صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 31 إلى 43 من 43

الموضوع: إثبات وجود الخالق

  1. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة kahoon
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ... أهلا بك





    افهم من كلامك:
    1- المادة تتطور
    2- تطورها مرتبط بقوانين ثابتة
    3- المادة لاتفنى ولاتستحدث من العدم
    4- الخالق ليس مادة
    5- المادة بناء على 1.2.3.4 .... ليست واجبة الوجود
    هل ما فهمته صحيح؟؟ ... أرجو أن لا .... وبانتظار ذلك ... اسمح لي أن افهم منك أكثر:
    الله .. أما ان يكون مادة .. أو لايكون ... كونه مادة يقتضي الاحساس به .. أو قياسه .. بوسائل بشرية بسيطة أو علمية معقدة .... ولو كان مادة ... لوجب القول .. بناء على 1.2 ... أنه في حالة تطور مستمر ... ويخضع لقوانين ثابتة
    أما إن لم يكن مادة ... وانتقلنا إلى الميتافيزيقيا ... لواجهنا السؤال .. كيف أوجد المادة إذن؟؟ا... بالكلمة ؟؟ (راجع 3)... الثابت أن الانطلاق من الله كمفهوم .. لا كوجود ... يشتت الموضوع ... لهذا ... أرجو منك التفرقة بين مفهوم واضح لله .. وبين وجود الله ... فأنا اوافقك على وجود مفهوم له ... لكني اختلف معك في وجوده ... الدينيون ينطلقون من قاعدة تقول أن الله أزلي ... وخارج عن المحسوس .... وغير مادة ... إلها بهذه الصفات .. كيف يستطيع الخلق؟؟





    وصول بلا انطلاق ... هذا ما أراه في جوابك ياعزيزي ... كيف وقع الحس على الله .. من خلال المادة ... وكيف اتفقنا اصلا على أن المادة أوجدها الله؟؟
    حسنا .. للمرة الألف ... لماا نقبل بتصور الله .. بكماله .. بدون البحث عن موجده .. ونرفض الاعتراف بوجود الكون .. رغم نقصه .. بدون موجد؟؟
    إن كان الله كاملا .. وكان موجدا للكون ... فايجاده له بحد ذاته نقصا ... لإنه إما ان يكون قد خلقه عن حاجة .. والاحتياج ينفي الكمال .. أو خلقه من دون حاجة .. وعليه ينتفي عنه الكمال ايضا .. لعبثيته
    الآن لدي نقطتين مهمتين تضعان الانسان وهو يحل لغز الحياة وجها لوجه أمام الحقيقة الكبرى: وجود الخالق وهما:
    قانون الجاذبية موجود قبل تشكل الأجرام، من هو الذي فرض هذا القانون على الأجرام بحيث عندما تتشكل تخضع له رغم أنفها

    قبل تشكلها كانت غبارا وحمما صغيرة جدا تدور في الفضاء وتصطدم مع بعضها في حالة شديدة من الفوضى، حتى تتجمع كتلة كبيرة من الحمم والغبار لتشكل نواة الجرم تخضع لهذا القانون فتبتعد مسافة معينة عن الجرم الآخر ويؤثر كل منهما على سرعة ومدار الآخر

    هل المادة هي من فرضت هذا القانون؟

    لكنه سابق لوجودها قطعا، سابقا لتشكلها بالصورة التي تجعلها تخضع له

    تماما كما يصل الانسان إلى الأرض ليجد الحياة فيها منظمة فلا يعقل أن يكون هو من وضع هذا النظام، وهذا النظام سابق لوجوده

    خذ على سبيل المثال لتقريب الفكرة وجود العين في الانسان، قبل أن يوجد وهو في الرحم توجد فيه أعضاء ستفيد منها في حياته، لا يمكن أن يكون الجنين وهو جنين لا يعرف ماذا ينتظره في الحياة قد أدرك أنه كي يرى بحاجة لعين وبالتالي جعل في وجهه عينا، فهذا النظام مفروض عليه سلفا

    ومثلا، حتى يحصل التنفس لا بد من أنف ولا بد أن يقوم الأنف بتسخين الهواء ليناسب درجة حرارة الرئتين ولا بد من شعيرات في الأنف لتنقية وفلترة الهواء كي لا تتسخ الرئتين وتغلقان فورا

    هذا النظام لا دخل للانسان بوضعه بل جاء للدنيا وسيخرج منها وهو مفروض عليه لا يستطيع تغييره ولا تحويله

    الانسان لا يطير في الهواء، وهو على كوكب الأرض ، فالأرض تجذبه بقوة معينة تمنعه من الطيران، ولا حتى الحديد يطير في الهواء ولا الألومنيوم، هذا قانون تخضع له المادة ولا يمكن أن تغيره المادة فهو مفروض عليها وموجود قبل أن توجد المادة، ولم يوجد لاجتماع المادة بعضها مع بعض، فالانسان لا يطير سواء وجد هواء أو لم يوجد هواء، وقانون الجاذبية موجود قبل تشكل الأرض وقبل تشكل أي جرم في الفضاء، وبالتالي فهو مفروض على المادة، ولم توجده المادة باجتماع الأجرام بعضها مع بعض، بل خضعت له الأجرام بمجرد أن تشكل أول جرمان واقتربا من بعضهما البعض بعد أن كانا كتلا من الغبار تسبح في الفضاء وتصطدم بلا نظام وبعشوائية تامة

    فهل اتفقت كتل الغبار أنها وهي في حالة الغبار تسير بعشوائية حتى إذا اجتمعت وشكلت جرما قننت لنفسها قانون الجاذبية وسارت وفقا له؟ إذا فمن خاصيتها التنظيم، وبالتالي تستطيع تغيير النظام، لكنها لا تستطيع فهو مفروض عليها قطعا وموجود قبلها قطعا
    لنعد للانسان والكائنات الحية، فالحياة رحلتها على الأرض قصيرة جدا، فكيف تشكلت الكائنات الحية؟ احتمالات ثلاثة لا رابع لها:

    أن تكون الخلية الأولى قد وجدت بلا خالق ومن ثم تطورت وفق نظام الطفرات لتنتقل إلى نمط أعلى وهذا النمط الأعلى تحصل له طفرة لينتقل إلى نمط أعلى وهكذا
    ثانيا: أن تكون الحياة قد نشأت بلا خالق أي من المادة نفسها على الأرض ولكن كل كائن حي وجد ابتداء أي بلا تطور

    وثالثها : الخالق خلق كل كائن ابتداء

    الاحتمال الثاني منقوض لأن الحياة على مستوى الخلية الأولى والكائنات وحيدة الخلية مستحيل أن يكون قد نشأ ابتداء بلا خالق، صدفة، لأن اجتماع العناصر المكونة لجزيء الحمض النووي بشكل يشكل جزيئا غير سام وصالح للحياة وعلى نسق يصلح للانتقال من حالة المادة الصماء إلى حالة الحياة، مستحيل، زمنا ومادة، زمنا لأن وقوع مثل هذا الاحتمال يحتاج لزمن مقداره بحدود 1 مضروبا في 10 مرفوعة للقوة 23 أي نحن بحاجة لرقم واحد أمامه حوالي 23 صفرا، ولكن الكون كله عمره لا يزيد عن 12 مليار سنة، أي 12 أمامها 9 أصفار فقط وبالتالي فللأسف العلم لا يقبل بمثل هذه الصدفة لحصول جزيء حمض أميني واحد، فما بالك بملايين الجزيئات الموجودة فعلا،

    ومادة مستحيل، لأننا بحاجة لمادة من العناصر التي تدخل في تركيبه حجمها يملأ عشرة أضعاف الكون المعروف، لتكوين جزيء واحد صدفة ( حسبما حسبها عالم رياضيات سويسري ) وبالتالي فعذرا مرة أخرى العلم لا يقبل بتكون خلية واحدة صدفة علاوة على أن تتشكل ملايين الخلايا ابتداء بنظام معين كأن يتشكل لدينا انسان كامل ابتداء بلا تطور ولا خالق، فهذا مستحيل، وأن يتشكل وهو يعقل وله عينين ولسانا وشفتين وقلبا ... الخ، وكل هذا صدفة بلا خالق!!

    يبقى الاحتمال الأول والأخير

    الأول منقوض

    من باب أن احتمال الصدفة لقيام الخلية الأولى بلا خالق مستحيل كما بينا، زمانا ومادة

    وطبعا نضع في الذهن هنا أن لدينا فعلا ونحن نبحث عن الفاعل أهو الخالق أم الصدفة؟

    ومن باب آخر مهم وهو أن كل الكائنات الحية حتى توجد لا بد لها من ذكر وأنثى، الانسان الحالي وقبل ألف سنة وقبل مائة ألف سنة يتكاثر بزواج الذكر من الانثى ولا يوجد ولا دليل واحد يثبت إمكانية أن يتكاثر الانسان بغير هذه الطريقة

    الانثى تحمل 23 كروموسما والذكر مثلها واجتماع العددين يعطينا انسانا وإلا لا يتشكل لدينا انسان وبالتالي فحتى يوجد الانسان كجنس لا بد من ذكر وأنثى وعليه قس سائر المخلوقات

    حتى نقول بالتطور وحدوثه ، نحن بحاجة لحصول طفرة ينتج عنها مذكر وطفرة أخرى ينتج عنها مؤنث، وأن تجتمع الطفرتان في زمان ومكان واحد ليحصل التزاوج وبالتالي التكاثر

    فإذا علمنا أن الانسان على سطح الأرض منذ أكثر من 100 ألف سنة وحد الآن لم يتطور لمخلوق أعلى منه، أدركنا أن الطفرة لا تحصل كل يوم، وإذا علمنا أن الديناصورات انفرضت منذ حوالي 65 مليون سنة، يعني أن الحلية الأولى استغرقت أقل من 2.5 مليار سنة لتصل إلى حالة الديناصور، واتغرقت أقل من 65 مليون سنة لتصل إلى حالة الانسان

    مرورا بكل تشكيلات الحياة: من نباتات ( ملايين الأنواع من الشجر والزهور ... ) والحشرات، والحيوانات الفقارية واللافقارية، والكائنات التي تعيش في البحر والبرمائية والبرية، والطيور والبكتيريا، ... الخ

    مليارات التشكيلات من الكائنات الحية تعيش على الأرض ، نحن بحاجة لكل واحد من هذه الأجناس إلى طفرة مذكرة وطفرة مؤنثة وأن توجد هاتان الطفرتان في نفس الفترة الزمنية التي يعيشها عادة هذا الجنس، مثلا الانسان يعيش حوالي مائة سنة، فإذا حصلت الطفرة للذكر في سنة 100 ألف قبل الميلاد، وحصلت الطفرة للانسان الأنثى قبل 90 ألف سنة قبل الميلاد، لا نستفيد شيئا لأن الجنس لن يتكون إلا بوجود الطفرتين في فترة 100 سنة وأن يوجدا في مكان قريب ليحصل الالتقاء والتزاوج

    وأن تكون الانثى والرجل قادرين على الحمل والولادة، وأن لا يتعرضا للأكل من قبل الكائنات الأخرى، كأن تلدغ الرجل أفعى قبل أن يرى الانثى، ... أو أن لا يأكل بالخطأ نبتة سامة .... الخ

    والذبابة تعيش حوالي خمسة أيام، فنحن بحاجة لطفرة تنتج لنا ذبابة مذكرة وطفرة تنتج لنا ذبابة مؤنثة في نفس المكان وفي غضون خمسة أيام

    اسمحوا لي هذا لا يقبل به عاقل

    خاصة وأن الزمان الذي يمكن أن تتم خلاله كل هذا العمليات لا يتعدى مليار سنة والطفرة تحدث مرة كل مائة ألف سنة !!

    فكيف وجدت إذن مليارات التشكيلات من الكائنات الحية على الأرض إذن؟

    الجواب: خلقها الله تعالى




    أبو مالك

  2. المشاركة الأصلية بواسطة kahoon
    الله .. أما ان يكون مادة .. أو لايكون ... كونه مادة يقتضي الاحساس به .. أو قياسه .. بوسائل بشرية بسيطة أو علمية معقدة .... ولو كان مادة ... لوجب القول .. بناء على 1.2 ... أنه في حالة تطور مستمر ... ويخضع لقوانين ثابتة
    أما إن لم يكن مادة ... وانتقلنا إلى الميتافيزيقيا ... لواجهنا السؤال .. كيف أوجد المادة إذن؟؟ا... بالكلمة ؟؟ (راجع 3)... الثابت أن الانطلاق من الله كمفهوم .. لا كوجود ... يشتت الموضوع ... لهذا ... أرجو منك التفرقة بين مفهوم واضح لله .. وبين وجود الله ... فأنا اوافقك على وجود مفهوم له ... لكني اختلف معك في وجوده ... الدينيون ينطلقون من قاعدة تقول أن الله أزلي ... وخارج عن المحسوس .... وغير مادة ... إلها بهذه الصفات .. كيف يستطيع الخلق؟؟


    الرد :
    ذات الله سبحانه وتعالى:

    إن الحواس الخمس (السمع، والبصر، اللمس، والذوق، والشم) التي هي نوافذ إلى خارج كيان الإنسان محدودة في قدرتها وفي مجالات عملها.

    فالعين مثلاً لا ترى إلا ألوان الطيف السبعة، أما الأشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء، والالكترونيات والقوة المغناطسية فلا تستطيع العين رؤيتها.

    وقد تسحر العين أو تخدع كأن ترى الشمس كقرص الخبز والحقيقة أنها أكثر من الأرصاد: (1.305.000) مرة، أو ترى العصا في حوض الماء مكسورة عند سطح الانفصال، أو ترى المنازل من الطائرة كعلب السجائر، فلذا نجد عمل العين واضح محدود.

    وكذلك الأذن لا تستطيع أن تسمع أصواتاً كثيرة موجودة لأن لها عملاً محدوداً لا يمكن تجاوزه.

    والأنف وهو جهاز يعرف به روائح المواد ذات الرائحة ويبطل عمله إذا أصيب بزكام وحدود عمله ضيقة جداً إذ أن قدرته على الشم لا تتجاوز بضعة أمتار.

    واللسان آلة لتمييز طعم المواد المختلفة وحدود عمل اللسان ضيقة جداً فتمييزه للطعم محصور في نطاق ما لامس اللسان شرط أن يذوب في اللعاب.

    والجلد آلة حس لما يقع على الجسم من أشياء يقدر على الإحساس بها فيميز بين الناعم منها والخشن والصقيل والخفيف والحاد وغير الحاد والحار والبارد، وهو لا يدرك من الأشياء إلا ما كان له ثقل معلوم فهو لا يحس الجراثيم أو الكائنات الدقيقة أو الضوء أو الأمواج الإشعاعية كأمواج الراديو واللاسلكي، وحدود عمل الجلد ضيقة جداً تحد بحدود الجسم.

    وقوة التصور وهي مصدر الخيال الواسع، فالإنسان يركِّب ويحلل ما جاء من الحواس الخمس في صورة جديدة مبتكرة، ولا يمكن تصديق ما تأتي به قوة التصور إلا بعد فحصه جيداً أمام العقل ومعظم الأوهام الباطلة التي تتحكم في حياة الإنسان تنبع من تصورات خاطئة، ولكن قوة التصور محدودة في قدرتها ومجالات عملها لأنها محدودة بالحواس الخمس.

