المشكله ان الملحدين يقولون اننا نستسهل و ننسب ذلك لشئ وراء الطبيعه لانه صعب التفسير
ثانى جزئية ..: فى واقع الأمر أنا المخطىء فعلىّ اولاً ..أن أختار من أتحدث معهم عن الفلسفة "خاطبوا الناس على قدر عقولهم" .فبهذه الطريقه سيكون من الصعب أن نتواصل .و حتى لا يأتى بأى كلام والسلام!!..ويعتبر ذلك نقداً لما ذكرته!..فهذا خطأى ..فى الحقيقة عليك اولاً أخى الكريم معرفة ..معنى "المادية"..ومعنى عدم وجود إله
رؤيتك ورؤيه ملاحدة الأنترنت للإلحاد هى رؤيه هيومانية ..ميتافزيقية حالمه...سادت قديماً عند تأسيس هذا المذهب...وهى محاولات بائسه لجعل مركزية لذات بعد "موت الإله" ..فالهيومانية جعلت الإنسان مركز الكون ..وأصبح الإنسان هو المؤله والذى حلت فيه كل صفات الإله ..وهذا ليس الإنسان بصفةٍ عامه بل "الإنسان الغربى " تحديداً عن دونه من البشر ...بل أن البشر الباقين هم مجرد حيوانات مشوهة على طريق التطور ..وأن النموذج المثالى والذي يسعى له الجميع هو "الإنسان الغربى "..فهو المثال الأمثل لإنسان العالمانيين والملحديين..ولذلك تجد الملحدين العرب يرددون نفس الفاظ عصر "الأستناره"..كفكرة "إله الفجوات"..الذى ما لبثت ترددها مثلهم كلما جئت لك بدليل!..بل أن الحقيقة عكس ما تدعى ..فهذا العلم ظل قرون وقرون يبحث فى العلوم الإنسانية ويحاول تفيسر الإنسان ..فما لبس أن فهمه من منظور واحد فقط! ..بل أن إيمانى وإيمان الكثيرين..هو لعجز الفلسفات المادية عن الوصول إلى جوهر الإنسان ..والكارثة التى لا تعرفها ولايعرفها الكثير من الملحدين العرب..أننا هنا نتكلم من منظور نقد الفلسفة المادية ..والتى حاول البعض لصق صفة العلمويه بها ...وما زلت أنت أو الملحدين العرب بشكل عام لأنهم مستوردون من الغرب ..ما زلتم تعيشون فى عصور الأستنارة ..وما زلتم تستخدمون مصطلحات أكل عليها الزمن وشرب ..مثل العلم قد يكتشف!!..سوف نعرف كل شىء فى الكون...سوف يصبح الإنسان قادر على معرفة كل شىء!.. لا نحتاج لميتافيزيقا ..فالعلم سيجعلنا نعرف كل شىء ....والظن فى حد ذاته بأن العلم يعلم كل شىء ويستطيع تفسير كل شىء مع الوقت و الزمن ..هو "إيمان أعمى "..مثله مثل إيمان المسيحيين بالصلب والفداء والجنة الموعودة..ومثل الأعتقاد بوجود اشباح وعفاريت ...فهذا شىء غير علمى مطلقاً..وهذا هو الوثن العلمى الذى تريدنى وتريد الجميع أن يسجدون حوله...
مع أن العلم فى منظوره الحديث قد أسقط كل ما يحكيه العرب الملحدين من أوهام..فلم يعد هناك حلم بالتحكم فى كل شىء أو معرفة سبب كل شىء بدقةٍ تامه ..ولم يعد هناك هذه الفكرة فى الغرب بل أنها نسفت تماماً بنظرية هايزنبرج ونسبية إينشتاين ..ولكن كما قلت ما زال العرب متخلفون فى إستيرادهم حتى فى الإلحاد والغباء!..يستوردون مصطلحات عصر الإستنارة والتى فات عليها قرون!..ويستخدمونها فى القرن الواحد والعشرون بعد أن اسقط العلم كل الأوهام التى كانت متعلقه بعصر الإستنارة!
العلم المادى والفلسفة المادية لا يستطيع أن ينظر إلى الإنسان إلا من ثلاثة نماذج وثلاثة أبعاد فقط!
الإنسان الطبيعى/المادى. إنسان داروين .هذا هو القرد المتطور الذى لا يفصله عن الكائنات الأخرى شىء مطلقاً..لا توجد عنده أى منظومات قيمية او أخلاقيه او عمليات إدراكيه متطوره ..فهو مجرد حيوان متطور..
الإنسان الإقتصادى/إنسان ماركس / هو إنسان لا يعرف سوى حاجاته المادية ..الغذاء/الجنس/العمل/السلعة /الشراء/الإستهلاك
لا شىء غير ذلك..فكل شىء فى الإِنسان يتم تفسيره بالدوافع الإقتصادية والحاجات المادية المباشرة-لا شىء غير ذلك
الإنسان الجنسى الجسمانى /إنسان فرويد/ كل شىء فى حياة الإنسان يتم تفسيره بالدافع الجنسى !..فحتى حنان الأم على ولدها الصغير يتم تفسيره بالرغبة الجنسية المكبوته!..ويتم تفسير مساعدتك لأحد الرجال ولطفك معه..بدوافعك الداخلية للشذوذ الجنسى !!..ويتم تقسيم مراحل حياة الإنسان إلى مراحل جنسية فقط..ويتم تفسير كل دوافع وأفعال الإنسان من منظور جنسى بحت
الإنسان فى الفسلفة المادية والعلموية الماديه/ أما إنسان إقتصادى براجماتى نفعى او / حيوان متطور طبيعى لايعرف سوى الغرائز الطبيعية (البقاء للأصلح -الصراع من اجل الغذاء والبقاء-الدوافع الجنسية)/ إنسان جسمانى جنسى /الغرض الوحيد عنده هو الجنس وبقاء جنسه!
وعلى قمة الهرم..تجد إنسان نيتشه.. الذى يتمتع بوحشية والصفات الجسمانية للإنسان الطبيعى / المادى.(داروين)...وقادر على بيع وشراء قيمة وأخلاقه وتغيرها مع مقتضيات المصلحة والمنفعة الماديه /إنسان إقتصادى (ماركس)...إنسان لاحدود لشهوته الجنسية ولا رابط لها ولا مانع لفعلها ..فهى مجرد سلوك فيسيولوجى منعه يؤدى إلى مشاكل نفسية وأخلاقية وسلوكية ..والحل الوحيد لسوبر مان نيتشه أن يكون إنسان جسمانى فرويدى كامل ..يطلقف العنان لشهوته الجنسية ..!!
هذه هى الفلسفة المادية ..وهذا هو الإنسان المادى..والعلم يفسر الإنسان من الأبعاد الثلاثة السابقة فقط!
عجز الفلسفة المادية /العلموية على تفسير الإنسان وتفرقها فى شتات الشتات بين النظرات التى تناقض كل منها الأخرى ..هو فى حد ذاته دليلاً على أصل الإنسان ..وهذا ليس دليلاً أعتباطاً..بل إن الإنسان بكل ما يحتويه عالمه الإنسانى لايمكن أن يأتى سوى من مرجعية "متجاوزه"..مطلقه ..خارج هذا الكون ..هى من جعلت هذا الإنسان يتميز بهذه الصفات التى تخرج عن نطاق الطبيعة /المادة!
هل فهمت شى!؟..وهل فهمت أن أعتراضك أو أعتراض الملحدين مردود عليهم ..بل أنه كالعادة الدليل معكوس منكوس!..فهم يستدلون بما ينقد مذهبهم على أنه اساس قوه!! وعجبى !...يؤمنون بالعلم والأساطير القادمه التى أشبه بحكايات ما قبل النوم !.ولا يستحون بعد ذلك فى الإستهزاء بمن يساووهم فى التفكير الخرافى ..كأصحاب الأديان المحرفه!..مع أنهم اضل واغبى بكثير منهم!
فهم قد سقطوا من المنزلة الإنسانية إلى الحيوانية ..بل بفكرهم المادى هم يهدمون كل ما هو إنسانى وربانى
رجاء اجعل من أعتراضاتك ..شىء له قيمه ..ولا داعى للإعتراضات التى لا معنى لها ولاقيمة لها وتدل على أنك لم تستوعب ما طرحه الآخر لك من فكر
وتقبل تحياتى
فإنه وصف آدم عليه السلام ولم يذكر أن له ذيلًا!
Leave a comment: