النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: علاقة الحرية بالإسلام

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    389
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي علاقة الحرية بالإسلام

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين .. أما بعد :

    إن علاقة فرض الحرية بنشر الإسلام كعلاقة الروح بالجسد , إذ لا يمكن للجسد أن يحيا بلا روح , وكذلك لا يمكن للإسلام أن ينتشر بالحكمة والموعظة الحسنة بلا فرض الحرية الدينية بالسيف

    ماذا عن الحرية ؟
    أولا - مفهوم الحرية في العالم : https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7...A7%D9%84%D9%85
    ثانيا - أهمية الحرية :https://mawdoo3.com/%D9%85%D8%A7_%D8...B1%D9%8A%D8%A9
    ثالثا - الحرية الدينية في الأمم المتحدة : https://news.un.org/ar/story/2019/09/1040102
    رابعا - الحرية الدينية ( حرية الاعتقاد ) :https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD...82%D8%A7%D8%AF
    خامسا - حرية الصحافة :https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD...A7%D9%81%D8%A9
    سادسا - حرية الفكر : https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD...81%D9%83%D8%B1
    سابعا - حرية الشعوب : https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD...B9%D9%88%D8%A8
    ثامنا - حرية التعبير : https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD...A8%D9%84%D8%AF
    تاسعا - الحرية الفردية :https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7...AF%D9%8A%D8%A9
    عاشرا - الحرية الاقتصادية :https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD...AF%D9%8A%D8%A9

    ==========================================

    الهدف من الفتوحات الإسلامية
    1. الهدف الأول : فتح باب الحرية الدينية لكل الناس
    2. الهدف الثاني : نشر الإسلام بالحكمة والموعظة

    القاعدة الفقهية الأساسية تقول : درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة
    درء المفسدة ( أي درء العبودية الدينية بالسيف ليحل محلها الحرية الدينية التي تهيئ وتمهد المكان لنشر الأديان بصفة عامة )
    ذلك مقدم على :
    جلب المصلحة ( مصلحة المسلمين نشر الدين الإسلامي كأي دين من الأديان بالحكمة والموعظة الحسنة )

    مقولة إن ( الإسلام انتشر بالسيف!! ) هي أكبر خرافة كررها التاريخ
    لأن الحرية الدينية هي التي انتشرت بالسيف على يد الفتوحات الإسلامية وليس الإسلام!! , الدين الإسلامي انتشر بالحكمة وبلا إكراه
    في أي زمان ومكان : عادة الحرية الدينية تنتشر بالسيف , أما الدين نفسه ينتشر بالحكمة

    بالفتوحات الإسلامية : الإسلام فتح باب الحرية الدينية لإقامة وتبليغ الأديان بكافة أنواعها وطبعا منها الإسلام , يعني هيّئ ومهّد المكان لجميع الأديان لإقامة ونشر دينهم بكل حرية
    ولولا فرض الحرية الدينية بالسيف لما انتشر الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة
    فالعلاقة وثيقة بين فرض الحرية ونشر الإسلام , إنها علاقة طردية كلما زادت الحرية انتشر الإسلام والعكس صحيح

    • هل الإسلام أخطأ في إزاحة العبودية لتمكين كافة الأديان من إقامة ونشر أديانهم بكل حرية ومنها الإسلام؟!
    • هل الإسلام أخطأ عندما أزاح سلطات الظلم والاستبداد والاستعباد والاستضعاف للشعوب المغلوب على أمرها؟!
    ما ذنب الإسلام في أن السواد الأعظم من الشعوب والقبائل المتحررة من قبضة السلطات الظالمة , بمجرد أنهم نالوا الحرية والتقطوا أنفاسهم بعد الظلم والاستبداد والاستعباد والاستضعاف , اختاروا الإسلام بإرادتهم الحرة ؟! , وهل هذا الاختيار المتأخر ( الذي جاء بعد تحقق الحرية الدينية وبمحض إرادتهم لما وجدوه في الإسلام من تسامح وإنسانية وحضارة ) يُعتبر جريمة ويُنسب إلى الفاتحين المسلمين ما لم يفعلوه؟!! ..
    ما ذنب الإسلام اللي حقق الحرية الدينية لكل الناس في اختيار معتقدهم ؟..
    ما ذنب الإسلام أن يُنسب إليه عبارة ( الإسلام انتشر بالسيف!! ) ؟ ..
    أم أن دخول الناس بإرادتهم الحرة في دين الله الإسلام أفواجا أي بمحض إرادتهم وحريتهم التي نالوها وتحققت بالفتح الإسلامي , جعلت أهل الأديان الأخرى يحقدون على الإسلام

    الحرية الدينية في المفهوم الإسلامي :
    • شبكة الألوكة : https://www.alukah.net/sharia/0/38956/
    • صيد الفؤاد : http://www.saaid.net/arabic/656.htm
    • في السنة المطهرة : http://www.manaratweb.com/%D8%A7%D9%...7%D8%B1%D8%A9/


    فرض الحرية الدينية
    هي الغاية من الفتح الإسلامي

    ( لذلك كانت الدعوة لجهاد الطلب )
    غلق باب وفتح باب , غلق ( باب العبودية الدينية ) وفتح ( باب الحرية الدينية )
    الغاية من الفتح الإسلامي : هو غلق ( باب العبودية الدينية ) التي تفرضها بعض السلطات السياسية ( الحكام الطغاة ) وجيوشها في بعض الدول , كما استعبد فرعون مصر شعبه وخصوصا بني إسرائيل , بسبب مثل هذا الاستعباد والاستضعاف للشعوب من قِبل بعض السلطات السياسية في بعض دول العالم , الإسلام شرّع جهاد الطلب لفتح ( باب الحرية الدينية ) وترسيخ مبادئها في جميع دول العالم في ما يُسمى بالفتح الإسلامي , يعني فرض الحرية الدينية بهدف تخليص هذه الشعوب من استعباد واستضعاف الحكّام الطغاة .. طيب .. ولماذا فتح باب الحرية الدينية؟ :
    1- تمكين السلطة الدينية السياسية ( السلطة الإسلامية الفاتحة ) من الحكم وإقامة دينها وتبليغه بكل حرية وبلا إكراه , لأن الله تعالى قال للقائد الأعلى لهذه السلطة الدينية السياسية الإسلامية الفاتحة , قل للكافرين في الدول المفتوحة ( بعد تبليغهم الإسلام ) اطمئنوا : لكم دينكم ولي دين , فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر
    2- تمكين الشعوب الغير مسلمة المتحررة ( أصحاب الأديان الأخرى ) من إقامة أديانهم وتبليغها بكل حرية وبلا إكراه , في ظل سلطة دينية سياسية غير مستعبدة ولا مستضعفة لشعوبها ولا تقبل إلا الحرية الدينية والسياسية , وبالطبع لم ولن توجد سلطة دينية سياسية تتمتع بهذه المواصفات سوى السلطة الدينية السياسية الإسلامية

    وبناءا عليه :
    فإن الإسلام هو دين السلام الوحيد من بين الديانات المنتشرة في الأرض , بل هو الدين الحق يعني الرسالة العالمية , فإن قبل الإنسان (الموجود في دولة من الدول المفتوحة واللي نال حريته) الدين الإسلامي المعروض عليه (والذي تعتنقه السلطة السياسية الفاتحة) كدين له ..آمين , وإن رفض وظل على دينه الذي كان عليه قبل الفتح , أو حتى اختار دين آخر غير الإسلام .. فلا بأس ( فإن الإسلام أمر المسلمين بالتعايش مع غير المسلمين ومنحهم الحرية الدينية! , وأيضا لا ينهاهم الله عن الذين لم يقاتلوهم في الدين ولم يخرجوهم من ديارهم أن يبروهم ويقسطوا إليهم ) , كل ما في الأمر هو أن هذا الإنسان الذي نال حريته والرافض للإسلام , فقط عليه أن يدفع الجزية ( ضريبة الحرية والحماية ) لأولي الأمر

    يعني ممكن الإسلام يفتح دولة من الدول التي تقع شعوبها في قبضة يد سلطة دينية وسياسية غير مسلمة مستبدة وقاهرة ومستضعفة شعوبها , وممكن الإسلام يحقق أو يفرض فيها الحرية الدينية والسياسية بالسيف وفي النهاية فيه ناس من أهل هذه الدولة أي شعبها يرفضون الإسلام ويعتنقون أديان أخرى , لا إشكال في ذلك طالما شعب مسالم لا يقف في طريق ممارسة أو نشر أي دين آخر من الأديان سواء الإسلام أو غيره

    ولذلك كان فرض الحرية بالقتال بالسيف قبل التبليغ بالحكمة سواء قبلوا الدين الإسلامي من عدمه , يعني فرض الحرية الدينية بالسيف في الدول هي الهدف الأول , قبل عرض الإسلام عليهم كهدف ثاني بالحكمة والموعظة الحسنة , إذ لا يمكن عرض الإسلام كدين الله الحق من بين آلاف الديانات الوضعية قبل فرض الحرية الدينية لكل الشعوب في الدول!

    لذلك الحرية كانت هي :
    الهدف من الفتوحات الإسلامية بالسيف : https://www.youtube.com/watch?v=8PNZxxY4on8

    شبهة جهاد الطلب : الشبهة تقول أن الجهاد شُرع ( لنشر الإسلام بالسيف ) !! , وهذه دعوى باطلة وتلفيق تُهم

    ومن الأدلة على نسف شبهة جهاد الطلب :
    • الشيخ هيثم طلعت : https://www.youtube.com/watch?v=_-XLSIhQ6xc
    • الشيخ الشعراوي : https://www.youtube.com/watch?v=suPGwVe590E
    • شيخ الأزهر : https://www.youtube.com/watch?v=v0w7UE5xT1E

    تحياتي للجميع
    رسالتي في الحياة
    الدعوة إلى التوحيد الحقيقي
    ( جرأة في االحق - صدق في العرض - محبة في الحوار - إحترام للرأي الآخر )

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    389
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    للعلم :
    الحرية التي يفرضها الإسلام في فتوحاته ليست الحرية على إطلاقها!! يعني ليست حرية بالمفهوم الإلحادي ! الإسلام لم يفتح باب الحرية على مصراعيه !!
    إنما هي الحرية الدينية فقط المقيدة المبنية على احترام حريات وعقائد الآخرين , لكل إنسان الحق في أن يعتقد ما يشاء مع احترام عقائد ومقدسات الآخرين
    الإسلام كل ما عليه انه فرض الحرية الدينية لكي يتسنى لأي أصحاب دين أيا كان يهودي مسيحي هندوسي بوذي مسلم أن يعرض عقيدته وينشر دينه بحرية كاملة دون أي معارضة , فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر , وطبعا الدين الإسلامي كان له النصيب الأكبر والساحق لدخول الناس فيه أفواجا بعد أن نالوا حريتهم , دخلوا الدين الإسلامي واعتنقوه عن رضا وقناعة وحب لما رأوه في الإسلام من سماحة ورحمة وعدالة و ............... الخ
    الملحد الجاهل مش عاجبه الكلام دا لأن اللي معشش في ذهنه إن الإسلام انتشر بالسيف , هذا هو !!!
    وبناءا عليه لابد أن يُبرر إلحاده وجهالاته وسخافاته برفض الحقيقة , الحقيقة صعبة عند الملحد , لأنه في ورطة إلحاده

    سؤال بسيط للملحد والمسلم الجاهل بالحقيقة :
    مثلا : لماذا قُتل الحارث ابن عمير الأزدري ؟؟ : https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7...B2%D8%AF%D9%8A

    الخلاصة : أقول للملحد ( صدق أو لا تصدق )
    رسالتي في الحياة
    الدعوة إلى التوحيد الحقيقي
    ( جرأة في االحق - صدق في العرض - محبة في الحوار - إحترام للرأي الآخر )

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    389
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    كل عام والجميع بخير ,,,

    البلد الحرام ( مكة ) هي أول و أولى بلد تزاح عنها القيود والعبودية الدينية ليحل محلها عبادة الله وحده في فجر الإسلام ( فقط لوجود بيت الله فيها ) :
    القيود الدينية اللي كانت مفروضة على النبي والذين آمنوا معه من قبل أهل الأوثان ( الكفار المشركين في مكة ) كانت مدعاة للفتح الإسلامي , حيث أنهم كانوا بيقاتلوا المؤمنين بالله رب البيت الحرام في البلد الحرام نفسه ( أي في مكة ) , بهدف إكراه النبي والذين آمنوا معه ( أهل البيت ) على ترك دينهم , أنا طبعا بقصد بلفظ ( أهل البيت ) أقصد أهل البيت الحرام لأن المشركين كانوا بيصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياؤه إن أولياؤه إلا المتقين , وكلمة أولياؤه تعني أهله والمشركين بالطبع ليس أهل البيت لأنهم لا يتون الله ولا يؤمنون برب البيت أصلاً كي يكونوا أهله! , المشركين في مكة ( البلد الحرام ) كان هدفهم فرض القيود الدينية على الناس وكبح حريتهم الدينية , ولذلك حرصوا على صد المؤمنين عن سبيل الله أي عن الدخول لبيتهم وحتى لو دخلوا في البيت كانوا حريصين على إخراج أهل البيت الحرام ( النبي والذين آمنوا معه ) من بيتهم الروحي , وهذا الفعل أي إخراج أهل المسجد الحرام منه أكبر عند الله من القتل في الشهر الحرام اللي بيسئلوك عنه وبيستنكروه عليكم!
    بيت الله الحرام هو البيت الروحي المركزي الوحيد في كوكب الأرض المقدس اللي ربنا سبحانه وتعالى جعله حرما آمنا ( أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آَمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) , إذ أن الله لم يُحرم الشك والقتل فيه فقط بل وفي المحيط الجغرافي لذلك البيت يعني حرّم أيضا الشرك والقتال في البلد الحرام ( مكة ) استجابة لدعوة الخليل إبراهيم ع ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ ) كل ذلك لتأمين ذلك البيت الروحي المقدس , ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل وحرم صيد البر والقتال في الأشهر الحرم كل ذلك تأمين ولتمكين النبي والذين آمنوا معه ( أي أهل البيت ) من الدخول والوصول لبيتهم الروحي في أمن وسلام وطمأنينة ولتأدية مناسكهم وشعائرهم الدينية في أمن وسلام , لكن عناد الكفار المشركين أهل الأوثان في مكة كانوا بيفرضوا القيود الدينية وكانوا بيمنعوا النبي والذين آمنوا معه من تأدية شعائرهم الدينية وكانوا بيطهدوهم ويقاتلوهم حتى يردوهم عن دينهم , مما أذن الله تعالى لهم بقتالهم درءاً لهذه المفاسد وهذا العدوان فقال تعالى ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41) , كل هذه القيود من قبل مشركي مكة استدعت الفتوحات الإسلامية عن طريق إزاحة القيود الدينية وفرض الحرية الدينية بالقتال بالسيف https://www.alukah.net/sharia/0/136044/
    أما نشر الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة فكان هو النتيجة الطبيعية التي ترتبت على فرض الحرية الدينية بالسيف , الناس كانوا بيدخلوا في دين الله أفواجا لمجرد نوال حريتهم وفك القيود عنهم , ثم أتت تباعاً الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين بعد وفات خاتم النبيين ص لنفس الهدف وهو فرض الحرية الدينية بالسيف وليس نشر الإسلام بالسيف!

    لذلك الملاحدة لا يفهمون مراد الله من القتال .. فمثلا :
    يقول تعالى :قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (16) الفتح
    يفهمون من هذه الآية الكريمة أن الله يُريد القتال لمجرد القتال أو الإسلام ولا يعلمون المغزى من القتال !!
    حيث أن الله تعالى بكل وضوح وبساطة يقول يا أيها الرسول : قل لهؤلاء الأعراب ( المسلمين المنافقين ) الذين تخلفوا عنك وعن قتال أهل مكة أهل الأوثان ( الكفار المشركين ) , قل لهؤلاء الذين تخلفوا عن قتال هؤلاء الكفار المشركين أهل الأوثان اللي بيصدوكم عن سبيل الله أي عن ممارسة شعائركم الدينية في بيت الله الحرام كالعمرة والحج والطواف والركوع والسجود والاعتكاف بالبيت الحرام , قل لهؤلاء المخلفين من الأعراب : ستدعون ( يعني أنتم بنفاقكم تتخلفون الآن عن القتال معنا نتيجة سوء تقديركم الأمور! , وسيأتي عليكم يوم من الأيام تُدعون فيه إلى قوم كفار مشركين أهل أوثان آخرين أشد بأسا من هؤلاء الذين نُقاتلهم نحن الآن وأنتم تخلفتم عن قتالهم معنا ) , ستدعون حتما أي ستُطرون إلى قتالهم في يوم من الأيام ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) , يعني ستدور عليكم الدائرة وسوف تكونوا مستقبلا في مواجهة عسكرية معهم كما كُتبت علينا الآن والتي لا مفر لكم منها مستقبلا إلا بقتالهم! , وعندها لا يوجد أمامكم أيها الأعراب المخلفون مخرج من هذه المواجهة إلا بأحد الخيارين ( تُقاتلونهم أو يُسلمون ) , إما أن تُقاتلوهم كما يُقاتلونكم والله ينصركم عليهم لأنكم بتحموا بيت الله الحرام البيت المركزي اللي هو أول بيت وضع للناس في الأرض , أو يُسلمون لأنه قطعاً ومما لا شك فيه أن في مواصلة قتال هؤلاء أهل مكة أهل الأوثان ( الكفار المشركين ) المعتدين ردع وخضوع لإعلان الإسلام قهراً في البلد الحرام مكة , وبالطبع بهذا الإعلان القهري يتحقق الهدف وهو انهاء العدوان والحرب ويتحقق السلام والأمن والاستقرار ويكون الدين كله لله في البلد الحرام ( مكة ) بهدف تأمين البيت الحرام ( الكعبة ) , وسيكون في اعتناق هؤلاء القوم ( المشركين ) الإسلام حتى لو كان نفاقا خلاص من بأسهم وعدوانهم وقتالهم وصدهم عن المسجد الحرام حتى لا تُراق الدماء في البلد الحرام ( مكة ) بهدف تأمين البيت الحرام ( الكعبة ) , وهذا هو الهدف من الأمر بقتالهم في مكة فقط حيث ثقفتموهم أو وجدتموهم في مكة فقط لا غير .. وهذا هو ما جعل الرسول ص لأن يُعلن ويقول ( أمرت أن أقاتل الناس ( أي مشركي مكة أهل الأوثان الموجودين في مكة وبيصدوا عن سبيل الله أي المسجد الحرام ) حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم بحق الإسلام وحسابهم على الله ) , وهذا القتال في مكة استمر حتى إعلان الشهادة وكان ذلك هو السبيل الوحيد لضمان وصول أهل البيت الحرام أي أولياؤه ( المتقين ) إلى بيتهم , وحتى لو أعلنوا إسلامهم بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم كالأعراب كفى المؤمنين شر قتالهم حتى يدخل الإيمان في قلوبهم

    مثال آخر :
    وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ( وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ) وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (191) فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (192) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (193) البقرة

    كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216)
    القتل في الشهر الحرام صحيح هو فعل ( كبير ) , لكن ( الأكبر منه ) هو إخراج أهل المسجد الحرام منه , يبقى فيه عند الله فعل كبير وفعل أكبر

    يسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ؟؟

    أولا - الفعل الكبير :
    قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ
    أي: يسألك المؤمنون يا محمَّد، عن القِتال في الشهرٍ الحرام , وقيل: السؤال وقع من المشركين للنبيِّ ص تعييرًا وتشنيعًا على المؤمنين الذين قتَلوا أحد المشركين في شهرٍ حرام، فأمره الله تعالى أن يُجِيب عن ذلك بأنَّ القتال فيه عظيم؛ لعَظمة تلك الأشهر وحُرمتها ولكن الأعظم منه عند الله إخراج أهل البيت الحرام من بيتهم

    ثانيا - الفعل الأكبر :
    وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ , وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ.
    أي: ولكنْ ما يقومون به مِن مَنْع النَّاس من سُلوكِ طريق الحقِّ، أو من الاستمرار عليه لمن آمَن، وكفرهم بالله تعالى، ومنعِهم النَّاس عن الوصول إلى البيت الحرام لحجٍّ أو عمرة، وإخراج أهله المؤمنين منه، وهم عُمَّارُه والأحقُّ به من المشركين- أعظمُ إثمًا وجرمًا عند الله تعالى؛ فكلُّ واحدٍ منها فِتنة، والفِتنة أعظمُ وأشدُّ من القتل الذي وقع من المسلمين في شهرٍ حرام (14
    ) https://dorar.net/tafseer/2/37
    وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (217) البفرة
    وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30)
    وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (34)
    وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (35)
    إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36)


    وفي النهاية تأتي الخلاصة وهي :
    وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ أي حتى لا يُكرهوكم ويصدوكم عن البيت الحرام وأنتم أهله المتقين وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ( في البلد الحرام مكة تأميناً للبيت الحرام الكعبة ) فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40) الأنفال

    تأمل أيها القارئ جميع العبارات المشار إليها باللون الأحمر .. ماذا نستنتج منها ؟ .. جميعها يجمعها مصطلح شرعي واحد اسمه ( الفتنة ) , يبقى مصطلح الفتنة اللي استخدمه ربنا سبحانه وتعالى في هذه الآيات الكريمة بالذات لا يعني إلا ( الإكراه في الدين ) , وهذا لا شك فيه
    طيب واحد بيكرهك في دينك وبيعمل معاك كل هذه الأعمال المشار إليها باللون الأحمر وغيرها مما لا يسع المجال لذكرها.. فماذا تفعل معه؟ !!

    الهدف من القتال درء الفتنة ( الشرك اللي بيأدي بدوره إلى إكراه الآخرين على ترك دينهم ) .. وانتهى الأمر
    أما أعداء الإسلام يفهمون من هذا الكلام أن صاحب فكرة جهاد الطلب يريد أن ينشر الدين الإسلامي بالعافية ويفرض تشريعاته بقوة السلاح على الناس!! , لكن الأمر ليس كذلك
    رسالتي في الحياة
    الدعوة إلى التوحيد الحقيقي
    ( جرأة في االحق - صدق في العرض - محبة في الحوار - إحترام للرأي الآخر )

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    389
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    البيت وأيضا البلد اللي ربنا وضع فيه البيت كلاهما ربنا حرم فيهما الشرك والقتال , ممنوع الشرك أي عبادة غير الله في مكة وهي بلد بيت الله الحرام , الله حرم القتال في مكة لأنها البلد اللي حرمها ربنا فقط لحرمة وقداسة بيت الله الحرام الموجود فيها , وأيضا لضمان وتمكين وصول الحجاج والمعتمرين أهل البيت الحرام لبيتهم الروحي المقدس , ولابد أيضا من حرمة القتال والصيد في الأشهر الحرم الأربعة المعروفة
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread...1%D3%E4%C9-%BF
    بيت الله الروحي ( الكعبة ) هو ما جعل الله تعالى أن يأمّن المنطقة الجغرافية المحيطة به وهي ( مكة ) ولذلك جعلها البلد الحرام أي المحرم الشرك فيها لسد باب القتال فيها بالمرة لتأمين وحماية للبيت الحرام
    أما خارج حدود مكة فللناس الحرية الكاملة في اختيار دينهم من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر , لذا ربنا قال للنبي ص ( وإن استجارك أحد من المشركين فأجره حتى يسمع كلام الله ) , يعني الشرك أي عبادة الأصنام مسموع به خارج حدود مكة أما داخل حدود مكة ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ ) أي شرك يؤدي إلى إكراه الموحدين في دينهم ( وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ) في البلد الحرام بلد بيت الله الحرام , أما خارج حدود بلد بيت الله الحرام لا بأس من استجارة المشرك حتى يسمع كلام الله , وخارج حدود مكة وبعيدا عن الأشهر الحرم ( صيد البر والقتال مسموح )

    أرى والله تعالى أعلم : القتال عند الله بصفة عامة مشروع لأمرين مهمين .. هما :
    1. حماية البيت لتمكين وصول المؤمنين برب البيت إلي بيتهم .......... لذ كان فتح مكة ضرورة أولى أساسية
    2. فرض الحرية الدينية لتمكين الناس من اختيار دينهم بحرية ........... لذا كانت الفتوحات الإسلامية خارج مكة ضرورة لاحقة ثانوية
    الله ليس عنصري ولا دكتاتوري ! .. الله سمح عبادة أي شيء دون الله خارج حدود مكة ( أي أن الإنسان معاه الدنيا واسعة يعبد ما يشاء في أي مكان على الأرض ما عدا البلد الحرام مكة ) .. خارج حدود مكة لا بأس من الفتنة ( أي لا بأس من الشرك ) لكم دينكم ولي دين , ولا بأس من استجارة المشرك هناك بعيدا عن مكة ( بلد البيت ) الحرية الدينية مكفولة لأي إنسان يعتنق ما يشاء لكن بعيدا عن مكة بلد بيت الله الحرام , وهناك إن استجارك أحد من المشركين في أي بقعة من بقاع الأرض عدا مكةلأن مكة خط أحمر ) فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه , ولا بأس من أن تبروهم وتُقسطوا إليهم طالما لم يٌقاتلوكم في الدين ولم يُخرجوكم من دياركم
    https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%83%D8%A9
    أما داخل حدود البلد الحرام ( مكة ) فالأمر يختلف .. لماذا ؟ .. فقط لقداسة البيت الحرام قبلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وتأمين له من الفتن والقتال , وتمكين المؤمنين بالله الواحد رب البيت ( فقط ليس إلا ) من الوصول لهذا البيت الحرام في أمن وسلام فقط ليس أكثر , فلابد من تأمين المحيط الجغرافي للبيت الحرام ( يعني البلد الحرام ) لذلك حرم الفتنة أي الشرك ( يعني عبادة غير الله ) في مكة المكرمة فقط لا غير , والجميع يعلم ولا يخفى على أحد ما فعله الكفار المشركين عبدة الأصنام داخل مكة في المؤمنين برب البيت , قاتلوهم وصدوهم عن سبيل الله وهذا كان سبب خروجهم من ديارهم والهجرة إلى المدينة المنورة

    تحياتي للجميع
    رسالتي في الحياة
    الدعوة إلى التوحيد الحقيقي
    ( جرأة في االحق - صدق في العرض - محبة في الحوار - إحترام للرأي الآخر )

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    389
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    ماذا بعد فرض الحرية الدينية وتحققها بالسيف ؟؟

    الإسلام دين العبادة وليس دين العبودية

    من الطبيعي أن لأي حــروب سياسية في العالم في الماضي والحاضر مخلفات حــروب وهذه المخلفات منها ( الأسرى )
    من الطبيعي أن لأي فتوحات إسلامية في العالم في الماضي والحاضر مخلفات فتوحات وهذه المخلفات منها ( الرقـيق )

    يتناسب معدل الزيادة في الرق تناسبا طرديا مع معدل الزيادة في الفتح
    أي كلما اتسعت رقعة الفتح الإسلامي زادت نسبة الرقيق .. والعكس صحيح

    الجميع يعلم أن الفتوحات الإسلامية عبر التاريخ الإسلامي كانت عبارة عن حروب كانت بالسيف وأسلحة أخرى الهدف منها تحرير البلاد المستعبدة من قبل السلطات المستبدة الظالمة , يعني الهدف من الفتوحات الإسلامية بالسيف هو فرض الحرية الدينية لكافة الناس على وجه الأرض لكي تحل محل العبودية الدينية , وليس الهدف نشر الدين الإسلامي بالسيف كما يظن أعداء الإسلام بسبب الدعوة لجهاد الطلب! , الإسلام انتشر بالحكمة والموعظة الحسنة لا بالسيف!!
    وبالتالي : بالطبع الفتح الإسلامي يترتب عليه وجود رقيق يعني ملك يمين يعني عبيد وإماء ( ذكور وإناث )
    .
    ولا يمكن التخلص من هؤلاء ( الرقيق ) في أي عصر من عصور الفتح الإسلامي إلا بطريقتين :
    الطريقة الأولى : وقف أو خفض الفتح الإسلامي
    1- مع توقف أي دولة إسلامية فاتحة لأي أسباب خارجية أو داخلية ينتــهي مع هذا التوقف معدل الزيادة في الرق الإسلامي توقف كلي بالمرة
    2- مع ضعف أي دولة إسلامية فاتحة لأي أسباب خارجية أو داخلية ينخفض مع هذا الضعف معدل الزيادة في الفتح الإسلامي وبالتالي تنخفض معه معدل الزيادة في الرق الإسلامي

    وبما أن الدولة العثمانية هي آخر دولة إسلامية فاتحة فقد تسبب ضعفها وتفككها في توقفها عن الفتح الإسلامي , وبالتالي توقفت معها نسبة الزيادة في العبودية ( الرقيق ) توقف تام , وبعد انهيار الدولة الفاتحة العثمانية قررت المملكة العربية السعودية بصفة مستقلة لأن أرضها هي أرض الله المقدسة لوجود بيت الله الحرام فيها , وإصرارها على القضاء نهائيا على مخلفات الفتوحات الإسلامية وهي العبودية ( الرقيق ) وآخرها فتوحات الدولة العثمانية , وكان ذلك من منطلق أن المملكة العربية السعودية دولة قدوة للعالم الإسلامي , فأصدرت تعليمات وقرارات بهدف القضاء على ما تبقى من تجارة الرقيق التي كانت سائدة في الدولة الإسلامية آنذاك وملازمة للفتح الإسلامي , ومنها قرار تعويض الملاك الذي أصدره مجلس الوزراء رقم ( 4305 ) في 09 / 01 / 1963 م .
    .
    الطريقة الثانية : المكاتبة
    تجارة العبودية ( الرقيق ) كانت سائدة في عصور الجاهلية أي في عصور ما قبل بعثة النبي محمد ص بآخر شريعة من الشرائع الإسلامية وهي القرآن , واستمرت أيضا هذه التجارة في عصور الفتوحات الإسلامية قدراً وليس هدفاً , إلا أن الإسلام حرص على التخلص من هذا النوع من التجارة تدريجيا عن طريق المكاتبة بين المالك والمملوك ( أي بين السيد والعبد ) , وهذه المكاتبة هي وسيلة لإطلاق صراح المملوك مقابل تعهده بتعويض المالك ( في صورة أقساط يسددها له ) , تعويضا عن نفقات الفتح التي أنفقها المالك في الفتح الإسلامي حتى حقق للمملوك حريته , وهذا التحرر من العبودية ( الرقيق ) هو أول ما سعت إليه المملكة العربية السعودية للقضاء على بقايا العبودية ( الرقيق ) نهائيا , كما يمكن للمالك عن طريق المكاتبة تحرير رقبة يعني عتقها ( ككفارة عن خطأ ارتكبه في حق الله ) بلا أي تعويض يطلبه من المملوك
    .
    ومع ما اتخذته المملكة العربية السعودية ( بعد توقف الفتح الإسلامي بسبب ضعف آخر دولة فاتحة وهي الدولة العثمانية ) من عدة تعليمات وقرارات وإجراءات من شأنها القضاء على بقايا العبودية ( الرقيق ) المتبقية من الفتوحات الإسلامية , فقد تم بالفعل القضاء على هذه البقايا تدريجيا من خلال :
    تشكيل لجان التعويض بمعرفة وزارة الداخلية السعودية بصفة مستمرة حتى تم القضاء عليها نهائيا , هذا إلى جانب المكاتبات التي كانت تتم بين المالك والمملوك القادر على سداد نفقات الفتح في صورة أقساط يتعهد المملوك بسدادها للمالك

    https://mahsabbagh.net/2012/09/07/slavery-in-hejaz/
    وكتب صالح محمد جمال في جريدة الندوة المكيّة في السادس والعشرين من نوفمبر 1962م مُنتقداً: “كثير من الارقاء ينتظرون ان يُبادر مسترقوهم بتحريرهم واعلان ذلك لهم تنفيذا لقرار الحكومة الا ان احدا لم يحرك ساكنا، ويبدو انهم ينتظرون ان تاتي اليهم الحكومة لتدفع لهم التعويض سلفا … ان تلك الفقرة الموجزة في البيان الوزاري عن الغاء الرق اصبحت في حاجة الى مذكرة ايضاحية مستعجلة يجري اعلانها للطريقة التي يجب ان يتم تنفيذ التحرير”. [104]
    واستجاب مجلس الوزراء للتساؤلات التي انطوى عليها مقال جمال وغيره، وأصدر قراره رقم (4305) الصادر في التاسع من يناير من عام 1963م، مبيناً الطريقة التي سيتم بها التعويض، مفوضاً وزارة الداخلية الى اشعار المواطنين الذين كانوا يمتلكون رقيقاً بالتقدم بطلبات التعويض مصحوبة بالوثائق والصكوك الشرعية الى اللجان المختصة.
    واعتمد مجلس الوزراء السعودي مبلغ خمسة ملايين ريال سعودي، كدفعة أولى لتعويضات الرقيق.

    وشُكّلت لجان تعويض المّلاك الشهر التالي في 26 مدينة سعودية: من جدة ومكة والقنفذة الى الدمام والحساء، ومن الجوف والقريّات الى بيشة وجيزان، مروراً بالرياض والحوطة وبريدة وشقراء!
    وكان الرقيق قبل البيان الايضاحي ينفرون اجتهاداً الى الديوان الملكي في الرياض يطلبون اوراق تحريرهم ومن ثم يعودون الى ملاّكهم يقدمونها لهم ويخيّرونهم بين اطلاق سراحهم لوجه الله وبين رغبتهم في طلب تعويض من الحكومة.
    وبادر الشيخ علي طايع – من أثرياء محلة شِعب عامر في مكة، وهو جد الشاعر محمد حسن فقي لأمه، فاعتق وحده مائة رقبة ما بين جارية وعبد. وقام سعادة الشيخ مساعد السديري بعتق جميع عبيده البالغ عددهم 17 شخصاً بين ذكر وانثى، وسجّل ذلك في محكمة تبوك. وحرر سمو وزير الداخلية فهد بن عبدالعزيز جميع الارقاء التابعين له وقدم لكل منهم صكاً بتحريره، واعلن ذلك في برقية عامة لتشجيع غيره [105]. كما قام سعادة اللواء علي جميل، وحرمه في مكة، بتحرير كافة الارقاء لديهم.
    رسالتي في الحياة
    الدعوة إلى التوحيد الحقيقي
    ( جرأة في االحق - صدق في العرض - محبة في الحوار - إحترام للرأي الآخر )

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء