النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: العلاقه بين البرمجه اللغويه والوجوديه ؟؟ أرجو الدخول

  1. افتراضي العلاقه بين البرمجه اللغويه والوجوديه ؟؟ أرجو الدخول

    السلام عليكم

    عندي سؤال وأرجو الأجابه لأنه مهم في تخصصي
    مع ذكر المصدر أو أسم الكتاب
    إذا أمكن ياأحبائي في الله
    وسؤال مالعلاقه بين البرمجه اللغويه والوجوديه؟
    وجزاكم الله خيرا ...

  2. #2

    افتراضي

    اخي الكريم هناك علاقة بين ابرمجه العصبيه ووحدة الوجود

    ستجدها في هذا البحث

    ----------------

    البرمجة اللغوية العصبية: أصول مشبوهة وتبيع الوهم بالصحة للمرضى وتبيع الوهم بالتميز للأصحاء!!

    نشرت مجلة المعرفة في عددها الأخير رقم 143 ملفا كاملا عن البرمجة اللغوية العصبية سننشر تباعا أبرز مقالاتها بإذن الله.

    تشكل دورات البرمجة اللغوية العصبية بالنسبة للمهتمين بالتربية والتعليم أمرًا مهمًا إذ تخرج إعلاناتها كل يوم وهي تحمل لهم أمل تحقيق مرادهم من الإيجابية والفاعلية والهمم الوثابة العلية في المؤسسات التربوية وبين المعلمين والمعلمات والمشرفين والمشرفات والطلبة والطالبات؛ لذا أقبل عليها كثيرون منهم ونادوا بالانخراط في دوراتها وممارسة تدريباتها، بل وامتهن كثير منهم شخصيًا مهمة التدريب عليها والاتجار بها.


    ومع أن مجموع المتدربين لم يتحولوا إلى مميزين في مجالاتهم كما كان الأمل، فلم يثروا المجتمع بإبداعاتهم، ولم يزدد عدد النابغين من الطلبة، ولم يبدع جماهير المعلمين والمعلمات ممن التحقوا بهذه الدورات في تعليمهم وطرائق تربيتهم، ولم يتواصل المديرون والمديرات بكفاءة أكثر مع الطلاب أو الموظفين لديهم، إلا أن تجار دورات البرمجة اللغوية العصبية استمروا في تقديمها ودعم اعتمادها ضمن البرامج التدريبية لمنسوبي وزارة التربية والتعليم!



    لذا كان لابد من دراسة برامجها وأصولها وتقييم مخرجاتها والتأكد من صدق ادعاءاتها، وقد تولى ذلك فريق من المهتمين بالوافدات الفكرية الفلسفية فأجروا أبحاثًا علمية ودراسات تتبعية استقرائية كشفت ومازالت تكشف كل يوم عن أنواع من المخاطر المتخفية خلف المنافع المدعاة، وتبرز أسباب الافتتنان بهذه الدورات والوهم السائد بنفعها، وقد يسر الله - بفضله ومنه - لكاتبة هذه المقالة ظروف متابعة البرمجة اللغوية العصبية وبحث أصولها وجذورها ودراسة مضامينها وفلسفتها، وفحص مخرجاتها وادعاءاتها ومتابعة حقيقة ما يجري في كثير من دوراتها، وجلسات العلاج بها. وهذه المقالة تمثل موجزًا في بيان حقيقتها أكتبها لمثقفي الأمة والمهتمين بالتربية والتعليم فيها عبر منبر (مجلة المعرفة) الأغر، وهو موجز يشتمل على بعض النتائج البحثية المهمة حول موضوع البرمجة اللغوية العصبية لتعريفهم بخفايا هذا البرنامج التدريبي وحقيقته.



