صفات الله عز وجل أقسام بعدة اعتبارات

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • عبد التواب
    عضو
    • Oct 2012
    • 493

    #1

    صفات الله عز وجل أقسام بعدة اعتبارات

    صفات الله عز وجل تنقسم إلى أقسام باعتبارات مختلفة :

    القسم الأول : باعتبار الثبوت وعدمه ، وهو نوعان :

    أ . صفات ثبوتيه : وهي التي أثبتها الله لنفسه ، أو أثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم ، كالحياة والعلم والوجه والنزول والاستواء وغيرها من الصفات ، وكلها صفات مدح وكمال ، وهي أغلب الصفات المنصوص عليها في الكتاب والسنة ، وهذا النوع يجب إثباتها له سبحانه .

    ب . صفات سلبية : وهي التي نفاها الله عن نفسه ، أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم ، كالموت ، والنوم ، والظلم ، وكلـها صفات نقص ، والواجب في هذا النوع نفي النقص مع إثبات كمال الضد ، فقوله تعالى ‏:‏ ( ‏وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ) ‏الكهف ‏: 49‏ ، فيجب الإيمان بانتفاء الظلم عن الله وثبوت ضده وهو العدل الذي لا ظلم فيه‏ .

    القسم الثاني : باعتبار أدلة ثبوتها ، وهو نوعان :

    أ - صفات خبرية : وهي الصفات التي لا سبيل إلى إثباتها إلا السمع والخبر عن الله أو عن رسوله صلى الله عليه وسلم ، وتسمى ( صفات سمعية أو نقلية ) ، وقد تكون ذاتية ، كالوجه ، واليدين ، وقد تكون فعلية ، كالفرح ، والضحك .

    ب - صفات سمعية عقلية : وهي الصفات التي يشترك في إثباتها الدليل السمعي ( النقلي ) والدليل العقلي ، وقد تكون ذاتية ، كالحياة والعلم ، والقدرة ، وقد تكون فعلية ، كالخلق ، والإعطاء .

    القسم الثالث : باعتبار تعلقها بذات الله وأفعاله ، وهو ثلاثة أنواع :

    أ - صفات ذاتية : وهـي التي لم يزل ولا يزال الله متصفاً بها ، فهي لا تنفك عنه سبحانه وتعالى ، كالعلم ، والقدرة ، والحياة ، والسمع ، والبصر ، والوجه ، واليدين ونحو ذلك ، ويسمى هذا النوع ( الصفات اللازمة لأنها ملازمة للذات لا تنفك عنها ) .

    ب - صفات فعلية : وهي التي تتعلق بمشيئة الله ، إن شاء فعلها ، وإن شاء لم يفعلها ، وتتجدد حسب المشيئة ، كالاستواء على العرش ، والنزول إلى السماء الدنيا ، والغضب ، والفرح ، والضحك ، وتسمى (الصفات الاختيارية) .
    قال الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله : " وضابطها – أي : الصفات الفعلية - أنها تقيد بالمشيئة ، تقول : يرحم إذا شاء ، ويغضب إذا شاء ، ويكتب إذا شاء ، بخلاف الصفات الذاتية ، فلا تقول : يقدر إذا شاء ، ويعلم إذا شاء ، بل هو سبحانه عليم وقدير في جميع الأحوال " انتهى من " شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري " .

    ج - صفات ذاتية فعلية باعتبارين : باعتبار أصل الصفة ذاتي ، وباعتبار آحاد الفعل فعلي ، فالكلام – مثلاً – صفة ذاتية باعتبار أصله ؛ لأن الله لم يزل ولا يزال متكلماً ، أما باعتبار آحاد الكلام ، فهو صفة فعلية ؛ لأن الكلام يتعلق بمشيئته سبحانه .

    ويظر : " مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " (1 / 124 ) .

    القسم الرابع : باعتبار الجلال والجمال ، وهو نوعان :

    أ – صفات الجمال : وهي الصفات التي تبعث في القلب محبة الخالق والرغبة فيما عنده سبحانه وتعالى ، ومن ذلك صفة الرحمة ، والمغفرة ، والرأفة .

    ب – صفات الجلال : وهي الصفات التي تبعث في القلب مخافة الله جل وعلا وتعظيمه ، ومن ذلك صفة القوة ، والقدرة ، والقهر .

    قال الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله : " صفات العَظَمَة هذه يقال لها صفات جلال ، وصفات ونعوت الرحمة والمحبة يقال له صفات جمال ، هذا اصطلاح لبعض علماء السنة وهو اصطلاح صحيح .
    ولهذا في الختمة التي تُنسبُ لشيخ الإسلام ابن تيمية ، رجَّحَ طائفة من أهل العلم أن تكون لشيخ الإسلام لورود هذا التقسيم فيها ، وهو قوله في أولها ( صدق الله العظيم المُتَوحّدُ بالجلال لكمال الجمال تعظيما وتكبيرا ) .
    ولا أعلم من أَشْهَرَ هذا التقسيم قبل شيخ الإسلام ابن تيمية ، يعني : تقسيم الصفات إلى صفات جلال وجمال " انتهى من " شرح الطحاوية للشيخ صالح آل الشيخ " .

    وللاستزادة أكثر في باب صفات الله ننصحك بالقراءة في كتاب ( القواعد المثلى ) للشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، وكتاب ( صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة ) للشيخ علوي السقاف حفظه الله ، وكتاب "الأسماء والصفات" لفضيلة الشيخ عمر سليمان الأشقر ، حفظه الله.


    والله أعلم
    تعرّف على أقسام صفات الله باعتباراتها المختلفة بما في ذلك الصفات الذاتية والفعلية وصفات الجلال والجمال.
    رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
Working...