تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...



السليماني
10-11-2025, 12:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه

وقفة مع الدكتور بشار عواد

من المفارقات في زماننا أن يُوضع الرجل في غير محله، وأن يُرفع إلى غير منزلته.


فمحققو الكتب مهما بلغوا من كثرة العمل وسعة الاطلاع على المخطوطات وخطوط العلماء لا يمكن أن يصل أحدهم إلى درجة محدث أو فقيه أو نحوي أو غير ذلك، إلا إذا عرف بذلك الفن معرفةً تُشبه معرفتنا له بتحقيق التراث.

لا ينبغي أن يزاد عن ذلك قيد أنملة، ولا ننقص منه شيئا.

* وهذا الذي وقع للدكتور بشار عواد معروف، فمع شكرنا له بجهوده في تحقيق التراث


إلا أن آراءه في علم الحديث وعلم أصول الدين وغيره تدل على بعده عن هذه الفنون أو مجازفاته في هذا الباب.


* على أن تحقيقاته في غير كتب التاريخ وما جرى مثلها لا تخلو من مجازفات،

فقد حقق سنن الترمذي وحذف منها (32) حديثا، وخلص إلى أنها مقحمة! وغالب ذلك الإقحام من زيادات النساخ والرواة،


وهذا جهل عجيب بنسخ كتب السنن وكيفية إثبات نصوصها، وتناسٍ وتهميش لجهود أئمة أهل الحديث، على مدار 1000 سنة من الزمان!

ومجازفة عظيمة تجاه أحد أصول الإسلام وهو سنن الترمذي.!


* ومثل ذلك تحقيقه للتمهيد لابن عبد البر، حيث ادعى أن له إبرازتين، وحذف كثيرا من النصوص وغيّر في أخرى، بدعوى أنها ليست في الإبرازة الثانية، معتمدا على نسخة ناقصة، ضاربا ببقية النسخ ونقول العلماء عرض الحائط، وألغى تلك النصوص المحذوفة قليلها وكثيرها حتى من الهامش!


* وأما إذا تكلم في العلم أو في الحديث - وهذا مقصود القول هنا - فالعجائب تتوالى!

فمن أعجب التناقض القديم الجديد الذي وقع له؛ أنه أنكر أحاديث المهدي الذي وصلت أحاديثه من الكثرة حد التواتر في المسانيد والسنن والصحاح وغيرها، وتَوالَى أئمة الإسلام على إثباته وصنفت فيها عشرات الكتب والرسائل العلمية!


* وفي المقابل أثبت صحة مسند الربيع الذي لا يعرف ثبوته إلا بإسناد واحد صنعه مجهول أو كذاب مسلسلا بالكذابين والمجاهيل الذين لا توجد تراجم لهم، على أن الكتاب نفسه مليء بالمناكير والأخبار التي ليس لها خطام ولا زمام،


بل لا يعرف عن أحد من أهل الحديث وأئمتهم أنه اعتمده في تخريج أحاديث السنة أو ذكره في مصنفات مصادر السنة بأنواعها وأصنافها! أو يقول عنه: جيد! كما قال الدكتور بشار! وهكذا له من التعليقات على الكتب شيء كثير!


* ونعود بهذا إلى الأمر الأول، وهو وجوب إنزال الناس منازلهم وعدم تغرير الناس بأنفسهم،


أو حمل أقوالهم في غير تخصصهم على أنها أقوال يعتبر بها ويعتد بها اعتدادنا بأقوال أهل الفن المعتبرين في تلك التخصصات.


* وهنا نتذكر كلمة الحافظ ابن حجر حين تعقب الكرماني شارح البخاري في حكمه على بعض الأحاديث


- وبين الكرماني و د. عواد كما بين زماننا وزمان الكرماني سواء -:


"من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب".

وقد جعل الله لكل شيء قدرا، والله الموفق.

منقول

السليماني
10-12-2025, 12:33 PM
التعقبات العلمية على نشرة الأستاذ الدكتور بشار عواد معروف ورفقائه لكتاب كشف الظنون لحاجي خليفة

(من البداية حتى صحيفة 203 / الجزء الأول)
https://www.alukah.net/shigawi/11471/165744/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%82%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%86%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a8%d8%b4%d8%a7%d8%b1-%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%af-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%b1%d9%81%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%87-%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d9%8a-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d9%81%d8%a9-203-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84/

السليماني
10-12-2025, 12:51 PM
صدرت طبعة جديدة (الطبعة الثالثة) لكتاب التمهيد بتحقيق الدكتور بشار عواد عن مؤسسة الفرقان.


في مقدمة هذه الطبعة وصف الدكتور حفظه الله النقد الذي تم توجيهه لتحقيقه أنه "نقد تافه" كتب من بعض "الأغمار والحساد" واعتبره لا يستحق الرد.
دونكم أهم الانتقادات المنشورة لتحقيق الدكتور بشار على كتاب التمهيد

(إبراء للذمة، لا ندري هل هي المقصودة بكلام الدكتور أم لا) :


من مزالق المحققين للشيخ عبد المنعم آل ذكر الله

https://drive.google.com/file/d/1XKO0yZNe6OmdGHRrd2hfmhMvLpOKrvGt/view

وقع الحافر للشيخ عبد المنعم آل ذكر الله رد فيه الشيخ على تعليق الدكتور بشار على "من مزالق المحققين"

https://drive.google.com/file/d/1xVlPZ2BI7iQ91BR8eGL6dDZQXX4Vde0h/view

نقد الشيخ المغراوي في مقدمة كتابه "تحفة الأبرار"

https://drive.google.com/file/d/1akIInX4zNMeSImVCXAnbhLq-9bXVB1wd/view

السليماني
10-12-2025, 01:23 PM
التعقبات العلمية على نشرة الأستاذ الدكتور بشار عواد معروف ورفقائه لكتاب كشف الظنون لحاجي خليفة (الجزء الثاني)

https://cp.alukah.net/spotlight/11471/173112/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%82%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%86%D8%B4%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%A8%D8%B4%D8%A7%D8%B1-%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%88%D9%81-%D9%88%D8%B1%D9%81%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%87-%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B8%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%AC%D9%8A-%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A/

السليماني
10-12-2025, 01:26 PM
الكتاب: صحح نسختك من تهذيب الكمال
المؤلف: عيد فهمي
الناشر: دار المحدثين - مصر، ١٤٢٧هـ

تعليقات على نسخة تهذيب الكمال في أسماء الرجال

للحافظ أبي الحجاج المزي

المطبوعة برعاية مؤسسة الرسالة

وأشرف على تحقيقها

د/ بشار عواد

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} .

{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيرًا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا}

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيما} .

أما بعد

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يصلح أمر هذا الأمة إلا باتباعهما، ولا يتم اتباعهما إلا بحفظهما أولا، فأما كتاب الله، (فإن الله تعالى تولى حفظه بنفسه ولم يكل ذلك إلى أحد من خلقه فقال تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} ، فظهر مصداق ذلك مع طول المدة، وامتداد الأيام، وتوالي الشهور، وتعاقب السنين، وانتشار أهل الإسلام، واتساع رُقعته.

وأما السنة، فإن الله تعالى وفق لها حفاظها عارفين، وجهابذة عالمين، وصيارفة ناقدين، ينفون عنها تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين؛ فتنوعوا في تصنيفها، وتفننوا في تذويبها على أنحاء كثيرة وضروب عديدة، حرصًا على حفظها، وخوفها من إضاعتها؛ وكان من أحسنها تصنيفًا، وأجودها تأليفًا، وأكثرها صوابًا، وأقلها خطأ، وأعمها نفعًا، وأعودها فائدة، وأعظمها بركة، وأيسرها مؤنة، وأحسنها قولاً عند الموافق والمخالف وأجلها موقعًا عند الخاصة والعامة ـ: صحيح أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، ثم صحيح أبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، ثم بعدهما كتاب السنن لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، ثم كتاب الجامع لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، ثم كتاب السنن لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، ثم كتاب السنن لأبي عبد الله محمد بن يزيد المعروف بابن ماجة القزويني وإن لم يبلغ درجتهم.

ولكل واحد من هذه الكتب الستة مزيّة يعرفها أهل هذا الشأن، فاشتهرت هذه الكتب بين الأنام، وانتشرت في بلاد الإسلام، وعظم الانتفاع بها، وحرص طلاب العلم على تحصيلها، وصنفت فيها تصانيف، وعلقت عليها تعاليق؛ بعضها في معرفة ما اشتملت عليه من المتون، وبعضها في معرفة ما احتوت عليه من الأسانيد، وبعضها في مجموع ذلك) (١) .

وكان من جملة ذلك كتاب تهذيب الكمال لحافظ الآفاق ومسند الدنيا العمدة في هذا الشأن جمال الدين المزي رحمة الله عليه.

وقد حملت مؤسسة الرسالة على كاهلها طبع هذا الكتاب النفيس والمرجع الثمين، فأخرجته في طبعة أنيقة ـ هو لها أهل ـ، امتلأ هامشها بتعليقات ونقولات من مطبوعات ومخطوطات ليس من اليسير اجتماعها لفرد واحد، وقد وَكَلَت أمر تحقيقه وضبط نصه والتعليق عليه إلى الدكتور بشار عواد (٢) ، (وكنا نظن إلى عهد قريب أن تحقيقه هذا في الغاية من الدقة والضبط والنفاسة، فلما درسنا عمله دراسة دقيقة) (٣) تبين لنا غير ذلك.

فقد نوَّه الدكتور في مقدمة كتابه إلى أمور كثيرة تدل على مدى العناية التي أولاها لإخراج هذا الكتاب في أفضل صورة، لكن عند التحقيق تبين أن ذلك مجرد دعاوَى لا حقيقة لها، وكذَّب الخَبَر الخُبْر.

(١) ـ مقدمة تهذيب الكمال للحافظ المزي (١/١٤٦-١٤٧) .
(٢) ـ انظر ترجمته مفصلة في آخر تهذيب الكمال المطبوع! (٣٥/٤٤١ ـ ٤٤٩) .
(٣) ـ مقدمة د/ بشار على تحفة الأشراف المطبوعة بتحقيقة! (ص: ٧) .

السليماني
10-12-2025, 01:28 PM
[أولا: قواعد الإملاء:]

قال د/بشار في المقدمة: (ومنه أيضًا عدم وضع النقطتين تحت الياء المتطرفة في نسخنا الخطية هذه، وقد أخذ به كثير من الكتاب في عصرنا ولاسيما كتاب مصر فصارت تلتبس بالألف المقصورة، فالتبست عشرات أسماء منقوصة بأسماء مقصورة أو صفات بمصادر أو مصادر بمصادر أو مصادر بصفات، ولا يزال الناس يعانون التباس "المتوفي" الذي هو الله سبحانه وتعالى "بالمتوفى" الذي هو الإنسان بسبب عدم إعجام الياء، لذلك أعجمنا مثل هذه الياء وهو مما ييسر القراءة) (١)

وعند مطالعة النص المحقق نجد: صُدَيّ بن عجلان يكتب: (صدى) بغير نقط [ج١٧/ص٤٥٠/س٦] (٢)

ثانيًا: العناية بضبط النص:

قال د/بشار في المقدمة: (وقد عُنِيتُ بضبط النص عناية بالغة، وتحريت في هذا الأمر غاية التحري، ورجعت إلى كل ما أمكنني الرجوع إليه من المصادر مخطوطها ومطبوعها لاسيما تلك التي أخذ عنها مؤلف الكتاب، فقارنت ما نقله عنها وثبَّت بعض الاختلافات التي رأيتها جديرة بالتثبيت والذكر، وأهملت الكثير مما لا فائدة في إيراده، يعينني على ذلك توفر جملة من الأمهات مخطوطها ومطبوعها، في خزانة كتبي الخاصة) (٣) .

ولكن بنظرة سريعة في نص الكتاب، ستجد أوهامًا لا تحصى في ضبط النص:

فكم رفع منصوبًا: (فقال يا رسولُ الله)

[ج١٦/ص٤٣٨/س١٢] ، وصوابه: رسولَ

أو مجرورًا: (روى له الجماعة سوى الترمذيُّ)

[ج١٧/ص١٩٤/س١٢] ، وصوابه: الترمذيِّ

وكم نصب مرفوعًا: (ما كان بالشام أحدًا....)

[ج١٧/ص٣١٣/س٩] ، وصوابه: أحدٌ

أو مجرورًا: (نحن رسولا النبيَّ)

[ج١٠/ص٣٢٥/س١٨] ، وصوابه: النبيِّ

وكم جرّ مرفوعًا: (وقال حميدٍ الطويلِ)

[ج١٧/ص٣٢٧/س١٤] ، وصوابه: حميدٌ الطويلُ

أو منصوبًا: (لا نعلم لمحمد بن كعب سماع)

[ج١٢/ص٣٥١/س٧] ، وصوابه: سماعًا

(١) ـ مقدمة د/ بشار على تهذيب الكمال (ص٨٢) .
(٢) ـ سأكتفي في كل خطأ بمثال واحد مع وجود غيره كثير خشية الإطالة.
(٣) ـ مقدمة د/ بشار على تهذيب الكمال (ص٨٤-٨٥) .

السليماني
10-12-2025, 01:30 PM
وأظنه لو ترك ضبط النص لكان خيرًا له ولنا وللقارئين.

أما ضبط حروف النص فحدث ولا حرج، فلا تخلو منه صفحة من صفحات الكتاب، فضلًا عن تصحيف الكلمات مثل:

(تركته على عهد) [ج١/ص١٦٤/س١٤] وصوابه: عمد (١)

(يقول: ولد سنة خمس وثلاثين ومئة) [ج٢/ص٤٦٧/س١٣] وصوابه: ولدتُ

(فانتسبهم الناس) [ج٣/ص٥٧/س٢] وصوابه: فاقتسمهم

(وكنيته يسار أبو كيسان) [ج٤/ص١٨٧/س١٠] وصوابه: وكنية

(كان شيخنا من) [ج٥/ص٣٠/س١٩] وصوابه: شيخًا

(فُضِّل القرآن من الذكر) [ج٦/ص١٣/س١] وصوابه: فُصِل

(فالوقول قول) [ج٧/ص٢٤٨/س٣] وصوابه: فالقول

(من أفطر معسرا) [ج٨/ص٤٧/س١٢] وصوابه: أنظر

(أمر له بجائزة) [ج٩/ص١٢٩/س١٤] وصوابه: بجارية

(يجيء عن الشعبي بأوائل) [ج١٠/ص٢٣٠/س٧] وصوابه: بأوابد

(وأبي المهلب الجرمي عن أبي قلابة) [ج١١/ص٢٦١/س٣] وصوابه: عم

(من قرابة) [ج١٢/ص٢٠٧/س١٧] وصوابه: قرأ به؟

(فلا يعرب هذا من هذا) [ج١٣/ص١٤/س٩] وصوابه: يُعْرَفُ

(حبشي عليه ثدي قد طبق) [ج١٤/ص١٧١/س١١] وصوابه: قريطق

(فاستقيته) [ج١٥/ص٤١٢/س١٠] وصوابه: فاستفتيته

(هو لين تعرق حفظه وتنكر) [ج١٦/ص٢١١/س١٠] وصوابه: تعرف

(ولها ست أشهر) [ج١٧/ص٤١٣/س١٦] وصوابه: وليها ستة

(أهولكم جوعا يوم القيامة) [ج١٨/ص١٦٤/س١٠] وصوابه: أطولكم

(وكان شيخا جوادًا) [ج١٩/ص٦١/س٧] وصوابه: سَخِيًّا

(ربما رفع الشيء الذي يرفعه غيره) [ج٢٠/ص٤٣٩/س٥] وصوابه: يوقفه

(لا ضرورة في الإسلام) [ج٢١/ص٤٦٥/س٣] وصوابه: صرورة

(ولو كراع شاة مخرق) [ج٢٢/ص٢٤٦/س٧] وصوابه: محرق

(رجل من بني نمير) [ج٢٣/ص٨٥/س١١] وصوابه: تميم

(وأبيه أبو بكر عبد الله) [ج٢٤/ص٥٣٨/س١] وصوابه: وابنه

(كان الناس يتجرون بهداياهم يوم عائشة)

[ج٢٥/ص٦٠١/س٥] وصوابه: يتحرون

(لم يَفْت في الخمر حدًّا) [ج٢٦/ص١٥٩/س١٣] وصوابه: يَقِتْ

(يذكر الكديمي إلا بخبر) [ج٢٧/ص٧٧/س٩] وصوابه: بخير
(يأتي معاذ يوم القيامة أمام العلماء يرثوه)

[ج٢٨/ص١١٠/س٢] وصوابه: برتوة

(هلال بن حُصَين) [ج٢٩/ص٣٦٣/س٦] وصوابه: حِصْن

(كان لي أخوان فذهب أحدهما) [ج٣٠/ص١٦/س٣] وصوابه: أجران

(حدثنا يحيى بن قتادة) [ج٣١/ص٥١٠/س١] وصوابه: عن

(لا يتوارث أهل ملتين شيء) [ج٣٢/ص٣٥٦/س٦] وصوابه: شتَّى

(الزهري عن ابن المسيب شيخه خمسين حديثًا)

[ج٣٣/ص٣٨٠/س٤] وصوابه: نسخة

(قد تُصاب الجبَال في آخر الصف) [ج٣٤/ص١٢٨/س٤] وصوابه: يُصابُ الجَبَانُ

(للهالك أجر شهيد) [ج٣٥/ص٣٤٣/س٧] وصوابه: للمائد.
-----------------

(١) ـ سأكتفي بخطأ واحد من كل جزء مع وجود عشرات غيره خشية الإطالة.

كتاب صحح نسختك من تهذيب الكمال
[عيد فهمي] الشاملة

السليماني
10-12-2025, 01:33 PM
ثالثًا: أهمية كتب المشتبه في ضبط النص:

قال د/بشار في المقدمة: (ولما كانت كثير من الحروف العربية تتشابه في رسمها مثل الحاء والخاء والجيم، والباء والتاء والثاء والياء، وغيرها من الحروف المتفقة في الرسم المختلفة في النقط، فضلا عن اشتباه كثير من الألفاظ والأسماء والأنساب والكنى ببعضها وائتلافها في الرسم واختلافها في النقط أو اللفظ، فقد عُنيتُ عناية بالغة (!!!) بالكتب التي وضعها جهابذة المحدثين في هذا الفن الخطير، لأنها أعظم المصادر أهمية في ضبط علم الرجال على الإطلاق، وهي الركن الركين، والمرجع الأمين لكل المشتغلين بهذا الفن العسير، إذ يزول الخطأ عند الاعتماد عليها أو يكاد. وقد تحصل لي كل ما علمت بوجوده مما يتصل بهذا الفن الجليل، وأخص منها بالذكر الكتاب الحافل الذي وضعه الأمير هبة الله ابن ماكولا (ت475) ووسمه بالإكمال، واستوعب فيه معظم المؤلفات السابقة له، والذيل المستدرك الذي وضعه عليه الحافظ أبو بكر ابن نقطة البغدادي (ت629) وهو إكمال الإكمال ومنها أيضا: الكتاب المختصر النافع الجامع المليء الذي وضعه مؤرخ الإسلام الذهبي في المشتبه، وشرحاه للحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي (ت 842) وسماه "توضيح المشتبه" ، وللحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852) وهو "تبصير المنتبه" . وتوضيح ابن ناصر الدين أكثر دقة وشمولا وسعة من حيث الضبط والتقييد والاستدراك على الإمام الذهبي الاستدراكات النفيسة التي فاق بها ابن حجر) (1)

إنك عندما تقرأ مثل هذا الكلام تقف منبهرًا أمام هذا المنهج القويم، وتعلم علم اليقين أن ما قد يرد في الكتاب من خطأ في الضبط سيكون المحقق معذورًا فيه بأنه ورد في هذي الكتب، لكن عند التطبيق العملي ستجد العجب العجاب، وسأورد هنا أمام كل كتاب ذكره خطأ واحدًا ورد في هذا الكتاب على الصواب وأتركك أخي القارئ لتطالع عشرات غيره أثناء تصفحك لهذا الكتاب:

(1) ـ مقدمة د/ بشار على تهذيب الكمال (ص85-86) .


[ج8/ص231/س2] (عبد الرحمن بن جبير) وصوابه: (حنين) قيده ابن ماكولا: "بحاء مهملة مضمومة، وبعدها نون مفتوحة بعدها ياء آخر الحروف ساكنة، وآخره نون" أ. هـ. من "الإكمال" (2/25، 27)

[ج12/ص581/س9] (ميمون بن سيان) وصوابه: (سياه) كما قيده ابن نقطة في إكمال الإكمال (3/383)

[ج14/ص348/س1] (السكن بن الفضل بن المؤتَمَن) وصوابه: (المؤتِمر) كما قيده الذهبي في المشتبه (ص619)

[ج6/ص98/س1] (أبي ساسان حطين) وصوابه: (حضين) قال ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه (3/266) : "حضين بضاد معجمة مفتوحة، قبلها حاء مهملة مضمومة" ، وذكر فيه: أبو ساسان

[ج7/ص44/س3] (هارون بن مُلُوك) وصوابه: (مَلُّول) بالفتح ثم تشديد اللام المضمومة وآخره لام كما ضبطه ابن حجر في تبصير المنتبه (4/1316) وقال: هارون بن مَلُّول، شيخ الطبراني

فهذه هي الكتب التي زعم الرجوع إليها تحكم عليه بأنه لم يعن بها عناية بالغة، بل لو قال قائل لم ينظر فيها لما خالف الصواب، والله أعلم

رابعًا: ضبط النص بالحركات:

قال د/بشار في المقدمة: (واجتهدت بتقييد كثير من الأسماء والكنى وأسماء البلدان ومعظم الأنساب بالشكل تقييد القلم في أصل النص، وربما قيدت ما أخشى وقوع التصحيف والتحريف فيه ضبطا بالحروف في الهامش زيادة في التحري) (1)

أقول: ليته لم يفعل! فقد عاد ضبطه ذلك على نص الكتاب بالضرر

فانظر مثلا: [ج33/ص296/س1]

قيس بن عَبَّاد (هكذا ضبطه في الكتاب بفتح العين المهملة وتشديد الباء الموحدة)

وصوابه: عُبَاد (بضم العين المهملة وتخفيف البار الموحدة قبل الألف)

وقد تتابع أهل العلم والضبط على التنبيه على ذلك حتى لا يقع فيه أهل الجهل وعدم الضبط:

فقال النووي في شرح مسلم (1/41) : "عَبَّاد كله بالفتح والتشديد إلا قيس بن عُبَاد فبالضم والتخفيف" أ. هـ.

(1) ـ مقدمة د/ بشار على تهذيب الكمال (ص86-87) .


وقال ابن حجر في هدي الساري (ص 214) : "عَبَّاد كثير، وبالضم وتخفيف الموحدة قيس بن عُبَاد" أ. هـ.

وقال السيوطي في تدريب الراوي (3/312) : "عَبَّاد كله بالفتح والتشديد إلا قيس بن عُبَاد فبالضم والتخفيف" أ. هـ.

ولكن كما قالوا: لا حياة لمن تنادي!

خامسًا: ضبط الأنساب:

قال د/بشار في المقدمة: (وانتفعت عند ضبط الأنساب بالكتاب الذي وضعه الإمام أبو سعد السمعاني (ت 562) فيها، وبكتاب "اللباب" الذي هذب فيه عز الدين ابن الأثير (ت 630) أنساب السمعاني واستدرك عليه، ولم أشر إليهما إلا في الخاص القليل النادر، فإذا وجد في كتابنا المحقق هذا شرح لنسبة أو ما إليها وهو غفل من مصدره فتلك هي مصادره) (1)

ولا أدري ألا يستحيي من ذكر كتب لا أراه طالعها قط!

ففي [ج3/ص371/س10] (إبراهيم بن الحجاج الشامي) بالشين المعجمة

وصوابه: (السامي) بالسين المهملة

ذكره السمعاني في الأنساب (3/266) [4985] في باب السين والألف.

وفي [ج19/ص248/س1] أخبرنا أبو سعد الكنجروزي، بزاي في آخره.

وصوابه: (الكنجروذي) بالذال المعجمة في آخره. كذا ضبطه السمعاني (4/651) : "الكَنْجَرُوذي، بفتح الكاف وسكون النون وفتح الجيم وضم الراء بعدها واو وفي آخرها الذال المعجمة" أ. هـ.

وفي [ج25/ص274/س3] (نصر بن داود بن طوق الخلبخي) بباء موحدة ثم خاء معجمة في آخره.

وصوابه: (الخلنجي) بفتح الخاء المعجمة واللام وسكون النون وفي آخره جيم. كذا ضبطه السمعاني في الأنساب (2/448) ، وذكر له ترجمة [3610] .

وغير ذلك كثير....!

السليماني
10-12-2025, 01:35 PM
سادسًا: تقييد أسماء البلدان

قال د/بشار في المقدمة: (تقييد أسماء البلدان وضبطها وشرحها، إذ اعتمدت الكتب المعنية بهذا الشأن، وكان جل اعتمادي على "معجم البلدان" لياقوت الحموي (ت ٦٢٦) ومختصره المعروف "بمراصد الاطلاع" لابن عبد الحق البغدادي) (٢) .

رحم الله القائل:

والدعاوى إن لم يقيموا عليها *** بينات أصحابها أدعياء

ففي [ج5/ص550/س5] علي بن محمد الأنصاري، نسبة إلي الأنصار.

وصوابه: علي بن محمد الأنضِناوي، بالنون الساكنة بعدها ضاد معجمة ثم نون وآخره واو قبل ياء النسب

كذا ضبطه السمعاني في الأنساب (1/229) وقال: "هذه النسبة إلي (أنضِنا) وهى قرية من صعيد مصر" أ. هـ.

لكن قال في "اللباب في تهذيب الأنساب" (1/90) : "المعروف (أنصنا) بالصاد المهملة لا الضاد المعجمة" أ. هـ.، وكذا ضبطه ياقوت الحموي في "معجم البلدان" (1/265)

فسواء كانت النسبة (الأنضِناوي) أو (الأنصِناوي) فلا شك أنها لا علاقة لها بنسبة (الأنصاري) التي ذكرها الدكتور!

---------------------

(١) ـ مقدمة د/ بشار على تهذيب الكمال (ص٨٦) .

(٢) ـ مقدمة د/ بشار على تهذيب الكمال (ص٨٧) .

السليماني
10-12-2025, 01:39 PM
القيمة العلمية لحواشي د/بشار
مما تتميز به طبعة تهذيب الكمال بتحقيق د/بشار عواد هي تلك الحواشي العلمية المتقنة! التي ضخمت حجم الكتاب إلى الضعف تقريبا! والتي يقول هو نفسه عنها:

(ولو شئتُ أن أشرح كل ما راجعت وقيدت وضبطت وشرحت وأذكر موارده، لتضخمت حواشي الكتاب تضخما كبيرا على حساب النص وحساب الحواشي والتعليقات التي رأيتها أكثر نفعا وفائدة للقارئ) !

فما مدى هذه القيمة العلمية؟

أولا: التصحيفات المطبعية، فحدث ولا حرج، فليست الحواشي بأحسن حالا من النص الذي عج بتلك التصحيفات، بل لعله أسوأ:

1- ففي (15/470) ح (3) : كذا يقوله النشَّابون

والصواب: كذا يقوله النسَّابون

2- وفي (16/211) ح (1) :

هو لين تعرق حفظه وتنكر.

والصواب: هو لين تعرف حفظه وتنكر

3- وفي (18/524) ح (10) :

وتكسر القاف مع المهملة

والصواب: وتكسر الكاف مع المهملة

4- وفي (20/129) ح (1) :

جمحاء: اسم للمزلدفة

والصواب: جمحاء: اسم للمزدلفة

5- وفي (23/403) ح (1) :

وقال أسلم الواسطي بحشل: توفي سنة أربعين ومئة

والصواب: توفي سنة أربعين ومئتين

6- وفي (25/182) ح (4) :

في "الضعفاء والمتركون"

والصواب: في "الضعفاء والمتروكون"

7- وفي (25/340) ح (2) :

تقلب "الياء الفارسية ..."


والصواب: تقلب "الباء الفارسية ..."

8- وفي (29/461) ح (1) :

ولكن الله سبحانه تعضله

والصواب: ولكن الله سبحانه بفضله

وهو من كلام د/بشار نفسه!!

9- وفي (30/194) تابع ح (5) من ص193:

وله أوهام معمورة

والصواب: وله أوهام مغمورة

10- وفي (31/50) ح (4) :

لا يدرس من هو

والصواب: لا يدرى من هو

11- وفي (32/213) ح (4) :

روى عنه أهل الشامة

والصواب: روى عنه أهل الشام

12- وفي (35/323) ح (1) :

من تعقبات المؤتلف على صاحب

والصواب: من تعقبات المؤلف على صاحب

13- وفي (35/382) ح (2) :

فالأدب المفرد

والصواب: في الأدب المفرد .

السليماني
10-12-2025, 01:41 PM
ثانيا: العزو إلى المصادر الذي ازدحمت به حواشي الكتاب والذي يفترض فيه مراعاة الدقة، بل قال هو نفسه:

(تعليقاتنا على النص وأهميتها: وقد أردت لطبعتنا المحققة هذه من "تهذيب الكمال" أن تكون ناسخة لجميع الكتب السابقة واللاحقة له في هذا الفن، ومعوضة عنها جهد المستطاع، فاجتهدت أن أثبت في حواشيها جملة تعليقات مضافة إلى ما ذكرت من تعليقات في الضبط والمقارنة)

لكنه لم يسلم من التصحيف أيضا:

1- ففي (16/379) ح (3) :

الكاشف (2/ترجمة 3120)

والصواب: الكاشف (2/ترجمة 3123)

2- وفي (17/251) ح (2) : اريخ البخاري الكبير (5/رقم 1006)

والصواب: (5/رقم 1009)

3- وفي (22/107) ح (1) :

وقال الدوري: سألت يحيى بن معين ... (تاريخه: 21/448)

والصواب: (2/449)

والتاريخ مطبوع في 4 مجلدات فقط، فكيف يعزو إلى الجزء21؟

4- وفي (25/31) ح (7) :
والصواب: (7/57)

5- وفي (31/347) ح (2) :

تاريخه الكبير (8/الترجمة298)

والصواب: (8/الترجمة2980)

6- وفي (31/524) ح (3) :

علل ابن المديني الترجمة 69

علل ابن المديني ص 69

7- وفي (35/173) ح (3) :

عمل اليوم والليلة (1304)

عمل اليوم والليلة (1034)
كتاب الثقات (7/59)

السليماني
10-12-2025, 11:16 PM
ثانيا: العزو إلى المصادر الذي ازدحمت به حواشي الكتاب والذي يفترض فيه مراعاة الدقة، بل قال هو نفسه: (تعليقاتنا على النص وأهميتها: وقد أردت لطبعتنا المحققة هذه من "تهذيب الكمال" أن تكون ناسخة لجميع الكتب السابقة واللاحقة له في هذا الفن، ومعوضة عنها جهد المستطاع، فاجتهدت أن أثبت في حواشيها جملة تعليقات مضافة إلى ما ذكرت من تعليقات في الضبط والمقارنة) لكنه لم يسلم من التصحيف أيضا:
1-
ففي (16/379) ح (3) : الكاشف (2/ترجمة 3120) والصواب: الكاشف (2/ترجمة 3123)
2-
وفي (17/251) ح (2) : تاريخ البخاري الكبير (5/رقم 1006) والصواب: (5/رقم 1009)
3-
وفي (22/107) ح (1) : وقال الدوري: سألت يحيى بن معين ... (تاريخه: 21/448) والصواب: (2/449) والتاريخ مطبوع في 4 مجلدات فقط، فكيف يعزو إلى الجزء21؟
4-
وفي (25/31) ح (7) : كتاب الثقات (7/59) والصواب: (7/57)
5-
وفي (31/347) ح (2) : تاريخه الكبير (8/الترجمة298) والصواب: (8/الترجمة2980)
6-
وفي (31/524) ح (3) : علل ابن المديني الترجمة 69 علل ابن المديني ص 69
7-
وفي (35/173) ح (3) : عمل اليوم والليلة (1304) عمل اليوم والليلة (1034)

السليماني
10-12-2025, 11:18 PM
ثالثا: الأسماء والنصوص المنقولة في الحواشي فلم تسلم هي الأخرى من قطار التصحيف الجارف في الكتاب:
1-
ففي (19/79) ح (3) :
إلى نضر بن معاوية


والصواب: إلى نصر بن معاوية
2-
وفي (20/145) ح (3) :
نقل ابن المطهر المحلي الشيعي
والصواب: نقل ابن المطهر الحلي الشيعي
3-
وفي (20/211) ح (1) :
وعقبة بن ساج
والصواب: وعقبة بن وساج
4-
وفي (21/372) ح (2) :
وتاريخ خلفية
والصواب: وتاريخ خليفة
5-
وفي (26/225) ح (5) :
وذكره ابن حبان في "المجروحين"
والصواب: وذكره ابن حبان في "الثقات"
6-
وفي (26/390) تابع ح (3) من ص389:
عن الحسن: يجزئ من الصوم السلام....
والصواب: يجزئ من الصرم السلام....
وهو على الصواب في العلل ومعرفة الرجال (3/12-13) ومنه نقل المحقق
والصرم: القطع والهجر، وانظر النهاية في غريب الحديث (3/25-26) مادة: صرم.
7-
وفي (31/202) ح (2) :
وقال الحافظ ابن عساكر
وصوابه: وقال الحافظ ابن حجر!!!!
رابعا: النقولات العلمية كسِني الوفاة والجرح والتعديل والأقوال وهي أثمن ما جاءت به تلك الحواشي حتى صارت كأنها كتاب آخر مطبوع على هامش التهذيب
هذا ما كنت أعتقده كما يعتقده غيري كثير والله أعلم، لكن لما نظرت إلى هذه الحواشي بعين النقد هالني ما رأيت من خلط التراجم ونقل الأقوال في غير موضعها أو نسبتها إلى غير قائلها أو تحريفها، إلى جانب الخطأ في سني الوفاة وغيرها، وانظر معي إلى هذه النقولات:
[ج13/ص230]
ترجمة (3390) عبد الله بن عبد الرحمن البصري المعروف بالرومي
في (حاشية5) : وقال البخاري: فيه نظر (تاريخه الكبير: 5/الترجمة 389)
وإنما قال ذلك في: عبد الله بن عبد الرحمن يروي عن ابن المغفل
[ج13/ص231]
ترجمة (3391) عبد الله بن عبد الرحمن الضبي
في (حاشية5) : وقال البخاري: فيه نظر
وإنما قال ذلك في: عبد الله بن عبد الرحمن بن أسيد الأزدي الأنصاري
[ج13/ص309]
ترجمة (3427) عبد الله بن عصمة الجشمي
في (حاشية2) : وقال البزار: ليس بالمشهور (كشف الأستار: 975)
قلت: يعلم الله أنها ليست لصاحب الترجمة.
[ج16/ص210]
ترجمة (3609) عبد الله بن نافع بن أبي نافع الصائغ



في (حاشية7) : وقال البرذعي: قلت لأبي زرعة: حديث عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إخصاء الخيل؟ فقال: هذا رواه أيوب، ومالك، وعبيد الله، وبرد بن سنان، ومحمد بن إسحاق، والمعمري، وجماعة، عن نافع، عن ابن عمر فقط وبمثل هذا يستدل على الرجل إذا روى مثل هذا، وأسنده رجل واحد.


يعني أن عبد الله بن نافع في رفعه هذا الحديث يستدل على سوء حفظه وضعفه. (أبو زرعة الرازي 693 - 694) .
وهذا تخليط عجيب حيث يورد ما يخص عبد الله بن نافع مولى ابن عمر الذي يروي عن أبيه نافع - كما هو واضح من كلام أبي زرعة - يورده في ترجمة عبد الله بن نافع الصائغ تلميذ مالك وابن أبي ذئب والليث!!!
[ج17/ص79]
ترجمة (3807) عبد الرحمن بن خالد بن يزيد القطان
في (حاشية3) : وقال ابن حجر في التقريب: مقبول
وهو في جميع نسخ التقريب المطبوعة: صدوق! وهذا أقل ما تقتضيه ترجمته
[ج17/ص377]
ترجمة (3943) عبد الرحمن بن أبي ليلى
في (حاشية1) : وقال أحمد بن حنبل: ابن أبي ليلى كان سيئ الحفظ (العلل: 1/116) .
وقال أحمد أيضا: كان يحيى بن سعيد يشبه مطر الوراق بابن أبي ليلى - يعني في سوء الحفظ - (العلل: 1/134) .
وقال الترمذي: قال أحمد: لا يحتج بحديث ابن أبي ليلى (الترمذي: 2/199 حديث 364) .
وذكره العقيلي في "الضعفاء" : وقال: حدثنا عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن مرة قال: حدثنا إبراهيم بحديث عن رجل فقال: ذاك صاحب أمراء (ضعفاؤه، الورقة 118) .
وقال أبو حاتم الرازي: لا بأس به (الجرح والتعديل: 5/الترجمة 1424) .
وقال البزار: ليس بالحافظ (كشف الأستار حديث 516) .
وقال الدارقطني: رديء الحفظ كثير الوهم (السنن: 2/263) .

فأسألكم بالله عليكم: هل يقول مثل هذا الكلام في عبد الرحمن بن أبي ليلى أحد عنده مسحة علم بل مسحة أدب، أيقال هذا في رجل قال فيه عبد الملك بن عمير: لقد رأيت عبد الرحمن بن أبى ليلى في حلقة فيها نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يستمعون لحديثه وينصتون له، فيهم البراء ابن عازب!


لكن هذا الدكتور لم يكن يعلم أن ابن أبي ليلى الذي تكلم فيه أهل العلم هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، لكن أنَّى لمثله أن يفرق بينهما، وما علمه بالرجال إلا أمر بحث على الحاسوب بغير دراية!


ولتتأكد معي من ذلك انظر إلى هذا المثال:
[ج17/ص201]
ترجمة (8363) عبد الرحمن بن عائذ.
في (حاشية2) : وقال الآجري عن أبي داود: قال لي ابن عائذ: أيش تكتب عني أنا أتعلم منك (سؤالاته: 5/17)

فأستحلفكم بالله هل ينقل ذلك عن رجل قال فيه أبو نعيم الحافظ في "معرفة الصحابة" : عبد الرحمان بن عائذ، يقال: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره البخاري في الصحابة ""
فإمَّا أن يكون أبو داود كذاب؛ وهذا لا يقوله مسلم


وإما أن يكون هذا الدكتور لا يفهم شيئًا عن علم الرجال والطبقات؛ وهذا لا ينفيه عاقل


وهذا الكلام الذي نقله إنما هو في محمد بن عائذ وذكره المزي في ترجمته (25/428) [5317] وهو من الطبقة العاشرة عند الحافظ في التقريب بينما صاحب الترجمة من الطبقة الثالثة عند الحافظ في التقريب.
وأكتفي بهذا القدر.


وأخيرًا لا أدعي العصمة لعملي ولا أقول إنه خاليًا من الأخطاء، لكن لعله ينفع من يطلع عليه فلا ينساني بدعوة صالحة بظهر الغيب.


وقد يقول قائل: إنك احتددت في ردك على الدكتور المحقق.


فأقول له:


ارجع إلى ذلك الكلام، ستجد أنني نقلته من كلام الدكتور بنصه في رده الحادّ الذي وجهه للأستاذ عبد الصمد شرف الدين عند تحقيقه لتحفة الأشراف

(وقد أساء إلى نفسه إساءة بالغة عندما تعرض بالنقد اللاذع العاقّ للشيخ الفذ (عبد الصمد شرف الدين) محقق الطبعة الأولى، رحمه الله تعالى وأحسن إليه كما أحسن إلى أمة الإسلام بإخراجه وتحقيقه لهذا الكتاب المبارك (تحفة الأشراف)


وقد شنع (بشار عواد) على الشيخ المحقق المبدع (عبد الصمد شرف الدين) بحقد بالغ، وعاب عليه أشياء، هي في الحقيقة من المناقب التي أظهرت فضل (الشيخ عبد الصمد) ،


ودلت على رجحان عقله وفضله، وحسن تصرفه، وتفننه في خدمة وتوظيف إمكانياته حينئذ، بما يدل على الذكاء العلمي الذي كان يتمتع به الشيخ عبد الصمد رحمه الله تعالى)


منقول من كلام الإخوة في مركز السنة النبوية على موقع ملتقى أهل الحديث.


وقد تصدى للرد عليه أخي الفاضل أبو الأشبال صغير أحمد شاغف الباكستاني حفظه الله، وهو تلميذ الشيخ عبد الصمد رحمه الله وشارك معه في تحقيق تحفة الأشراف نفع الله بعملهما وجعله في ميزان حسناتهما.



واللهَ أسأل أن يجعل عملي هذا أيضًا في ميزان حسناتي، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


كتبه: راجي رحمة ربه عيد فهمي

السليماني
10-12-2025, 11:19 PM
[طبعات تهذيب الكمال - مقال للدكتور: ماهر ياسين الفحل]

لا يخفى على أدنى طالب علمٍ مختصٍ بالحديث ما لأهمية تهذيب الكمال، فهو بلا شك من أجل ماكتب في الجرح والتعديل لا سيما وأنَّ الدكتور بشار عواد معروف قد حلى الكتاب بالتعليقات النافعة الماتعة التي زادت الكتاب حسناً ورونقاً- جزاه الله خيراً-،


وقد طبع الكتاب خلال أكثرمن عقد من السنين في خمسة وثلاثين مجلداً، وصار الكتاب مرجع كثير من الباحثين ومَدْرسهم، ولكون الكتاب كبير الحجم فقد وقعت فيه بعض التصحيفات والتحريفات والسقوطات مما جعل الدكتور بشار يعيد مقابلته على نسختين خطيتين،


ثم قام بطبع الكتاب طبعة مصغرة عام١٩٩٨ في مؤسسة الرسالة نفسها في ثمانية مجلدات، فالطبعة الأخيرة أقل كلفة على طلبة العلم، وأكثر ضبطاً. لكنها لم تسلم من الخطأ أيضاً في بعض الأماكن، لكنها مع ذلك صححت كثيراً من أخطاء الطبعة السابقة.

وقد أدرك محمد عوامة كثرة الأخطاء والتصحيفات والتحريفات في الطبعة ذات الخمسة والثلاثين مجلداً فعمل فهرساً في خاتمة تحقيقه للكاشف (٢ / ٥٦٦) نبه فيه على الأخطاء الواردة في تلك الطبعة،


بل إن محمد عوامة نبه على كثير من السقوطات التي وقعت في نص هذه الطبعة فقال في تعليقه على الكاشف (١/٣٠٩) عند ترجمة ((حبيب بن عبد الله الأزدي)) : ((ثم إن رواية المترجم عن الحكم بن عمرو الغفاري غير مذكورة في تهذيب الكمال (٥ / ٣٨٤) لكنها ثابتة في مصورة مخطوطته (١ / ٢٢٨) ،


وفي مختصريه " تذهيب التهذيب " للمصنف (١ / ٤٦ / أ) ، و " تهذيب التهذيب " لابن حجر، فيكون قد حصل سقط في نصه المحقق)) .

وكذلك نبه محمد عوامة على التحريفات والتصحيفات لمطبوعة تهذيب الكمال عند تحقيقه لتقريب التهذيب: منها عند تعليقه على الرقم (ر) لجزء القراءة للبخاري فقال (ص ١٠) : ((وهي راء مهملة، كما ضبطها المصنف في كتابه هذا في ستة مواضع، كما سيأتي إن شاء الله (ص ٤٨) في الحديث عن رموزه، وليست زاياً معجمة، كما شاع وذاع، تقليداً لطبعة " تهذيب التهذيب "،


حتى الدكتور بشار عواد لم يتنبه له إلا في (٤ / ٢٩٩) من تهذيب الكمال، ثم عاد إلى الغلط (٥ / ١١٤)) ) .

قال ماهر:

وأحببت أنْ أسوق في هذه العجالة بعض أخطاء الطبعتين للتنبيه:

١ - جامع بن بكار بن بلال العاملي. سقط رقمه من الطبعة الكبيرة (٤ / ٤٨٣) ، ومن الطبعة ٩٨ كذلك (١ / ٤٣٤) وقد صرّح المزيُّ بأنَّ أبا داود روى له في المراسيل، ورقمه: (مد) كما في تهذيب التهذيب (٢ / ٥٥) ، والتقريب (٨٨٦) ، والخلاصة (٦٠) .

٢ - في تهذيب الكمال الطبعة الكبيرة (٥ / ١٩٧) : ((حاتم بن وردان بن مهران)) .

هكذا في الكتاب وصوابه: ((مروان)) كما في تاريخ البخاري الكبير (٣ / ٧٧ الترجمة ٢٧٥) ، والصغير (٢ / ٢٣٤) وتهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر (٢/١٣١) ، والتقريب (١٠٠١) .

٣ - ترجمة الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، جاءت رموزه في مطبوعة تهذيب الكمال الطبعة الكبيرة (٦ / ٤٨) : (م ق ت) . وهو تحريف، وصوابه: (م مد ت) فقد صرّح المزيُّ أنَّ أبا داود روى له في المراسيل.

٤ - ترجمة: الحسن بن داود بن محمد المنكدري، جاء في مطبوعة تهذيب الكمال الكبيرة (٦ / ١٤٤) في صدر الكلام عن سماعه من المعتمر ما نصه: ((قال محمد بن عبد الرحيم البزاز: جلس إلينا المنكدري فسألته، في أي سنة كتبت عن المعتمر؟ فقال: في سنة كذا.


فنظرنا فإذا هو قد كتب عن المعتمر ابن خمسين سنة)) . كذا جاء فيها: ((خمسين)) وهو خطأ بلا ريب، صوابه: ((ابن خمس)) كما جاء في التذهيب (١ / ٦٦ ب) ، وتهذيب التهذيب (٢ / ٢٧٥) ،


وهكذا وقع في طبعة ١٩٩٨ (٢/١٢٦) على الرغم من أنَّ الدكتور بشاراً قد ذكر أنَّ هذه الطبعة الثانية قوبلت على نسخ خطية عديدة!!

٥ - ترجمة: الحسن بن علي بن أبي طالب، تحرف في تهذيب الكمال الطبعة الكبيرة (٦ / ٢٢٠) الرقم (٤) إلى (ع) .

٦ - وكذلك ترجمة الحسن بن محمد بن الصباح، تحرف في تهذيب الكمال الطبعة الكبيرة (٦ / ٣١٠) الرقم (خ ٤) إلى (خ ع) .

٧ - ترجمة: حطان بن عبد الله الرقاشي. تحرفت رقومه في تهذيب الكمال الطبعة الكبيرة (٦ / ٥٦١) (م ٤) إلى (م ع) .

٨ - ترجمة: حفص بن عمر بن ميمون العدني. تحرف رقمه في تهذيب الكمال الطبعة الكبيرة (٧ / ٤٢) (ق) إلى (ت) .

٩ - زيد بن أبي الشعثاء العنبري، أبو الحكم البصري. في تهذيب الكمال الطبعة الكبيرة (١٠/٧٩) ، هكذا كتب قلم الدكتور بشار: ((العنبري)) وهو خطأ صوابه: ((العنزي)) . كما في التاريخ الكبير (٣ / الترجمة ١٣٢٤) للبخاري.

١٠ - سليمان بن الأشعث بن شداد. رقمه في الطبعة الكبيرة (١١ / ٣٥٥) وكذلك الطبعة ٩٨ (٣ / ٢٦٢ الترجمة ٢٤٧٦) : (ت) والصواب: (ت س) كما صرح به المزي، وكما هو في تهذيب التهذيب (٤ / ١٦٩) والتقريب (٢٥٣٣) .

١١ - صالح بن رستم المزني. رقومه في تهذيب الكمال الطبعة الكبيرة (١٣ / ٤٧) : (خت م ٤) وكذلك في طبعة ٩٨ (٣ / ٤٢٧ الترجمة ٢٧٩٨) وقد سقط من الرقوم الرقم: (بخ) . فالصواب: (خت بخ م ٤) ، وقد صرح به المزي آخر الترجمة فقال: ((استشهد به البخاري في الصحيح وروى له في " الأدب " والباقون)) .

وجاءت الرقوم على الصواب في تهذيب التهذيب (٤ / ٣٩١) ، وفي الخلاصة (ص ١٧٠) .

١٢ - عروة المزني. جاءت رقومه في تهذيب الكمال الطبعة الكبيرة (٢٠ / ٤٠) ، وطبعة ٩٨ (٥ / ١٦٠ الترجمة ٤٥٠٤) : (د ت) وفيه سقط ظاهر صوابه: (د ت ق) . وقد صرح به المزي فقال: ((روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه)) وجاءت رقومه على الصواب: (د ت ق) في تهذيب التهذيب (٧ / ١٨٩) .

١٣ - عمرو بن منصور القَيْسي البَصْريُّ القداح. رقمه في الطبعة الكبيرة (٢٢ / ٢٤٩) وطبعة ٩٨ (٥ / ٤٦٥ الترجمة ٥٠٤٣) : (ر) وفيه سقط صوابه: (ر بخ) كما صرح به المزي إذ قال: ((روى عنه البخاري في " القراءة خلف الإمام "، وفي " الأدب ")) والرقم على الصواب في تهذيب التهذيب (٨ / ١٠٦) .

١٤ - الوليد بن رباح الدَّوْسي المدني، مولى ابن أبي ذباب. جاءت رقومه في الطبعة ٩٨ (٧ / ٤٦٩ الترجمة ٧٢٩٨) : (خت د ت ق ت) وزيادة الرقم (ت) الأخير خطأ على الرغم من أنَّ الدكتور ذكر أنَّ هذه الطبعة حققت على عدد غفير من النسخ.

ومما ينبغي التنبيه عليه أنَّ الكتاب طبع في دار الفكر وزُعم أنَّ الدكتور سهيل زكار قد حققه، والحقيقة أن هذه الطبعة مسروقة من طبعة الدكتور بشار بقضها وقضيضها، بل إنَّ الدكتور بشاراً كان يضبط محاضر بن المورع بفتح الضاد لحد المجلد السابع ثم تغير اجتهاده بعد فصار يكسر الضاد،

وقد انتقل هذا بعينه في طبعة الفكر.

فأنا أنصح من يريد اقتناء الكتاب أن يقتني الطبعة ذات المجلدات الثماني على أنها غير معصومة، غفر الله للجميع.

السليماني
10-12-2025, 11:21 PM
ثم قال الدكتور ماهر:

وصلتني رسالة على البريد من أحد الفضلاء، وهي إضافات وزيادات على الموضوع، وقد رغب الأخ الفاضل عن ذكر اسمه.

وهذه فوائده، وهي استدراكات على الطبعة الكبيرة، قال حفظه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

١- ترجمة حبيب بن الزبير بن مشكان من التهذيب (٥/٣٧١) ، وجاء فيها: ((روى عنه: ... وعمرو بن فروخ العبدي (مد)) ) .

قلت: وعمرو تحريف، وصوابه: عمر، أنظر ترجمته من تهذيب الكمال نفسه (٢١/٤٧٨) .

٢- ترجمة الحسن بن موسى الأشيب من التهذيب (٦/٣٢٨) ، وجاء فيها: ((روى عن ... وسنان بن عبد الرحمن (م ع)) ) .

قلت: وسنان بالسين المهملة تحريف، وصوابه: شيبان بالمعجمة، وهو أبو معاوية البصري المؤدب، أنظر ترجمته من تهذيب الكمال (١٢/٥٩٢) .

٣- ترجمة عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي من التهذيب (١٥/٢٤٦) ، وجاء فيها: ((روى عن ... والحارث بن حسان المزني)) .

قلت: وحسان تحريف، وصوابه: غسان، أنظر ترجمته من الجرح والتعديل (٣/٨٥) .

٤- ترجمة عمرو بن النعمان الباهلي من التهذيب (٢٢/٢٦٦) ، وجاء فيها: ((روى عنه ... وعبد الرحمان بن عُمر بن حبلة)) .

قلت: وعُمر تحريف، وصوابه: عمرو، أنظر ترجمته من الجرح والتعديل (٥/٢٦٧) .

٥- ترجمة محمد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الواسطي من التهذيب (٢٦/٢٤) ، عزا الدكتور بشار في الهامش في مصادر الترجمة لسير أعلام النبلاء (١٢/٢٤) ، وهذا العزو خطأ؛ لأنه عزوًا لترجمة محمد بن عبد الملك بن زنجويه .


رابط الكتاب :


https://shamela.ws/book/10884/4

السليماني
10-12-2025, 11:23 PM
النقدات.. في الكلام على تحقيق بشار بن عواد للمحلى


https://archive.org/details/20231020_20231020_1155/mode/2up

السليماني
10-12-2025, 11:25 PM
إن من تحقيقات د.بشار : تحقيقه لجامع الترمذي ، وقد ظهر جلياً سرعته في الأحكام - ومعلوم أن سرعة الأحكام تورث الأوهام - وسرعته من أجل إخراج الكتاب ، إذ إنه لم يحقق الكتاب تحقيقاً علمياً رصيناً ؛ لأن تحقيقه لهذا الكتاب قد جاء غريباً جداً على خلاف ما يحشده في مقدمات كتبه من صور للمخطوط وكلام عنها وعن دقائقها.
ومما يؤخذ عليه :
1-أنه لم يحقق اسم الكتاب تحقيقاً صحيحاً ؛ لأن اسم الكتاب (( الجامع الكبير المختصر)) وللدكتور بشار في ذلك محاولة لكنها قاصرة .

2. لم يخرج أحاديث الباب التي يذكرها الترمذي ، فهي مهمة جداً ، ومن خلالها نستفيد سبب تسمية الكتاب بـ((الجامع الكبير المختصر )) ، إذ من خلالها تزداد كمية الأحاديث بطريقة مختصرة ، وينبه الباحث إلى ضرورة الاطلاع على أحاديث الباب قبل الحكم أو قبل التقليد العقيم .

3. لم يخرج ما يذكره الترمذي من علل الرفع والوقف والوصل والإرسال .ونعلم يقيناً أن في تخريج ذلك فائدة علمية كبيرة ؛ بل إن ذلك من أهم خصائص كتاب الترمذي .

4. عدم اعتماده على أي نسخة خطية كاملة ، علماً أن الكتاب أحد أصول الإسلام العظيمة ، ومخطوطاته في العالم كثيرة .

5. حذف د.بشار من الكتاب 32حديثاً ، لاجتهادات مخطوئة على أنه لا يملك نسخة خطية كاملة من الكتاب ، وقد ناقشه في ذلك الشيخ عبد الرحمان الفقيه مناقشة علمية فأفاد وأجاد ، ودلل على علم جم .

6. حذف د.بشار نصوصاً كثيرة من الكتاب لاعتبارات قامت لديه لا نوافقه في كثير منها ، ومن ذلك أنه حذف جملة : (( قال أبو عيسى )) التي وردت في الكتاب (6514) ، وهي التي كان يصدر بها الترمذي أقواله النقدية ، ومباحثاته مع شيوخه في الرجال والعلل .

7. أما الأحكام فهي مسألة اجتهادية تقوم على أسس قواعد المحدثين المتقدمين مع المخزون الحفظي للأحاديث ، والدكتور بشار ليس لديه مخزون حفظي ، وإذا حكمنا على الأحاديث بمجرد تطبيق قواعد فإننا نقع في أخطاء كبيرة ، وقد حصل ذلك للدكتور بشار كثيراً جداً .

8. ضبط النص وتحقيق التراث فإن الغاية من تحقيق أي كتاب من الكتب يتعين أن تتجه إلى تقديم النص صحيحاً مطابقاً لما أراده مؤلفه ، بعد توثيق نسبته ومادته مع العناية بضبطه وتوضيح مراده .
وحين ظهرت الثورة الطباعية في هذين القرنين وبدأ الناس يعنون بتحقيق المخطوطات العربية ثم نشرها ظهر رأيان في التحقيق :
الأول : رأي يرى الاختصار على إخراج نص مصححٍ مجردٍ من كل تعليق ، وهذا الرأي يعتمد على عدم تضخيم الكتاب بالهوامش ، وإبقاء الكتاب كما هو عليه من غير تعليقات في الهوامش .
والآخر : رأي يرى أن الأفضل توضيح النص بالتعليقات في الهوامش وهذه التعليقات تكون متنوعة ما بين تخريج للنصوص وما بين تعليقات مفيدة وموضحة فكانت الكتب المحققة التي ظهرت إلى عالم المطبوعات على نوعين :
الأول : ما خرج خالياً من كل تعليق في الهامش والاقتصار على متن الكتاب .
والآخر : ما خرج متوجاً بالتعليقات الكثيرة في الهوامش .
وهذه الكتب التي خرجت وعليها تعليقات واسعة كان منها ما فيه تعليقات
نافعة ، ومنها ما أثقل بحواش لا قيمة لها ، وكأن كاتبيها أرادوا مجرد تضخيم الكتاب .
والنصوص التي خرجت تتفاوت ما بين نص متقن وما بين نص رديء على حسب النسخ المستخدمة في التحقيق ، وعلى مدى مقدرة المحقق إلى التوصل إلى نص سليم قويم .
فالتحقيق ينبغي أن يكون بضبط النص أولاً وترتيبه وشكل مشكله مع ذكر الفواصل التي تعين على قراءة النص وفهمه مع بذل الجهد من أجل التوصل إلى النص الذي كتبه المصنف أو أراده ، وذلك باعتماد النسخ المهمة والرجوع إلى موارد المصنف ومن استقى منه ، وتثبيت الاختلافات المهمة بين النسخ والترجيح بينها مع العناية الدقيقة في ذكر الاختلافات المهمة بين موارد المصنف ومن نقل عنه .
ثم التعليق ينبغي أن يكون بما يجلي النص أو ييسره من توضيح مشكل أو تقييد اسم غريب أو شرح مصطلح من المصطلحات وتخريج النصوص بأنواعها والكلام على المهم من عندها ، كما يتعين الكلام على نقد الحديث أو تخريج التراجم المهمة . وبالإمكان إضافة أشياء أخرى أو إهمال بعض ما ذُكر حسب ما يراه المحقق مناسباً لقارئ النص ، على أن لا يكون ذلك من باب الاهمال والتقصير والذي يطالع هذه الطبعة من جامع الترمذي يرى التقصير ظاهراً ، وكما أن ذلك يظهر من خلال قراءة بقية الملاحظات .

9. أما شكل ما يشكل فهو أمر مهم وهو يحتاج إلى تدقيق كبير ، وقد جاء في طبعة الدكتور بشار خطأً ليس باليسير ، ومما حصل فيه خطأ فاحش في ذلك : جاء في شرح التبصرة والتذكرة 1 / 275 بتحقيقنا : (( .......... والثاني: بضمِّ العينِ مصغَّراً، وهوَ موسى بنُ عُليِّ بنِ رباحٍ اللخميُّ المِصْريُّ - أميرُ مِصْرَ – اشتُهِرَ بضمِّ العينِ مصغَّراً ، وصحَّحَ البخاريُّ ،، وصاحبُ " المشارقِ " الفتحَ ، وروينا عن موسى، قالَ : اسمُ أبي: عليٌّ ؛ ولكنْ بنو أميةَ قالوا: عُليُّ بنُ رباحٍ ، وفي حرجٍ مَنْ قالَ : عُليٌّ . وروينا عنهُ أيضاً قالَ : مَنْ قالَ موسى بنُ عُليٍّ لَمْ أجعلْهُ في حلٍّ. وروينا أيضاً ذلكَ عن أبيهِ قالَ : لا أجعلُ أحداً في حلٍّ يصغرُ اسمي . وقالَ محمدُ بنُ سعدٍ : (( أهلُ مصرَ يَفْتَحونَ ، وأهلُ العراقِ يَضُمُّونَ )) .
أقول : هذا النص أسنده الترمذي في " الجامع ": 2/135 عقيب (773) ، وقد قال الترمذي أيضاً : (( وأهل العراق يقولون : موسى بنُ عُليٍّ ، وأهل مصر يقولون : موسى بنُ عَليٍّ )) ، والثانية مكبرة بفتح العين ومن عجائب التحقيق عند الدكتور بشار أنه جعل الاثنين بضم العين ، فلا ندري ماذا فهم من النص ؟
وقد ازدوج الخطأ في الطبعة العلمية لعارضة الأحوذي 3/ 238 ، فكبرت الأولى وصغرت الثانية . وفي متن تحفة الأحوذي 3 / 484 كلاهما مكبرة ، خطأ . وجاء في الشرح على الصواب ، فقال في الأولى : (( بضم العين وفتح اللام مصغراً )) ، وقال في الثانية: (( بفتح العين وكسر اللام مكبراً )) ، وقد استغرب الشيخ عوامة في تعليقه على الكاشف 2 / 307 نقل الترمذي عن أهل العراق التصغير ؛ لكن النقل الآتي عن ابن سعد يذهب الإشكال ، ويشد عضد نقل الترمذي .

10. لم يبين لنا شرح مصطلحات الترمذي في كتابه ، وفي بعض المصطلحات اضطراب ليس باليسير عند المتأخرين مثل مصطلح : ((حسن)) ، ومصطلح ((حسن غريب)) ولم يأتنا باستنتاجات استقرائية تامة لذلك .

11. أغفل الدكتور بشار معاني كثير من الأمور المهمة خاصة ما يتعلق بالعلل والرجال ، ومصطلحات الجرح والتعديل ، ومن ذلك مصطلح مقارب الحديث ، وما يتعلق بفتح الراء وكسرها ، وشرح ذلك .

الدكتور ماهر الفحل وفقه الله

https://majles.alukah.net/showthread.php?t=2504

السليماني
10-12-2025, 11:26 PM
الاحاديث التي حذفها د/ بشار من سنن الترمذي للشيخ عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين


كما تعلمون حال كتب السنة من حيث طبعاتها وما فيها من كلام كثير


والغريب أن الناس تهافتوا على طبعات متعددة للسنن من غير اعتماد على مخطوطات مع كثرتها وتوفرها ، وهذا أمر محزن والله المستعان

فبودنا أن كل من تصدى لطبع كتب السنة وخاصة الأصول الستة أن يتحرى طباعتها على نسخ خطية جيدة ومتقنة وإلا فلا يطبعها

المقصود سلمكم الله في الدارين أن من أفضل الطبعات لسنن الترمذي هي طبعة الدكتور بشار معروف عواد وفقه الله وسدده ،

وقد اجتهد فيها اجتهادا مشكورا وإن كان اعتماده غالبا على النسخ المطبوعة ومخطوطة ناقصة متأخرة !


وقد بين في المقدمة أنه حذف عددا من الأحاديث الموجودة في النسخة المطبوعة من السنن ، وبين أدلتها عليها ، فأحببت أن أدرس هذه الأحاديث التي حذفها حتى أخرج بنتيجة مطمئنة عن هذه الأحاديث ، خاصة أني قد وجدت بعضها في العلل الكبير للترمذي ،


وبعضها في نسخة الكروخي الخطية ، وبعضها كان كلام الدكتور بشار موفقا ومسددا فيها ، فلعلي أنشر هذه الأحاديث ، مع التعليق عليها ،
ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى


قال الدكتور بشار في مقدمة طبعته للسنن ص17(ونتيجة لماتقدم تمكنا من ضبط نسخة متقنة من الكتاب صحيحة النسبة إلى الترمذي ، وكان من نتيجة كل هذا أن أخرجنا من المتن اثنين وثلاثين حديثا جزمنا أنها ليست من جامع الترمذي ،وقد أقحمت فيه ، غالبها، كما يظهر، من النساخ أو الرواة الذين وجدوا طرقا أخرى لحديث ما ، فضلا عن مئات الجمل والتعليقات التي أدرجت في النص....إلى آخر كلامه)


وهذه أرقام الأحاديث التي حذفها


26،83،162،163،611،612،98 0،1309 ،1588،1800،1823،1973

،2086،2088،2089،2153،2154 ،2161 ،2300،2439،3078،3172

،3308،3374،3413،3488،3515 ،3716 ،3729،3767،3793،3938

الحديث الأول
ما جاء في مطبوعة الترمذي


26 حدثناالحسن بن علي الحلواني حدثنا يزيد بن هارون عن يزيد بن عياض عن أبي ثفال المري عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب عن جدته بنت سعيد بن زيد عن أبيها عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم مثله

قال بشار (1/77) وهذا الحديث لم يذكره المزي في تحفة الأشراف ، ولا استدركه عليه المستدركون ، ولارقم على رواية يزيد بن عياض عن أبي ثفال برقم الترمذي في ترجمته من التهذيب (32/222) ولم نجده في النسخ المعتمدة ، وهو إسناد لايفرح به على كل حال ، فيزيد بن عياض ، وهو ابن جعدبة الليثي كذاب، كذبه مالك وغيره، وقد تكلمنا عليه في تعليقنا على ابن ماجة)انتهى

التعقيب
هذه الرواية ذكرها الشيخ أحمد شاكر في مطبوعته وقد اعتمد فيها على عدة نسخ مصححة سواء كانت مخطوطة أم مطبوعة كما ذكر في المقدمة
والنسخ التي اعتمد عليها الشيخ أحمد رحمه الله هي كما يلي


1- نسخة طبعة بولاق التي كتبها أحمد الرفاعي المالكي التي كتبها على عدة نسخ (ق)

2- نسخة الشيخ الخاصة التي سمعها على والده (ب)

3- نسخة مطبوعة دلهلي مع الشرح (نفع قوت المغتذي) (ه)

4- نسخة دلهي مع التحفة(ك)


5- نسخة دار الكتب المصرية(م)

6- نسخة عابد السندي(ع)

7- نسخة متأخرة منقوله عن بعض تلاميذ ابن عساكر (ن)

وقال الشيخ أحمد شاكربعد هذا الحديث في الحاشية (1/39) (هذا الاسناد لايوجد في ه ولا ك)

ومعنى هذا أنه يوجد في النسخ الأخرى

ومما يدل على صحة نسبتها للترمذي أن الترمذي قال في العلل الكبير (1/110) (فسألت محمد عن هذا الحديث ... قلت له : أبو ثفال المري ما اسمه؟ فلم يعرف اسمه وسألت الحسن بن علي الخلال فقال اسمه ثمامة بن حصن )انتهى


فهذا دليل على أن الترمذي سأل محمد بن الحسن الخلال الحلواني عن هذاالحديث والذي في السند قد رواه عنه

ومما يدل على صحة نسبتها للترمذي ما ذكره المزي في تهذيب الكمال (4/410) (في ترجمة ثمامة بن وائل بن حصن أبو ثفال المري
(ت ق ثمامة بن وائل بن حصين بن البغوي أبو ثفال المري الشاعر روى عن أبي بكررباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب بن عبد العزى الحويطبي ت ق وأبي هريرةروى عنه الحسن بن أبي جعفر وسليمان بن بلال وصدفة مولى آل الزبير وعبد الله بن عبدالعزيز الليثي وعبد الرحمن بن حرملة الأسلمي ت وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ويزيد بن عياض بن جعدبة ت قال البخاري في حديثه نظر روى له الترمذي وابن ماجة حديثاواحدا) انتهى


وهذا يبين لنا رواية الترمذي لهذا الحديث فقد نص المزي هنا على الترمذي وقال روى له الترمذي وابن ماجة حديثا واحد وهو هذا الحديث

وقال ابن حجرفي تهذيب التهذيب (2/29-30) (ت ق الترمذي وابن ماجة ثمامة بن وائل بن حصين بن البغوي أبو ثفال المري الشاعر روى عن أبي بكر رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب بن عبد العزي وأبي هريرة وعنه عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي وعبد العزيزالدراوردي ويزيد بن عياض بن جعدبة وغيرهم قال البخاري في حديثه نظر
((وأخرج له الترمذي وابن ماجة)) حديثا واحدا في التسمية على الوضوء

قلت وقال الترمذي في الجامع وفي العلل سألت محمدا عن هذا فقال ليس في هذا الباب أحسن عندي من هذا)انتهى


فتبين ثبوت هذا السند في سنن الترمذي والحمد لله رب العالمين


الحديث الثاني :

جاء في مطبوعة الترمذي ( 83وروى أبو أسامة وغير واحد هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان عن بسرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم نحوه حدثنا بذلك إسحاق بن منصور حدثنا أبو أسامة بهذا)

قال بشار (1/125) (وهذا الحديث لم يذكره المزي في تحفة الأشراف منسوبا إلى الترمذي (15785) ولا استدركه عليه العراقي ، ولا الحافظ ابن حجر في النكت الظراف ،وحينما ترجم المزي لإسحاق بن منصور في تهذيب الكمال ، وذكر روايته عن أبي أسامةحماد بن أسامة رقم عليه (خ م س ق) ولم يرقم عليه برقم الترمذي مما يدل على أن هذاالسند لم يكن في النسخ العتيقة الأصلية التي كانت عنده من الترمذي
وأيضا فإن هذا الحديث في بعض النسخ المتأخرة دون بعض ، ولذلك فإننا نعتقد أن هذا الإسناد ليس من الترمذي ) انتهى

التعقيب

هذا الكلام للترمذي موجود في النسخة الخطية النفيسة من رواية الكروخي (10/ب) ولكنه كما يلي (هكذا رواه غير واحد مثل هذا عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان عن بسرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا بذلك اسحاق بن منصور قال ثنا أبو أسامة بهذا ) انتهى

وقد روى الترمذي لإسحاق بن منصور عن أبي أسامة كما في الحديث رقم ( 3845)

فتبين لنا ثبوت هذا النص في سنن الترمذي ولله الحمد

الحديث الثالث والرابع

جاء في مطبوعة شاكر للترمذي ( 162 ووجدت في كتابي أخبرني علي بن حجر عن إسماعيل بن إبراهيم عن بن جريج ثم 163وحدثنا بشر بن معاذ البصري قال حدثنا إسماعيل بن علية عن بن جريج بهذا الإسناد ثم نحوه وهذا أصح)

قال بشار (1/207) (أضاف العلامة الشيخ أحمد شاكر – رحمه الله –بعد هذا إسنادين من نسخة العلامة السندي ، لاوجود لهما في النسخ الأصلية ، ولاذكرهما الإمام المزي في التحفة، ولا استدركها عليه المستدركون ، فهما ليسا من الكتاب ، لذلك حذفناهما) انتهى

التعليق
الظاهر أن هذه الروايات من بعض رواة الترمذي وليست للترمذي لأن الترمذي ساق الإسناد الأول وعلق الثاني فهذا يعتبرتكرارا

ونص الحديث كما في مطبوعة شاكر (باب ما جاء في تأخير صلاة العصر

161 حدثنا علي بن حجر حدثنا إسماعيل بن علية عن أيوب عن بن أبي مليكة عن أم سلمة أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد تعجيلا للظهر منكم وأنتم أشد تعجيلا للعصر منه

قال أبو عيسى وقد روي هذا الحديث عن(( إسماعيل بن علية)) عن ابن جريج عن بن أبي مليكة عن أم سلمة نحوه)


والذي في النسخة الخطية من رواية الكروخي (16/ب) (قال أبو عيسى وقد روي هذا الحديث عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة نحوه)

الحديث الخامس والسادس
جاء في مطبوعة شاكر (باب ما ذكر في مسح النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول المائدة 611 حدثنا قتيبة حدثنا خالد بن زياد عن مقاتل بن حيان عن شهر بن حوشب قال رأيت جرير بن عبد اللهتوضأ ومسح على خفيه قال فقلت له في ذلك فقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح على خفيه فقلت له أقبل المائدة أم بعد المائدة قال ما أسلمت إلا بعد المائدة

612 حدثنا محمد بن حميد الرازي قال حدثنا نعيم بن ميسرة النحوي عن خالد بن زياد ثم نحوه قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث مقاتل بن حيان عن شهر بن) انتهى

قال بشار (1/600) ( أضاف العلامة أحمد شاكر بعد هذا بابا من نسخة السندي ساق فيه طريقين لحديث جرير بن عبدالله في المسح على الخفين احتلا الرقمين (611) و(612) ، وقد تقدم هذا الحديث برقم (94) ،

وصرح العلامة بأن هذا الباب لم يرد في شيء من النسخ ، وهو كذلك ، فالصواب حذفه ، لأن الترمذي لم يذكره في هذا الموضع ولا أشار إلى ذلك أحد ممن نقل عنه) انتهى

التعليق


نعم هذاالكلام صحيح ولعل عذر الشيخ أحمد رحمه الله في ذكرها هو وجودها في نسخة السندي فأثبتها ونبه على ذلك

الحديث السابع :


جاء في المطبوع من الترمذي بتحقيق فؤاد عبدالباقي (980 حدثنا أحمد بن الحسن قال حدثنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا حسام بن المصك قال حدثنا أبو معشر عن إبراهيم عن علقمة قال سمعت عبد الله يقول سمعت رسول لله صلى الله عليه وسلم يقول ثم إن نفس المؤمن تخرج رشحا ولا أحب موتا كموت الحما رقيل وما موت الحمار قال موت الفجأة)


قال بشار (2/300) ( وهذا الحديث ليس من سنن الترمذي قطعا ، إذ لم نجد له أصلا في النسخ المخطوطة ولا الشروح ، وإنما جاء في طبعة بولاق ، وعنها متن عارضة الأحوذي )


وأيضا : فإن المزي لم يذكر هذا الحديث في التحفة ولا استدركه عليه المستدركون كالحافظين العراقي وابن حجر وأيضا : فإن ابن حجر الهيثمي ذكر الحديث في مجمع الزوائد (2/323) ونسبه إلى الطيراني ، وهو عنده كذلك في الكبير (10049) وفي الأوسط (5898) ، والله الموفق للصواب)انتهى


التعليق:

ما ذكره بشار عواد هو عين الصواب فجزاه الله خيرا

ويراجع العلل للدارقطني (5/143)

الحديث الثامن :

جاء في مطبوعة الترمذي (1309 حدثناإبراهيم بن عبد الله الهروي قال حدثنا هشيم قال حدثنا يونس بن عبيد عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مطل الغني ظلم وإذا أحلت على مليء فاتبعه ولاتبع بيعتين في بيعة)


قال بشار (2/577) (وهذا الحديث ليس من سنن الترمذي لأمورمنها:

الأول : أن ابن عساكر لم يذكره في الأطراف ، كما أن المزي لم يذكره في التحفة، ولا استدركه عليه الحافظان العراقي وابن حجر

، فمن غير المعقول أن يغفل عن ذكره أربعة من الجهابذة العلماء


الثاني : أن المزي حينما ترجم لإبراهيم بن عبدالله الهروي في تهذيب الكمال لم يرقم برقم الترمذي على رواية هشيم ، ولا ذكر مثل ذلك في ترجمة هشيم منه


الثالث : أن مجد الدين ابن تيمية حينما ذكر الحديث في المنتقى لم ينسبه إلا لابن ماجة ، وكذا فعل الزيلعي في نصب الراية (4/59) ، وابن حجر في الفتح (4/587)


الرابع: أن ابن حجر الهيثمي ذكر الحديث في مجمع الزوائد ظنا منه رحمه الله أن أحدا من أصحاب الكتب الستة لم يخرجه، وهو أمر يدل على عدموجود الحديث عند الترمذي وإن كان موجودا عند ابن ماجه(2404) ، فهذا من أوهامه


أما قول الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير (3/53) : (( ورواه أحمد والترمذي من حديث ابن عمر نحوه )) فهذا من أوهامه التي تابعه عليها الشوكاني فيشرحه للمنتقى ، وهو يخالف قوله في الفتح الذي ذكرناه قبل قليل ، وصواب العبارة : ((ورواه أحمد وابن ماجة من حديث ابن عمر نحوه ))

، وهذا يعضده صنيع البوصيري في مصباح الزجاجة حينما ذكر هذا الحديث ( الورقة 152) ، والله الموفق للصواب ، وإليه المرجع والمئاب.) انتهى

التعليق :

هذا الحديث اخرجه الترمذي في كتاب العلل الكبير (1/523) (حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي قال حدثنا هشيم قال حدثنا يونس بن عبيد عن نافع عن ا بن عمر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظلم وإذا أحلت على مليء فاتبعه ولا تبع بيعتين في بيعة)


ثم قال سألت محمدا عن هذا الحديث ، فقال : ما أرى يونس بن عبيد سمع من نافع ، وروى يونس بن عبيد عن ابن نافع عن أبيه حديثا) انتهى

فقد يكون اجتهادا من بعض النساخ ، قد نقله من العلل إلى السنن،


وهذا الحديث لايوجد في نسخة الكروخي الخطية من السنن .



الحديث التاسع:

جاء في المطبوع (1588 حدثنا الحس ينبن أبي كبشة البصري حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك عن الزهري عن السائب بن يزيد قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الجزية من مجوس البحرين وأخذها عمر من فارس وأخذها عثمان من الفرس وسألت محمدا عن هذا فقال هو مالك عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم)


قال بشار (3/242) (وهذا الحديث ليس من أحاديث الترمذي لأمور :
1- أن المزي لم يذكره في تحفة الأشراف ، ولا استدركه عليه الحافظان : العراقي وابن حجر

2- أن المزي لما ترجم للحسين بن أبي كبشة في تهذيب الكمال وذكر روايته عن عبدالرحمن بن مهدي لم يرقم عليه برقم الترمذي.

3- أن الهيثمي ذكره في مجمع الزوائد وانظر المسند الجامع (6/26) حديث (3976) 0) انتهى

التعليق :

هذا الحديث موجود في العلل الكبير للترمذي (2/679) ونصه (ما جاء في أخذالجزية من المجوس حدثنا الحسين بن سلمة حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك بن أنس عنالزهري عن السائب بن يزيد قال أخذ النبي صلى الله عليه وسلم الجزية من مجوس البحرين وأخذها عمر من فارس وأخذها عثمان من بربر
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال الصحيح عن مالك عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل ليس فيه السائب بن يزيد

قال القاضي ( كرر أبو عيسى هذا الحديث في موضع آخر من كتاب العلل وقال فيه نحوا مما تقدم إلا أنه لم يذكر فيه الحسين بن سلمة شيخه وإنما قال سألت محمدا عن هذا الحديث يعني حديث عبد الرحمن بن مهدي عن مالك وساقه) انتهى

وهذا الحديث لايوجدفي النسخة الخطية للكروخي

فلعل بعض النساخ قد وضعه في السنن وهو من العلل الكبير.

الحديث العاشر :

جاء في المطبوع من الترمذي ( 1800حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال حدثنا جعفر بن عون عن سعيد بن أبي عروبة عن معمرعن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله )

قال بشار (3/359) (وهذا الحديث ليس من أحاديث الترمذي ، فهو ليس في المخطوطات المعتمدة،ولافي تحفة الأحوذي ، وحينما ذكر المزي هذا الحديث في التحفة (5/حديث (6968) نسبه إلى النسائي فقط ، ولم يستدركه عليه المستدركون وأيضا فإنه لم يرقم على رواية جعفر بن عون عن سعيد بن أبي عروبة في تهذيب الكمال ، ولا ذكر رواية عبدالله بن عبدالرحمن عنه أصلا (5/71-72) انتهى

التعليق :

هذا الحديث لايوجد في النسخة الخطية للكروخي

ولم يذكره الترمذي في العلل الكبير (2/761) مع أنه ذلك الاختلاف في هذا الحديث

فالصواب ما ذكره بشار عواد

الحديث الحادي عشر :

جاء في المطبوع من سنن الترمذي (باب ما جاء في الدعاء على الجراد 1823 حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبوالنضر هاشم بن القاسم قال حدثنا زياد بن عبد الله بن علاثة عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن جابر بن عبد الله وأنس بن مالك قالا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا على الجراد قال اللهم أهلك الجراد اقتل كباره وأهلك صغارهوأفسد بيضه وأقطع دابره وخذ بأفواههم عن معاشنا وأرزاقنا إنك سميع الدعاء قال فقال رجل يا رسول الله كيف تدعو على جند من أجناد الله فتكون دابره قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها نثرة حوت في البحر قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وموسى بن محمد بن إبراهيم التيمي قد تكلم فيه وهو كثير الغرائب والمناكير وأبوه محمد بن إبراهيم ثقة وهو مدني)

قال بشار (3/410) (وهذاالحديث ليس من كتاب الترمذي إذ لم نجد له أصلا في جميع النسخ الخطية التي بين أيدينا ، ولا هو في نسخة العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني ، كما يظهر من صحيح الترمذي وضعيف الترمذي ، وإنما انفردت به المطبوعة البولاقية، ولم يذكره المزي في تحفة الأشراف ، وإنما أضافه محققه من النسخة المطبوعة ، ولم يحسن في ذلك صنعا، فهذا الحديث تعمد المزي عدم عزوه إلى الترمذي لأنه ليس منه، ولا أدل على ذلك من رقمه على ترجمة زياد بن عبدالله بن علاثة العقيلي في تهذيب الكمال برقم ابن ماجة حسب ، بقوله في آخر الترجمة (( وروى له ابن ماجة حديثا واحدا وقد وقع لنا عاليا من روايته ))

ثم ساقه من طريق الخطيب بمتنه وإسناده (9/491-492) 0 ثم لو كان لهذا الحديث أصلا في كتاب الترمذي لاستدركه الحافظان العراقي أو تلميذه ابن حجر على المزي0وأيضا البوصيري قد ساقه في مصباح الزجاجة ( الورقة) مما يجزم تفرد ابن ماجة به ،والظاهر أنه من إضافات الرواة) انتهى


التعليق :

هذا الحديث لايوجد في النسخةالخطية للكروخي

وما ذكره بشار عواد وجيه جدا ومما يؤيد ذلك أن ابن الجوزي ذكره في الموضوعات وذكر السيوطي إخراج ابن ماجة له فقط


الحديث الثاني عشر :


جاء في المطبوع من سنن الترمذي (1973 حدثنا يحيى بن موسى حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت ما كان خلق أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب ولقد كان الرجل يحدث النبي صلى الله عليه وسلم بالكذبة فما يزال في نفسه حتى يعلم أنه قدأحدث منها توبة قال أبو عيسى هذا حديث حسن)


قال بشار (3/518) ( وهذا الحديث ليسمن الترمذي في شيء لما يأتي:


1- أن المزي لم يذكره في تحفة الأشراف ، ولم يستدركه عليه أي من الحافظين : العراقي وابن حجر.


2- أن المنذري ذكرهذا الحديث في الترغيب والترهيب (3/597) ونسبه إلى أحمد والبزار وابن حبان والحاكم ، ولم يذكرالترمذي .


3- وهذا الحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (1/142)


4- كما ذكره في كشف الأستار في زوائد مسند البزار على الكتب الستة(193)0)انتهى


التعليق:
ما ذكره بشار عواد هو الصواب


ولايوجد الحديث في النسخة الخطية من رواية الكروخي


الحديث الثالث عشر:


جاء في المطبوع من الترمذي (
2086 حدثنا علي بن حجر قال أخبرنا الوليد بن محمد الموقري عن الزهري عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما مثل المريض إذابرأ وصح كالبردة تقع من السماء في صفائها ولونها)


قال بشار (3/595) (وهذا ليس من الترمذي، فلم يذكره المزي في تحفة الأشراف، ولاوجدناه في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا ، وهو حديث موضوع ساقه السيوطي في اللآلي المصنوعة(2/399) ولم ينسبه للترمذي) انتهى

التعليق:

كلام بشار جيد حول هذا الحديث ومما يؤيد ذلك أن هذا الحديث ذكره الهيثمي في المجمع(2/303) وقال (رواه البزار والطبراني في الأوسط) انتهى
ولايوجد في النسخة الخطية للكروخي

الحديث الرابع عشر:


جاء في المطبوع من سنن الترمذي (2088 حدثنا هناد ومحمود بن غيلان قالاحدثنا أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبيد الله عن أبي صالح الأشعري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد رجلا من وعك كان به فقال أبشر فإن الله يقول هي ناري أسلطها على عبدي المذنب لتكون حظه من النار )


قال بشار(3/596) ( وهذا الحديث لم يذكره المزي في تحفة الأشراف ولا استدركه عليه المستدركون ، ولاوجدناه في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا ، فهو ليس من الترمذي ) انتهى

التعليق:
هذا الحديث لايوجد في النسخة الخطية للكروخي


وقد ذكره الهيثمي في المجمع (2/298) وقال (رواه ابن ماجه باختصار وفيه عبدالرحمن وذكره البوصيري في مصباح الزجاجة(4/61) ولم يذكر المزي لأبي صالح الأشعري رواية عند الترمذي وإنما نص على ابن ماجة فقط






الحديث الخامس عشر :


جاء في المطبوع من سنن الترمذي (2089 حدثنا إسحاق بن منصور قال أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن هشام بن حسان عن الحسن قال كانوا يرتجون الحمى ليلة كفارة لما نقص من الذنوب)

قال بشار (3/569) ( قلت : وهذا ليس من جامع الترمذي للأسباب التي ذكرناها في الذي قبله، والله أعلم)انتهى

التعليق:

هذا لايوجد في النسخة الخطية للكروخي

وهو أثر عن الحسن وليس حديثا مرفوعا

الحديث السادس عشر والسابع عشر :


جاء في المطبوع من سنن الترمذي (2153 حدثنا قتيبة حدثنا رشدين بن سعد عن أبي صخر حميد بن زياد عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم يكون في أمتي خسف ومسخ وذلك في المكذبين بالقدر

2154 حدثنا قتيبة حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أبي الموالي المزني عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن عمرة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة لعنتهم لعنهم الله وكل نبي كان الزائد في كتاب الله والمكذب بقدر الله والمتسلط بالجبروت ليعز بذلك من أذل الله ويذل من أعز الله والمستحل لحرمالله والمستحل من عترتي ما حرم الله والتارك لسنتي

قال أبو عيسى هكذا روى عبدالرحمن بن أبي الموالي هذا الحديث عن عبيد بن عبد الرحمن بن موهب عن عمرة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه سفيان الثوري وحفص بن غياث وغير واحد عن عبيدالله بن عبد الرحمن بن موهب عن علي بن حسين عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وهذاأصح))

قال بشار (4/28) ( قلت وهذان الحديثان ليسا من جامع الترمذي ، إذ لم يردا في النسخ التي بين أيدينا، ولم نجد لها أثرا في نسخة العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني –نصره الله-تعالى- ولم يذكرهما المزي في تحفة الأشراف ولا استدركهما عليه أحد من المستدركين) انتهى

التعليق:


هذان الحديثان لم يردا في النسخةالخطية للكروخي


الحديث الأول من رواية قتيبة عن رشدين اشار ابن كثير في التفسيربقوله (وقال أحمد حدثنا قتيبة حدثنا رشدين عن أبي صخرة حميد بن زياد عن نافع عن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سيكون في هذه الأمة مسخ ألا وذا كفي المكذبين بالقدر والزنديقية ورواه الترمذي وابن ماجة من حديث أبي صخر حميد بن زياد به وقال الترمذي حسن صحيح غريب) إلى أن أحمد تفرد بهذه الطريق التي هي من رواية قتيبة عن رشدين

والحديث الثاني ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (7/205)وقال (رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات وقد صححه ابن حبان) انتهى

الحديث التاسع عشر:
جاء في المطبوع من سنن الترمذي ( 2161 حدثنا قتيبة حدثنا حاتم بن إسماعيل عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد قالحج يزيد مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وأنا بن سبع سنين فقال علي بنالمديني عن يحيى بن سعيد القطان كان محمد بن يوسف ثبتا صاحب حديث وكان السائب بنيزيد جده وكان محمد بن يوسف يقول حدثني السائب بن يزيد وهو جدي من قبل أمي)


قال بشار (4/36) (قلت : هذا الحديث تقدم في أبواب الحج من هذا الكتاب (926) وتكراره فيهذا الموضع خطأ ، إذ لم يذكره المزي في التحفة ولا استدركه عليه المستدركون ، فلم ينصوا أنه مذكور في الفتن ولا وجدناه في شيء من النسخ أو الشروح التي بين أيدينا)انتهى

التعليق:
كلام بشار جيد ومسدد
وهذا الأثر لايوجد في النسخةالخطية في هذا الموضع


الحديث العشرون:


جاء في المطبوع من سننالترمذي (2300 )حدثنا عبد بن حميد حدثنا محمد بن عبيد حدثنا سفيان وهو بن زيادالعصفري عن أبيه عن حبيب بن النعمان الأسدي عن خريم بن فاتك الأسدي أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم صلى صلاة الصبح فلما انصرف قام قائما فقال عدلت شهادة الزوربالشرك بالله ثلاث مرات ثم أصحهما هذه الآية واجتنبوا قول الزور إلى آخر الآية قال أبو عيسى هذا عندي أصح وخريم بن فاتك له صحبة وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وهو مشهور)


قال بشار (4/137) ( قلت : ليس هذا من جامع الترمذي قطعا، إذلم يذكره المزي في تحفة الأشراف، وإنما أضافه محققه من المطبوع، فأخطأ في ذلك، وممايقطع بخطئه أن المزي حين ترجم لخريم بن فاتك في تهذيب الكمال وذكر الرواة عنه ومنهم حبيب ابن النعان لم يرقم عليه برقم الترمذي وأيضا فإن التبريزي لما ذكر هذاالحديث في مشكاة المصابيح (3779) عزاه لأبي داود وابن ماجة، ولم يعزه للترمذي

وأيضا فإن السيوطي لما ساقه في الدر المنثور 6/44 لم يذكر الترمذي فيمن أخرجه)انتهى

التعليق:

هذا الحديث لايوجد في المخطوط ، ومما يؤيد عدم وجودهذا الحديث في سنن الترمذي أن أحدا لم ينقل كلام حول الصحابي خريم بن فاتك ، مع نقلهم عن عدد من الأئمة حول صحبته



الحديث الحادي والعشرون:


جاء في المطبوع من الترمذي( 2439 )حدثنا أبو وهشام الرفاعي عن عمر بن يزيد الكوفي حدثنا على بن هلال عن جسر أبي جعفر عن الحسن البصري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يشفع عثمان بن عفان يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر

قال بشار (4/233) (قلنا: هذا الحديث المرسل ليس من جامع الترمذي : إذ لم نجده في شيء من النسخ التي بين أيدينا، ولا ذكره المزي في تحفة الأشراف ولا استدركهعليه المستدركون وأيضا فإن في رجال إسناده من ليس من الكتب الستة أصلا)انتهى

التعليق:

هذا الحديث لايوجد في المخطوط ، ولم أر في ترجمةعثمان رضي الله عنه من نسبه للترمذي وقد رواه أحمد في فضائل الصحابة من وجهآخر.

تنبيه :


جاء بعد الحديث (2441) (وفي الحديث قصة طويلة حدثنا قتيبةحدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أبي المليح عن عوف بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه)


قال بشار(4/235) (وهذا الإسناد ليس من الترمذي إذ لم نجد له أصلا في النسخ والشروح التي بين أيدينا ، ولاذكره المزي في تحفة الأشراف ولا استدركه عليه أحد من العلماء الذين جاءوا بعده ، لكن محقق التحفة أضافه من المطبوع ، ولم يفعل حسنا) انتهى


الحديث الثاني والعشرون:


جاء في المطبوع من الترمذي ( 3078 حدثنا عبد بن حميد حدثنا أبو نعيم حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خلق آدم الحديث)


قال بشار (5/160) ( وهذا الإسناد هو إسناد الحديث (3076) ولامعنى لتكراره هنا ،ولم نجد له أصلا في النسخ التي بين أيدينا ،فحذفناه.



التعليق:

ولايوجد كذلك في النسخة الخطية

الحديث الثالث والعشرون:


جاء في المطبوع من الترمذي (حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا سفيان عن الأعمش عن مسلم البطينعن سعيد بن جبير مرسلا ليس فيه عن بن عباس 3172 حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو أحمدالزبيري حدثنا سفيان عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير قال لما أخرج النبيصلى الله عليه وسلم من مكة قال رجل أخرجوا نبيهم فنزلت

(( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق)) النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه)


قال بشار (5/234) ( وهذان النصان ليسا من سنن الترمذي إذ لم نجدهما في النسخ أو الشروح التي بين أيدينا ، كما لم يذكرهما المزي في تحفةالأشراف ولا استدركهما عليه المستدركون كالحافظين : العراقي وابن حجر)انتهى

التعليق:

وهذا لايوجد في النسخة الخطية والله أعلم


الحديث الرابع والعشرون:


جاء في المطبوع من سنن الترمذي( 3308حدثنا سلمة بن شبيب حدثنا محمد بن يوسف الفريابي حدثنا قيس بن الربيع عن الأغر عن خليفة بن حصين عن أبي نصر عن بن عباس في قوله تعالى(( إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن)) قال كانت المرأة إذا جاءت النبي صلى الله عليه وسلم لتسلم حلفها بالله ما خرجت من بغض زوجي ما خرجت إلا حبا لله ولرسوله قال أبو عيسى هذا حديث غريب)

قال بشار (5/336) (وهذا الحديث ليس من جامع الترمذي،فإننا لم نجده في شيء من من النسخ والشروح التي بين أيدينا ، ولم يذكره المزي في التحفة ولااستدركه عليه المستدركون، وذكره السيوطي في الدر المنثور ولم ينسبه للترمذي)انتهى

التعليق:

وهذا لايوجد في النسخة الخطية، ومما يؤيد عدم وجود في سنن الترمذي أن الحافظ ابن حجر رحمه الله قد ذكره في المطالب العلية (4/171) وكذلك الهيثمي في المجمع(7/123) وبغية الباحث(722)

الحديث الخامس والعشرون:

جاء في المطبوع من الترمذي (3374 حدثنا محمد بن بشار حدثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار حدثنا أبو نعامة السعدي عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فلما قفلنا أشرفنا على المدينة فكبر الناس تكبيرة ورفعوا بها أصواتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ربكم ليس باصم ولا غائب هو بينكم وبين رءوس رحالكم قال يا عبد الله بن قيس ألا أعلمك كنزا من كنوز الجنة لا حول ولا قوة إلا بالله هذا حديث حسن وأبوعثمان النهدي أسمه عبد الرحمن بن مل وأبو نعامة السعدي أسمه عمرو بن عيسى))

قال بشار (5/388) (وهذا الحديث سيأتي بإسناده ومتنه في (3461) ولم نجده هنا في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا ، ولا ذكره المزي في هذا الباب من التحفة ولا استدركه عليه أحد ، فعلم أن ذكره هنا وهم)انتهى

التعليق:

ولم يردفي المخطوط في هذا الموضع

الحديث السادس والعشرون:

جاء في المطبوع من الترمذي (3413 حدثنا يحيى بن خلف حدثنابن أبي عدي عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن كثير بن أفلح عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال أمرنا أن نسبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ونحمده ثلاثا وثلاثين ونكبره أربعا وثلاثين قال فرأى رجل من الأنصار في المنام فقال أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسبحوا في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وتحمدوا الله ثلاثا وثلاثين وتكبروا أربعا وثلاثين قال نعم قال فاجعلوا خمسا وعشرين واجعلوا التهليل معهن فغداعلى النبي صلى الله عليه وسلم فحدثه فقال افعلوا قال أبو عيسى هذا حديث صحيح)


قال بشار (5/416) (وهذا الحديث ليس في النسخ العتيقة من جامع الترمذي، إذلم نجد له أثرا في النسخ والشروح التي بين أيدينا ، ولم يذكره المزي في تحفةالأشراف ولا استدركه عليه الحافظان العراقي وابن حجر، ولوكان في بعض النسخ دون بعض لفعلا ذلك، والله أعلم) انتهى

التعليق:

هذا الحديث لم يرد في النسخةالخطية ، ومما يؤيد عدم وجوده في السنن أن المزي لما ترجم لكثير بن أفلح في التهذيب (24/105) لم يرمز إلا لرواية النسائي عنه وقال (24/106) ( روى له النسائي حديثا واحد وساق هذا الحديث)

الحديث السابع والعشرون:

جاء في المطبوع من الترمذي( 3488 حدثنا هارون بن عبد الله البزار حدثنا روح بن عبادة عن هشام بن حسان عن الحسن في قوله ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة قال في الدنيا العلم والعبادة وفي الآخرة الجنة)


قال بشار (5/472) ( وهذا الأثر أخرجه ابن أبي شيبة 10/208، وأحمد 1/389 والطبري في تفسيره 2/300 والبيهقي في الشعب كما في الدرالمنثور 1/560،ولكن لم نقف عليه في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا ، ولم يذكره المزي في التحفة ولا استدرك عليه) انتهى

التعليق:
وهذا لا يوجد في النسخة الخطية

الحديث الثامن والعشرون:
جاء في المطبوع من الترمذي ( 3515 حدثنا القاسم بن دينار الكوفي حدثنا إسحاق بن منصور الكوفي عن إسرائيل عن عبدالرحمن بن أبي بكر وهو المليكي عن موسى بن عقبة عن نافع عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سئل الله شيئا أحب إليه من أن يسأل العافية هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي)


قال بشار (5/491) (ولم نجد لهذا الحديث في هذا الموضع من جامع الترمذي أثرا في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا ، ولا ذكره المزي هنا، وإنما موضعه عقيب الحديث (3548) وهو حديث (3549) من طبعتنا فراجعه

التعليق:

وهذا الحديث لايوجد في النسخةالخطية في هذا الموضع

الحديث التا سع والعشرون:

جاء في المطبوع من سنن الترمذي (3716 حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا أبي عن إسرائيل وحدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب أنت مني وأنا منك وفي الحديث قصة قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب)


قال بشار (6/81) ( وهذا الحديث تقدمت قطعة منه في (3765) ،ولم نجده في شيء من الشروح في هذا الموضع، كما لم يذكره المزي في هذا الموضع من التحفة ولا استدركه أحد عليه ، فعلم أنه ليس في شيء من النسخ العتيقة من الجامع)انتهى

التعليق:

لايوجد في النسخة الخطية في هذا الموضع

الحديث الثلاثون:
جاء في المطبوع من الترمذي ( 3729 حدثنا خلاد بن أسلمأبو بكر البغدادي حدثنا النضر بن شميل أخبرنا عوف الأعرابي عن عبد الله بن عمرو بنهند الجملي قال قال علي كنت إذا سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني وإذا سكتابتدأني قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وفي الباب عن جابر وزيد بنأسلم وأبي هريرة وأم سلمة)


قال بشار (6/90) ( وهذا الحديث تقدم بإسناده ومتنه قبل قليل (3722) ، ولم نجده في هذا الموضع في شيء من النسخ، ولا معنى لتكراره هنا)انتهى

التعليق:

لايوجد في النسخة الخطية في هذا الموضع لاهو ولا الذي بعده(3730)

الحديث الحادي والثلاثون :


جاء في المطبوع من الترمذي (3767حدثنا أبو أحمد حاتم بن سيار المروزي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن بن عجلان عن يزيد بن قسيط عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال كنا ندعو جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه أبا المساكين فكنا إذا أتيناه قربنا إليه ما حضر فأتيناه يوما فلم يجد عنده شيئا فأخرج جرة من عسل فكسرها فجعلنا نلعق منها قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة)


قال بشار (6/113) ( قلت هذا الحديث الموقوف لم نجده فيشيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا ، ولم يذكره المزي في تحفة الأشراف ، ولااستدركه عليه المستدركون، فعلم أنه ليس من جامع الترمذي)انتهى

التعليق:

هذا الأثر لايوجد في النسخة الخطية ، وأصله في البخاري( 3708) وغيره بغير هذا السياق ، وقد ذكر الذهبي في السير هذا الأثر معلقا فقال (1/217) ( ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة فذكره)

الحديث الثاني والثلاثون :
جاء في المطبوع من سنن الترمذي (3793 )حدثنا محمود بن غيلان حدثناأبو داود أخبرنا شعبة عن عاصم قال سمعت زر بن حبيش يحدث عن أبي بن كعب أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم قال له إن الله أمرني أن أقرأ عليك فقرأ عليه (لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب) فقرأ فيها( إن ذات الدين عند الله الحنيفية المسلمة لااليهودية ولا النصرانية من يعمل خيرا فلن يكفره)

وقرأ عليه( ولو أن لابن آدم واديان من مال لأبتغي إليه ثانيا ولو كان له ثانيا لأبتغي إليه ثالثا ولا يملأ جوف بن إلاالتراب ويتوب الله على من تاب)


قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد روي هذاالوجه رواه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن وقد روى قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن)


قال بشار (6/129) ( وهذا الحديث مع تعليق المصنف عليه سيأتي (3898) ، ولم نجد في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا ذكرا له في هذا الموضع ، فكأنه مقحم هنا)انتهى

التعليق:


هذا الحديث موجود في النسخة الخطية في هذا الموضع (255ب) ، فلايوافق على قوله أنه مقحم هنا ؟ ،


وخاصة أن هذا الحديث أورده الترمذي في كتاب المناقب ، في باب(مناقب معاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وأبي ، وأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم ، وهذا الحديث هو الوحيد الذي فيه منقبة لأبي رضي الله عنه في هذا الباب فلو حذف لم يبق ما يدل على تبويب الترمذي لمناقب أبي .

وكذلك هذا الحديث مكرر في المخطوط في فضائل أبي رضي الله عنه (263ب)والذي في المطبوع برقم (3898)

تنبيه :


هناك فرق في الترتيب بين المطبوع والمخطوط ففي المطبوع تقديم فضائل خديجة رضي الله عنها وأرضاها ثم يليه فضائل أمنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها ،

وفي المخطوط العكس

الحديث الثاني والثلاثون:

جاء في المطبوع من سنن الترمذي (3937 حدثنا عبد القدوس بن محمد العطار حدثني عمي صالح بنعبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب حدثني عمي عبد السلام بن شعيب عن أبيه عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الأزد أسد الله في الأرض يريد الناس أن يضعوهم ويأبى الله إلا أن يرفعهم وليأتين على الناس زمان يقول الرجل يا ليت أبي كان أزديا يا ليت أمي كانت أزدية قال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه


وروي هذا الحديث بهذا الإسناد عن أنس موقوف وهو عندنا أصح 3938 حدثنا عبد القدوس بن محمد حدثنا محمد بن كثير العبدي البصري حدثنا مهدي بن ميمون حدثني غيلان بن جرير قال سمعت أنس بن مالك يقول إن لم نكن من الأزد فلسنا من الناس قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب)


قال بشار (6/214) ( هذا الأثر يقصد (3938) ورد في س و ي و م ،ولكن لم نجد له ذكرا في النسخ الأخرى ولا في نسخة العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني ، والأهم من ذلك أن المزي لم يذكره في التحفة ولا استدركه عليه المستدركون ، فعلم أنه ليس في الأصول العتيقة من الكتاب والله أعلم)انتهى

التعليق:


هذا الأثر موجود في النسخة الخطية (265ب) ،فثبت أنه من السنن والحمد لله ، ولا يوافق بشار على ما ذكر

والله تعالى أعلم

تم بحمد الله

كتبه الفقير إلى عفو ربه
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
مكة المكرمة

منقول من شبكة الألوكه

السليماني
10-12-2025, 11:36 PM
وقفة مع الفائدة رقم ( 14) التي ذكرها بعض الأفاضل عن العلامة شيخ المحققين د. بشار عواد معروف حفظه الله ��

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين، وعلى التابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فقد اطلعت كما اطّلع غيري من طلاب العلم على الفوائد
والنكت العلمية التي اقتنصها بعض طلبة العلم من الزيارة المباركة لفضيلة الشيخ العلامة المحقق الدكتور بشار عواد معروف ـ حفظه الله وأمد في عمره على طاعته ـ لجامعة القصيم، والتي كان غالبيتها في رحلته العلمية المباركة ومشاريعه العظيمة في تحقيق التراث، وما هو بصدد إخراجه والعمل عليه في الفترة الحالية، وتلكم الهمة العالية المباركة، التي نسأل الله عز وجل أن يجعل ما قدمه للإسلام والمسلمين في ميزان حسناته يوم لقاه.
غير أنه كانت لي وقفة مع الفائدة ذات الرقم (14) من الفوائد التي ذكرها الأخ الشيخ حمد عبد الكريم المحيميد ـ وفقه الله وجزاه خيرا عن العلم وطلبته حين قال ناقلا عن د. بشار ـ والعهدة على الناقل:


[ 14 - قول الترمذي ( حسن ) يعني فيه علة ، وذلك من خلال خبرتي، وكذلك حسن غريب . ]

أقول ومن الله أستمد التوفيق والعون والصواب على القصد والقول:
تنتاب طالب العلم هيبة وتردد لما يعرض له شيء من النقد لعبارات بعض الكبار، الذين يقر لهم بالفضل القريب والبعيد، والعدو قبل الصديق، لكن لما يستحضر العبد في الوقت نفسه أن الحق أجل، ورضا الله أكبر، عندها يهون عليه الأمر، فيدلي بما يدين الله به أنه الحق، من غير تجريح ولا تنقيص، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.
فأقول:
إن هذا الذي ذكره د. بشار عواد ـ حفظه الله ـ فيه نظر، بل غير صحيح ـ من وجهة نظري القاصرة ـ وذلك من وجوه:

* أولا: أنه يعارض صريح قول الإمام الترمذي في كتاب العلل الصغير الذي جعله في آخر الجامع، وهو يريد أن يشرح لنا مصطلح الحسن الذي استعمله في كتابه الجامع، فقال رحمه الله:
" قال أبو عيسى: وما ذكرنا في هذا الكتاب حديث حسن. فإنما أردنا حسن إسناده عندنا:
كل حديث يروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذا. ويروى من غير وجه نحو ذلك فهو عندنا حديث حسن.". جامع الترمذي(6/254) تحقيق د. بشار حفظه الله.

ومن تأمل هذا التعريف ممن له أدنى معرفة بهذا العلم الشريف ليعلم يقينا أنه ما أراد أن الحديث الحسن عنده معلول، بل أرد أنه مقبول.

والمنهج الصحيح عند الاختلاف أن يرجع إلى نفس المصنف فينظر هل له كلام يفسر تصرفه وقوله في موضع آخر؟
ولا شك أن الذي نص على التعريف هو صاحب البيت وهو أدرى بما فيه، فهو ما ذكر التعريف إلا ليفسر لنا إطلاقات الحسن في كتابه.

* ثانيا: لم يسبق إلى هذا التفسير أحد قبل الدكتور بشار ـ حسب علمي ـ ، بل كل من يتعرض إلى تحسين الترمذي، إنما ينص على أنه من قبيل المقبول عند الترمذي، وقد يختلفون معه في ذلك، فيصفون الترمذي رحمه الله بشيء من التساهل ـ وهذا مجال بحث آخر ـ
والوصف بالتساهل في التحسين، هو دليل آخر يبطل هذه الدعوى، إذ الوصف بالتساهل فرع عن فهم إرادة القبول من التحسين لا الإعلال، وبينهما كما بين المشرق والمغرب.

* ثالثا: ما قاله الشيخ الدكتور بشار، لا يمكن إقراره، إلا على فرض أن الترمذي غفل عن حكمه في الكتاب، فوقع له التناقض بين تصرفه في الكتاب، وبين ما ذكره من تعريف للحسن في العلل الصغير، ومثل هذا الخلل يتنزه عنه من هو دون الترمذي في الرتبة، فضلا عمن كان في درجته في الإمامة في هذا الفن، والذي يدفع هذا الاحتمال البعيد أمور:

1 ـ يمكن أن يغفل أي مصنف فيقع له شيء من التناقض حينما يقرر مسألة في موضع فيغفل عنها في موضع آخر، فيقرر ما يضادها، لكن هذا الشأن يقع في الجزئيات، أما الحسن فهو مصطلح استعمله مرات كثيرة، فلا يمكن أن يقال: إنه غفل في تعريفه للحسن، ونسي ما استعمله فيه في الجامع.

2 ـ هو اصطلاح خاص به، وهذا ما يجعلنا نجزم بأنه كان مستحضرا لاستعماله له.

3 ـ عرف مصطلح الغريب بعد الحسن، وهذا ما يعني أنه كان مستحضرا لإطلاقاته في الكتاب غير غافل عنها البتة.

* رابعا: أعلم الناس بجامع الترمذي مَنْ شَرحه وشرح علله الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى، قال بعد أن ذكر تعريف الترمذي للحسن:

وأما الحديث الحسن فقد بين الترمذي مراده بالحسن: وهو ما كان حسن الإسناد.
وفسر حسن الإسناد: بأن لا يكون في إسناده متهم بالكذب، ولا يكون شاذاً، ويروى من غير وجه نحوه، فكل حديث كان (كذلك) فهو عنده حديث حسن.
وقد تقدم أن الرواة منهم من يتهم بالكذب، ومنهم من يغلب على حديثه الوهم والغلط، ومنهم الثقة الذي يقل غلطه، ومنهم الثقة الذي يكثر غلطه.
فعلى ما ذكره الترمذي: كلما كان في إسناده متهم فليس بحسن، وما عداه فهو حسن، بشرط أن لا يكون شاذاً.
والظاهر أنه أراد بالشاذ ما قاله الشافعي، وهو أن يروي الثقات عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ خلافه بشرط أن لا يكون شاذاً.
وبشرط أن يروى نحوه من غير وجه، يعني أن يروي معنى ذلك الحديث من وجوه أخر عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بغير ذلك الإسناد. فعلى هذا الحديث الذي يرويه الثقة العدل، ومن كثر غلطه، ومن يغلب على حديثه الوهم إذا لم يكن أحد منهم متهماً، كله حسن؛ بشرط أن لا يكون شاذاً، مخالفاً للأحاديث الصحيحة، وبشرط أن يكون معناه قد روي من وجوه متعددة.
فإن كان مع ذلك من رواية الثقات العدول الحفاظ، فالحديث حينئذ "حسن صحيح".
وإن كان مع ذلك من رواية غيرهم من أهل الصدق، الذين في حديثهم وهم وغلط، إما كثير، أو غالب عليهم، فهو حسن، ولو لم يرو لفظه إلا من ذلك الوجه، لأن المعتبر أن يروى معناه من غير وجه، لا نفس لفظه.
وعلى هذا فلا يشكل قوله: "حديث حسن غريب"، ولا قوله: صحيح حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، لأن مراده أن هذا اللفظ لا يعرف إلا من هذا الوجه، لكن لمعناه شواهد من غير هذا الوجه، وإن كانت شواهد بغير لفظه..... إلى أن قال:
وقد يقال: إن الترمذي إنما يريد الحسن ما فسره به ههنا، إذا ذكر الحسن مجرداً عن الصحة، فأما الحسن المقترن بالصحيح فلا يحتاج إلى أن يروى نحوه من غير وجه، لأن صحته تغني عن اعتضاده بشواهد أخر، والله أعلم. اهـ
فليت شعري هل بعد هذا الكلام من كلام؟!

* خامسا: كل من تعرض لتفسير مصطلح الحسن عند الترمذي إنما أورده في بيان المقبول من الحديث، بحيث لا يفهم من كلامهم غير ذلك:
قال الحافظ أبو عمرو ابن الصلاح ت(643هـ ) رحمه الله:
وقد أمعنت النظر في ذلك والبحث، جامعا بين أطراف كلامهم، ملاحظا مواقع استعمالهم، فتنقح لي واتضح أن الحديث الحسن قسمان:
أحدهما: الحديث الذي لا يخلو رجال إسناده من مستور لم تتحقق أهليته، غير أنه ليس مغفلا كثير الخطأ فيما يرويه، ولا هو متهم بالكذب في الحديث، أي لم يظهر منه تعمد الكذب في الحديث ولا سبب آخر مفسق، ويكون متن الحديث مع ذلك قد عرف بأن روي مثله أو نحوه من وجه آخر أو أكثر حتى اعتضد بمتابعة من تابع راويه على مثله، أو بما له من شاهد، وهو ورود حديث آخر بنحوه، فيخرج بذلك عن أن يكون شاذا ومنكرا، وكلام الترمذي على هذا القسم يتنزل.
معرفة أنواع علم الحديث ص(31). تحقيق د. العتر.
ومثله الحافظ ابن حجر رحمه الله في النزهة وهكذا غيره، وما أكثرهم.
وكل من اعترض على تعريف الترمذي للحسن، إنما اعترض عليه لكونه أنه تعريف غير جامع، أو لجمعه بين وصف الحسن والغرابة، وهو من اشترط فيه أن يروى من غير وجه، أو لجمعه بين الحسن والصحة وهو درجة دونها، وكل هذه الاعتراضات فرع على أنه أراد بالحسن المقبول، لا أنه معلول.

* سادسا: كل من ذكر الحديث الحسن بمعنى الدرجة الدنيا من القبول كما هو استعمال المتأخرين، يذكرون سنن الترمذي وأبي داود والدارقطني وغيرها من مظان الحديث الحسن بهذا المعنى، لا بمعنى المعلول.

* سابعا: نماذج صريحة في أن الترمذي أراد بالحسن القبول، وتقصدت الطبعة التي حققها فضيلة الشيخ الدكتور بشار حفظه الله ووفقه:

الحديث الأول:
حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنا، فينصرف على جانبيه جميعا: على يمينه وعلى شماله.
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، وأنس، وعبد الله بن عمرو، وأبي هريرة.
حديث هلب حديث حسن.
وعليه العمل عند أهل العلم: أنه ينصرف على أي جانبيه شاء، إن شاء عن يمينه، وإن شاء عن يساره.
وقد صح الأمران عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ويروى عن علي بن أبي طالب أنه قال: إن كانت حاجته عن يمينه أخذ عن يمينه، وإن كانت حاجته عن يساره أخذ عن يساره. جامع الترمذي(1/390/301)

الحديث الثاني:
حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا حسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العشاء الآخرة بالشمس وضحاها، ونحوها من السور. وفي الباب عن البراء بن عازب.
حديث بريدة حديث حسن، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في العشاء الآخرة بالتين والزيتون.
وروي عن عثمان بن عفان أنه كان يقرأ في العشاء بسور من أوساط المفصل نحو سورة المنافقين، وأشباهها. جامع الترمذي(1/404/309) تحقيق د. بشار.

الحديث الثالث:
حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش قال: حدثني حبيب بن صالح، عن يزيد بن شريح، عن أبي حي المؤذن الحمصي، عن ثوبان، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل لامرئ أن ينظر في جوف بيت امرئ حتى يستأذن، فإن نظر فقد دخل، ولا يؤم قوما فيخص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم، ولا يقوم إلى الصلاة وهو حقن.
وفي الباب عن أبي هريرة، وأبي أمامة.
حديث ثوبان حديث حسن.
وقد روي هذا الحديث عن معاوية بن صالح، عن السفر بن نسير، عن يزيد بن شريح، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروي هذا الحديث عن يزيد بن شريح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكأن حديث يزيد بن شريح عن أبي حي المؤذن، عن ثوبان في هذا أجود إسنادا وأشهر. جامع الترمذي(1/462/357). تحقيق د. بشار.

الحديث الرابع:
حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، قال: سألنا عليا عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من النهار؟ فقال: إنكم لا تطيقون ذاك، فقلنا: من أطاق ذاك منا، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كانت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا عند العصر صلى ركعتين، وإذا كانت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا عند الظهر صلى أربعا، وصلى أربعا قبل الظهر وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعا، يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين، والنبيين، والمرسلين، ومن تبعهم من المؤمنين، والمسلمين.
ـ حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
هذا حديث حسن.
وقال إسحاق بن إبراهيم: أحسن شيء روي في تطوع النبي صلى الله عليه وسلم في النهار هذا.
وروي عن ابن المبارك، أنه كان يضعف هذا الحديث.
وإنما ضعفه عندنا، والله أعلم، لأنه لا يروى مثل هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه، عن عاصم بن ضمرة، عن علي.
وعاصم بن ضمرة هو ثقة عند بعض أهل الحديث.
قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد القطان قال سفيان: كنا نعرف فضل حديث عاصم بن ضمرة على حديث الحارث.
جامع الترمذي(1/736 ـ 737/598و599) تحقيق د. بشار.
فهذا حديث واحد رواه الترمذي من طريقين عن شعبة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه.
قلت:
ولا يشك كل من نظر في تصرف الترمذي في هذه النماذج التي ذكرتهاـ من أنه أراد بقوله: "حديث حسن" أنها مقبولة عنده، لا أنها معلولة، والله تعالى أعلم.

* وها هنا مسألتان:

الأولى:
فإن قال قائل: لقد وجدنا نماذج لأحاديث أطلق عليها الإمام الترمذي رحمه الله وصف الحسن، والظاهر أن فيها علة ، قلنا: قد يكون ذلك، لكن هذا عند الناظر لا عند الترمذي نفسه، ولم يخف على الترمذي رحمه الله ـ غالبا ـ ما توصل إليه المتأخر من أمثالنا ومن سبق، لكن قول الترمذي يضمن لنا أنه وقع له عنده من الطرق ما يجبر ذلك الضعف ، صرح بها كما يفعل أحيانا، أو لم يصرح بها، فقد ينشط ويذكر الأوجه الأخرى، وقد يكتفي بالحكم، حيث أفصح عن مراده عنه في آخر الجامع، وهذا يكفي.
أما كوننا نوافقه أو نخالفه في تحسينه، فهذه مسألة أخرى، وقد سبق إليها الأئمة، ممن تعرض لأحكام الترمذي بالدراسة، ومن ألف في المصطلح، وكلهم تكلم عنها على الأصل أن الترمذي أراد بها القبول، أما أن يقال إن قوله: حديث حسن يعني ما فيه علة، فهذا بعيد جدا، والله أعلم
وهذا نموذج مما يمكن أن يستدل به للمعترض بما ذكر:
قال رحمه الله:
حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة، عن أسماء بن الحكم الفزاري، قال: سمعت عليا، يقول: إني كنت رجلا إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني به، وإذا حدثني رجل من أصحابه استحلفته فإذا حلف لي صدقته، وإنه حدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من رجل يذنب ذنبا، ثم يقوم فيتطهر، ثم يصلي، ثم يستغفر الله، إلا غفر الله له، ثم قرأ هذه الآية: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم}.
وفي الباب عن ابن مسعود، وأبي الدرداء، وأنس، وأبي أمامة، ومعاذ، وواثلة، وأبي اليسر واسمه كعب بن عمرو.
حديث علي حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عثمان بن المغيرة.
وروى عنه شعبة، وغير واحد، فرفعوه مثل حديث أبي عوانة.
ورواه سفيان الثوري، ومسعر، فأوقفاه، ولم يرفعاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد روي عن مسعر هذا الحديث مرفوعا أيضا. جامع الترمذي(1/524/406) تحقيق د. بشار
فإن قال قائل جدلا:
ألا ترى أن الترمذي ذكر الاختلاف على عثمان بن المغيرة أليس هذا علة؟
قلت: ليس كذلك.
* أولا: عثمان بن المغيرة ثقة، وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأخرج له البخاري وأصحاب السنن. الجرح والتعديل(6/167/916) وينظر تقريب التهذيب ص(387) رقم(4520) تحقيق د. محمد عوامة
* ثانيا: الترمذي أشار الاختلاف على عثمان بن المغيرة، وبين أن ممن رواه عنه مرفوعا موافقة لرواية أبي عوانه عنه شعبة وغيره، وذكر أن الحديث روي من غير وجه من حديث غير علي بن أبي طالب رضي الله كما قال: وفي الباب عن ابن مسعود، وأبي الدرداء، وأنس، وأبي أمامة، ومعاذ، وواثلة، وأبي اليسر واسمه كعب بن عمرو.
وبناء على ذلك فالترمذي يراه حديثا حسنا مقبولا عنده، بغض النظر عن رأي غيره في الحديث، فهذا لا علاقة له بإطلاق الترمذي وهو المراد.

الثانية:
فإن قال قائل:
هل يمكن توجيه عبارة د. بشار بما يتوافق مع صنيع الإمام الترمذي رحمه الله؟
قلنا: نعم ، إذا كان الدكتور بشار ـ حفظه الله ـ يقصد أنه وجد أن الترمذي ربما أطلق في كثير من الأحيان مصطلح " حديث حسن " على أحاديث فيها ضعف فنعم، لأن الترمذي أراد بالحسن المصطلح العام الشامل، فيشمل الحديث الحسن لذاته على اصطلاح المتأخرين وهو ما رواه خفيف الضبط، بشرط أن يكو روي من غير وجه، فيدخل في عموم التعريف، ويشمل الحسن لغيره، الذي اكتسب القوة بمجيئه من طرق أخرى، وهذا ما يعني أن في الأصل أن فيه ضعفا، قد يكون لجهالة راو، أو إرسال، أو ضعف، أو اختلاف، لكنه عند الترمذي روي من أوجه أخرى تقوى بها الحديث فصار عنده حسنا، وهذا يغاير بالكلية قول الدكتور بشار ـ حفظه الله ـ [قول الترمذي ( حسن ) يعني فيه علة ، ذلك من خلال خبرتي ] بما يعني أن مراد الترمذي من قوله "حديث حسن" أراد به الإعلال، فهذا ليس بصحيح.

�� تنبيه:

أرسلت المقال لشيخنا العلامة المحدث أ.د الشريف حاتم بن عارف العوني - حفظه الله وجزاه عنا وعن سنة النبي صلى الله عليه وسلم خير الجزاء وأوفره - صبيحة آمس، فأرسل إلي بهذا الرد الآن :

(( كلام موفق جدا ، وهو أقرب إلى تعريف الترمذي ، وإلى واقع كتابه .
ويمكن الاستدلال بأسانيد لا خلاف في صحتها ووصفها الترمذي بالحسن كأحاديث متفق عليها بأسانيد صحيحة مشهورة الصحة ))

وأرسلته لفضيلة الشيخ المحدث الأستاذ الدكتور خالد بن منصور الدريس حفظه الله ووفقه فكان جوابه ؛

(( بورك فيك .. وقد بسطت ذلك في المجلد الثالث من كتابي الحديث الحسن وهو كله عن مصطلح الحسن عند الترمذي وقررت ذلك بالاستقراء ..
الحسن عند الترمذي للاحتجاج وليس للتضعيف .. كان الشيخ عبدالله السعد قبل 25 سنة يقول في دروسه ضعفه الترمذي بقوله حسن، فالدكتور بشار مسبوق بهذا ))

فاللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

هذا، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

وكتب:
أبو وائل حسان بن حسين آل شعبان
مرحلة الدكتوراه تخصص الحديث وعلومه
قسم الكتاب والسنة ـ جامعة أم القرى ـ
يوم الاثنين المكمل لـ 30 من ذي القَعدة 1436هـ

السليماني
10-12-2025, 11:41 PM
الانتصار لجامع الإمام الترمذي يوسف السناري

https://atharah.net/imam-tirmidhi-a-critical-study-of-dr-bashar-awad/

السليماني
10-13-2025, 08:07 AM
كتاب بعنوان "طبعتا تحفة الأشراف في ميزان العدل" لأبي الأشبال أحمد شاغف رحمه الله

وقد رد على بشار عواد وبين حقيقة تحقيقه للكتاب

https://ddl.ae/book/read/115704

http://dlibrary.mediu.edu.my/bib/23620

السليماني
10-13-2025, 10:34 AM
كتاب بعنوان "طبعتا تحفة الأشراف في ميزان العدل" لأبي الأشبال أحمد شاغف رحمه الله

https://archive.org/details/alfirdwsiy2018_gmail_1042

السليماني
10-13-2025, 11:01 AM
الدكتور حسن الحسيني

لمن سألني:
كيف وقع د. بشار عواد معروف في هذا الخطأ، وهو الخبير بالذهبي وكتبه؟؟
الجواب:
أنّ د. بشار في تحقيقه لهذا المجلد من كتاب (تاريخ الإسلام) اقتصر على نسخة الذهبي بخطّه، وأهمل بقية النسخ!! بما فيها نسخة "البَشتكي" النفيسة، الذي وصفه بـ "أفضل مَن تصدى لتاريخ الإسلام بالنسخ"، وفيها تصريح البشتكي أنّ السبكي هو صاحب الحاشية.


والظنّ بالدكتور بشار وفقه الله، أنه لو رجع في هذا الموضع المُشكل إلى نسخة البشتكي، ورأى حاشيته تلك، لاعتمدها وأثبتها في هامش تحقيقه مع كلام السبكي،

كما وُفِّق لذلك المحقق د. عمر عبدالسلام تدمري في طبعته.
والله أعلم

https://x.com/7usaini7/status/1688913440235220992?lang=ar

السليماني
10-13-2025, 11:06 AM
هل سقطت هذه الترجمة بأكملها من "تاريخ الإسلام" ( طبعة د. بشار عواد ) ؟


جاء في "الوافي بالوفَيَات" ( 17 / 300 ) :
ابْن الْقَابِض، عبد الله بن عبد الْملك بن أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن الْقَاسِم بن شبويه بن الْقَابِض، أَبُو زيد الإصبهاني.
سمع بهَا الْكثير من أبي طَاهِر أَحْمد بن مَحْمُود الثَّقَفِيّ وَإِبْرَاهِيم بن مَنْصُور سبط بحرويه وَأبي الطّيب عبد الرَّزَّاق بن عمر بن شمسه وَغَيرهم،
وَقدم بَغْدَاد وَسمع بهَا من أبي مُحَمَّد الصريفيني وَابْن النقور وَابْن غَالب الْعَطَّار وَابْن البشري وَأبي بكر الْخَطِيب وأمثالهم، وَكَانَت لَهُ معرفَة ودراية وَحدث باليسير، وَتُوفِّي بِالْبَصْرَةِ سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَأَرْبَع مِئَة. اهـ.

قال عبد الرحمن بن قائد في تحقيقه لـ "رسالة الدقاق" ( ص 295 / حاشية 4 / ط. المكتب الإسلامي – 1435 هـ ) – بعد ترجمة الدقاق لرفيقه أبي زيد ابن القابض - :

ذكرت محققة "الوافي بالوَفَيات" أن ترجمة أبي زيد ابن القابض في "الوافي بالوَفَيَات" مأخوذةٌ عن "تاريخ الإسلام"، وأحالت على نسخة البدر البشتكي بالمتحف البريطاني، وهي أفضل نسخ التاريخ بعد نسخة المؤلف، وقد اعتمد الدكتور بشار عواد في تحقيقه للتاريخ على المجلد الذي أحالت عليه ( انظر : 1 / 249 )، إلا أنّه لا أثر للترجمة في مطبوعته. اهـ.

قال أبو معاوية البيروتي: قال د. بشار في "مقدمة تحقيقه" ( 1 / 249 ) : مجلد المتحف البريطاني رقم 50 شرقيات ( حوادث 451 – 500 هـ ووفيات 451 – 490 هـ ) :
وهو المجلد الرابع عاشر من نسخة البدر البشتكي، ويقع في (235) ورقة، تنتهي عند الحوادث فيه عند الورقة (38)، وتبدأ وفيات الطبقة السادسة والأربعين عند الورقة (39)، ووفيات الطبقة السابع والأربعين عند الورقة (78)، ووفيات الطبقة الثامنة والأربعين عند الورقة (129)، ووفيات الطبقة التاسعة والأربعين عند الورقة (175)، وقد رمزنا له بحرف (ل). اهـ.

فهل يفيدنا أحد بصورة لصفحة مخطوط البدر البشتكي التي قيل إنّ فيها ترجمة أبي زيد ابن القابض؟

منتديات كل السلفيين ابو معاوية البيروتي

السليماني
10-13-2025, 11:51 AM
نشرة الدكتور بشار عواد معروف من التكملة لابن الأبار بيان إيهامها وأوهامها وتصحيفاتها وأنواع الاختلال الداخل عليها

https://ddl.ae/book/read/7242573

السليماني
10-13-2025, 12:14 PM
كشف الإيهام لما تضمنه "تحرير التقريب" من الأوهام

رد الشيخ ماهر الفحل على بشار عواد


https://archive.org/details/ansalfahd2014_gmail_20160423_1800/mode/2up

السليماني
10-13-2025, 06:01 PM
هذا ما تيسر جمعه خدمة للعلم وأهله

ولابد من تقبل النقد وتصحيح الأخطاء لتكمل الفائدة وينتفع طلبة العلم

وإذا خلصت النية فرح العالم أو المحقق بالنقد وأقربه ونشره

كمافعل أحمد شاكر رحمه الله حيث أثبت نقد السيد أحمد صقر رحمه الله

في بداية تحقيقه لكتاب الشعر والشعراء لابن قتيبة .

وسبقهم بذلك السلف الصالح رحمهم الله

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ...

السليماني
10-14-2025, 08:48 AM
ولايعني نقل نقد طلبة العلم لهذه الكتب الاستغناء عنها وهجرها

بل الاستفادة منها ومن غيرها

وتصحيح النسخ الموجودة

وعدم الثقة المطلقة بالمطبوع أو بمحقق مشهور

فلم يعصم الله من الخطأ إلا كتابه العظيم .

السليماني
10-23-2025, 02:05 PM
أخطاء التحقيق في عتبة تاريخ الطبري نشرة بشار عواد

https://www.rawamag.com/2025/09/26/%D8%A3%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D8%AA%D8%A8%D8%A9-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D8%B1%D9%8A/

السليماني
10-23-2025, 02:18 PM
أخطاء جسيمة في مستهل التحقيق الجديد لتاريخ الطبري لعمر ماجد السنوي


https://alsabaah.iq/120974-.html


نص المقال :

ليس من نافلة القول التذكيرُ بأنّ العربية هي أمُّ العلومِ كلِّها، ومفتاحُ خزائِنِها وأسرارِها، وسبيلُ استبانةِ معانِيها ومقاصِدِها. فكُلُّ عِلمٍ من علوم الأُمّة: مِن فقهٍ وحديثٍ وتفسيرٍ، أو مِن تاريخٍ وفكرٍ وأدبٍ، إنما يعتمد ابتداءً على إِحكام اللغة العربية عِلمًا وتذوُّقًا؛ إذ هي الوعاء الحافظ للمعنى، والمرشد إلى المراد والمغزى.

ولا جرَم أن أول ما يُبتلى به الباحث في النصوص هو «الإعراب»؛ إذ به يتمايزُ الفهم الصحيح من الفهم السقيم، وبفساده يختلّ المبنى والمعنى جميعًا.




ولذلك فإن محققي التراث أَولى الناس بإجادة العربية، إذ صناعتهم قائمة على إخراج النصّ بصورته الصحيحة المأمونة، وإزالة ما ران عليه من تحريف أو اضطراب. لكن كيف يزعم المحقّقُ أنه يُخرِج النصَّ ناصِعًا وهو لا يحسن ضبط كلمةٍ في عنوانه؟ وكيف يوثَق بعَمَله إنْ كان أوّل ما يقدّمه إلينا مختلًّا في بابه؟!



قضية التحقيق ومثالها:

ومن أظهر الأمثلة على هذا الخلل ما وقع في عمل أستاذنا الكبير العلامة بشار عواد معروف وفريقه -سددهم الله- في تحقيق »تاريخ الطبري«، الذي أعلنوا عن صدوره أخيرًا في عشرين مجلّدًا، بعنوان: »تاريخ الملوك وأخبارهم وموالد الرسل وأنباؤهم«.

فإنْ سلّمنا أنّ هذا العنوان هو الذي وضعَه المؤلّف؛ فإنّه قد وقع ضحية أخطاء نحويّةٍ جسيمة، ذلك أنهم جرّوا جميع مفرداته بالإضافة إلى كلمة “تاريخ” المرفوعة، فجعلوه: (تاريخُ الملوكِ وأخبارِهم وموالدِ الرسلِ وأنبائِهم)!

وهذا لا يستقيم إعرابًا ولا معنى. إذ كيف تكون “الأخبار” و”الموالد” و”الأنباء” جميعُها مضافةً إلى “التاريخ”؟ فهل يُتصوّر أنه “تاريخ الأخبار”؟ أو “تاريخ الأنباء”؟

إن هذا التركيب يضعف الدلالة ويشوّه المعنى.



الإعراب فرع عن المعنى:

إنّ مَن فهِمَ مراد المؤلِّف سيُدركُ أنّ الإعراب الصحيح للعنوان هو:

• تاريخُ: خبر مرفوع، لمبتدأ محذوف تقديره (هذا).

• الملوكِ: مضاف إليه مجرور.

• وأخبارُهم: الواو عاطفة، و”أخبارُ” معطوف على “تاريخُ” مرفوع مثله.

• وموالدُ الرسلِ: الواو عاطفة، و”موالدُ” معطوف على “تاريخُ”، مرفوع مثله أيضًا.

• وأنباءُهم: الواو عاطفة، و”أنباءُ” معطوفة على “تاريخُ”، مرفوعة كذلك.

فيكون العنوان الصحيح: (تاريخُ الملوكِ وأخبارُهم، وموالدُ الرسُلِ وأنباؤُهم). وهذا هو الذي يستقيم إعرابًا ومعنى؛ إذْ يبيّن أن الكتاب جامعٌ بين أربعة أبواب: تاريخ الملوك، وأخبار الممالك، ومواليد الرسُل، وأنباء الأنبياء.

ويمكِنُ أن يكون الجرُّ صوابًا لو أنّهم ضبطوا “تاريخ” بالجرّ، مضافًا إلى “كتاب” المقدّرة، فيكون المعنى: (هذا كتابُ تاريخِ...)، ويؤيّد ذلك ما جاء في بعض نسخه المخطوطة.



حتى كنية المؤلِّف لمْ تَسلَم:

ومما زاد العجب أن المحققين ضبطوا كنية المؤلف بالفتح: (لأبي جعفرَ)، فلم يَصرفوه، وهو خطأ ظاهر، لأنّها مصروفة قولًا واحدًا، وليس ثَمّة وجه لترك تنوين “جعفر” أو لفتح آخره على الإطلاق، إذ لا مانع من الصرف في هذه الصورة، يؤيد ذلك ما جاء في نُسَخهِ المخطوطة.



مَوضِع الدهشة:

والمؤلِمُ أنّ هذا الخلل صدرَ عن مركز أكاديمي كبير هو (دارة الملك عبد العزيز) الذي نشرَ الكتاب، ويفترَض أن تكون المراكز العلمية حارسًا للعلم وضابطًا لموازينه. فإذا كان المحققون قد فاتهم هذا، فكيف غاب عن لجان المراجعة والتدقيق والطباعة في المركز؟!

إن الخطأ هنا لا يقف عند حدود النحو والإعراب، بل يتجاوز إلى إضعاف الثقة بالتحقيق كلِّه؛ إذْ مَن يَعجز عن ضبط العنوان وكنية المؤلف، كيف يُؤمَن على ضبط دقائق النصوص وفَهم مراميها؟



أخيرًا:

إنّ الدعوة إلى إِحكام العربية قبل كلّ فنون العِلم ليست ترفًا علميًّا ولا دعوةً شكلية، بل هي صيانةٌ لمناهج التحقيق من الانحراف، وضمانٌ لبقاء النصوص على حقيقتها دون تحريفٍ أو تشويه. وما مثال “تاريخ الطبري” إلا جرس إنذار ينبّه الباحثين والمحققين إلى ضرورة أن يُقدّموا العربية على كلّ علمٍ آخر، فهي الأصل الذي ينبني عليه كلّ تحقيق، والأساس الذي تتفرع عنه جميع العلوم.

وإنه لا عذر اليوم لمحققٍ يقع في مثل هذه الأغلاط؛ فقد سُبقت الأمة بأئمةٍ رسخوا في العربية رسوخ الجبال، فحفظوا لنا النصوص وأدّوها إلينا كما هي. فلْيتّقِ الله المحققون في أعمالهم، وليعلموا أنّ خطأً مِن مثل هذه الأخطاء قد يهدّ ثقةَ الناس بعملٍ كامل.

السليماني
10-28-2025, 06:00 PM
تحريفٌ وقع للدكتور بشار معروف في تحقيقه لـ ((تهذيب الكمال))! أدى إلى تغيير المعنى!


تحريفٌ للدكتور بشار معروف في تحقيقه لـ "تهذيب الكمال"! أدى إلى تغيير المعنى!

جاء في ((تهذيب الكمال)) (16/81) تحقيق: د. بشار معروف في ترجمة: "عبدالله بن محمد بن عَقيل": "وقال الحميدي عن سفيان: كان ابنُ عَقيل في حِفظه شيءٌ، فكرِهتُ أنْ ألقهُ".
هكذا ضبطه الدكتور بشار: "ألقهُ"!

ومعنى ذلك أن ابن عيينة كره لقاء ابن عقيل! وهذا غير صحيح! وهذا الكلام الذي ذكره ابن عيينة كان بعد أن سمع منه حديث الرُّبيع.
وصواب العبارة: "فكرهت أن أُلَقِّنَه"، من التلقين، أي خاف ابن عيينة أن يلقن ابن عقيل جزءاً من الحديث الذي جاء ليسمعه منه بعد أن كان سمعه من ابن عجلان.
وهذا النص جاء على الصواب في مسند الحميدي، والعجيب أن الدكتور بشار لم يُشر إليه، وأشار في الهامش إلى "الجرح والتعديل" (5/الترجمة 706)!!

وهو محرّف كذلك في مطبوع الجرح والتعديل! وفيه: قال عبدالرحمن - أي ابن أبي حاتم -: أخبرنا أبو زرعة، قال: أخبرنا الحميدي، قال: قال سفيان: "كان ابن عقيل في حفظه شيء، فكرهت أن القيه".
كذا في المطبوع: "القيه"!
وهو كذلك في مطبوع "تاريخ دمشق"!

قال ابن عساكر في ((تاريخه)) (32/262): أنبأنا أبو الحسين هبة الله وأبو عبدالله الخلال قالا: أنبأنا أبو القاسم بن مندة: أخبرنا أبو علي إجازة [ح]

قال: وأخبرنا أبو طاهر بن سلمة: أخبرنا علي بن محمد قالا: أنبأنا أبو محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس: أنبأنا أبي قال: سمعت أبا معمر القطيعي يقول: كان ابن عيينة لا يحمد حفظ ابن عقيل.

قال: وأخبرنا أبو زرعة: حدثنا الحميدي قال: قال سفيان: "كان ابن عقيل في حفظه شيء فكرهت أن القيه".

وعند أبي بكر الحُميدي في ((مسنده)) (1/163) رقم (342) قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب قال: أرسلني علي بن الحسين إلى الرُّبيع بنت مُعوّذ بن عفراء أسألها عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يتوضأ عندها فأتيتها فأخرجت إليَّ إناء يكون مُداً أو مداً وربع بمد بني هاشم، فقالت بهذا كنت أخرج لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوضوء فيبدأ فيغسل يديه ثلاثاً قبل أن يدخلهما الإناء، ثم يتمضمض ويستنثر ثلاثاً ثلاثاً، ويغسل وجهه ثلاثاً، ثم يغسل يديه ثلاثاً ثلاثاً، ثم يمسح برأسه مقبلاً ومدبراً، ويغسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً. قالت: وقد جاءني ابن عمتك فسألني عنه فأخبرته. فقال: ما علمنا في كتاب الله إلا غسلين ومسحتين -يعني ابن عباس.

قال أبو بكر: ووصف لنا سفيان المسح فوضع يديه على قرنيه ثم مسح بهما إلى جبهته ثم رفعهما ووضعهما على قرنيه من وسط رأسه ثم مسح إلى قفاه.

قال سفيان: "وكان ابن عجلان حدثناه أولاً عن ابن عقيل عن الرّبيع فزاد في المسح قال: ((ثم مسح من قرنيه على عارضيه حتى بلغ طرف لحيته))، فلما سألنا ابن عقيل عنه لم يصف لنا في المسح العارضين، وكان في حفظه شيء فكرهت أن أُلقنه".

وهو على الصواب أيضاً في ضعفاء العقيلي (2/299).

وفي مطبوع تاريخ ابن عساكر: (32/260): "فلما سألنا ابن عقيل عنه قص لنا في المسح وكان في حفظه شيء فكرهت أن القيه".

قلت: المشكلة ليست في تاريخ ابن عساكر ولا في كتاب ابن أبي حاتم، وإنما المشكلة في التحقيق، فالأصل فيهما: "ألقنه" بالنون بدل الياء.

وفي النسخة الخطية لتهذيب الكمال في دار الكتب المصرية رسم الحرف بعد القاف وقبل الهاء ولكن ليس عليه نقط لا فوقه ولا تحته، ومن هنا جاء في بعض النسخ: "القيه" ظناً أن هذا الحرف هو الياء، فذهب الدكتور بشار إلى أن ذلك بمعنى اللقاء فضبطه: "ألقه"! وهو خطأ! والصواب كما قدمته بالنون: "ألقنه" من التلقين.

فخاف سفيان أن يلقنه ما سمعه من ابن عجلان في مسح العارضين؛ لأن حفظ ابن عقيل فيه شيء.
فرضي الله عنك يا سفيان ما أورعك، لو كان غيرك لربما لقّنوه.
وكتب: خالد الحايك
13 ذو الحجة 1431هـ.

السليماني
10-28-2025, 10:00 PM
دعوى بشار معروف: وجود تحريف عجيب في حديث في «سنن ابن ماجه»! والرد عليه!
دعوى بشار معروف: وجود تحريف عجيب في حديث في «سنن ابن ماجه»! والرد عليه!


أرسل لي أحد الإخوة يسألني أي العبارتين أصح: «فَخَرَجَتْ أُمِّي» أم «فَخَرَجْتُ أَيْ» في الحديث الذي في سنن ابن ماجه: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ".

قَالَتْ: *فَخَرَجَتْ أُمِّي مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ.*

في بعض التحقيقات: *فَخَرَجْتُ أَيْ مِنْ‏ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ*"؟

فأجبته:

جاء في سنن ابن ماجه بتحقيق شعيب الأرنؤوط ورفاقه (4/209) (3002): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ أُمَيَّةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنْ الذُّنُوبِ».

"قَالَتْ: فَخَرَجتْ أَميْ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ".

وفي طبعة بشار معروف (4/469) (3002):

"قَالَتْ فَخَرَجَتْ أُمي(1) مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ".

وقال في الحاشية:

"(1) تحرفت في المطبوع إلى: «فَخَرَجْتُ - أي» وهو تحريف عجيب".

قلت:

بل كلامك يا بشار هو العجيب!!

وقد تبع الأرنؤوط ورفاقه بشار معروف في هذا! فلا أدري كيف يستقيم المعنى إذا كانت القائلة هي راوية الحديث وهي من خرجت؟!

فالقول: "قالت: فخرَجَت أمي..." يعني ينبغي أن تكون القائلة هي غير أم حكيم! فأين هي في الرواية؟!

فهي تُخبر عن نفسها بأنها هي من خرجت، ثم بيّن الراوي بعد أن قالت بأنها خرجت: أي من بيت المقدس بعمرة.

ويؤيد هذا الذي عدّه بشار تحريفا عجيبا ما جاء في «البدر المنير» لابن الملقن (6/93): "(قَالَت): فَخَرَجْتُ - (أَي) من بيتِ المقدسِ - بعمرةٍ».

وكان يستقيم: «فَخَرَجتْ أَميْ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ» لو كان قبل هذه العبارة: "قال" أي راوي الحديث عن أمّه وهو يحيى بن أبي سفيان.

فقد جاء عند ابن حبان في «صحيحه» (9/14) (3701) بعد أن ساق الحديث من رواية يَحْيَى بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْأَخْنَسِيِّ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ...

"قَالَ: فَرَكِبَتْ أم حكيم إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى أَهَلَّتْ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ".

وعليه فالصواب في «سنن ابن ماجه»: «قَالَت: فَخَرَجْتُ. - أَي من بيتِ المقدسِ بعمرةٍ».

والحديث منكرٌ جداً!

ثم لا أدري لم أعاد شعيب الأرنؤوط تحقيق كتاب ابن ماجه وقد حققه بشار معروف قبله! ولم أعاد بشار تحقيقه وهو محقق من قبل؟!!

ما الفائدة من ذلك؟ أم هي التجارة وجمع الأموال!!

فإنا لله وإنا إليه راجعون.

الدكتور خالد الحايك

السليماني
11-04-2025, 07:32 AM
قال الدكتور عبد الله الشمراني في كتابه ( مزالق في التحقيق )



وقد ذكر شيخنا المحدث أبو الأشبال أحمد شاغف حفظه الله في كتابه: «التعليقات المفيدة» ﴿ ص ۱۱ ۳٤ ﴾


أنَّ الدكتور بشار عواد وفقه الله سرق جهد العلامة عبدالصمد شرف الدين رحمه الله في تحقيقه لكتاب المزي: «تحفة الأشراف».


وقد ذكر الدكتور بشار في مقدمة تحقيقه أنه رجع إلى نسخ خطية، ووضع صوراً لها في مقدمة تحقيقه.


وبين المحدث أبو الأشبال أن بشاراً اتكأ على طبعة الشيخ عبد الصمد، وأعاد صفها من جديد، بل ولم يصحح الكثير من أخطائها، التي جاءت على الصواب في النسخ الخطية التي ذكر أنه رجع إليها، والله المستعان.

السليماني
11-10-2025, 07:16 AM
قال المحقق بلال الخليلي :

(يشيخ الدكتور بشار عواد (أفقر العباد)... وتشيخ معه خَصلتان: الكِبر و(دلدقة الكلام)!


‏صارت ردوده على منتقديه أمرا ممجوحا سخيفا! الدكتور لا يقبل صرفا ولا عدلا من أحد،


وكلما انتُقد عليه تحقيق -ولا يكاد يسلم له عمل من نقد لاذع-؛ كابَر ونعت صاحبه بالتفاهة أو الحقد أو الحسد أو حب الظهور...


‏كما فعل قديما مع منتقدي (تهذيب الكمال) و(تحفة الأشراف)، وكما فعل بعدها مع منتقدي (المكتبة الأندلسية) التي أفسدها، وكما كتب هنا عن منتقدي التمهيد!


‏لا يرحم مَن هو أصغر منه سنا (كمن انتقد عمله في التمهيد وغيره)، ولا يوقّر من هم في طبقته ويعرف لهم حقا (كالشيخ محمد أجمل وغيره).


‏والذي تبينته أن الدكتور بشار (خفيف جدا) إذا انتُقد، ولا يكاد يثبت أمام النقد؛

فيفقد اتزانه ويطير عقله ويسبق لسانُه؛ فيرفض النقد جملة وتفصيلا قبل عرضه وفحصه، وتجري الشتائم على لسانه دون وعي أو تقدير!


‏وحريّ بطالب الحق؛ أن يفزع لنصحِ ناصح أو نقد ناقد أو تقويم مقوّم، وأن يقبل إحسانه ويشكره لأنه قدّم له معروفا لولاه لما وقف عليه، وأن يترك إساءته إن وجدت ويتغاضى عنها.


‏تواضع يا مولانا، فما عرفنا أحدا قط لا يخطئ!


‏مَن ذا الذي ما ساء قط.:.ومَن له الحسنى فقط!

https://www.facebook.com/BelalElkhalely/?locale=ar_AR

السليماني
11-11-2025, 07:52 PM
الانتصار لجامع الإمام الترمذي
دراسة نقدية لنشرة د. بشار عواد معروف للجامع ليوسف السناري

https://atharah.net/imam-tirmidhi-a-critical-study-of-dr-bashar-awad/

السليماني
11-29-2025, 10:43 AM
الرئيسية/مراجعات كتب/الانتصار لجامع الإمام الترمذي

مراجعات كتب

الانتصار لجامع الإمام الترمذي

يوسف السناري*

الملخص:

يناقش هذا البحث نسبة (32) حديثًا من جامع الترمذي، وُجدتْ في النص المحقَّق من نشرة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بتحقيق الشيخ أحمد شاكر وآخرين، وقد اختِيرَتْ هذه العينة بالدراسة؛ لأن محقق الكتاب التالي لتلك النشرة المشار إليها، وهو د. بشار عواد معروف قد نفى نسبتها إلى جامع الإمام الترمذي،


ونقل هذه الأحاديث من إطار النص المحقَّق إلى حاشيته؛ إشارةً منه إلى عدم صحة نسبتها إلى جامع الترمذي، وقد نتج عن هذا البحث أن (27) حديثًا من هذه الأحاديث صحيحُ النسبة إلى الجامع بمجموعة من الأدلة، من أهمها:

1- دلالة الشيوخ الواردة في أسانيدها.

2- الدلالة الأسلوبية لبعض الصيغ التي جاءت في عينة الدراسة والجامع.

3- وجودها في بعض النسخ الخطية لجامع الإمام الترمذي.

4- إمكانية أن تكون هذه الأحاديث من رواية أخرى غير رواية المحبوبي المشهورة.

5- إمكانية أن يكون أحد النساخ قد خلط بين روايتين في نسخة واحدة.

6- عدم ورود نص عن العلماء المتقدمين ينفي نسبتها إلى جامع الترمذي.

وقد أعرض البحث عن الاستدلال بمخطوطات السنن الكثيرة لإثبات صحة هذه الأحاديث إلى الجامع؛ وذلك لأن د. بشار لم يقبل وجود هذه الأحاديث في النسخ المتأخرة كنسخة الشيخ محمد عابد السندي، فاضطر البحث إلى الاستدلال على الصحة بأدلة داخلية في هذه الأحاديث، كالاستدلال بالشيوخ، والبصمة الأسلوبية واللازمات الكلامية وغير ذلك، ويحسب البحث أن هذا أقنع للقارئ من تفريغ صور مخطوطات السنن التي يقيم النافي لها حجة قوية وهي عدم وجود هذه الأحاديث في تحفة الأشراف للإمام المزي.

الكلمات الهادية:

جامع الترمذي – الكروخي – تحفة الأشراف – المزي- المصادر الناقلة.

-1-

المدخل إلى الدراسة

الدراسات السابقة:

سبقني إلى مناقشة الدكتور بشار عواد في عينة الدراسة الشيخ عبد الرحمن الفقيه ببحث نشره مُنجَّمًا على منتدى ملتقى أهل الحديث، بعنوان (دراسة الأحاديث التي حذفها الدكتور بشار عواد من طبعته لجامع الترمذي) سنة 2002([1]).

موافقات الفقيه ومخالفاته للدكتور بشار:

وبفحص بحث الفقيه يتبين لنا أنه اتفق مع د. بشار عواد معروف في (28) حديثًا رأى أنهم ليسوا من جامع الإمام الترمذي، وخالف الفقيه بشارًا في (4) أحاديث. وهذا يعني أن نسبة موافقة الفقيه للدكتور بشار هي (87.5%) من مجموع (32) حديثًا شكَّك د. بشار عواد في نسبتها إلى جامع الإمام الترمذي.

أما هذا البحث فقد قلب أغلب النتيجة السابقة؛ ليكون مجموع ما اتفق فيه مع د. بشار (5) أحاديث، وخالفه في بقية عينة الدراسة، وهي (27) حديثًا؛ لتصبح النسبة المئوية للمخالفة في هذا البحث، هي (84%)، وقد رتبتُ بحثي هذا على ذكر الموافقات أولًا ثم أردفتُها بذكر المخالفات.

دليل الفقيه:

وبتأمُّل هذه الموافقات التي وافق فيها الفقيه بشَّارًا على عدم نسبة هذه الأحاديث لجامع الترمذي، نجد أن الفقيه قد استدل على صحة كلام د. بشار بدليل مختلف لم يستشهد به د. بشار في حواشي الجامع، وهو عدم وجود هذه الأحاديث في نسخة الكرُوخي العتيقة لجامع الإمام الترمذي.

فهل يصح الاستدلال بعدم وجود هذه الأحاديث في نسخة الكروخي لجامع الترمذي على أنها ليست منه؟

والجواب عندي أن ذلك بمفرده لا يصح، ما لم تؤيده نصوص صريحة عن المتقدمين تنفي نسبة هذه الأحاديث لجامع الترمذي. وللتوضيح أكثر أذكر الآتي:

رُواة جامع الترمذي:

روى جامع الترمذي جماعةٌ كثُرٌ، سأكتفي بذكر اثنين منهما لتوضيح ما أريد قوله:

الأولى: رواية أبي العباس المحبوبي (ت346هـ)، وهي المتداولة، والمنشور عليها الكتاب.

والثانية: رواية أبي سعيد الهيثم الشاشي (ت335هـ). وهذه الرواية توجد فيها أحاديث للترمذي لا توجد في بقية الروايات([2]). وفي ذلك يقول القاضي عياض في ترجمة شيخه القاضي الصدفي ابن سُكَّرة: كتاب الجامع لأبي عيسى الترمذي، قرأتُ جميعه عليه وحدثني به عن أبي الفضل أحمد بن خيرون وأبي الحسين المبارك بن عبد الجبار قالا؛ حدثنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد المعروف بابن زوج الحرة عن أبي علي الحسن بن محمد بن أحمد السنجي عن أبي العباس محمد بن أحمد بن محبوب المروزي عن أبي عيسى الترمذي، غير أن كلام أبي عيسى في آخر الكتاب ليس في رواية ابن زوج الحرة فحدثنا بها القاضي أبو علي عن الإمام أبي القاسم عبد الله بن طاهر البلخي المعروف بابن شافور عن الفارسي عن أبي القاسم علي بن أحمد الخزاعي عن أبي سعيد الهيثم بن كليب الشاشي عن الترمذي، وبهذا السند أحاديث في رواية هذا الشيخ لم تكن عند الآخرين([3]).

وهذا يعني أن لجامع الترمذي رواياتٍ مختلفة، بعضها فيها أحاديث ليست في الروايات الأخرى.

أليس بعد هذا من الممكن أن يكون أحد النسَّاخ قد خلط بين روايتين أو أكثر في كتاب واحد، هو الذي عليه حقق الشيخ أحمد شاكر الكتاب؟

أو أليس من الممكن أن تكون النسخ التي حقق عليها الشيخ أحمد شاكر الكتاب من رواية مختلفة غير رواية المحبوبي المتداولة بين الناس؟!

هذان السؤالان وغيرهما لا بد أن يكونا حاضرين قبل الإقدام على التشكيك في نسبة (32) حديثًا من جامع الإمام الترمذي.

من هنا جاء هذا البحث الذي يناقش هذه العينة المشار إليها من أحاديث الجامع، غاضًّا الطرفَ عن تحقيق نسبتها إلى رواية محددة، فهو لا ينشغل بنسبة هذه الأحاديث لرواية المحبوبي أو رواية الشاشي على سبيل المثال؛ إنما ينشغل بنسبتها إلى جامع الترمذي عمومًا أو لا.

قصة هذه الأحاديث:

جاءت هذه الأحاديث البالغ عددها (32) في النص المحقق من مطبوعة حلبي لجامع الترمذي، وهي نشرة الشيخ أحمد شاكر وآخرين التي نُشرت سنة 1938، وبعده بحوالي خمسة عقود وتحديدًا سنة 1996 أعاد نشر الجامع د. بشار عواد معروف، وقد قام بنقل هذه الأحاديث من النص المحقق إلى حاشيته؛ نافيًا نسبتها إلى جامع الإمام الترمذي.

ومن هنا بدأ الخلاف في نسبة هذه الأحاديث إلى جامع الإمام الترمذي، وحتى نكون منصفين في هذا البحث، يحسن بنا التعريج على الأصول التي اعتُمد عليها في كلتا النشرتين، قبل البدء في الفصْل بين هذا الخلاف المتنازع بينهما.

أولًا: الأصول التي اعتمد عليها في نشرة شاكر وآخرين

1- المخطوطات:

اعتمد الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لجامع الترمذي على ثلاثة أصول خطية، اثنان منهما كانا في حيازته، والثالث مما تحتفظ بأصله دار الكتب المصرية، وتفصيلها الآتي:

النسخة الأولى: نسخة خطية في ملْك الشيخ أحمد شاكر، قال عنها: هي العمدة في تصحيح الكتاب، وهي ضمن مجموعة نفيسة، وقعت لي بالشراء في ربيع الأول سنة 1355هـ، مجلد واحد ضخم. مصحح ومقابل على أصول معتمدة، قابلها الشيخ محمد عابد السندي. وهذه النسخة هي أصح النسخ التي وقعت لي من كتاب الترمذي، على بعض أغلاط قليلة فيها، مما لا يخلو منه كتاب، وفيها زيادات صحيحة ليست في سائر النسخ، تظهر للقارئ من الاطلاع على هذا الشرح، نسخت سنة 1221هـ. رمز لها بـ (ع).

النسخة الثانية: نسخة دار الكتب المصرية (648حديث)، نسخت سنة 726هـ. قال عنها الشيخ: نسخة جيدة، يغلب عليها الصحة، وخطؤها قليل. رمز لها بـ (م).

النسخة الثالث: مخطوطة وقعت للشيخ أحمد شاكر بالشراء بعد الشروع في طبع نشرته، قال عنها بأنها نسخة جديدة، يظهر من ورقها وخطها أنها مكتوبة في القرن العاشر أو الحادي عشر، ويظهر أن ناسخها نقلها من نسخة لأحد تلاميذ الحافظ ابن عساكر (…) وهي نسخة متوسطة الصحة، ليست مما يعتمد عليه في التصحيح، لكنها أفادته كثيرًا في مواضع متعددة، خصوصًا في الترجيح عند اختلاف النسخ. بحسب عبارته، وقد رمز لها بـ (ق).

2- المطبوعات:

واعتمد في تحقيقه على المطبوعات الآتية:

مطبوعة بولاق سنة 1292، كانت في ملك الشيخ أحمد الرفاعي المالكي (من كبار علماء الأزهر). رمز لها بـ (ب).
مطبوعة بولاق (الخاصة للشيخ أحمد شاكر) التي سمعها من والده محمد شاكر إلا فوْتًا يسيرًا. رمز لها بـ (ب).
مطبوعة دهلي بالهند 1328هـ، وبحاشيتها شرح (نفع قوت المغتذي) للبجمعوي. رمز لها بـ (هـ).
مطبوعة دهلي أيضًا سنة 1341-1353 في أربعة مجلدات كبار، فيها (تحفة الأحوذي) للمباركفوري. رمز له بـ (ك).
ثانيًا: الأصول التي اعتمد عليها د. بشار في نشرته

1- المخطوط:

صرَّح د. بشار بأن نسخ الجامع الكبير تبلغ المئات([4]) إلا إنه لم يعتمد في ذلك إلا على نسخة عراقية غير كاملة محفوظة في دار صدام للمخطوطات ببغداد برقم (26170)، قال عنها: نسخة جيدة مقابلة. ورمز لها بـ (ص) ([5]).

2- المطبوع:

كما اعتمد في تصحيح نشرته على أربع مطبوعات، وبعض شروح الجامع، هي:

مطبوعة بولاق – 1292هـ، قال عنها: طبعة جيدة متقنة قوبلت على عدة نسخ، رمز لها بـ (ب) ([6]).
مطبوعة حجرية في لكنو بالهند سنة 1310هـ، قال عنها: قوبلت على عدة نسخ، وفي حاشيتها شرح السيوطي المسمى (قوت المغتذي) ورمز لها بـ (س) ([7]).
مطبوعة دهلي بالهند – 1353هـ، وفيها شرح (تحفة الأحوذي) للمباركفوري، ورمز له بـ (ي) ([8]).
مطبوعة الشيخ أحمد شاكر ورمز له بـ (م)، والتعليقات التي نقلها الشيخ شاكر عن الشيخ محمد عابد السندي ورمز لها بـ(ع) ([9]).
3- الشروح المفردة:

عارضة الأحوذي لأبي بكر بن العربي، بتحقيق عبد الرحمن محمد عثمان – 1985، ورمز له بـ (أ).
معارف السنن في شرح السنن، للبنوري، لم يكمله، ورمز له بـ (ن) ([10]).
4- كتب التخريج:

واعتمد في التحقيق أيضًا على كتابي المزي (تحفة الأشراف) و(تهذيب الكمال)، ورأى أن الكتاب بذلك يكون قد قُوبل بأحسن أصوله([11]). ورمز لتحفة الأشراف بـ (ت)، ولم يجعل للتهذيب رمزًا ([12]).

ملاحظات منهجية على نشرة د. بشار:

وبعد ذكر الأصول التي اعتُمد عليها في النشرتين السابقتين، والاطلاع على حواشي د. بشار عواد معروف في كتاب الجامع، وتصنيفها إلى مجموعات من حيث موافقة البحث عليها ومخالفته، تبين لي أن د. بشارًا قد وقع في مجموعة من الأخطاء المنهجية، أذكرها في العناصر الآتية:

أولًا: عدم الاعتماد على الأصول الخطية

تقدمت الإشارة إلى عدم اعتماد د. بشار على أصول خطية إلا أصلا واحدًا، وذلك يعد خطأ منهجيًّا كبيرًا في أصول التحقيق، فما كان ينبغي لقامة كبيرة في علم التحقيق مثله مع معرفته بأن لكتاب الجامع مئات النسخ الخطية – أن لا ينشط للحصول على شيء منها لتحقيق الكتاب.

ثانيًا: وقوعه في المبالغات والتجوُّز في الألفاظ

وبالرغم من تصريح الدكتور بشار بأنه لم يعتمد في نشرته لجامع الترمذي إلا على نسخة خطية واحدة إلا إنه وقع في كثير من المبالغات والتجوُّز في الألفاظ التي توحي بأنه قد سبر أصولَ جامع الترمذي العتيقة، وعاينها، وفاضل بينها وبين غيرها، من ذلك قوله:

(لم نجده في النسخ المعتمدة)([13]).
(لا وجود لهما في النسخ الأصلية) ([14]).
(إذ لم نجد له أصلًا في النسخ المخطوطة) ([15]).
(هو ليس في المخطوطات المعتمدة) ([16]).
(لم نجد له أصلًا في جميع النسخ الخطية التي بين أيدينا) ([17]).
(لم يذكره المزي في (تحفة الأشراف)، ولا وجدناه في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا)([18]).
(هذان الحديثان ليسا من جامع الترمذي، إذ لم يردا في النسخ التي بين أيدينا)([19]).
(لم يذكره المزي في التحفة ولا استدركه عليه المستدركون، فلم ينصُّوا أنه مذكور في الفتن ولا وجدناه في شيء من النسخ أو الشروح التي بين أيدينا) ([20]).
(لم نجده في شيء من النسخ التي بين أيدينا) ([21]).
(لم نجده هنا في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا)([22])
(هذا الحديث ليس في النسخ العتيقة من جامع الترمذي، إذا لم نجد له أثرًا في النسخ والشروح التي بين أيدينا) ([23]).
(لم نقف عليه في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا)([24]).
(لم نجد لهذا الحديث في هذا الموضع من جامع الترمذي أثرًا في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا) ([25]).
(لم نجده في شيء من النسخ والشروح في هذا الموضع) ([26]).
(لم نجده في هذا الموضع في شيء من النسخ) ([27]).
فهل يصح لمن يعتمد في تحقيقه على نسخة واحدة مع توفّر مئات النسخ أن يطلق مثل هذه العبارات العريضة التي تُوحي بأن صاحبها جمع نسخ الكتاب كلها ودرسها وفاضل بينها؟!

ثالثًا: وقوع د. بشار في خطأ التعميم

وكما وقع د. بشار عواد في كثير من المبالغات التي تقدَّم الحديث عنها، وقع في خطأ منهجي ما كان لمثله أن يقع فيه، وهو خطأ التعميم في عدم الوجود في سنن الترمذي مطلقًا، ولو أنه نفى نسبة الوجود إلى الرواية المشهورة للكتاب أعني رواية المحبوبي لما وقع في هذا الخطأ؛ لأنه قد تقدم أن رواية الشاشي عن الترمذي بها أحاديث ليست عند غيره، فمن تلك العبارات التي أطلقها د. بشار في حواشي النص المحقَّق بعد إيراد الحديث في حاشيته – الآتي:

(هذا الحديث ليس من الترمذي في شيء) ([28]).
(هذا الحديث ليس من سنن الترمذي قطعًا) ([29]).
(هذا الحديث ليس من سنن الترمذي) ([30]).
(هذا الحديث ليس من أحاديث الترمذي) ([31]).
(هذا الحديث ليس من كتاب الترمذي) ([32]).
(هذا ليس من الترمذي) ([33]).
(هو ليس من الترمذي) ([34]).
(هذا ليس من جامع الترمذي) ([35]).
(هذان الحديثان ليسا من جامع الترمذي) ([36]).
(هذا الحديث ليس من جامع الترمذي قطعًا) ([37]).
(هذا الحديث ليس من جامع الترمذي)([38]).
(هذا الحديث المرسل ليس من جامع الترمذي) ([39]).
(نعتقد أن هذا الإسناد ليس من الترمذي) ([40]).
(هذان النصان ليسا من سنن الترمذي)([41]).
(هذا الحديث ليس من جامع الترمذي) ([42]).
وواضح جدًّا في هذه العبارات الجرأة والإقدام على النفي المطلق من دون الاحتراز كما تقدَّم.

رابعًا: إطلاقات في غير أسلوبها الشائع

يطلق الدكتور بشار كلمة (الحذف) على الحذف من النص المحقَّق، أما الحاشية فلا يندرج مفهوم الحذف فيها، لذلك وجدناه يطلق كثيرًا أنه حذف حديث كذا بدعوى أنه ليس من سنن الترمذي؛ ولكنك تجده ذكره في الحاشية، بل إنك تجد كل الأحاديث (32) التي أطلق عليها كلمة الحذف أو أنها ليست من الجامع قد ذكرها في الحاشية بتمامها، من تلك الألفاظ التي قالها:

(هما ليسا من الكتاب، لذلك حذفناهما)([43]).
(لم نجد له أصلًا في النسخ التي بين أيدينا، فحذفناه) ([44]).
وهو يعني بذلك الحذفَ من النص من دون الحاشية كما تقدَّم، ومعلوم أن مفهوم (الحذف) في التحقيق حينما يطلق لا يتطرّق إلى الذهن إلا الحذف الكلي من النص والحاشية معًا، لذلك حسُن التنبيه على ذلك في هذا البحث.

الأدلة التي بنى عليها د. بشار عواد دعواه:

بتأمل جميع التعليقات التي ذكرها د. بشار عواد في حواشي نص جامع الترمذي يتبين لنا أن الأدلة التي استشهد بها د. بشار على عدم نسبة هذه الأحاديث إلى جامع الترمذي، ثلاثة، هي:

عدم ذكر المزي هذه الأحاديث في كتابه (تحفة الأشراف).
كون العلماء –لا سيما المتخصصون كابن حجر والعراقي- لم يستدركوا على المزي في (التحفة) تركه لهذه الأحاديث، ولو كانت في جامع الترمذي لاستدركها عليه المستدركون.
وجود هذه الأحاديث في بعض النسخ المتأخرة([45]).
الإجابة عن هذه الأدلة

بالرغم من قوَّة الحجة التي استشهد بها د. بشار على نقْل هذه الأحاديث من النص المحقق ووضعها في حواشي الجامع على أنها ليست منه إلا إن هذه الحجة مهما بلغت وارتقت لن تبلغ شأْو وجود هذه الأحاديث في بعض النسخ الخطية لجامع الإمام الترمذي، فإن (تحفة الأشراف) للمزي يعد مصدرًا فرعيًّا ناقلًا عن نسخ خطية، وقد وسمتُ الحجة التي استشهد د. بشار بالقوة؛ لعتاقة المصدر الذي ينقل عنه المزي في (تحفته) عن أصل يقربُ عصره من عصر الإمام الترمذي، ومهما يكن من أمرٍ فإن عدم مجيء هذه الأحاديث في كتاب (تحفة الأشراف) لا يعني أنها ليست من جامع الترمذي، وذلك لسببين:

الأول: أن الترمذي له رواة كثُر، فمن الممكن أن يكون المزي اعتمد رواية للجامع غير التي جاءت في النسخ التي ذُكرت فيها هذه الأحاديث.

والثاني: إمكانية ورود الخطأ على الإمام المزي، وعلماء الحديث يعدُّون له شيئًا من ذلك.

نقد نشرة د. بشار عواد معروف

وكما أنا مسبوق بمناقشة د. بشار عواد في هذه الأحاديث (32) التي نفى نسبتها إلى الجامع = كذلك أنا مسبوق بنقد نشرته لجامع الترمذي عمومًا، ولعل من المناسب الاكتفاء بنقد أحد الذين اعتنوا بدراسة كتاب الجامع للترمذي، وهو الدكتور عَدَاب الحمش، ويعود مجمل نقده إلى ثلاثة أمور:

الأول: عدم اعتماده على أي نسخة خطية من مخطوطات الكتاب التي ملأت مكتبات العالم.

الثاني: أنه أخرج من جامع الترمذي اثنين وثلاثين حديثًا؛ لاعتبارات قامت لديه حيال ذلك.

الثالث: حذفه من متن كتاب الترمذي جملة: (قال أبو عيسى) التي وردت في الكتاب (6514) ستة آلاف وخمسمئة وأربع عشرة مرة، حيث كان يُصدِّر بها أقواله النقدية، وسؤالاته لشيوخه، كما حذف عددًا غير قليل من النصوص من غير برهان. ولست أجد أي مبرر لمثل هذا العمل([46]).

وإن كنَّا لا نتفق مع عَدَاب الحمش في النقد الثالث، وذلك لأنه من المعلوم أن كلمة (قال أبو عيسى) من الرواة أو النسَّاخ، فحذفه من النص هو الصواب، إلا إننا نتفق معه في نقده الأول والثاني، وإن كان النقد الثاني في حقيقته هو عدم حذف بالكلية؛ إذ هو نقَل الأحاديث من النص المحقق إلى حاشيته على أنها ليست منه، ولا شك أن هذا أمره أخفُّ من الحذف بالكلية.

قرائن نسبة هذه الأحاديث إلى جامع الترمذي:

يرى هذا البحث رؤية مخالفة لما ارتآه د. بشار عواد في نشرته، ووافق عليه عبد الرحمن الفقيه بنسبة (84%) من مجموع الأحاديث المتنازع عليها في دراسته المنشورة على منتدى أهل الحديث؛ مفادها أن (27) حديثًا من مجموع (32) حديثًا صحيحُ النسبة إلى جامع الإمام الترمذي بمجموعة من الأدلة، هي:

أولًا: دلالة الوجود

وأعني بها أن هذه الأحاديث وُجدتْ في بعض النسخ الخطية لجامع الترمذي، منها نسخة مصححة على أصول معتمدة، قد قام بمقابلتها المحدث محمد عابد السندي، وهي النسخة المعتمدة لدى الشيخ أحمد شاكر في نشرته والتي يمتلكها. ويوجد بعضها في نسخة الكروخي، وبعض نسخ التحقيق التي اعتمد عليها الشيخ شعيب ونشرة دار التأصيل.

ثانيًا: دلالة انتفاء النافي

وأعني بها أن هذه الأحاديث التي وردتْ في بعض نسخ الجامع لا يوجد نصٌّ يقيني ينفي نسبتها إليه، وهو دليل سكوت؛ إذ وجود هذه الأحاديث في بعض نسخ الجامع، وسكوت علماء الحديث عنها، يؤكد صحة نسبتها إلى الجامع.

ثالثًا: دلالة الشيوخ:

وأقصد بها أن هذه الأحاديث (32) تحتوي في أوائل أسانيدها على شيوخ الترمذي المعروفين، الثابتِ تلمذتُه لهم، وبفحص هذه الأسانيد يتبين لنا أن عددهم (25) شيخًا، وقد روى عنهم الترمذي في جامعه أحاديث أخرى، ويصعب جدا أن تكون هذه الأسانيد -والحالة هكذا- مختلقة أو موضوعة على الإمام الترمذي في جامعه، من دون أن يكون في كتب علماء الجرح والتعديل نصوصٌ تنص على ذلك؛ لذلك كان ثبوت تلمذة الترمذي لتلك الأسماء من الأدلة القوية على نسبتها إلى جامع الإمام الترمذي، وهؤلاء الشيوخ هم:

إبراهيم بن عبد الله الهروي، الحديث (13)([47]).
أحمد بن الحسن بن خراش البغدادي، الحديث (12) ([48]).
إسحاق بن منصور (الكوسج)، الحديث (7)، و(20) ([49]).
بشر بن معاذ العقدي البصري، الحديث (9) ([50]).
حاتم بن سِيَاهٍ المروزي، الحديث (31)([51]).
الحسن بن علي الحلواني، الحديث (6)([52]).
الحسين بن أبي كبشة البصري، الحديث (14) ([53]).
خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ الْبَغْدَادِيُّ، الحديث (4)([54]).
سفيان بن وكيع بن الجرَّاح، الحديث (30) ([55]).
سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، الحديث (27) ([56]).
عبد بن حُمَيد، الحديث (1)، و(24) ([57]).
عَبْدُ القُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أبو بكر العَطَّارُ البَصْرِيُّ، الحديث (32) ([58]).
عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام الدارمي التميمي، الحديث (15)([59]).
علي بن حُجْر (وجادة)، الحديث (8)، و(18)([60]).
الْقَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ الْكُوفِيُّ، الحديث (3)([61]).
قتيبة بن سعيد، الحديث (10)، و(21)، و(22)، و(23)([62]).
محمد بن إسماعيل البخاري، الحديث (30) ([63]).
محمد بن بشَّار بُنْدَار، الحديث (2)، و(26)([64]).
محمد بن حُميد بن حيان الرازي، الحديث (11) ([65]).
محمد بن يزيد بن محمد بن كثير، أبو هشام الرفاعي، الحديث (25)([66]).
محمود بن غَيْلان، الحديث (5)، و(16)، و(19)([67]).
هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بن مروان البَزَّازُ البَغْدَادِيُّ، الحديث (29)([68]).
هناد بن السَّرِي، الحديث (19)([69]).
يحيى بن خلف، أبو سلمة البصري، الحديث (28)([70]).
يحيى بن موسى، الحديث (17)([71]).
وكل هذه الأسماء قد ذكرهم المزي في (تهذيب الكمال) على أنهم شيوخ للترمذي وأنه روى عنهم في جامعه كما ذكرت ذلك في الحواشي السابقة. فمجيء شيوخه في أسانيد متصلة في إحدى النسخ الخطية من جامع الترمذي لا ينبغي أن يكون استنادُ المستنِدِ على أنها ليست من جامع الترمذي على أن المزي لم يذكرها في (تحفة الأشراف) ولم يستدركها عليه المستدركون؛ لأن الترمذي له رواةٌ لجامعه فمن الممكن أن تكون هذه الأحاديث في رواية أخرى مستقلة، أو رواية خلطها أحد النساخ برواية أخرى في النسخ المتأخرة على نسخة الكروخي.

رابعًا: دلالة الأسلوب:

وأقصد بها أن هذه الأحاديث (32) يحتوي كثيرٌ منها على بعض الصيغ واللازمات التي يكثر أبو عيسى الترمذي من ذكرها بعد إيراد أحاديث الجامع، وسوف أقوم بتسليط الضوء على ستِّ صيغ، جاءت في عينة الدراسة؛ لأصل بها إلى نسبة أحاديثها إلى جامع الإمام الترمذي:

الصيغة الأولى: (سَأَلْتُ مُحَمَّدًا)([72]).

جاءت هذه الكلمة في الحديث (13) من عينة الدراسة. ويعني الإمام الترمذي بها محمد بن إسماعيل البخاري رضي الله عنه، وقد استخدم الإمام الترمذي هذه الكلمة في جامعه بقلة في عدة مواضع منها. انظر: الجامع (1\56 ط. بشار)، و(2\155)، و(2\210)، وغير ذلك.

واستخدمها بكثرة في كتابه (العلل الكبير)؛ لأنه كتاب يندرج ضمن كتب السؤالات، فالإمام الترمذي يذكر فيه حديثًا ثم يعقب بذكر سؤاله الإمام البخاريَّ عنه، أو غيرَه كالإمام أبي زرعة الرازي.

وذكْرُ هذه الكلمةِ (وسألت محمدًا) في هذا الحديث من عينة الدراسة يعد دليلًا قويًّا لصحة نسبته إلى جامع الترمذي، وأعلم أن هذا لا يعني بطبيعة الحال صحة نسبة الأحاديث كلها إلى جامعه، ولكنَّا الآن نناقش دليلًا دليلًا.

أما دعوى أن وجود هذه الكلمة في هذا الحديث يعد دليلًا على أنها من (العلل) ونُقلتْ إلى (الجامع) خطأ، فهو كلام لا قيمة له في البحث العلمي؛ لأن تخصيصَ لازمةِ المؤلف في كتاب واحد من دون سائر كتبه يحتاج إلى دليل، ولا وجود له، بل إن المقتضى والموضوع والمضمون متوفر أيضًا في كتاب (الجامع)؛ لأنه كتاب يذكر فيه الإمام الترمذي الحديث ثم يعقب بالحكم عليه صحة أو ضعفًا وما شابه ذلك من الأحكام، على نسق كتاب (العلل) إلا إن الفارق أن كتاب (العلل) للترمذي مخصص لذكر الأحاديث المعلة، أما كتاب (الجامع) فهو يشمل الصحيح والمعلول وما عليه العمل. كما جاء في أحد عناوين الكتاب المشهورة.

الصيغة الثانية: (هذا حديث غريب)

تكررت هذه الكلمة في عينة الدراسة في أربعة أحاديث، هي (3) (10) (15) (26).

وتكررت في الجامع أيضًا في مواضع كثيرة جدًّا، انظر على سبيل المثال حديث رقم (50) (1\96 ط. بشار).

الصيغة الثالثة (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ)

جاءت هذه الكلمة في عينة الدراسة في الحديث رقم (30)، وتكررت كثيرًا في جامع الإمام الترمذي، من ذلك على سبيل المثال الحديث رقم (7)، (1\57 ط. بشار).

الصيغة الرابعة: (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ)

جاءت هذه الكلمة في عينة الدراسة في الحديث رقم (16)، وتكررت كثيرًا في جامع الإمام الترمذي أيضًا، انظر على سبيل المثال حديث رقم (33) (1\83 ط. بشار).

الصيغة الخامسة: (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ)

تكررت هذه الكلمة في عينة الدراسة في الأحاديث رقم (27) و(29) و(31)، كما تكررت كثيرًا في كتاب الجامع، من ذلك الحديث رقم (2)، (1\52 ط. بشار).

الصيغة السادسة: (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ)

جاءت هذه الكلمة في عينة الدراسة في الحديث (32)، وتكررت كثيرًا في كتاب الجامع أيضًا، من ذلك الحديث رقم (72)، (1\116 ط. بشار).

*

وبعد عرض هذه الصيغ أو اللازمات التي جاءت في عينة الدراسة، والتي يستخدمها الإمام الترمذي في جامعه بكثرة – أظن أن الإقدام على نفي نسبة هذه الأحاديث إلى جامع الإمام الترمذي أمرٌ خطيرٌ غيرُ صائبٍ.

خامسًا: دلالة انتفاء مقتضى الكذب

وأعني بهذه الدلالة أن هذه الأحاديث لا يوجد في محتواها ما يدعو إلى اختلاقها أو نسبتها إلى جامع الترمذي وهي ليست له، فأغلبها في العبادات والمعاملات، والآداب التي لها شواهد من السنة النبوية، وكما ذُكر فيها مناقب لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ذُكر فيها مناقب لعثمان رضي الله عنه، وفيها حديث للمسح على الخفين، وهو من أصول أهل السنة، وحديثُ وَعِيدٍ للمكذبين بالقدَر، وهو من أصولهم أيضًا،

وفي تلك الأحاديث لعْن للمستحلِّ من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لما حرَّم الله، وحديث يثبت فيه أهل السنة صفة السمع لله، وهو حديث (إن ربكم ليس بأصم)، وحديث فيه ذكر الميثاق الأول الذي أُخذ على آدم وبنيه وهو حديث (لما خلق الله آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسخة) الحديثَ، وهو تفسير لآية من سورة الأعراف كما هو معلوم.


إذن معظم هذه الأحاديث (32) لها أصول وشواهد من السنة النبوية، والكتاب العزيز.

لذلك فلا يوجد ثمة داعٍ أو مقتضٍ إلى اختلاقها أو نسبتها إلى جامع الترمذي؛ استقواءً بذلك لنصرة نِحْلَة مذهبية أو مقالة عقدية.

ولتأكيد هذا المعنى أذكر لك هذا الجدول الذي يوضح مواضيع هذه الأحاديث، وأبوابها في جامع الإمام الترمذي:

منهج البحث:

سلكتُ في تنظيم مواد هذا البحث على ذكر الآتي:

ترقيم أحاديث الدراسة من [1] إلى [32] بدءًا بالموافقات ثم المخالفات.
البدء بذكر الحديث من نشرة حلبي ورقمه بها.
ذكر تعليق الشيخ أحمد شاكر في حاشية النص.
ذكر تعقيب د. بشار عواد عليه.
ذكر موافقة الشيخ عبد الرحمن الفقيه للدكتور بشار، أو مخالفته.
ذكر ما جاء في نشرة الشيخ شعيب الأرناؤوط، وتعليقه.
ذكر ما جاء في نشرة دار التأصيل، وحاشيتها.
وأحيانا النص على ما جاء في نسخة الكروخي (باريس).
ذكْر ما ترجَّح للباحث.
عينة الدراسة

(32) حديثًا

أولًا: الموافقات (5)

الحديث (1)

جاء في الجزء الخامس بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (5\268):

(3078)

حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نَعَيْمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمَّا خُلِقَ آَدَمُ … الْحَدِيثُ([73]).

تعليق إبراهيم عطوة عوض:

خلا الحديث من أي تعليق له.

تعليق د. بشار عواد:

هذا الإسناد هو إسناد الحديث (3076) ولا معنى لتكراره هنا، ولم نجد له أصلًا في النسخ التي بين أيدينا، فحذفناه([74]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث غير موجود في نسخة الكروخي.

الشيخ شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب: هذا الحديث سلف قريبًا (3331)، ولم يرد في نسخنا الخطية، لذلك حذفناه([75]).

دار التأصيل:

لم يرد الحديث في النص المحقق ولا في حاشيته من نشرة دار التأصيل ([76]).

*

قلت (يوسف): أتَّفقُ مع السادة الأفاضل د. بشار وعبد الرحمن الفقيه، والشيخ شعيب ونشرة دار التأصيل في ما ذكروه؛ وذلك لأنه تكرار محض، فلعل ناشر هذا الجزء إبراهيم عطوة عوض وجد ناسخ الكتاب كرر هذا الإسناد في الكتاب خطأً؛ فظن التكرار من الترمذي فألحقه به.

الحديث (2)

جاء في الجزء الخامس بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (5\457):

(3374)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا قَفَلْنَا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ فَكَبَّرَ النَّاسُ تَكْبِيرَةً وَرَفَعُوا بِهَا أَصْوَاتَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَصَمَّ وَلا غَائِبٍ، هُوَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رُؤوسِ رِحَالِكُمْ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ، أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَنْزًا مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ.

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلٍّ، وَأَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عِيسَى.

تعليق إبراهيم عطوة عوض:

خلا الحديث من أي تعليق له.

تعليق د. بشار عواد:

هذا الحديث سيأتي بإسناده ومتنه في (3461)، ولم نجده هنا في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا، ولا ذكره المزي في هذا الباب من “التحفة”، ولا استدركه عليه أحدٌ، فَعُلِمَ أن ذكره هنا وهمٌ([77]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث غير موجود في نسخة الكروخي في هذا الموضع.

الشيخ شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب: هذا الحديث وتعليق المصنف لم يرد في هذا الموضع في أصولنا الخطية إلا في نسخة (ل)([78]).

دار التأصيل:

لم يرد الحديث في النص المحقق ولا في حاشيته من نشرة دار التأصيل([79]).

*

قلت (يوسف): أتفق مع د. بشار عواد في ما ذكره وأيَّده الشيخ عبد الرحمن الفقيه؛ وذلك لأنه محض تكرار في السند والمتن، ولعل ذلك هو ما حدا بنشرة دار التأصيل إلى حذفه.

الحديث (3)

جاء في الجزء الخامس بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (5\535):

(3515)

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ الْكُوفِيُّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ الْمُلَيْكِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا سُئِلَ اللَّهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ الْعَافِيَةَ.

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيِّ.

تعليق إبراهيم عطوة عوض:

خلا الحديث من أي تعليق له.

تعليق د. بشار عواد:

لم نجد لهذا الحديث في هذا الموضع من جامع الترمذي أثرًا في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا، ولا ذكره المزي هنا، وإنما موضعه عُقَيب الحديث رقم (3548)، وهو حديث رقم (3549) من طبعتنا فراجعه هناك([80]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث غير موجود في نسخة الكروخي.

تعليق الشيخ شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، ولم يكتب عنه في الحاشية شيئًا يتعلق بحذفه([81]).

دار التأصيل:

لم يرد الحديث في النص المحقق ولا في حاشيته من نشرة دار التأصيل([82]).

*

قلت (يوسف): أتفق مع د. بشار في ما قاله؛ وذلك لأن الحديث ذُكر في الموضع الذي أحال إليه؛ بما يجعل ذكره هاهنا أيضًا تكرارًا محضًا.

الحديث (4)

جاء في الجزء الخامس بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (5\640):

(3729)

حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ الْجَمَلِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَانِي وَإِذَا سَكَتُّ ابْتَدَأَنِي.

قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وفي الباب عن جابر، وزيد بن أسلم، وأبي هريرة، وأم سلمة.

تعليق إبراهيم عطوة عوض:

خلا الحديث من أي تعليق له.

تعليق د. بشار عواد:

هذا الحديث تقدّم بإسناده ومتنه قبل قليل (37322)، ولم نجده في هذا الموضع في شيء من النسخ، ولا معنى لتكراره هنا([83]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث غير موجود في نسخة الكروخي في هذا الموضع، ولا الذي يليه (3730).

نشرة شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، من دون فقرة: [وفي الباب عن جابر، وزيد بن أسلم، وأبي هريرة، وأم سلمة]، ولم يشر الشيخ في الحاشية إلى حذفه من أصوله الخطية ([84]).

دار التأصيل:

ورد الحديث في النص المحقق من نشرة دار التأصيل، من دون قوله: [وفي الباب عن جابر، وزيد بن أسلم، وأبي هريرة، وأم سلمة]([85]).

*

قلت (يوسف): أتفق مع د. بشار عواد في ما ذكره، وذلك لأنه تكرار محض في السند والمتن. انظر: الجامع (6\85 ط. بشار – 3722).

الحديث (5)

جاء في الجزء الخامس بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (5\666-667):

(3793)

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، قَال: سَمِعْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَرَأَ فِيهَا: إِنَّ ذَاتَ الدِّينِ عِنْدَ اللهِ الْحَنِيفِيَّةُ الْمُسْلِمَةُ لاَ الْيَهُودِيَّةُ، وَلاَ النَّصْرَانِيَّةُ، مَنْ يَعْمَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرَهُ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ: وَلَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ لاَبْتَغَى إِلَيْهِ ثَانِيًا، وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَانِيًا لاَبْتَغَى إِلَيْهِ ثَالِثًا، وَلاَ يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ.

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ.

رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ.

وَقَدْ رَوَى قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لأُبَيٍّ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ.

تعليق إبراهيم عطوة عوض:

خلا الحديث من أي تعليق له.

تعليق د. بشار عواد:

هذا الحديث مع تعليق المصنف عليه سيأتي في (3898)، لم نجده في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا ذكرًا له في هذا الموضع، فكأنه مقحم هنا([86]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

خالف الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث موجود في نسخة الكروخي في هذا الموضع (255\ب)، وأكَّد مخالفته له بأن الحديث أورده الترمذي في كتاب المناقب، في باب مناقب معاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبي، وأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم، وهذا الحديث هو الوحيد الذي فيه منقبة لأبي رضي الله عنه في هذا الباب، فلو حُذف لم يبق ما يدل على تبويب الترمذي لمناقب أبي. وكذلك هذا الحديث مكرر في المخطوط في فضائل أبي رضي الله عنه (263ب)، والذي في المطبوع برقم (3898) ([87]).

نشرة شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، عن نسخة (س)، وذكر بأنه لم يرد في أصوله الخطية([88]).

دار التأصيل:

لم يرد الحديث في النص المحقق ولا في حاشيته من نشرة دار التأصيل([89]).

*

قلت (يوسف): أتفق مع د. بشار في ما ذكره؛ وبالرجوع إلى الموضع الذي عزا إليه يتبين لنا صحة قوله، وأن الحديث تكرر بلفظه كما هو إسنادًا ومتنًا، بما يجعله تكرارًا محضًا. انظر: الجامع (6\190 ط. بشار – 3898). وبالرجوع أيضًا إلى الموضع الذي عزا إليه عبد الرحمن الفقيه في نسخة الكروخي يتبين لنا أن الحديث لم يرد في هذا الموضع كما قال بل ورد بلفظ مختلف لم يرد في نشرة د. بشار، كما في الشكل الآتي:

نسخ الصورة:
ثنا محمد بن بشار قال: ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي قال: ثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب: إن الله أمرني أن أقرأ عليك (لم يكن الذين كفروا من) قال: وسماني؟! قال: نعم ، فبكى.

هذا حديث حسن صحيح، وقد رُوي هذا الحديث عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(أ)

(ب)صورة2 2
جدول (3): صورةُ حديث أبي بن كعب في نسخة الكروخي [255 – و] ونَسْخِه

ثانيًا: المخالفات (27)

الحديث (6)

جاء في الجزء الأول من سنن الترمذي بتحقيق أحمد شاكر (1\39):

(26)([90])

حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن يزيد بن عياض، عن أبي ثفال المري، عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حُوَيْطب، عن جدته بنت سعيد بن زيد، عن أبيها، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثلَه([91]).

تعليق الشيخ أحمد شاكر:

هذا الإسناد لا يوجد في (هـ)، ولا (ك).

د. بشار عواد:

هذا الحديث لم يذكره المزي في (تحفة الأشراف)، ولا استدركه عليه المستدركون، ولا رقَّم على رواية يزيد بن عياض، عن أبي ثفال، برقم الترمذي في ترجمته من التهذيب (32/ 222)، ولم نجده في النسخ المعتمدة، وهو إسناد لا يُفرح به على كل حال، فيزيد بن عياض، وهو ابن جعدبة الليثي، كذاب، كذَّبه مالك وغيره، وقد تكلَّمنا عليه في تعليقنا على ابن ماجة([92]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

خالف الفقيه كلام د. بشار وصحَّح نسبته إلى الترمذي بدليلين أقواهما:

سؤال الترمذي لشيخه في السند الحسن بن علي الحلواني الخلَّال عن اسم (ثِفال) فأجابه([93])، مما يدل على روايته للحديث عنه.
نشرة شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وقال في الحاشية: هذا الحديث أثبتناه من هامش (أ)، وهو ثابت كذلك في بعض الأصول الخطية التي اعتمدها الشيخ أحمد شاكر في طبعته، ولم يرد في سائر أصولنا الخطية، ولا في النسخة التي اعتمدها المباركفوري في شرحه، ولم يذكره المزي في تحفة الأشراف (4/14)([94]).

دار التأصيل:

جاء الحديث في حاشية النص المحقق وذكروا بأنه كُتب بخط مغاير في حاشية الأصل([95]).

نسخة الكروخي:

جاء الحديث في نسخة باريس في هامشها بخط مغاير، كما يوضحه الشكل الآتي:

صورة3 1

شكل (2): صورة الحديث رقم (5) في الهامش الأيمن من نسخة الكروخي [ورقة 5 – ظ]

*

قلت (يوسف): الحديث صحيح النسبة إلى جامع الإمام الترمذي، بدلالة الشيخ الذي في أول إسناده وهو الحلواني، الذي يروى عنه في الجامع بكثرة، ووجودِ هذا الحديث في هامش نسخة الكروخي، مع وجوده أيضا في نسخ الشيخ أحمد شاكر مما يدل على أنه من جامع الإمام الترمذي، وليس كما شكَّك في نسبته د. بشار.

الحديث (7)

جاء في الجزء الأول من سنن الترمذي بتحقيق أحمد شاكر (1\129):

(83)

[وروى أبو أسامة وغيرُ واحد هذا الحديثَ عن هشام بن عروة، عن أبيه] عن مروان، عن بُسْرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم [نحوه].

حدثنا بذلك إسحاقُ بن منصور، قال: حدثنا أبو أسامة … بهذا([96]).

تعليق الشيخ أحمد شاكر:

وضع الشيخ أحمد شاكر الحديث بين هاتين العلامتين، وقال في حاشية النص عن الزيادة الأولى: من (ع) و (هـ) و(ك). وقال عن الثانية: من (ع).

تعليق د. بشار عواد:

هذا الحديث لم يذكره المزي في (تحفة الأشراف) منسوبًا إلى الترمذي (15785)، ولا استدركه عليه العراقي، ولا الحافظ ابن حجر في (النكت الظراف). وحينما ترجم المزي لإسحاق بن منصور في (تهذيب الكمال) وذكر روايته عن أبي أسامة حماد بن أسامة رقم عليه (خ م س ق) ولم يرقِّم عليه برقم الترمذي؛ مما يدل على أن هذا السند لم يكن في النسخ العتيقة الأصيلة التي كانت عنده من الترمذي. وأيضًا فإن هذا الحديث في بعض النسخ المتأخرة دون بعض، ولذلك فإننا نعتقد أن هذا الإسناد ليس من الترمذي([97]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

خالف الفقيه كلام د. بشار وصحح نسبته إلى الترمذي بوجوده في نسخة الكروخي (10\ب)، وذكر أنه ورد في النسخة كما يلي: (هكذا رواه غير واحد مثل هذا عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان عن بسرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا بذلك إسحاق بن منصور قال ثنا أبو أسامة بهذا).

نشرة شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب وقال في الحاشية: هذا الإسناد لم يذكره الحافظ في المزي في (تحفة الأشراف) 11\272، وهو ثابت في أصولنا الخطية([98]).

تعليق دار التأصيل:

جاء الحديث في النص المحقق ولم يحذف، وذكروا في الحاشية ما نصه: هذا الحديث مما فات المزي في (التحفة) عزوه للترمذي([99]).

صورة4 1

صورة5 1

شكل (3): صورة الحديث رقم (6) في الهامش الأيمن من نسخة الكروخي [ورقة 9 – و]

*

قلت (يوسف): الحديث صحيح النسبة إلى الجامع بدلالة وجود شيخ من شيوخ الترمذي في أول السند، كما أنه ثابت في أصول الشيخ شعيب، ونسخة الكروخي، وبذلك يعلم أن قول د. بشار (فإننا نعتقد أن هذا الإسناد ليس من الترمذي) غير صحيح.

الحديث (8) (9)

جاء في الجزء الأول من سنن الترمذي بتحقيق أحمد شاكر ( 1\303):

(162) و(163)

ووجدتُ في كتابي: أخبرني علي بن حُجْر، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن جُرَيج،
وحدثنا بشرُ بن معاذ البصري قال: حدثنا إسماعيل بن عُليَّة عن ابن جُريج بهذا الإسناد نحوَه([100]). وهذا أصحُّ.
تعليق الشيخ أحمد شاكر:

هذه الزيادات، من أول قوله (ووجدت في كتابي): من (ع). وهي زيادات جيدة زاد لنا بها إسنادان لهذا الحديث.

تعليق د. بشار عواد:

أضاف العلامة الشيخ أحمد شاكر –رحمه الله- بعد هذا إسنادين من نسخة العلامة السندي، لا وجود لهما في النسخ الأصلية، ولا ذكرهما الإمام المزي في التحفة، ولا استدركها عليه المستدركون، فهما ليسا من الكتاب، لذلك حذفناهما([101]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

يرى الفقيه أن الظاهر له في هذه الروايات أنها من بعض رواة الترمذي وليست للترمذي؛ لأنه ساق الإسناد الأول وعلق الثاني، فهذا يعتبر تكرارًا. وهو في ذلك يؤيد كلام د. بشار.

تعليق الشيخ شعيب الأرناؤوط:

جاء الإسنادان في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب وقال في الحاشية: وقع في طبعة الشيخ أحمد شاكر هنا زيادة ذكر أنها من نسخة عابد السندي (…) وهذان الإسنادان لم نقف عليهما في شيء من أصولنا الخطية، ولا في النسخة التي اعتمدها ابن سيد الناس في شرحه، ولم يذكرهما كذلك المزي في (تحفة الأشراف) 13\20-21([102]).

دار التأصيل:

لم يردا في نشرة دار التأصيل، لا في النص المحقق ولا في الحاشية([103]).

*

قلت (يوسف): أرى أن هذين الإسنادين صحيحا النسبة إلى جامع الترمذي بدلالة قوله: (وجدت في كتابي) وهو ما يعرف عند علماء الحديث بالوجادة، ثم التحديث عن شيخين من شيوخ الترمذي هما: (علي بن حجر) و(بشر بن معاذ البصري) وإعطاء حكم، فيه تفضيل للإسناد الثاني هو قوله: (وهذا أصح) فإن لم يكن قائل هذا هو الترمذي فمن إذن ؟!

الحديث (10) (11)

جاء في الجزء الثاني من سنن الترمذي بتحقيق أحمد شاكر (2\510-511):

(611) و(612)

باب

ما ذُكر في مسح النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول المائدة

حدثنا قتيبة حدثنا خالد بن زياد عن مقاتل بن حيَّان عن شهر بن حوشب قال: رأيت جرير بن عبد الله توضأ، ومسح على خفيه، فقلت له في ذلك، فقال: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ، ومسح على خفيه»، فقلت له: أقبل المائدة، أم بعد المائدة؟ فقال: ما أسلمت إلا بعد المائدة.

حدثنا محمد بن حُميد الرازي قال: حدثنا نُعيم بن مَيْسَرة النحوي عن خالد بن زياد: نحوَه.

قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، لا نعرفه مثلَ هذا إلا من حديث مقاتل بن حيان عن شهر بن حَوْشَب.

تعليق الشيخ أحمد شاكر:

هذا الباب كله (رقم431) زيادة من (ع) ولم يذكر في سائر النسخ([104]).

تعليق د. بشار عواد:

أضاف العلامة أحمد شاكر بعد هذا بابًا من نسخة السندي ساق فيه طريقين لحديث جرير بن عبدالله في المسح على الخفين احتلا الرقمين (611) و(612)، وقد تقدم هذا الحديث برقم (94)، وصرَّح العلامة بأن هذا الباب لم يرد في شيء من النسخ وهو كذلك، فالصواب حذفه، لأن الترمذي لم يذكره في هذا الموضع ولا أشار إلى ذلك أحد ممن نقل عنه([105]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

أيَّد الفقه رأي د. بشار؛ واعتذر للشيخ شاكر بأنه وجدها في نسخة السندي؛ فظنها من السنن؛ فأثبتها، ونبَّه عليها.

نشرة شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديثان في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب وقال في الحاشية: زاد بعد هذا في طبعة الشيخ أحمد شاكر (…) الحديثين. ولم يرد هذا في شيء من أصولنا الخطية، ولم يعزُه في (تحفة الأشراف) إلى الترمذي في كتاب الصلاة وإنما عزاه إليه في كتاب الطهارة بالإسناد الأول فقط رقم (94) وقلنا هناك: إنه حسن([106]).

دار التأصيل:

جاء الحديثان في حاشية النص المحقق من نشرة دار التأصيل عن نسخة (ن) السليمانية، ونقلوا أنه قد كُتب أمامه في الحاشية: (هذا الباب ليس عند الكروخي) ([107]).

*

قلت (يوسف): الباب صحيح النسبة إلى جامع الإمام الترمذي وأنسبُ الصحةَ إلى الجامع؛ احترازًا من أن يكون هو في رواية معينة من دون أخرى، وذلك بدلالة التحديث فيه عن شيخين من شيوخ الترمذي في الجامع هما: قتيبة بن سعيد ومحمد بن حميد الرازي، كما أنه يحتوي على صيغ يكثر الترمذي من ذكرها في جامعه هي قوله (هذا حديث غريب) إلخ، كما أنه موجود في نسخة ثانية غير نسخة الشيخ السندي؛ مما يؤكد صحة نسبة الباب إلى جامع الإمام الترمذي.

الحديث (12)

جاء في الجزء الثالث بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي (3\300):

(980)

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَامُ بْنُ الْمِصَكِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا، وَلاَ أُحِبُّ مَوْتًا كَمَوْتِ الْحِمَارِ.

قِيلَ: وَمَا مَوْتُ الْحِمَارِ؟ قَالَ: مَوْتُ الْفَجْأَةِ.

تعليق محمد فؤاد عبد الباقي:

لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة سوى الترمذي.

تعليق د. بشار عواد:

هذا الحديث ليس من سنن الترمذي قطعًا، إذ لم نجد له أصلًا في النسخ المخطوطة ولا الشروح، وإنما جاء في طبعة بولاق، وعنها متن عارضة الأحوذي. وأيضًا: فإن المزي لم يذكر هذا الحديث في (التحفة) ولا استدركه عليه المستدركون كالحافظين العراقي وابن حجر. وأيضًا: فإن ابن حجر الهيثمي ذكر الحديث في مجمع الزوائد 2\323، ونسبه إلى الطبراني، وهو عنده كذلك في الكبير (10049) وفي الأوسط (5898)، والله الموفق للصواب ([108]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

أيد الفقيه كلام د. بشار بقوَّة، وصرَّح بأنه عين الصواب، وشكره على صنيع فعله، ثم أحال إلى العلل للدارقطني (5\143).

نشرة الشيخ شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب وقال في الحاشية: هذا الحديث ليس في شيء من أصولنا الخطية، ولم يذكره المزي في (تحفة الأشراف) ([109]).

دار التأصيل:

حُذف الحديث في نشرة دار التأصيل، ولم يشيروا في الحاشية إلى أي كلام عنه([110]).

*

قلت (يوسف): أرى أن هذا الحديث صحيح النسبة إلى جامع الإمام الترمذي بدلالة الشيخ الذي جاء في أول السند وهو (أحمد بن الحسن) فهو من شيوخ الترمذي في جامعه، كما أن هذا الحديث أخرجه أبو سعيد الشاشي (ت335هـ) (أحد من روى جامع الترمذي) في مسنده (1\358) عن شيخه إسحاق بن إبراهيم عن مسلم بن إبراهيم، ومسلم شيخ الترمذي في هذا الحديث. مما يشي بظن أن هذا الحديث من رواية الشاشي عن الترمذي، ونُقل إلى النسخ الخطية لرواية المحبوبي، أما نفيه عن جامع الترمذي جملة كما فعل د. بشار فلا يصح لما تقدَّم، وبذلك يعلم خطأ د. بشار في قوله: (هذا الحديث ليس من سنن الترمذي قطعًا)؛ لأنه من الممكن أن يكون من رواية أخرى غير الرواية المشهورة المتداولة.

الحديث (13)

(1309)

جاء في الجزء الثالث بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي (3\591-592):

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتَّبَعْهُ، وَلاَ تَبِعْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ.

تعليق محمد فؤاد عبد الباقي:

أخرجه ابن ماجه في: 15 كتاب الصدقات، باب الحوالة، حديث رقم 2404 (بتحقيقنا).

تعليق د. بشار عواد:

هذا الحديث ليس من سنن الترمذي لأمور منها:

الأول: أن ابن عساكر لم يذكره في الأطراف، كما أن المزي لم يذكره في التحفة، ولا استدركه عليه الحافظان العراقي وابن حجر، فمن غير المعقول أن يغفل عن ذكره أربعة من جهابذة العلماء.

الثاني: أن المزي حينما ترجم لإبراهيم بن عبدالله الهروي في (تهذيب الكمال) لم يرقم برقم الترمذي على روايته عن هشيم، ولا ذكر مثل ذلك في ترجمة هشيم منه.

الثالث: أن مجد الدين ابن تيمية حينما ذكر الحديث في المنتقى لم ينسبه إلا لابن ماجة، وكذا فعل الزيلعي في نصب الراية 4\59، وابن حجر في الفتح 4\587.

الرابع: أن ابن حجر الهيثمي ذكر الحديث في مجمع الزوائد ظنًّا منه رحمه الله أن أحدًا من أصحاب الكتب الستة لم يخرجه، وهو أمر يدل على عدم وجود الحديث عند الترمذي وإن كان موجودًا عند ابن ماجة (2404)، فهذا من أوهامه.

أما قول الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير 3\53: ورواه أحمد والترمذي من حديث ابن عمر نحوه. فهو من أوهامه التي تابعه عليها الشوكاني في شرحه للمنتقى، وهو يخالف قوله في الفتح الذي ذكرناه قبل قليل، وصواب العبارة: ورواه أحمد وابن ماجة من حديث ابن عمر نحوه. وهذا يعضد صنيع البوصيري في مصباح الزجاجة حينما ذكر هذا الحديث (الورقة 152)، والله الموفق للصواب. وإليه المرجع والمآب([111]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

أيد الفقيه كلام د. بشار؛ وذكر بأن الحديث مخرج في كتاب العلل الكبير للترمذي (1\523) فلعل بعض النساخ لما وجده في العلل ظنه من السنن؛ فنقله إليه.

تعليق الشيخ شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب بعده: هذا الحديث لم يرد في أصولنا الخطية، ولا في شرحي العراقي والمباركفوري، ولم يعزه صاحب (تحفة الأشراف) 6\253 إلا لابن ماجه([112]).

دار التأصيل:

جاء الحديث في حاشية النص المحقق وذكروا بأنه في نسخة (ن) السليمانية، و(ك) دار الكتب المصرية([113]).

*

قلت (يوسف): أرى أن هذا الحديث صحيح النسبة إلى جامع الإمام الترمذي بدلالة وجود شيخ من شيوخه في الجامع في الحديث هو (إبراهيم بن عبد الله الهروي) كما أنه ورد في نسختين أخريين للكتاب كما جاء في نقل نشرة دار التأصيل.

الحديث (14)

جاء في الجزء الرابع بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (4\147):

(1588)

حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ أَبِي كَبْشَةَ البَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: «أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ البَحْرَيْنِ»، وَأَخَذَهَا عُمَرُ مِنْ فَارِسَ، وَأَخَذَهَا عُثْمَانُ مِنَ الفُرْسِ.

وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا، فَقَالَ: هُوَ مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

تعليق إبراهيم عطوة عوض:

خلا الحديث من أي تعليق له.

تعليق د. بشار عواد:

هذا الحديث ليس من أحاديث الترمذي؛ لأمور:

أن المزي لم يذكره في تحفة الأشراف، ولا استدركه عليه الحافظان: العراقي وابن حجر.
أن المزي لما ترجم للحسين بن أبي كبشة في تهذيب الكمال وذكر روايته عن عبد الرحمن بن مهدي لم يرقم عليه برقم الترمذي.
أن الهيثمي ذكره في (مجمع الزوائد). وانظر المسند الجامع 6\26 حديث (3976) ([114]).
رأي عبد الرحمن الفقيه:

أيَّد الفقيه كلام د. بشار، وذكر بأن الحديث مخرج في العلل الكبير للترمذي (2\679)، وأنه غير موجود في نسخة الكروخي، واعتذر لوجوده في السنن باحتمال أن بعض النساخ وجده في العلل الكبير فظنّه من السنن؛ فنقله إليه.

تعليق الشيخ شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب بعده: لم يرد هذا الحديث في شيء من الأصول الخطية التي بأيدينا، ولا في شرحي العراقي والمباركفوري، ولم يذكره الحافظ المزي في (تحفة الأشراف)، ولا استدركه عليه الحافظان ابن العراقي وابن حجر، لكن أورده ابن العربي في (عارضة الأحوذي) 7\85، وشرح عليه، وابن العربي إنما يروي (سنن الترمذي) عن أبي الحسين القطيعي، عن أبي يعلى أحمد بن عبد الواحد المعروف بابن زوج الحُرَّة، عن أبي علي الحسن بن محمد بن شعبة المروزي، عن المحبوبي، عن الترمذي، وليس عندنا منها سوى قطعة من نسخة (ل)([115]).

دار التأصيل:

جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة دار التأصيل، وذكروا بأنه زيادة عن نسخة (ن) السليمانية([116]).

*

قلت (يوسف): هذا الحديث صحيح النسبة إلى جامع الإمام الترمذي بدلالة وجود شيخ من شيوخه في الجامع في الحديث هو (الحسين بن أبي كبشة البصري)، كما أنه يحتوي على صيغة يستخدمها الترمذي بقلة في الجامع وبكثرة في كتاب (العلل الكبير) هي قوله: (وسألت محمدًا) يعني البخاري، كما أنه موجود في نسخة ثانية للجامع كما جاء في تعليق نشرة دار التأصيل، كل ذلك يؤكد صحة نسبة الحديث إلى جامع الإمام الترمذي؛ وليس كما قال د. بشار عواد!

الحديث (15)

(1800)

جاء في الجزء الرابع بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (4\258):

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ وَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ.

تعليق إبراهيم عطوة عوض:

خلا الحديث من أي تعليق له.

تعليق د. بشار عواد:

هذا الحديث ليس من أحاديث الترمذي، فهو ليس في المخطوطات المعتمدة، ولا في تحفة الأحوذي، وحينما ذكر المزي هذا الحديث في التحفة 5\ حديث (6968) نسبه إلى النسائي، ولم يستدركه عليه المستدركون. وأيضًا فإنه لم يرقم على رواية جعفر بن عون عن سعيد بن أبي عروبة في (تهذيب الكمال)، ولا ذكر رواية عبدالله بن عبدالرحمن عنه أصلًا (5\71-72) ([117]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأنه غير موجود في نسخة الكروخي.

تعليق الشيخ شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب بعده: هذا الحديث بتمامه لم يرد في شيء من أصولنا الخطية، ولا في أي من الشروح، ولا في (تحفة الأشراف) ([118]).

دار التأصيل:

جاء الحديث في حاشية نشرة دار التأصيل، وذكروا بأنه زيادة في نسخة (م) دار الكتب و(ن) السليمانية، و(ك) دار الكتب ([119]).

قلت (يوسف): هذا الحديث صحيح النسبة إلى جامع الإمام الترمذي بدلالة وجود شيخ من شيوخه في الجامع في الإسناد هو (عبد الله بن عبد الرحمن)، كما أن عدم وجوده في نسخة الكروخي لا يعني عدم وجوده في كل نسخ الجامع الأخرى؛ إذ إن نسخة الكروخي تحتوي على رواية المحبوبي عن الترمذي، وللكتاب روايات أخرى، وقد آزر صحة نسبة هذا الحديث إلى الجامع كونه موجودًا في ثلاث نسخ خطية ذكرتها نشرة دار التأصيل، مما يدل على خطأ د. بشار عواد في قوله: (هذا الحديث ليس من أحاديث الترمذي).

الحديث (16)

جاء في الجزء الرابع بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (4\258):

(1823)

ما جاء في الدعاء على الجراد

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُلاثَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالا: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَعَا عَلَى الْجَرَادِ، قَالَ: اللَّهُمَّ أَهْلِكِ الْجَرَادَ، اقْتُلْ كِبَارَهُ، وَأَهْلِكْ صِغَارَهُ، وَأَفْسِدْ بَيْضَهُ، وَاقْطَعْ دَابِرَهُ، وَخُذْ بِأَفْوَاهِهِمْ عَنْ مَعَاشِنَا وَأَرْزَاقِنَا إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَدْعُو عَلَى جُنْدٍ مِنْ أَجْنَادِ اللهِ بِقَطْعِ دَابِرِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهَا نَثْرَةُ حُوتٍ فِي الْبَحْرِ.

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَمُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ قَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ وَهُوَ كَثِيرُ الْغَرَائِبِ وَالْمَنَاكِيرِ، وَأَبُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثِقَةٌ وَهُوَ مَدَنِيٌّ.

تعليق إبراهيم عطوة عوض:

خلا الحديث من أي تعليق له.

تعليق د. بشار عواد:

هذا الحديث ليس من كتاب الترمذي؛ إذ لم نجد له أصلًا في جميع النسخ الخطية التي بين أيدينا، ولا هو في نسخة العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني، كما يظهر من صحيح الترمذي وضعيف الترمذي، وإنما انفردت به المطبوعة البولاقية، ولم يذكره المزي في (تحفة الأشراف)، وإنما أضافه محققه من النسخة المطبوعة، ولم يحسن في ذلك صنعًا، فهذا الحديث تعمد المزي عدم عزوه إلى الترمذي؛ لأنه ليس منه، ولا أدلُّ على ذلك من رقمه على ترجمة زياد بن عبدالله بن علاثة العقيلي في (تهذيب الكمال) برقم ابن ماجة حسب، بله قوله في آخر الترجمة: (روى له ابن ماجة حديثًا واحدًا وقد وقع لنا عاليًا من روايته). ثم ساقه من طريق الخطيب بمتنه وإسناده (9\491 – 492). ثم لو كان لهذا الحديث أصلًا في كتاب الترمذي لاستدركه الحافظان العراقي أو تلميذه ابن حجر على المزي. وأيضًا فإن البوصيري قد ساقه في (مصباح الزجاجة) (الورقة 199) مما يجزم تفرد ابن ماجة به، والظاهر أنه من إضافات الرواة([120]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأنه غير موجود في نسخة الكروخي، وذكر ما نصه: مما يؤيد ذلك أن ابن الجوزي ذكره في الموضوعات وذكر السيوطي إخراج ابن ماجه له فقط.

تعليق الشيخ شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب: هذا الباب برُمَّته لم يرد في أصولنا الخطية، ولا في شروح الترمذي ولا في (تحفة الأشراف)([121]).

دار التأصيل:

جاء الحديث في حاشية نشرة دار التأصيل، وذكروا بأنه زيادة في (م)، و(ن) و(ك) مع اختلاف في الألفاظ، ثم قالوا: وفي القلب شيء من نسبة هذا الحديث لرواية المحبوبي، عن الترمذي، فلم نقف على من عزاه للترمذي سوى ابن الأثير –على تردد- في جامع الأصول (7\431)، ولم ترجم المزي وغيره لزياد بن عبد الله بن علائة لم يذكروا له سوى ابن ماجة، وذكره البوصيري في زوائد ابن ماجة (3\237)، وهي قرينة على أنه لم يقف عليه عند الترمذي. والله أعلم ([122]).

*

قلت (يوسف): أرى صحة نسبة الحديث إلى جامع الإمام الترمذي بعدة قرائن: الأولى: احتواء أول السند على شيخ من شيوخ الترمذي في جامعه، هو (محمود بن غيلان)، الثانية: وجود صيغة يكثر الترمذي من ذكرها في الجامع وهي قوله: (هذا حديث غريب) إلخ، الثالثة: مؤازرة ثلاث نسخ للجامع، كما جاء في حاشية نشرة دار التأصيل، من أجل ذلك كله صح نسبته إلى الجامع، أما تحقيق كونه من رواية المحبوبي أو من رواية أخرى فإن لذلك شأنًا آخر، ونحن نناقش الدكتور بشارًا في نسبته إلى الجامع فقط؛ لأنه نفى نسبته إلى الجامع مطلقًا ولم يحترز؛ إذ قال: (هذا الحديث ليس من كتاب الترمذي)!

الحديث (17)

جاء في الجزء الرابع بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (4\348):

(1973)

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا كَانَ خُلُقٌ أَبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْكَذِبِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُحَدِّثُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالْكِذْبَةِ فَمَا يَزَالُ فِي نَفْسِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ مِنْهَا تَوْبَةً.

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.

تعليق إبراهيم عطوة عوض:

خلا الحديث من أي تعليق له.

تعليق د. بشار عواد:

هذا الحديث ليس من الترمذي في شيء لما يأتي:

أن المزي لم يذكره في (تحفة الأشراف)، ولم يستدركه عليه أي من الحافظين: العراقي وابن حجر.
أن المنذري ذكر الحديث في (الترغيب والترهيب) 3\597، ونسبه إلى أحمد والبزار وابن حبان والحاكم، ولم يذكر الترمذي.
وهذا الحديث ذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد) 1\142.
كما ذكره في كشف الأستار في زوائد مسند البزار على الكتب الستة (193)([123]).
رأي عبد الرحمن الفقيه:

أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث غير موجود في نسخة الكروخي.

الشيخ شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب: هذا الحديث لم يرد في شيء من أصولنا الخطية، ولا في شرحي العراقي والمباركفوري، ولا في (تحفة الأشراف)([124]).

دار التأصيل:

هذا الحديث لم يرد في نشرة دار التأصيل، لا في النص المحقق ولا في حاشيته ([125]).

*

قلت (يوسف): أرى صحة نسبة الحديث إلى جامع الإمام الترمذي بقرنيتين: الأولى: احتواء أول السند على شيخ من شيوخ الترمذي في جامعه، هو (يحيى بن موسى)، الثانية: وجود صيغة يكثر الترمذي من ذكرها في الجامع وهي قوله: (هذا حديث حسن).

الحديث (18)

جاء في الجزء الرابع بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (4\411):

(2086)

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقِّرِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا مَثَلُ الْمَرِيضِ إِذَا بَرَأَ وَصَحَّ كَالبَرْدَةِ تَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ فِي صَفَائِهَا وَلَوْنِهَا.

تعليق إبراهيم عطوة عوض:

خلا الحديث من أي تعليق له.

تعليق د. بشار عواد:

هذا ليس من الترمذي، فلم يذكره المزي في (تحفة الأشراف)، ولا وجدناه في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا، وهو حديث موضوع ساقه السيوطي في اللآلئ المصنوعة 2\399، ولم ينسبه إلى الترمذي([126]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

أيَّد الفقيه كلام د. بشار واستحسنه وذكر بأن الحديث ذكره الهيثمي في المجمع (2\303) وقال عنه: رواه البزار والطبراني في الأوسط. بالإضافة إلى أنه غير موجود في نسخة الكروخي.

الشيخ شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب: هذا لم يرد في شيء من أصولنا الخطية ولا في (تحفة الأشراف)، ولا في شروح الترمذي([127]).

دار التأصيل:

لم يذكر الحديث في النص المحقق ولا في حاشيته من نشرة التأصيل، وذكروا ما نصه: قبله (يعني الحديث) في تحفة الأحوذي (6\218): باب التداوي بالرماد، وقال الشارح: سقط هذا الباب من بعض النسخ ([128]).

*

قلت (يوسف): أرى صحة نسبة هذا الحديث إلى جامع الإمام الترمذي لاحتوائه على شيخ من شيوخه في الجامع هو (علي بن حجر)، وكذلك؛ لأن عدم وجوده في نسخة الكروخي لا يعني عدم وجوده في سائر النسخ؛ بدليل ما جاء في حاشية نشرة دار التأصيل نقلًا عن تحفة الأحوذي بأن هذا الحديث سقط من بعض النسخ، وهذا يعني أنه لم يسقط من بعضها الآخر، بما يشي أنه جاء في رواية معينة من دون أخرى، فإن ثبت ذلك عُلم خطأ قول د. بشار (هذا ليس من الترمذي).

الحديث (19)

جاء في الجزء الرابع بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (4\412):

(2088)

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ رَجُلًا مِنْ وَعَكٍ كَانَ بِهِ فَقَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: هِيَ نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي الْمُذْنِبِ؛ لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ.

تعليق إبراهيم عطوة عوض:

خلا الحديث من أي تعليق له.

تعليق د. بشار عواد:

هذا الحديث لم يذكره المزي في (تحفة الأشراف) ولا استدركه عليه المستدركون، ولا وجدناه في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا، فهو ليس من الترمذي([129]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث غير موجود في نسخة الكروخي، بالإضافة إلى أن الهيثمي في المجمع (2\298) صرَّح بأن الحديث مخرج في سنن ابن ماجة وليس في سنن الترمذي.

الشيخ شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب: وهذا أيضا لم يرد في شيء من النسخ الخطية، ولا في (تحفة الأشراف)، ولا في شيء من الشروح على الترمذي مما بين أيدينا([130]).

دار التأصيل:

لم يذكر الحديث في النص المحقق ولا في حاشيته من نشرة التأصيل ([131]).

*

قلت (يوسف): أرى صحة نسبة هذا الحديث إلى جامع الإمام الترمذي لاحتوائه على شيخين من شيوخه في الجامع هما (هناد بن السري) و(محمود بن غيلان)، وكذلك؛ لأن عدم وجوده في نسخة الكروخي لا يعني عدم وجوده في سائر النسخ، كما جاء الحديث عند ابن العربي (ت543هـ) في شرحه (عارضة الأحوذي) (8\227)


وليس كما قال الشيخ شعيب، وعزاه المناوي (ت1031هـ) في فيض القدير (7\10) إلى الترمذي، كما أخرجه شيخ الإمام الترمذي هناد بن السري في كتابه الزهد (233 ط. دار الخلفاء – الكويت)، كل ذلك يؤكد صحة نسبته إلى جامع الإمام الترمذي وليس كما قال د. بشار (ليس من الترمذي).

السليماني
11-29-2025, 10:49 AM
الحديث (20)

جاء في الجزء الرابع بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (4\412):

(2089)

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الحَسَنِ قَالَ: كَانُوا يَرْتَجُونَ الحُمَّى لَيْلَةً كَفَّارَةً لِمَا نَقَصَ مِنَ الذُّنُوبِ.

تعليق إبراهيم عطوة عوض:

خلا الحديث من أي تعليق له.

تعليق د. بشار عواد:

هذا ليس من جامع الترمذي للأسباب التي ذكرناها في الذي قبله. والله أعلم([132]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث غير موجود في نسخة الكروخي، كما أن هذا السند ليس حديثًا مرفوعًا إنما هو أثر عن الحسن.

الشيخ شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب: وهذا أيضا حاله كحال سابقه ليس في النسخ ولا في (التحفة) ولا في الشروح التي بين أيدينا، فالله تعالى أعلم([133]).

دار التأصيل:

لم يذكر الحديث في النص المحقق ولا في حاشيته من نشرة التأصيل ([134]).

*

قلت (يوسف): أيَّد الفقيه كلام د. بشار بأن السند غير موجود في نسخة الكروخي، وقد تقدمت الإجابة عن هذا الإيراد، كما أيَّده بأنه ليس حديثا مرفوعًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما هو أثر عن الحسن، وكأنه يومئ بذلك إلى أن الترمذي لا يسند في أحاديث الجامع عن التابعين كالحسن، وذلك غير صحيح بدليل أنه قال (1\518 ط. بشار) حديث (511): حدثنا قتيبة، قال: حدثنا العلاء بن خالد القرشي، قال: رأيت الحسن البصري دخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب، فصلى ركعتين، ثم جلس.

وقال (2\124 ط. بشار) حديث (759): حدثنا هناد، قال: أخبرنا الحسين بن علي الجعفي، عن إسرائيل أبي موسى، عن الحسن البصري قال: كان إذا ذكر عنده صيام ستة أيام من شوال، فيقول: والله لقد رضي الله بصيام هذا الشهر عن السنة كلها.

من أجل ذلك أرى صحة نسبة هذا الأثر إلى جامع الإمام الترمذي بدليل وجود شيخ الإمام الترمذي في أول الإسناد وهو (إسحاق بن منصور).

الحديث (21) و(22)

جاء في الجزء الرابع بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (4\456):

(2153) و(2154)

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَذَلِكَ فِي الْمُكَذِّبِينَ بِالقَدَرِ.

باب

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الْمَوَالِي الْمُزَنِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَكُلُّ نَبِيٍّ كَانَ: الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللهِ، وَالمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللهِ، وَالمُتَسَلِّطُ بِالجَبَرُوتِ لِيُعِزَّ بِذَلِكَ مَنْ أَذَلَّ اللَّهُ، وَيُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللَّهُ، وَالمُسْتَحِلُّ لِحُرُمِ اللهِ، وَالمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي.

هَكَذَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي هَذَا الحَدِيثَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا وَهَذَا أَصَحُّ.

تعليق إبراهيم عطوة عوض:

خلا الحديثين من أي تعليق له.

تعليق د. بشار عواد:

هذان الحديثان ليسا من جامع الترمذي، إذ لم يردا في النسخ التي بين أيدينا، ولم نجد لهما أثرًا في نسخة العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني، -نصره الله تعالى- ولم يذكرهما المزي في (تحفة الأشراف) ولا استدركهما عليه أحد من المستدركين([135]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

لم يخالف الفقيه كلام د. بشار، وذكر بأن الحديثين غير موجودين في نسخة الكروخي، وهذا يعد تأييدًا لكلامه من دون تصريح، ولعل سبب ذلك يعود إلى أن ابن كثير عزاه إلى أحمد وقال في آخره: قال الترمذي: حسن صحيح غريب.

الشيخ شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديثان في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب: لم يردا في شيء من أصولنا الخطية، ولم يذكرهما المزي في (تحفة الأشراف)([136]).

دار التأصيل:

جاء الحديثان في حاشية النص من نشرة دار التأصيل، وذكروا بأنه زيادة عن نسخة (ف) فيض الله أفندي، وقالوا: بأن الحديث الأول نسبه للترمذي التبريزي في (مشكاة المصابيح) (1\38)، والمناوي في (فيض القدير) (4\133)، والثاني نسبه للترمذي السيوطي في (الجامع الصغير) (6992)، والمناوي في (فيض القدير) (4\95) ([137]).

*

قلت (يوسف): أرى صحة نسبة هذين الحديثين إلى جامع الإمام الترمذي بعدة قرائن: الأولى: وجود شيخ الإمام الترمذي (قتيبة بن سعيد) في الجامع في أول إسناديهما. الثانية: وجودهما في إحدى نسخ الكتاب كما جاء في حاشية نشرة دار التأصيل التي ذكرت بأنهما موجودان في نسخة فيض الله أفندي، والثالثة: عزو بعض العلماء المتقدمين الحديثين إلى جامع الإمام الترمذي، كما في حاشية نشرة دار التأصيل أيضًا. الرابعة: احتواء الباب على صيغة يستخدمها الترمذي في جامعه بعد إيراد الأحاديث، وهي العبارة التي خُتم بها الباب: (وهذا أصح). انظر: الجامع (4\470 ط. بشار – حديث 2759). الخامسة: مجيئهما في شرح السيوطي (قوت المغتذي على جامع الترمذي – 1\517) وشرحهما من دون أن يذكر السيوطي شيئًا عن إقحامهما في النسخ الخطية.

الحديث (23)

جاء في الجزء الرابع بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (4\463):

(2161)

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَجَّ يَزِيدُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الوَدَاعِ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القَطَّانِ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَبْتًا صَاحِبَ حَدِيثٍ، وَكَانَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ جَدَّهُ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ يَقُولُ حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ جَدِّي مِنْ قِبَلِ أُمِّي.

تعليق إبراهيم عطوة عوض:

خلا الحديث من أي تعليق له.

تعليق د. بشار عواد:

هذا الحديث تقدَّم في أبواب الحج من هذا الكتاب (926) وتكراره في هذا الموضع خطأ، إذ لم يذكره المزي في التحفة ولا استدركه عليه المستدركون، فلم ينصُّوا أنه مذكور في الفتن ولا وجدناه في شيء من النسخ أو الشروح التي بين أيدينا([138]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

أيَّد الفقيه كلام د. بشار واستحسنه جدًّا، وذكر بأن الحديث غير موجود في نسخة الكروخي.

الشيخ شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب: قد سلف هذا الحديث في كتاب الحج برقم (925)، وتكراره في هذا الموضع خطأ، فليس هو في شيء من أصولنا الخطية، وقد عزاه المزي في (تحفة الأشراف) إلى الترمذي في كتاب الحج فحسب ([139]).

دار التأصيل:

جاء الحديث في حاشية نشرة دار التأصيل، وذكروا بأنه زيادة عن نسخة (ف2) فيض الله أفندي ([140]).

*

قلت (يوسف): أرى صحة نسبة هذا الحديث إلى جامع الإمام الترمذي بقرنيتين: الأولى: احتواؤه على شيخ من شيوخ الترمذي في جامعه، وهو (قتيبة بن سعيد)، والثانية: مجيئه في نسخة فيض الله أفندي للجامع، كما جاء في حاشية دار التأصيل. نعم الحديث سبق ذكر سنده في كتاب الحج، ولكنه في كتاب الفتن ذكره بلفظ مختلف؛ إذ في كتاب الحج: (حج بي أبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم)، وفي كتاب الفتن (حج يزيد مع النبي صلى الله عليه وسلم) كما في هذا الحديث. بالإضافة إلى أن قوله (فقال علي بن المديني) إلى آخره ليست في الموضع الأول؛ إذن هو ليس تكرارا محضًا.

الحديث (24)

جاء في الجزء الرابع بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (4\548):

(2300)

حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ الْعُصْفُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ النُّعْمَانِ الأَسَدِيِّ، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الأَسَدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى صَلاَةَ الصُّبْحِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَامَ قَائِمًا، فَقَالَ: عُدِلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ بِالشِّرْكِ بِاللَّهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ.

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا عِنْدِي أَصَحُّ، وَخُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ لَهُ صُحْبَةٌ، وَقَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَحَادِيثَ وَهُوَ مَشْهُورٌ.

تعليق إبراهيم عطوة عوض:

خلا الحديث من أي تعليق له.

تعليق د. بشار عواد:

هذا الحديث ليس من جامع الترمذي قطعًا، إذ لم يذكره المزي في (تحفة الأشراف)، وإنما أضافه محققه من المطبوع، فأخطأ في ذلك، ومما يقطع بخطئه أن المزي حينما ترجم لخريم بن فاتك في (تهذيب الكمال) وذكر الرواة عنه ومنهم حبيب بن النعمان لم يرقم عليه برقم الترمذي. وأيضًا فإن التبريزي لما ذكر هذا الحديث في مشكاة المصابيح (3779) عزاه لأبي داود وابن ماجة، ولم يعزه للترمذي. وأيضًا فإن السيوطي لما ساقه في الدر المنثور 44\6، لم يذكر الترمذي في مَنْ أخرجه([141]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث غير موجود في نسخة الكروخي.

الشيخ شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب: ليس هو في شيء من أصولنا الخطية ([142]).

دار التأصيل:

لم يرد الحديث في النص المحقق ولا في حاشيته من نشرة دار التأصيل ([143]).

*

قلت (يوسف): أرى صحة نسبة هذا الحديث إلى جامع الإمام الترمذي؛ لاحتوائه على شيخ من شيوخ الترمذي في الجامع وهو (عبد بن حميد)، ولمجيء ثلاث صيغ من صيغ الترمذي التي يستخدمها في جامعه، وهي قوله: (هذا عندي أصح). انظر: الجامع (2\212 ط. بشار – 870)، وقوله: (له صحبة). انظر: الجامع (2\381 ط. بشار – 1085)، و(4\25-2147)، وقوله: (وَقَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَحَادِيثَ). انظر: الجامع (3\273 ط. بشار-1634)، و(3\273 – 1634)، و(5\86- 3020).

الحديث (25)

جاء في الجزء الرابع بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (4\627):

(2439)

حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ عن عمر بن يزيد الكوفي، حدثنا علي بن هلال، عن جسْر، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَشْفَعُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمِثْلِ رَبِيعَةَ، وَمُضَرَ.

تعليق إبراهيم عطوة عوض:

خلا الحديث من أي تعليق له.

تعليق د. بشار عواد:

هذا الحديث المرسل ليس من جامع الترمذي: إذ لم نجده في شيء من النسخ التي بين أيدينا، ولا ذكره المزي في (تحفة الأشراف) ولا استدركه عليه المستدركون، وأيضًا فإن في رجال إسناده من ليس من رجال الكتب الستة أصلًا([144]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث غير موجود في نسخة الكروخي.

الشيخ شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب: هذا الحديث لم يرد في شيء من أصولنا الخطية، ولا في (تحفة الأشراف) ولا في (تحفة الأحوذي) ([145]).

دار التأصيل:

لم يرد الحديث في النص المحقق ولا في حاشيته من نشرة دار التأصيل ([146]).

*

قلت (يوسف): أرى صحة نسبة هذا الحديث إلى جامع الإمام الترمذي؛ لاحتوائه على شيخ من شيوخه في الجامع هو (أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ)، ولمجيئه في شرح تحفة الأحوذي للمباركفوري (ت1353هـ) وقال (7\132): هذا الحديث إنما وقع في بعض نسخ الترمذي ولذا وضعه صاحب النسخة الأحمدية على الهامش.

وكونه وقع في بعض نسخ الترمذي يدل – ولو ظنًّا – أن وقوعه في بعضها رواية، وعدم وقوعه في النسخ الأخرى رواية ثانية، أو يكون سقَط من النسخ الثانية، أما أن يُدَّعى الإقحام في النسخ التي وقع فيها هذا الحديث فذلك أمر بعيد.

الحديث (26)

جاء في الجزء الخامس بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (5\325):

(3172)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مرسلا ليس فيه عن ابن عباسٍ.

حدثنا محمد بن بشار. حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير قالَ: لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَكَّةَ قَالَ رَجُلٌ: أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ، فَنَزَلَتْ: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا، وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ} النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ.

تعليق إبراهيم عطوة عوض:

خلا الحديث من أي تعليق له.

تعليق د. بشار عواد:

هذان النصان ليسا من “سنن الترمذي”، إذ لم نجدهما في النسخ، أو الشروح، التي بين أيدينا، كما لم يذكرهما المزي في “تحفة الأشراف”، ولا استدركهما عليه الْمستدركون كالحافظين: العراقي، وابن حَجَر([147]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث غير موجود في نسخة الكروخي.

نشرة شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، ولم يذكر شيئًا في الحاشية([148]).

دار التأصيل:

جاء الحديث في النص المحقق من نشرة التأصيل، وكتبوا في الحاشية: هذا الحديث ليس في الأصل (يعني نسخة الكروخي)، و(س)، و(تحفة الأشراف)، وهو ثابت في (ف4) (نسخة فيض الله أفندي)، و(ف6)، و(ف2)، و(ك)، و(ع)([149]).

*

قلت (يوسف): أرى صحة نسبة هذين الحديثين إلى جامع الإمام الترمذي؛ وذلك لأنهما يحتويان على شيخ من شيوخ الإمام الترمذي في الجامع، كما أنهما وردَا في خمس نسخ خطية نصَّت عليها نشرة دار التأصيل.

الحديث (27)

جاء في الجزء الخامس بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (5\412):

(3308)

حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ}، قَالَ: كَانَتْ الْمَرْأَةُ إِذَا جَاءَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لِتُسْلِمَ حَلَّفَهَا بِاللَّهِ مَا خَرَجْتُ مِنْ بُغْضِ زَوْجِي مَا خَرَجْتُ إِلَّا حُبًّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ.

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.

تعليق إبراهيم عطوة عوض:

خلا الحديث من أي تعليق له.

تعليق د. بشار عواد:

هذا الحديث ليس من جامع الترمذي، فإننا لم نجده في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا، ولم يذكره المزي في التحفة ولا استدركه عليه المستدركون، وذكره السيوطي في (الدر المنثور) ولم ينسبه إلى الترمذي([150]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث غير موجود في نسخة الكروخي.

الشيخ شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب: هذا الحديث أثبتناه من نسخة (س)، ولم يرد في سائر النسخ، ولا ذكره المزي في (تحفة الأشراف)، وأورده ابن كثير في (تفسيره) وعزاه للطبري والبزار فقط، وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد) 7\123([151]).

دار التأصيل:

جاء الحديث في النص المحقق من نشرة التأصيل، وكتبوا في الحاشية أنه زيادة من نسخة (ف2)، و(ع)، و(ك)([152]).

*

قلت (يوسف): أرى صحة نسبة هذا الحديث إلى جامع الإمام الترمذي؛ لاحتوائه على شيخ من شيوخ الترمذي في الجامع، هو (سلمة بن شبيب)، ولورود صيغة فيه من الصيغ التي يستخدمها الترمذي في جامعه، هي (حديث غريب)، ولمجيئه في ثلاث نسخ خطية نصت عليها نشرة دار التأصيل، كما أنه ورد في نسخة عند الشيخ شعيب، وكلتا النشرتين (شعيب) و(التأصيل) قد ذكرتا الحديث في النص المحقق.

الحديث (28)

جاء في الجزء الخامس بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (5\479):

(3413)

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أُمِرْنَا أَنْ نُسَبِّحَ دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَنَحْمَدَهُ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَنُكَبِّرَهُ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ، قَالَ: فَرَأَى رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ: أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُسَبِّحُوا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَتَحْمَدُوا اللَّهَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَتُكَبِّرُوا أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاجْعَلُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَاجْعَلُوا التَّهْلِيلَ مَعَهُنَّ، فَغَدَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ: افْعَلُوا.

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

تعليق إبراهيم عطوة عوض:

خلا الحديث من أي تعليق له.

تعليق د. بشار عواد:

هذا الحديث ليس في النسخ العتيقة من جامع الترمذي؛ إذ لم نجد له أثرًا في النسخ والشروح التي بين أيدينا، ولم يذكره المزي في (تحفة الأشراف) ولا استدركه عليه الحافظان العراقي وابن حجر، ولو كان في بعض النسخ دون بعض لفعلا ذلك، والله أعلم([153]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث غير موجود في نسخة الكروخي، وأكَّد تأييده بأن المزي لما ترجم لكثير بن أفلح في التهذيب (24\105) لم يرمز إلا لرواية النسائي عنه، وقال (24\106): روى له النسائي حديثًا واحدًا… وساق هذا الحديث.

الشيخ شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب: هذا الحديث وحكمُ الترمذي عليه لم يرد في أصولنا الخطية إلا في (س)، لكن جاء حكم الترمذي عليه فيها: (حسن صحيح)، ولم يرد كذلك في النسخة التي اعتمدها المباركفوري في شرحه، ولم يذكره المزي في (تحفة الأشراف) 3\225، ولا استدركه عليه أحد، والله أعلم([154]).

دار التأصيل:

لم يرد الحديث في النص المحقق ولا في حاشيته من نشرة دار التأصيل([155]).

*

قلت (يوسف): أرى صحة هذا الحديث إلى الجامع بدلالة مجيء شيخ من شيوخ الترمذي في الجامع في الإسناد، هو (يحيى بن خلف)، ولمجيئه أيضًا في نسخة (س) من نشرة الشيخ شعيب، ولاحتوائه على صيغة يستخدمها الترمذي في جامعه، هي قوله: (هذا حديث حسن صحيح).

الحديث (29)

جاء في الجزء الخامس بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (5\522):

(3488)

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ البزَّار، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً}، قَالَ: فِي الدُّنْيَا الْعِلْمُ وَالْعِبَادَةُ، وَفِي الآخِرَةِ الْجَنَّةُ.

تعليق إبراهيم عطوة عوض:

خلا الحديث من أي تعليق له.

تعليق د. بشار عواد:

هذا الأثر أخرجه ابن أبي شيبة 10/208، وأحمد 1/389 والطبري في تفسيره 2/300 والبيهقي في الشعب كما في الدر المنثور 1/560، ولكن لم نقف عليه في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا، ولم يذكره المزي في التحفة ولا استُدرك عليه([156]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث غير موجود في نسخة الكروخي.

الشيخ شعيب الأرناؤوط:

جاء الأثر في حاشية النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وكتب: هو كذلك في (س)، و(ل)، ولم يرد في باقي نسخنا الخطية، ولا في شرح المباركفوري، ولم يذكره المزي في (تحفة الأشراف)، ولا استدركه عليه أحد([157]).

دار التأصيل:

جاء الأثر في النص المحقق من نشرة دار التأصيل، وكتبوا في الحاشية: هذا الأثر ليس في الأصل، و(س) وهو ثابت في (ف4)، و(ف2)، و(ك)، و(ع)([158]).

*

قلت (يوسف): أرى صحة نسبة هذا الأثر إلى جامع الإمام الترمذي؛ لمجيء (هارون بن عبد الله البزار) في الإسناد، وهو شيخٌ للترمذي في الجامع، ولأنه جاء في نسختين عند الشيخ شعيب، كما ورد في أربع نسخ في نشرة دار التأصيل.

الحديث (30)

جاء في الجزء الخامس بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (5\635):

(3716)

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ إِسْرَائِيلَ، (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ.

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

تعليق إبراهيم عطوة عوض:

خلا الحديث من أي تعليق له.

تعليق د. بشار عواد:

هذا الحديث تقدَّمت قطعٌ منه في (938) و(1904)، وتأتي قطعة منه في (3765)، ولم نجده في شيء من النسخ والشروح في هذا الموضع، كما لم يذكره المزي في هذا الموضع من التحفة ولا استدركه أحد عليه، فعُلم أنه ليس في شيء من النسخ العتيقة من الجامع([159]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث غير موجود في نسخة الكروخي في هذا الموضع.

نشرة شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، وقال في الحاشية: أثبتناه من نسخة (س) وحدها، ولم يرد في سائر أصولنا الخطية([160]).

دار التأصيل:

ورد الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة دار التأصيل وذكروا في الحاشية أنه عن نسخة (ف2) و(ك)، وقبله زيادة هي: وسمعت الجارود يقول: سمعت وكيعًا يقول: لم يكذب ربعي بن حراش في الإٍسلام كذبة، وأخبرني محمد بن إسماعيل عن عبد الله بن بأبي الأسود قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: منصور بن المعتمر أثبت أهل الكوفة([161]).

*

قلت (يوسف): أرى صحة نسبة هذا الحديث إلى جامع الإمام الترمذي؛ لأنه يسند الحديث عن شيخين للإمام الترمذي في الجامع، هما (سفيان بن وكيع) و(محمد بن إسماعيل البخاري)، كما أنه يحتوي على صيغة يستخدمها الترمذي في جامعه هي قوله (هذا حديث حسن صحيح)، كما أنه ورد في نسخة (س) عند الشيخ شعيب، ونسخة (ف2) و(ك) في نشرة دار التأصيل.

الحديث (31)

جاء في الجزء الخامس بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (5\655):

(3767)

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدُ حَاتِمُ بْنُ سِيَاهٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كُنَّا نَدْعُو جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبَا الْمَسَاكِينِ فَكُنَّا إِذَا أَتَيْنَاهُ قَرَّبْنَا إِلَيْهِ مَا حَضَرَ فَأَتَيْنَاهُ يَوْمًا فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ شَيْئًا فَأَخْرَجَ جَرَّةً مِنْ عَسَلٍ فَكَسَرَهَا فَجَعَلْنَا نَلْعَقُ مِنْهَا.

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

تعليق إبراهيم عطوة عوض:

خلا الحديث من أي تعليق له.

تعليق د. بشار عواد:

هذا الحديث الموقوف لم نجده في شيء من النسخ والشروح التي بين أيدينا، ولم يذكره المزي في (تحفة الأشراف) ولا استدركه عليه المستدركون، فعُلم أنه ليس من جامع الترمذي([162]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

أيَّد الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث غير موجود في نسخة الكروخي، وقال ما نصه: أصله في البخاري (3708)، وغيره بغير هذا السياق، وقد ذكر الذهبي في السير هذا الأثر معلقًا فقال (1/217): ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة فذكره.

نشرة شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، ولم يشر الشيخ في الحاشية إلى حذفه من أصوله الخطية ([163]).

دار التأصيل:

ورد الحديث في حاشية النص المحقق من نشرة دار التأصيل، وذكروا بأنه عن نسخة (ف2) و(ك)([164]).

*

قلت (يوسف): أرى صحة نسبة هذا الحديث إلى جامع الإمام الترمذي؛ لاحتواء إسناده على شيخ من شيوخ الترمذي في الجامع هو (أبو أحمد حاتم بن سياه الرازي)، ولورود صيغة فيه من الصيغ التي يستخدمها الترمذي في جامعه، هي (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ)، ولورده في نسخة (ف2) و(ك) في نشرة دار التأصيل.

الحديث (32)

جاء في الجزء الخامس بتحقيق إبراهيم عطوة عوض (5\727-728):

(3938)

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَنِي غَيْلاَنُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ إِنْ لَمْ نَكُنْ مِنَ الأَزْدِ فَلَسْنَا مِنَ النَّاسِ.

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.

تعليق إبراهيم عطوة عوض:

خلا الحديث من أي تعليق له.

تعليق د. بشار عواد:

هذا الأثر ورد في (س) و(ي) و(م)، ولكن لم نجد له ذكرًا في النسخ الأخرى، ولا في نسخة العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني، والأهم من ذلك أن المزي لم يذكره في (التحفة) ولا استدركه عليه المستدركون، فعُلم أنه ليس في الأصول العتيقة من الكتاب. والله أعلم([165]).

رأي عبد الرحمن الفقيه:

خالف الفقيه كلام د. بشار وذكر بأن الحديث موجود في نسخة الكروخي (265\ب) وأنه لا يوافق على ما ذكر.

نشرة شعيب الأرناؤوط:

جاء الحديث في النص المحقق من نشرة الشيخ شعيب، ولم يشر الشيخ في الحاشية إلى حذفه من أصوله الخطية ([166]).

دار التأصيل:

ورد الحديث في النص المحقق من نشرة دار التأصيل([167]).*

قلت (يوسف): أرى صحة نسبة هذا الحديث إلى جامع الإمام الترمذي؛ لأنه يحتوي على شيخ من شيوخه في الجامع، هو (عبد القدوس بن محمد العطَّار البصري)، ولمجيء صيغة فيه من الصيغ التي يستخدمها الإمام الترمذي في جامعه، هي (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ)، ولوروده في عدة نسخ للكتاب، من أهمها نسخة الكروخي كما ذكر الشيخ الفقيه والصحيح أنه في النسخة في هذا الموضع [263\و] وليس في [265\ب] كما قال الفقيه.

صورة6 1

شكل (4): يؤكد وجود حديث أنس بن مالك في نسخة الكروخي [263\و]

النتائج والتوصيات

نتج عن هذه الدراسة أن الأحاديث (32) التي نفى نسبتها د. بشار عواد معروف محقق الجامع عنه، قد صح منها نسبة (27) حديثًا، و(5) الباقية قد تكررت في النسخ الخطية ومنها إلى مطبوعة حلبي عن طريق خطأ النسَّاخ، وتُوصي الدراسة بضرورة تحقيق نسخة الكروخي التي تحتفظ بها المكتبة الوطنية الفرنسية بمفردها من دون الجمع بينها وبين غيرها؛ لما تتميز به من ميزات قلَّ نظيرها في مخطوطات الجامع.

-1-

ثبت الأشكال

شكل (1): صفحة عنوان نسخة الكروخي لجامع الترمذي – باريس، 709 عربي

شكل (2): صورة الحديث رقم (5) في الهامش الأيمن من نسخة الكروخي

شكل (3): صورة الحديث رقم (6) في الهامش الأيمن من نسخة الكروخي

شكل (4): يؤكد وجود حديث أنس بن مالك في نسخة الكروخي



-2-

ثبت الجداول

جدول (1): صورةُ حديث أبي بن كعب في نسخة الكروخي ونَسْخِه

جدول (2): إحصاء فيه موافقات الفقيه للدكتور بشار ومخالفاته

جدول (3): موضوعات أحاديث الدراسة (32)



-3-

ثبت المراجع

المراجع القديمة
الترمذي، محمد بن عيسى بو سَوْرة (ت279هـ)

الجامع، نسخة الكروخي، مخطوط، المكتبة الوطنية الفرنسية، arabe 709، نُسخت 547هـ.

_____، بتحقيق وشرح أحمد محمد شاكر، ط2. مصطفى البابي الحلبي، 1978م.

_____، حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه د. بشار عواد معروف، ط1. دار الغرب الإسلامي – تونس، 1996م.

_____، حققه وخرَّج أحاديثه وعلق عليه شعيب الأرنؤوط – عبد اللطيف حرز الله، ط1. دار الرسالة العالمية، 2002م.

_____، تحقيق ودراسة مركز البحوث وتقنية المعلومات، ط2. دار التأصيل، 2016م.

العلل الكبير، رتبه على كتب الجامع أبو طالب القاضي، حققه، وضبط نصَّه، وعلق عليه: السيد صبحي السامرائي، وآخرون، ط1. عالم الكتب – مكتبة النهضة العربية. 1989م.

القاضي عياض، الغنية فهرست شيوخ القاضي عياض (ت544هـ)، تحقيق ماهر زهير جرار، ط1. دار الغرب الإسلامي، 1982م.

المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، تحقيق د. بشار عواد معروف، ط1. مؤسسة الرسالة – بيروت، 1980م.

ب- المراجع الحديثة:

الطاهر الأزهر خذيري، المدخل إلى جامع الإمام الترمذي، مشروع قراءة وسماع الكتب السبعة، ط1. وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مكتبة الشؤون الفنية، 2007م.

عبد الرحمن الفقيه، دراسة الأحاديث التي حذفها الدكتور بشار عواد من طبعته لجامع الترمذي، ملتقى أهل الحديث، 2002.

عدَاب محمود الحَمْش، الإمام الترمذي ومنهجه في كتابه الجامع، ط1. دار الفتح للدراسات والنشر، 2003م.

يوسف السناري معهد المخطوطات العربية
[1] يمكنك الوصول إليه عن طريق محرك البحث (جوجل).

[2] هي رواية مفقودة. انظر: الطاهر الأزهر خذيري (51).

[3] القاضي عياض (1\132)، وانظر: عَدَاب الحمش (154).

[4] انظر: بشار، مقدمة التحقيق (14).

[5] انظر: بشار (15).

[6] انظر: المصدر السابق (15).

[7] نفسه (15).

[8] نفسه (15).

[9] مقدمة الجامع، د. بشار (16).

[10] انظر: بشار (16).

[11] نفسه (16).

[12] نفسه (16).

[13] (1\77-78).

[14] (1\207).

[15] (2\300).

[16] (3\395).

[17] (3\410).

[18] (3\595).

[19] (4\28-29).

[20] (4\35-36).

[21] (4\233).

[22] (5\388).

[23] (5\416).

[24] (5\472).

[25] (5\492).

[26] (6\81).

[27] (6\90).

[28] (3\518).

[29] (2\300).

[30] (2\577-578).

[31] (3\242).

[32] (3\410).

[33] (3\595).

[34] (3\596).

[35] (3\596).

[36] (4\28-29).

[37] (4\137).

[38] (5\336)

[39] (4\233).

[40] (1\125).

[41] (5\234).

[42] (5\336) و(6\113) و(6\129).

[43] (1\207).

[44] (5\160).

[45] (1\125).

[46] راجع: عَدَاب الحَمْش (161- 164).

[47] قال المزي: روى عنه الترمذي. (2\120).

[48] قال المزي: روى عنه … الترمذي. (1\293).

[49] قال المزي: روى عنه الجماعة سوى أبي داود. (2\476).

[50] قال المزي: روى عنه الترمذي. (4\147).

[51] قال المزي: روى عنه الترمذي. (5\193).

[52] قال المزي: روى عنه الجماعة سوى النسائي. (6\261).

[53] هو الحسين بن سلمة بن إسماعيل. قال المزي: روى عنه الترمذي. (6\380).

[54] قال المزي: روى عنه الترمذي. (8\351).

[55] قال المزي: روى عنه الترمذي. (11\201).

[56] قال المزي: روى عنه الجماعة سوى البخاري. (11\285).

[57] قال المزي: روى عنه … الترمذي. (18\526).

[58] قال المزي: روى عنه … الترمذي. (18\241).

[59] قال المزي: روى عنه … الترمذي. (15\213).

[60] قال المزي: روى عنه … الترمذي. (20\356).

[61] هو القاسم بن زكريا بن دينار القرشي. قال المزي: روى عنه … الترمذي. (23\351).

[62] قال المزي: روى عنه الجماعة سوى ابن ماجه. (23\527).

[63] قال المزي: روى عنه الترمذي. (24\434).

[64] قال المزي: روى عنه الجماعة. (24\513).

[65] قال المزي: روى عنه … الترمذي. (25\99).

[66] قال المزي: روى عنه … الترمذي. (27\26).

[67] قال المزي: روى عنه: الجماعة سوى أبي داود. (27\307).

[68] قال المزي: روى عنه: الجماعة سوى البخاري. (30\98).

[69] قال المزي: روى عنه: البخاري في (أفعال العباد) والباقون. (30\312).

[70] قال المزي: روى عنه … الترمذي. (31\293).

[71] قال المزي: روى عنه … الترمذي. (32\8).

[72] قال المزي: روى عنه … الترمذي. (32\8).

[73] يعني: (لما خلق الله آدم مسح ظهره، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصًا من نور، ثم عرضهم على آدم فقال: أي رب، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك، فرأى رجلا منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه، فقال: أي رب من هذا؟ فقال: هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود فقال: رب كم جعلت عمره؟ قال: ستين سنة، قال: أي رب، زده من عمري أربعين سنة، فلما قضي عمر آدم جاءه ملك الموت، فقال: أولم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال: أولم تعطها ابنك داود قال: فجحد آدم فجحدت ذريته، ونسي آدم فنسيت ذريته، وخطئ آدم فخطئت ذريته). الترمذي (3076).

[74] (5\160).

[75] (5\314).

[76] (4\129).

[77] (5\388).

[78] (6\8).

[79] (4\317).

[80]() (5\492).

[81] (6\120).

[82] (4\387).

[83] (6\90).

[84] (6\294).

[85] (4\497).

[86] (6\129).

[87] لم أقف على هذا السند في نسخة الكروخي في الموضع الذي ذكره الفقيه [255\ب].

[88] (6\340).

[89] (4\527).

[90] هذا الترقيم خاص بنشرة الشيخ أحمد شاكر.

[91] يعني حديث: (لا وضوءَ لمن لم يذْكُر اسمَ الله عليه).

[92] (1\77-78).

[93] انظر: الترمذي 1989(31).

[94] (1/42).

[95] (1\293).

[96] هو حديث بُسْرَة بنت صفوان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من مسَّ ذكرَه فلا يُصلِّ حتى يتوضَّأ).

[97] (1\125).

[98] (1\101).

[99] (1\327).

[100] يعني حديث أم سلمة أنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشدَّ تعجيلًا للظُّهْر منكم، وأنتم أشدُّ تعجيلًا للعصر منه).

[101] (1\207).

[102] (1\206).

[103] (1\379).

[104] (1\510-511).

[105] (1\600).

[106] (2\147-148).

[107] (2\39).

[108] (2\300).

[109] (2\471).

[110] (2\226).

[111] (2\577-578).

[112] (3\152).

[113] (2\425).

[114] (3\242).

[115] (3\412-413).

[116] (2\594).

[117] (3\395).

[118] (3\575).

[119] (3\94).

[120] (3\410).

[121] (3\591).

[122] (3\104-105).

[123] (3\518).

[124] (4\85).

[125] (3\173).

[126] (3\595).

[127] (4\167).

[128] (3\228).

[129] (3\596).

[130] (4\168).

[131] (3\228).

[132] (3\596).

[133] (4\168).

[134] (3\228).

[135] (4\28-29).

[136] (4\229).

[137] (3\267-268).

[138] (4\35-36).

[139] (4\236).

[140] (3\228).

[141] (4\137).

[142] (4\342).

[143] (3\349).

[144] (4\233).

[145] (4\435-436).

[146] (3\420).

[147] (5\234).

[148] (5\391).

[149] (4\189).

[150] (5\336)

[151] (5\501).

[152] (4\272-273).

[153] (5\416).

[154] (6\36).

[155] (4\335).

[156] (5\472).

[157] (6\98).

[158] (4\374).

[159] (6\81).

[160] (6\289).

[161] (4\494).

[162] (6\113).

[163] (6\323-324).

[164] (4\517).

[165] (6\214-215).

[166] (6\427).

[167] (4\587).

السليماني
12-22-2025, 10:50 PM
مناقشة الدكتور بشار عواد في قوله بأن فتنة القول بخلق القرآن سياسية سلطان بن عبد الرحمن العميري

https://mosannefat.net/books/55089

السليماني
01-06-2026, 01:57 PM
تعقيب على تعقيب الدكتور بشار عوّاد

للدكتور الشيخ سلطان العميري

https://x.com/afoi511/status/1981280872905965971

السليماني
01-16-2026, 10:03 PM
تعقيبات على الدكتور بشار عواد ( 1-2) ابراهيم يوسف المنصور

كنت وقفت قبل نحو خمسة أشهر، في إحدى صفحة مجموعات الواتس، على هذا التسجيل المرئي للدكتور بشار معروف(1)،

يقول فيه محاوره: ابن خَلدون اعتبر أن أبا فرج الأصفهاني من أصفهان، وأنه فارسي.

فهشَّ لذلك الدكتور، وضحك كما يضحك الكبار على أغاليط الصغار، وقال بالحرف: [ابن خَلدون وقع في غلطة شنيعة حقيقة، لجهله في علم الرجال، وجهله في تراجم العلماء، وبالحضارة الإسلامية...]


ثم قال الدكتور عن ابن خَلدون: [هو لم يعلم أن أبا الفرج الأصفهاني أموي، وأن مسلم بن الحجاج قشيري، وأن أبا داود السجستاني أزدي، لم يفهم هذا، ظن أن أصحاب الكتب الستة كلهم من الأعاجم.. وهذه غلطة كبيرة حقيقة وقع فيها ابن خلدون..] انتهى كلام الدكتور بشار معروف.
------------
فكتبت تعقيبا عليه:
سبحان الله!!
ما هذا التطاول على قامة سامقة كابن خلدون.؟!!
ابن خلدون رائد علم الاجتماع، جاهل بالحضارة الإسلامية؟!!
ابن خلدون يجهل أن أبا الفرج الأصفهاني أموي؟ وأن مسلم بن الحجاج قشيري؟، وأن أبا داود السجستاني أزدي؟..
ابن خلدون يظن أن أصحاب الكتب الستة كلهم من الأعاجم..؟!
لله در أبي العلاء المعري إذ يقول:
إذا وَصَفَ الطائيَّ بالبخل مادرٌ
*** وعيّر قُسًّا بالفهاهة باقلُ
وقال السهى للشمس أنت خفيةٌ
*** وقال الدجى يا صبحُ لونك حائلُ
وطاولت الأرضُ السماءَ سفاهةً
*** وفاخرت الشهبَ الحصى والجنادلُ
فيا موتُ زرْ إن الحياة ذميمةٌ
*** ويا نفس جِدّي إن دهرك هازلُ

ابن خلدون رحمه الله، كتب بنفَس إسلامي واقعي متجرد عن كل شيء إلا الحقيقة.
ولم يكتب بنفَس قومي منتن.

ابن خلدون نشأ في كنف ثقافة الأمة الواحدة التي لا تُفَرقها الأقطار ولا الألوان ولا الألسن، ولم يَتَرَبّ في كنف الفكر القومي العربي الذي ابتدعه مثقفو النصارى العرب، لحاجة في نفوسهم لا تخفى على كل مسلم يَعتَدُّ بالانتماء للإسلام.

وأما ما عَدَّه الدكتور بشار معروف، أخطاء شنيعة من ابن خلدون، فهي تُهم باطلة شنيعة من قائلها، على طريقة: "زَنَّاه فرجمه".


فأما قول الدكتور: (ابن خلدون يجهل أن أبا داود السجستاني أزدي) (ابن خلدون يظن أن أصحاب الكتب الستة كلهم من الأعاجم)..



فلست أدري أين وجد هذا في كلام ابن خلدون!

نعم قال ابن خَلدون في مقدمته: [ثم كتب أبو داود السجستاني، وأبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي، في السنن بأوسع من الصحيح، وقصدوا ما توفرت فيه شروط العمل.. إلخ] اهـ

لكن لم يقل أحد، ولا يقول منصف، إن تسمية هؤلاء الأئمة بما اشتهَروا به من نسبتهم إلى مدنهم في بلاد العجم.. تعني نفي الأصل العربي عنهم، أو إثباته.
وما زال أهل العلم وطَلَبَتُه في كل زمان، كما في هذا الزمان، يقولون: رواه "البخاري". رواه مسلم بن الحجاج "النيسابوري". رواه أبو عيسى "الترمذي". رواه أبو داود "السجستاني". رواه أبو عبد الرحمن "النَّسائي". رواه ابن ماجهْ "القَزويني".

وكلهم منسوبون - كما ترى - إلى بلدان أعجمية؛ لكن هذه النسبة لا تعني عند أهل العلم ولا عند أهل العُرف، حكمًا بنَسبٍ أعجمي ولا عربي.
وإنما هي مجرد تعريفٌ بالمصنَّف الحديثي الذي يُنسب إليه الحديث الذي يُراد الاستشهاد به، وتمييزٌ له عن غيره من المصنفات. لا أكثر.
وأما نَسَبُ صاحب هذا المصنَّف أو ذاك، فيُبحث عنه في كتب التراجم والأنساب.

ونظير ذلك قولنا مثلا: قال صهيب الرومي رضي الله عنه. أو: قال أبو مسعود البدري رضي الله عنه.

فنحن هنا نريد تمييز القائل بما اشتَهَر به، وليس التعريف بنسبه.

فما كان صهيب رومي النسب، وإنما هو عربي نَمَرِيٌّ، ينتهي نسبه إلى النَّمِر بن قاسط، لكنه نشأ في الروم صغيرا بمقتضى سبيهم له، فكان في كلامه لُكْنَة، فقيل له: "الرومي".

وما سُمِّي أَبُو مَسْعُوْدٍ "عُقْبَةُ بنُ عَمْرِو الأنصاري الخزرجي، "بدريا" لأنه شهد بدرا، وإنما لأنه سكنها، على ما جزم به ابن سعد في الطبقات، وصححه الذهبي في السِّيَر.. على خلافٍ في ذلك.

فإن كان الدكتور بشار معروف قد وجد نصا من كلام ابن خلدون، يؤيد اتهامه إياه بأنه يظن أن أصحاب الكتب الستة كلهم من الأعاجم.. فليدلنا عليه.
وإلا فهي تهمة باطلة مردودة على مدعيها.

بل قد جاء في تاريخ ابن خلدون، ومقدمة تاريخه، بنص كلامه، ما يشهد ببراءته من تلك التهم المفتراة .
وبيان ذلك:

أولا: قال الدكتور بشار في انتقاصه لابن خلدون: (ابن خلدون يجهل أن أبا الفرج الأصفهاني أموي)

وأقول: لستُ أدري أين وجد هذا في كلام ابن خلدون.!

فإن الذي وجدتُه في كلامه ينفي تلك التهمة، ويُثبت عكسها نصًّا.

فقد قال ابن خلدون في تاريخه، في سياق أخبار الخليفة الأموي الأندلسي، الحَكَم بن عبد الرحمن الناصر ت 366 هـ:

[وكان يبعث في الكتب إلى الاقطار رجالا من التجار، ويُسَرِّب إليهم الأموال لشرائها، حتى جلب منها إلى الاندلس ما لم يعهدوه، وبعث في كتاب الاغاني إلى مصنِّفه أبي الفرج الأصفهاني، "وكان نسبه في بنى أمية" وأرسل إليه فيه ألف دينار من الذهب العَين، فبعث إليه بنسخة منه قبل أن يخرجه بالعراق] انتهى. انظر تاريخ ابن خلدون (4/ 146)

فهذا نص كلام ابن خلدون في تاريخه، على أن أبا الفرج الأصفهاني أموي النسب.

فكيف يتهمه الدكتور بأنه يجهل أن أبا الفرج الأصفهاني أموي؟!!

هل هناك تحامل أوضح من هذا؟

ثانيا: قال الدكتور: (ابن خلدون يجهل أن مسلم بن الحجاج قشيري).


وأقول: لستُ أدري أين وجد هذا في كلام ابن خلدون.!


فإن الذي وجدتُه في كلامه ينفي تلك التهمة، ويُثبت عكسها نصًّا كذلك.

قال ابن خلدون في مقدمته، عند كلامه عن تاريخ علوم الحديث الشريف:

[ثم جاء الإمام مسلم بن الحجاج "القشيري" رحمه الله تعالى، فألف مسنده الصحيح، حذا فيه حذو البخاري في نقل المجمع عليه، وحذف المتكرر منها. وجمع الطرق والأسانيد، وبوبه على أبواب الفقه وتراجمه..] انتهى. انظر مقدمة ابن خلدون (ص: 254)

فهذا نص كلام ابن خلدون على أن مسلم بن الحجاج قشيري النسب.

فكيف يتهمه الدكتور بشار معروف بأنه يجهل أن مسلم بن الحجاج قشيري؟!!

وماذا وراء هذا الاتهام البيٍّن البطلان؟ وماذا وراء هذا التحامل والتطاول، من الرسائل والدلائل؟

والجواب:

إنه اعتلال الدكتور بشار بمرض القومية العربية، الذي انتقلت إليه عَدواه من عمه الدكتور ناجي معروف، صاحب كتاب "عروبة العلماء" رحمه الله وغفر له، فحمل ذلك المرض، الدكتورَ صاحب التسجيل، على الاستياء من قول ابن خلدون في مقدمة تاريخه: (إن حمَلة العلم في الملة الإسلامية جلهم من الأعاجم) وكأنه رأى في ذلك سُبة، فرمى ابن خلدون بالجهل والشناعة وسوء البضاعة، كما رأينا في هجومه في هذا التسجيل.


ولعل الدكتور بشار يعلم أن ابن خَلدون (ت 808 هـ) لم يكن أول من رصد تلك الظاهرة في آخر القرن الثامن الهجري.

فقد سبقه إلى ملاحظتها منذ النصف الثاني من القرن الأول، الخليفة الأموي الأشهر عبد الملك بن مروان (ت 86 هـ)

وقد سبق لي أن ناقشت هذه القضية في مقال مسهَب تحت عنوان: (أنساب علماء الإسلام)

وهو منشور على صفحتي في الفيس قبل نحو أربع سنوات.
تجدون رابطه في التعليق الأول.
والله أعلم.
وكتبه: إبراهيم يوسف المنصور.
في الثاني والعشرين من شهر ذي القعدة الحرام، لعام 1445 من الهجرة الشريفة.
الموافق: 30/5/2024

https://islamsyria.com/ar/%D8%AA%D8%B9%D9%82%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%A8%D8%B4%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%88%D9%81-1/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA

السليماني
01-19-2026, 02:58 PM
تعقيبات على الدكتور بشار عواد 2-2

وقفتُ أيضا على هذا التسجيل المرئي (1) للدكتور بشار عواد معروف، في إحدى صفحات مجموعات الواتس، فعجبت مِن هذا الإيهام بوقوع الدسِّ في صحيح البخاري.

فإن رابط التسجيل مصحوب بعبارة فيها تهويل كبير، يقول صاحبها: [المحقق الدكتور بشار عواد يؤكد أن البخاري لم يكتب حديث عمار تقتله الفئة الباغية. لكن السؤال الأهم هو: مَن هؤلاء الذين دسوه في كتابه؟!

ومَن هذه الجهة التي أخفت تلك النسخ الخالية من هذا الحديث وأظهرت فقط هذه النسخ التي تطبع في زماننا؟!] انتهى كلامه.

وواضح أنّ هذا الكلام المصاحب للرابط يوحي بأن الحكم بخلو صحيح البخاري من هذا الحديث، يعني بطلان الحديث من أصله. وكأنّ هذا الحديث لم يَرِدْ إلا في صحيح البخاري.

وهو تلبيس رخيص، وراءه أهواء سياسية مذهبية ترمي إلى تجريد الشيعة من أحد أهم مستنداتهم في حقدهم الأسود على سيدنا معاوية رضي الله عنه.

وتسجيلِ نقطة ضد أحفاد الفرس لصالح أحفاد العرب.

وليس من الدين ولا العلم ولا الحكمة أن نُنْكر بعض الحق لنرُدّ على بعض الباطل، فلا الباطلَ أنهينا، ولا على الحق أبقينا..

إن تجريد الشيعة من هذا الحديث لا يغير من الأمر شيئا عندهم، فما أهونَ عليهم أن يختلقوا الكذبَ الفاحش الذي يَقصر عن مثله السفهاء،

ويخجل من مثله العقلاء، من أجل أن يُوْرُوا به نار حقدهم، ويُجَيِّشوا به دهماءهم لخدمة ضلالهم!.

وما فِرْية كسر ضلع الزهراء عنا ببعيد.

وأقول في التعقيب على ما قرأت وسمعت في هذا المنشور:

قد أوهم صاحبُ التعليق المصاحب للتسجيل، أن حديث "تقتله الفئة الباغية" حديث مدخول مكذوب لأغراض سياسية.

والحق أن إلقاء الريبة حول هذه العبارة النبوية، والتشكيك فيها، هو الذي يخفي وراءه أهواء سياسية، وولاءً قوميا على حساب الولاء للأمة كلها.
ولجِلاء الغبش حول هذه القضية أقول:

أولا: إن مقالة النبي صلى الله عليه وسلم لعمار: "تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ" صحيحة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري عن أبي قتادة الأنصاري، ومن حديث أم سلمة، رضي الله عنهم.

رواهما مسلم في أبواب الفتن من صحيحه.

فأما حديث أبي سعيد عن أبي قتادة:
فقال مسلم في صحيحه: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لاِبْنِ الْمُثَنَّى - قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِعَمَّارٍ حِينَ جَعَلَ يَحْفِرُ الْخَنْدَقَ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ: "بُؤْسَ ابْنِ سُمَيَّةَ تَقْتُلُكَ فِئَةٌ بَاغِيةٌ".

وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ عَبَّادٍ الْعَنْبَرِيُّ وَهُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالاَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ وَمُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ قَالُوا: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ كِلاَهُمَا عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ النَّضْرِ: أَخْبَرَنِي مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو قَتَادَةَ. وَفِى حَدِيثِ خَالِدٍ: وَيَقُولُ: «وَيْسَ». أَوْ يَقُولُ: « يَا وَيْسَ ابْنِ سُمَيَّةَ» انتهى.

وأما حديث أم سلمة:

فقال مسلم في صحيحه: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ح وَحَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ عُقْبَةُ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدًا يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِعَمَّارٍ: "تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ".

وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ وَالْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِمَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، بِمِثْلِهِ.

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ".

ثانيا: وكما أن عبارة: "تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ" صحيحة ثابتة عن أبي سعيد الخدري الخدري، الذي ينتهي إليه سند البخاري، فإنَّ عامة مَن روى هذا الحديث عن أبي سعيد، قد روى فيه قوله صلى الله عليه وسلم لعمار: (تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ).

ثالثا: وعامة المصنفين في الحديث، الذين وصل إليهم حديث أبي سعيد بالسند الصحيح المتصل، فقد وصل إليهم فيه قوله صلى الله عليه وسلم لعمار: "تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ." ومنهم الإمام البخاري نفسه، رحمه الله.

فإن حديث أبي سعيد هذا قد ورد في نُسخ صحيح البخاري المتداولة اليوم، في موضعين بسندين مختلفين إلى خالد الحَذَّاء، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

الأول: في أبواب المساجد، [باب التعاون في بناء المسجد]

قال البخاري: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ، وَلِابْنِهِ عَلِيٍّ: انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ. فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ يُصْلِحُهُ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَاحْتَبَى، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا حَتَّى أَتَى ذِكْرُ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ وَيَقُولُ: "وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ". قَالَ: يَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الْفِتَنِ.

والثاني: في كتاب الجهاد والسِّيَر. [بَاب مَسْحِ الْغُبَارِ عَنْ الرَّأْسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ]

قال البخاري: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لَهُ وَلِعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ائْتِيَا أَبَا سَعِيدٍ فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ. فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ وَأَخُوهُ فِي حَائِطٍ لَهُمَا يَسْقِيَانِهِ، فَلَمَّا رَآنَا جَاءَ فَاحْتَبَى وَجَلَسَ فَقَالَ: كُنَّا نَنْقُلُ لَبِنَ الْمَسْجِدِ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَكَانَ عَمَّارٌ يَنْقُلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَسَحَ عَنْ رَأْسِهِ الْغُبَارَ وَقَالَ: "وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، عَمَّارٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ".

وأنت ترى أن عبارة: "تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ" موجودة في السندين كليهما، في نسخ البخاري المتداولة.

ولعل أول مَن أشار إلى خلو حديث البخاري من عبارة: "تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ" هو الحافظ المجوِّد: محمد بن إبراهيم بن عبيد الدمشقي، المشهور بـ: أبي مسعود الدمشقي، رحمه الله. ت 401 هـ في كتابه: (أطراف الصحيحين)

وتابعه على ذلك شيخ المحدثين في زمانه، الإمام الحافظ المتقن، محمد بن فُتُوح الحُميدي، رحمه الله. ت 488 هـ في كتابه: (الجمع بين الصحيحين) نقلا عن كتاب سلفه أبي مسعود الدمشقي (أطراف الصحيحين) وفيه أن عبارة: "تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ" ليست في حديث البخاري في كلا السندين.

وقد وضع الحُميدي احتمالين لتفسير ذلك فقال: [ولعلها لم تقع إليه فيهما، أو وقعت فحذفها لغرضٍ قَصَدَه في ذلك] اهـ

ثم تابع الحميديُّ في بيان وجود عبارة "تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ" عند غير واحد من المصنفين في الحديث، فقال: [وأخرجها أبو بكر البَرقاني، وأبو بكر الإسماعيلي قبله، وفي هذا الحديث عندهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ويح عمار تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار"] اهـ

ثم نقل الحميدي كلام سلفه في هذه المسألة، أبي مسعود الدمشقي، الذي يقرر فيه وجود عبارة "تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ" عند جمهرة من المحدثين الذين رووا هذا الحديث بنفْس سند البخاري إلى أبي سعيد، فقال الحميدي: [قال أبو مسعود الدمشقي من كتابه: لم يذكر البخاري هذه الزيادة، وهي في حديث عبد العزيز بن المختار، وخالد بن عبد الله الواسطي، ويزيد بن زريع، ومحبوب بن الحسن، وشعبة، كلهم عن خالد الحذاء] اهـ

قلت: ولا يخفى أن سند البخاري في هذا الحديث بروايتيه، ينتهي إلى خالد الحَذَّاء، عن عكرمة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

فلما جاء الحافظ ابن حجر العسقلاني، ت 852 هـ صاحب فتح الباري، شرح صحيح البخاري، ووقف على كلام الحميدي في الاحتمالين اللذين ذكرهما في توجيه ما ذكره أبو مسعود الدمشقي، من خلو حديث البخاري من عبارة "تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ"

فرجَّح الحافظ الاحتمال الثاني، وهو أن عبارة "تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ" قد بلغت البخاري فعلا فأثبتها في الحديث، ولكنه حذفها عمدا بعد ذلك، وذلك لِوقوفه على عِلَّةٍ خفية فيها أخرجتها عن شرطه في الصحيح. وهي: أن تلك العبارة من الحديث ليست مما سمعه أبو سعيد من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، كما يوهم ذلك ظاهر السند الذي في البخاري. وإنما سمعها من صحابي آخر سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم، وقد سماه أبو سعيد الخدري في رواية صحيح مسلم المتقدمة: أبا قتادة.

ومعلوم أن رواية الصحابي عن الصحابي لا تضر في صحة الحديث، غير أن سند حديث مسلم الذي فيه أن أبا سعيد سمع من أبي قتادة، ليس على شرط البخاري، فحذفها لهذا السبب.

وإليكم كلام الحافظ بنصه عند شرحه لحديث البخاري المشار إليه في أبواب المساجد، (باب التعاون في بناء المسجد) قال الحافظ: [وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَة لَمْ يَذْكُرهَا الْحُمَيْدِيّ فِي الْجَمْع وَقَالَ: إِنَّ الْبُخَارِيّ لَمْ يَذْكُرهَا أَصْلًا، وَكَذَا قَالَ أَبُو مَسْعُود. قَالَ الْحُمَيْدِيّ: وَلَعَلَّهَا لَمْ تَقَع لِلْبُخَارِيِّ، أَوْ وَقَعَتْ فَحَذَفَهَا عَمْدًا. قَالَ: وَقَدْ أَخْرَجَهَا الْإِسْمَاعِيلِ يّ وَالْبَرْقَانِي ّ فِي هَذَا الْحَدِيث.

قُلْت: وَيَظْهَر لِي أَنَّ الْبُخَارِيّ حَذَفَهَا عَمْدًا، وَذَلِكَ لِنُكْتَةٍ خَفِيَّة، وَهِيَ أَنَّ أَبَا سَعِيد الْخُدْرِيَّ اِعْتَرَفَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَع هَذِهِ الزِّيَادَة مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة مُدْرَجَة، وَالرِّوَايَة الَّتِي بَيَّنَتْ ذَلِكَ لَيْسَتْ عَلَى شَرْط الْبُخَارِيّ، وَقَدْ أَخْرَجَهَا الْبَزَّار مِنْ طَرِيق دَاوُدَ بْن أَبِي هِنْد عَنْ أَبِي نَضْرَة عَنْ أَبِي سَعِيد، فَذَكَرَ الْحَدِيث فِي بِنَاء الْمَسْجِد وَحَمْلهُمْ لَبِنَة لَبِنَة، وَفِيهِ: فَقَالَ أَبُو سَعِيد: "فَحَدَّثَنِي أَصْحَابِي، وَلَمْ أَسْمَعهُ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: "يَا اِبْن سُمَيَّة تَقْتُلُك الْفِئَة الْبَاغِيَة" اهـ. وَابْن سُمَيَّة هُوَ عَمَّار، وَسُمَيَّة اِسْم أُمّه. وَهَذَا الْإِسْنَاد عَلَى شَرْط مُسْلِم، وَقَدْ عَيَّنَ أَبُو سَعِيد مَنْ حَدَّثَهُ بِذَلِكَ، فَفِي مُسْلِم وَالنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي نَضْرَة عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ: "حَدَّثَنِي مَنْ هُوَ خَيْر مِنِّي؛ أَبُو قَتَادَةَ، فَذَكَرَهُ" فَاقْتَصَرَ الْبُخَارِيّ عَلَى الْقَدْر الَّذِي سَمِعَهُ أَبُو سَعِيد مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُون غَيْره، وَهَذَا دَالٌّ عَلَى دِقَّة فَهْمه وَتَبَحُّرِهِ فِي الِاطِّلَاع عَلَى عِلَل الْأَحَادِيث.] انتهى كلام ابن حجر.


فقارِن رحمك الله، بين ما نسبه الدكتور بشار إلى الحافظ ابن حجر، أنه [نص في فتح الباري بأن هذا الحديث بهذه الصيغة لم يذكره البخاري]. وبين قول الحافظ: [وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَة لَمْ يَذْكُرهَا "الْحُمَيْدِي� �" فِي الْجَمْع...]

فشتان شتان بين قول الحافظ عن العبارة موضوع البحث: [لَمْ يَذْكُرهَا "الْحُمَيْدِي� �"] وبين تقويله: [لَمْ يَذْكُرهَا "البخاري"]!!

ثم لاحِظْ تردد الحميدي في الجزم في هذه المسألة حين قال: [وَلَعَلَّهَا لَمْ تَقَع لِلْبُخَارِيِّ، أَوْ وَقَعَتْ فَحَذَفَهَا عَمْدًا].

ثم لاحظ قول الحافظ: [قُلْتُ: وَيَظْهَر لِي أَنَّ الْبُخَارِيّ حَذَفَهَا عَمْدًا، وَذَلِكَ لِنُكْتَةٍ خَفِيَّة..]

فأقول: الدقيق في حكاية رأي ابن حجر: أن البخاري قد ذكر هذه العبارة في الحديث في صحيحه، ثم حذفها للعلة التي شرحها الحافظ.

فكلام الحافظ يقرر بوضوح أن القضية ليس فيها دسٌّ على البخاري ولا تزوير، ولا إظهار نسخ من الصحيح وإخفاء أخرى، كما توهمه صاحب الكلام المصاحب لرابط التسجيل. ولو وقع شيء من ذلك، أو حتى لو كان محتملا، لذكره أو أشار إلى احتماله الجهابذة الذين ذكرناهم، أبو مسعود الدمشقي، والحميدي، والبَرقاني، والإسماعيلي، أو من جاء بعدهم من الشراح والصيارفة الحُذاق في علم الحديث، كابن المُنَيِّر، وابن بَطال، والحافظ ابن حجر وغيرهم.
فلما لم نجد من أحد منهم أي إشارة لاتهام أحد من الناس بشيء من دس أو تزوير، علِمنا بطلان هذه الأوهام من أساسها، التي لا يغتبط بها إلا الزنادقة الذين يودون أن يظفروا بمثلها بأي ثمن.

كل ما في الأمر أنَّ البخاري رحمه الله هو الذي حذف العبارة بعد أن أثبتها، للعلة الخفية التي بيَّنها الحافظ.

فلعل البخاري حذفها من نسخته بِأَخَرَة، عندما وقف على تلك العلة، بعد أن نقلها رواة الصحيح عنه، فشاعت نُسخهم وانتشرت. فالله أعلم.

هذا، ثم أتبع الحافظ ابن حجر رحمه الله، هذا التحقيق الدقيق، بفائدة نفيسة تقطع الطريق على كل صاحب هوى، يريد أن يتخذ من كلام الحُميدي مطية للتعريض بعدم ثبوت قوله صلى الله عليه وسلم لعمار: "تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ" كما فعل صاحب تقديم رابط التسجيل. فقال الحافظ:

[(فَائِدَةٌ) رَوَى حَدِيث "تَقْتُل عَمَّارًا الْفِئَة الْبَاغِيَة" جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة، مِنْهُمْ قَتَادَةُ بْن النُّعْمَان كَمَا تَقَدَّمَ، وَأُمّ سَلَمَة عِنْد مُسْلِم، وَأَبُو هُرَيْرَة عِنْد التِّرْمِذِيّ، وَعَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ عِنْد النَّسَائِيِّ، وَعُثْمَان بْنُ عَفَّان، وَحُذَيْفَة، وَأَبُو أَيُّوب، وَأَبُو رَافِع، وَخُزَيْمَةُ بْن ثَابِت، وَمُعَاوِيَة، وَعَمْرو بْن الْعَاصِ، وَأَبُو الْيَسَر، وَعَمَّار نَفْسه، وَكُلّهَا عِنْد الطَّبَرَانِيّ وَغَيْره، وَغَالِب طُرُقهَا صَحِيحَة أَوْ حَسَنَة، وَفِيهِ عَنْ جَمَاعَة آخَرِينَ يَطُول عَدّهمْ، وَفِي هَذَا الْحَدِيث عَلَم مِنْ أَعْلَام النُّبُوَّة، وَفَضِيلَة ظَاهِرَة لِعَلِيٍّ وَلِعَمَّارٍ، وَرَدٌّ عَلَى النَّوَاصِب الزَّاعِمِينَ أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَكُنْ مُصِيبًا فِي حُرُوبه.] اهـ

وأؤكد في ختام هذا البحث على أنه لا أثر لهذا البحث الذي ميدانه الرواية، على ميدان الدراية، لأن عبارة "تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ" ثابتة عند مسلم وغيره كما رأينا في فائدة الحافظ ابن حجر المتقدمة، فلا يضرها بعد ذلك إن ثبتت عند البخاري أو لم تثبت.

مع أنها ثابتة عنده أيضا في عموم نسخه التي بأيدي الناس.

والله أعلم.

وكتبه إبراهيم يوسف المنصور.

في الرابع والعشرين من شهر ذي القَعدة الحرام، لعام 1445 من الهجرة الشريفة.

الموافق: 1/6/2024