المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدين والعلم



Mahmoud Muhammad
11-04-2009, 09:53 AM
كثيرا ما يطنطن الملاحدة بأكذوبة أن الإيمان بالله والعلم ضدان لا يجتمعان وإذا سئلوا بناءا على ماذا يقيمون هذه الدعوى تجدهم يزعمون أن العلماء ملحدون و " لا أدريون " ويستنتجون من ذلك أن العلم دافعهم إلى ذلك
ونحن وإن كنا لا نسلم لهم أن العلم دافع للعلماء لعدم الإيمان بالله ، بل هو على الضد من ذلك ، ولا أن الملاحدة واللاأدريين من العلماء الدافع الحقيقى لهم هو العلم فمجرد دعواهم أن العلماء أو غالبيتهم ملاحدة ولا أدريون إن لم يكن مجرد كذبة تضاف إلى سجل أكاذيبهم فهى مسألة فيها نظر
فبحسب دراسة أجرتها عالمة الإجتماع Elaine Howard Ecklund من جامعة رايس فإن ثلثى العلماء يؤمنون بوجود الله . وإن كانت النسبة تختلف باختلاف التخصص ففى مجال العلوم الطبيعية فإن نسبة 38 % لا يؤمنون بينما فى مجال العلوم الاجتماعية فإن النسبة 31 %
وفى دراسة مستقلة لجامعة شيكاغو فإن 76 % من الأطباء قالوا أنهم يؤمنون بالله
انظر المقال التالى :
Study debunks notion that science is incompatible with religion (http://www.msnbc.msn.com/id/8916982/)
.

Mahmoud Muhammad
11-04-2009, 11:15 PM
إن التفسير الموضوعى لظاهرة انتشار الإلحاد واللاأدرية بين العلماء فى الغرب وغلبة ذلك عليهم فى وقت من الأوقات هو اعتناق المذاهب الفلسفية التى مؤداها انكار الخالق سبحانه وتعالى وليس نتائج البحوث العلمية التى أجريت

وقد كان لهذه المذاهب كتجريبية Empiricism ديفيد هيوم David Hume التى تتنكر للأفكار الفطرية innate ideas والتى تجعل الحواس السبيل الوحيدة للمعرفة الإنسانية وأن المعرفة لا تكتسب إلا من الخبرة والتجربة او وضعية positivism أوغست كومت Auguste Comte التى تحاكيها ، والوجودية الملحدة ( وجودية جان بول سارتر ) التى تتنكر لوجود الله , والعدمية Nihilism التى ترى وجود الله وعدمه سواء ولا ينبغى للمرأ أن يشغل باله بتلك المسألة ، أو التأثر بهذا الفيلسوف أو ذاك ممن لهم رؤى الحادية أو تؤول إلى ذلك مثل رؤية سبينوزا والذى كان يرى أن الله هو نفس النظام والتناسق فى الكون ، ويسمى هذا التصور إله سبينوزا Spinoza's God ، وليس أن الله قائم بذاته بائن من العالم موجد لهذا النظام والتناسق وقد كان من المتأثرين بهذه الرؤية ألبرت أينشتين وقد ورد عنه أنه قال للحبر اليهودى هربرت جولشتاين : أنا أؤمن بإله سبينوزا الذى يبدى نفسه فى النظام والتناسق الذى فى الكون وليس بإله يهتم بمصير البشر وأفعالهم ! .

أقول قد كان لهذه المذاهب وما كان لها من الزخم و البهرج والزخرف فى فترة من الفترات بالغ الأثر فى غلبة الرؤية الالحادية واللاأدرية على العلماء ولما فقدت هذا الزخم وتراجعت هذه المذاهب لما اتضح للكثير خواؤها وعوارها تراجعت الهجمة الالحادية واللاأدرية

ولتقريب المسألة نضرب مثلا بعصر جمال عبد الناصر وما كان للفكر القومى العلمانى والاشتراكية من زخم وما صاحب ذلك من فشو هذه الافكار فى أوساط النخب و لم يكن لذلك علاقة بأى نهضة علمية ولا " يحزنون " بالطبع ولكن هذه هى طبيعة بعض الأفكار الفارغة والتى تأتى كالموجة الشديدة العارمة ثم تنحسر عندما تفقد زخمها .