    إن البرمجة اللغوية العصبية جزء لا يتجزأ من منظومة تضم عشرات الطرق والتقنيات لنشر فكر حركة «النيو اييج» (New age Movement) فهي طريقة عملية مبطنة لنشر «فكرهم العقدي وفلسفتهم الملحدة» في قالب جذاب وبطابع التدريب والتطبيق والممارسة الحيوية لا طابع التنظير والفلسفة والدين، لذا فالخطر في «البرمجة اللغوية العصبية» لا يكمن في كونها وافدة من أفراد مشبوهين فقط، بل لأنها تحمل فلسفاتهم وعقائدهم المنحرفة وتدرب عليها، كما أن فرضياتها التي تعامل كحقائق ومسلمات ما هي إلا مجرد ظنون وتخرصات مزجها المدربون بنصوص وقصص تاريخية اشتبهت في ظاهرها بظاهر تلك الفرضيات التي ليس لها مصداقيات إحصائية، وليست نتائج لأبحاث علمية أو دراسات نفسية معتمدة مما يجعل تطبيقها على الناس وتدريبهم عليها يشكل مخاطرة ومجازفة غير محمودة العواقب، ومن وجه آخر فقد مزجت في تقنياتها بين التدريبات الإدارية والمهنية وبين الطقوس السحرية والطرق المشتبهة في برنامج متكامل متدرج المستويات.



    وتعتمد فلسفة البرمجة اللغوية العصبية الأصيلة على فلسفة (الإنسانية) أو الأنسنة التي تسعى تطبيقاتها إلى تنمية ما يعتقدونه من القدرات البشرية للوصول إلى ما يسمونه (الإنسان الكامل) صاحب القدرات الخارقة في التأثير، وقد مثلت هذه الفلسفة في العصر الحديث توجهًا قويًا في الغرب، تبناه فلاسفة ومفكرون بصور شتى، وظهرت لنشره بين الناس عدة جمعيات أبرزها ما كان في القرن التاسع عشر الميلادي متمثلاً في حركة «النيو ثوت» (New Thought) التي أتى بها «فيناس كويمبي» ثم تلتها جمعية «الثيوصوفي» (Theosophy)في نيويورك التي أسستها «مدام بلافاتسكي»، وأخيرًا حركة «النيو اييج»، وحركة «الوعي» التي خرجت من معهد (إيسلان) بكاليفورنيا محضن فكر الثيوصوفي الباطني، و«حركة القدرة البشرية الكامنة» (Human Potential Movement) بريادة «كارلوس كاستنيدا» ومؤسسي معهد إيسلان «مايكل ميرفي» و«ريتشارد برايس»، وقد تبنى رواد ذلك المعهد البحث في قوى الإنسان الكامنة وخوارق الأفعال والتأثير، واعتنوا بتتبع العقائد والطقوس والفلسفات التي تحرر هذه القوى من إسار المعتقدات الدينية (غير العقلانية بتعبيرهم ويقصدون السماوية القائمة على التسليم للوحي)، كما اهتموا بابتكار طرق لنشر فكر روحاني (spirtituality) يكون بديلاً عن الدين (Religion) بين العامة والخاصة بحيث يلبي حاجاتهم إلى الدين دون أن يشتمل على عقائد الدين وتعاليمه، وبمنهج جديد لا يصادم الدين السماوي ويواجهه وإنما يداهنه ويزاحمه، ويوجه نصوصه وتراثه المعرفي بطرق باطنية لكي يتوافق مع ما تدعو إليه الحركة من التدريبات الجماهيرية والتطبيقية مباشرة المشتملة على الفكر والمعتقدات الباطنية.



    وقد كشفت الدراسة العلمية التتبعية لمؤسسي البرمجة اللغوية العصبية ومن بنيت البرمجة اللغوية العصبية على أفكارهم وممارساتهم، بل وغالب على من بقي من ناشريها أنهم إما غنوصيين أو بوذيين أو أتباع طائفة النيو إييج والشامانية، فجميع المؤثرين في إنشاء البرمجة وتطويرها أصحاب توجه فلسفي باطني قبل أن يكونوا مبرمجين أو مطوري برمجة، وما تبنيهم لها وإسهاماتهم في إخراجها إلا لكونها بتقنياتها وفرضياتها طريقة لنشر أفكارهم وقالب لبث فلسفتهم في ساحة العامة لا في ساحة العلماء، وبطريق المزاحمة المتدرجة لا المواجهة والمصادمة، وبطريق التدريب والتطبيق والممارسة لا بطريق التنظير والفلسفة.



