النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: الرق . (1)

  1. افتراضي الرق . (1)

    * عندما يكتب مسلم ليصف الرق كما نظم الإسلام حاله ، أو ليصف التطبيق المعاش للرق في مجتمعه ، فلعله يتغاضي عن المساوئ و يكتفي بالمحاسن ، لعله يسكت سترًا علي حال شريعته ، بل لعله يكذب مجاملة لديانته !!

    و بالرغم من أن " لعله " هذه لا تكفي كدليل ، و لا يقام لها وزن في معرض الإلزام ، فإن كثيرًا من أعداء الإسلام - بأنواعهم - يرددون مثل هذا الكلام عند مواجهتهم بكلام علماء المسلمين عن الرق ، و قد يجمل هذا الكم من " لعله " في عبارة مختزلة خبيثة " التاريخ يكتبه المنتصرون " .

    * أضف إلي ذلك : كثيرًا ما يتكلم أعداء الإسلام عن الرق من وحي خيالهم ، فهم لم يعايشوه ، و لم يعلموا أحكامه من كتب الفقه ، و لكنهم - في الغالب - يتقممون زبالات من رضعوا من لبانتهم من المستشرقين ، و قد يزيدون عليها بعض القصص من " ألف ليلة و ليلة " ، و لا مانع من كتاب " الأغاني " للأصفهاني ، و لا بأس بأخبار الحمقي و المغفلين ، و لا ضير إن زاد بعض هزليات الشعوبية ، فإن أضفت كتابات أحفاد ابن العلقمي فتلك مكتبة إلحادية عدوانية قيمة .


    من أجل هاتين المسألتين : نويت البدء بعرض شهادة غير المسلمين عن الرق ، ليبطل اعتراضهم الواهي ، لتتضح المسألة بعيدًا عن التعصب .

    و هذه الشهادة الأولي :
    شهادة أحد النصاري من فرنسا عن الرق في مصر .

    الشاهد :Gilbert Goeseph Gaspard Conte de Chabrol
    و قد جاء إلي مصر في ريعان شبابه ، و كتب دراسة عن مشاهداته في مصر ، و نشرت هذه المشاهدة ضمن كتاب " وصف مصر " بمجلداته التسعة في الطبعة الأولي و مجلداته الستة و عشرين في الطبعة الثانية ، و قام الأستاذ " زهير الشايب " بترجمة هذه الدراسة في مجلد هو الأول من سلسلة مجهوداته في ترجمة كتاب " وصف مصر " .
    و النقل سيكون من الطبعة الثانية ، مع بعض التعليقات كإسقاطات علي الواقع ، أو بيان براءة دين الإسلام من مساوئ التطبيق ، أو دفع توهمات قد تحدث من كلام الكاتب ، أو مقارنة ما يحاول الملاحدة تصوره مع واقع الرق ، و أتمني أن يثري الإخوة الموضوع بمشاركاتهم القيمة .

    قال Gilbert Gaspard
    ( تحتفظ الشعوب الشرقية بتلك العادة القديمة ، عادة استخدام العبيد ، و نحن لن نمسك في هذا الخصوص عن إبداء أي رأي مهما بدا قاسيا ، و مهما كانت انتقاداتنا و ملامتنا مشروعة ، فإنها تقع جميعها علي أوربا ، كما أن كل واحدة من هذه الانتقادات و الملامات ليست سوي نقد حر لتلك التجارة المخزية ، التي تسامحت فيها أوربا حتي اليوم ، فمستعمرات العالم الجديد و جزر البحر الأفريقي - مسارح همجية الشعوب المتحضرة - تقدم أكثر مشاهد العبودية بشاعة ، بل و أكبرها إهدارًا للحقوق المقدسة للإنسان .
    إذ ينبغي أن نعترف هنا - و هذا أمر مخز للحضارة و المدنية - أن قدر العبيد في مصر كما في بلاد الشرق أقل حافزًا علي الشكوي من قدرهم هناك في أمريكا ، حيث يروون بعرقهم و دمائهم حقول سوق لا رحمة فيه ، أما رقيق مصر - علي العكس من ذلك - فيمكن القول بأنهم يقبلون في العائلات كأفراد فيها ، و ليس ثمة ما يقومون به من عمل سوي خدمة المنزل ، كما أن حالتهم ليست علي الدوام بائسة ، بل إن الرق عندما يكون السيد واحدًا من البكوات يكون في معظم الأحوال بمثابة الخطوة الأولي نحو الثروة أو نحو السلطة
    ) ( صفحة 208 )

  2. افتراضي

    و يقول :
    ( و ثمة طواشيون عند المماليك ، و كان عددهم عند مراد بك يبلغ العشرين ، و لكن لم تجر العادة مطلقًا في القاهرة علي اللجوء لخدمات هؤلاء التعساء ، و يدين الدين هذه العادة القبيحة و لا يمارسها بخلاف المماليك إلا عدد بالغ الضآلة من السكان ، فتدمير معين الحياة عند رجل جريمة كبري في نظر المسلمين و ذوي الحمية الدينية ، و يمكن للطواشي أن يعتق شأنه شأن أي عبد ، و هو ما يحدث في معظم الأحوال ، و لا يحتقر الطواشي إلا إذا كان الاحتقار من نصيب سيده ، و لا تجلب عليه حالته كطواشي أي تحقير خاص ، بل كان يري طواشي الرجل القوي يحصلون لأنفسهم علي شيء من التقدير الذي يحظي به سيدهم ) { 212 } .

    هنا نجد الإنصاف ، فلم يتكلم عن خصاء العبيد و كأنه عادة في المجتمع المسلم يقرها الإسلام ، بل ذكرها و بين براءة الدين منها ، و لننظر إلي الدكتور محمود إسماعيل و هو يقول في كتابه الذي صادره الأزهر - أيام كانت له شوكة - لكثرة الدعاوي الفارغة التي يحتويها ، يقول " الدكتور " ( بلغ نفوذ الخصيان في بلاط الخلفاء و الأمراء حد التأثير علي مسار الأحداث ) { سوسيولوجيا الفكر الإسلامي : 109 }
    و ينقل عن ابن حوقل قوله ( و جميع من علي وجه الأرض من الصقالبة الخصيان فمن جلب الأندلس ) { صفة الأرض : 106 }
    هكذا بكل بساطة !! " جميع " " وجه الأرض " !!
    بل يقول النصراني - و ليس بعد الكفر ذنب - سلامة موسي ( و نحن الشرقيين قد ورثنا تراثًا سيئًا من القرون المظلمة هو ) ركزوا الآن فالنصراني سيحدد التراث السيء ، عذرًا للمقاطعة يا سلامة و لنعد للبث المباشر من أحد مراكز الحقد علي الإسلام ( و نحن الشرقيين قد ورثنا تراثًا سيئًا من القرون المظلمة هو : تراث الرق و الخصيان و الحجاب ، و أولئك الذين يدافعون عن الحجاب ينسون خصاء الزنوج كي يتممه ، أي يتمم الحجاب ، و لعلهم يخجلون حين يذكرون ذلك ) { هؤلاء علموني : 59 }
    هكذا بجرة قلم : الرق و الخصيان و - هنا بيت القصيد - الحجـــــــــــــــــــــــــاب .
    و لو قال مثل هذه الكلمة أحد المسلمين عن كتابهم المقدس لقامت الدنيا و لم تقعد ، و لكن المسلمين مؤدبون .

    موقف الإسلام من الخصاء : :

    هذي بعض الأدلة علي تحريم الخصاء و الاختصاء :

    الأول : قال تعالي : (وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا)

    قال العلماء : و تغيير خلق الله حرام لأنه من تزيين الشيطان و يدخل في ذلك الخصاء.
    و منهم العلامة القرطبي في تفسيره : (وأما الخصاء في الآدمي فمصيبة فإنه إذا خصي بطل قلبه وقوته عكس الحيوان وانقطع نسله المأمور به ثم هذه مثلة -أي فيها تنكيل- وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المثلة)اه .

    الثاني : ما تواتر به النقل من نهي النبي صلي الله عليه و سلم عن المثلة .

    قال ابن منظور في لسان العرب معرفا المثلة ممثلا لها : (و مثلت بالقتيل إذا جدعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو شيء من أطرافه ).فإذا كان فعل ذلك بالقتيل حرامًا فما بالك بالحي ؟

    الثالث: روي أبو هريرة ( قلت: يا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :إني رجل شاب وأنا أخاف على نفسي العنت ولا أجد ما أتزوج به النساء، فسكت عني ، ثم قلت مثل ذلك، فسكت عني ثم قلت مثل ذلك، فسكت عني ، ثم قلت مثل ذلك ، فقال: يا أبا هريرة جف القلم بما أنت لاقٍ فاختص على ذلك أو ذر. ) رواه البخاري موصولا.

