أتاتورك بين المدح والذم فى شعر شوقى

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • د . عبدالباقى السيد
    محاور
    • May 2010
    • 236

    #1

    أتاتورك بين المدح والذم فى شعر شوقى

    مصطفى كمال أتاتورك هذا كان نجما بارزا قبل ان يسيطر عليه الحلفاء - انجلترا وفرنسا- حتى شبهه أمير الشعراء أحمد شوقى رحمه الله بالقائد المغوار والصحابى الجليل سيف الله خالد بن الوليد فقال عنه قصيدة طويلة

    1 الله أكبر كم في الفتح من عجب *** يا خالد الترك جدد خالد العرب
    2 صلح عزيز على حرب مظفرة *** فالسيف في غمده والحق في النصب
    3 يا حسن أمنية في السيف ما كذبت *** وطيب أمنية في الرأي لم تخب
    4 خطاك في الحق كانت كلها كرما *** وأنت أكرم في حقن الدم السرب
    5 حذوت حرب الصلاحيين في زمن *** فيه القتال بلا شرع ولا أدب
    6 لم يأت سيفك فحشاء ولا هتكت *** قناك من حرمة الرهبان والصلب
    7 سئلت سلما على نصر فجدت بها *** ولو سئلت بغير النصر لم تجب
    8 مشيئة قبلتها الخيل عاتبة *** وأذعن السيف مطويا على عضب
    9 أتيت ما يشبه التقوى وإن خلقت *** سيوف قومك لا ترتاح للقرب
    10 ولا أزيدك بالإسلام معرفة *** كل المروءة في الإسلام والحسب
    11 منحتهم هدنة من سيفك التمست *** فهب لهم هدنة من رأيك الضرب
    12 أتاهم منك في «لوزان» داهية *** جاءت به الحرب من حياتها الرقب
    13 أصم يسمع سر الكائدين له *** ولا يضيق بجهر المحنق الصخب
    14 لم تفترق شهوات القوم في أرب *** إلا قضى وطرا من ذلك الأرب
    15 تدرعت للقاء السلم أنقرة *** ومهد السيف في «لوزان» للخطب
    16 فقل لبان بقول ركن مملكة *** على الكتائب يبنى الملك لا الكتب
    17 لا تلتمس غلبا للحق في أمم *** الحق عندهم معنى من الغلب
    18 لا خير في منبر حتى يكون له *** عود من السمر أو عود من القضب
    19 وما السلاح لقوم كل عدتهم *** حتى يكونوا من الأخلاق في أهب
    20 لو كان في الناب دون الخلق منبهة *** تساوت الأسد والذؤبان في الرتب
    21 لم يغن عن قادة اليونان ما حشدوا *** من السلاح وما ساقوا من العصب
    22 وتركهم آسيا الصغرى مدججة *** كثكنة النحل أو كالقنفذ الخشب
    23 للترك ساعات صبر يوم نكبتهم *** كتبن في صحف الأخلاق بالذهب
    24 مغارم وضحايا ما صرخن ولا *** كدرن بالمن أو أفسدن بالكذب
    25 بالفعل والأثر المحمود تعرفها *** ولست تعرفها باسم ولا لقب
    26 جمعن في اثنين من دين ومن وطن *** جمع الذبائح في اسم الله والقرب
    27 فيها حياة لشعب لم يمت خلقا *** ومطمع لقبيل ناهض أرب
    28 لم يطعم الغمض جفن المسلمين لها *** حتى انجلى ليلها عن صبحه الشنب
    29 كن الرجاء وكن اليأس ثم محا *** نور اليقين ظلام الشك والريب
    30 تلمس الترك أسبابا فما وجدوا *** كالسيف من سلم للعز أو سبب
    31 خاضوا العوان رجاء أن تبلغهم *** عبر النجاة فكانت صخرة العطب
    32 سفينة الله لم تقهر على دسر *** في العاصفات ولم تغلب على خشب
    33 قد أمن الله مجراها وأبدلها *** بحسن عاقبة من سوء منقلب
    34 واختار ربانها من أهلها فنجت *** من كيد حام ومن تضليل منتدب
    35 ما كان ماء «سقاريا» سوى سقر *** طغت فأغرقت الإغريق في اللهب
    36 لما انبرت نارها تبغيهم حطبا *** كانت قيادتهم حمالة الحطب
    37 سعت بهم نحوك الآجال يومئذ *** يا ضل ساع بداعي الحين منجذب
    38 مدوا الجسور فحل الله ما عقدوا *** إلا مسالك فرعونية السرب
    39 كرب تغشاهم من رأي ساستهم *** وأشأم الرأي ما ألقاك في الكرب
    40 هم حسنوا للسواد البله مملكة *** من لبدة الليث أو من غيله الأشب
    41 وأنشؤوا نزهة للجيش قاتلة *** ومن تنزه في الآجام لم يؤب
    42 ضل الأمير كما ضل الوزير بهم *** كلا السرابين أظماهم ولم يصب
    43 تجاذباهم كما شاءا بمختلف *** من الأماني والأحلام مختلب
    44 وكيف تلقى نجاحا أمة ذهبت *** حزبين ضدين عند الحادث الحزب
    45 زحفت زحف أتي غير ذي شفق *** على الوهاد ولا رفق على الهضب
    46 قذفتهم بالرياح الهوج مسرجة *** يحملن أسد الشرى في البيض واليلب
    47 هبت عليهم فذابوا عن معاقلهم *** والثلج في قلل الأجبال لم يذب
    48 لما صدعت جناحيهم وقلبهم *** طاروا بأجنحة شتى من الرعب
    49 جد الفرار فألقى كل معتقل *** قناته وتخلى كل محتقب
    50 يا حسن ما انسحبوا في منطق عجب *** تدعى الهزيمة فيه حسن منسحب
    51 لم يدر قائدهم لما أحطت به *** هبطت من صعد أم جئت من صبب
    52 أخذته وهو في تدبير خطته *** فلم تتم وكانت خطة الهرب
    53 تلك الفراسخ من سهل ومن جبل *** قربت ما كان منها غير مقترب
    54 خيل الرسول من الفولاذ معدنها *** وسائر الخيل من لحم ومن عصب
    55 أفي ليال تجوب الراسيات بها *** وتقطع الأرض من قطب إلى قطب
    56 سل الظلام بها أي المعاقل لم *** تطفر وأي حصون الروم لم تشب
    57 آلت لئن لم ترد «أزمير» لا نزلت *** ماء سواها ولا حلت على عشب
    58 والصبر فيها وفي فرسانها خلق *** توارثوه أبا في الروع بعد أب
    59 كما ولدتم على أعرافها ولدت *** في ساحة الحرب لا في باحة الرحب
    60 حتى طلعت على «أزمير» في فلك *** من نابه الذكر لم يسمك على الشهب
    61 في موكب وقف التأريخ يعرضه *** فلم يكذب ولم يذمم ولم يرب
    62 يوم كبدر فخيل الحق راقصة *** على الصعيد وخيل الله في السحب
    63 غر تظللها غراء وارفة *** بدرية العود والديباج والعذب
    64 نشوى من الظفر العالي مرنحة *** من سكرة النصر لا من سكرة النصب
    65 تذكر الأرض ما لم تنس من زبد *** كالمسك من جنبات السكب منسكب
    66 حتى تعالى أذان الفتح فاتأدت *** مشي المجلي إذا استولى على القصب
    67 تحية أيها الغازي وتهنئة *** بآية الفتح تبقى آية الحقب
    68 وقيما من ثناء لا كفاء له *** إلا التعجب من أصحابك النجب
    69 الصابرين إذا حل البلاء بهم *** كالليث عض على نابيه في النوب
    70 والجاعلين سيوف الهند ألسنهم *** والكاتبين بأطراف القنا السلب
    71 لا الصعب عندهم بالصعب مركبه *** ولا المحال بمستعص على الطلب
    72 ولا المصائب إذ يرمي الرجال بها *** بقاتلات إذا الأخلاق لم تصب
    73 قواد معركة وراد مهلكة *** أوتاد مملكة آساد محترب
    74 بلوتهم فتحدث كم شددت بهم *** من مضمحل وكم عمرت من خرب
    75 وكم ثلمت بهم من معقل أشب *** وكم هزمت بهم من جحفل لجب
    76 وكم بنيت بهم مجدا فما نسبوا *** في الهدم ما ليس في البنيان من صخب
    77 من فل جيش ومن أنقاض مملكة *** ومن بقية قوم جئت بالعجب
    78 أخرجت للناس من ذل ومن فشل *** شعبا وراء العوالي غير منشعب
    79 لما أتيت ببدر من مطالعها *** تلفت البيت في الأستار والحجب
    80 وهشت الروضة الفيحاء ضاحكة *** إن المنورة المسكية الترب
    81 ومست الدار أزكى طيبها وأتت *** باب الرسول فمست أشرف العتب
    82 وأرج الفتح أرجاء الحجاز وكم *** قضى الليالي لم ينعم ولم يطب
    83 وازينت أمهات الشرق واستبقت *** مهارج الفتح في المؤشية القشب
    84 هزت دمشق بني أيوب فانتبهوا *** يهنئون بني حمدان في حلب
    85 ومسلمو الهند والهندوس في جذل *** ومسلمو مصر والأقباط في طرب
    86 ممالك ضمها الإسلام في رحم *** وشيجة وحواها الشرق في نسب
    87 من كل ضاحية ترمي بمكتحل *** إلى مكانك أو ترمي بمختضب
    88 تقول لولا الفتى التركي حل بنا *** يوم كيوم يهود كان عن كثب

    كان نجم أتاتورك عاليا فى تلك الآونة ، والكل ينظر إليه على أنه مخلصا أرسلته العناية الإلهية
    لتأخذ بيد المسلمين فى تلك الفترة الحرجة .
    لكن نفسية هذا الرجل المريض صاحب النسب اليهودى وجدت من يفهمها .
    إنها شخصية تحب الشهرة ، والعلو والتمكين ، ولو على حساب الدين .
    هنا تدخل الإنجليز ومنحوه ما منحوه ، وساعدوه على أن يقوم بعمل لم يستطع اليهود القيام به .
    وهو إزاحة السلطان الفاضل عبدالحميد الثانى الذى طالما أرق اليهود ومنع تمكينهم من فلسطين .
    فشوهوا صورته التى لا تزال حتى الآن مشوهة فى مناهج التاريخ بالمدارس والجامعات .
    وحرضوا عليه من يطيح به وبحكمه .
    فمن ياترى كان لهذا العمل؟
    إنه صاحب النفس الخبيثة!!!
    أتاتورك الذى باع دينه بعرض زائل من الدنيا .
    فأزاح السلطان ، ثم أزاح الخلافة الإسلامية
    ثم ارتكب هذا المجرم السفاح المرتد كل رزية ومنقصة ، وابتعد عن كل خير ومنقبة .
    فأغلق المساجد وحولها إلى متاحف وكنائس ، وجعل الآذان باللغة اللاتينية ، وجعل العطلة يوم الأحد تشبها بالنصارى ، وجعل الجمعة يوم عمل ، وأمر بلبس القبعة فى الصلاة ، ومنع الحجاب ، ودعا للإباحية والسفور.

    هنا وجدنا أمير الشعراء يتحول فى موقفه ليرثى الخلافة التى سقطت على يد من شبهه بالصحابى الجليل خالد بن الوليد .
    فقال شوقى رحمه الله كلمات مبكية :

    عادت اغاني العرس رجـع نواح**** ونعـيـت بيــن معــــالم الافـــــــــــراح
    كفنت في ليل الـــزفـــاف بثوبــه****ودفـنــت عنـــد تبلـج الإصـبـــــــــــاح
    شيعت من هلــع بعـبــرة ضاحـك****فـي كــل ناحيــة وسكـــرة صـــــــــاح
    ضجـت عليـك مـــاذن ومنابــــــر****وبكـــت عليـك ممــالـك ونـــــــــــواح
    الهنـد والهـة ومصـــر حـزيـنــــة****تبكـــي عليـك بمـدمــع سحـــــــــــاح
    والشـام تسال والعــراق وفــارس****أمحــا من الارض الخـلافـة مـــــــاح
    واتت لك الجمع الجـلائـل مــاتــما****فـقعـدن فـيـه مـقـاعـــد الانــــــــواح
    يــا للـرجــال لحـــرة مـــــــوؤودة****قتلــت بغيــــر جــريـرة وجنــــــــاح
    ان الذين أســـت جراحك حربهـــم****قتلتـك سلمهمــو بغيــــر جــــــــراح
    هتكــوا بأيـــديهم ملاءة فخـرهـــم****مـوشــيـــة بـمــواهـب الفـتـــــــــاح
    نـزعوا عــن الأعناق خيـر قـــلادة****و نضوا عن الأعطاف خير وشـــاح
    حسـب أتـــى طول الليـالــي دونـــه****قـد طــاح بيـن عشيــة و صــبــــــاح
    و عـلاقــة فصمـت عـــرى أسبـابها****كـانـــت أبــــر عــــلائــــــق الأرواح
    جمعــت عـلى البـرالحضـور و ربما****جـمعـت عـلـيه سـرائـر الـنـــــــزاح
    نظمت صفوف المسلمين و خطوهم****فـي كــل غـدوة جـمعــــــــة و رواح
    بكــت الصــلاة و تلــك فتنــة عــابث****بالشــرع عــربيد القضاء و قـــــاح
    أفــتى خـزعبلــــة و قــــال ضــلالــة****و أتــى بكفــر فــي البــلاد بــــــواح
    إن الـذيـــن جــرى عـليـهـم فـقـهـــه****خـلـقـوا لـفـقــه كـتـيـبـة و ســـــلاح
    إن حـدثـوا نطـقـوا بخــرس كتـائـب****أو خـوطـبـوا سـمعوا بصم رمــــاح
    أسـتـغـفـر الأخــلاق لـســت بـجـاحد****مـن كـنـت أدفـع دونــه و ألاحــــــي
    مـــال أطــوقــــه المـــلام و طــالمــا****قـلـدتــه المــأثــور مـن أمــداحــــي
    هــو ركــن مـمـلـكـة و حــائط دولــة****و قـريع شـهـبـاء و كبش نطــــــاح
    أأقــول مـن أحـيـا الـجـمـاعـة مـلحـد****و أقـول مـن رد الحقــوق إباحـــــي
    الحــق أولــى مــن و لـيـك حـــرمــة****و أحــــق منك بنصرة و كفـــــــــاح
    فـامدح عـلى الحق الرجال و لمهموا****أو خــل عـنك مواقــف النصــــــاح
    و مـن الـرجال اذا انبـريت لهــدمهـم****هـرم غـليـظ مـناكــب الصفــــــــاح
    فــإذا قـذفـت الحــق فــي أجــــــــلاده****ترك الصراع مضعضع الألـــــــواح
    أدوا الى الغازي النصيحــة ينتصــح****إن الجــواد يثـــوب بعـد جـمــــــاح
    إن الغــرور سـقــىالـرئيـس براحــه****كيـف احتيالك في صريع الــــــراح
    نـقـل الشـرائـع و العـقـائـد و القــرى****و النـاس نقل كتائب في الســــــاح
    تــركتــه كـالـشـبــح المـــؤلـه أمــــة****لـم تســل بعــد عبــادة الأشبــــــاح
    هــم أطــلقــوا يــده كـقـيـصــر فيهمو****حـتـى تـنـاول كــل غـيــر مبــــــاح
    غــرتــه طـاعـــات الـجمـوع و دولــة**** وجد السواد لها هوى المرتـــــاح
    و إذا أخــــذت المجـــد مــن أمــيـــــة****لــم تعــط غــير سـرابه اللمــــــاح
    مــن قــــائــل للـمسـلـمـيــن مـقــالـــة****لـــم يوحها غير النصيحــــــة واح
    عــهــــد الـخـلافــة فــــــي أول ذائــــد****عــن حـوضـها ببـراعة نضـــــــاح
    حـــب لــــذات الله كـــان و لــم يـــــزل****و هوى لذات الحق و الإصــــــلاح
    انـــي أنــا المـصبــاح لســت بضــائـع****حــتــى أكون فراشة المصبــــــاح
    غـــــزوات أدهــــم كلـلــت بــذوابـــــل****و فـتـوح أنـور فصلت بصفـــــــاح
    و لــت سـيــوفـهـمــا و بــان قــنـاهـما****و شـبا يراعـي غير ذات بـــــــراح
    لا تـبـذلــوا بـــــرد النبـــي لــعــاجـــــز****عــزل يــدافــع دونــــه بالــــــراح
    بــالأمــس أوهـــى المـسـلميـن جراحة****و اليــوم مــد لهــم يد الجــــــراح
    فــلتــســمـعـــــن بــكــل أرض داعــيـــا****يـدعوا الى الكذاب و السجــــــاح
    و لــتـشـهـــــدن بـكــــل أرض فــتـنـــــة****فيــها يباع الدين بيع ســمــــــاح
    يـفـتـــى علــى ذهــب المعــــز وسيفـــه****وهوى النفوس وحقدها الملحاح

    ولى عودة إن شاء الله بشأن السلطان عبدالحميد ، وتشويه صورته عمدا ، ووصفه بالاستبداد والفساد ، وتحسين صورة جمعية الاتحاد والترقى ورجالها ، ومنهم مدحت باشا الذى لقب بأبى الدستور
Working...