    أما من ناحية مضامين البرمجة ومحتوى برامجها فإن البحث العلمي أثبت اشتمالها على أمرين مهمين:

    الأول: برنامج انتقائي (eclectic) يضم مجموعة من الفلسفات والنظريات والفرضيات من علوم شتى إدارية ونفسية ولغوية ودينية مع بعض الممارسات والتقنيات لمجموعة من الناجحين بمنظور غربي (منهم ناجحون في السحر والشعوذة والنفاق اللغوي). فمن هذه المجموعة المنتقاة تطبيقات مأخوذة (ومنتحلة) من فروع العلم الأخرى كعلم النفس السلوكي والمعرفي وشيءٌ من الإدارة والعلاج النفسي وغيرها، وعلى هذا فالبرمجة تشمل بعض التقنيات السلوكية الصحيحة لابد منها لإكمال البرنامج ليست من أصلها ولا من ابتكارها وإبداعها، وإن ظن ذلك كثير من المفتونين بها! صرح بهذا في الغرب كبار روادها، وذكره المدرب (ودسمول) فقال: «ليس في البرمجة شيء جديد». بينما تجد - للأسف - في واقع المتدربين والمدربين من يظن أن كل مهارات الإيحاء برمجة عصبية، وكل نجاحات التربية والتواصل برمجة عصبية، وكل علاج نفسي صحيح برمجة عصبية، وكل مهارة في حل المشكلات برمجة عصبية، وكل مهارات التحفيز برمجة عصبية، وكل فنون الإقناع والتأثير برمجة عصبية، وكل تفكير تفاؤلي إيجابي برمجة عصبية!! بل وكل خير جاء به أحد من البشر برمجة عصبية، حتى ادعى بعضهم أن رسالة خير المرسلين إنما هي برمجة باندلر اللغوية العصبية!! مع أن الفرق بين هذه الأمور وبين البرمجة اللغوية العصبية في الحقيقة هو الفرق بين الحقيقة والزيف.

    الأمر الثاني: فلسفة «الوعي الجمعي» وهي صورة مطورة لفلسفة «العقل الكلي» وتطبيق جديد لعقيدة «وحدة الوجود». والظاهر الذي تعرض به هذه الفلسفة ملخصة: أن مجال التطوير والنجاح للإنسان يتم بفاعلية أكثر عن طريق بوابة واسعة تتعدى العقل وإمكانياته المحدودة، وتتجاوز سيطرته على الجسد وقدرته إلى قدرات اللاوعي، حيث يمثل اللاوعي في معتقدهم 93٪ من العقل، بينما الوعي المنتبه «العقل» لا يتجاوز 7٪ بزعمهم، لذا يرون أهمية الدخول في حالات الوعي المغيرة بالتنويم أو التركيز وقوة التخيل أو التنفس العميق للاتصال بـ«اللاواعي» بهدف إطلاق قوى النفس الكامنة ومخاطبة العقل الباطن والاتصال من خلاله بالوعي الجمعي ليصل الإنسان إلى النجاح والتميز، ويستطيع تغيير واقعه ومستقبله حسبما يريد.



