المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أدلة وجود الله عزوجل - دليل العناية - (3/4)



عمر الأنصاري
12-19-2008, 11:41 PM
بسم الله الرحمـن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

في هذا البحث البسيط سأتطرق بحول الله وقوته إلا دليل آخر من أدلة وجود الله تعالى التي لا تعد ولا تحصى


فيا عجبا كيف يُعصى الإله *** أم كيف يجحده الجاحد
ولله في كل تحريكة *** وتسكينة أبدا شاهد
وفي كل شيء آية *** تدل على أنه الواحد

دليل خاطب الله به عباده فسهلت الطريق على السالكين وبلغوا المراد غير مرهقين فخرجوا من الظلمات إلى النور

الله ولي الذين آمنوا يُخرجهم من الظلمات إلى النور

دليل يجعل المتأمل فيه يُبحر في ملكوت الله، خاضعا بكل جوارحه وأركانه إجلالا وإكبارا وإعظاما لرب السموات والأراضين، حين يعلم أن كل هذا الكون بكبيره وصغيره بذراته ومجراته مسخر له ولك أيها الإنسان،
فمن ذا الذي سخره هل صدفة عمياء أم مادة صماء أم رب عليم حكيم .



قسمت هذا البحث المتواضع إلى فصول حتى يسهل قراءتها سائلا الله أن يجعلها لك أخي الكريم زادا للمضي في مدارج السالكين.

الفصل الأول : دليل العناية طريقة شرعية لإثبات وجود الله

الفصل الثاني : كل ما في الكون مسخر لك

الفصل الثالث : زمن الكون وضخامته شرطان أساسيان لوجودنا

الفصل الرابع : الروابط الذرية يجب أن تكون على ما هي عليه كي تصبح الحياة ممكنة

الفصل الخامس : الأرض


هذا وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان وما كان من صواب فمن الله والحمد لله أولا وآخر

صلاح الدين
12-20-2008, 09:32 PM
السلام عليكم

أنتظر باقي الموضوع بفارغ الصبر

عمر الأنصاري
01-13-2009, 05:10 PM
الفصل الأول : دليل العناية طريقة شرعية لإثبات وجود الله


إن الطريق التي نبه الكتاب العزيز عليها في كثير من آياته، ودعا الكل من بابها، وُجدت تنحصر في الوقوف على العناية بالإنسان، وخلق جميع الموجودات من أجله، وهو ما سماه العلماء بدليل العناية.

وقد استدل كثير من علماء الإسلام بهذا الدليل من بينهم ابن رشد الذي اعتبره أقوى الأدلة على وجود الله، بل جعله الطريق الوحيد للوصول إلى الإقرار بوجوده سبحانه لأنه دليل عقلي وشرعي.

ودليل العناية مبني على أصلين:

أحدهما: أن جميع المخلوقات موافقة لوجود الإنسان
والثاني: أن هذه الموافقة دليل على وجود فاعل قاصد لذلك مريد له إذ ليس يُمكن أن تكون الموافق مصادفة.

يقول ابن تيمية : "فالإستدلال على الخالق بخلق الإنسان في غاية الحسن والاستقامة، طريقة عقلية صحيحة، وهي شرعية دل القرآن عليها، وهدى الناس إليها وبينها وأرشد إليها" (1)

وكذلك من تتبع معنى الحكمة لمعرفة السبب الذي من أجله خلق والغاية المقصودة به كان وقوفه على دليل العناية أتم.

وأما الآيات المنبهة على الأدلة المفضية إلى وجود الخالق والآيات المتضمنة لدليل العناية كثيرة، أذكر منها قوله سبحانه:

"هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ"

"أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (8) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (12) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (13) وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (16)"

" تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (61) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (62)"

"إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ"

"إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) "

"قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (71) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (72) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (73)"

"إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (41) "

عمر الأنصاري
01-22-2009, 02:29 AM
الفصل الثاني : كل ما في الكون مسخر لك
إنه لمن المدهش حقا أن يكون هذا الكون الشاسع الهائل بكل ما فيه من أجرام سماوية، ومخلوقات أرضية، مسخر تسخيرا خاصا لخدمتنا نحن البشر.

لقد كانت هذه الفكرة سائدة في الأوساط الأوربية في القرن السابع عشر قبل ظهور الثورة العلمية، فقد اعتبروا الإنسان مركز الكون، وعلى إثر الثورة الأوربية، تغيرت هذه النظرة للإنسان بعد نظريات لابلاس ونيوتن وغيرهم، ليجعلوا من الإنسان موجودا حقيرا في هذا الكون الهائل الشاسع، ويجعلوا من كوكب الأرض كوكبا تافها، كتفاهة حبة الرمل إذا ما قورنت بشواطئ البحار.

وجاءت بعدها الفيزياء الحديثة لتهدم وتنقض أفكار القرنين الماضية، وتضع بين أيدينا نظرة أكثر علمية وأكثر دقة لهذا الكون البديع.

وسأترك الحديث لهم، -علماء الغرب-، ليشرحوا لنا كيف تحولت تلك النظرة للإنسان وأعادت له سيادته وتمركزه الغائي للكون.

يقول مؤلف كتاب العلم من منظوره الجديد :«وهكذا بعد أن كان الإنسان يعتبر مخلوقاً يسكن كوكباً متواضعاً يدور حول نجم لا شأن له في مجرة تحوى 100 مليار نجم آخر، أصبح الآن يقوم بدور المشارك في مسرحية كونية عظيمة ، هذا إلى جانب جميع الأحداث الكونية بدءاً بالانفجار العظيم فصاعداً كانت قد صممت بحيث تسمح بوجود مخلوقات واعية في مكان ما من الكون المتمدد وفي حقبة من حقب تاريخه . كل هذه أدلة تحمل في طياتها الإقناع الكافي بنشوء تصور كوني جديد للعالم. فالنظرة القديمة هي في سبيل إفساح المجال أمام نظرة جديدة تركز على الإنسان بوصفه مراقباً ومشاركاً واعياً وتفرد للعقل وللعمليات الذهنية مكانة تضاهي مكانة العالم المادي.[1]«

ويقول أندرو كونواي ايغي أحد أشهر علماء الطبيعة في أوائل القرن العشرين

«ففي علم وظائف الأعضاء تدل خياشيم الأسماك على أسبقية الماء، كما تدل أجنحة الطيور ورئات الإنسان على أسبقية الهواء، وتدل أعين الإنسان على أسبقية الضوء، كما يدل حب الاستطلاع العلمي على أسبقية الوقائع، وكما تدل الحياة على أسبقية القانون الطبيعي اللازم لنشأتها. وإنني أتساءل الآن: أفلا يدل التدبر العميق والتفكير الصافي والشجاعة العظمى والواجب الأعظم والإيمان الكبير والحب العميق أقول أفلا يدل كل أولئك على شيء سابق؟ من الحماقة أن نظن أن أعمق الأفكار والعواطف والأعمال التي نشاهدها في الإنسان لا تدل على شيء سابق. إنها تدل على أسبقية وجود عقل علوي. إنها تدل على وجود خالق يتجلى في خبرة أولئك الذين لا يضعون الحواجز في طريق عقولهم عند البحث عن العقل الأسمى أو الخالق الأعلى»[2].
ويشير ستيفن هوكنغ، أحد أعظم عباقرة القرن الواحد والعشرين، وهو لا يزال على قيد الحياة يشير إلى المبدأ الإنساني لدى تصديه للتساؤل عن مبررات القول إن الكون يتمدد بمعدل السرعة المناسب تماماً لتفادي انهيار آخر فيقول« إن التفسير الوحيد الذي نستطيع أن نقدمه يستند إلى رأي طرحه ديك 1961 وكارتر 1970، وهو أن هناك ظروفاً معينة ضرورية لتطور كائنات حية عاقلة: ففي كل الأكوان الممكن تصورها لن توجد كائنات تشاهد الكون إلا حيث تتوفر هذه الظروف. ولذلك يقتضي وجودنا أن تكون للكون خواص معينة. ومن ضمن هذه الخواص في ما يبدو وجود نظم متماسكة بفعل الجاذبية كالنجوم والمجرات، وفترة زمنية متطاولة تكفي لحدوث تطور بيولوجي. فلو كان الكون يتمدد ببطء مفرط لما كانت له هذه الخاصية الثانية لأنه كان سينهار سريعاً من جديد. ولو كان يتمدد بسرعة مفرطة لكانت المناطق التي تزيد كثافتها عن المتوسط زيادة طفيفة، أو التي تكون سرعة تمددها أقل بقليل، ستظل تتمدد إلى ما لا نهاية بحيث لا تشكل نظماً متماسكة. وهكذا يبدو أن الحياة ممكنة لا لشيء إلا لأن الكون يتمدد بالسرعة المطلوبة بالضبط لتفادي انهيار آخر.
ونخلص من ذلك إذاً إلى أن خواص الكون ووجودنا، كليهما، نتيجتان لتمدد الكون بمعدل السرعة الحرجة تماماً. وحيث إننا لم نكن نستطيع أن نشاهد العالم في شكل آخر، لو لم نكن هنا، فإن في وسع المرء أن يقول إن توحد خواص الكون هو، بمعنى ما، نتيجة مترتبة على وجودنا»[3]
حسب قول ستفين هوكنغ فإن النظرة القديمة أصبحت متجاوزة، ذلك أنها كانت تعتبر أن أي شيء في الكون يفضي إلى الحياة هو من باب الصدفة، وأن الكون، سواء أكان له معنى أم لم يكن، كان على أي حال سيظهر إلى حيز الوجود ويجري مجراه حتى لو كانت الظروف الثابتة والأولية تحول إلى الأبد دون تطور الحياة والوعي. فالحياة جاءت اتفاقاً وهي طارئة على آلية الكون
أما البديل فهو أن ننظر إلى الكون على أنه يستهدف الحياة والإنسان. «وهذا يتطابق مع ما يطلق عليه كارتر اسم «المبدأ الإنساني القوي» الذي يقول إن الكون وبالتالي الثوابت الجوهرية التي يتوقف عليها لابد من أن يكون بحيث يسمح بقبول مراقبين داخلة في مرحلة ما»[4].

إن خواص المادة، على أصغر نطاق وعلى الكون كله، تبدو مناسبة للحياة ملائمة مدهشة، وتوجد على ذلك شواهد كثيرة، بل إن حدوث أدنى زيادة أو نقصان في الكمية الثابتة يجعل من الحياة في كل حالة أمراً مستحيلاً.

وسأعرض بعضا من هذه الشواهد التي تؤكد أن كل ما في الكون مسخر لخدمة الإنسان.

يُتبع إن شاء الله


-----

[1] العلم من منظوره الجديد - ص 12

[2] الله يتجلى في عصر العلم - كريسى موريسون - ج 2 ص 156

[3] العلم من منظوره الجديد - ص 61

[4] المرجع السابق – ص 61 - 62

قاصمة الباطل
01-22-2009, 04:08 AM
متابعة ان شاء الله

عمر الأنصاري
01-22-2009, 08:49 AM
بارك الله فيكما أخي صلاح الدين والأخت قاصمة الباطل

عمر الأنصاري
01-30-2009, 01:02 AM
الفصل الثالث : زمن الكون وضخامته شرطان أساسيان لوجودنا[1]:

أي معنى يمكن استخلاصه من الحديث عن «الكون» ما لم يكن هناك أحد واعياً لوجوده، إنه التساؤل الذي طرحه ويلر، ثم أردف قائلا :ولكن الوعي يتطلب الحياة، والحياة أياً كان تصورنا لها، تتطلب عناصر ثقيلة، وعملية إنتاج عناصر ثقيلة من الهيدروجين الأصلي تتطلب احترافاً نووياً حرارياً، وهذا أمر يتطلب بدوره طبخاً في باطن النجم يستغرق مدة تساوي عدة مرات حاصل ضرب الرقم 10 في نفسه 9 مرات من السنين. ولكن لكي يمر على الكون مثل هذه المدة من الزمن فلابد من أن يكون له، وفقاً للنسبية العامة، امتداد في المكان يقرب مما يقطعه الضوء في حاصل ضرب الرقم 10 في نفسه 9 مرات من السنين. فلماذا يكون العالم إذاً بهذه الضخامة؟ لأننا موجودون فيه، إنه قلب مذهل لتصور النظرة القديمة، فضخامة الكون تعتبر سبباً في جعل الحياة ممكنة.


http://www.futura-sciences.com/uploads/tx_oxcsfutura/1-galaxie-040507.jpg

ويشير جورج غرينشاين إلى أن الكون لو لم يكن بالصفات التي هو عليها الآن لما كانت هناك حياة يقول: «الفضاء الشاسع الموجود في السماء هو شرط أساسي لوجودنا»[2] .

ومن اللطيف أن نعاين خذلان الداعم الاساسي للإلحاد في القرنين الماضين -العلم- هذا العلم الذي أصبح العدوالأكبر للملحدين، مما يدفع كهان الإلحاد إلى التحجير على عقول السدج كما كان يفعل رجال الكنيسة مع شعبهم.


______

[1] العلم من منظوره الجديد– ص 61 - 62

[2] المرجع السابق ص 63

قاصمة الباطل
01-30-2009, 03:24 AM
والادهى والامر غباءا ينسون دقة وتنظيم واستمرارية دقات القلب 24/24 بلا توقف الى ان يشاء الله وينقضي العمر بسنين عديدة ,,بدون توصيله باي شي لا بكهرباء ولا تيار هوائي ولا طاقة شمسية ,,هذه العضلة الصغيرة داخل اجسادنا التي تضخ الدم وتنبض بالحياة وتحس بما حولها طبيعيا,,بلا اي مؤثرات تكنولوجية او صناعية,,هذه العضلة من الذي يتولها ومن الوكيل على عملها,,؟؟سبحان الله

وسافروا بخيالاتهم يبحثون عن الكون ويبحثون عن تنظيمه وتوازنه,,بل ويقررون ان كان منظما ام لا,,سبحان الله غباء عجيب,,حقيقة يعني نسوا الله فانساهم في انفسهم,,

ربنا يشفي ,,

متابعة

عمر الأنصاري
01-30-2009, 10:09 PM
لو أردنا الوقوف على العناية الربانية فلن تكفينا صفحات المنتديات بل لن تكفينا ألوف السنين لتدوين كل ما تراه عيوننا من عناية الله عز وجل بعباده


وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ

فاكتفيت بما هو مذكور في الفصول عسى أن تحرك قلب الغافل وتقوي قلب المؤمن

قاصمة الباطل
01-31-2009, 03:41 AM
جزاك ربي خيرا اخي ابو عمر

واحسن اليك

عمر الأنصاري
02-02-2009, 01:13 AM
الفصل الرابع : الروابط داخل الذرة يجب أن تكون على ما هي عليه كي تصبح الحياة ممكنة[1]:


http://www.harunyahya.fr/livres/science/atome/images_atome/atome_helium.jpg

يبين الفيزيائي فريمان دايسن كيف أن القوى التي تربط بين النيوترونات والبروتونات في نواة الذرة لابد من أن تكون حتى هي على ما هي عليه كيما تصبح الحياة ممكنة، يقول: «لو أن القوى النووية كانت أقوى بقدر طفيف مما هي عليه لوجد الدبروتون، ولا تحد كل الهيدروجين المودة في الكون تقريباً، متحولاً إلى دبروتونات أو نوى أثقل، ولكان الهيدروجين عنصراً نادراً، وتعذر وجود نجوم كالشمس تعيش طويلاً باحتراق الهيدروجين في قلوبها احتراقاً بطيئاً. ومن جهة أخرى، لو كانت القوى النووية أضعف بقدر ملحوظ مما هي عليه الآن لما أمكن احتراق الهيدروجين مطلقاً، ولما كنت هناك عناصر ثقيلة، وبالتالي لما وجدت الحياة. فإذا كان تطور الحياة، كما يبدو مرجحاً، يتطلب نجماً كالشمس يزود طاقة بمعدل ثابت طوال مليارات السنين فمعنى ذلك أن شدة القوى النووية كان لابد لها من أن تنحصر في نطاق السنين فمعنى ذلك أن شدة القوى النووية كان لابد لها من أن تنحصر في نطاق ضيق نوعاً ما لجعل الحياة ممكنة.

وأيضا لو تبدلت القوانين بحيث لا تتوقف الإلكترونيات عن استبعاد بعضها بعضاً لما بقيت أي عملية من العمليات الكيماوية الأساسية التي نعرفها

وبعد أن استعرض دايسن هذا النمط العريض ينتهي إلى أن ذلك يدل على غاية مستهدفة، لا على الصدفة، قائلاً: «كلما ازددت دراسة للكون وفحصاً لتفاصيل هندسية وجدت مزيداً من الأدلة على أن الكون كان يعرف بطريقة ما أننا قادمون».


http://www.petitpeuple.fr/Accueil/images/stories/peupleen/presentation/jugger/atome.png

-------

1 ينظر العلم من منظوره الجديد 62 - 63

عمر الأنصاري
06-15-2009, 07:58 PM
الفصل الخامس : الأرض[1]




http://lamouette.blog.lemonde.fr/files/2007/11/350px-earth-apollo17.1195458553.png




الأرض أهم عالم عرفناه، اذ توجد فيها أحوال لاتوجد في شيء من هذا الكون الواسع، وهي في ضخامتها (كما تبدو لنا) لاتساوي ذرة من هذا الكون العظيم، ولو ان حجمها كان أقل أو أكثر، مما هي عليه الآن لاستحالت الحياة فوقها، فلو أنها كانت في حجم القمر مثلا؛ بأن كان قطرها ربع قطرها الموجود فعلا. لكانت جاذبيتها سدس جاذبيتها الحالية، ونتيجة لذلك لايمكن أن تمسك الماء والهواء من حولها، كما هي الحال في القمر، الذي لايوجد فيه ماء ولايحوطه غلاف هوائي، لضعف قوة الجاذبية فيه. وانخفاض الجاذبية في الأرض إلى مستوى جاذبية القمر سيترتب عليها اشتداد البرودة ليلا حتى يتجمد كل مافيها، واشتداد الحرارة نهارا حتى يحترق كل ماعليها.
وكذلك يترتب على نقص حجم الارض إلى مستوى حجم القمر أنها لن تمسك مقدارا كبيرا من الماء. وكثرة الماء أمر ضروري لاستمرار الاعتدال الموسمي على الأرض، ومن ثم أطلق أحد العلماء على هذه العملية لقب «عجلة التوازن العظيمة» وكذلك سيرتفع الغلاف الهوائي للأرض في الفضاء ثم يتلاشى. ويتبع ذلك أن تبلغ درجة حرارة الأرض أقصى معدلها، ثم تنخفض إلى ادنى درجاتها، على ما سبق ذكره.
وعلى العكس من ذلك، اذا كان قطر الارض ضعف قطرها الحالي لتضاعفت جاذبيتهاالحالية؛ وحينئذ ينكمش غلافها الجوي ¬ الذي هو على بعد خمسمائة ميل ¬ إلى ما دون ذلك. وسيترتب على هذا أن يزيد تحمل كل بوصة مربعة من خمسة عشر رطلا إلى ثلاثين من الضغط الجوي، وهو ضغط يؤثر أسوأ الأثر في الحياة.
ولو أن الأرض تضاعف حجمها، فصارت مثل حجم الشمس مثلا، لبلغت قوة الجاذبية فيها مثل جاذبيتها الحالية مائة وخمسين مرة، ولاقترب غلافها الهوائي، حتى يصير منها على بعد أربعة أميال فقط، بدلا من خمسمائة ميل، ولارتفع الضغط الجوي إلى معدل طن واحد على كل بوصة مربعة. وذلك يؤدي إلى استحالة نشأة الأجسام الحية. وهو من الناحية النظرية يعني أن يصير وزن الحيوان الذي يزيد رطلا واحدا ¬ تحت الكثافة الهوائية ¬ الحالية ¬ خمسمائة رطل. كما يهبط حجم الانسان حتى يصير في حجم فار كبير، ولاستحال وجود العقل في الانسان، لأنه لابد للعقل الانساني من أنسجة عصبية كثيرة في الجسم، ولايوجد هذا النظام الا اذا كان حجم الجسم بقدر معين.

يُتبع...

مؤمن
07-17-2009, 09:04 AM
بارك الله فيك

WaLd MosLem
11-11-2009, 12:21 AM
بارك الله فيك

انا لسه مقرأتوش ..

بكره ان شاء الله هركز فيه ..

hamzaD
11-27-2012, 12:46 AM
اود ان انبه فقط ان حتى كواكب المجموعة الشمسية سخرت لكي تحافظ على الحياة على الارض
كيف ؟
مثلا كوكب المشتري بجادبيته الكبيرة يجذب اليه المذنبات التي تتجه نحو مجموعتنا الشمسية و يقي الارض من تبعات الاصطدام باحداها...هذا جواب لمن يسال عن فائدة تلك الكواكب.