حق اليتيم فى الاسلام

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • محمد القليط
    عضو
    • Apr 2015
    • 29

    #1

    حق اليتيم فى الاسلام

    ان للضعفاء فى الاسلام حقوقا، يلح على اعطائها، و يزجر من يمنعها، أو يعتدى عليها، فكان اهتمامه باليتيم اهتماما مبهرا، و رعايته له رعاية خاااصة..
    فقد كان الاسلام حريصا أن يكون هناك تشريعا و ضمانا مغلظا، كى لا يطأ المجتمع ذلك الضعيف.. فكان ضمانا يجمع بين الترغيب و الترهيب!
    فلقد رغّب الاسلام و حض على رعاية ذلك الكائن، فجعله جزءا من تعريف البر فى قوله - جل شأنه:
    "وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ" البقرة - 177)
    و جعل اكرام اليتيم باطعامه من صفات الفائزين بالجنة فقال تعالى:
    "وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (الانسان - 8)
    و جعله النبى من الضعيفين الذين لهما حقا واجبا على المجتمع، فقال صلى الله عليه و سلم:
    "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ : حَقَّ الْيَتِيمِ ، وَحَقَّ الْمَرْأَةِ." (أخرجه النسائي، و الألباني في السلسلة الصحيحة)
    بل إن التأكيد على هذه الرعاية و هذا البر بلغ أعلى مدى له حينما أكد النبى أن كافل اليتيم سيكون لصيقا به فى الجنة، فقال صلى الله عليه و سلم:
    "أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِى الْجَنَّةِ , وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى , وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا قَلِيلاً." (رواه البخارى)
    و عندما أخبرنا المصطفى عن أفضل البيوت و أشرها، فقال صلى الله عليه و سلم: خَيْرُ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْهِ ، وَشَرُّ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ" (البخارى)
    بل و أكد النبى على الحد الأدنى من العطف و البر و الرعاية لمن لا يملك القدرة المادية فقال:
    "مَنْ مَسَحَ رَأْسَ يَتِيمٍ لَمْ يَمْسَحْهُ إِلاَّ لِلَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ عَلَيْهَا يَدُهُ حَسَنَاتٌ" (رواه أحمد)
    ثم توالت النواهى عن التعرض لحقوق هذا الإنسان الضعيف، فقال تعالى:
    "و لَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (الاسراء - 34)
    و جعل النبى أكل ماله من السبع الموبقات:"وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ" (البخارى)
    و قال تعالى لنبيه:
    فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (الضحى - 9)
    و جعل الحق عز و جل دعّ اليتيم احدى صفات المكذبين بالدين، فقال تعالى:
    " أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) .. سورة الماعون
    و عندما عرف جعفر بن أبى طالب الاسلام للنجاشى، فقال متحدثا عن النبى صل الله عليه و سلم:
    "وَنَهَانَا عَنِ الْفَوَاحِشِ ، وَقَوْلِ الزُّورِ ، وَأَكْلِ مَالَ الْيَتِيمِ ، وَقَذْفِ الْمُحْصَنَات" (أخرجه أحمد)
    و لقد جعل الحق تعالى العقاب الأليم لآكل مال اليتيم: فقال جل شأنه:
    "إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا" رالنساء - 10)
    إن هذا نزر قليل عن #عظمة_الإسلام فى هذا الجانب، و لو اتسع المجال أكثر للحديث لملأنا مجلدنا!
    و الله المستعان
Working...