المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال متى يتقول المسلم على الله بغير علم ؟



رمضان مطاوع
03-21-2014, 07:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه مشاركة لي سبق وأن شاركت بها في موضوع ( قصة آدم ) في هذا القسم :

فالجنة بصفة عامة هي شعور النفس بالنعيم الناتج عن التزامها بالأمر الإلهي والعمل به , سواء موجودة هذه النفس في عالم الغيب كالملائكة أو في عالم الشهادة كالبشر
- ومعلوم أن النفس هي الجوهر , وهي المكلفة بالعبادة وهي التي سوف تُحاسب على تقصيرها
والإشكال إن بعض الناس فهموا إن آدم خُلق في جنة الغيب التي وعدهم بدخولها في الآخرة ( جنة الخلد ) , وإن الامتحان كان هناك فيها ولما طُرد طُرد منها ونزل للأرض التي نسكن فيها حاليا , وللأسف لم يعي البعض بأن الأرض أيضا فيها جنة يدخلها من يلتزم ويطبق أمر الله ( الشريعة ) , وكلام ربنا واضح ومفهوم - حيث قال (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) أي لمن التزم بأمر الله دخل جنته في الدنيا وأيضا في الآخرة , ولم يذوق فيها الموت إلا الموتة الأولى التي تخرجه فقط من هذا العالم المادي , فمن سبقت لهم من الله الحسنى في هذه الدنيا سوف يكون من المبعدين عن جهنم الخلد في الآخرة (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ) بل سيدخلون جنة الخلد في الآخرة وهي التي سبق أن عرفها ربنا لهم عندما ذاقوا نعيم جنة الشريعة وهم في الدنيا , فقال (وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ) , ولكن شتان بين جنة الدنيا وجنة الآخرة
وكذلك جهنم حيث قال عنها ( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا @ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا @ ) - فلم ينجوا من نار الدنيا إلا المتقين ولذلك :
• من يدخل نار الدنيا ويبقى فيها بسبب معصيته الأمر الإلهي سوف يدخل نار الآخرة
• من يدخل جنة الدنيا ويبقى فيها بسبب طاعته الأمر الإلهي سوف يدخل جنة الآخرة


السؤال الأول :
1- متى يتقول المسلم على الله بغير علم ؟
2 - أين مصدر العلم الشرعي حتى لا نتقول على الله ؟
3 - من هم أهل العلم الذي دل عليهم الشرع ؟

السؤال الثاني :
1 - أين العجب في كلامي ؟
2 - أين التقول على الله بغير علم ؟

أرجو من أهل العلم الرد بإجابة مفصلة

وجزاكم الله خيرا

( محمد الباحث )
03-21-2014, 07:34 PM
(وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) أي لمن التزم بأمر الله دخل جنته في الدنيا وأيضا في الآخرة , ولم يذوق فيها الموت إلا الموتة الأولى التي تخرجه فقط من هذا العالم المادي , فمن سبقت لهم من الله الحسنى في هذه الدنيا سوف يكون م سرد برد سريع علي مضمون كلامك و ساترك لباقي الاخوه التعقيب
اولا هذا الكلام لا يصح
عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس ، عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " جنتان من فضة ، آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما ، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم عز وجل إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن " . راجع تفسير الايه (http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1801&idto=1801&bk_no=49&ID=1858)

اما قولك


, ولم يذوق فيها الموت إلا الموتة الأولى التي تخرجه فقط من هذا العالم المادي
قوله تعالى : لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى أي لا يذوقون فيها الموت البتة [ ص: 144 ] لأنهم خالدون فيها . ثم قال : إلا الموتة الأولى على الاستثناء المنقطع ، أي : لكن الموتة الأولى قد ذاقوها في الدنيا . وأنشد سيبويه : راجع (http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=3166&idto=3166&bk_no=48&ID=2615)

(وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ) , ولكن شتان بين جنة الدنيا وجنة الآخرة
لان الله بين لهم من قبل بعض صفاتها ووصفها فقد عرفها لهم من قبل
قال الحسن : وصف الله تعالى لهم الجنة في الدنيا ، فلما دخلوها عرفوها بصفتها . وقيل : فيه حذف ، أي : عرف طرقها ومساكنها وبيوتها لهم ، فحذف المضاف . وقيل : هذا التعريف بدليل ، وهو الملك الموكل بعمل العبد يمشي بين يديه ويتبعه العبد حتى يأتي العبد منزله ، ويعرفه الملك جميع ما جعل له في الجنة . وقال ابن [ ص: 213 ] عباس : عرفها لهم أي : طيبها لهم بأنواع الملاذ ، مأخوذ من العرف ، وهو الرائحة الطيبة . وطعام معرف أي : مطيب ، تقول العرب : عرفت القدر إذا طيبتها بالملح والأبزار .

كذلك جهنم حيث قال عنها ( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا @ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا @ ) - فلم ينجوا من نار الدنيا إلا المتقين ولذلك :
• من يدخل نار الدنيا ويبقى فيها بسبب معصيته الأمر الإلهي سوف يدخل نار الآخرة
• من يدخل جنة الدنيا ويبقى فيها بسبب طاعته الأمر الإلهي سوف يدخل جنة الآخرة
عن عبد الله بن مسعود قال : يرد الناس جميعا الصراط ، وورودهم قيامهم حول النار ، ثم يصدرون عن الصراط بأعمالهم ، فمنهم من يمر مثل البرق ، ومنهم من يمر مثل الريح ، ومنهم من يمر مثل الطير ، ومنهم من يمر كأجود الخيل ، ومنهم من يمر كأجود الإبل ، ومنهم من يمر كعدو الرجل ، حتى إن آخرهم مرا رجل نوره على موضعي إبهامي قدميه ، يمر يتكفأ به الصراط ، والصراط دحض مزلة ، عليه حسك كحسك القتاد ، حافتاه ملائكة ، معهم كلاليب من نار ، يختطفون بها الناس . وذكر تمام الحديث . رواه ابن أبي حاتم .

وقال ابن جرير : حدثنا خلاد بن أسلم ، حدثنا النضر ، حدثنا إسرائيل ، أخبرنا أبو إسحاق ، عن أبي الأحوص عن عبد الله : قوله : ( وإن منكم إلا واردها ) قال : الصراط على جهنم مثل حد السيف ، فتمر الطبقة الأولى كالبرق ، والثانية كالريح ، والثالثة كأجود الخيل ، والرابعة كأجود البهائم ، ثم يمرون والملائكة يقولون : اللهم سلم سلم .

اترك البقيه للاخوة الافاضل لمزيد من البيان

رمضان مطاوع
03-23-2014, 06:35 PM
نعتبر ما تفضل به الأخ ( محمد الباحث ) إجابة السؤال الثاني دون أي تعقيب من جانبي حتى يكتمل الرد من أهل العلم على جميع أسألتي
فأنا في انتظار إجابة من أهل العلم على السؤال الأول

أحمد نبوت
03-23-2014, 07:22 PM
هو أنا مش من أهل العلم بس ممكن أنفعك في النقطة الثانية من السؤال الأول واللي هي " 2 - أين مصدر العلم الشرعي حتى لا نتقول على الله ؟ " وأقول إن مصدر العلم الشرعي هو القرآن والسنة وحاجات تانية بس دلوقتي فيه http://library.islamweb.net/hadith/hadithServices.php?type=1&cid=1533&sid=5021 في السنة حديث صحيح فإن الجنيتين المذكورتين في سورة الرحمن هما في الآخرة ليس هنا وحضرتك قلت هنا إذاً أنا كشخص من العامة مضطر أختار بين قول النبي أنها جنة الغيب وقولك أنها جنة الدنيا فماذا عساي أفعل ؟

أحمد نبوت
03-23-2014, 07:28 PM
قد ينفع هذا

الضوابط التى على المفسر ان يلتزم بها :

1- البحث عن تفسير الآية في القرآن الكريم أولاً والسنة الصحيحة ثانياً فإن وجده فيهما فلا يعدل إلى رأيه البتة.
2- فإن لم يجد بحث في أقوال الصحابة فإن صحت فلها حكم المرفوع إذا كانت مما لا مجال للرأي فيه – كأسباب النزول – ولها حكم الموقوف على الصحابي فيما عدا ذلك ولكنها أيضاً حجة لقوة احتمال سماعها من الرسول صلى الله عليه وسلم ولوفرة ما تهيأ للصحابة رضوان الله تعالى عليهم من أسباب فهم كتاب الله تعالى كشهود تنزيله وبيان النبي صلى الله عليه وسلم لهم إياه وسلامة لغتهم ومعايشة ملابسات الوحي وغير ذلك.
3- مراعاة ما تقتضيه اللغة العربية خصوصاً معاني الألفاظ والتراكيب عند العرب وقت التنزيل، وعدم الخروج عن قواعد اللغة عند التفسير بالرأي.
4- مراعاة ما يقتضيه الشرع وما تدل عليه أصول الشريعة فلا يحكم بمجرد المعنى اللغوي بل يراعي ما يناسب مقاصد وأصول الشريعة، وأن هذا القرآن الكريم كلام الله تعالى أوحاه إلى نبيه صلى الله عليه وسلم ليأمر الناس وينهاهم به وليخبرهم عن ربهم جل في علاه، فينبغي مراعاة ذلك.
5- ألا يخوض في ما استأثر الله تعالى بعلمه كالمشتبهات التي ليس إلى تحديد مرادها من سبيل سوى النقل ولا نقل.
6- ألا يقطع بأن ما توصل إليه بالرأي والتدبر والنظر هو مراد الله تعالى.
7- ألا يعتقد رأياً ويحمل آيات القرآن عليه، فلا يجعل هواه حكماً على القرآن بل العكس.
فهذه لمحة موجزة عن التفسير بالرأي، وخلاصة أمره أنه تفسير قائم على الدراية، وهو – في نظري – جزء متمم للنوع الأول من التفسير القائم على الرواية، وباجتماعهما تكتمل حلة التفسير ما بين رواية قائمة على النقل الصحيح ودراية قائمة على تدبر العقل الصريح.

المصدر : الاختلاف في التفسير حقيقته وأسبابه د.وسيم فتح الله

رمضان مطاوع
03-29-2014, 02:07 PM
الأخوة الكرام جزاكم الله خيرا على ما تفضلتم به :
ولعل أهل العلم أو من ساروا على دربهم لم ينتبهوا للرد على الأقل على السؤال الأول ... لذا ننوه