    مع أن ما يسمى العقل الباطن أو «اللاواعي» لا يعدو كونه فرضية، وهذا لا يعني أنه غير موجود، وإنما يعني أن هناك عدة ظواهر لم يستطع العلم حتى الآن تفسيرها تفسيرًا دقيقًا، وقد يكون وراءها أكثر من أمر، وجمعها كلها وإطلاق لفظ «عقل باطن» أو «لا واعي» عليها مغالطة علمية مرفوضة عند العلماء، وعند المسلمين منهم هي فرضية مرفوضة بشدة بهذا التجميع، حيث يحتوي القاموس الإسلامي على مصطلحات كثيرة منها (العقل، القلب، الفؤاد، النفس بأنواعها، قرين الجن وقرين الملائكة، الشيطان...) وغيرها مما يجعل عزو الأمور كلها إما إلى عقل «واعي» أو «لا واعي» فقط جهل ومغالطة يرفضها الذي يتربى على قول الله تعالى: }ولا تقف ما ليس لك به علم. ولعل من الطريف إيراد هذا التساؤل الذي أوردته الأستاذة غادة الفارسي من الكويت - مدربة سابقًا على البرمجة والطاقة - في كتابها (علوم العقل الباطن تحت المجهر - تحت الطبع -) فتقول: «هل العقل الباطن هو خنزب؟». والباعث على تساؤلها موقف تدريبي تحكيه فتقول: «قال لنا المدرب المسلم المتبني لهذا العلم في إحدى الدورات: إن الصلاة هي مرحلة استرخاء يعمل فيها العقل الباطن بقوة لذلك يستطيع الإنسان خلال الصلاة أن يتذكر أمورًا كان قد نسيها!! بينما المصطفى صلى الله عليه وسلم يفسر هذه الظاهرة بأنها من فعل: «خنزب الشيطان الذي يأتي للإنسان ليشغله عن الصلاة. فهل العقل الباطن هو خنزب؟».



    ومن هنا فنقد مضمون برنامج البرمجة اللغوية العصبية نقدًا تفصيليًا ليس مقصودًا عند من يعرف كونها برنامجًا انتقائيًا يضم تقنيات صحيحة لتشكل غطاء لأصله وحقيقته، وقد أكد هذا فضيلة الدكتور عبدالعزيز النغيمشي أستاذ علم النفس والمهتم بالتأصيل الإسلامي في معرض تقييمه للبرمجة اللغوية العصبية: «ومن المخاطر: كون النقد الموجه للبرمجة اللغوية العصبية ليس للمحتوى، وليس نقدًا تفصيليًا فقط، فلو كان كذا، لأمكن تصفيتها، وإنما الخطورة في كونها برنامجًا متكاملاً»، فهي برنامج متكامل وراءه أهدافه ومقاصده البعيدة ليس تجاه الإسلام فقط بل تجاه جميع الأديان السماوية.



    فالحقيقة أن البرمجة اللغوية العصبية ليست (علمًا) ولا (فنًا) على الحقيقة، وإذا رغب أحد في تسميتها بهذا أو ذاك فلابد أن يضيف كلمة (باطني)، فهي علم باطني (إيزوتيريك) (Esoteric) والجامعة الغربية التي اعتمدتها في برامجها هي جامعة أميركان باسيفيك (American Pacific University) المتخصصة في العلوم الباطنية.

    وإذا أردنا أن ننظر للبرمجة من زاوية بحثية أخرى فنفحص الادعاءات الكثيرة التي تملأ (بروشورات) الدعاية لها ويرددها كثير من المدربين في دوراتهم، وننظر في واقع المخرجات لدى أكثر المدربين والمتدربين سنتبين بوضوح أنه لا صحة لتلك الوعود الكثيرة التي محصلتها أن البرمجة بتقنياتها المطورة قادرة على تغيير البشر إلى نسخ (منمذجة) من المتميزين والعظماء!



    ولهذا كان تقويم «البرمجة اللغوية العصبية» بالتأكد من صحة الادعاءات مهمة جادة قام بها عدد من العلماء والجهات المسؤولة في الغرب. وأكدوا في تقاريرهم عنها على كذب ادعاءاتها والإشارة إلى أن غاية ما تفعله البرمجة إنما هو بيع الوهم بالصحة للمريض والوهم بالتميز للأصحاء، ووجهوا انتقادتهم لها ولغيرها من برامج (النيو اييج) من منطلق العقل فقط، ومن تصريحاتهم في زيف البرمجة ما ذكره الدكتور (مايكل هيب) عالم النفس السريري بجامعة شفيلد البريطانية الذي قام في عام 1988م بتقييم سبعة وستين بحثًا علميًا مقدمًا في مفردات البرمجة اللغوية العصبية، وختم جهده بقوله: إن البرمجة اللغوية العصبية تفتقد إلى الأدلة الموضوعية لإثبات ادعاءاتها، وأن البحث التجريبي المقدم في هذه البحوث فشل في دعم فرضياتها.



    وكذلك الدكتور (رشلي كرابو) أستاذ علم النفس بجامعة «يوتا» بأمريكا الذي صرح بأنه كان من أوائل المهتمين بالبرمجة اللغوية العصبية نظرًا للادعاءات الكبيرة التي صاحبت ظهورها، وأنه أجرى العديد من البحوث في مجال تقييم ادعاءات البرمجة اللغوية العصبية وكان متحمسًا لها ثم تركها تمامًا سنة 1986م، وأعلن فيها رأيه الأخير سنة 2003م فقال: «لقد وجهنا لذلك الوليد (البرمجة اللغوية العصبية)غاية الاهتمام حتى سنة 1986م عندما حوكم مؤسس هذا العلم باندلر (أبو الوليد) في قضايا القتل وترويج المخدرات والقوادة، عندها ألقينا بالوليد مع المغطس».



    والمخرج الظاهر بوضوح من وراء دورات البرمجة هو ازدياد أعداد المدربين المبرمجين وازدياد سوق التنافس بينهم، وانتشار الخلاف بينهم بحسب المدارس التي ينتمون لها والمدربين الكبار من الكفرة والسحرة لهم (تاد أو ود أو انتوني...) بالإضافة إلى انتشار أدعياء الطب بالبرمجة وأخواتها وتقنياتها المتنوعة كالعلاج بخط الزمن والطاقة وغيره مما سبب فوضى كبيرة، وأعداد المتضررين تحتاج إلى دراسة ومتابعة من المسؤولين.



    فهل يسوغ لنا أن نتغاضى عن ضرر المخرجات الحقيقية المجتمعية العامة، ونقوم البرمجة العصبية بناء على وجود بعض جوانب إيجابية مزجها مؤسسوها بحقيقتها! هل نقومها على أساس أن هناك من انتفع بدورة في البرمجة اللغوية العصبية أو معالجة بها! أو لعله توهم أنها السبب في الانتفاع الذي حصل له؟! فالأمر كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «أن الشيطان زين لهم نسبة الأثر إلى ما لا يؤثر نوعًا ولا وصفًا؛ فنسبته إلى وصف قد ثبت تأثير نوعه أولى أن يزين لهم»، ولذلك نادى كثير من الفضلاء بضرورة الانتباه للأمر ودراسته دراسة وافية عبر ساحات متنوعة للمعرفة، ومن هؤلاء الشيخ محمد العوضي في مقالته (الـNLP دجل أم حقائق)، وفضيلة الشيخ سفر بن عبدالرحمن الحوالي الذي أكد خطورة البرمجة اللغوية العصبية ومبادئها الفلسفية الثيوصوفية.

    وفضيلة الشيخ عبدالرحمن بن صالح المحمود الذي صرح بضرورة إيقاف هذه الدورات التي تصرف الناس عن هدي الدين الحق إلى تطبيقات ظاهرها النفع ونهايتها فلسفات الإلحاد، وفضيلة الشيخ يوسف القرضاوي الذي خطب محذرًا من البرمجة اللغوية العصبية وأهدافها الخبيثة البعيدة. والدكتور طارق الحبيب الذي نادى وزراء الصحة العرب بمتابعة الأمر.



    وأذكر في الختام بأن السبيل الأمثل والأصلح لتطوير قدرات الناس ودعوتهم إلى التفاؤل والإيجابية وتعليمهم طرق التواصل والفاعلية ومعالجة الأخطاء والأساليب التربوية يكون بدراسة متخصصة للاحتياجات، ثم تصميم للبرامج والدورات من منهج ديننا الأسمى ومن ميراث النبوات لأمن ضلالات السحرة والكهنة، فمنهج الكتاب والسنة بحق هو أصلح منهج لتزكية النفوس وللدعوة والتفاؤل والإيجابية والمبادرة، وخير منهج لتربية الأبناء وفنون الإلقاء والتواصل والاتصال وسائر منافع الحياة المتعلقة بالنفس، فالمجال التربوي غني بالأساليب والطرائق الثابتة بالنقل والعقل التي أبهرت نتائجها العالم يوم كان المسلمون روادًا يحملون بكل اعتزاز وفخر دينهم ومصادر عزتهم ليعلموا الناس هدى نبيهم، ويسوسونهم ويزكون نفوسهم بمنهج الكتاب والسنة، ومن العجب أن يُدعى الناس إلى الطرق المشتبهة المجهولة وبين أيديهم تراثهم الغني بالمحكمات!



    لذا أدعو في الختام الإخوة والأخوات المروجين لهذه الدورات والمغترين بها إلى الوقوف ومراجعة الأمور وسماع التحفظات والملاحظات حول البرمجة وغيرها مما دخل إلى بلادنا تحت ستار التدريب والتنمية البشرية، وعدم الاعتزاز ببعض الجوانب الإيجابية أو المنافع الظاهرة أو المدعاة لهذه التطبيقات لكون الأمور فيها متلبسة متلونة محبوكة النسج ممن حلف بعزة الله ليقعدن لنا صراط ربنا المستقيم.

    والله أسأل أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى، ويجنبنا وبلادنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، ويهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه سميع مجيب.



    وقد كشفت الدراسة العلمية التتبعية لمؤسسي البرمجة اللغوية العصبية ومن بنيت البرمجة اللغوية العصبية على أفكارهم وممارساتهم، بل وغالب على من بقي من ناشريها أنهم إما غنوصيين أو بوذيين أو أتباع طائفة النيو إييج والشامانية، فجميع المؤثرين في إنشاء البرمجة وتطويرها أصحاب توجه فلسفي باطني قبل أن يكونوا مبرمجين أو مطوري برمجة

    ولهذا كان تقويم «البرمجة اللغوية العصبية» بالتأكد من صحة الادعاءات مهمة جادة قام بها عدد من العلماء والجهات المسؤولة في الغرب. وأكدوا في تقاريرهم عنها على كذب ادعاءاتها.




    د.فوز بنت عبداللطيف كردي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    المشاركات
    2,210
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    البرمجة والقدرية
    يتصور بعض أهل البرمجة أن البرمجة تمكن الإنسان من التحكم في قدره ومصيره بعيداً عن تقدير الله فيقولون إن المتفائل شخص برمج نفسه على النجاح فوجده حتماً والمتشائم عكسه تبرمج على الفشل فوجده حتماً وأن تحقيق الناجح للنجاح مرهون فقط ( وفقط ) بقدرته على برمجة نفسه على النجاح فجعلوا البرمجة تقتضي مصارعة القدر ومغالبة قضاء الله تعالى في الكون وكأن الإنسان مستقل بفعله بعيد تماماً عن مشيئة الله تعالى الذي يقول : (( وما تشاؤون إلا أن يشاء الله )) .
    هذا المفهوم موجود عند كثير من الغربيين المهتمين بالبرمجة وهو نابع من الفكر الوجودي (مذهب سارتر) والذي تأثر به فرتز بيرلز الشخص المؤثر أكبر تأثير في شخصية رتشارد باندلر (( مؤسس البرمجة )) ومن أبرز مبادئ الوجودية أن وجود الإنسان الوجود الحقيقي يقتضي أن يعيش الإنسان كفرد حر في اختياره مهيمن على قراراته متمكن من تطويع ظروفه لصالحه وأن يعيش حاضره متمتعاً به أكبر تمتع .
    ومن أبرز من يعيش هذا المفهوم ويمارسه باندلر مؤسس NLP وسلفه بيرلز وهنا سؤال هل هذا المفهوم ركن أساس لـ NLP ولا سيما أن باندلر يمارسه ؟ والجواب لا فبالإمكان استثمار البرمجة إيجابياً دون اعتناق هذا المفهوم.
    وقد أعجبت قلة قليلة من المهتمين بالبرمجة من المسلمين بهذا المفهوم ولعل ذلك عن حسن قصد .

    كما إن في الغرب من يمجد القدرية هذه ، هناك في المسلمين من يعيش الجبرية دون وعي فتجده يتواكل في أموره الدنيوية والدينية ويهمل ويقصر ويخطئ ثم يفشل ويحبط ويقلق فيبرر لنفسه هذا الفشل بأنه قضاء وقدر حتى في المعايب والذنوب والخطايا وترك الواجبات والوقوع في المحرمات وهذا خلاف المنهج الحق منهج أهل السنة والذي هو وسط بين القدرية والجبرية فكل نفس بما كسبت رهينة والإنسان محاسب على خطئه وقد أعطاه الله الاختيار والقدرة على الفعل والإرادة ولكن لا يستقل عن إرادة الله الكونية فالإنسان له مشيئة واختيار لكن لا يخرج عن إرادة الله واختياره . هؤلاء الذين يبالغون في نسبة إخطائهم إلى أمر خارج نفوسهم ( القدر مثلاً ) حينما يسمعون الكلام عن التغيير والتطوير والتجديد وأنه يبدأ من الذات وأن تغيير الذات كفيل بتغيير كل شيء يعجبهم هذا المبدأ ويبدأون بممارسته وقد يجدون لذلك ثمرة عملية في حياتهم فينتقلون من الجبرية اللاواعية إلى قدرية لا واعية ومن الفشل إلى النجاح فيفرحون ويتعجبون ( وينبغي أن نحسن الظن بنواياهم هذه وأنهم في الغالب – في ظني – يقع ذلك منهم دون إدراك لأبعاده العقدية أو إصرار عليها ) .
    فالخلاصة أنك قد تجد من أبناء المسلمين من يتعلم البرمجة فيفهمها فهم القدرية بطريقة لا واعية وذلك لكثرة ما عايش الجبرية اللاواعية بينما يمكن تطبيق البرمجة بدون مفهوم القدرية هذا . ومما يرسخ مفهوم القدرية هنا لدى البعض أمور عدة :
    1. النتائج التي قد يلمسونها في واقعهم عند نبذ الجبرية اللاواعية والانتقال من الفشل إلى النجاح .
    2. الانبهار بالبرمجة ومدربيها وما يقولون وما يفعلون وما يقصون وما يكتبون .
    3. قلة وعي كثير ممن دخلوا البرمجة بالأبعاد العقدية أو الفلسفات الفكرية أو المدارس النفسية التي اقتبست منها البرمجة .
    للمزيد
    http://bafree.net/forum/viewtopic.ph...e226b6e817865b
    التعديل الأخير تم 05-18-2007 الساعة 07:52 AM
    الدنيا ساعة اختبار *** فإما جنة وإما نار تحقق من حديث
    http://www.dorar.net/hadith.php

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. أرجو الدخول
    بواسطة عالي الهمّة في المنتدى قسم الاستراحة والمقترحات والإعلانات
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 12-30-2011, 08:31 PM
  2. سؤال: سؤال مهم جدا أرجو الدخول والاجابه بوضووح
    بواسطة ابي اسحاق .. في المنتدى قسم العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 12-19-2011, 08:46 PM
  3. استفسار مهم _ أرجو الدخول للأهميه
    بواسطة وحيد في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 02-13-2009, 09:57 PM
  4. من هم الآريتيون ؟؟ أرجو الدخول
    بواسطة بسووولي في المنتدى قسم الحوار العام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 03-18-2007, 08:45 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء