((عـــــــــــــالــــــــم الــــــــــــغيـــــب))

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • د. هشام عزمي
    باحث علمي
    • Dec 2003
    • 7007

    #61
    ثالثاً: الخطاب الشرعي وقضايا الأخلاق
    يردد كثير من مناوئي الخطاب الشرعي قولهم بأن الفكر الديني المحلي استغرق في القضايا الشكلية كاللحية والإسبال، وترك قضايا الجوهر الأخلاقي كالأمانة والإحسان إلى الناس وحقوق الغير ونحوها، حتى صار التدين شكلياً، وصار مفهوم التدين مرتبطاً في الوعي الشعبي بقضايا القشور، وقد لاحظت أن أكثر قضية أخلاقية يرددها هؤلاء المناوئين هي قضية “قيم العمل” أو “احترام المهنة”، وأنها قيمة أخلاقية غائبة كلياً في الخطاب الشرعي، مما أدى إلى تحوله إلى تدين مظهري مجوف غير حقيقي.
    هذه الفكرة/الشعار تتكر كثيراً كثيراً، فما مدى يا ترى علمية هذا الاحتجاج؟ وهل فعلاً أن الخطاب الشرعي يهمل قضايا الأخلاق كالأمانة وقيم العمل والوظيفة؟، نحتاج في فحص مصداقية هذا النقد وموضوعيته إلى عرض نماذج من منتجات الخطاب الشرعي في قضايا الأخلاق.
    سنأخذ عينيتن يصدق عليهما أنهما ممثل نموذجي، فنموذج من الفقهاء أصحاب الفتيا، ونموذج من الدعاة واسعي الانتشار، لكي يمكن أن نكون قدمنا حكماً أقرب للدقة في تصور واقع الخطاب الشرعي.
    فمن شريحة الفقهاء أصحاب الفتيا: لنأخذ العلامة الإمام ابن عثيمين، وهو أهم مرجعية فقهية سنية معاصرة على الإطلاق، فبسبب كثرة نتاج الشيخ في قضايا “قيمة العمل وأخلاقيات المهنة” جمعت فتاواه المبثوثة فبلغت مجلداً كاملاً مخصصاً فقط لفتاوى الموظفين، كما جمعت له رسائل أخرى عن الطبيب وغيره.
    والشيخ ابن عثيمين معروف بكثرة احتياطه في جانب (أمانة العمل الوظيفي) باعتباره عقداً، والشارع عظّم الوفاء بالعقود، حتى بلغ الحال بالشيخ أنه كان يفتي للمؤسسات المهنية إذا كان خروج الموظفين للصلاة في المسجد سيترتب عليه التفريط في حقوق العمل بأن يصلوا في مقرات العمل، ومن ذلك مثلاً قوله في الشرح الممتع:
    (بعض الموظفين لا يخافون الله، فإذا خرجوا إلى الصلاة خرجوا إلى بيوتهم، وربما لا يرجعون، ففي هذه الحال نقول: صلوا في مكانكم، لأن هذا أحفظ للعمل وأقوم، والعمل تجب إقامته بمقتضى الالتزام والعهد) [الشرح الممتع 4/249 ، وانظر أيضاً: ثمرات التدوين، م121 ]
    ومن الفروع الفقهية التي نتجت عن احتياط الشيخ لجانب (أمانة العمل الوظيفي) أنه كان يرى تحريم أخذ الإجازة الاضطرارية من أجل الذهاب للعمرة، لأن العمرة مستحبة والعمل عقد واجب، كما يقول الشيخ مثلاً:
    (أسئلة كثيرة حول موضوع الإجازة الاضطرارية لمن يريد العمرة أو غير ذلك؟ على كل حال كلمة اضطرار تعني: أنه لا بد من ضرورة، والعمرة ليست ضرورة أبداً، حتى لو كانت فريضة والإنسان موظف فإنها لا تجب عليه؛ لأنه مشغول بوظيفة، فكيف وهي تطوُّع. وكذلك –أيضاً- بالنسبة لأئمة المساجد، هؤلاء الذين يذهبون إلى العمرة ويَدَعون مساجدهم، هم في الحقيقة كالذي يبني قصراً ويهدم مصراً، يذهبون إلى التطوع ويَدَعون الواجب، وهذا من قلة الفقه، عندهم رغبة في الخير ولا شك، ولم يحملهم على هذا إلا رغبة الخير؛ لكن عندهم قصور في الفقه، لا يعرفون ولا يميزون بين الأمور؛ لأن بقاءهم في عملهم الذي يؤدون فيه واجباً أفضل من ذهابهم إلى العمرة؛ لأن البقاء في العمل من باب الواجبات، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن الله قال: (ما تقرَّب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضتُه عليه). [جلسات رمضانية، ابن عثيمين]
    وكان الشيخ يكرر هذه الفتوى في محافل كثيرة، وهذا المبدأ –أعني “احترام الأنظمة”-، صحيح أنه أصل مشترك بين فقهاء أهل السنة، لكن للشيخ ابن عثيمين -لمن تتبع فتاواه- مزيد اختصاص في التمسك بهذا الأصل وكثرة مراعاته والفتيا على أساسه، يعرف ذلك من له أدنى خبرة بنصوص الشيخ رحمه الله، حتى أن القارئ يستطيع أن يعرف موقف الشيخ بمجرد أن تكون القضية مما يتصل باحترام الأنظمة، وهذا الأمر لفت انتباه كثيرٍ من طلاب العلوم الشرعية، حتى خصص لها أحد الباحثين دراسة أكاديمية فقهية مستقلة بعنوان (ربط الحكم الشرعي بالنظام عند الشيخ ابن عثيمين: دراسة فقهية مقارنة) طرحها الباحث محمد بن عبدالله الطريقي.
    فهذا نموذج من فقهاء الخطاب الشرعي، بل هو أهم مرجعية فقهية مؤثرة في الخطاب الشرعي بلا منافس، فتأمل كيف كان تعظيمه لأمانة وقيمة العمل كقيمة أخلاقية، تأمل كيف أثر هذا الأصل الأخلاقي على فتاواه الفقهية، ولم يجعل التدين قضية ظاهرية شكلية، ولننتقل الآن إلى شريحة الدعاة.
    فمن شريحة الدعاة واسعي الانتشار: لنأخذ الشيخ محمد صالح المنجد، وله دروس وخطب وفتاوى وبرامج كثيرة وغزيرة جدا تتحدث عن قضايا الأخلاق بشكل عام وأخلاق العمل بشكل خاص، بالإضافة إلى جهوده في بيان القضايا العقدية والفقهية الأخرى، ومن ذلك:
    (أكل أموال الناس بالتأويلات) ، (الدين ليس مظهراً فقط) ، (قيمة الإتقان) ، (سلسلة الحقوق الزوجية) ، (مهلاً أيها الزوجان) ، (خطوات علاجية عند النفرة الزوجية) ، (سلسلة الأخلاق الحسنة) ، (الواجب نحو كبار السن) ، (كيف نضبط انفعالاتنا؟) ، (صيانة العلاقات الأخوية) ، (التنافر والتجاذب في العلاقات الشخصية) ، (كيف نتعامل مع أخطاء الناس) ، (الاستشارة في حياة المسلم) ، (اعتناء الإسلام بنفسية المسلم) ، (الغيظ المكتوم بين الظالم والمظلوم)، ومثل هذا النمط من الموضوعات أكثر الشيخ المنجد من العناية به.
    وأما دروسه في القضايا العامة للناس فمن نماذجها:
    (غلاء الأسعار) ، (الفقر: رؤية شرعية) ، (الحلول الإسلامية لمشكلة الفقر) ، (أسباب الأزمة المالية العالمية) ، (أثر الأزمة الاقتصادية في نفوس الناس) ، (رسالة إلى الطبيب المسلم) ، (مصادر المعلومات) ، (الجهل عدو المرأة) ، (خطر الشائعات) ، (سبل مقاومة الضغوط النفسية) ، (قواعد في حل المشكلات) ، (كيف تثبت المرأة جدارتها؟) ، (أهل الباطل هم الإقصائيون) ، (التفاؤل في أجواء الإحباط) ، (البدائل الترفيهية).
    وبالتالي فالقول بأن الخطاب الشرعي أو الدعوي غائب عن الأخلاقيات والأسئلة الحديثة إنما هو كلام غير علمي.
    ومن المهم أن نفهم منهجية الخطاب الشرعي في تناول كثير من القضايا المدنية، ذلك أن الخطاب الشرعي لا يفرد كثيراً من المشكلات المدنية تحت أبواب خاصة، لكنه يتحدث عنها تحت مظلة المفاهيم الشرعية، فيتحدث العالم الشرعي عن (الأمانة) ويذكر أمانة الأسرة وأمانة الوظيفة ونحو ذلك، ويتحدث العالم المسلم عن (العدل) فيتحدث عن تطبيقاته كالعدل في القضاء، والعدل في الولاية، والعدل مع العمال، والعدل مع الزوجة، إلخ، فالقضايا المدنية في الغالب لا يفرد لها الفقهاء أبواباً خاصة، بل يدرجونها كتطبيقات تحت مظلة المفاهيم الشرعية، ولذلك فكثير من المفاهيم السياسية الذي يظنها البعض غائبة هي أصلاً تندرج عندهم تحت موضوع (الحكم بما أنزل الله)، ثم يتحدثون عن أن الحكم بما أنزل الله يتضمن الشورى والعدل والحقوق والعناية بالرعية وحفظ كرامة المسلمين ونحوها.
    وحين يتحدثون عن الحقوق يتحدثون عن حق الطريق، وحق الزوجين على بعضهما، وحق الراعي والرعية، وحقوق الحيوان في الصيد والذكاة والإحراق ونحوها. فالمفاهيم الشرعية كالعدل والأمانة والحقوق وإعداد القوة، وتحريم السرقة والغش وقول الزور، هذه كلها يُدخِل فيها العلماء القضايا المدنية.
    والحقيقة إنني حين سمعت البعض يكرر أن (الخطاب الشرعي لا يعتني بالأخلاق وإنما بالشكل) عدت من جديد للمكتبة المقروءة والصوتية لرموز الخطاب الشرعي من فقهاء ودعاة وخطباء، وأخذت أتصفح مواقع المشايخ، وفهارس الخطب والدروس، ووالله العظيم إنني تفاجأت من المغالاة في النتاج الشرعي حول قضايا (بر الوالدين) (وصلة الرحم) و (الوصية بالجار) و (حقوق الزوجين) و (الصدقة على المحتاجين)، وفي كثرة التحذير والاستبشاع تجاه (الغيبة) (التنابز بالألقاب) و (الحسد) و (أكل أموال الناس بالباطل) و (الرياء) و (الغرور) وغير ذلك من قضايا أخلاقية نبيلة تتكدس فيها آلاف المحاضرات والدروس والخطب والفتاوى والكتيبات والمطويات والبحوث والدراسات.
    بل إنني أتحدى كائناً من كان أن يأتي بأي تيار فكري معاصر في الشرق أو الغرب ويزعم أنه تكلم عن موضوع (بر الوالدين) بما يقارب عُشر ما تحدث به الخطاب الشرعي المعاصر! فكيف يقال بعد ذلك أن الخطاب الشرعي مغرق في التدين الشكلي؟! هذا لا يقوله إلا جاهل بهذا الخطاب، أو مصمم على التشويه لأغراض آيديولوجية.
    أما حديث الخطاب الشرعي عن أخلاقيات تزكية النفوس، كالحض على التعلق بالله، والثقة به سبحانه، وحسن الظن بالله، واليقين به، والتوبة إليه، والاستخارة، والتحذير من الرياء، والتسخط من القدر، ونحوها فهذه أمور لا يعرفها الفكر المادي الغربي والشرقي على حد سواء.
    والمراد أن من زعم أن علماء الخطاب الشرعي لا يتحدثون عن قضايا المدنية وقضايا الأخلاق التي تتصل بمصالح الناس، فإما أنه لا يعرف أصلاً هذا الخطاب الشرعي، وإنما يبني تصوراته من خلال مستهلكات المجالس، وإما أنه يعرف ذلك لكنه يريد إلغاء بقية الاهتمامات ويتوسل ببعضها ضد بعضها الآخر.
    إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
    [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
    قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

    Comment

    • elmorsy
      عضو
      • Dec 2010
      • 661

      #62

      تحيه طيبه دكتور هشام..لى تعقيب بسيط على ما تفضلت به ..:-
      للأسف مع الدفاع الأعمى عن المعتقد والفكر الذاتى ينساق الإنسان إلى إنكار الواقع وإنكار النتائج السلبيه التى سببها هذا الفكر
      القاصى والدانى يعلم الحقيقه احياناً الإنسان يردد الكلام "الغير حقيقى " كثيراً ومن كثرة تكراره له يصدق ان ذلك حقيقه!
      اولاً هذه ملاحظة إنسان محايد وليست ملاحظة مناوىء او غير مناوىء
      فليس من مصلحة الإنسان المحايد ان يذم فريق معين ويمدح فريق معين ..انما هو يوصف ما يراه واقعياً وما يراه موجود على الأرض الواقع ..ويوصفها بإعتباره ناقداً محايداً وليس بإعتباره مناوىء لها ولا لغيرها..ولعل مذهبه فى ذلك هو مذهب مدرسة فرانكفورت النقديه
      ولعل من يعرف هذا المذهب ويعرف اسسه يعلم ان المتبعين لهذا المذهب لهم اساليب محايده فى النقد العلمى الرصين.ولكن هذا ليس مجالنا.
      الناقد الصحيح هو من ينقد النتائج السلبيه التى انت فيها التى ادت إلى نتائج سلبيه وسيئه ورجعية..الماركسيه كانت فى دعوتها رائعه للكثيرين!
      والفاشيستيه كذلك وكثرة الدعوات والخطب والأمانى والاحلام !..
      الناقد لا ينظر إلى الوسائل ولا الكيفيات (ولا يقوم بنقدها مادامت فى حدود المشروعيه الأخلاقيه) التى تتبعها مهما كانت انما ينظر إلى النتيجه النهائيه التى وصلت لها هذه الوسائل والكيفيات.
      لو احييت ماركس وسألته عن منهجه الوردى فى كتبه ستجده يتبراء من النتائج السلبيه والسيئه التى نائت بها الشيوعيه
      كذلك هذا المقال ..يرى الواقع بنفسه ان الناس جميعهم ولا اعرف ان كان المطلوب ان اجرى لك احصائيه مثلاً
      او مسح عام عن الفكر الذى يجعل من يساوى بين كل الإهتمامات ويجعل كل شىء اولويةً!
      عندما اطلب من الإنسان "الإلتزام" كمصطلح دينى ..الجميع يربط "الإلتزام " بالمظهر الخارجى!
      وإلا قل لى كيف عرف إنسان مثلى هذا ..بالرغم انه ليس من خلفيه مسلمه..ولكن الأمر كما يقولون "سر يعرفه الجميع"!
      اعتقد ان الامر واضح للعيان..ولغة الخطابات لا تصلح لتغطيه مشاكل الواقع
      إلا تتفق معى ان غالبية الخطاب الدينى اكل عليه الزمن وشرب..وهنا انا اتكلم عن الوسائل وليس على المضمون
      المضمون لااتكلم فيه لأنه ليس عندى علم به كثيراً لأقول هذا يصلح وهذا لا يصلح.
      غياب الوضوح ونشر الفكر المتشدد يجعل من الدين فكراً خاوياً ..مقتصر فقط على اللحيه والحجاب وما إلى ذلك
      وإنما المسلمون انفسهم يعرفون ان هناك اولويات يجب تحقيقها والدعوه إلهيا اولاً "اولويات"
      كم يقوم ببناء عقار يريد ان يبنى الأساسات اولاً!..وليس الدور العاشر مره واحده ! لا وكمان بدون اساسات!
      انظر لعوار الخطاب بالتشدد على الناس فى "سفاسف الامور" وترك الاهم وعلى اقل تقدير كما ذكر المقال
      لا يضع حداً فاصلاَ يوضح الأهم من الأقل اهميه!..كيف ذلك؟!
      لا كله فى" one package"....هل هذا منطقى ؟! بالطبع لا....ولا يفهم الناس امورهم من حيث الأولويه والأهم ثم الأهم ثم الأهم

      فتجد عدداً كبيراً يسير..وهو يرتدى الجلباب والزى الإسلامى مثلاً..وهو يظن انه وصل إلى قمة إفرست!
      وتجده إنسان كريه الإسلوب ..يغشك فى التجاره وسلوكه غير طيب ..والنماذج للمحايد والمتأمل كثيره !
      وكذلك تجد البعض من الإناث تسير وهى ترتدى الزى الإسلامى..وايضا ً خالية المضمون داخلياً
      تتبختر وتتمايل ..بل هى بالعكس ومن وجهة نظر الكثيرين تسىء و تضر الزى الإسلامى لأنها لا تستحق ان ترتديه لو نظرنا لأخلاقها وافعالها!
      يا سيدنا ويا جماعه ..انا لا اتحدث مع اناس من كوكب آخر..ولست انا من المريخ او من الزهره جئت وسقطت عليكم اتهمكم بما هو ليس فيكم!
      لو نظرت بعين محايده ستجد ان الكلام الذى ادعوا له واستاء من وجوده بهذا الشكل هو مطلب كل مسلم نظر بعين محايده
      وكم من عالم مسلم دعى إلى تجديد الوسائل! ..وطرح الأولويات وتوضيح الأهم ثم الأهم ثم الأكثر اهميه وليس خلط الحابل بالنابل!
      والقاتل الأهميه بالقليل الأهميه .
      بيد ان الذى يختنق حتى الموت لا يشعر ببداية تسر الغاز حتى يختنق فيبداء بالشعور حينما ينتشر الغاز فى كل مكان!.
      الحالات التى ذكرتها ليست لها اى قيمه لماذا؟
      لأن الأمر ليس منهجى ..وليس من الأولويات..انما الأهم هو المظهر عند الغالبيه..
      ثم ان الناقد يحاكمك وينقدك على ما وصلت إليه ..وليس على الوسائل التى ادت بك إلى ذلك..انت من عليك تعديل وسائلك لتحقيق الهدف المنشود الذى فشلت فى تحقيقه وليس انا!
      نقطه اخرى ..لا داعى للإستحضار الدائم لفكرة "المؤامره الدائمه على الإسلام"..فلم يضر الغرباء الإسلام اكثر من المسلمين انفسهم
      نصيحه قالها لى دكتور لى فى الجامعه حينما كنت طالباً...عندما يوجه لك احدهم النقد البناء لك لا تضع رأسك فى الرمال مثل النعامه..ولكن النقد البناء ...يفيد ويبنى ولا يهدم
      وإنما تجاهله وإنكار وجوده ..هو عامل الهدم الحقيقى

      تحياتى

      Last edited by elmorsy; 03-09-2011, 03:25 AM.
      وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ {الأنعام}

      ("إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره متدينون بغضوا الله إلى خلقه بسوء صنيعهم وسوء كلامهم"))

      ((محمد الغزالي))

      Comment

      • عياض
        باحث في الفلسفة
        • Jul 2009
        • 1842

        #63
        طيب..كنت قد بدأت فعلا الاطلاع على كلامها و فعلا كنت ارجح ان يكون الرد من اخت تفهمها لأنها تتكلم على مستوى الأحاسيس الطبيعية ليكون الرد مستوفيا للحق بانصاف وعدل..
        لكن اجمالا الرد على كلامها يأتي من بابين :
        أولا : انطلاقا من موضوع هذا الشريط اصلا..وهو ان ما انتهينا اليه من الكلام عن عالم الغيب يجعل من حكمة الله قطعا اعلى من حكمة البشر المتصل بهم و ان كل ما صح عن هذه الحكمة فهو مقدم على حكمة البشر و اليها يجب ان ترجع حكمتهم فيما اختلفوا فيه... و ان استبشعها بشر...لكن بدليل ما عرفناه سابقا من علو الله و علو امره و حكمته نعلم ان العيب في الحكمة السفلى لا في الحكمة العليا و انه و ان طال الزمان فلا بد ان يبدو الحق مع الحكمة العليا...و هذا مع التأكيد انه لا بد في الحكمة البشرية من يؤيد الحكمة الالهية في مقابل من استبشعها... ...لأن مع الاختلاف لا حجة لعقل احدهم على الآخر...و هذا معنى قوله ان الرد لله و رسوله فيما تنازعنا فيه...و لهذا لم يمكن نوال السعداوي ان تطعن في حكمة امر الله الصحيح في امر النساء الا بخلطه بأمر غيره من التقاليد و العادات ثم خلط كل ذلك بأمر الله الكوني فهي بذكائها رأت انه لا يستقيم لها الطعن كليا في حكمة امر الله الشرعي حتى تطعن في حكمة الخلق...
        و لهذا لم يصب من رد نقد جورج طرابيشي لكتابها هذا بمحاولة نفي نقدها للتفاضل البيولوجي بين الجنسين و جعله فقط من الكناية ..بل هو صريح في بعض مقاطع الكتاب و ان كان فعلا في مقاطع اخرى تستعمله على الكناية و لا تقصده ...لكن الحق انها تعترض ايضا على الحكم القدري الخلقي البيولوجي و تبدو و كأنها تبطن ايضا دعوة الى التمرد عليه ايضا ان امكن...و هذا قصد جورج و هو بالمناسبة من اجود نقاد الفكر الحداثي و من اسوا مادحيه او بعبارات اهل الحديث اشدد على جرحه دون تعديله ...فهذه جمل نافعة ان تأملتها اخي مرسي تبين لك محل بعض الاعتراضات من نفسك و انها قد لا تتجاوز التأثر بحالتنا في الضعف الثقافي و الاجتماعي و القانوني ...و قد سالتني قبلا عن سبب هذا الضعف بين الفقهاء المتأخرين و كنت لمحت الى الجواب في ما تعرض له العلماء من المحن و لكن لا اظن انك فهمته فأقولها مباشرة: السبب هو الالحاد.....ببساطة
        بالمناسبة...لم لا تسلم و تنتمي للمدرسة الظاهرية و ترفع رايتها و تطور فروعها القانونية انطلاقا من اصولها و انا كفيل بالدفاع عنك ان تعرض لك احد من المدارس الأخرى ..و ان كانوا في الغالب سيكونون من اخواني المالكية .؟؟

        " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

        Comment

        • عياض
          باحث في الفلسفة
          • Jul 2009
          • 1842

          #64
          .سيد عياض عندما تقراء شيئاً من السنه او الأحاديث وتشعر ان فيها مبالغةً شديده او الموضوع لاعقلانى بعض الشىء
          جوابي باختصار ..ان عنيت الصحيح من الأحاديث فعلى العكس...لم أقرأ في تاريخ الأمم تفصيلا لشخصية ما بهذه الطزاجة و المستوى العالي الدقة من التوثيق بحسب الامكان و الاحساس بالعناصر الواقعية الداخلية ...فعامة الأخبار القديمة حتى منذ القرنين او الثلاث فقط و تحس فيها تطرق كثير من عناصر المبالغة و البعد عن الواقعية...و يمكنك البحث و استعراض تواريخ الأمم...و هذا امر سائر بين المؤرخين الغربيين و الشرقيين على السواء من انه لا توجد شخصية تاريخية واحدة تناولها الناس بأكبر قدر من التفصيل و التوثيق من شخصية النبي صلى الله عليه و سلم...حتى اننا نعرف ما كان يلبس و ما كان يحب ان ياكل و عاداته في الكلام و معهوده فيه و طريقة معاملته للناس و اصنافهم من الصبي الى القادة و طريقة انفعالاته و احواله في الكلام و الصمت و غيرها من الأحوال التي تجعله عندي اقرب للتصور الواقعي من شخصيتك انت يا مرسي على سبيل المثال...
          فكل ما نقل هذا حين تتعمق فيه و تقارن النظائر في طرق نقله و نصوصه تجدها كعسل فرعوني محنط...نعم قد تحس بنوع تغير طفيف فيه...لكن مع تذوقه كليا لا يبقى لديك كثير شك في طزاجته و كأنه استخرج البارحة...

          " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

          Comment

          • عياض
            باحث في الفلسفة
            • Jul 2009
            • 1842

            #65
            كان النبي صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه في الساعة الواحدة ، من الليل والنهار ، وهن إحدى عشرة . قال : قلت لأنس : أو كان يطيقه ؟ قال : كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين .
            الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 268

            سؤالى هو ..ماذا تفعل مع الأحاديث التى من هذه النوعيه التى ترى فيها مبالغات شديده واحياناً محالات للعقول؟
            الأمور فى الحديث على هذه الشاكله ادت بالبعض إلى إنكار الأحاديث كلياً حتى يحافظ على عقله (من وجهة نظر البعض)
            لكن فى نفس الوقت إنكار الأحاديث هو إنكار للدين كله! وإنكار للقرآن ايضاً.

            كيف يحافظ الإنسان على عقله ولايمتهنه وفى نفس الوقت يحافظ على إيمانه بما هو معقول ومقبول منطقياً؟
            يعجبني انك ذكرت كلمة محالات العقول هذه ...و هذا من امثلة ما قلت لك من الواقعية بمعاشرة الأخبار الواردة من جهاتها الموثوقة..فهذا يدل على خرق العادة للنبي صلى الله علسه و سلم لأنه من علمنا بحاله انه لم يكن صلى الله عليه و سلم كثير الأكل و النوم و هذا من مقويات القدرة على الجماع ..فقدرته على ذلك يدل على خرق العادة له في هذا الباب فلا تكون من محالات العقول اذ قبلنا ما هو اصعب منها كما يقول الصديق من ان خبر السماء يأتيه في آن و احد..و كلام انس صريح في ان هذا من خرق العادة اي ان في نفس الحديث الاشارة الى عدم واقعية ذلك ...اذ يكون المطعن صحيحا بعدم الواقعية لو قالوا: آه نعم هذا كان رسول الله قويا بالطبيعة على هذا و يرون امكانيته لأي احد كما تجده في مبالغات الميثولوجيا مثلا دون سند الهي يخرق العادة....ما يعني ان انسا و الصحابة علموا بخروجها عن الحالة الطبيعية للبشر فدل على ان رواة الحديث انفسهم مميزون للحالة الواقعية من غيرها و هذا يقوي جانب القول بان الرواة على قدر كبير من الموثوقية و تجنب المبالغة في الروايات..او ما نسميه الضبط..و ان لهم رقابة ذاتية على مروياتهم بدليل قول انس و استيثاق الراوي عنه و هو عرض لمتن الرواية على الواقع بعد ان تيقن من السند..
            و هذا ايضا باتساق مع موضوع الشريط عالم الغيب ...فكان الأمر سيكون مبالغة لو قلنا انه محسوب على عالم المشاهدة الخاضع للمنطق المعتاد ...لكن بما انه من خرق العادة بنقل و شهادة الرواة انفسهم ...تبين انه من عالم الغيب الذي هو من محارات العقول لا من محالاتها
            ثم من طرق اخرى عن عائشة و غيرها رضي الله عنها علمنا ان هذا كان منه نادرا صلى الله عليه و سلم برضا ازواجه و الا فان عادته صلى الله عليه و سلم هو المرور على نسائه في ساعة واحدة للاطمئنان عليهن و تجاذب اطراف الحديث معهن دون ان يمسهن ثم يذهب ليبيت عند من هي نوبتها ...و هذا منه صلى الله عليه و سلم لطيف اذ من عاشر النساء علم ان الحديث معهن و الاستماع لهن و حاجتهن الى هذا قد يكون بقدر الحاجة الى المعاشرة الجسدية...و كم من امرأة في عهدنا رأيناها متزوجة من السلفي الذي يزعم اتباع سنته صلى الله عليه و سلم و اهله تشكو الى الله جلفه و قلة ذوقه و تقطب جبينه و انعدام ملاطفته و لعبه و معاشرته معها ...و هو ما نطلق عليه جانب الصداقة باصطلاح عصرنا...و من عاشر احوال النبي صلى الله عليه و سلم علم ان اكثر احواله كان صديقا اكثر منه حبيبا ...و هذا من افراد هذه الأحاديث التي يستهدى بها الى هديه في ذلك ...من اخذ و رد و مشاورة و ضحك و مزح و حكاية للقصص و تفاخر بالثقافة و تلاقح افكار و لعب و تنزه و غيرها من الأحوال المعروفة من عشرته صلى الله عليه و سلم لنساءه قد لا يقدر عليها فعلا ثلاثون رجلا منا و هذا بحسب المتزوجين هو اصعب في العشرة مما تذكره يا مرسي من الاستشكال الجنسي..و هذه الغفلة عن هذا الهدي النبوي في مصادقة المرأة و معاشرتها في رأيي هو المسبب لأكثر الملل المعروف في زيجات الشرقيين و الغربيين على السواء...
            و لولا كثرة نسائه لم نكن لنعرف هذه الأحوال المتكاثرة فعنهن اخذت من الصحابة و ما كانت لها لتخرج فهذا من الحكم المعروفة التي ذكرها العلماء من تزوجه من اكثر من اربع نسوان....
            Last edited by عياض; 03-09-2011, 04:01 AM.

            " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

            Comment

            • عياض
              باحث في الفلسفة
              • Jul 2009
              • 1842

              #66
              كيف يمكن الجمع بين هذا العدد الكبير من الزوجات وإدعاء المسلمين بأن رسولهم لم يكن طالباً لشهوه وكان زاهداً فى الدنيا
              وما ينقل عن الرسول من احاديث ..كالمباشره أثناء فترات الحيض وما إلى ذلك من ما يدل على وجود الشهوه الزائده .
              من وجهة نظرى ان الأمران لايجتمعان..ولكن دعنى اترك التفصيل والتوضيح لك سيد عياض.
              و من قال ان هذا لا يدل على الشهوة الزائدة؟؟؟ تعجبني كلمة كنت قرأتها لأحد الحفاظ و لا اذكره لكني اظنه الحافظ عبد الحي الكتاني و ربما هي كلمته في مؤتمر المستشرقين الرابع عشر لا اذكر..لكن خلاصتها حين استشكل عليه المستشرقون هذا الأمر ان قال : ان الرجل يعاب بنقص فحولته لا بكمالها...و صدق رحمه الله...فما زالت الأبحاث العلمية تثبت ما كان يؤكده كثير من الأطباء القدامى كالشيخ الرئيس من علاقة كمال الشهوة الجنسية بكمال البصيرة و الذكاء ...و بأدنى بحث يمكن الوقوف عليها و افضلها يمكن الوقوف عليها في مجلة الطب الجنسي ...
              و الاسلام لم يذم قط الشهوة الجنسية باطلاق بل المذموم طرق تصريفها في الحرام ..اما تفريغ الشهوة الجنسية بل و تنميتها و تطويرها لم يحرمه الاسلام بل ندب اليه و حث عليه و على لوازمه من كثرة الزواج و كثرة التوالد و ممارسة هذا الفعل الحيواني بكل حرية ما دام في اطار الشرع...فانكار هذا الجانب من شخصيتنا هو انكار لما يجعلنا بالضبط بشرا و اناسا من هذه الأرض...و لهذا ان تأملت علمت بعضا من حكم قوة الشهوة عند النبي صلى الله عليه و سلم كما ذكره عامة علمائنا كابن حجر و ابن التين و حتى ابن العثيمين و ابن باز ان هذا يقوي من حماية جانب النبوة من الغلو في النبي صلى الله عليه و سلم و تأكيد تام لبشريته ان يذهب بها احد مذهب النصارى في ابن مريم عليه السلام و مثالا واقعيا على بشرية الرسل و قربهم من المواطنين و الناس بأنهم اناس منهم يأكلون الطعام مثلهم و يمشون في الأسواق و يحبون ما يحبون و يشتهون ما يشتهون و يصومون و يفطرون و يقومون و ينامون و يتزوجون النساء...و هذا اكثر توفيقا لجانب القدوة بهم ...

              " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

              Comment

              • عياض
                باحث في الفلسفة
                • Jul 2009
                • 1842

                #67
                لماذا يهتم الفكر الإسلامى عموماً بالشكل الخارجى ..عموماً ولايهتم بالجوهر والبناء الداخلى للإنسان؟
                هذا ما لاحظته..بمعنى ان المسلمين يقومون الدنيا ولا يقعدوها ! على قضيه من قضايا النقاب او الحجاب او اللحيه
                لكن الغالبيه لا تلتفت إلى ان هذه الأشكال من الزى ليس لها اى قيمه إذا كان البناء الداخلى للإنسان مخوخ ومنهار
                الخلاصه ان المسلمون متهمون بأنهم يتمسكون بسفاسف الأمور وترك الأمور الهامه ووضعها جانباً..وهذا ما يسميه بعض العقلانين
                فقه الأولويات..لكن الفكر العام عموماً خاصةً التيار الراديكالى ..ينظر إلى الامور بأنها جميعها اولويات فيهتم مثلاً باللحيه
                والنقاب وما إلى ذلك من مظاهر ويمهلون اولوية بناء الإنسان داخلياً..حيث ان الإنسان داخلياً هو الذى يعكس مظهره الطيب
                مع احترام الزى الإسلامى..ولكن هناك اولويات واشياء اكثر اهميه...هذا من وجهة نظرى سبب من أسباب تخلف وتدهور حال المسلمين الآن...انهيار التيار العقلانى(مع ادعاء البعض وجود صحوه إسلاميه) إلا انى ارى ان ليس هناك صحوه بالمعنى الحقيقى.
                الصحوه ليست بالزى والنقاب واللحيه ولا الثوب القصير ..وليست بمحاولة تطبيق الحدود مرةً واحده دون تهييىء المجتمع والأقتصاد لذلك بحيث لو طبقت تطبق على أرضيه واقعيه ومنطقيه..وايضاً هنا المسلمون وخاصة التيار السلفى متهم بالغياب عن الواقع
                والتيه فى القديم والماضى واهمال الواقع والمشاكل الأكثر اهميه من مجرد زى خارجى ومظهر لا يمثل هذا المظهر شيئاً للإنسان واحداث الثوره والظلم الجائر فى ليبيا ليست عنا ببعيد والفتاوى التى تجعل عقل الإنسان يشت ويضحك من كثرة التعجب والإستغراب موجوده ومنتشره.
                لا أستطيع الا الشد على كلامك هذا و تأييدك فيه ...و ليعذرني الاخوان و لكن ما زالت اصوات ائمة من المسلمين تحذر و تحذر من هذا...و لكن سيد مرسي..افضل الأصوات التي نادت بهذا كانت سلفية بامتياز...و ان كنت قد اسات بالتعميم على كل المسلمين بل و حتى على كل السلفيين..فاصحاب هذه النظرة ما كانت الا فئات منعزلة لم تفهم مقاصد ائمة السلفية المصلحين المعاصرين من ابن باز الى سيد سابق الى الشنقيطي الى الهلالي و الطنطاوي و الألباني و احمد شاكر فضلا عن كبار السلفيين الاصلاحيين قبلهم كالقاسمي و رشيد رضا و المعلمي و السعدي و محمد ابن ابراهيم و ابن عزوز و امثالهم ...حتى الامام الألباني الذي كثيرا ما تناط به هذه التهمة اكدها غير ما مرة في اشرطته و كتبه ان هدفه هو التربية و التصفية للنهوض بالأمة...و هذا هو مطلب الفكر المدني الآن من شتى مدارسه الاصلاحية في الغرب...و كان رحمه الله ينعي على هؤلاء الصغار ممن تصفهم بقوله علمنا و ما ربينا...لكن الحق ان في السلفية كثير من المصلحين الذي يقاتلون على هذا قتالا اجتماعيا صامتا منذ قرون منهم جماعات في البلدان الاسلامية تضع نصب اعينها تطوير هذه الأهداف التربوية و تحقيق قول نبيها في ان مقاصد الدين انما هي تتميم مكارم الأخلاق...و ان كان ينقصها ان تدور عجلة التطوير الواقعية بقوة فارجو ان تضع بحسبانك اننا في عصر انعدمت فيها الحرية او كادت في بلداننا لأمثال هذه المشاريع الضخمة...اضافة الى اننا قد امضينا قرونا في الالحاد...نعم الالحاد الذي تراه في منتديات اللادينيين و الملحدين هذا بعينه كان قد استولى على امتنا في قرونها الأخير فبث في جسدها من الفيروسات اللاأخلاقية و اللاعقلانية و اللاعلمية الكثير ...و في هذا الجسد الآن امراض لها قرون مستوطنة ...و لا شك انك تعلم ان شفاء الأمراض اطول من توطنها و اصعب..فلا تتصور ان تشفى الأمة في لحظة...فما زالت طوائف اهل الحق من كافة طوائف الأمة تجاهد لانعاش هذا الجسد على هذا المنهج النبوي السلفي الكامل و كثيرا ما تنجح و كثيرا ما تخفق للموانع و العقبات فتعاود الكرة ...و ليس ما تراه من امثال هذه الصراعات مع مختلف المقالات الغير اسلامية و الغير سلفية الا نتاج القيح - مع الاعتذار- الناتج عن دماميل و اورام و قروح خلفها الالحاد لمدة قرون كما قلت...فالقصد القصد و الاستعانة بشيء من الدلجة فان المنبت لا ظهرا ابقى و لا طريقا قطع...و عند الصباح يحمد القوم السرى ....

                " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                Comment

                • عياض
                  باحث في الفلسفة
                  • Jul 2009
                  • 1842

                  #68
                  لأن الأمر ليس منهجى ..وليس من الأولويات..انما الأهم هو المظهر عند الغالبيه..
                  أما هذه فلا..فقد أبعدت النجعة جدا...المنهج يجعل الأخلاق هي اولى اولوياته و يمكنك الرجوع الى كافة كتب الفقه و كتب الحديث و كتب الرقاق و التصوف القديمة...او الكتب المعاصرة لأئمة المفكرين الاسلاميين من الندوي الى سيد قطب و محمد قطب ..نعم قد يغيب عن بعض الفقهاء هذا الجانب الأخلاقي لكن لا يسكت عنهم اقرانهم ...فهذا الغزالي ينعى على فقهاء الرسوم ابتعادهم عن معاينة الجانب الاخلاقي للمجتمع في تصاريفهم القانونية و كذلك فعل العز بن عبد السلام و هكذا ابن تيمية بشكل اوضح فاتحا عليه جبهات متعددة مع الفقهاء المعاصرين له في اعتبار مقاصد الشرع الأخلاقية و هذا الامام الشاطبي جر عليه عداء كثير من الفقهاء التقليديين في بلاده حين فتح عليهم النار في هذا...و هذا الشوكاني كادوا ان يفتكوا به ايضا حين اعلنها حربا على فقهاء عصره في اغفالهم امثال هذا الجانب اما في المعاصرين فهو اكبر من ان يحصر...نعم هذا المنهج يحتاج جهودا متضافرة للعودة لصياغته و نفض الغبار عنه و اعادة قولبته و تطويره استعداد لبثه للأفراد مرة اخرى من خلال القنوات الاجتماعية....و لا احد يدري ما يخرج من فمه يقول اننا على احسن حال في الجانب الأخلاقي و القيمي ...و اننا على عهد الصحابة و التابعين في اتباع هذا المنهج و بثه فيما بيننا ...لكن العمل لم يتوقف على بطئه و مدارس كمدرسة الاسكندرية التي يقترب منها شيخنا الفاضل هشام عزمي هي الآن من انشط المدارس في ابتغاء هذه الغاية و محاولة بثها في الناس و احدثت آثارا قوية في بلدان اسلامية عدة فضلا عن مصر...من تايلند الى بلاد السودان...و ان كانت التجربة تحتاج الى مزيد استنساخ و بعث و تطوير في الوسائل فضلا عن التطوير في المنهج ذاته و ابتداع آليات اجتماعية جديدة لبث القيم و الأخلاق الاسلامية الحقة ...

                  " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                  Comment

                  • د. هشام عزمي
                    باحث علمي
                    • Dec 2003
                    • 7007

                    #69
                    يا أستاذ المرسي ، أنت في البداية أنكرت على الدعوة والخطاب الشرعي تركيزه على اللحية والنقاب وأمثالهما من "الشكليات" ، فأردت أن أبين لك أن هذه الموضوعات التي تراها أنت مجرد شكليات - مع أهميتها لدينا وعدم تقليلنا لهذه الأهمية - لا تستولي على الخطاب الشرعي والدعوة الإسلامية كما تقول ، بل إن من يتابع الدعوة بحق لا يخرج بهذا الانطباع إلا على وجه معين أذكره بعد قليل .
                    وما نقلته أنا أعلاه من بحث الأستاذ إبراهيم السكران ينطبق على سائر الدعوة الإسلامية ، وافتح مثلاً موقع طريق الإسلام وهو أكبر موسوعة للدروس والمحاضرات الدعوية والعلمية ، وحاول أن تقوم بإحصاء الدروس التي تتكلم عما تسميه شكليات وقارن نسبتها بنسبة الدروس التي تتكلم عن الأخلاق ، وأخبرني بما سيتوصل إليه بحثك في هذا الصدد .
                    ولأجل هذه الأمور لا يعتد بالنقد الانطباعي الذي هو في حقيقة الأمر ليس نقدًا علميًا مبنيًا على معطيات سليمة أو تتبع صحيح للواقع الدعوي . فإذا أدركت أنت الواقع الدعوي ثم أسست نقدك على هذا الإدراك الصحيح ، فعندها نقبل نقدك مهما كان فيه من قسوة ، أما والنقد نفسه ليس موضوعيًا ولا يعتمد على معطيات سليمة ، فتصحيح المعطيات (لتصحيح مسار النقد نفسه) لازم وضروري .
                    أما ما ذكرته في الرد عليّ من انتقاد المسلمين أنفسهم ، فهذا - كما لا يغيب عن أي منصف - لا يعود دومًا إلى قصور المنهج ، ولا أحسب أن منصفًا عادلاً ينتظر من المسلمين أن يكونوا ملائكة تمشي على الأرض ، وهل هم إلا بشر يصيبون ويخطئون ؟!
                    وأصل المشكلة أن الناس تتصور أن هذا الإنسان المتدين لا بد أن يكون طاهرًا نقيًا لا يخطيء ولا يرتكب الذنوب ، فإذا وقع منه ذنب كان صادمًا للذهن وللفكرة المسبقة ، وإذا تكرر الأمر من نفس الإنسان أو من غيره ، وجد أن العقول لا تنساه بسهولة ويكون رسوخه في الذهن أبرز من غيره ، لأن الناس تتوقع شيئًا وعندما تجد خلافه يقع لها ما يشبه الصدمة او المفاجأة ولا يُنسى الأمر بسهولة ويتم استحضاره لدى الذهن في كل مناسبة مما يجعل بروزه أمرًا حتميًا ، وهذا يقضي في النهاية إلى تجذر هذا الانطباع الخاطيء لأن السيئات تظل بارزة في الذهن والحسنات تغيب لأنها ليست بنفس البريق أو الجاذبية . لهذا لا يمكن الاعتماد على النقد الانطباعي ، وأنا من واقع مخالطتي لجميع الفئات أعلم علمًا مبرهنًا أنه مع كل الخلل والزلل الموجود في السلفيين (كجماعة دعوية بارزة) فالخير فيهم (أقصد التدين الباطن ومراعاة الأخلاق والضوابط الشرعية) أكثر من أي فئة أخرى من غير الملتزمين ، وكما كنت أقول دومًا لمنتقدى الإخوان المسلمين ، أقول إنهم مع كل ما فيهم من مثالب فإن الخير فيهم (بنفس الاعتبار) أكثر من الخير في أي فئة غيرهم من التيارات السياسية على الساحة .
                    وهذا لا يعني أني أضع رأسي في الرمل ولا غيره ، إنما غاية ما هنالك أن مقام الرد هنا غير مقام النصح للمسلمين .
                    وكما تعلمنا من مشايخنا وأهل العلم فينا أن التدين ليس خطوة يخطوها المرء ويستريح ، بل هو مشوار مكابدة وجهاد مع النفس ومدافعة للشهوات والشبهات يعلو فيها المنحنى الإيماني وينزل ويتأرجح من يوم ليوم ومن ساعة لساعة وهكذا في حرب دائمة مع الشيطان وأعوانه ، وأمور أخرى كثيرة تعلمناها وما زلنا نتعلمها ، ولكن لها مقام آخر وموضع آخر .
                    إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
                    [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
                    قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

                    Comment

                    • أمَة الرحمن
                      عضو فعال
                      • Apr 2009
                      • 3251

                      #70
                      وكما تعلمنا من مشايخنا وأهل العلم فينا أن التدين ليس خطوة يخطوها المرء ويستريح ، بل هو مشوار مكابدة وجهاد مع النفس ومدافعة للشهوات والشبهات يعلو فيها المنحنى الإيماني وينزل ويتأرجح من يوم ليوم ومن ساعة لساعة وهكذا في حرب دائمة مع الشيطان وأعوانه
                      صدقت، بارك الله فيك.

                      و كلامك مصداقٌ لقوله تعالى: (لقد خلقنا الإنسان في كبد)،


                      و قوله تعالى عن النفس البشرية: (قد أفلح من زكاها).
                      {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

                      Comment

                      • elmorsy
                        عضو
                        • Dec 2010
                        • 661

                        #71
                        شكراً لك سيد عياض ودكتور هشام..وإن كنت لا افهم معنى هذه الجمله ..>>>>
                        ..فقد أبعدت النجعة جدا..
                        ...صراحه لم افهمها ..انما فهمت انك لا تقبل النقد الذى اقتبسته..ولكن مع الأسف خانك التوصيف فى هذا النقد سيد عياض ..
                        بالنسبه للنقطة الثالثه ..سأضع رداً لم اكتبه انا ولست من المؤهلين لكتابة ذلك..ولكنها افضل شهاده على صدق ما ذكرته..واشكر صاحب الكلمات كثيراً على صدقه مع نفسه..ومحاولته للإصلاح..
                        ما سأذكره ليس منه الهدف الإنتصار لكلامى..فلا فائدةً ستعود علىّ من ذلك.
                        الغرض من ذلك إثبات وجود هذه القضيه..وإثبات ان الذى لايراها ..لا يراها ليس لأنها غير موجوده..بل لعدم محايدته..او عدم إتصاله بالواقع..اوالبعد عن الإعتراف بالمشكله....حقيقةً لا اعرف هل هو توارد افكار..ام تخاطر ام ماذا
                        لو كنت اريد ان اعبر عن وجهة نظرى..لما عبرت عنها افضل من تلك الكلمات للزميل الفاضل:-
                        اخي احمد انت ترى العالم كله يقوم بالهجوم الفكري والمادي والاعلامي والالكتروني وبكل طاقاته الهائلة علينا وطبعا اقصد بالعالم العالم العلماني الذي لايقدس قيم ومباديء دينية ويسعى دوما الى تغيير قيمنا وديننا بعد ان حجب نتائج ديننا وحضارتنا عنا وعن شعوبه ايضا وفي نفس الوقت حجبناه نحن بحجة خاطبوا الناس على قدر عقولهم او حدث الناس بما يعرفون!
                        اللحية مهمة والحجاب والنقاب مهمين والى عايز يقصر ثوبه لامانع فاجتهاد علماء في تفسير النصوص لايؤثم بل يؤجرون عليه ولكن هل الدنيا كلها حجاب ولحية ونقاب ووضع الدين بعد القيام من الركوع اليمنى على اليسرى
                        مع اني احب هذا كله وارضاه لي دينا ولكن هل هذا هو" الدين" بالألف واللام ؟
                        واين بقية الدين؟
                        تجد احد طلبة العلم المصريين" شيخ" الذين والله احبهم واتمنى ان اجلس معهم حبا في الله تجده وهو يتكلم عن امور عامة في الامة يتكلم عن اللحية وذلك في كل حديث له
                        ولااعرف هل تخلصنا من كافة التغييرات التي تمت في الامة من قبل العلمانيين جميعا حتى نتكلم في كل مناسبة عن اللحية
                        المشكلة ان اي احد يتكلم باسلوبي هذا يُهاجم وفقط لانه تكلم عن اللحية والله اني لاعتبرها واجبة ولكن اين مافُعل بالامة في ارواحها وتعليمها واقتصادها وسياستها ومدنها واحيائها ومقومات دينها الكبرى في هذا الامر
                        سيقول قائل ولكن الشيخ فلان تكلم عن تبديل شريعة الله؟
                        واقول هذا امر مهم وعظيم جدا لكن هل الكلام فقط هو المهم مع انه يؤدي الى خير لانه كلام علمي من علم العقيدة ومن دين الله وتبليغه للامة من اهم المهمات
                        لكن اين المهمات الكبرى الاخرى؟
                        ومتى سنشارك في توسيع دائرة العلم الاسلامي من الكلام عن البدعة والسنة والتوحيد الى الكلام عن استرجاع الحضارة الاسلامية والرحمة الكبرى التي اتى بها الاسلام لتحرير الشعوب ومن شارك في هذا التحرير ومن شارك في بناء حضارتنا بالتفصيل، مثل التفصيل الذي نتكلم فيه عن اللباس الاسلامي واختلاف العلماء في امور خلافية نقيم عليها معارك، لماذا لانهتم بالكلام التفصيلي وفي المساجد وفي دروس مملة عن الجغرافيا في الاسلام والطب في الاسلام ومن هم اطباء الاسلام وماذا فعلوا وماذا قدموا ومالتحولات التي جلبوها للعالم ومن اين اساس اخذوا وكذلك في كل العلوم التي شارك فيها العلماء
                        هل سنترك هذا لبطون الكتب!
                        واذا كان هذا من مهمات الدين ورضينا بتركها في بطون الكتب فلما لانترك امر اللحية ايضا في بطون الكتب؟
                        واذا تكلمنا عن اللحية-وهي سنة من سنن الاسلام للرجال -فلماذا لانتكلم عن مالم نتكلم فيه الى الان وهو من المهمات كما تقدم
                        هل لان الدعاة لايعرفون عنه شيء او يظنون ان الناس اغبياء او عوام او دهماء او ان هذا فوق طاقتهم وسينفرهم
                        اذا متى نتكلم عنها؟
                        هل الامة تعلمت ودخل شبابها الجامعات؟
                        فلما نعاملهم كعوام
                        ثم اليس العوام من حقهم علينا ان نعرفهم انتاج دينهم القيمي والعلمي والحضاري في العالم؟
                        متى سيفتخرون بهذا؟
                        بل متى سينتبهون له ومن هنا-من الوعي به والتنبه له- تتخلق اجيال على درجة عالية من الوعي الحضارى بالعلم الاسلامي والدين والدنيا؟
                        هل سنقف عند حدود مانعرف ؟
                        انظروا الى اسئلة الناس في برامج الاسئلة؟
                        سيقول البعض هذه من طبيعة الامور فليس كل الناس علماء او مثقفون؟
                        وسؤالى: وهل هذا مبرر لاغلاق دائرة الاسئلة والاجابة على مانعلمه منها؟
                        لذلك قلت تطوير الافهام والفهوم والتفهيم
                        ولانترك لاجل ذلك الكلام عن التوحيد ولا السنة ولا البدعة ولا اللحية لكن لنعطي للحية وقتا مناسبا ونتكلم عنها في سياقها
                        اما باقي السياقات فالاسئلة الاسلامية واجاباتها مجهولة
                        ولذلك يتلاعب العلمانيون بنا ويخلخلون بافلامهم ومسرحياتهم ومسلسلاتهم وتعلميهم واعلامهم واقتصادهم ومؤسساتهم بنا
                        لذلك يجب التطوير تطوير الخطاب لينتبه الناس الى شمولية الاسلام للحياة وانه دين يخالف اديان الشعائر والمظاهر لانه دين الشعائر والشرائع والمظاهر والبواطن التي تكلم عنها ابن القيم في مدارج السالكين، دين اعلى من الاديان وافضل حضارة من الحضارات واعظم مدنية من المدنيات واعظم شريعة وسط الشرائع واوسع علم بين العلوم
                        لست مع من يقول النقاب خيمة واللحية مستوردة والجلباب للرجل او الملابس القصيرة سعودية وانما انا مع النقاب واللحية ولكن هل كثير من الملتحون يعرفون ثروة دينهم الكبرى
                        وكثير منهم مازال يفسق العلماء ويتهمهم بما ليس فيهم
                        وحتى لو فيهم مافيهم مما وقعوا فيه اجتهادا فهل هذه هي قضية الامة اليوم مما ينفع الناس اي نقل موضوع الاجتهاد والمجتهدين من مجال الاخطاء والحسنات الى التكفير والتفسيق والتبديع والاهانة؟
                        مَن اليوم لم يقدح (من شباب سلفي معين-ليس كل السلفيين على ذلك على كل حال-) في العودة والقرني والعريفي وغيرهم مما نعتبرهم سلفيين ويعتبرونهم باعوا الدين بالدنيا وتوددوا الى العلمانيين،ناهيك طبعا عن رجالات من الاخوان
                        لما ذهب احمد شاه مسعود للقاء اوروبا للتفاهم رموه بالكفر وقتلوه بانتحاريين!
                        وبعدين طيب؟
                        هل ليس هناك اي مجال للتفاهم مع احد ولا العلماء ولا العودة ولا العريفي الخائن للامة كما رماه بعضهم؟(كنا نظن ان هؤلاء العلماء من السلفية وعلى الجادة والآن لحقوا بعمرو خالد الى الحجيم؟؟؟؟!!!
                        لابد من اصلاح!
                        وتغيير وجهة الناصية المسلمة لتتجه مع ابن تيمية في رفع الملام الى الرد على الفلاسفة والمتفلسفة وفي نفس الوقت تجاهد برحمة وتطلب عودة النصراني مع المسلم الى بلاد الاسلام كما في الرسالة القبرصية مثلا
                        سيقولون الشيعة مارايك فيهم اقول هل تكفرونهم وهل كفرهم شيخ الاسلام هل هم من الامة فالامة تعني الامة المسلمة فهل هم داخلون فيها ام هم كفار مرتدون؟
                        فاذا كانوا مسلمين فماهو موقف التعامل معهم؟
                        نعم الشيعة الكبار خطر وخطر الشيعة خطر لكن هل يمنعهم ذلك حقا لهم وهل يعني ذلك اعتبار الناس الشيعة اخطر من اليهود!؟
                        مع العلم ان موقفي من الشيعة هو موقف الشيخ عرعور والعريفي وتسجيلاتهم معروفة لكن لما نتكلم عن جماهير الشيعة وكانهم اخطر من اليهود
                        طيب بعض الشيعة في السعودية، فهل ذبحهم السعوديون؟
                        الصوفية
                        ماذا عن كلام شيخ الاسلام فيهم في مجموع الفتاوي ، المجلد ال11،هل نرميه في البحر وهو الذي تكلم عن طرفي التطرف في الحكم عليهم ووضع حكما وسطا عادلا فلماذا لانتكلم بهذه اللغة لماذا نخفيها، هل كان يتكلم عن صوفية خاصة وهو العالم بالصوفيات يجب مراجعة النص لااخفاؤه او الاعراض عنه والقول بان شيخ الاسلام يقول كيت وكيت في الصوفية مع اني ضد كثير مما عليه الصوفية من بدعهم لكن هل من وسطية تيمية؟
                        كلام شيخ الاسلام عن يوسف النبي والحكومة الظالمة وحكومة الملك الكافر ومافي النص المشهور لماذا القينا النص في بحر ظلمات من طبقات من ظلمات وقلنا كلاما بدأ اكثرنا اليوم يتراجع عنه او آسف بدأ بعضنا يتراجع عنه على استحياء
                        وماذا عن عقود الحجب للنص او تاويله بصورة كان الاخفاء لحمتها ؟
                        امور ايضا غريبة
                        كتبت هذا باستعجال فماكان فيه من خطأ فمني ومن الشيطان وماكان فيه من صواب فبالله ومن الله
                        اعتقد ان هذه وجهة نظر كل منصف ومحايد..واتفقت معى سيد عياض فى جزء من تلك المشاكل..لكن حقيقةً لا اجد مبرراً مقنعاً
                        ينفى الكلام الذى رفضته سيد عياض
                        بل هى سلسله متصله.. لاتنفصل..وهنا لم اتكلم فى عدم وجود هذه الأولويات فى كتب الدين وأصل الدين نفسه
                        ..بل انا فقط اعيب على المناهج التى تعتقد انها تمثل الإسلام الصحيح..وإلا ما كنت مدحت..فى الغزالى او إبن حزم..ومن على دربهم وفكرهم..وأنهيت المشاركه ..بــ".فلم يضر الغرباء الإسلام اكثر من المسلمين انفسهم"..
                        ولى عوده ..لمناقشة الأمور التى هى اكثر اهميه بكثير من تلك القضيه
                        تحياتى
                        Last edited by elmorsy; 03-10-2011, 04:11 AM.
                        وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ {الأنعام}

                        ("إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره متدينون بغضوا الله إلى خلقه بسوء صنيعهم وسوء كلامهم"))

                        ((محمد الغزالي))

                        Comment

                        • elmorsy
                          عضو
                          • Dec 2010
                          • 661

                          #72
                          سيد عياض ودى ان اعرف ما رأى الدين الصحيح والعقل والمنطق فى هذه القضيه...


                          تحياتى
                          وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ {الأنعام}

                          ("إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره متدينون بغضوا الله إلى خلقه بسوء صنيعهم وسوء كلامهم"))

                          ((محمد الغزالي))

                          Comment

                          • أبو حب الله
                            باحث علمي
                            • Aug 2010
                            • 6930

                            #73
                            الزميل العزيز المرسي
                            أرجو الانتظار مرة أخرى لحين قراءة المشاركة الثانية من موضوعي في قسم الحوار
                            عن الإسلام باسم :
                            (( حقيقة وجود الجن والسحر )) ..
                            فسوف تجد فيها الكثير من المفاجآت والقصص العجيبة التي عايشتها بنفسي أو سمعتها
                            مباشرة ًممَن أثق بهم وبعقلهم ...
                            وأنا عندما أقول (مفاجآت وقصص عجيبة) : فأنا أعني بالفعل ما أقول !!!..
                            وسوف تحكم بنفسك ...
                            لدرجة أني ترددت في ذكر بعضها أو كتابته :
                            ولكني (لوجود السند الشرعي والعقلي والنقلي له قرآنا ًوسنة وكلام علماء) :
                            قررت ذكره كله ....
                            مع رجاء إذا كان لك اعتراض هناك :
                            ألا تكتبه إلا بعد انتهائي تماما ًمن تلك الرسالة ..
                            لأن اولها يرتبط بمنتصفها : يرتبط بآخرها ارتباطا ًوثيقا ً..!
                            مع قسمي بالله العظيم أني لم ولن أذكر فيها إلا الحق .. وما أتذكره جيدا ًوأتثبت
                            منه (أي أني استبعدت أيضا ًما غابت بعض تفاصيله أو تشوشت لدي بمرور الوقت) ..
                            والله ولي التوفيق ...

                            Comment

                            • بدون إسم
                              عضو
                              • Feb 2011
                              • 374

                              #74
                              اعذروني على هذه المداخله .. لكن اريد ان انوه ان العلم يرصد المشاهدات ولكن لايعطينا مسبباتها
                              وجود تفسير علمي للتلبس لاينفي كون مسببه الجن ( في حال وجود مايسمى بالتلبس )

                              Comment

                              • عياض
                                باحث في الفلسفة
                                • Jul 2009
                                • 1842

                                #75
                                اعتقد ان هذه وجهة نظر كل منصف ومحايد..واتفقت معى سيد عياض فى جزء من تلك المشاكل..لكن حقيقةً لا اجد مبرراً مقنعاً
                                ينفى الكلام الذى رفضته سيد عياض
                                بل هى سلسله متصله.. لاتنفصل..وهنا لم اتكلم فى عدم وجود هذه الأولويات فى كتب الدين وأصل الدين نفسه
                                ..بل انا فقط اعيب على المناهج التى تعتقد انها تمثل الإسلام الصحيح..وإلا ما كنت مدحت..فى الغزالى او إبن حزم..ومن على دربهم وفكرهم..وأنهيت المشاركه ..بــ".فلم يضر الغرباء الإسلام اكثر من المسلمين انفسهم"..
                                ولى عوده ..لمناقشة الأمور التى هى اكثر اهميه بكثير من تلك القضيه
                                تحياتى
                                سيدي الكريم...ابعدت النجعة اي ذهبت بعيدا للبحث عن الدواء...
                                و نحن متفقان ان كنت توافق على الكلام الذي نقلته كاملا..لأني موافق عليه كاملا مائة بالمائة...بل وعندي مزيد ان كان صاحبك قال كل ما في نفسك فلم يقل كل ما نفسي فضلا عما في نفس علماء اعرفهم لا ابلغ شسع نعلهم..و كلمونا عما في انفسهم من نقد ...و هم سلفيون و النقد الذي يتكلمون به منهجه سلفي....و المنهاج النقدي الذي يدعون اليه في نقدهم هذا هو المنهاج السلفي...فالسلفية لا تنحصر في طائفة مهما سمت نفسها بالسلفية او السنية او اهل السنة و الجماعة...بل هي تنطبق على كل من التزم منهج السلف القائم على الكتاب و السنة و الاجماع ...و لو كانت جماعة في الصين..و لو كانت اشاعرة او امعتزلة...و لو كنت انت وحدك...فالسلفية بمعنى الاسلام فقط لا غير..الأصول المعصومة التي نص عليها الاسلام القرآن و السنة و اجماع السلف من الصحابة وتابعيهم و تابعي تابعيهم في قول...لاغير...و هذا هو المنهج السلفي الذي كنت اظنك تنتقده و تقول انه خال من اعتبار للأخلاق...و تبين لي انك تتكلم عن منهج معين و لا اخالفك في هذا و لا حتى شيخنا هشام يخالفك...فأنت تدعونا الى لب من الاسلام يطربنا و تتوقد عيوننا له بمجرد ذكره كما تتوقد عينا الليبرالي حين تكلمه عن قيمة الحرية الشخصية و كما تتوقد عينا الشيوعي حين تكلمه عن العدالة الاجتماعية...لكن يبقى اعتبار ما ذكره لك الشيخ هشام..انه و ان لم ننكر ان في كثير من المعاصرين من السلفية الرافعين لهذا الشعار فيهم ظلم و بغي على الآخرين و جهل و سوء تقدير للأولويات السلفية بل و حتى نفاق ...لكنه و بشهادة الواقع اقل فيهم من غيرهم ...و نعود و نقول من جديد اني لا اعني جماعة بعينها معاصرة..بل كل من رفعت هذا الشعار و اعلنت التزامها باصوله التي هي اصول الاسلام التي لا يزيد عليها اصلا اخر من نقل او عقل الا هالك.....
                                فهنا يبدو لي اننا متفقين في كل ما ذكرته...و صاحب الكلام الذي ذكرته اكرر من جهتي و بمنهج سلفي اقول انني اوافقه في كل ما يقوله دون ادنى مخالفة ...انطلاقا من نفس اسس هذا المنهج السلفي الذي عبر عنه سيده ابن عباس رضي الله عنه : العلماء الربانيون هم من يعلمون الناس بكبارالعلم قبل صغاره...اي ينشرون فيهم القيم الكبرى الاسلامية المجمع عليها قبل و اكثر من التفاصيل المختلف عليها و المتنازع عليها و النفس مغرمة بتتبع امثال هذه المواضيع الخلافية لما تقتضيه من حظوظ النفوس و المشاجرات و بالتالي الشهرة و الرياء و حب الظهور...و الله اعلم

                                " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                                Comment

                                Working...