من هو الحلاج

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أبو فراس السليماني
    عضو
    • Sep 2008
    • 1551

    #1

    من هو الحلاج

    من هو الحلاج




    من هو منصور الحلاج ؟ وما هو وضعه في التاريخ الإسلامي ؟.



    الحمد لله

    الحلاج هو الحسين بن منصور الحلاج ، ويكنى أبا مغيث . وقيل : أبا عبد الله .

    نشأ بواسط . وقيل بتستر ، وخالط جماعة من الصوفية

    منهم سهل التستري والجنيد وأبو الحسن النوري وغيرهم .

    رحل إلى بلاد كثيرة ، منها مكة وخراسان ، والهند وتعلم السحر بها ،

    وأقام أخيراً ببغداد ، وبها قتل .


    تعلم السحر بالهند ، وكان صاحب حيل وخداع ،

    فخدع بذلك كثيراً من جهلة الناس ، واستمالهم إليه ،

    حتى ظنوا فيه أنه من أولياء الله الكبار .


    له قبول عند عامة المستشرقين ويظهرونه على أنه قتل مظلوماً ،

    وذلك لما سيأتي من أن اعتقاده قريب من اعتقاد النصارى ،

    ويتكلم بكلامهم .

    قتل ببغداد عام 309 هـ بسبب ما ثبت عنه بإقراره وبغير إقراره

    من الكفر والزندقة .


    وأجمع علماء عصره على قتله

    بسبب ما نقل عنه من الكفر والزندقة .


    وها هي بعض أقواله :

    1- ادعى النبوة ، ثم تَرَقَّى به الحال أن ادعى أنه هو الله .

    فكان يقول : أنا الله . وأمر زوجة ابنه بالسجود له .

    فقالت : أو يسجد لغير الله ؟

    فقال : إله في السماء وإله في الأرض .


    2- كان يقول بالحلول والاتحاد .

    أي : أن الله تعالى قد حَلَّ فيه ،

    وصار هو والله شيئاً واحداً .

    تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.


    وهذا هو الذي جعل له القبول عن المستشرقين النصارى

    لأنه وافقهم على الحلول ،

    إذ إنهم يعتقدون في عيسى عليه السلام أن الله تعالى قد حَلَّ فيه .

    ولهذا تكلم الحلاج باللاهوت والناسوت كما يفعل النصارى .

    فمن أشعاره :
    سبحان مـن أظهر ناسوته سـر لاهوته الثاقـــب

    ثم بدا في خلقـه ظــاهراً في صورة الآكل والشارب


    ولما سمع ابن خفيف هذه الأبيات قال :

    على قائل هذا لعنة الله .

    فقيل له : هذا شعر الحلاج .

    فقال : إن كان هذا اعتقاده فهو كافر اهـ


    3- سمع قارئاً يقرأ آية من القرآن ،

    فقال : أنا أقدر أن أؤلف مثل هذا .


    4- من أشعاره :

    عَقَدَ الخلائقُ في الإله عقائدا

    وأنا اعتقدتُ جميعَ ما اعتقدوه


    وهذا الكلام مع تضمنه إقراره واعتقاده لجميع الكفر الذي اعتقدته الطوائف الضالة من البشر ،

    فإنه مع ذلك كلام متناقض لا يقبله عقل صريح ،

    إذ كيف يعتقد التوحيد والشرك في آنٍ واحد ؟!


    5- له كلام يبطل به أركان الإسلام ، ومبانيه العظام ،

    وهي الصلاة والزكاة والصيام والحج .


    6- كان يقول : إن أرواح الأنبياء أعيدت إلى أجساد أصحابه وتلامذته ،

    فكان يقول لأحدهم : أنت نوح ، ولآخر : أنت موسى ،

    ولآخر : أنت محمد .


    7- لما ذُهب به إلى القتل قال لأصحابه :

    لا يهولنكم هذا ،

    فإني عائد إليكم بعد ثلاثين يوماً . فقتل ولم يَعُدْ .


    فلهذه الأقوال وغيرها أجمع علماء عصره على كفره وزندقته

    ولذلك قتل ببغداد عام 309 هـ .

    وكذا ذمه أكثر الصوفية ونفوا أن يكون منهم ،

    فممن ذمه الجنيد ،

    ولم يذكره أبو القاسم القشيري في رسالته

    التي ذكر فيها كثيراً من مشايخ الصوفية .



    وكان من سعى في قتله وعقد له مجلساً وحكم عليه فيه بما يستحقه من القتل

    هو القاضي أبو عمر محمد بن يوسف المالكي رحمه الله .

    وقد امتدحه ابن كثير على ذلك فقال :

    وكان من أكبر صواب أحكامه وأصوبها

    قَتْلَهُ الحسين بن منصور الحلاج

    اهـ (البداية والنهاية 11/172).


    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

    ( مَنْ اعْتَقَدَ مَا يَعْتَقِدُهُ الْحَلاجُ مِنْ الْمَقَالاتِ الَّتِي قُتِلَ الْحَلاجُ عَلَيْهَا

    فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ;

    فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ إنَّمَا قَتَلُوهُ عَلَى الْحُلُولِ وَالاتِّحَادِ

    وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ مَقَالاتِ أَهْلِ الزَّنْدَقَةِ وَالإِلْحَادِ

    كَقَوْلِهِ : أَنَا اللَّهُ . وَقَوْلِهِ : إلَهٌ فِي السَّمَاءِ وَإِلَهٌ فِي الأَرْضِ . . .

    وَالْحَلاجُ كَانَتْ لَهُ مخاريق وَأَنْوَاعٌ مِنْ السِّحْرِ

    وَلَهُ كُتُبٌ مَنْسُوبَةٌ إلَيْهِ فِي السِّحْرِ .

    وَبِالْجُمْلَةِ فَلا خِلافَ بَيْنِ الأُمَّةِ أَنَّ مَنْ قَالَ بِحُلُولِ اللَّهِ فِي الْبَشَرِ وَاتِّحَادِهِ بِهِ

    وَأَنَّ الْبَشَرَ يَكُونُ إلَهًا وَهَذَا مِنْ الآلِهَةِ :

    فَهُوَ كَافِرٌ مُبَاحُ الدَّمِ وَعَلَى هَذَا قُتِلَ الْحَلاجُ )

    اهـ مجموع الفتاوى ( 2/480 ) .


    وقال أيضاً :

    ( وَمَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ذَكَرَ الْحَلاجَ بِخَيْرِ

    لا مِنْ الْعُلَمَاءِ وَلا مِنْ الْمَشَايِخِ ;

    وَلَكِنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَقِفُ فِيهِ ; لأَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ أَمْرَهُ )

    .اهـ مجموع الفتاوى ( 2/483 ) .


    للاستزادة يراجع :

    تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ( 8/112-141) .

    المنتظم لابن الجوزي ( 13/201-206) .

    سير أعلام النبلاء للذهبي ( 14 / 313-354 ) .

    البداية والنهاية لابن كثير ( 11/132-144) .

    والله الهادي إلى سواء السبيل.


    الإسلام سؤال وجواب

    الشيخ محمد صالح المنجد


    http://islamqa.info/ar/ref/21379/الصوفية

    اللهم لك الحمد
    كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

Working...