المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الـحـيــوانات تتغـلـب عـلى الـمـلحـدين .. !!



Eng
04-21-2013, 08:33 PM
الذي رأى قطة تتلصص على مائدة .. في خلسة من أصحابها ثم تمد فمها .. لتلقف قطعة سمك .

الذي رأى مثل تلك القطة و نظر إلى عينيها و هي تسرق لن ينسى أبداً تلك النظرة التي ملؤها الإحساس بالذنب ..

إن القطة و هي الحيوان الأعجم تشعر شعوراً مبهماً أنها ترتكب إثماً .. فإذا لحقها العقاب و نالت ضربة على رأسها فإنها تغض من بصرها و تطأطئ رأسها و كأنها تدرك إدراكاً مبهماً أنها نالت ما تستحق ..

هو إحساس الفطرة الأولى الذي ركبه الخالق في بنية المخلوق .. إنه الحاسة الأخلاقية البدائية نجد أثرها حتى في الحيوان الأعجم ..

و القط إذ يتبرز ثم ينثني على ما فعل و يهيل عليه التراب حتى يخفيه عن الأنظار ..

ذلك الفعل الغريزي يدل على إحساس بالقبح و على المبادرة بستر هذا القبح ..

ذلك الفعل هو أيضاً فطرة أخلاقية لم تكتسب بالتعلم .. و إنما بهذه الفطرة ولد كل القطط ..

و بالمثل غضبة الجمل بعد تكرار الإهانة من صاحبه و بعد طول الصبر و التحمل .. و كبرياء الأسد و ترفعه عن أن يهاجم فريسته غدراً من الخلف و إنما دائماً من الأمام و مواجهة .. و لا يفترس إلا ليأكل .. و لا يفكر في أكل أو افتراس إلا إذا جاع ..

كل هذه أخلاق مفطورة في الحشوة الحية و في الحيوان ..

ثم الوفاء الزوجي عند الحمام ..

و الولاء للجماعة في الحيوانات التي تتحرك في قطعان ..

نحن أمام الأسس الأولى للضمير .. نكتشفها تحت الجلد و في الدم لم يعلمها معلم و إنما هي في الخلقة..

و نحن إذ نتردد قبل الفعل نتيجة إحساس فطري بالمسئولية .. ثم نشعر بالعبء في أثناء الفعل نتيجة تحري الصواب .. و نشعر بالندم بعد الفعل نتيجة الخطأ ..

هذه المشاعر الفطرية التي يشترك فيها المثقف و البدائي و الطفل ..هي دليل على شعور باطن بالقانون و النظام و أن هناك محاسبة .. و أن هناك عدالة .. و أن كل واحد فينا مطالب بالعدالة كما أن له الحق في أن يطلبها .. و أن هذا شعور مفطور فينا منذ الميلاد جاءنا من الخالق الذي خلقنا و من طبيعتنا ذاتها ..


الحيوانات تستطيع أن تباشر عملية التوليد بالغريزة ، و هى تعرف كيف تقطع الحبل السرى ، و أين و متى تقطعه عن الجنين .

و الدجاجة تستطيع أن تميز البيضة الفاسدة بين البيضات التى ترقد عليها فتنبذها و تلقى بها بعيدا ، و تستطيع أن تميز البيضة الغير ملقحة من البيضة الملقحة .. و هى تقوم بإلهام غزيرى بتقليب البيض الذى ترقد كل عدد معلوم من الساعات .. و لولا هذا التقليب لماتت الأجنة بسبب التصاقها بالقشرة .
و الفرخ الوليد يعرف أين أضعف مكان فى البيضة لينقره بمنقاره و يخرج .
و النحل يعرف كيف يبنى بيوته السداسية بدون مسطرة و بدون برجل .. و النحلات الشغالة العائدة من الحقل تقوم بعمل خريطة طبوغرافية دقيقة بمكان الزهور ، و ذلك عن طريق الرقص و عمل إشارات بحركات بطنها تدل باقى الشغالة على جغرافية المكان بدقة لا تخيب .

و أعجب من ذلك كله هو من ذلك الطب الغريزى الذى يمارسه حيوان " الوارا " حينما يلدغة ثعبان ، فإنه يلجأ إلى نوع من العشب الصحراوى يسميه البدو " الرامرام " و يحك فيه جرحه . و قد لوحظ أن هذا الحيوان لا يدخل فى معركة مع الثعبان إلاإذا كان على مقربة من هذا العشب ، فإذا لم يجد هذا العشب فإنه لا يدخل فى مواجهة مع الثعبان و يبادر بالهرب .. و قد أثبتت التجارب أن هذا العشب يشفى بالفعل من لدغة الثعبان ، و الاسم العلمى لهذا العشب هو Htliotropium ramosismum و مفعوله العلاجى راجع إلى تأثيره على الجهاز المناعى فى الكبد .
و هذه حقائق علمية لم تعرف إلا أخيراً .. فكيف أدرك حيوان " الوارا " هذه الحقائق ، و من أين علم بها ..
ذلك هو الإلهام المباشر و الطب الإلهى بلا شك .

و هو مما وحى به الله ( للحيوان ) .. مصداقا للآية :

" و أوحى ربك إلى النحل أن اتخذى من الجبال بيوتا و من الشجر و مما يعرشون "

ابن سلامة القادري
04-22-2013, 02:14 AM
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ [52] سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [53] أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ ۗ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ [54]

هذه آيات الله في الأنفس و في الآفاق لمن شاء أن يتدبرها و يعلم أنه لم يُخلق عبثاً و لا هملاً، فلقد جعل الله لكل شيء قدراً، و أحسن كل شيء صنعاً فلا شيء في خلقه ناقص إلا بما كسبت أيدي الخلق، بذنوبهم و إفسادهم، و العجب العجاب أنهم لا يعرفون فضله، فحتى الحيوان يعرف فضل صاحبه عليه.

فسبحان الله و تعالى عما يصفون.

Eng
04-22-2013, 10:43 PM
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ [52] سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [53] أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ ۗ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ [54]

هذه آيات الله في الأنفس و في الآفاق لمن شاء أن يتدبرها و يعلم أنه لم يُخلق عبثاً و لا هملاً، فلقد جعل الله لكل شيء قدراً، و أحسن كل شيء صنعاً فلا شيء في خلقه ناقص إلا بما كسبت أيدي الخلق، بذنوبهم و إفسادهم، و العجب العجاب أنهم لا يعرفون فضله، فحتى الحيوان يعرف فضل صاحبه عليه.

فسبحان الله و تعالى عما يصفون.



صدقت يا أخى .. جزاك الله خيراً