    والعقل الذي هو آلة ليميز الإنسان الحق من الباطل، فالعقل هو القاضي الذي تعرض عليه كل المعلومات القادمة من الحواس الخمسة ومن قوة التصور فيفصل أمرها، وقد يقع العقل في الخطأ ولكن لا من ذاته ولكن بسبب تغرير به أثناء عرض المعلومات، كأن تقدم له معلومات خاطئة أو ناقصة أو مشوهة، فتأتي أحكامه ناقصة مغلوطة مشوهة، فالخطأ جاء من مؤثرات خارجية، فالعقل هو الأساس لمعرفة الحقائق الثابتة في الكون.

    والعقل له حدود فإذا علمنا أن الحواس الخمس محدودة وقوة التصور كذلك، والإنسان لا يعلم شيئاً إلا ما جاء بواسطة هذه الحواس الخمس التي هي نوافذه المفتوحة إلى خارج كيان الإنسان. فالعقل يستطيع أن يثبت الكثير من الحقائق الثابتة التي لا ترد من خلال الوسائل المؤثرة له.

    ولكن مجال العقل محدود في كثير من الأمور، فالعقل عاجز عن إدراك كيفية عمله: كيف يفهم؟ وكيف يميز؟ وكيف يعقل؟.

    العقل يعجز عن الإحاطة بكثير من الأمور في هذا الكون فمثلاً: هو يعجز عن الإحاطة بأكبر عدد فإذا سألته ما هو أكبر عدد؟ أجاب: أكبر عدد ما لا نهاية.

    كما يعجز عن إدراك بداية الزمان أو أن يحيط بنهايته وكذلك يعجز عن إدراك نهاية المكان.

    والعقل يعرف أن أحداثاً ستقع غداً، ولكنه يعجز عن إدراكها ومعرفتها مع أنها كائنة لا محالة ومع أن بعض الرؤى المنامية تتفوق على العقل في هذا الباب فتعرف ما سيكون غداً فيأتي كما رأت أو قريباً منه.

    والعقل يعجز عن معرفة ما سيحدث لنا بعد موتنا بثوانٍ وصدق الله الذي يقول في كتابه العزيز: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ} [البقرة: 255].

    فإذا أدرك الإنسان قصور الحواس الخمس وقوة التصور والعقل، أدرك سخف الذين تطلب إليهم الإيمان بالله فيقولون: أرنا الله!! وحواسهم عاجزة قاصرة.

    ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "تفكروا في كل شيء ولا تفكروا في ذات الله" رواه البيهقي بإسناد جيد.

    فإن المنع في التفكر بذات الله ليس حَجْراً على الفكر ولا جموداً في البحث ولا تضييقاً على العقل ولكن عصمة له من التردي في مهاوي الضلالة، إبعاداً له عن معالجة أبحاث لم تتوافر وسائلها.

    ولنضرب مثلاً لتوضيح المسألة:

    خلق الله للإنسان قوة يتصور بها الأشياء تعينه على تنظيم الأمور وتخيلها ولكن قوة التصور ضعيفة ومحدودة فإذا وصفت لك مدينة، عقلت أن فيها أشياء وتصورت تلك الأشياء ولكنك إذا رأيت تلك المدينة ستجد أنها على غير الصورة التي تصورتها من قبل.

    وإذا طرق شخص الباب استطعت أن تعقل أن طارقاً يطرق الباب، ولكن تصورك يعجز أن يتصور، من الطارق حقيقة؟ وما طوله؟ وما عرضه؟ وما لونه؟ وما حجمه؟ فقوة العقل اخترقت حاجز الباب فعقلت أن طارقاً موجود يطرق الباب فقط بينما عجزت قوة التصور، وحَبَسَها حاجزُ البابِ أن تنفذ إلى هوية الطارق.

    - ولله المثل الأعلى - فالعقل يؤمن بوجود الله الخالق سبحانه، وقوة التصور تعجز عن تصور ذات الله سبحانه لأنه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى: 11

  3. #33
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    2,498
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله.
    جزاكم الله خير الجزاء على ردودكم التي لم تترك للمجادل الجرأة للرد.

    يقول الملحد
    هل كل الامور التي تحدث في الطبيعه او الكون تعبر عن غايه الهيه
    فمثلا هل اصطياد تمساح لغزال اقترب من الترعه ليشرب من ماءها يعتبر صدفه
    ام ان ذلك تخطيط مسبق من اراده واعيه
    وهل حدوث زلزال بحري بفعل التحول في طبقات الارض ينتج عنه موج يقتل سائح من بلد بعيد على الشاطيء او في نزهه بحريه بقارب - هل ذلك صدفه ام غايه الهيه وقصد
    افترض الملحد هنا ان خلق الاسباب يتنافى مع غاية الخالق. ثم ناقض نفسه فاعتبر الأسباب صدفة.
    أين الصدفة هنا؟ حدث زلزال بسبب تحرك طبقات الأرض التي سببها تغير في نشاط الطبقات السائلة التي لها اسباب وهكذا.
    لدينا إذاً سلسة من الاسباب والمسببات لا علاقة لها بالصدفة. المشكلة عند الملحد انه لا يعلم حتى معنى الصدفة والدليل:
    وبشكل عام هل يعترف احدكم بالصدفه في سياق التقاء الضرورات ام ان كل شيء يحدث لغايه الهيه
    تأملوا سفسطة الزميل. (صدفة في سياق التقاء الضرورات)!!!
    متى كانت الضرورة دون قانون مسبق؟ ومتى كان القانون المسبق يعتبر صدفة?
    وهل التبول يحتاج الى تعليم؟؟
    وهل فساء القط يخفي خلفه غاية الهية؟
    أفدنا رجاء.
    مادام فساء القط لا غاية ورائه اذا لا تقلد القط ولا تقترب من الحمام بعد اليوم.
    لم تعطوني أدلة تلزمني عقليا
    على كل .. أنا ملحد لإني لا اجد مبررا عقليا لوجود الله ... ولا حاجة له
    لماذا كان الوجود ممكن الوجود ... أريد أن توضح لي ... متى يكون الشيء ممكن الوجود .. ومتى يكون واجب الوجود
    وهل تصور العقل عدم وجود الكون .... ليصبح ممكن الوجود ... وتصور وجوب وجود الله .. ليصبح كذلك
    قل كل ما لديك يا صديقي .. فأنا أتمتع بنفس طويل
    لم نقل ان كل الوجود واجب الوجود. تتغير الجملة الى:
    على الاقل جزء من الوجود واجب الوجود.
    لأن الصدفة هي اعتباط أشياء موجودة أي أن الصدفة لا وجود لها في العدم وبهذا يستحيل انتقال العدم الى وجود صدفة.
    إذاً هناك وجود أزلي.
    اما سؤالك (وهل تصور العقل عدم وجود الكون ؟)
    مادمنا اثبتنا وجوب ازلية جزء من الوجود إذاً تصور نقيضه لا يغير من النتيجة. متى كان التصور يغني من الحق شيئا؟
    طيب ... كيف تحكم على الله بواجب الوجود .. رغم أني أراه غير موجود .. وهذا يعني أنه ممكن الوجود .. لامكانية تقبل عدم وجوده؟؟
    نعم لا إمكانية تقبل عدم وجوده. لان الانتقال من العدم المطلق الى الوجود يضعنا امام احتمالين:
    1- اما ان هذا الانتقال تم بدون صدفة بل بمشيئة. وبالتالي هناك وجود مشيئة قبل وجود أي موجود وهذا محال
    2- وإما ان ينتقل العدم الى الوجود صدفة وهذا يناقض تعريف الصدفة التي هي اعتباط اشياء موجودة. فيستحيل ان تتصادف الاشياء قبل ان توجد.