    الخامس : ما رواه البخاري موصولا بسنده إلي سعد بن أبي وقاص ( رد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على عثمان بن مظعون التبتل ولو أذن له لاختصينا )و رواه الإمام مسلم و علق العلامة النووي في شرحه قائلا : (الاختصاء حرام للآدمي صغيرًا أو كبيرًا).

    السادس : ما ورد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء فقلنا ألا نستخصي فنهانا عن ذلك.) متفق عليه .

    هذا غيض من فيض ، و لست في صدد الكلام عن حكم شرعي بل أرد هذه الفقاعات بما يكفي لبيان خوائها ، و هناك حديث :
    ( من قتل عبده قتلناه ، و من جدع عبده جدعناه ، و من خصي عبده خصيناه ) و لكنه ضعيف و في الصحيح ما يكفي .

    يتبع إن شاء الله ...

  3. افتراضي

    و يقول :
    ( و في مصر نوعان من الرقيق :
    السود من وسط أفريقيا و يأتون إلي مصر و إلي المدن الكبري عن طريق قوافل ، و البيض و يأتون من أقاليم آسيا المجاورة للبحر الأسود ، و ثمة فرق بين ثمن هؤلاء و ثمن هؤلاء .
    فقلما يبلغ ثمن الأسود 40-80 قرشًا أسبانيا بينما يعتبر الناس من الطبيعي أن يدفعوا في شراء شاب شركسي 600-800 سكين sequin و هو علمة ذهبية إيطالية تقدر القطعة منها ب 1200 بارة - أي حوالي 3000 فرنك ، و قد كان ثمن الألفي بك ألف سكين و من هنا جاء اسم الألفي
    ) { 208 }.
    و قال ( و تابع الإماء من كلا اللونين بثمن أغلي من ثمن العبيد الذكور ) { 210 } .

    الآن يأتي الكلام عن بيع العبيد و فيه مسائل :
    المسألة الأولي : هل يجوز بيع الحر ؟
    قال صلي الله عليه و سلم " ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة : رجل أعطي بي ثم غدر ، و رجل باع حرا ثم أكل ثمنه ، و رجل استأجر أجيرًا فاستوفي منه و لم يعطه أجره " ( رواه البخاري )
    فلا يجوز بيع الحر ، فهنا ننتقل إلي :

    المسألة الثانية : هل يدل جواز بيع الرقيق - الذين هم رقيق قبل البيع - علي احتقار الرقيق ؟
    لابد من أن نفهم أن علاقة الملك بين السيد و عبده تقوم علي الخدمة و العمل ، جاء الإسلام لينظم - و لا أقول ليُوجد - علاقة الرق فأَوجد - و لا أقول فنظم - للرقيق حقوقًا ما كانوا لينالوها لولا الإسلام ، و قامت العلاقة علي حسن المعاملة و الإحسان والبر ، فإن كان الرقيق مسلمًا أضيف إلي ذلك المحبة في الله و الأخوة ، و يكفينا في بيان هذه العلاقة قوله صلي الله عليه و سلم في الصحيح عن الأرقاء:
    ( هم إخوانكم و خولكم ، جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يطعم ، و ليلبسه مما يلبس ، و لا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم ) .
    فإذا علم هذا تصورنا مسألة البيع علي أنها مسألة تجارية لا تنم عن أي احتقار ، فينتقل العبد إلي ملك آخر لتكون نفس العلاقة ، و من رأي في ذلك إهانة فذلك لقصور في تصوره للمسألة ، و الحكم علي الشيء فرع عن تصوره .
    و لذلك إن زادت العلاقة بين السيد و العبد علي ما سبق حرم البيع ، كأن تلد الأمة من سيدها فيحرم عليه بيعها .
    و ها هي الشركات الخاصة تستغني لغيرها عن بعض الأكفاء مقابل مبلغ معين ، بل إنهم قد يرون الخبر " باع النادي الفلاني اللاعب الفلاني مقابل مبلغ و قدره ......" فلا يرون في ذلك مهانة بل قد يتمنون أن يكونوا مكانه لأن له في الصفقة مصلحة ، و هنا ننتقل إلي :

    المسألة الثالثة : لمصلحة من يكون البيع ؟
    * إما أن يكون لمصلحة العبد و السيد جميعًا :
    - كأن يبيعه لعدم كفاءته للعمل ، فيستفيد السيد باستغنائه عمن لا ينفعه و يستفيد العبد بانتقاله عن خدمة من لا يستطيع إرضائه و قد يؤدي هذا إلي غضب سيده .
    قال صلي الله عليه و سلم " إن أحسنوا فاقبلوا ، و إن أساؤوا فاعفوا ، و إن غلبوكم فبيعوا " ( صحيح الترغيب و الترهيب )
    - و كأن يبيعه لسوء خلقه و الحكمة فيها قريبة من السابقة:
    قال صلي الله عليه و سلم " إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ، و لا يثرب عليها ، ثم إن زنت فليجلدها الحد و لا يثرب عليها ، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها و لو بحبل من شعر " ( رواه مسلم ) .
    - و كأن يبيعه لحاجة السيد للمال أو فقره ، و هذا فيه رحمة بالسيد كما هو ظاهر ، و انتقال العبد ممن لا يستطيع الإنفاق عليه ، و لو كان العبد يستطيع الإنفاق علي نفسه لقام بالمكاتبة .
    * أو أن يكون لمصلحة العبد بالأكثر :
    - قال ابن القيم رحمه الله في كلامه عن الحيل في " إغاثة اللهفان " :
    ( المثال الحادي و الثلاثون : إذا زوج ابنته بعبده صح النكاح ، فإن حضر الموت فخاف هو أو المرأة أن ترث جزءًا فينفسخ النكاح فالحيلة في بقائه :
    أن يبيع العبد من أجنبي فإن شاء قبض ثمنه ، و إن شاء جعله دينا في ذمته ، يكون حكمه حكم سائر ديونه فإذا ورثت نصيبها من ثمنه لم ينفسخ نكاحها ، و إن باع العبد من أجنبي قبل العقد ثم زوجه الابنة أمن هذا المحذور أيضًا .)
    - و قال أيضًا :
    ( المثال التاسع و الخمسون :
    إذا سأله عبده أن يزوجه أمته فحلف ألا يفعل ثم بدا له في تزويجه فالحيلة : أن يبيع العبد و الأمة لمن يثق به ثم يزوجه ، فإذا تم العقد أقاله المشتري في البيع و لا بأس بمثل هذه الحيلة فإنها لا تتضمن إبطال حق و لا تحليل محرم ) .
    - بل قد يكون البيع وسيلة لعتق العبد كما ورد في " الفقه الواضح ":
    (إذا باع المملوك بشرط العتق فالشرط و البيع صحيحان :
    لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه " أرادت عائشة رضي الله عنها أن تشتري جارية فتعتقها ، فأبي أهلها إلا أن يكون لهم الولاء ، فذكرت ذلك لرسول الله صلي الله عليه و سلم فقال : لا يمنعك ذلك ! فإنما الولاء لمن أعتق" ) { الفقه الواضح : 50 }
    فهنا يأتي سؤال : فإذا لم يستطع العبد أن ينفق علي نفسه فماذا يفعل ؟
    فالجواب : له أن يعود إلي سيده الذي أعتقه ، و يتعلق بهذا مبحث فقهي و هو مبحث " الولاء " .

    فالمسألة الرابعة : فكيف إذا لم يكن البيع جائزًا ؟
    كيف يكون الحال إذا لم يحسن العبد خدمة مولاه ؟ كيف الحال إذا ساءت العلاقة بينهما ؟ كيف إذا لم يستطع السيد النفقة عليه ؟ كيف إذا ساء خلق العبد ؟
    هذه المسألة نترك جوابها لأهل الاعتراض .

    و المسألة الخامسة : فهل يقر الإسلام المفاضلة بين الأرقاء في الأسعار علي حسب لونهم ؟؟
    - المطلب الأول : الإسلام لا يفرق بين البشر علي حسب لونهم ، و لا فرق لعربي علي عجمي إلا بالتقوي ، و ورد في الصحيح أن النبي صلي الله عليه وسلم قال لأحد الصحابة لما قال لأخيه " يا ابن السوداء " قال له " أعيرته بأمه ؟ إنك امرؤٌ فيك جاهلية " .
    - المطلب الثاني : مسألة المفاضلة هذه مسألة تجارية ، يحددها رغبة الشاري في المال و رغبة المشتري في المواصفات ، و لم يحدد الإسلام أفضلية أحد علي أحد ، و المال يتم تحديده حسب الخدمات التي يريدها المشتري أو يستطيع العبد تقديمها ، و بالتالي فالأمر يحكمه العرف ، كما قال الشيخ محمد العثيمين رحمه الله :
    " و كل ما أتي و لم يحدد *** الشرع كالحرز فبالعرف فاحدد " (القواعد الفقهية : 65 )

    يتبع إن شاء الله ...
    التعديل الأخير تم 01-17-2005 الساعة 12:20 AM

  4. افتراضي

    و يقول :
    ( و يمكن القول بأن العبد الأبيض يعتبر عضوًا من أعضاء الأسرة .
    و عندما يرضي تاجر عن عبده فإنه يشركه في تجارته و يزوجه من ابنته و يهيِّئ له حياةً طيبة .
    أما أولئك الرقيق الذين يكونون في خدمة البكوات الكشاف أو كبار ضباط المماليك فإن حظهم أكثر بريقًا ، فحيث إن سادتهم أنفسهم قد بدأوا حياتهم عبيدًا فإنهم بدورهم يولون عبيدهم جل عنايتهم و يهيئون لهم نوعًا من التدريب العسكري ليشكِّلوا فيما بعد جيش المماليك .
    و تتجلي قوة كل بك في عدد رجاله و في شجاعتهم لذا فهو يعني بتقدمهم و ثروتهم كما لو كانوا أبناءه .
    و فضلًا عن ذلك فقد كان المماليك يدعمون حزبهم عن طريق نفوذ رجالهم و هو النفوذ الذي هيأته لرجالهم هؤلاء المناصب التي ولوهم هم أنفسهم فيها
    ) { 209 } .
    الجزء الوحيد في كلامه الذي نحتاج للتعليق عليه هو قوله " العبد الأبيض "
    مسألة التفريق بين العبيد حسب اللون في الثمن سبق الكلام عنها في المداخلة السابقة ، أما التفريق في المعاملة أو الظلم علي حسب اللون فالإسلام منها براء و انظر المداخلة السابقة .

  5. افتراضي

    و قال عقب ما سبق :
    ( لكن الشجاعة و المميزات الشخصية لعبد ما ليست علي الدوام هي الأسباب الوحيدة التي تحدو بشريف مملوك ، أن يهيئ لعبده هذا التقدم الشريع .
    و يؤكد البعض أن الجمال و الصفات الجسمانية تلعب دورًا كبيرًا في أقدار هؤلاء العبيد .
    و يشكل هؤلاء الرجال ذوو الأصل الغامض و الذين نجهل بلاد معظمهم طائفة النبلاء الحقيقيين برغم كل ما قيل .
    فهم وحدهم يحوزون المناصب و يعمرون بيوت و عائلات سادتهم ، التي كانت ستخبو فيها بدونهم أضواء الحياة عند الجيل الثاني .
    و من نافلة القول أن نذكر أن الإماء البيضاوات القادمات من نفس بلدان هؤلاء البكوات و الكشاف و المماليك الآخرين يتمتعن ن أيضًا باعتبار خاص و ذلك أنهن عادة يصبحن زوجات هؤلاء أو إمائهم المفضلات
    ) { 209 }

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. ملك اليمين شبهات حول الاسلام و الرق هل الرق موجود الي اليوم ؟؟
    بواسطة ( محمد الباحث ) في المنتدى قسم الحوار عن الإسلام
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 06-03-2019, 10:09 AM
  2. الرق . (2)
    بواسطة حسام الدين حامد في المنتدى قسم الحوار عن الإسلام
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 04-29-2005, 12:13 AM
  3. الرق . (4)
    بواسطة حسام الدين حامد في المنتدى قسم الحوار عن الإسلام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 03-23-2005, 01:31 PM
  4. الرق . (3)
    بواسطة حسام الدين حامد في المنتدى قسم الحوار عن الإسلام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-30-2005, 08:52 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء