النتائج 1 إلى 14 من 14

الموضوع: لعقيدة الصحيحة وما يضادها للعلامة الشيخ ابن باز مفتى الديار السعودية ر

  1. افتراضي لعقيدة الصحيحة وما يضادها للعلامة الشيخ ابن باز مفتى الديار السعودية ر

    لدراسة العقيدة أهمبة عظيمة جداً

    فقد قال النبى ( طلب العلم فريضة على كل مسلم)
    وأشرف العلوم علم العقيدة خاصة مع كثرة الإختلاف والفرق وتشعب المذاهب العقدية

    وشرف العلم يعرف بشرف المعلوم ولا أعظم وأجل من العلم المتعلق بالله تعالى
    وكان الإمام أبو حنيفىة يسميه الفقه الأكبر
    ونقتبس من موضوع شرح العقيدة الواسطية
    وقدأخرج ابن ماجه وغيره والحديث حسن لغيره عن عوف بن مالك قال قال رسول الله : (( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، فواحدة في الجنة ، وسبعون في النار ، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة فإحدى وسبعون في النار ، وواحدة في الجنة ، والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، واحدة في الجنة ، وثنتان وسبعون في النار )) . قيل : يا رسول الله مَنْ هم ؟ قال : (( الجماعة )).

    وفي الصحيحين من حديث حذيفة قال : كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني . فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية ، وشر فجاءنا الله بهذا الخير ، فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال : نعم . قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال : نعم ، وفيه دخن . قلت : وما دخنه ؟ قال : قوم يهدون بغير هديي ، تعرف منهم ، وتنكر . قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : نعم دعاة إلى أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها . قلت : يا رسول الله صفهم لنا . فقال : هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا . قلت : فما تأمرني إن أدركني ذلك . قال : تلزم جماعة المسلمين ، وإمامهم . قلت : فإن لم يكن لهم جماعة ، ولا إمام ؟ قال : فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت ، وأنت على ذلك .
    ونضيف على رسالة الشيخ رحمه الله إضافات وكتب للتوسع وشروح لعلماء المسلمين

    قال الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه.
    أما بعد: فلما كانت العقيدة الصحيحة[1] هي أصل دين الإسلام، وأساس الملة، رأيت أن تكون هي موضوع المحاضرة، ومعلوم بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة أن الأعمال والأقوال إنما تصح وتقبل إذا صدرت عن عقيدة صحيحة، فإن كانت العقيدة غير صحيحة بطل ما يتفرع عنها من أعمال وأقوال، كما قال تعالى: وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [المائدة:5]، وقال تعالى: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الزمر:65]. العقيدة الصحيحة تتلخص في: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره، فهذه الأمور الستة هي أصول العقيدة الصحيحة
    والآيات في هذا المعنى كثيرة.
    وقد دل كتاب الله المبين وسنة رسوله الأمين عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم، على أن العقيدة الصحيحة تتلخص في: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره، فهذه الأمور الستة هي أصول العقيدة الصحيحة التي نزل بها كتاب الله العزيز، وبعث الله بها رسوله محمدا -عليه الصلاة والسلام، ويتفرع عن هذه الأصول كل ما يجب الايمان به من أمور الغيب، وجميع ما أخبر الله به ورسوله -. وأدلة هذه الأصول الستة في الكتاب والسنة كثيرة جدا، فمن ذلك قول الله سبحانه: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ [البقرة:177]
    وقوله سبحانه: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ [البقرة:285] الآية، وقوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا [النساء:136] وقوله سبحانه: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [الحج:70]
    أما الأحاديث الصحيحة الدالة على هذه الأصول فكثيرة جدا، منها الحديث الصحيح المشهور الذي رواه مسلم في صحيحه من حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -- أن جبريل -- سأل النبي -- عن الإيمان، فقال له: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره الحديث، وأخرجه الشيخان مع اختلاف يسير من حديث أبي هريرة، وهذه الأصول الستة يتفرع عنها جميع ما يجب على المسلم اعتقاده في حق الله سبحانه، وفي أمر المعاد وغير ذلك من أمور الغيب.
    فمن الإيمان بالله سبحانه، الإيمان بأنه الإله الحق المستحق للعبادة دون كل ما سواه لكونه خالق العباد والمحسن إليهم والقائم بأرزاقهم والعالم بسرهم وعلانيتهم، والقادر على إثابة مطيعهم وعقاب عاصيهم، ولهذه العبادة خلق الله الثقلين وأمرهم بها، كما قال تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ۝ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ۝ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [الذاريات:56-58] وقال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ۝ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة:21-22]
    تكمل


  2. افتراضي

    وقد أرسل الله الرسل وأنزل الكتب لبيان هذا الحق والدعوة إليه، والتحذير مما يضاده، كما قال سبحانه: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ [النحل:36] وقال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ [الأنبياء:25] وقال عز وجل: كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ۝ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ [هود:1، 2] وحقيقة هذه العبادة: هي إفراد الله سبحانه بجميع ما تعبد العباد به من دعاء وخوف ورجاء وصلاة وصوم وذبح ونذر وغير ذلك من أنواع العبادة، على وجه الخضوع له والرغبة والرهبة، مع كمال الحب له سبحانه والذل لعظمته، وغالب القرآن الكريم نزل في هذا الأصل العظيم، كقوله سبحانه: فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ۝ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ [الزمر:2، 3] وقوله سبحانه: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [الإسراء:23] وقوله عز وجل: فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [غافر:14]
    وفي الصحيحين عن معاذ -- أن النبي -- قال: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا.
    ومن الإيمان بالله أيضا الإيمان بجميع ما أوجبه على عباده وفرضه عليهم من أركان الإسلام الخمسة الظاهرة وهي: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا، وغير ذلك من الفرائض التي جاء بها الشرع المطهر، وأهم هذه الأركان وأعظمها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فشهادة أن لا إله إلا الله تقتضي: إخلاص العبادة لله وحده ونفيها عما سواه، وهذا هو معنى لا إله إلا الله، فإن معناها: لا معبود بحق إلا الله، فكل ما عبد من دون الله من بشر أو ملك أو جني أو غير ذلك فكله معبود بالباطل، والمعبود بالحق هو الله وحده، كما قال سبحانه: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ [الحج:62]
    وقد سبق بيان أن الله سبحانه خلق الثقلين لهذا الأصل الأصيل وأمرهم به، وأرسل به رسله وأنزل به كتبه، فتأمل ذلك جيدا وتدبره كثيرا ليتضح لك ما وقع فيه أكثر المسلمين من الجهل العظيم بهذا الأصل الأصيل حتى عبدوا مع الله غيره، وصرفوا خالص حقه لسواه، فالله المستعان.
    ومن الإيمان بالله سبحانه: الإيمان بأنه خالق العالم ومدبر شئونهم والمتصرف فيهم بعلمه وقدرته كما يشاء سبحانه، وأنه مالك الدنيا والآخرة ورب العالمين جميعا لا خالق غيره، ولا رب سواه، وأنه أرسل الرسل وأنزل الكتب لإصلاح العباد ودعوتهم إلى ما فيه نجاتهم وصلاحهم في العاجل والآجل، وأنه سبحانه لا شريك له في جميع ذلك، وقال تعالى: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [الزمر:62] وقال تعالى: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [الأعراف:54].
    ومن الإيمان بالله أيضا: الإيمان بأسمائه الحسنى وصفاته العلى الواردة في كتابه العزيز، والثابتة عن رسوله الأمين من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، بل يجب أن تمر كما جاءت بلا كيف، مع الإيمان بما دلت عليه من المعاني العظيمة التي هي أوصاف لله -عز وجل- يجب وصفه بها على الوجه اللائق به من غير أن يشابه خلقه في شيء من صفاته، كما قال تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11] وقال عز وجل: فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [النحل:74] وهذه هي عقيدة أهل السنة والجماعة من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأتباعهم بإحسان، وهي التي نقلها الإمام: أبو الحسن الأشعري رحمه الله في كتابه: (المقالات) عن أصحاب الحديث وأهل السنة، ونقله غيره من أهل العلم والإيمان.
    نكمل


  3. افتراضي

    قال الأوزاعي رحمه الله: سئل الزهري ومكحول عن آيات الصفات، فقالا: أمروها كما جاءت، وقال الوليد بن مسلم رحمه الله: سئل مالك والأوزاعي والليث بن سعد وسفيان الثوري رحمهم الله عن الأخبار الواردة في الصفات، فقالوا جميعا: أمروها كما جاءت بلا كيف، وقال الأوزاعي رحمه الله: كنا -والتابعون متوافرون- نقول إن الله سبحانه على عرشه، ونؤمن بما ورد في السنة من الصفات، ولما سئل ربيعة بن أبي عبدالرحمن شيخ مالك رحمة الله عليهما عن الاستواء قال: (الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ المبين وعلينا التصديق)، ولما سئل الإمام مالك رحمه الله عن ذلك، قال: (الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة)، ثم قال للسائل: ما أراك إلا رجل سوء، وأمر به فأخرج، وروي هذا المعنى عن أم المؤمنين أم سلمة ا، وقال الإمام أبو عبدالرحمن عبدالله بن المبارك رحمة الله عليه: (نعرف ربنا سبحانه بأنه فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه)، وكلام الأئمة في هذا الباب كثير جدا لا يمكن نقله في هذه المحاضرة، ومن أراد الوقوف على كثير من ذلك فليراجع ما كتبه علماء السنة في هذا الباب مثل: كتاب (السنة) لعبدالله بن الإمام أحمد، و(التوحيد) للإمام الجليل محمد بن خزيمة، وكتاب (السنة) لأبي القاسم اللالكائي الطبري، وكتاب (السنة) لأبي بكر بن أبي عاصم، وجواب شيخ الإسلام ابن تيمية لأهل حماة، وهو جواب عظيم كثير الفائدة قد أوضح فيه رحمه الله عقيدة أهل السنة، ونقل فيه الكثير من كلامهم والأدلة الشرعية والعقلية على صحة ما قاله أهل السنة، وبطلان ما قاله خصومهم، وهكذا رسالته الموسومة بـ (التدمرية) قد بسط فيها المقام وبين فيها عقيدة أهل السنة بأدلتها النقلية والعقلية، والرد على المخالفين بما يظهر الحق، ويدمغ الباطل لكل من نظر في ذلك من أهل العلم، بقصد صالح ورغبة في معرفة الحق، وكل من خالف أهل السنة فيما اعتقدوا في باب الأسماء والصفات فإنه يقع ولا بد في مخالفة الأدلة النقلية والعقلية مع التناقض الواضح في كل ما يثبته وينفيه.
    أما أهل السنة والجماعة فأثبتوا لله سبحانه ما أثبته لنفسه في كتابه الكريم، أو أثبته له رسوله محمد في سنته، إثباتا بلا تمثيل، ونزهوه سبحانه عن مشابهة خلقه تنزيها بريئا من التعطيل ففازوا بالسلامة من التناقض، وعملوا بالأدلة كلها، وهذه سنة الله سبحانه فيمن تمسك بالحق الذي بعث به رسله، وبذل وسعه في ذلك وأخلص لله في طلبه أن يوفقه للحق ويظهر حجته، كما قال تعالى: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ [الأنبياء:18] وقال تعالى: وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا [الفرقان:33]
    وقد ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره المشهور عند كلامه على قول الله عز وجل: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ [الأعراف:54] الآية، كلاما حسنا في هذا الباب يحسن نقله هاهنا لعظم فائدته، قال رحمه الله ما نصه: (للناس في هذا المقام مقالات كثيرة جدا ليس هذا موضع بسطها، وإنما نسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح مالك والأوزاعي والثوري والليث بن سعد والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهويه وغيرهم من أئمة المسلمين قديما وحديثا، وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل، والظاهر المتبادر إلى أذهان المشبهين منفي عن الله فإن الله لا يشبهه شيء من خلقه، وليس كمثله شيء وهو السميع البصير، بل الأمر كما قال الأئمة، منهم نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري قال: "من شبه الله بخلقه كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه، فمن أثبت لله تعالى ما وردت به الآيات الصريحة والأخبار الصحيحة على الوجه الذي يليق بجلال الله، ونفى عن الله تعالى النقائص فقد سلك سبيل الهدى". انتهى كلام ابن كثير رحمه الله.
    وأما الإيمان بالملائكة فيتضمن: الإيمان بهم إجمالا وتفصيلا، فيؤمن المسلم بأن لله ملائكة خلقهم لطاعته، ووصفهم بأنهم: عِبَادٌ مُكْرَمُونَ ۝ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ۝ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ [الأنبياء:26-28] وهم أصناف كثيرة منهم الموكلون بحمل العرش، ومنهم خزنة الجنة والنار، ومنهم الموكلون بحفظ أعمال العباد، ونؤمن على سبيل التفصيل بمن سمى الله ورسوله منهم، كجبريل وميكائيل ومالك خازن النار، وإسرافيل الموكل بالنفخ في الصور.
    وقد جاء ذكرهم في أحاديث صحيحة، وقد ثبت في الصحيح عن عائشة ا أن النبي قال: خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم، وهكذا الإيمان بالكتب يجب الإيمان إجمالا بأن الله سبحانه أنزل كتبا على أنبيائه ورسله، لبيان حقه والدعوة إليه، كما قال تعالى: لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ [الحديد:25] الآية، وقال تعالى: كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ [البقرة:213] الآية.
    ونؤمن على سبيل التفصيل بما سمى الله منها كالتوراة والإنجيل والزبور والقرآن، والقرآن هو أفضلها وخاتمها، وهو المهيمن والمصدق لها، وهو الذي يجب على جميع الأمة اتباعه وتحكيمه مع ما صحت به السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن الله سبحانه بعث رسوله محمدا رسولا إلى جميع الثقلين، وأنزل عليه هذا القرآن ليحكم به بينهم، وجعله شفاء لما في الصدور، وتبيانا لكل شيء وهدى ورحمة للمؤمنين، كما قال تعالى: وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [الأنعام:155] وقال سبحانه: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ [النحل:89] وقال تعالى: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [الأعراف:158].
    والآيات في هذا المعنى كثيرة، وهكذا الرسل يجب الإيمان بهم إجمالا وتفصيلا فنؤمن أن الله سبحانه أرسل إلى عباده رسلا منهم مبشرين ومنذرين ودعاة إلى الحق، فمن أجابهم فاز بالسعادة، ومن خالفهم باء بالخيبة والندامة، وخاتمهم وأفضلهم هو نبينا محمد بن عبدالله ، كما قال سبحانه: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ [النحل:36] وقال تعالى: رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ [النساء:165] وقال تعالى: مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ [الأحزاب:40] ومن سمى الله منهم أو ثبت عن رسول الله تسميته آمنا به على سبيل التفصيل والتعيين، كنوح وهود وصالح وإبراهيم وغيرهم صلى الله وسلم عليهم وعلى آلهم وأتباعهم.
    وأما الإيمان باليوم الآخر فيدخل فيه الإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله مما يكون بعد الموت كفتنة القبر وعذابه ونعيمه، وما يكون يوم القيامة من الأهوال والشدائد والصراط والميزان والحساب والجزاء ونشر الصحف بين الناس، فآخذ كتابه بيمينه وآخذ كتابه بشماله، أو من وراء ظهره، ويدخل في ذلك أيضا الإيمان بالحوض المورود لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، والإيمان بالجنة والنار، ورؤية المؤمنين لربهم سبحانه وتكليمه إياهم، وغير ذلك مما جاء في القرآن الكريم والسنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيجب الإيمان بذلك كله وتصديقه على الوجه الذي بينه الله ورسوله .
    وأما الإيمان بالقدر فيتضمن الإيمان بأمور أربعة:
    نكمل


  4. افتراضي

    أولها: أن الله سبحانه قد علم ما كان وما يكون، وعلم أحوال عباده، وعلم أرزاقهم وآجالهم وأعمالهم وغير ذلك من شئونهم لا يخفى عليه من ذلك شيء سبحانه وتعالى، كما قال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الأنفال:75] وقال عز وجل: لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا [الطلاق:12]
    والأمر الثاني: كتابته سبحانه لكل ما قدره وقضاه كما قال سبحانه: قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ [ق:4] وقال تعالى: وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ [يس:12] وقال تعالى: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [الحج:70]
    الأمر الثالث: الإيمان بمشيئته النافذة فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن كما قال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ [الحج:18] وقال عز وجل: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس:82] وقال سبحاله: وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [التكوير:29]
    الأمر الرابع: خلقه سبحانه لجميع الموجودات لا خالق غيره ولا رب سواه، كما قال سبحانه: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [الزمر:62] وقال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ [فاطر:3].
    فالإيمان بالقدر يشمل الإيمان بهذه الأمور الأربعة عند أهل السنة والجماعة خلافا لمن أنكر بعض ذلك من أهل البدع، ويدخل في الإيمان بالله: اعتقاد أن الإيمان قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وأنه لا يجوز تكفير أحد من المسلمين بشيء من المعاصي التي دون الشرك والكفر كالزنا والسرقة وأكل الربا وشرب المسكرات وعقوق الوالدين، وغير ذلك من الكبائر ما لم يستحل ذلك؛ لقول الله سبحانه: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء:48].
    ولما ثبت في الأحاديث المتواترة عن رسول الله أن الله يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان،

    ومن الإيمان بالله الحب في الله والبغض في الله، والموالاة في الله والمعاداة في الله، فيحب المؤمن المؤمنين ويواليهم، ويبغض الكفار ويعاديهم.
    على رأس المؤمنين من هذه الأمة أصحاب رسول الله ، فأهل السنة والجماعة يحبونهم ويوالونهم ويعتقدون أنهم خير الناس بعد الأنبياء؛ لقول النبي : خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم
    متفق على صحته، ويعتقدون أن أفضلهم أبو بكر الصديق ثم عمر الفاروق ثم عثمان ذو النورين ثم علي المرتضى أجمعين، وبعدهم بقية العشرة، ثم بقية الصحابة أجمعين، ويمسكون عما شجر بين الصحابة، ويعتقدون أنهم في ذلك مجتهدون، من أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر، ويحبون أهل بيت رسول الله المؤمنين به، ويتولونهم ويتولون أزواج رسول الله أمهات المؤمنين، ويترضون عنهن جميعا، ويتبرءون من طريقة الروافض الذين يبغضون أصحاب رسول الله ويسبونهم ويغلون في أهل البيت، ويرفعونهم فوق منزلتهم التي أنزلهم الله عز وجل، كما يتبرءون من طريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل.
    وجميع ما ذكرناه في هذه الكلمة الموجزة داخل في العقيدة الصحيحة التي بعث الله بها رسوله محمدا ، وهي عقيدة الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة التي قال فيها النبي : لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله سبحانه وقال عليه الصلاة والسلام:افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة. فقال الصحابة: من هي يا رسول الله؟ قال «من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابيوهي العقيدة التي يجب التمسك بها والاستقامة عليها والحذر مما خالفها.
    وأما المنحرفون عن هذه العقيدة والسائرون على ضدها فهم أصناف كثيرة، فمنهم عباد الأصنام والأوثان والملائكة والأولياء والجن والأشجار والأحجار وغيرها، فهؤلاء لم يستجيبوا لدعوة الرسل، بل خالفوهم وعاندوهم كما فعلت قريش وأصناف العرب مع نبينا محمد وكانوا يسألون معبوداتهم قضاء الحاجات، وشفاء المرضى، والنصر على الأعداء، ويذبحون لهم، وينذرون لهم، فلما أنكر عليهم رسول الله ذلك وأمرهم بإخلاص العبادة لله وحده، استغربوا ذلك وأنكروه، وقالوا: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ص:5.
    نكمل



  5. افتراضي

    فلم يزل يدعوهم إلى الله وينذرهم من الشرك، ويشرح لهم حقيقة ما يدعو إليه حتى هدى الله منهم من هدى، ثم دخلوا بعد ذلك في دين الله أفواجا، فظهر دين الله على سائر الأديان بعد دعوة متواصلة، وجهاد طويل من رسول الله ، وأصحابه ، والتابعين لهم بإحسان، ثم تغيرت الأحوال وغلب الجهل على أكثر الخلق حتى عاد الأكثرون إلى دين الجاهلية، بالغلو في الأنبياء والأولياء ودعائهم والاستغاثة بهم، وغير ذلك من أنواع الشرك، ولم يعرفوا معنى لا إله إلا الله كما عرف معناها كفار العرب، فالله المستعان.
    ولم يزل هذا الشرك يفشو في الناس إلى عصرنا هذا؛ بسبب غلبة الجهل وبعد العهد بعصر النبوة.
    وشبهة هؤلاء المتأخرين هي شبهة الأولين، وهي قولهم: هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ [يونس:18]، مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى [الزمر:3] وقد أبطل الله هذه الشبهة وبيَّن أن من عبد غيره كائنا من كان فقد أشرك به وكفر، كما قال تعالى: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ [يونس:18] فرد الله عليهم سبحانه بقوله: قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ [يونس:18] فبين سبحانه في هذه الآية أن عبادة غيره من الأنبياء والأولياء أو غيرهم هي الشرك الأكبر، وإن سماها فاعلوها بغير ذلك وقال تعالى: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى [الزمر:3] فرد الله عليهم سبحانه بقوله: إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ [الزمر:3] فأبان بذلك سبحانه أن عبادتهم لغيره بالدعاء والخوف والرجاء، ونحو ذلك كفر به سبحانه، وأكذبهم في قولهم: إن آلهتهم تقربهم إليه زلفى.
    ومن العقائد الكفرية المضادة للعقيدة الصحيحة، والمخالفة لما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام: ما يعتقده الملاحدة في هذا العصر من أتباع ماركس ولينين وغيرهما، من دعاة الإلحاد والكفر، سواء سموا ذلك اشتراكية أو شيوعية أو بعثية أو غير ذلك من الأسماء فإن من أصول هؤلاء الملاحدة أنه لا إله والحياة مادة، ومن أصولهم إنكار المعاد، وإنكار الجنة والنار، والكفر بالأديان كلها، ومن نظر في كتبهم ودرس ما هم عليه علم ذلك يقينًا، ولا ريب أن هذه العقيدة مضادة لجميع الأديان السماوية، ومفضية بأهلها إلى أسوأ العواقب في الدنيا والآخرة، ومن العقائد المضادة للحق ما يعتقده بعض المتصوفة: من أن بعض من يسمونهم بالأولياء يشاركون الله في التدبير، ويتصرفون في شئون العالم، ويسمونهم بالأقطاب والأوتاد والأغواث، وغير ذلك من الأسماء التي اخترعوها لآلهتهم، وهذا من أقبح الشرك في الربوبية، وهو شر من شرك جاهلية العرب؛ لأن كفار العرب لم يشركوا في الربوبية وإنما أشركوا في العبادة، وكان شركهم في حال الرخاء، أما في حال الشدة فيخلصون لله العبادة، كما قال الله سبحانه: فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ [العنكبوت:65] أما الربوبية فكانوا معترفين بها لله وحده كما قال سبحانه: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ[الزخرف:87] وقال تعالى: قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ [يونس:31] والآيات في هذا المعنى كثيرة.
    أما المشركون المتأخرون فزادوا على الأولين من جهتين، إحداهما: شرك بعضهم في الربوبية، والثانية: شركهم في الرخاء والشدة، كما يعلم ذلك من خالطهم وسبر أحوالهم، ورأى ما يفعلون عند قبر الحسين والبدوي وغيرهما في مصر، وعند قبر العيدروس في عدن، والهادي في اليمن، وابن عربي في الشام، والشيخ: عبدالقادر الجيلاني في العراق، وغيرها من القبور المشهورة التي غلت فيها العامة وصرفوا لها الكثير من حق الله عز وجل، وقلَّ من ينكر عليهم ذلك ويبين لهم حقيقة التوحيد الذي بعث الله به نبيه محمدا ، ومن قبله من الرسل عليهم الصلاة والسلام، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ونسأله سبحانه أن يردهم إلى رشدهم، وأن يكثر بينهم دعاة الهدى، وأن يوفق قادة المسلمين وعلماءهم لمحاربة هذا الشرك والقضاء عليه ووسائله، إنه سميع قريب.
    ومن العقائد المضادة للعقيدة الصحيحة في باب الأسماء والصفات عقائد أهل البدع: من الجهمية، والمعتزلة، ومن سلك سبيلهم في نفي صفات الله عز وجل، وتعطيله سبحانه من صفات الكمال، ووصفه عز وجل بصفة المعدومات والجمادات والمستحيلات، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا، ويدخل في ذلك من نفى بعض الصفات وأثبت بعضها، كالأشاعرة، فإنه يلزمهم فيما أثبتوه من الصفات نظير ما فروا منه من الصفات التي نفوها، وتأولوا أدلتها، فخالفوا بذلك الأدلة السمعية والعقلية، وتناقضوا في ذلك تناقضا بينا، أما أهل السنة والجماعة فقد أثبتوا لله سبحانه ما أثبته لنفسه، أو أثبته له رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات على وجه الكمال، ونزهوه عن مشابهة خلقه، تنزيها بريئا من شائبة التعطيل، فعملوا بالأدلة كلها ولم يحرفوا ولم يعطلوا، وسلموا من التناقض الذي وقع فيه غيرهم -كما سبق بيان ذلك- وهذا هو سبيل النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة، وهو الصراط المستقيم الذي سلكه سلف هذه الأمة وأئمتها، ولن يصلح آخرهم إلا ما صلح به أولهم وهو اتباع الكتاب والسنة، وترك ما خالفهما.
    والله ولي التوفيق، وهو سبحانه حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا به، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه.
    نضيف



  6. افتراضي

    ونضيف على رسالة الشيخ رحمه الله إضافات وكتب للتوسع وشروح لعلماء المسلمين
    وسنضيف كتكملة لكلام الشيح رحمه الله نواقض الإيمان المكفرات فهى هامة جداً للشيخ



    نضيف مسائل هامة

    أولاً مسائل فى الإيمان والكفر
    فعقيدة أهل السنة أن الإيمان يزيد وينقص يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية
    وأن أهل الإيمان يتفاضلون فيه
    وأن المسلم لا يكفر بالمعصية ولا الكبيرة إلا أن يستحلها خلافا للخوارج الذين كفروا بالكبيرة
    وأن العذر بالجهل عقيدة نُقل الإجماع عليها فلا يكفر المسلم لو أتى مكفّر طالما كان جاهلاً به أو متأولاً فالجهل والتأويل يمنعان التنسيق والتكفير
    قال تعالى

    (وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرً )
    انظر كيف علق الله الحكم على أن يكون من بعد أن يتبين له الهدى

    فلو كان من قبل أن يتبين له الهدى فلا يكفر

    ما لم ينكر معلوم من الدين بالضرورة أو يزول عنه أصل الإيمان بزوال التعظيم كسبه للقرآن مثل اًو للإسلام فهذا لا يحتاج لإإقامة حجة ويكفر
    قال تعالى(وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَب قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ
    لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ۚ)

    وبالنسبة لتارك الصلاة هناك خلاف فى تكفيره وهل قول النبى صلى الله عليه وسلم فمن تركها فقد كفر تحمل على الكفر الأكبر أم الأصغر ؟ فذهب الإمام أحمد واسحاق بن راهوية لإخراجه من الملة وذهب الأئمة الثلاثة لإسلامه فالخلاف فيه معتبر لا يبدع أحد الفريقين

    ونشير إلى أنه عند مخاطبة تارك الصلاة كما قال فريق من العلماء يُرهب وتُذكر له الإحاديث كما هى بدون إلحاقها بالتأويل تخويفاً

    نتااابع


  7. افتراضي

    قال شيخ الإسلام مجموع الفتاوى مجلد 14
    بتصرف....
    تامل الكلام لشيخ الإسلام فإنه غاية فى النفع

    فالعبد كما أنه فقير إلى اللّه دائماً ـ فى إعانته وإجابة دعوته وإعطاء سؤاله وقضاء حوائجه ـ فهو فقير إليه فى أن يعلم ما يصلحه وما هو الذي يقصده ويريده،.....إلى أن قال ...ولكن هذا المجمل لا يغنيه إن لم يحصل له هدى مفصل فى كل ما يأتيه ويذره من الجزئيات التى يحار فيها أكثر عقول الخلق، ويغلب الهوى والشهوات أكثر عقولهم لغلبة الشهوات والشبهات عليهم .
    والإنسان خلق ظلوما جهولا، فالأصل فيه عدم العلم وميله إلى ما يهواه من الشر، فيحتاج دائماً إلى علم مفصل يزول به جهله، وعدل فى محبته وبغضه ورضاه وغضبه وفعله وتركه وإعطائه ومنعه وأكله وشربه ونومه ويقظته، فكل ما يقوله ويعمله يحتاج فيه إلى علم ينافى جهله، وعدل ينافى ظلمه، فإن لم يمن الله عليه بالعلم المفصل والعدل المفصل وإلا كان فيه من الجهل والظلم ما يخرج به عن الصراط المستقيم،

    فحاجة العبد إلى سؤال هذه الهداية ضرورية فى سعادته ونجاته وفلاحه، بخلاف حاجته إلى الرزق والنصر، فإن الله يرزقه، فإذا انقطع رزقه مات، والموت لابد منه، فإذا كان من أهل الهدى به كان سعيداً قبل الموت وبعده، وكان الموت موصلا إلى السعادة الأبدية، وكذلك النصر إذا قدر أنه غلب حتى قتل فإنه يموت شهيداً، وكان القتل من تمام النعمة، فتبين أن الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق، بل لا نسبة بينهما؛ لأنه إذا هدي كان من المتقين ** وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } [ الطلاق : 2، 3 ] ، وكان ممن ينصر الله ورسوله، ومن نصر الله نصره الله، وكان من جند الله، وهم الغالبون؛ ولهذا كان هذا الدعاء هو المفروض .(أى:: اهدنا الصراط المستقيم)
    ومن موانع قبول العبد الهدى وتمكن الشيطان من إضلاله
    قال..
    ...وسبب عدم هذا العلم والقول عدم أسبابه ،من النظر التام ، والإستماع التام لآيات الحق وإعلامه.


    وسبب عدم النظر والإستماع : إما عدم المقتضى فيكون عدماً محضاً ، وإما وجود مانع من الكبر أو الحسد فى النفس (والله لا يحب كل مختال فخور)....
    رحمهما الله ...
    وهذا الذى جعل بسأنا بيننا


  8. افتراضي

    قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة - رحمه الله -: "إنَّ التكفير له شروط وموانعُ، قد تنتفي في حقِّ المعيَّن، وإن تكفير المطلَق لا يستلزم تكفيرَ المُعَيَّن، إلاَّ إذا وُجِدَتِ الشروط، وانتفتِ الموانع، يُبَيِّن هذا أنَّ الإمام أحمدَ وعامَّة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات - أي: مَن قال أو فعل كذا، فقد كفر - لم يُكَفِّروا أكثر مَن تَكَلَّم بهذا الكلام بعينِه.


    فإنَّ الإمام أحمد مثلاً قد باشَرَ الجهميَّة الذين دعَوه إلى خَلْق القرآن، ونفْيِ الصفات، وامتحنوه وسائرَ علماء وقته، وفتنوا المؤمنينَ والمؤمنات الذين لم يوافقوهم على التَّجَهُّم بالضرب، والحبس، والقتل، والعزل عنِ الولايات، وقَطْع الأرزاق، ورَدِّ الشهادة، وترك تخليصهم من أيدي العدو، بحيث كان كثيرٌ مِن أولي الأمر إذ ذاك منَ الجهميَّة - مِنَ الولاة والقضاة وغيرهم - يُكَفِّرُون كلَّ مَن لم يكنْ جَهْمِيًّا موافقًا لهم على نَفْيِ الصفات، مثل القول بِخلْق القرآن، ويحكمون فيه بِحُكْمِهم في الكافر.


    ثم إنَّ الإمام أحمد دعا للخليفة وغيره ممن ضَرَبَه وحبسه، واستغفرَ لهم، وحَلَّلهم مما فعلوه به من الظلمِ والدعاءِ إلى القول الذي هو كُفر، ولو كانوا مرتدينَ عنِ الإسلام، لم يَجُز الاستغفار لهم، فإنَّ الاستغفار للكُفَّار لا يجوز بالكتاب والسُّنَّة والإجماع، وهذه الأقوال والأعمالُ منه ومِن غيره منَ الأئمة صريحةٌ في أنهم لم يُكَفِّروا المُعَيَّنينَ مِنَ الجَهْميَّة الذين كانوا يقولون: إنَّ القرآن مخلوقٌ، وإنَّ الله لا يُرَى في الآخرة، وقد نُقِل عن أحمد ما يدلُّ على أنه كَفَّر به - أي: بقول الجهميَّة وعقيدتهم - قومًا مُعَيَّنِين.


    فيُحمَل الأمر على التفصيل؛ فيقال: مَن كُفِّر بعينه، فَلِقِيام الدليل على أنَّه وُجِدَتْ فيه شروط التكفير، وانتفتْ موانعه، ومَن لم يُكَفَّر بعينه فَلانْتِفاء ذلك في حقِّه، هذا مع إطلاق قوله بالتكفير على سبيل العُمُوم.
    والدَّليل على هذا الأصل: الكتاب، والسُّنَّةُ، والإجماع، والاعتبار، فالتكفير العامُّ كالوعيد العامِّ؛ يجب القول بإطلاقه وعمومه، وأما الحكم على المُعَيَّن بأنه كافر، أو مشهود له بالنار، فهذا يقف على الدليل المُعين، فإنَّ الحكم يقف على ثُبُوت شروطه، وانتفاء موانعه"؛ انتهى كلام شيخ الإسلام - رحمه الله - مختصرًا





  9. افتراضي

    التوسل والتبرك
    نشأت الشريعة على مبدأ سد الذرائع حتى فى المعصية فكيف بالكفر ؟
    فسدت كل ذريعة تؤدى للكفر والشرك بالله ومنها التوسل بالمخلوقين والتبرك بهم وبقبورهم لأنه يؤدى بعد لدعائهم أنفسهم بمعنى أنه اليوم يتوسل بهم يقول يا رب أسألك واتوسل إليك بالحسين وبعد يدعوه هو نفسه

    كما هو الحال فمبنى العبادات على التوقف فليس للعبد أن يصلى أو يحج على ما يراه ويشاءه فكيفية العبادات لابد أن يحددها الشرعفيتوقف عن العبادة حتى ينظر فى الشرع كيف أمر

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) وصح عنه أيضاً قوله (من أحدث فى أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) أى مردود عليه غير مقبول

    وعَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ((إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ، فَأَنْتَ عَلَى الفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ))، قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا بَلَغْتُ: اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، قُلْتُ: وَرَسُولِكَ، قَالَ: ((لاَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ))

    رواه مسلم دل الحديث الصحيح هذا على أن العبادات مبناها على التوقيف من الشرع
    تأمل كيف جعل النبى الذكر الفاظه توقيفية على الشرع رغم أن المعانى مترادفة
    فلا يصح لنا فى الصلاة أن نقول اللهم صل على سيدنا محمد نعم هو سيدنا ولكن علمناها النبى أن نقول اللهم صل على محمد وهذا مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله أى لا يعبد إلا الله ولا يُعبد إلا عن طريق النبى صلى الله عليه وسلم لا سيما فى باب العقائد ففيما يتعلق بأالعقائد أولى أن تكون توقيفية كالتوسل والتبرك والنذر والدعاء فلا يفعل إلا ما جائت به الشريعة فلم يُشّرع النبى لأمته أبداً التوسل بأحد ولا التبرك بقبره بل ما جاء عنه موافق للقرآن فالله تعالى أمر بدعائه فقط (فابتغوا عند الله الرزق) (فادعوا الله مخلصين له الدين ) ثم وضع لنا قاعدة أن لا نتوسل بأحد فقال (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) أى توسلوا لله بها كقولك يا رب يا رحمن يأكد ذلك ما ذكره الله تعالى من دعاء الأنبياء والمؤمنين قال عن موسى عليه السلام ( ربى إنى ظلمت نفسى فاغفرلى فغفر له ) وعن آدم عليه السلام (ربنا إنا ظلمنا أنفسنا) وعن المؤمنين ( ربنا إننا أمنا فغفر لنا ذنوبنا ) فتوسلوا بصفة الربوبية لله تعالى
    والعجيب أن الشيعة يدعون أن الأنبياء توسلوا بآل محمد والقرآن ينفى ذلك
    دائماً يكذبون القرآن ويكذبهم
    فلم يكونوا يتوسلون بأحد ولو كان مشروعاً لبينه القرآن بل قال الله تعالى عن الأنبياء ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده )
    ٍ وأضافت السنة التوسل بالعمل الصالح كحديث الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار فجائت صخرة فسدت الغار فتوسل كل واحد بعمل صالح فقالوا اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة وثبت أن عمر توسل بدعاء العباس رضى الله عنهما قال ( اللهم إنا كنا إذا أجدبنا توسلنا بنبيك فتسقنا والأن نتوسل إليك بعم نبيك تقدم يا عباس فادع)

    بنبيك بدعائه وبعم نبيك بدعاء عم نبيك

    بدليل أنه قال تقدم يا عباس فادع ولو كانوا يتوسلون بذات النبى لتوسلوا به ميتاً كما توسلوا به حياً والكلام فيه محذوف مقدر دل عليه السياق وهو كلمة دعاء وهذه معروفة فى لغة العرب حذف الإسم لدلالة السياق عليه أما قوله تعالى ( وابتغوا إليه الوسيلة )
    فهو بإجماع المفسرين معناها العمل الصالح
    نتابع

  10. افتراضي





    حكم التطير وهو التشائم


    جاء هذا السؤال لموقع الإسلام سؤال وجواب




    السؤال


    سمعت بأن رقم 7 هو رقم الحظ الجيد ورقم 13 و 14 هما رقمان للحظ السيئ، فهل هذا صحيح .



    الجواب



    الحمد لله
    لا صحة لما ذكرت ، ولا علاقة بين الأرقام وبين الحظ . والتشاؤم من الرقمين 13 ، 14 أو غيرهما من الأرقام أو الأيام ، أو الشهور ، أو الألوان ، داخل في التطير المنهي عنه شرعا .
    فقد روى البخاري (5776) ومسلم (2224) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: "َ لا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ قَالُوا وَمَا الْفَأْلُ قَالَ كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ " .
    وروى أحمد (4194) وأبو داود (3910) والترمذي (1614) وابن ماجه (3538) عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الطِيَرة شرك " وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
    وروى أحمد (7045) والطبراني عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من ردته الطِيَرة من حاجة فقد أشرك" قالوا يا رسول الله ما كفارة ذلك ؟ قال : " أن يقول أحدهم : اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك" [ حسنه الأرنؤوط وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 6264 ].
    وروى الطبراني في الكبير عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "ليس منا من تطيَّر و لا من تُطُيِّر له أو تكهَّن أو تُكُهِّن له أو سحَر أو سُحِر له " وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 5435
    قال النووي رحمه الله في شرح مسلم رقم 2224 : ( والتطير : التشاؤم ، وأصله الشيء المكروه من قول أو فعل أو مرئي وكانوا … ينفِّرون ـ أي يهيِّجون ـ الظباء والطيور فإن أخذت ذات اليمين تبركوا به ومضوا في سفرهم وحوائجهم ، وان أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم وحاجتهم وتشاءموا بها فكانت تصدهم في كثير من الأوقات عن مصالحهم ، فنفى الشرع ذلك وأبطله ونهي عنه ، وأخبر أنه ليس له تأثير بنفع ولا ضر فهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم "لاطِيَرة " وفى حديث آخر "الطِيَرة شرك" أي اعتقاد أنها تنفع أو تضر إذا عملوا بمقتضاها معتقدين تأثيرها فهو شرك لأنهم جعلوا لها أثرا في الفعل والإيجاد .
    وأما الفأل فقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم بالكلمة الصالحة والحسنة والطيبة .
    قال العلماء : يكون الفأل فيما يسر وفيما يسوء ، والغالب في السرور ، والطِيَرة لا تكون إلا فيما يسوء . قالوا : وقد يستعمل مجازا في السرور … . قال العلماء: وإنما أحب الفأل لأن الإنسان إذا أمَّل فائدة الله تعالى وفضله عند سبب قوي أو ضعيف فهو على خير في الحال وإن غلِط في جهة الرجاء فالرجاء له خير ، وأما إذا قطع رجاءه وأمله من الله تعالى فان ذلك شر له، والطِيَرة فيها سوء الظن وتوقع البلاء . ومن أمثال التفاؤل أن يكون له مريض فيتفاءل بما يسمعه فيسمع من يقول: يا سالم ، أو يكون طالب حاجة فيسمع من يقول : يا واجد ، فيقع في قلبه رجاء البرء أو الوجدان والله أعلم ) انتهى كلام النووي رحمه الله .
    وقال الشيخ العثيمين رحمه الله ( وإذا ألقى المسلم باله لهذه الأمور فلا يخلو من حالين : الأولى أن يستجيب لها فيقدم أو يحجم ، فيكون حينئذ قد علَّق أفعاله بما لا حقيقة له .
    الثانية أن لا يستجيب ، بأن يقدم ولا يبالي لكن يبقى في نفسه شيء من الهم أو الغم وهذا وإن كان أهون من الأول إلا أنه يجب عليه ألا يستجيب لداعي هذه الأمور مطلقا وأن يكون معتمدا على الله عز وجل ) مجموع الفتاوى2/113 .
    والحاصل أنه لا يجوز التشاؤم بشيء من الأرقام ، وأن من قرأ أو سمع رقما ، فتشاءم ، فقد وقع في التطير المذموم ، وكفارته – كما مضى في الحديث – أن يقول : اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك .
    والله أعلم .

  11. افتراضي

    وسنضيف كتكملة لكلام الشيح رابن باز حمه الله رسالة نواقض الإيمان

  12. افتراضي


    سنذكر بإذن الله فصولاً للرد على الصوفية والتكفير ولكن نعرض قبلها



    نواقض الإسلام للشيخ العلامة بن باز -رحمه الله.


  13. افتراضي


    نواقض الإسلام

    الحمد لله، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

    أما بعد: فاعلم أيها المسلم أن الله -سبحانه- أوجب على جميع العباد الدخول في الإسـلام والتمسك به والحـذر مما يخالفه، وبعث نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم للدعوة إلى ذلك، وأخبر - عزّ وجلّ - أن من اتبعه فقد اهتدى، ومن أعرض عنه فقد ضل، وحذر في آيات كثيرات من أسباب الردة، وسائر أنواع الشرك والكفر، وذكر العلماء *رحمهم الله* في باب حكم المرتد، أن المسلم قد يرتد عن دينه بأنواع كثيرة من النواقض التي تحل دمه وماله، ويكن بها خارجاً عن الإسلام، ومن أخطرها وأكثرها وقوعاً عشرة نواقض ذكرها الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وغيره من أهل العلم -رحمهم الله جميعاً- ونذكرها لك فيما يلي على سبيل الإيجاز، لتَحْذَرَها وتُحَذِّر منها غيرك، رجاء السلامة والعافية منها، مع توضيحات قليلة نذكرها بعدها:


    الأول: الشرك في عبادة الله تعالى.
    قال الله تعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ)[النساء:116]
    وقال تعالى: (إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ)[المائدة:72]
    ومن ذلك دعاء الأموات، والاستغاثة بهم، والنذر والذبح لهم كمن يذبح للجن أو للقبر.

    وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين
    الثاني:من جعل بينه وبين الله وسائط؛ يدعوهم، ويسألهم الشفاعة، ويتوكل عليهم، فقد كفر إجماعاً.


    الثالث: من لم يُكَفِّر المشركين، أو شَكَّ في كفرهم، أو صحّح مذهبهم كفر.


    الرابع: من اعتقد أن غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر.


    الخامس: من أبغض شيئاً مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به فقد كفر، لقوله تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ) [محمد:9].


    السادس: من استهزأ بشيء من دين الرسول صلى الله عليه وسلم أو ثوابه، أو عقابه كفر، والدليل قوله تعالى: (قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ، لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ)[التوبة:65-66].


    السابع: السحر، ومنه الصرف والعطف، فمن فعله أو رضي به كفر، والدليل قوله تعالى: (وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ) [البقرة:102].


    الثامن: مظاهـرة المشـركين ومعاونتهـم على المسـلمين، والدليـل قولـه تعالى: (وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)[المائدة:51].


    التاسع: من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام فهو كافر؛ لقوله تعالى: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)[آل عمران:85].


    العاشر: الإعراض عن دين الله، لا يتعلمـه ولا يعمـل به؛ والدليل قوله تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ)[السجدة:22].


    ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف، إلا المكره، وكلها من أعظم ما يكون خطراً، وأكثر ما يكون وقوعاً. فينبغي للمسلم أن يحذرها، ويخاف منها على نفسه، نعوذ بالله من موجبات غضبه، وأليم عقابه، وصلى الله على خير خلقه محمد وآله وصحبه وسلم. انتهى كلامه رحمه الله.

    ويدخل في القسم الرابع: من اعتقد أن الأنظمة والقوانين التي يسنها الناس، أفضل من شريعة الإسلام، أو أنها مساوية لها، أو أنه يجوز التحاكم إليها، ولو اعتقد أن الحكم بالشريعة أفضل، أو أن نظام الإسلام لا يصلح تطبيقه في القرن العشرين، أو أنه كان سبباً في تخلف المسلمين، أو أنه يحصر في علاقة المرء بربه دون أن يتدخل في شؤون الحياة الأخرى.

    ويدخل في القسم الرابع: أيضاً من يرى أن إنفاذ حكم الله في قطع يد السارق، أو رجم الزاني المحصن لا يناسب العصر الحاضر.

    ويدخل في ذلك أيضاً:كل من اعتقد أنه يجوز الحكم بغير شريعة الله في المعاملات، أو الحدود، أو غيرهما، وإن لم يعتقد أن ذلك أفضل من حكم الشريعة، لأنه بذلك يكون قد استباح ما حرم الله إجماعاً وكل من استباح ما حرّم الله مما هو معلوم من الدين بالضرورة، كالزنى، والخمر، والربا، والحكم بغير شريعة الله فهو كافر بإجماع المسلمين.

    ونسأل الله أن يوفقنا جميعاً لما يرضيه، وأن يهدينا وجميع المسلمين صراطه المستقيم، إنه سميع قريب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه.


  14. افتراضي

    ومن الأخطاء البشعة فى شأن السحر والحسد إعتقاد بعض الناس زوال الحسد بالبخور وحدوة الحصان المعلقة على باب المنزل وأشباهها فإن الشرع الحكيم لم يرشدنا إلى أن هذه أسباب لدفع العين والحسد فدفع الحسد يأتى بالأسباب الشرعية بقراءة المعوذات والرقية الشرعية بها وبالفاتحة وبالأذكار المعروفة والتوكل على الله تعالى والإستعانة به وترك الذنوب والمعاصى

    لا بتعليق الأحجبة الشركية والتمائم المنهى عنها وكذا السحر فى كل ما سبق
    وهذا سؤال طرح على العلامة ابن باز مفتى الديار السعودية رحمه الله
    س: ذكر في الحديث: أن من علق تميمة فقد أشرك. أرجو شرح هذا الحديث.


    ج: هذا الحديث ورد باللفظ الآتي: عن ابن مسعود  قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الرقى والتمائم والتولة شرك رواه أحمد وأبو داود، والتمائم: شيء يعلق على الأولاد من العين، وهي ما تسمى عند بعض الناس بالجوامع وبالحجب والحروز، وقد قال رسول الله ﷺ: من تعلق تميمة فلا أتم الله له وفي رواية: من تعلق تميمة فقد أشرك.
    والعلة في كون تعليق التمائم من الشرك هي والله أعلم: أن من علقها سيعتقد فيها النفع ويميل إليها وتنصرف رغبته عن الله إليها، ويضعف توكله على الله وحده، وكل ذلك كاف في إنكارها والتحذير منها، وفي الأسباب المشروعة والمباحة ما يغني عن التمائم وانصراف الرغبة عن الله إلى غيره شرك به، أعاذنا
    ومن الأخطاء البشعة فى شأن السحر والحسد إعتقاد بعض الناس زوال الحسد بالبخور وحدوة الحصان المعلقة على باب المنزل وأشباهها فإن الشرع الحكيم لم يرشدنا إلى أن هذه أسباب لدفع العين والحسد فدفع الحسد يأتى بالأسباب الشرعية بقراءة المعوذات والرقية الشرعية بها وبالفاتحة وبالأذكار المعروفة والتوكل على الله تعالى والإستعانة به وترك الذنوب والمعاصى

    لا بتعليق الأحجبة الشركية والتمائم المنهى عنها وكذا السحر فى كل ما سبق
    وهذا سؤال طرح على العلامة ابن باز مفتى الديار السعودية رحمه الله
    س: ذكر في الحديث: أن من علق تميمة فقد أشرك. أرجو شرح هذا الحديث.


    ج: هذا الحديث ورد باللفظ الآتي: عن ابن مسعود  قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الرقى والتمائم والتولة شرك رواه أحمد وأبو داود، والتمائم: شيء يعلق على الأولاد من العين، وهي ما تسمى عند بعض الناس بالجوامع وبالحجب والحروز، وقد قال رسول الله ﷺ: من تعلق تميمة فلا أتم الله له وفي رواية: من تعلق تميمة فقد أشرك.
    والعلة في كون تعليق التمائم من الشرك هي والله أعلم: أن من علقها سيعتقد فيها النفع ويميل إليها وتنصرف رغبته عن الله إليها، ويضعف توكله على الله وحده، وكل ذلك كاف في إنكارها والتحذير منها، وفي الأسباب المشروعة والمباحة ما يغني عن التمائم وانصراف الرغبة عن الله إلى غيره شرك به، أعاذنا الله وإياكم من ذلك.
    وتعليق التمائم يعتبر من الشرك الأصغر ما لم يعتقد معلقها بأنها تدفع عنه الضرر بذاتها دون الله، فإذا اعتقد هذا الاعتقاد صار تعليقها شركا أكبر.


    الله وإياكم من ذلك.
    وتعليق التمائم يعتبر من الشرك الأصغر ما لم يعتقد معلقها بأنها تدفع عنه الضرر بذاتها دون الله، فإذا اعتقد هذا الاعتقاد صار تعليقها شركا أكبر.



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 2 (0 من الأعضاء و 2 زائر)

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء