المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البصمة التى أعدمت التطور



ياسر فوزى
07-31-2025, 06:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



هل يمكن أن تكون هذه البصمات العجيبة… بلا بصّام؟!
من بين أكثر من 8 مليارات إنسان على وجه الأرض، لا يوجد اثنان لهما نفس بصمة الإصبع… بل لا يتشابهون في:
• بصمة الصوت
• بصمة العين (قزحية وشبكية)
• شكل الأذن
• بصمة الوجه
• نمط الأسنان
• طريقة المشي
• رائحة الجسد
• وحتى تركيب العروق تحت الجلد!
كل هذه الفروقات الدقيقة لا تتأثر بالوراثة وحدها، بل تُبرمج منذ التكوين الجنيني، مما يجعل كل إنسان وحدة مستقلة تمامًا، وله هوية بيولوجية فريدة.
بعض العلماء يقولون إن احتمالية تشابه بصمتين تبلغ 1 من 64 مليارًا! أي أن الأمر يتجاوز حدود المصادفة أو الانتخاب الطبيعي.
فلو كانت الحياة مجرد تطور عشوائي أعمى، فبمَ نفسر وجود هذا التفرد الهائل المقصود بدقة؟ لماذا لم تُنتج لنا "الطبيعة" نماذج مكررة كما تفعل الطابعات العمياء؟
بل الأغرب أن هذه البصمات تُسجل وتُستخدم كـ "هوية" رسمية في الجوازات، والتحقيقات، وفتح الهواتف، وكأن الخالق نفسه ترك لكل إنسان "ختمًا سريًا" يميّزه عن كل البشر!
وهنا نتوقف عند قوله تعالى:
"وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابًا يلقاه منشورًا، اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا"
(سورة الإسراء: 13-14)
وفي يوم القيامة:
"وشهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون"
(سورة فصلت: 20)
أليست هذه الآيات نبوءة مذهلة تتنبأ بأن لكل إنسان هوية مميزة، وأن أعضائه نفسها ستكون شاهدة عليه؟ بل وتتطابق مع ما كشفه العلم الحديث من أن الجلد والعين والأذن تحمل بصمات لا تتكرر؟
هذه البصمات ليست مجرد وسائل للتفريق بين الناس، بل دليل مادي ملموس على أن كل إنسان خُلق بوعي وتخطيط، لا بعشوائية أو طفرات.
هل فهمت الآن لماذا لا يوجد شخصان متطابقان تمامًا في هذا الكون؟
لأن وراء هذا التفرد: مُصمِّم حكيم لا يكرّر، ولا يخطئ.

نظرة تفصيلية :

حقائق علمية:بصمات الأصابع فريدة لكل إنسان، حتى بين التوائم المتطابقة، باحتمال تطابق أقل من 1في10201 في 10^{20}1 في 10^{20}
(Forensic Science International, 2011, DOI: 10.1016/j.forsciint.2011.01.013).
القزحية تحتوي على 240 ميزة فريدة، واحتمال تطابقها 1في10721 في 10^{72}1 في 10^{72}
(IEEE Transactions, 2004, DOI: 10.1109/TPAMI.2004.1262028).
الصوت، المشي، وحتى أنماط العروق تحت الجلد لا تتكرر، مما يجعل كل إنسان هوية بيولوجية مستقلة (Journal of the Acoustical Society of America, 2018, DOI: 10.1121/1.5024293).

مقارنة بالحيوانات: الحيوانات مثل القردة أو الدلافين لديها أنماط تمييز (مثل بصمات جلدية أو زعانف)، لكنها أقل تعقيدًا وثباتًا (Journal of Mammalogy, 2009, DOI: 10.1644/08-MAMM-A-123.1). التفرد البشري يتجاوز الحاجة البقائية إلى هوية فردية دقيقة، وهو ما لا يظهر بنفس الدرجة في الحيوانات.

تحدي
التطور العشوائي و مؤيدو التطور يفسرون التفرد بتفاعلات جينية وبيئية معقدة أثناء النمو الجنيني، مما يخلق عددًا هائلاً من الاحتمالات. لكن هذا التفسير يواجه تحديات:
لماذا التفرد المطلق؟ لو كان الهدف البقاء فقط، فلماذا يحتاج كل إنسان إلى أنظمة تفرد متعددة (بصمات، قزحية، صوت) لا تتكرر أبدًا؟ عدم حدوث أي تكرار بين مليارات البشر يجعل فكرة "الصدفة" غير مرجحة.
الضبط الدقيق: عدد التركيبات الممكنة لبصمة إصبع يفوق 106010^{60}10^{60}
، ومع ذلك لا يوجد تصادم موثق. هذا يشبه نظام تشفير رقمي متقدم يتطلب ذكاءً لتصميمه، لا عشوائية.
الفارق مع الحيوانات: التفرد في الحيوانات يخدم أغراضًا وظيفية (مثل التزاوج أو الإقليم)، بينما في البشر يبدو مقصودًا لهدف أعلى، مثل الهوية الفردية.

دليل التصميم الذكي التفرد البشري يشير إلى وجود مصمم حكيم يمنح كل إنسان "ختمًا سريًا" يميزه عن الجميع، كما لو كان هناك كتالوج إلهي يضمن عدم التكرار. هذا الضبط الدقيق يتجاوز قدرات العشوائية ويدعم فكرة أن هناك قصدًا إلهيًا وراء خلق كل إنسان بهوية فريدة.

التفرد البشري – بأنظمته المتعددة والثابتة – ليس مجرد ظاهرة بيولوجية، بل آية من آيات الله تدعو للتفكر: "وفي أنفسكم أفلا تبصرون" [الذاريات: 21]. التطور العشوائي يفشل في تفسير هذا التعقيد المقصود، بينما التصميم الذكي يقدم إجابة منطقية: خالق عليم حكيم خلق كل إنسان بهوية فريدة، لا تتكرر، ولا تخطئ. بصمتك ليست مجرد علامة، بل شهادة على حكمة الله وعظمته.فكّر: كيف يمكن للصدفة أن تصنع هذا النظام المتقن؟