<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?>
<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتدى التوحيد - قسم السنة وعلومها</title>
		<link>https://www.eltwhed.com/vb/</link>
		<description>( التدوين .. النقل .. علوم الحديث .. حجية السنة والرد على منكريها )</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Fri, 17 Jul 2026 05:57:05 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://www.eltwhed.com/vb/images/misc/rss.png</url>
			<title>منتدى التوحيد - قسم السنة وعلومها</title>
			<link>https://www.eltwhed.com/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>سؤالحول الآثار المنقولة عن الصحابة في غير الأحكام ...</title>
			<link>https://www.eltwhed.com/vb/node/657874</link>
			<pubDate>Tue, 07 Jul 2026 07:38:00 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
 
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين 
 
لماذا لم يهتم المحدثون من السلف والخلف في تحقيق الآثار الواردة عن الصحابة ، مثل : حكمة ، أو قصة ، أو دعاء ، أو موعظة فيما لا يتعلق بالأحكام الشرعية ؟ ألا يجب معرفة صحة كل أثر وارد عن الصحابة وإن كان لا يتعلق...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<span style="font-size:16px"><b>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
<br />
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين<br />
<br />
لماذا لم يهتم المحدثون من السلف والخلف في تحقيق الآثار الواردة عن الصحابة ، مثل : حكمة ، أو قصة ، أو دعاء ، أو موعظة فيما لا يتعلق بالأحكام الشرعية ؟ ألا يجب معرفة صحة كل أثر وارد عن الصحابة وإن كان لا يتعلق بالأحكام ؟ وإن كان يوجد كتاب في ذلك فأفيدوني .<br />
<br />
الجواب<br />
<br />
<br />
<br />
الحمد لله.<br />
أولا :<br />
<br />
<br />
الآثار الواردة عن الصحابة رضوان الله عليهم جاءت في شتى فروع الشريعة .<br />
<br />
<br />
ولا شك أن قول الصحابي له من القوة في الاستدلال ما جعل كثيرا من أهل العلم يحتجون بقول الصحابي ، خاصة إذا لم يكن في الباب غيره .<br />
<br />
<br />
ولذا شدد أهل العلم في التثبت مما نقل عن الصحابة في باب العقائد والأحكام .<br />
<br />
<br />
أما ما نقل عنهم في الزهد والرقائق والآداب والمواعظ ونحوها ، فإنهم تسامحوا في شروط قبول هذه الروايات عنهم ، ما دام الأثر محصورا في تلك الأبواب ، التي يطلب فيها الحكم ، والأقوال السائرة ، وتذكر للعبرة ، والتأدب ، والتهذيب ، ونحو ذلك ، مما لا يحتاج النظر والاعتبار فيه إلى إسناد أصلا ؛ فضلا عن أن يبحث في صحة الإسناد أو ضعفه .<br />
قال الخطيب البغدادي في &quot;الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع&quot; (2/213) :&quot; وَأَمَّا أَخْبَارُ الصَّالِحِينَ وَحِكَايَاتُ الزُّهَّادِ وَالْمُتَعَبْدِ ينَ وَمَوَاعِظُ الْبُلَغَاءِ وَحِكَمُ الْأُدَبَاءِ فَالْأَسَانِيدُ زِينَةٌ لَهَا وَلَيْسَتْ شَرْطًا فِي تَأْدِيَتِهَا &quot;انتهى .<br />
<br />
<br />
ثانيا :<br />
<br />
إذا كانت الأحاديث المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، في أبواب الزهد والرقائق والأخلاق والآداب : قد سهل العلماء في وراياتها ، وقبول أسانيدها ، ما لم يسهلوا في أبواب العقائد والأحكام .<br />
<br />
<br />
هذا ، مع ما في باب التحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحجر والتشديد ؛ فكيف بما ينقل عن السلف وأهل العلم من السابقين ؟ لا شك أن الأمر فيه أسهل ، والرخصة فيه أوسع .<br />
<br />
<br />
قال الخطيب البغدادي في &quot;الكفاية&quot; (ص133) :&quot; قد ورد عن غير واحد من السلف أنه لا يجوز حمل الأحاديث المتعلقة بالتحليل والتحريم ؛ إلا عمن كان بريئا من التهمة بعيدا من الظنة .<br />
<br />
<br />
وأما أحاديث الترغيب والمواعظ ونحو ذلك فإنه يجوز كتبها عن سائر المشايخ &quot; انتهى .<br />
<br />
وروى ابن أبي حاتم في &quot;الجرح والتعديل&quot; (1/41) عن سفيان بن عينة أنه قال :&quot; لا تسمعوا من (بقية) ما كان في سنة ، وأسمعوا منه ما كان في ثواب وغيره &quot; انتهى .<br />
وروى الحاكم في &quot;المستدرك&quot; (1/666) بسنده عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، أنه قال: &quot; إِذَا رَوِينَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَلَالِ ، وَالْحَرَامِ ، وَالْأَحْكَامِ ، شَدَّدْنَا فِي الْأَسَانِيدِ ، وَانْتَقَدْنَا الرِّجَالَ .<br />
<br />
<br />
وَإِذَا رَوِينَا فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَالثَّوَابِ ، وَالْعِقَابِ ، وَالْمُبَاحَاتِ ، وَالدَّعَوَاتِ تَسَاهَلْنَا فِي الْأَسَانِيدِ &quot; انتهى .<br />
<br />
وقال ابن أبي حاتم في &quot;الجرح والتعديل&quot; (2/30) :&quot; باب في الآداب والمواعظ : أنها تحتمل الرواية عن الضعاف &quot;.<br />
<br />
ثم روى بسنده عن أبيه عن عبدة بن سليمان ، قال : &quot;قيل لابن المبارك وروى عن رجل حديثاً ، فقيل هذا رجل ضعيف؟<br />
<br />
فقال يحتمل أن يروى عنه هذا القدر أو مثل هذه الأشياء.<br />
<br />
<br />
قلت لعبدة: مثل أي شيء كان؟ قال: في أدب ، موعظة ، في زهد&quot; انتهى .<br />
<br />
<br />
وهذا الإمام أحمد بن حنبل يفرق كذلك بين رواة أحاديث الأحكام وأحاديث المغازي والفضائل .<br />
<br />
<br />
جاء في &quot;طبقات الحنابلة&quot; لأبي يعلى (1/425) ، أن الإمام أحمد قال :&quot; إذا روينا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: فِي الحلال والحرام شددنا فِي الأسانيد ، وإذا روينا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي فضائل الأعمال ومالا يضع حكما ولا يرفعه تساهلنا في الأسانيد &quot; انتهى .<br />
<br />
<br />
وقال ابن الملقن في &quot;التوضيح&quot; (2/67) :&quot; لا يجوز العمل في الأحكام ولا يثبت إلا بالحديث الصحيح أو الحسن، ولا يجوز بالضعيف لكن يُعمل به فيما لا يتعلق بالعقائد والأحكام ، كفضائل الأعمال والمواعظ وشبههما &quot;انتهى .<br />
<br />
<br />
إلا أن هذا كما قدمنا لم يكن على إطلاقه ، بل اشترطوا في ذلك ألا يكون في الإسناد كذاب أو متهم بالكذب .<br />
<br />
<br />
قال ابن رجب في &quot;شرح علل الترمذي&quot; (ص126):&quot; وأما ما ذكره الترمذي أن الحديث إذا انفرد به من هو متهم بالكذب ، أو من هو ضعيف في الحديث ، لغفلته وكثرة خطئه ، ولم يعرف ذلك الحديث إلا من حديثه : فإنه لا يحتج به .<br />
<br />
<br />
فمراده : أنه لا يحتج به في الأحكام الشرعية ، والأمور العلمية ، وإن كان قد يروي حديث بعض هؤلاء في الرقائق والترغيب والترهيب ، فقد رخص كثير من الأئمة في رواية الأحاديث الرقاق ونحوها عن الضعفاء . منهم ابن مهدي وأحمد بن حنبل ...<br />
<br />
<br />
وإنما يروي في الترغيب والترهيب والزهد والآداب أحاديث أهل الغفلة الذين لا يتهمون بالكذب ، فأما أهل التهمة فيطرح حديثهم ، كذا قال ابن أبي حاتم وغيره &quot; انتهى .<br />
وقال النووي في &quot;شرح مسلم&quot; (1/125) في معرض حديثه عن أسباب رواية العلماء حديث الراوي الضعيف ، قال :&quot; قَدْ يَرْوُونَ عَنْهُمْ أَحَادِيثَ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ وَفَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَالْقَصَصِ وَأَحَادِيثَ الزُّهْدِ وَمَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَتَعَلَّقُ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَسَائِرِ الْأَحْكَامِ .<br />
<br />
<br />
وَهَذَا الضَّرْبُ مِنَ الْحَدِيثِ : يَجُوزُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمُ التَّسَاهُلُ فِيهِ ، وَرِوَايَةُ مَا سِوَى الْمَوْضُوعِ مِنْهُ وَالْعَمَلُ بِهِ ، لِأَنَّ أُصُولَ ذَلِكَ صَحِيحَةٌ مُقَرَّرَةٌ فِي الشَّرْعِ مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ أَهْلِهِ &quot;انتهى .<br />
<br />
<br />
وإذا ثبت هذا في التعامل مع الأحاديث المرفوعة المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي رواتها ضعف ، فما يُروى عن الصحابة والتابعين في الترغيب والترهيب ، والزهد والرقائق ، والحكم والمواعظ ، وأخبار الصالحين والعباد = أمره أسهل ، وبابه أوسع ، كما سبق بيانه ، وما زال ذلك دأب أهل العلم ، وطريقتهم في التصنيف ، كما يعلم ذلك من طرائقهم في الرواية ، ومن مصنفاتهم في الزهد والرقائق والآداب والمواعظ .<br />
<br />
<br />
ثالثا :<br />
<br />
أما عن الكتب المصنفة التي اهتم مؤلفوها بنقل أقوال الصحابة ، فهي كثيرة بفضل الله ، إلا أن مؤلفيها لم يلتزموا رواية الصحيح فقط ، وذلك لقاعدتين :<br />
الأولى : أن من أسند فقد أحال .<br />
<br />
<br />
أي من روى لك الحديث أو الأثر بالسند فقد برئت عهدته ، وقد نص على هذه القاعدة ابن عبد البر في &quot;التمهيد&quot; (1/3).<br />
وقال الحافظ ابن حجر في &quot;لسان الميزان&quot; (4/125) :&quot; أكثر المحدثين في الأعصار الماضية من سنة مائتين وهلم جرا إذا ساقوا الحديث بإسناده اعتقدوا انهم برئوا من عهدته &quot; انتهى .<br />
<br />
<br />
الثانية : ما قدمناه من أنه يتساهل ويتسامح في أبواب الترغيب والترهيب ، والمغازي ، والحكايات والقصص<br />
<br />
وقد اهتم بعض أهل العلم بنقل ما جاء عنهم في أبواب الاعتقاد ، ومن هؤلاء :<br />
<br />
اللالكائي في &quot;شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة&quot; ، وابن بطة في &quot;الإبانة الكبرى&quot; ، والآجري في &quot;الشريعة&quot; ، والهروي في &quot;ذم الكلام وأهله&quot; .<br />
واهتم بعضهم بنقل أقوالهم في الأحكام ، ومن هذه الكتب :<br />
<br />
<br />
مصنف عبد الرزاق بن همام الصنعاني ، ومصنف ابن أبي شيبة ، وسنن الدارمي ، وسنن سعيد بن منصور ، و&quot;شرح معاني الآثار&quot; للطحاوي ، و&quot;تهذيب الآثار&quot; للطبري ، و&quot;المحلى&quot; لابن حزم ، و&quot;السنن الكبرى&quot; للبيهقي<br />
<br />
<br />
واهتم بعضهم بنقل أقوالهم في باب الزهد والرقائق ، والترغيب والترهيب ، ونحو ذلك ، ومن هذه الكتب :<br />
<br />
<br />
الكتب المعنونة بالزهد ، مثل &quot;الزهد&quot; للإمام أحمد ، و&quot;الزهد&quot; لوكيع ، و&quot;الزهد&quot; لعبد الله بن المبارك&quot; ، و&quot;الزهد&quot; لهناد ، و&quot;حلية الأولياء&quot; لأبي نعيم ، و&quot;المجالسة وجواهر العلم&quot; للدينوري ، و&quot;صفة الصفوة&quot; لابن الجوزي .<br />
<br />
<br />
هذا وقد قام بعض أهل العلم المعاصرين بجمع ما صح من آثار الصحابة ، ومن هؤلاء :<br />
<br />
<br />
الشيخ : زكريا بن غلام قادر الباكستاني ، حيث صنف مؤلفا فيما صح من آثار الصحابة في الفقه ، إلا أنه لم يستوعب ، وهو كتاب &quot;ما صح من آثار الصحابة في الفقه&quot; .<br />
<br />
<br />
الشيخ : أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي ، حيث صنف كتاب :&quot; سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين&quot;.<br />
<br />
<br />
والمنهج الذي يجب اتباعه في التعامل مع آثار الصحابة في باب الزهد والرقائق ونحوها ، أن ينحى منها ما في رواته كذاب أو متهم بالكذب ، وما كان ضعيفا إلا أن معناه لا يعارض ما ثبت بالأدلة الصحيحة ، وكان من باب الترغيب والترهيب ، والثواب والعقاب ، وأخبار الصالحين ، فلا بأس به حينئذ ، وعلى ذلك صنيع العلماء كما تقدم .<br />
<br />
والله أعلم .<br />
<br />
موقع الإسلام سؤال وجواب</b></span>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.eltwhed.com/vb/node/33">قسم السنة وعلومها</category>
			<dc:creator>السليماني</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.eltwhed.com/vb/node/657874</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
