تفاوت أحوال الناس في المرور على الصراط بتفاوت أعمالهم ...

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • السليماني
    عضو
    • Oct 2008
    • 350

    #1

    تفاوت أحوال الناس في المرور على الصراط بتفاوت أعمالهم ...

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    الصراط : جسر يُضرب على متن جهنم - أعاذنا الله منها - يمر الناس عليه على قدر أعمالهم ، فمنهم من يمر كلمح البصر ، وكالبرق ، وكالريح ، وكأجاويد الركاب.


    ومنهم من يسعى سعيا ، ومنهم من يمشي مشياً ، ومنهم من يزحف زحفاً ، ومنهم من يُخطف فيُلقى في النار ، كلٌّ بحسب عمله .

    ففي صحيح البخاري (7439) ، ومسلم (183) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ـ في جملة حديث طويل ـ :

    ( ... ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجَسْرِ فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ )، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الجَسْرُ؟ قَالَ: ( مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ ، عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ وَكَلاَلِيبُ، وَحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ ، تَكُونُ بِنَجْدٍ ، يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَانُ، المُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَالطَّرْفِ وَكَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ، وَكَأَجَاوِيدِ الخَيْلِ وَالرِّكَابِ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ ، وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ ، وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، حَتَّى يَمُرَّ آخِرُهُمْ يُسْحَبُ سَحْبًا ) .

    زاد مسلم : قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: " بَلَغَنِي أَنَّ الْجِسْرَ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ ، وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ " .

    قال النووي رحمه الله :

    " قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ .... إلخ )

    مَعْنَاهُ : أَنَّهُمْ ثلاثة أقسام: قسم يسلم فلا يناله شيء أَصْلًا، وَقِسْمٌ يُخْدَشُ ثُمَّ يُرْسَلُ فَيُخَلَّصُ، وَقِسْمٌ يُكَرْدَسُ وَيُلْقَى فَيَسْقُطُ فِي جَهَنَّمَ " انتهى من"شرح النووي على مسلم" (3/ 29) .


    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :


    " الصراط جسر منصوب علي جهنم ، وهو أدق من الشعر وأحد من السيف ، يمر الناس عليه علي قدر أعمالهم ، من كان مسارعا في الخيرات في الدنيا كان سريعا في المشي علي هذا الصراط ،

    ومن كان متباطئا، ومن كان قد خلط عملا صالحا وآخر سيئا ولم يعف الله عنه ، فإنه ربما يكدس في النار والعياذ بالله .

    يختلف الناس في المشي عليه ، فمنهم من يمر كلمح البصر، ومنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كالفرس الجواد، ومنهم من يمر كركاب الإبل ،

    ومنهم من يمشي ، ومنهم من يزحف ، ومنهم من يلقى في جهنم ، وهذا الصراط لا يمر عليه إلا المؤمنون فقط ،

    أما الكافرون فإنهم لا يمرون عليه ، وذلك أنهم يساقون في عرصات القيامة إلى النار مباشرة " .


    انتهى من "شرح رياض الصالحين" (1/ 470) .

    هذا مختصر ما ورد في مرور الناس على الصراط ، وأن ذلك يختلف باختلاف أعمالهم .

    فمن كان في الدنيا مسارعا إلى الله وطاعته وعبادته أسرع في جواز الصراط .

    ومن كان متباطئا أبطأ في جوازه .


    الإسلام سؤال وجواب
    منقول
Working...