    لا أدري لما تلون الملحد. فبعد ظهور بوادرعلمية تنسف مقولة ازلية المادة. الآن تغيرت استراتيجيتهم وإدعوا أن كل الوجود يمكن ان يحدث صدفة من العدم وهذا يقودهم الى الاحتمالين السابقين
    ما اريد قوله .. هو ماجاء به تعريفك عن الممكن والواجب ... فبرأيي أن لاواجب لوجود شيء ... ووجود الممكن لايدل على وجود الواجب
    لماذا افترضت ان المسلم يستدل على وجوب الوجود اعتماداً على امكانية الوجود؟
    وجوده مرهون باستمرار الإدلة الدالة عليه ... ينتفي وجوده في حال لم توصل له هذه الأدلة
    الأدلة نوعان:
    أدلة مؤقتة لحالة مؤقتة. وأدلة ثابتة لحقيقية ثابتة. والحقيقة الثابتة ان على الأقل جزء من الوجود كان ازلي.
    نعم .. انقطاع الاتصال بمركبة .. يعني عدم وجودها .... مع وجود احتمال ضئيل لاستمرار وجودها .. بسبب اثباته المسبق .... وهنا النقطة .. فالله لم يسبق اثبات وجوده .. ليكون انقطاعه الآن لا يقتضي القول بعدميته.
    بل سبق اثبات وجوده ولم ينقطع عنا الدليل. وهل انقطع إتصالك بعقلك حتى لا تفهم أن العدم يستحيل ان يتحول الى وجود دون قوة مريدة؟
    أما إن لم يكن مادة ... وانتقلنا إلى الميتافيزيقيا ... لواجهنا السؤال .. كيف أوجد المادة إذن؟؟ا... بالكلمة ؟؟
    ... أرجو منك التفرقة بين مفهوم واضح لله .. وبين وجود الله ... فأنا اوافقك على وجود مفهوم له ... لكني اختلف معك في وجوده ... الدينيون ينطلقون من قاعدة تقول أن الله أزلي ... وخارج عن المحسوس .... وغير مادة ... إلها بهذه الصفات .. كيف يستطيع الخلق؟؟
    هذا سؤال من يضع العربة امام الحصان. قبل السؤال عن كيفية الخلق عليك ان تسأل عن الخالق. والخالق خارج حدود ادراكنا.
    ثانياً. أثبتنا ان الوجود قسمين قسم غير متغير واجب الوجود وأزلي وقسم متغير غير أزلي وغير واجب الوجود.
    والله ليس مادة لأن المادة متغيرة وبالتالي هي جزء من الوجود المتغير. وانت تدرك فقط طبيعة المادة. فكيف تريد معرف العلاقة بين ما تدركه ومالا تدركه. وتتناسى قاعدة بديهية لا أدري كيف غفلت عنها: (لإدراك كنه العلاقة بين موجودين عليك اولاً ادراك طبيعتهما وليس فقط طبيعة إحداهما)
    فقبل ان تسأل عن طريقة الكتابة عليك ان تعلم ما هو القلم. وقبل ان تسأل عن الخلق عليك ادراك الخالق وهذا محال
    وصول بلا انطلاق ... هذا ما أراه في جوابك ياعزيزي ... كيف وقع الحس على الله .. من خلال المادة
    لم يقع الحس على ذات الله بل العقل قادنا الى ضرورة وجوده.
    حسنا .. للمرة الألف ... لماا نقبل بتصور الله .. بكماله .. بدون البحث عن موجده .. ونرفض الاعتراف بوجود الكون .. رغم نقصه .. بدون موجد؟؟
    نبحث عن مُوجد لله اذا ثبت انه حادث. وكما سبق ذكره العدم لا ينتج أي وجود من تلقاء نفسه لذلك الله واجب الوجود دون موجد له. أما الكون فهو متغير والمتغير هو حبيس ابعاده التي يتغير فيها. والحبيس لا يكون أزلي لان الازلية هي الغنى عن كل الابعاد بما في ذلك بعد الزمن.
    إن كان الله كاملا .. وكان موجدا للكون ... فايجاده له بحد ذاته نقصا ... لإنه إما ان يكون قد خلقه عن حاجة .. والاحتياج ينفي الكمال .. أو خلقه من دون حاجة .. وعليه ينتفي عنه الكمال ايضا .. لعبثيته
    نفس الخطأ الساذج. العبثية في تفكيرك جعلتك تصل الى ان الخلق عمل عبثي.
    لإدراك سبب الخلق عليك ان تدرك الخالق أولاً.
    لان للسبب شقين شق يقع على المخلوق وشق يرجع للخالق.
    ويحق لك فقط السؤال عن الحكمة والسبب الذي يقع على المُدرك أي المخلوق.

    أما السؤال عن الغاية هي كمحاولة الخروج بعقلك من حدوده. لأنك باستعمال ادوات متغير وعقل قاصر تحاول ادراك الله الغير محكوم بأي بعد. وهذا كان مثل لعبثية من يفكر في الخروج بعقله خارج حدوده:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة jerusalem2004
    قل لي بالله عليك هل هذه الجملة منطقية؟ ( قبل خلق الزمان)
    بصياغة هذه الجملة نكون خرجنا عن حدود العقل لان : قبل خلق الزمان لم يكن هناك "قبل" ولا "بعد". لان "قبل" هو متغير زمني.
    هذا ما يسمى بالتناقض ذو القطب الواحد ومتى وصلت اليه تدرك انك وصلت الى حدود العقل. ولن تستطيع تحييده ولو فرضياً بإضافة بُعد جديد.........
    ..........
    وبالتالي كل محاولة لتحليل ذات الله او غاياته في الخلق هي مخالفة للمنطق ذاته
    .

  4. افتراضي

    توقف الاسباب عند علة اولى ولكنه لا يرى وجوب توقف هذه الاسباب عند علة اولى واجبة الوجود فحتى لو لم يستسيغ العقل تسلسل الاسباب الى المالانهاية الا انه لا يوجود ما يلزم عقليا ضرورة توقفها عند اولى لان السؤال الي سيطرح نفسه ( من خلق الله اذا) ولماذا التوقف الاعتباطي عند هذه العلة الاولى التي اطلقنا عليسها اصطلاحا اسم الله !!!

    ان احد اوجه نقد هذا الدليل وهو المتعارف عليه بالدلي الكوني هو ما يسمى ببطلان الدور اي انه لا يجوز اثبات أ بواسطة ب اذا كانت ب لا يمكن اثباتها الا بواسطة أ
    اي انه لا يجوز القول ان دليل وجود الله هو بطلان تسلسل الاسباب الى المالانهاية !!
    ولماذا لا تتسلسل الاسباب الى المالانهاية ، لأن الله موجود !!! فهذا اثبات مرفوض فلسفيا ورياضيا لاننا افترضنا وجود الله سلفا ثم اثبتنا وجوده ببطلان تسلسل الدور وكان دليلنا على بطلان تسلسل الدور هو وجود الله الذي نحن اساسا نسعى لاثباته !!!

    كما ان احد اوجه النقد لهذا الدليل هو ما ذهب اليه ديفيد هيوم والغزالي من قبله وهو ان السببية ليست الا عادة ذهنية تعودنا عليه كما ان هذه السببية ليست شرطا لوجود الكون بل هي قد تكون حتى في حالة وجودها قانونا داخليا لا يلزم الحالة الشمولية اي الكون ووجوده

    يقول ارنست ناجل ، اذا اردنا التوقف عند الله وافتراضه كعلة اولى للكون فما الذي يمنع ان العلة الاولى هي الكون نفسه

  5. #35
    تاريخ التسجيل
    Dec 2004
    الدولة
    egypt
    المشاركات
    2,146
    المذهب أو العقيدة
    مسلم
    توقف الاسباب عند علة اولى ولكنه لا يرى وجوب توقف هذه الاسباب عند علة اولى واجبة الوجود فحتى لو لم يستسيغ العقل تسلسل الاسباب الى المالانهاية الا انه لا يوجود ما يلزم عقليا ضرورة توقفها عند اولى لان السؤال الي سيطرح نفسه ( من خلق الله اذا) ولماذا التوقف الاعتباطي عند هذه العلة الاولى التي اطلقنا عليسها اصطلاحا اسم الله !!!
    بل لابد وقوفها عند علة اولى . . لان الزمن كمية محدودة ومهما اضفت لها فستكون محدودة ايضاً ولايصل بنا الامر ابداً الى القول بأن المادة ازلية ولانهائية . ( وتكلمنا عن هذا كثيراً ) .
    اما سؤالك من خلق العلة الاولى فهو سؤال فاسد . . . لاننا سنعود لنفس النقطة ونقول من خلق العلة الاولى ومن خلق اللى قبلها واللى قبلها الخ . . لذلك يجب ان نتوقف عند علة اولى .
    وعندك مثلاً ( ارسطو ) يقول ان تسلسل الاسباب لابد ان ينتهى بنا الى سبب بدون حاجة الى سبب والى خالق فى غير حاجة إلى خالق .
    ان احد اوجه نقد هذا الدليل وهو المتعارف عليه بالدلي الكوني هو ما يسمى ببطلان الدور اي انه لا يجوز اثبات أ بواسطة ب اذا كانت ب لا يمكن اثباتها الا بواسطة أ
    اي انه لا يجوز القول ان دليل وجود الله هو بطلان تسلسل الاسباب الى المالانهاية !!
    ولماذا لا تتسلسل الاسباب الى المالانهاية ، لأن الله موجود !!! فهذا اثبات مرفوض فلسفيا ورياضيا لاننا افترضنا وجود الله سلفا ثم اثبتنا وجوده ببطلان تسلسل الدور وكان دليلنا على بطلان تسلسل الدور هو وجود الله الذي نحن اساسا نسعى لاثباته !!!
    نحن نثبت بهذا المنطق اثبات ان الكون محدث - فقط . . او اثبات وجود خالق للكون . . اما اثبات وجود الله يأتى بعد ذلك لان الان الافكار شذت وهناك اشخاص يقولوا ان هناك خالق غير الله . .
    ففى المرتبة الاولى نثبت ان الكون محدث وغير قديم - وبعد ذلك نثبت وجود الله بالدليل العقلى.
    كما ان احد اوجه النقد لهذا الدليل هو ما ذهب اليه ديفيد هيوم والغزالي من قبله وهو ان السببية ليست الا عادة ذهنية تعودنا عليه كما ان هذه السببية ليست شرطا لوجود الكون بل هي قد تكون حتى في حالة وجودها قانونا داخليا لا يلزم الحالة الشمولية اي الكون ووجوده
    كلام فارغ . . العقل يقول بالسببة والسببية قانون هذا الكون . . واذا اسقطنا السببية يسقط العلم بأكملة ومستعد ان اثبت لك هذا.
    يقول ارنست ناجل ، اذا اردنا التوقف عند الله وافتراضه كعلة اولى للكون فما الذي يمنع ان العلة الاولى هي الكون نفسه .
    لايمكن ان تكون العلة الاولى هى الكون نفسة . . لان دقة الكون وتوازنة واحكامة يدل على صانع عاقل وليس المادة العمياء الصماء البلهاء . . هل العقل يقول بأن المادة الغير عاقلة تصنع التوازن والدقة والعقل والضمير الانسانى ؟؟؟ . .

    ثم دعنى اسألك :

    مالمانع من الايمان بوجود إلة ؟؟ من فيكم لا يتمنى وجود إلة خالق ونعيم ابدى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    ام انة تكبر فقط ؟؟؟
    التعديل الأخير تم 06-11-2005 الساعة 12:12 PM

  6. #36
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    2,498
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    جزاك الله خيراً أخي اآتاماكا على ردك.

    ******************
    أنـواع السـبـبـية
    *******************


    الزميل البلبل اهلاً بك.
    --توقف الاسباب عند علة اولى ولكنه لا يرى وجوب توقف هذه الاسباب عند علة اولى واجبة الوجود فحتى لو لم يستسيغ العقل تسلسل الاسباب الى المالانهاية الا انه لا يوجود ما يلزم عقليا ضرورة توقفها عند اولى لان السؤال الي سيطرح نفسه
    لا نستدل على وجود الله بهذه الطريقة ولسنا بحاجة اليها. ومع ذلك الاصح ان تفرق بين نوعين من العلية:

    1- علاقة سببية بين موجودات متغير وهذه يمكنها فقط ان تحدث ضمن الجزء المتغير من الوجود.
    من البديهي استحالة ثبات القوانين صدفة خصوصاً القوانين التي تربط بين السبب والمسبب. علاوة على ذلك اثبتنا ان المتغير يستحيل ان تتماسك ابعاده وتنجوا من عامل الصدفة وبالتالي وجب وجود قوة غير متغير تمسك الكون من الاعتباط.
    2- وهذا يقودنا الى النوع الثاني من السببية بين الازلي الغير متغير وبين الكون المتغير.

    --( من خلق الله اذا) ولماذا التوقف الاعتباطي عند هذه العلة الاولى التي اطلقنا عليسها اصطلاحا اسم الله !!!
    متى فرقت بين النوع 1 و2 من انواع السببية, يتبين لك ان الله ليس جزء داخلي في سلسلة السباب التي تُحكم بقوانين امسكها الله عن الاعتباط.
    ثانياً من قال لك انه لا توجد سببية غير متناهية داخل ابعادها؟ هذا ممكن منطقياً حتى في الزمن المحدود.
    مثال على السببية الغير متناهية في الزمن المحدود: لو اعتبرنا ان لكل سبب في زمن (t) يوجد مسبب في الزمن (t/2) بهذه الطريقة لو عدنا بالسببية الى ما لا نهاية لن نصل الى الزمن صفر أبداً.
    انا الآن ساعدتك بمثل تحبه. لكن هناك مشكلة, هذه السببية وان كانت غير متناهية فهي تبقى خاضعة لقوانين ثابتة داخل الكون المتغير. وهذا يتناقض مع الصدفة من وجهين. وهكذا نثبت وجود الخالق مرة اخرى.
    --ان احد اوجه نقد هذا الدليل وهو المتعارف عليه بالدلي الكوني هو ما يسمى ببطلان الدور اي انه لا يجوز اثبات أ بواسطة ب اذا كانت ب لا يمكن اثباتها الا بواسطة أ
    اي انه لا يجوز القول ان دليل وجود الله هو بطلان تسلسل الاسباب الى المالانهاية !!
    جميل. لم نحتج الى إبطال التسلسل اللانهائي لإثبات وجود الله. بالعكس اعطيتك مثل لسلسة اسباب غير متناهية العدد في زمن محدود ومع ذلك وجب وجود الله يتحكم في قوانينها.
    --ولماذا لا تتسلسل الاسباب الى المالانهاية ، لأن الله موجود !!! فهذا اثبات مرفوض فلسفيا ورياضيا.
    كما سبق ذكره لا نحتاج الى هذا الافتراض لإثبات أي شيء.
    -- لاننا افترضنا وجود الله سلفا ثم اثبتنا وجوده ببطلان تسلسل الدور وكان دليلنا على بطلان تسلسل الدور هو وجود الله الذي نحن اساسا نسعى لاثباته !!!
    خطأ. بل افترضنا جدلاً ان الوجود موجود دون اله ازلي وذلك بغض النظر عن طبيعة السببية داخل الكون. فقادنا ذلك الافتراض الى تناقض.
    علاوة على الدليل السابق. السببية بكل أشكالها تدل على وجود نظام. وهذا الاخير لابد له من مسبب ومصمم. ومن صممها بالضرورة هو غير محكوم بها وبالتالي هو خارج كل وجود محكوم بالسببية. وهذا دليل إضافي على وجود اله ازلي؟
    --كما ان احد اوجه النقد لهذا الدليل هو ما ذهب اليه ديفيد هيوم والغزالي من قبله وهو ان السببية ليست الا عادة ذهنية تعودنا عليه كما ان هذه السببية ليست شرطا لوجود الكون بل هي قد تكون حتى في حالة وجودها قانونا داخليا لا يلزم الحالة الشمولية اي الكون ووجوده
    كما اخبرتك هناك نوعين من السببية:
    1- علاقة سببية داخل الكون المتغير أي ان كل حلقة من حلقات السببية هي خاضعة لقانون داخلي للكون.
    2- النوع الثاني من السببية بين الازلي الغير متغير وبين الكون المتغير.

    فالسؤال المنطقي ما سبب ثبات القوانين التي تتحكم في النوع الاول من السببية. الجواب هو: وجود النوع الثاني من السببية بين خاضع للقوانين وبين من هو فوق تلك القوانين. وبما انه كذلك فلا بد ان تنبع من ذاته مشيئة لأنه ليس جزء داخلي في سلسلة السباب. وبهذا اثبتنا مرة اخرى ضرورة وجود مشيئة خارج أي وجود متغير.
    --يقول ارنست ناجل ، اذا اردنا التوقف عند الله وافتراضه كعلة اولى للكون فما الذي يمنع ان العلة الاولى هي الكون نفسه
    الذي يمنع ذلك هو وجوب وجود قوة غير متغير خارج النوع الاول من السببية. ثانياً متى اثبتنا ضرورة ازليته فلا يستقيم السؤال عن علة وجوده.

    والحمد لله رب العالمين.

    {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

  7. افتراضي

    كلام رائع لكل الموحدين هنا فى المنتدى
    جزاكم الله خيرا عليه

  8. افتراضي قطع تسلسل العلل والمعلولات

    قطع تسلسل العلل والمعلولات


    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه ثقتي وهو حسبي وكفى
    الحمد لله العليم القاهر الحكيم الذي وجب له القدم واستحال في تعاليه تجويز العدم والصلاة على النبي مبيد الباطل وموضح الحق بواضحات الدلائل.

    الكلام هنا بإيجاز على أن هذا معلول لفلان وفلان معلول لعلان إلى مالا نهاية له، فهل هذا جائز؟
    قلنا هذا باطل لما يلي
    إن الموجودات بأسرها إما أن تكون واجبة الوجود أو ممكنة الوجود أو ممتنعة الوجود،أما كونها ممتنعة فظاهر البطلان لأن ما يكون موجودا لا يكون ممتنعا، والثاني باطل أيضا لأنها لو كانت ممنة لافتقرت في وجودها لغيرها، وغير الموجودات هو المعدوم لا محالة فظهر بطلانه،والأول باطل أيضا لأنا نشاهد ما يحدث بعد أن لم يكن كالحيوان والنبات والمعدن والسحاب والأمطار وهذه كلها ممكنات لا ريب، فكيف يكون من أفراد الجملة الواجبة ما هو ممكن .
    فما هو حكم المجموع إذا؟
    حكم المجموع هو أن بعضه ممكن وبعضه واجب.
    طريق آخر سلكه ابن حزم في تقرير أن المجموع – دون الواجب – ممكنا:
    نقول بما أن الأفراد ممكنة فإن مجموعها ممكن، ولكن هذه الطريقة عليها مآخذ وإن كانت مردودة إلا أن مجموع المآخذ وردودها يطيل علينا الطريق بلا داع ، فالخصم إما أنه لا يسلم أو يسّلم بعد معارضة فيقول
    1- لن أسّلم أن المجموع لا بد وأن يأخذ حكم أفراده إلا إذا أثبتم انه هاهنا طبيعة مشتركة بين المجموع وأفراده لما أوجبت الإمكان للأفراد أوجبته للمجموع، فإذا أتيتم بهذه الطبيعة سلّمت لكم .
    2- لعل المجموع قد اكتسب باجتماع أفراده طبيعة ليست لأي فرد بحيث توجب الوجوب للمجموع دون الأفراد منفردة.
    3- ما ادراكم أن كل الموجودات الداخلة في المجموع ممكنة، فلعل بعضها ليس كذلك وأنتم لم تشاهدوها كلها.
    فنقول وبالله التوفيق
    أما الاعتراض الأول فجوابه أننا نسلم وجود هذه الطبيعة، إنها الافتقار، فكما أن كل فرد مفتقر إلى علته فالمجموع أيضا مفتقر إلى أفراده، بل لو تمعنا لوجدنا أن احتياج المجموع أشد من احتياج الفرد، فأنظر رحمك الله لمن يفتقر المجموع ولمن يفتقر الفرد؟ يفتقر المجموع لكل فرد، ويفتقر الفرد لكل من سبقه دون من يليه ، فأي الافتقارين أشد؟ فالحمد لله الغني الحميد.
    الاعتراض الثاني هو منع لا معارضة، وأقرب ما يقال فيه أن يعارض بمثله فيقال وما يدريك فلعله لم يكتسبها، ثم أننا لا نكتفي بذلك بل نقول من أين قد يكتسب المجموع هذه الطبيعة؟ فليس لديه إلا أن يقول أنها له من إجتماع أفراده، قلنا هذا كلام من لا يفهم الواجب من الممكن ولا يضبط فنا من الفنون كأنه ملحد ، فنمن عليه ونقول أنه لو كان المجموع واجبا بهذه الطبيعة لوجب أن تكون هذه الطبيعة واجبة وذاتية له لا مكتسبة من إجتماع أفراد ممكنة فقيرة.
    أما الثالث فهو حق متوجه علينا، ونحن نسلم أنه ليس كل الموجودات ممكن بل نقول أن فيها واجبا ليس مفتقرا لغيره .
    شبهة لهم: كيف تحيلون أن يكون مجموع الواجب والممكن واجبا؟ فإن قلتم ليس واجبا بل ممكنا فقد أدخلتم الإمكان على الواجب ، فمثلا إجتماع إلهكم بالموجودات، هل هذا المجموع واجبا أم مممكنا؟ إن قلتم ممكنا فقد أجزتم العدم على إلهكم وإن قلتم واجبا فقد أوجبتم مخلوقاته معه فكيف الفرار؟
    قلنا:هذه شبهة سوفسطائية منشأها التلبيس، فإن لفظ المجموع فيه إجمال قد يعنى به الأفراد المجتمعة وقد يعنى به اجتماعها وقد يعنى به الأمران،أما الهيئة الإجتماعية فهي ممكنة الوجود لا ريب، والدليل على ذلك هو حدوثها بعد عدمها، أما المجموع بمعنى الأفراد المجتمعة فهذا لا يجوز أن نطلق عليه حكما واحدا لأمور الأول أنها أفراد كثيرة وليست فردا واحدا وهذا يجوز لنا إطلاق أكثر من حكم عليها فنقول هذا ممكن وهذا واجب وهذا كذا، الثاني أنها مختلفة بالفعل فكيف نطلق عليها حكما واحدا، أما الحكم الواحد فقد يطلق إما على الفرد الواحد أو الأفراد المجتمعة المتساوية الحكم، وألمر هنا ليس كذلك.
    فإن قالوا نحن هنا نتكلم عن المجموع وهو شئ واحد مفرد، فهل هو واجب أم ممكن، فيكون الجواب على هذه الصورة
    المجموع هوالأفراد الجتمعة
    الأفراد المجتمعة بعضها واجب وبعضها ممكن
    فيكون المجموع بعضه واجب وبعضه ممكن
    فإن قالوا وكيف تصيغون المجموع إذا كان المقصود به الهيئة الإجتماعية؟
    قلنا المجموع هو الهيئة الجتماعية
    الهيئة الجتماعية ممكنة
    فيكون المجموع ممكن
    فإن قالوا ونحن نقول أن مجموع العلل والمعلولات واجب مع إمكان أبعاضه
    قلنا هذا باطل وهو ليس كما قلنا نحن، فإنا لم نذكر في كلامنا مجموع واجب أفراده ممكنة بل قلنا مجموع بعضه ممكن وبعضه واجب، أما كلامكم على الواجب الذي أبعاضه ممكنة فمحال سواء قدرتم المجموع بمعنى الهيئة الإجتماعية أو هو نفس الأفراد أو الاثنين معا، فإن الهيئة الإجتماعية الناتجة من الممكنات التي كانت بعد ألم تكن هو ممكن بلا نزاع وليس واجبا، وكذلك لو كان بمعنى أنه نفس الأفراد لإغنكم قلتم أنه ليس في الأفراد واجبا فكيف تكون الأفراد ممكنة واجبة في نفس الوقت .
    فإن قالوا : إن الهيئة الإجتماعية الموجودة في الأزمنة واجبة، فإنه لا يخلوا زمان من الأزمنة في الأبد والأزل إلا وفي هيئة إجتماعية من أفراد هذه السلسلة؟
    قلنا: الله أكبر الله أكبر الله أكبر على ما هدانا، لنفرض أن السلسلة اللا متناهية التي تذكرونها هي أعداد من صفر إلى مالايتناهى عند اليمين وإلى مالا يتناهى عند اليسار، فإن ما عند اليمين هو ماكان وعدم، وما عند اليسا هو ما لم يكن بعد وسيكون، فإن ما تعنونه هنا أن الهيئة الإجتماعية في وقت ما من الوجود هي إجتماع العلل بترتيب العد من خمسة مثلا إلى عشرة، ولو إنتقلنا بنفس هذه المدة الزمنية إلى الأمام تكون الهيئة الإجتماعية هي إجتماع العلل بترتيب العد من ستة إلى أحد عشر، فنتج هنا هيئتان إجتماعيتان لا ريب، إذ المجموعة{5 ،6 ،7 ،8 ،9 ،10} ليست هي نفسها المجموعة {6، 7، 8، 9، 10 ،11 } وذلك أن كل هذه الأفراد ممكنة الوجود أي أنها تحدث بعد عدمها، فبمرور الزمن تفنى العلة {5} ويبقى معلولها{6} بينما تفنى العلة {10} ويبقى معلولها {11} فتتغير الهيئة الأولى إلى الهيئة الثانية ، فتبين لذي اللب السليم أن الهيئة الإجتماعية حادثة والأفراد أيضا حادثة، فيكون المجموع على كل تقدير ممكن الوجود.
    بقي أن يقال على لسانهم: سلمنا أن كل فرد من المجموع حادث وأن الهيئة الإجتماعية متجددة فهي حادثة أيضا، ولكن لم لا يقال أن جنس تتابع علل ومعلولات بهيئة ما هو القديم؟ بحيث أنه لا يخلو زمان من الأزمنة إلا وفيه علة ومعلول؟
    قلنا: لفظة جنس هنا ما أردتم بها إلا صرفنا عن لفظة المجموع فأردتم أن تحدوا نظرنا في مدة زمنية لتكن لحظة مثلا تسير في خط الزمن، قلنا فإن ذلك لا يصرفنا عن كون المجموع ممكن والممكن له مرجح .

    الشبهة الأولى: لما اردنا حل الكلام هنا ذكرنا غير المتناه هذا وأشرنا إليه بالمجموع فقالوا أنه لا يقال لفظة " مجموع" على مالانهاية فيه، قلنا:
    1- مسمى الجملة هو ما وصفتموه بكونه غير متناه، ولا شك أنه غير كل واحد من الآحاد، إذ كل واحد من الآحاد متناه، والموصوف بما لا يتناهي هو الأعداد المفروضة بحيث لا يخرج عنها واحد ، وهذا هو ما أردنا بالجملة.
    2- إن أبيتم كلمة"الجملة" قلنا "السلسلة" والكلام فيها كالكلام على الجملة.
    3- نقول ليس هناك إلا أفراد ممكنات وجملة قلتم أنها واجبة، فإن سلمتم بوجود جملة فهذا قولنا، وإن قلتم بل ليس هناك جملة فقد نفيتم ما فرضتموه واجبا ولم يبق إلا الأفراد الممكنات .
    الشبهة الثانية: وهي ما ذكرها الآمدي في كتابه "دقائق الحقائق" في الفلسفة ، قال : ما المانع من كون الجملة ممكنة الوجود ويكون ترجحها بترجح آحادها وترجح آحادها كل واحد بالآخر إلى غير النهاية؟
    قلنا: هذه هي الداهية الكبرى، وأدهى ما فيها أنها صدرت ممن؟ من الآمدي!!! أورد على نفسه السؤال ثم لم يستطع حله، وترك أصول الدين كلها متوقفة على أصل لم يستطع تأصيله، فلنا الله .
    يقول الآمدي أن هناك مجموع وأفراد وفرد ما، وسار في هذا الترتيب مجموع ممكن مترجح بأفراده وكل فرد مترجح بمن قبله إلى مالنهاية.
    نقول : إذا كان كل من الجملة ممكنا بنفسه لا يوجد إلا بغيره، فكل من الآحاد ليس وجوده بنفسه، والجملة ليس وجودها بنفسها، فليس هناك شيء وجوده بنفسه، فلا يكون وجوده إلا بغيره.
    قال: سلمنا بذلك ، فمبنى دليلنا على الفرد اللامتناه، وهو هذه الفرد الذي كلما فرضته وجدت قبله علته فلما فرضت هذا الفرد هو هذه العلة وجدت أنه قبلها على أخرى غلى مالانهاية .
    قلت: المشكلة هنا مبناها على هذا الفرد الذي لا تستطيع إمساكه، فكلما فرضته وجدت من قبله إلى مالا نهاية.
    يقول: هذا الفرد اللامتناه موجود بما هو قبله غلى مالانهاية، فما ردكم؟
    قلت: ما تعريف الفرد اللا متناه؟ أو ما هي خواصه؟ قلت هو فرد مفروض نظريا، إذ هو صفة كلما فرضتها لأحد أفراد السلسلة وجدت أن علته أولى منه بهذا الفرض إلى مالانهاية، هذه بالنسبة لعلاقته بما قبله وهي كل الإشكال، أما علاقته بما بعده فلا إشكال فيها، إذ هو علة للمعلول الذي يليه، وبالنظر لذاته فله صفة الإمكان إذ ليس وجوده له من ذاته.
    قلت: قد يتصور ذلك الأمر في العقل، أما في الخارج فلنعكس الوضع نقول الفرد المتناه كان معدوما قبل أن توجده علته التي كانت معدومه قبل أن توجدها علتها وهكذا.... فإنا نفرض معدومات لا آخر لها ، فالممكن لا يتحقق وجوده بممكن آخر لم يتحقق وجوده بعد بل يتحقق بما هو موجود أصلا.
    وقلنا أيضا: نعود للكلام على الجملة هي ممكنة أم واجبة؟
    أثبتنا كونها ممكنة
    إذا هي حدثت بعد عدم، فهل حدثت جملة واحدة أم واحدا تلو الآخر؟
    إن قلتم بالأولى فكلام فيمن أحدثها
    وإن قلتم بالثانية فقد قلتم بأنه هاهنا أول ، وبذلك أمسكنا ذلك الفرد اللا متناه وأثبتنا في السلسلة أول .
    ثم نسألكم ماذا تعنون بأن المجموع مترجح بأفراده؟ مع العلم بأن المجموع ليس سوى أفراده !! فإن قولكم هذا يوهم بوجود مجموع هو غير المجموع ، ثم تقولون "المجموع مترجح بأفراده " فنسأل أمترجح بها فردا فردا أم مترجح بها كلها؟ يعني أن المرجح هنا للمجموع فرد واحد أم الكل؟ فإن قلتم الكل فنقول وما الكل غير أنه المجموع !! فوجب أن يكون المجموع مرجحا لنفسه !! وإن قلتم أن فردا واحدا هو المرجح – ولكن مثلا هو ذلك الفرد اللمتناه- فإن الفرد ما هو إلا جزء المجموع ؟! فعلى قولكم يكون الجزء قد رجح الكل الذي هو جزؤه قبل أن يكون أي شئ من الكل موجودا! أعني أن الفرد هو جزء من المجموع ، فإن كان المجموع هو مجموعة {6، 7، 8، 9، 10 ،11 } مثلا ، وكان الفرد المعني هو {7} فنسألكم أين كان {7} قبل أن توجد المجموعة؟ مع العلم بأن هذه المجموعة هي مجموع الموجودات فمن شذ عنها شذ في العدم ! فلازم قولكم أن شيئا أوجد نفسه وأوجد غيره بينما هو نفسه غير موجود .
    فإن قلتم أوجده من سبقه! قلنا هو في المجموعة أم لا فإن قلتم لا كان قولكم بمثابة أن العدم هو الفاعل والمرجح هاهنا، وإن قلتم في المجموعة عاد عليكم الكلام في هذا الفرد كغيره.
    فإن قلتم أنتم فرضتم أن الفرد المعني هو {7} بينما أن الحق هو ليس كذلك ، فإن قبله {6} ؟
    قلنا قلتم أن فردا واحدا رجح المجموع ، فهذا الكلام يوجب ضرورة أن هذا الفرد أول لا قبل شئ، فأيما فرد فرضتموه فالإلزام عائد عليكم فيه .
    قلت فهذا صريح العقل الموافق لصريح النقل وهو أن هذا الفرد هو الأول الواجب وجوده قبل كل الموجودات ، فكان ذلك موافقا لقوله تعالى {هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم } .
    ولنزيد الأمر وضوحا فإن المجموع إما أن يقتضي علة وإما لا يقتضيها، فإن الثاني باطل لأنه محتاج إلى أفراده فهي علته ، وأما الثاني فإما أن تكون العلة هي كل الأفراد أو بعضها، أما الأول فقد قلنا أن كل الأفراد = المجموع ، فكيف يكون المجموع علة نفسه؟! وأما الثاني وهو أن فردا واحدا هو العلة فإن ذلك عليه إعتراض أحدهما أن الفرد جزء المجموع ، فمرجح المجموع هو في الحقيقة مرجح لكل فرد، فلزم أن يكون هذا الفرد مرجحا لنفسه و مرجحا لغيره، قلنا أرجح وهو معدوم أم وهو موجود؟ فإن الأول باطل قطعا والثاني يلزم منه تحصيل الحاصل .

    كلام آخر في الرد على سؤال الآمدي
    إن سؤال الآمدي قد يرد على وجهين:
    الأول: أن المجموع ممكن ولكنه وجب بتسلسل آحاده الممكنة.
    الثاني:المجموع واجب بذاته لأنه مفتقر إلى آحاده التي هي ليت غيره.
    والجواب كذلك يأتي على وجهين :
    الأول:الهيئة الإجتماعية هي معلول الآحاد، والآحاد ممكنة فيكون معلولها ممكن بطريق الأولى.
    الثاني:وهو يشبه الأول ، يقال أن الهيئة الإجتماعية هي موصوف الأفراد ، ومعلوم أن الصفة لا تكون بلا موصوف ، فقد يعقل أن الموصوف واجب ومن صفاته ممكن، فالواجب قد ترتفع عنه صفة الرضا ويحل مكانها السخط ، أما أن يرتفع الراضي ويبقى الرضا فهذا لم يقل به عاقل ، لذلك يستحيل أن تكون صفة واجبة لموصوفات ممكنة .
    قد يقال:لم لا تكون طبيعة اللاتناهي في الأفراد واجبة ، فلم يزل هذا بعد هذا؟
    فنقول:ماذا تعنون بطبيعة التسلسل؟ أهي صفة أم فعل ؟! بكل حال لوكانت صفة فموصوفها هو العلل والمعلولات التي حصرها الوجود دون المعدوم في الماضي والمستقبل ، وهذا المجموع ممكن فلزم وجود من يرجح إستمرار التسلسل من إنعدامه ، وكذلك لوكان التسلسل فعل فلا بد له من فاعل .
    فإن قالوا العلل المتعاقبة!
    قلنا أيجب فعل بفاعل ممكن؟
    قالوا يصح كلامكم لو كان فاعل واحد، ولكنهم فاعلين متعاقبين
    فنقول وإذا جاء معلول ليس علة لمن بعده أتنقطع السلسة أم لا ؟
    قالوا: يجوز ذلك
    قلنا إذا طبيعة التسلس التي تورثها كل علة لمعلوها هي ممكنة أيضا ، وبقائها في الأفراد إنما بإرادة فرد منفصل عن المجموع .
    نقول المجموع هو الأفراد مع الهيئة الإجتماعية مع طبيعة التسلسل التي صفة للأفراد، وكل ذلك ممكن ، فليس هناك ما هو واجب ، ول قيل أن أحد هذه الممكنات قد رجح الباقي فقد لزم هنا أن هذا الممكن هو أول الموجودات ، ثم لما أنه ممكن وجب وجود من أوجده ، وقلنا أن هذا الممكن قد أوجد كل من هو سواه، فلم يبق إلا العدم أو هو نفسه أو فرد آخر خارج المجموع هو واجب بنفسه .

    سبحان الله العلي الجبار ، اللهم صل على نبيك المصطفى ورسولك المجتبي ، محمد المبعوث بالهدى إلى كافة الورى ، وعلى آله البررة الأتقياء ، وأصحابه الخيرة الأصفياء ، ما تعاقبت الظلم والضياء .

    أرجو من الأساتذة الأفاضل قراءة كلامي وإتحافي بملاحظاتهم حتى تعم الفائدة .

  9. افتراضي

    الحقيقة أعدت قراءة الموضوع فوجدت فيه ملاحظات مهمة يجب تعديلها ولكن ظهرت لي رسالة أني لا أستطيع التعديل ، فكيف ذلك؟ أرجو من الإدارة الكريمة إجابتي

  10. افتراضي

    الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين ، أما بعد ؛
    أظن أن الأدلة التي ذكرتها في قطع تسلسل العلل كافية للرد على اعتراضات المدعو (بلبل) ، بقي الرد على فكرة " لما وقف التسلسل عند الإله فلم لا يقف عند العالم نفسه" وبالرغم من أن قطع التسلسل في مضمونه رد على هذا السفه إلا أني - إن شاء الله - سوف أعد موضوعا آخرا للرد على هذا ، والله المستعان على ما يصفون.

    {قل انظروا ماذا في السماوات والأرض ، وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون}

  11. #41
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    الدولة
    مصر - القاهرة
    المشاركات
    476
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مسلم مشاهدة المشاركة
    الحقيقة أعدت قراءة الموضوع فوجدت فيه ملاحظات مهمة يجب تعديلها ولكن ظهرت لي رسالة أني لا أستطيع التعديل ، فكيف ذلك؟ أرجو من الإدارة الكريمة إجابتي
    الأخ الكريم هناك مدة زمنية محددة لك الصلاحية فى التعديل على ما نشرت ، بعدها لا تستطيع ، أعتقد من 1/2 ساعة الى ساعة ..
    {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ}

  12. افتراضي

    جزاكم الله خيرا أخي أحمد .. الأمر لله !

  13. #43
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    1,636
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    أخي أبو مسلم حفظك الله ، الأفضل ان تكتب موضوعا مستقلا حول قطع تسلسل العلل ،، يكون بذلك شافيا كافيا تبرز فيه كل النقط المرتبطة بالموضوع ، ويكون بذلك مرجعا لكل من أَحب.
    {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

    وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. إثبات وجود الله فلسفيا .. !!
    بواسطة عبدالله العتيبـي في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 01-13-2013, 06:33 PM
  2. الفيزياء ووجود الخالق (2) : أدله وجود الخالق
    بواسطة صادق في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 09-29-2011, 12:19 AM
  3. إثبات وجود الخالق و دعاوى الملحدين
    بواسطة العزه لله في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-12-2011, 02:09 PM
  4. إثبات وجود الخالق و دعاوى الملحدين
    بواسطة abd_allah في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 06-22-2008, 02:38 AM
  5. إثبات وجود الله
    بواسطة كمال عزالدين في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 23
    آخر مشاركة: 05-24-2006, 06:04 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء