المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حمل تعليقي على : ( تأويل مختلف الحديث ) لابن قتيبة



أبو المظفر السناري
05-26-2010, 02:44 PM
فهذا تعليق موجز على كتاب : ( تأويل مختلف الحديث ) لابن قتيبة ....
وقد رأيتُ أن أرفع هذا الكتاب لكم ، علَّني تنالني دعوة صالحة بظهر غيب منكم ..
وهذا عنوان بريدي لمن شاء نصحيتي في بعض تلك الهفوات التي تقع لي هنا وهناك !

saidoaed@yahoo.com
وبرجاء : عدم الغفلة عن مزيد دعاء بالتفريج عن إخواننا المعذَّبين في جنبات الأرض ، والمضطهدين في أرجائها بالطول والعرض !
والله ناصر عباده ، وقاهر أعدائه ، وهو المستعان لا رب سواه ..
دونك الكتاب: هنا (http://www.way2jannah.com/vb/showthread.php?t=3731)

أبو المظفر السناري
10-13-2010, 03:36 PM
قد انتقدنا بعض الإخوان - بعبارات غليظة - حول بعض ما كتبناه في هذا الكتاب من تعليقات! وقد رددنا عليه ذلك بما لا مزيد عليه.
وقد رأيتُ - من باب الإفادة - أن أنقل ذلك هنا مستعينًا بالله رب العالمين.

ابو علي الفلسطيني
10-13-2010, 05:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

جزاكم الله خيرا ... فكتاباتكم مفيدة بديعة ..

أبو المظفر السناري
10-13-2010, 05:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

جزاكم الله خيرا ... فكتاباتكم مفيدة بديعة ..


بارك الله فيك يا أبا علي.

أبو المظفر السناري
10-13-2010, 05:40 PM
والآن: نشرع في تسطير كلام المعترضين مع الرد عليه.
قال أخونا الفاضل:


وإنني والله أشفق على هذا الرجل الذي حقق تأويل مختلف الحديث وهو سعيد السناري حين قال معلقاً على كلام طويل سمعته من الشيخ الحويني على قناة الحكمة وذكره الشيخ في تقديمه لكتاب صلاح الأمة في علو الهمة للشيخ العفاني: يقول السناري:
نقلاً عن تقريظ المحدث أبي إسحاق الحويني لكتاب صلاح الأمة في علو الهمة للعفاني، وأنا أجزم بأن هذا الكلام المذكور ليس من إنشاء المحدث أبي إسحاق الحويني أصلاً!! بل هو ناقله عن بعض المتقدمين أو المتأخرين من العلماء، وقد كان ينبغي على الشيخ حفظه الله أن يذكر مصدره في ذلك!! إذ أن صنيعه يوهم البسطاء بكونه هو ناظمه!! نسأل الله أن يجعلنا من الشاكرين للعلم وأهله.أهـ.
ولا أدري لم لم يتحفنا فضيلته بقائل هذا الكلام؟ وما يعيب الشيخ إن كان قد نقله عن بعض أهل العلم من المتقدمين أو المتأخرين؟
ويكثر من استخدام علامة التعجب في كثير من كلامه، ولعلني أعرف السبب في ذلك، وهو أن القارئ ينبغي أن يتعجب من كلامه هذا.
الله المستعان. .
تابع الرد: ....

عياض
10-14-2010, 03:54 AM
ويكثر من استخدام علامة التعجب في كثير من كلامه، ولعلني أعرف السبب في ذلك، وهو أن القارئ ينبغي أن يتعجب من كلامه هذا.
اقسم اني لست هو يا شيخ ...:)):

أبو المظفر السناري
10-14-2010, 12:34 PM
اقسم اني لست هو يا شيخ ...:)):

وهل لو كنتَ هو أيخفى ذلك على أخيك؟:): بارك الله فيك.

أبو المظفر السناري
10-14-2010, 12:45 PM
وإنني والله أشفق على هذا الرجل الذي حقق تأويل مختلف الحديث وهو سعيد السناري
باسمك اللهم .
وبعد: فانا العبد الفقير أبو المظفر سعيد السناري.
والحمد الله أنْ خلق لي من أرحام الأرض من يسعى للإشفاق على مثلي من البائسين !
غير أني وددتُ لو كان هذا الإشفاق هو إشفاق المحب الراحم، وليس إشفاق الناقم الواقم !

وكما يقولون: البينة على المدَّعي واليمين على من أنكر. فإن كان هناك بينة فليأت بها ولا يتكلم بدونها حتى يخرس الألسنة، ويقطع الشك باليقين؛ أما أن يتركنا هكذا بدون دليل على كلامه، مجرد ظنون، أو اعتقادات، أو تخمين.........فها لا شك أمر مريب!
ولا أدري لم لم يتحفنا فضيلته بقائل هذا الكلام؟
سوف أُكْحِل عينيك بهذا الإتحاف بعد هنيئة ! فانتظر أيها المشفق الشفوق !

وما يعيب الشيخ إن كان قد نقله عن بعض أهل العلم من المتقدمين أو المتأخرين؟
لكن في كلام أخينا أبا [ الصواب: أبي ] المظفر شيئ من التشفي ! حينما يقول: ((وأنا أجزم بأن هذا الكلام المذكور ليس من إنشاء المحدث أبي إسحاق الحويني أصلاً!!)).
فهذا مما لا داعي له لأنه لن يقدم ولن يؤخر ولن يرفع الشيخ ولن يضع من شأنه .
الحقيقة: أن المحدث الحويني - شفاه الله - لا يخلو صنيعه من اللوم عند من أنصف، ولم يحمله حبه للشيخ على أن يتكلف له ويتعسف ! كما سأشرح ذلك بمزيد بيان.
لكن: للحديث قصة لا بأس بسردها هنا فأقول:
إن هذه المقطوعة النثرية الأدبية : ( وليت مصنف هذا الهذيان ، تنكب عن ميدان الفرسان ......إلخ ) التي نثرها الشيخ الحويني كثيرا في كلامه المكتوب والمسموع ! كنتُ أولَ ما وقفتُ عليها أستبعد أن تكون من نتاج الشيخ ونظمه !
وأنا خبير بلغة الشيخ جيدًا ! بحيث كنتُ كلما وقفت له على كتاب أكلتْه أكلا ! ثم شربتُ عليه ماء الحفظ والمعرفة ! وكذا لا أملُّ من الاستماع إلى أشرطته حتى الساعة !
فأسلوب الشيخ ونهجه ولغته: صار لي قدرة طيبة على استحضار كل ذلك في ذهني، فمتى دعيتُه أجابني ، وكيفما أطلبه حضَرَني !
فلما كنتُ أكتب في مقدمة ( تأويل مختلف الحديث / لابن قتيبة ) وأنا بصدد الرد على أهل البدع والأهواء، دهمتْني تلك المقطوعة النثرية الأدبية التي كنتُ قد سمعته قديمًا من الشيخ - شفاه الله وعافاه - في بعض مجالسه، حتى كنت أحفظها عن ظهر قلب، وهي في صدري بحروفها حتى الآن !
ورأيتُ أنها مناسبة جدًا كيما تُوضع في هذا المكان من مقدمتي على الكتاب المذكور !
وأليَّةً بالله : أنني لم أكن أتعمد تسطير تلك المقطوعة ريثما أتعقب فيها الشيخ البتة !
وإنما وقع ذلك الأمر اتفاقًا، أو كما في المثل السائر: ( وافق شنٌّ طَبَقَة، وافقه فاعتَنَقه!).
ولـمَّا كان من عادتي : توثيق النقول والأخبار، فإني طفقتُ أبحث عن توثيق تلك المقطوعة حتى أعياني البحث عن مصدرها ! وضللت سبيل الاهتداء إلى قائلها !
حتى وقفتُ على تقريظ الشيخ - شفاه الله - لكتاب : ( صلاح الأمة في علو الهمة /للعفاني ) فإذا هو قد ساقها برمتها ولم يترك منها حرفًا !
فجعلتُ أنظر يمينًا وشمالا علَّني أجد الشيخ قد نصَّ على مصدرها في مطاوي حديثه ! فلم أعثر على ذلك !
فقلت : ربما قام الشيخ بتوثيقها بالهامش ! فذهبت هناك حيث لا هناك ! ثم عدت بـ (خُفَيِ حُنين)!
ووقتذاك قلتُ في نفسي: لا بأس من التنبيه بالهامش على ما كان ينقدح في قلبي – كاليقين - من كون تلك المقطوعة الأدبية الرائقة ليست ممن سطرها الشيخ بمحابر بنانه، ولا هي ممن زبرها بأسِنَّة أقلامه !
لكن قد بدا لي أن هذا التنبيه: كان مفتاح شر على نفسي ! حيث أساء البعض الظنون بي ! وأنني أتحامل على الشيخ ! أو ربما أسعى للتشفِّي ! وأنتهض للتعدَّي !
وعاتبني بعض أصحابنا في ذلك، وأنكر عليَّ ما وقع لي هنالك !
وساعدهم على تلك الظنون الآثمة: أنني لم أذكر البرهان على أن تلك المقطوعة ليست من نظم الشيخ ! وأنه لم يكن في يدي وقتها سوى دعوتي ! وهي غير ناهضة بحجَّتي !
غير أني كنتُ أتدافع عتابهم، وأتلاشى نقدهم، بل وأُصرُّ على الدعوى ! وأزعم أن اللائمة بغيري هي الأولى والأحرى !
وزاد من بلائي: أن بعض الناشرين قد رفض طبع الكتاب! لأجل ما وقع لي مع الشيخ في هامشه من العتاب !
وتفاقمت همومي: عندما أخبرني عبد الخالق الكُتْبي – وهو أحد الكُتْبيين ممن أختلِف إليهم بالقاهرة – أن بعضهم أخبره أنه ذكر للشيخ الحويني ما انتقدتُه عليه في هامش الكتاب ! فما كان من الشيخ إلا أنْ قال بيده هكذا ! كأنه غير مكترث بصحة هذا النقد ! أو كأنه يرى الناقد ممن لا يستحق عناء الرد !
هذا :وأنا لا أفتر كل يوم في البحث والقراءة للوقوف على القائل الحقيقي لتلك المقطوعة النثْرية؛ حتى أدْرأ ظنون السوء عني، وأُسْكِت الألسنة التي نال بعضها مني !
لكني لم أظفر بشيء ! لقلة مصادري، وعظيم انشغالي بمورد رزقي !
غير أني لم أفقد الوثوق بنفسي طرفة عين – ولله الحمد – إلى أنْ طال كدّي ، وضعف أخْذي مع الأصحاب وردِّي !
وما تزال الآمال – بالظفر بالمطلوب - تُوعدُني وتُمَنِّيني، وبواعث الأحزان تنْشُرني وتطْويني.
حتى كان يوم من الأيام ........

تابع البقية ....

أبو المظفر السناري
10-14-2010, 03:35 PM
حتى كان يوم من الأيام : ذهبتُ إلى سوق الكُتْبيين، وجلست إلى بعضهم، وجعلت أسأله عن جديد ما عنده من الكتب؟ فأشار لي إلى مجموعة ضخمة جاءتْه قريبًا، ثم تركني وإياها، تصارعني بكنوزها فأصرعها ! وتزاحمني بالمعارف فلا أشبع منها ! وكأني أُحاكي بصنيعي هذا أبا الفرج ابن الجوزي إذ يقول عن نفسه: « وإني أُخْبِر عن حالي: ما أشبع من مطالعة الكتب، وإذا رأيت كتابا لم أره فكأني وقعت على كنز ؟!».
فبينا أنا أشرب من ماء موائد هذه الأسفار، وأتحلّى بمصاغ جواهر تلك المجلدات الكبار، عثرت في غمارها على بغيتي، ووقفتُ في قاموسها على رغبتي ، فقد وافيتُ منها مُنْيتي، وظفرتُ فيها بليْلَتي؟!
واكْتحلتْ عيني – لأول مرة وبعد طول عناء - برؤية تلك المقطوعة الأدبية موثَّقةً إلى قائلها الحقيقي الذي رسمها في قلبه، ثم خطًَّها بقلمه، ففرحتُ بذلك أيَّما فرح ! حتى كدتُ أطير من شدة المرح !
وهذا الكتاب الذي عثرت فيه على ضالتي: هو ذلك الكتاب الفذ العظيم: «بلوغ الأماني في الرد على النبهاني».
وراقمه: هو علامة العراق، وشيخ الآفاق في تلك الأوقات، الأديب الأريب، والسلفي الأثري: أبو المعالي محمود شكري الآلوسي الحسيني. روَّح الله بالريحان روحه، وأضاء قبره وضريحه.
وهاك نصَّ كلامه وهو يردُّ على النبهاني [1/14-15]: « وجمع كتاباً سماه «شواهد الحق في الاستغاثة بسيد الخلق» ! وحشاه من الكذب والافتراء والظلم والعدوان، وشتم أهل الحق ونصرة التوحيد، والحكايات الكاذبة، وكان الحَرِيّ به أن يُسمي كتابه هذا : «شُبَه الباطل والضلال »ولما تصفحته وجدته كتاباً لا يروج ما فيه حتى على ضعفاء العقول، فضلاً عمن تضلع من فنون المنقول والمعقول، لما اشتمل عليه من واهي الأسانيد وأكاذيب النقول، مباحثه متناقضة، ومطالبه متعارضة، جهل بها مؤلفه، وغفل عنها مصنفه، وبقيت أُقَدّمُ رجلاً وأؤخّر أخرى في الإقدام على إبطاله، وتزييف أقواله، حيث تكلم بالجزاف، وأبان عن قلة معرفة وعدم إنصاف، وكان الرأي عندي أن يعرض عن جهله المستأصل لشافته، ولا يتعرض لغثاثته وسخافته، ولا يلتفت إلى تخليطه وخرافته، غير أن بعض الإخوان لما علم مقصدي ووقف على ما تقرر عندي التمس مني ذلك، وطلب إبطال ما هنالك، وذكر لي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال أبو سفيان يوم أحد: أفيكم محمد؟ أفيكم أبو بكر، أفيكم ابن الخطاب؟ قال لأصحابه: "لا تجيبوه". تهاوناً به وتحقيراً لشأنه، فلما قال أُعل هبل، قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قولوا: الله أعلى وأجل". ولما قال: لنا العزى ولا عزى لكم، قال لهم:« قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم». [ فحينئذ جرّدتْ أسنّة العزائم والرد، واستعنتُ على رد أباطيله بالواحد الفرد، وليت مصنف ذلك الهذيان تنكب عن ميدان الفرسان، ليسلم من أسنة ألسنتهم عرضه، وينطوي من بساط المشاجرة طوله وعرضه، ولم يسمع ما يضيق به صدره، ولم ينتهك بين أفاضل الأمة ستره، وإذا أبى إلا المهارشة والمناقشة، والمواحشة والمفاحشة، فليصبر على حزّ الحلاقم، ونكز الأراقم، ونهش الضراغم، والبلاء المتراكم المتلاطم، ومتون الصوارم. فوالذي نفسي بيده؛ ما بارز أهل الحق قط قرن إلا كسروا قرنه، فقرع من ندم سنه، ولا ناحرهم خصم إلا بشّروه بسوء منقلبه، وسدّوا عليه طريق مذهبه لمهربه، ولا فاصحهم أحد - ولو كان مثل خطباء إياد - إلا فصحوه وفضحوه، ولا كافحهم مقاتل -ولو كان من بقية قوم عاد- إلا كبُّوه على وجهه وبطحوه، هذا فعلهم مع الكماة الذين وردوا المنايا تبرعاً، وشربوا كؤوسها تطوعاً، وسعوا إلى الموت الزؤام سعياً، وحسبوا طعم الحمام أرياً، والكفاة الذين استحقروا الأقران فلم يهلهم أمر مخوف، وجالوا في ميادين المناضلة واخترقوا الصفوف، وتجالدوا لدى المجادلة بقواطع السيوف»].
قلتُ: وما بين المعقوفتين قد قاله الشيخ الحويني – شفاه الله – بنصه وفصه في تقريظه لكتاب: «صلاح الأمة في علو الهمة/ » [1/أأ- أ ب] للعفاني.
وما قبل المعقوفتين: فقد تصرَّف الشيخ فيه قليلا مع تقديم وتأخير !
ودونك لفظ الشيخ الحويني هناك وهو بصدد الرد على بعض أهل البدع: « وقد أعطاني الكتاب – يعني كتاب ذلك المبتدع – بعض أفاضل إخواني، وطلب مني أنْ أرد ، والتمس مني ذلك، وطلب إبطال ما هنالك، فلما انفصلت بتُّ ليلتي متفكرًا، فقرع في خاطري ما قاله أبو سفيان يوم أحد: أفيكم محمد؟ أفيكم أبو بكر، أفيكم ابن الخطاب؟ قال لأصحابه: "لا تجيبوه". تهاوناً به وتحقيراً لشأنه، فلما قال أُعل هبل، قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: « قولوا: الله أعلى وأجل» ولما قال: لنا العزى ولا عزى لكم، قال لهم:« قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم». فحينئذ جرّدتْ أسنّة العزائم والرد، واستعنتُ على رد أباطيله بالواحد الفرد، وليت مصنف ذلك الهذيان تنكب عن ميدان الفرسان ....» ثم ساق المقطوعة الأدبية بتمامها كما سبق.
ثم قال بعد كلام يسير: «.... وأرجو إن تمَّ الكتاب أن يكون مستأصلا لشأفته، قاضيا على غثاثته وسخافته، ماحقًا تخليطه وخرافته ...».
قلتُ: والغريب ....
تابع البقية .....

أبو المظفر السناري
10-14-2010, 07:33 PM
قلتُ: والغريب أن الشيخ – شفاه الله – جعل يردد تلك المقطوعة في بعض دروسه الصوتية، ومداخلاته المرئية ! دون أن ينسبها إلى أحد ! أو يُلْحِقها بمن فاه بها أول مرة !
حتى وقع ما كنا نخشاه في عتابنا له بهامش تعليقنا على «تأويل مختلف الحديث/لابن قتيبة» [ص/28/طبعة دار الحديث] حيث قلنا هناك: « .... وقد كان ينبغي على الشيخ حفظه الله أن يذكر مصدره في ذلك!! إذ أن صنيعه يوهم البسطاء بكونه هو ناظمه!! نسأل الله أن يجعلنا من الشاكرين للعلم وأهله».
فأصبحت المنتديات الآن تتناقل تلك المقطوعة الأدبية الرائقة منسوبة إلى الشيخ أبي إسحاق – شفاه الله - ! بل وأنها من فصاحته وبلاغته أيضًا !
فلينظر من شاء أن ينظر إلى تلك الروابط عن طريق محرك البحث المشهور : «قوقل» :
http://www.google.com.eg/search?hl=ar&rlz=1T4GGLJ_arEG356EG356&q=%D9%81%D8%B5%D8%A7%D8%AD%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%A D%D9%88%D9%8A%D9%86%D9%8A&start=0&sa=N
http://www.google.com.eg/search?hl=ar&rlz=1T4GGLJ_arEG356EG356&q=%D9%81%D8%B5%D8%A7%D8%AD%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%A D%D9%88%D9%8A%D9%86%D9%8A&start=10&sa=N
http://www.google.com.eg/search?hl=ar&rlz=1T4GGLJ_arEG356EG356&q=%D9%81%D8%B5%D8%A7%D8%AD%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%A D%D9%88%D9%8A%D9%86%D9%8A&start=20&sa=N

وقد كان يجمل بالشيخ – شفاه الله – على الأقل، أن يُنبِّه ولو مرة واحدة ! على أن تلك المقطوعة ليست من إنشاءه ! ولا هي من مُحْدَثات إبداعه ! فيكون بذلك قد أحسن صنْعًا ، وأصاب قولا أو فعًلا .
لكني عجبتُ لإهمال الشيخ لكل ذلك، وتنكُّبه عن الخوض إلا في هاتيك المسالك !
فليته لـمَّا لم يصرِّح قد أشار! فيهتدي بنور إشارته ذلك المحتار ! كأن يقول: « قال بعض أهل العلم ..» أو : «قال بعضهم ؟!» أو ربما اكتفى بوضع المقطوعة بين معقوفتين على أسوأ الأحوال !
لكنه ترك أولاها ، فأمكن القارة من راماها !
وبعد كل هذا: ترى من يغضب ويلوي عنقه إذا سمع أن فلانًا من الأغمار – مثلي – قد انتقد على بعض الكبار – ومنهم الشيخ المحدث الحويني بلا ريب – أخطائهم بما لا يقدح في مراتبهم ومنزلتهم التي عرفهم بها المنصفون من دهماء أهل السنة والحديث !
بل: ترى الغضب يستحيل إلى غمزٍ في النيَّات ! وقدحٍ في مسْتكنِّ الطويَّات !
تمامًا: كما فعل بعضهم هنا معي ! حيث رماني بالتشفِّي من المحدث الحويني – شفاه الله – وأنا أتعقبه في قضية واحدة قد أفصحت للجميع من هو الملام فيها حقًّا!
ووالله: إننا لنعرف للحويني حقه أكثر من بعض هؤلاء الذين يشاحنوننا فيه !
وليست هذه أول مرة أقرُّ فيها بأنني ما تخرَّجت - أول أمري - في فن الحديث إلا على كتب هذا الرجل وأشرطته. وقد رزقني الله إنصافه وغيره من أهل العلم بما لا مزيد عليه.
ويكفي هنا: أنْ أُسجِّل بعض إنصافي له من كتابي: « رحمات الملأ الأعلى بتخريج مسند أبي يعلى».
فقد قلتُ هناك في تخريج الحديث [رقم/ 2041]، وبعض كلام طويل:

« والمحدث أبو إسحاق الحويني- سدَّده الله- كثيرًا ما يردُّ على جماعة من الكبار في كتابه: «تنبيه الهاجد» جَزْمَهم بتفرد راوٍ برواية أو إسناد؛ فيأتي المحدث الحويني -حفظه الله- ويتعقب بعض هؤلاء النقاد بمثل قوله: « قلتُ: رضي الله عنك!! فلم ينفرد به فلان!! بل تابعه فلان!!...) وتكون تلك المتابعة لا تصح إلى ذلك المتابع أصلاً!! فأنَّى يتم له التعقُّب!!
والنقاد قد يطلقون تفرد الراوي بالحديث ويريدون به تفرده بالسياق - مثلا - لا بأصل الحديث ! كما قاله الحافظ في (النكت) وقال أيضًا: « وإنما يحسن الجزم بالإيراد عليهم حيث لا يختلف السياق، أو حيث يكون المتابع ممن يعتبر به؛ لاحتمال أن يريدوا شيئًا من ذلك بإطلاقهم...».
قلتُ: فينبغي أن يكون المتعقِّب على دراية جيدة بتلك الأمور ونحوها، حتى يأمن على نفسه الزلل!!
وقد تجمَّع لديَّ من الانتقادات على تعقبات المحدث الحويني -وفقه الله - في كتابه «تنبيه الهاجد» ما لو جمعته لجاء في مجلد لطيف!!
وهو مشكور على كل حال، ومثله إذا أخطأ مرة أصاب مرات، وإنْ غاضتْ أنهار تألُّقِه يومًا، أمطرتْ سحائبُ إتقانه أشهرًا معلومات!!
وأين مثل هذا الرجل - في معرفة بالحديث - في تلك الأزمان المتَجَهِّمة؟!
لا زالتْ جحافل أهل الحديث به منصورة، وأعلام التدقيق والتحقيق به خافقة في سماء الإسلام منشورة ... فإنه بكل جميل كفيل. وهو حسبنا ونعم الوكيل. »
ولست أزيد بعد ذلك حرفًا في تلك القضية لمن ألقى السمع وهو شهيد.
ولي عودة لذلك الآخر الذي الذي يرميني بالطعن في أبي محمد ابن قتيبة ! مع وصْفه تعليقاتي على ( تأويل مختلف الحديث ) بكونها : ( تخريقات ) !
بل ويصفني نفسي بـ: ( المخرق ) !
أرأيتم: كيف يكون الأدب يا أهل الحديث؟!
أأبصرتم: كيف تكون أخلاق من ينتسب للإسلام فضلا عن العلم في القديم والحديث؟!
ثم يقول في آخر كلامه: ( نسأل الله السلامة والعافية وحسن الخلق ) !
وحسبنا الله ونعم الوكيل.

أبو المظفر السناري
10-14-2010, 07:37 PM
وبعد أن انتهيث من هذا كتابة هذا الرد، قال لنا الأخ المردود عليه:

جزاك الله خيراً أخانا أبا المظفر ورزقنا وإياك حب العلم وأهله، و الإخلاص في القول والعمل، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وإني أشهد الله تعالى أني أحبك في الله، وزاد هذا الحب بعدما أرويت غليلنا بالتصريح عن قائل هذه الكلمات، وينبغي عليك إن شاء الله أن تذكر هذا كله في الطبعة الجديدة إن شاء الله من التحقيق لكتاب تأويل مختلف الحديث، ولعلك تأخذ هذا النقد على أنه نصائح، يسديها إليك من هو أقل منك، لأن القارئ مهما كان، ولو كان جاهلاً فلابد وأن ينتقد.
أذكرك في الأخير أني أحبك في الله تعالى، وأسأل الله تعالى أن يقر عيني برؤيتك أخي الحبيب، وليتك تزودني بعنوانكم أو رقم هاتفكم أو جوالكم.
جعلك الله خادماً للدين والسنة على الوجه الذي ينبغي.
وقد رددنا عليه بقولنا:

وجزاك الله خيرًا، وأحبك الله الذي أحببْتني فيه يا أبا البراء.
ووالله: لستُ واجِدًا عليك من قبل ومن بعدُ.
وأنا المعتذر إليك وغيرك إنْ كنتُ قد أسأتُ إليكم في شيء !و أسأل الله العفو والمسامحة

نور الدين الدمشقي
10-14-2010, 10:15 PM
الحمد لله وبارك فيكما ونفع بكما...
اني ما رأيت الشيطان يدخل على أهل العلم من باب أشد عليهم من باب العجب او باب الشقاق والنزاع...فالحمد لله الذي خلصكما منهما.

كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل
10-15-2010, 05:42 PM
تمام تمام خالي ....
يجزيك الخير ...

أبو المظفر السناري
10-16-2010, 02:58 PM
الحمد لله وبارك فيكما ونفع بكما...
اني ما رأيت الشيطان يدخل على أهل العلم من باب أشد عليهم من باب العجب او باب الشقاق والنزاع...فالحمد لله الذي خلصكما منهما.


بارك الله فيك.

أبو المظفر السناري
10-16-2010, 03:08 PM
تمام تمام خالي ....
يجزيك الخير ...


أحسن الله إليك أيها الفاضل. لكن للموضوع بقية.

أبو المظفر السناري
10-19-2010, 11:26 PM
وقال أخ آخر ينتقد انتقادنا لابن قتيبة في مقدمة ( تأويل مختلف الحديث ):

من أغرب ما وقعت عليه عيناي تخريقات محقق كتاب تأويل مختلف الحديث للإمام ابن قتيبة رحمه الله ط دار الحديث ،ومن ذلك ملحوظات سماحته على الامام ابن قتيبة:
1-إكثاره من الإسرائيليات السخيفة .....وأعتقد أن ذلك الإكثار من هذا الطراز هو تلك النقطة السوداء وكأنه يجري على عادة أهل الأدب ورواة الأسمار والحكايات في ذلك.
2-رده بعض بعض الأحاديث الصحيحة بدعوى أن يكون الراوي أخطأ فيها أو نسي ما رواه ، وهذا من المؤلف عظيم جدا.......وكأنه لا يدري حد الثقة
................
(الطامة الكبرى)
6- وله غير ذلك من الهنات التي تجد تعقيبنا (هكذا بالحمع) عليها بهوامش كتابه .وهو مأجور إنشاء الله في كل هذا أجرا واحدا ، اللهم في موضع واحد وحسب .
قال المخرق في الهامس مفسرا ):وهذا الموضع هو تلك الإسرائيليات السخيفة التي يسكت عنها المؤلف ......................................فمثل هذا إذا لم يعلق المؤلف على سخافته وبطلانه ، لا يسعنا إلا الجزم يتأثيمه ولا كرامة.ولاعذر له في السكوت أصلا . (مقدمة المخرق )
وغني عن البيان أن الشيخ المحقق لم يعتمد أي نسخة مخطوطة ،بل غاية عمله التلفيق بين طبعات الكتاب الخمس .
أما الإهداء ف(إلى أهل السنة والحديث .............)
وأول من لم يسلم من سهامه إمام من أيمة السنة والحديث.........................
نسأل الله السلامة والعافية وحسن الخلق ...............

تابع الرد عليه: ...

أبو المظفر السناري
10-20-2010, 05:50 PM
ها أنذا: العبد الفقير المعلق على ( تأويل مختلف الحديث/لابن قتيبة )، والذي يصفني الأخ الفاضل بـ ( المخرق)! جاعلا من حسناتي ذنوبًا، ومن فَخَاري عيوبًا! والله حسيبه فيما قال، وجهر به في هذا المقال!
والحقيقة: أنني لما سقط بصري على هذا الكَلام الذي هو أشبه بالكِلام! = قدح ذلك في قلبي بِزَنْدٍ غير صالدة! بل و( أومَضَتْ عيني، ودوَّمتْ حدقتُها في محجَرها! كما دوَّمَتْ في الأرض فَلْكَةُ مِغْزَلٍ )! على حدٍّ تعبير شيخ العروبة محمود شاكر! وتذكرتُ قول الجمال ابن فضلان:

وإذا بغى باغٍ عليك فخلِّه *** والدهرَ . فهو له مُكافٍ كافِ!!
وقلت: أكْظِمُ ما أجده من الغيظ في بلعومي! وأبِيتُ منه على غُصَّة دون الشكوى ريثما لا تنكشف للدهماء همومي! وقد علم خُلَصائي: أن مثلي لا يُهارَشُ به!
وما عليَّ إنْ أنزلتُ ما قرأتُ من هذا التطاول حيث نزل! وربما أعده كما قال التهامي الشاعر:

لغوٌ كحرفٍ زِيدَ لا معنى له؟ *** أو واو عمروٍ فَقْدُها كوجودها!
فطويتُ - باديَ الرأي - عن هذا الكلام كشْحًا، وقلتُ: أعقد ولو على رأي العامرية صُلْحًا، فلعل من خطَّأ ابنَ أمِّ أخته، قد بنى ذلك على مغالبة ظنه، لا إحقاقًا منه للباطل المُسَمْهَج، ولا إخفاءً لديه للحق الأبْلج!
لكن: أشد ما آلمني من وخَزَات المعترض = هو اسْتِقْبابُه الحبَّة، وجَعْلِه كِسَرَ الأحجار هَضَبة! وطَمْسه لجهود الساهرين، بمجرد جرَّة قلمٍ هي ابنة يوم أو يومين!
كأنه نظر، ثم عبس وبسر، فلم يجد في تعليق العبد الفقير على ( تأويل مختلف الحديث ) ولو حسنة بارزة في بحار الهفوات! ولا وقف على فائدة شاردة من جملة تلك الفوائد التي يُسمِّيها: تخريقات!
وهذا داء قد استشرى عُضاله في أوْرِدة كثير من النَّشْوِ الناشئين في مُعْتَرَك النِّحَل! فتراهم يأخذون مُنْتَقَدَيهم أخْذَ القصَّاب لذبيحته؛ خشية الإفلات!
فمتى عثرو للخصم على هفوة، أو وقفوا على زلة = ضجُّوا وعجُّوا! ثم أسقطوا بها صاحبها أرضًا إلى غير نهوض! كأن ليس لخصمهم من الحسنات في سائر التعليقات ما تُمْحَى بها السيئات، وتُقال لصاحبها العثرات!
متخذين من مطلق الغلط - على فرض وقوعه - وليجة على مخرقة الغالط المتوهم! يهدرون به شواهق إحسانه، ويهدمون بالاتكاء عليه مَشِيد بُنْيانه!
مغرمين باستيلاد الكُلِّي من الجزئي! سائرين في دائرة نقدهم على هذا النمط الرَّدِي! سالكين سبيل الصَّلَفِ والتبَلْتُعِ في تجريح الناس، قائمين على تحطيم معاقد جهودهم من الأساس! لسان حالهم ممن يُعظِّم قول القائل:

إِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْفَعْ فَضُرَّ فَإِنَّمَا *** يُرَجَّى الفَتى كَيْما يَضُرَّ وَيَنْفَعَا!!
وقد سلك المعترض في السخرية من أخيه مسلكًا وعرًا لن أضارعه فيه! بل لا يزال المعترض أخي وإن كان بغى علينا، كما لستُ نازعًا عنه صفة الفضل لاستهزائه بالعبد الفقير! وقد غفرتُ له من قبل ومن بعد، كما غفرتُ لسواه في هذا الصدد، وليس في صدري عليه مني شيء، والذي يبدو أن قصده كان خيرًا إن شاء الله، لكن جَرَتْ عليه الأقدار المُقدَّرة فكان كالذي:

رامَ نفعًا فضرَّ من غير قَصْدٍ *** ومن البرِّ ما يكون عقوقا !!
وقد ارتكب في هذا الصدد خطأين لا شك فيهما! وهو أدرى بالذي حمله عليهما!
1- الأول: مخالفته لمرام صاحب الموضوع ( الأخ النقاد حفظه الله )! فإن عنوان موضوعه يدل على معناه من غير مشاححة، وهو قوله: (عندما يكون المصنف في وادٍ .. والمحقق في وادٍ آخر ! ) وأين ما انتقده المعترض علينا من هذا المعنى؟!
2- والثاني: حَذْفُه - المتعمد - المتكرر لأصل كلامي الذي لا ينبغي فهم العبارة إلا به جميعًا! فتراه يعمد إلى كلمات يقتطعها من سياق منتظم، كيما يروق له التشنيع على العبد الفقير؛ تاركًا باقي الكلمات التي بها تندفع الشناعة رأسًا! فكأنه كان يتعمد حذف كلام ابن قتيبة ومعناه؛ لإخفاءه عن أعين النظَّارة من القراء حتى لا ينبذونه - بمجرد رؤيته - نَبْذَ النواة! كما سيأتي بيان ذلك مفصلا بعون الله.
وصنيعه هذا: ربما يسميه غيري: ( بترًا للنصوص )! و ( إفسادًا للمعنى المنصوص )! ولستُ مُوشِيه بتلك الصفة؛ إحسانًا للظن به.
وسوف أسلك معه في ردي عليه = سبيل أهل الإنصاف الذي تنكب عن سلوكه معي في انتقاده! ليعلم أننا لن نرد عليه محضَ انتصافٍ لأنفسنا! وإنما الرد لإحقاق الحق، وتبيين الزَّغَل والدَّخَل والمغالطات في نقده ورده! وتجليةً للحقائق عند رُوَّادها.
وقبل الشروع في المقصود: أودُّ أن أُعرِّف المعترض أنه كان له مندوحة في انتقاد العبد الفقير في قضايا أخرى غير التي جمع لها جراميزه! ولو أنه بحث عنها في تعليقاتي في الكتاب نفسه؛ فهو واجدها لا محالة! لأني لا أبرئ نفسي من الغلط! ولا أدعي لها عصمة من الزلل والشطط! كيف وأنا دائم التصريح بأن صفاتي لا تسلم من الغش! ولا يحصل نَفَاقها إلا برذيلة النجش!
وإنما كرهتُ له: أن يأتي إلى كلام زعم لي غير واحد أنه من حسناتي! فيجعله هو من قبيح سيئاتي!
وعلى التسليم بأن كلامي في هذا الصدد معدودًا من الهفوات: فلا يلزم منه أن يكون صاحبه من ( أهل المخرقة )! عند أنصف وسلك طريق المحاققة!

تابع البقية: .....