صفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 53

الموضوع: الرد على ما أثير من شبهة حول حديث سجود الشمس تحت عرش الرحمن

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    1,888
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي الرد على ما أثير من شبهة حول حديث سجود الشمس تحت عرش الرحمن

    نقلا عن ملتقى اهلا الحديث

    سأل سائل فقال: قد أشكل علي معنى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن سجود الشمس تحت عرش الرحمن. كيف تسجد ؟ أتقف للسجود للواحد المعبود ؟ وإن حصل ذلك فمالنا لا نرى ذلك ؟ ثم إن الحديث الشريف يذكر أنها تصنع ذلك بعد غروبها مع انها تغرب عن أهل كل بلد فإذا كان الأمر كذلك فإنها تسجد في كل وقت لأنها غاربة في كل وقت عن بلد من البلاد. فما العمل؟ أفيدونا رحمكم الله وزادكم الله علماً.

    الجواب:

    الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين وصلى الله وسلم على محمد النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

    قبل الجواب لا بد من إيضاح مسائل هامة ينبني على فهما أكثر الفهم وأجوده.

    أول هذه المسائل أن نؤمن بالصحيح المنقول من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وعليه فإننا نتحرى صحة ما وردنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا ثبت عندنا صحة الخبر آمنا به وعملنا بما فيه مذعنين متعبدين. وثاني المسائل أنه إذا ثبت لدينا صحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه تحرينا الفهم الصحيح لمراده عليه الصلاة والسلام.

    وتحري الفهم السليم مطلب شرعي قال تعالى :"الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه" وفيه ترغيب على الاختيار من بين الأقوال ولا يتأتى حسن الاختيار إلا بحسن الفهم. ومن أعظم ما يشحذ ملكة الفهم وينميها التأمل والتفكر في آيات الله الشرعية والكونية وطلب العلوم النافعة من العلوم الدنيوية ، قال ابن تيمية في فتاواه رحمه الله في معرض جوابه عن تعلم العلوم النافعة وفضلها:" وأما الأمور المميزة التي هي وسائل وأسباب إلى الفضائل مع إمكان الاستغناء عنها بغيرها فهذه مثل الكتاب الذي هو الخط والحساب فهذا إذا فقدها مع أن فضيلته في نفسه لا تتم بدونها وفقدها نقص إذا حصلها واستعان بها على كماله وفضله كالذي يتعلم الخط فيقرأ به القرآن ؛ وكتب العلم النافعة أو يكتب للناس ما ينتفعون به : كان هذا فضلا في حقه وكمالا"

    والآن إليك الجواب وعلى الله التكلان:

    الحديث الذي ذكر فيه سجود الشمس حديث صحيح :

    رواه البخاري رحمه الله في بدء الخلق ‏عن ‏أبي ذر رضي الله عنه قال: قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لأبي ذر ‏ ‏حين غربت الشمس ‏ ‏أتدري أين تذهب قلت الله ورسوله أعلم قال فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن لها يقال لها ارجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها فذلك قوله تعالى والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقديرالعزيز العليم

    وأخرجه في صحيحه باب تفسير القرآن عن أبي ذر رضي الله عنه بلفظ :" كنت مع النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في المسجد عند غروب الشمس فقال ‏ ‏يا ‏ ‏أبا ذر ‏ ‏أتدري أين تغرب الشمس قلت الله ورسوله أعلم قال فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فذلك قوله تعالى: ‏ والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقديرالعزيز العليم

    وعند مسلم رحمه الله عن أبي ذر رضي الله عنه: أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال يوما ‏ ‏أتدرون أين تذهب هذه الشمس قالوا الله ورسوله أعلم قال إن هذه ‏ ‏تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم ‏ ‏تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة ولا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم ‏ ‏تجري لا يستنكر الناس منها شيئا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش فيقال لها ارتفعي أصبحي طالعة من مغربك فتصبح طالعة من مغربها فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أتدرون متى ‏ ‏ذاكم ذاك حين ‏ يوم لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل او كسبت في إيمانها خيرا

    وكذا أخرجه الترمذي في جامعه وأحمد في مسنده وغيرهم بألفاظ متقاربة .

    والأحاديث فيها مسائل لها تعلق بصحة فهم المراد الذي التبس على السائل وهي:

    1- معنى السجود الوارد في الحديث.
    2- لفظ الغروب والتعقيب عليه بلفظ الذهاب.
    3- حرف "حتى" الدال على الغاية والحد.
    4- القول في عرش الرحمن سبحانه وتعالى.

    أول هذه المسائل معنى لفظ السجود الوارد في الحديث. و يبدو أن السائل قد توهم من معنى السجود توافر الأعضاء والأطراف التي في بني آدم لتحقيق السجود بالنسبة للشمس ولا يلزم هذا كما هو معلوم. وبهذا يكون قد التبس عليه المعنى الاصطلاحي الذي يستعمله الفقهاء في شرحهم لكيفية السجود في الصلاة بالمعنى اللغوي الذي هو أوسع دلالة وأكثر معنى مما دل عليه الاصطلاح. ومن معاني السجود في اللغة الخضوع كما ذكره ابن منظور وغيره. وعليه يُحمل ما في هذا الحديث وهو المقصود في قوله تعالى في آية الحج:" ألم تر ان الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فماله من مكرم إن الله يفعل ما يشاء"

    قال ابن كثير رحمه الله :" يخبر تعالى أنه المستحق للعبادة وحده لا شريك له فإنه يسجد لعظمته كل شيء طوعا وكرها وسجود كل شيء مما يختص به" ا.هـ.

    وعليه فسجود الشمس مما يختص بها ولا يلزم ان يكون سجودها كسجود الآدميين كما أن سجودها متحقق بخضوعها لخالقها وانقيادها لأمره وهذا هو السجود العام لكل شيء خلقه الله كما في آية الحج السابقة إذ كل شيء من خلق الله تعالى يسجد له ويسبح بحمده ، قال تعالى في آية النحل:"ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون" والشمس داخلة في دواب السماء لأن معنى الدبيب السير والحركة والشمس متحركة تجري لمستقر لها كما هو معلوم بنص القرآن وكما هو ثابت بالعقل من خلال علوم الفلك المعاصرة إذ انها تدور حول نفسها ويسمون ذلك التفافا وهو دوران الشيء حول نفسه وذلك في خلال سبعة وعشرين يوما أرضيا وتدور(مع المجموعة الشمسية) حول مركز المجرة اللبنية بسرعة تقترب من 220 كيلومترا في الثانية. وكل في فلك يسبحون.

    ولكن لو قال قائل:"هل تنتفي صفة السجود عن الشمس إذا كانت لا تسجد إلا تحت العرش فلا تكون خاضعة إلا عند سجودها تحت العرش وفي غير ذلك من الأحايين لا تكون؟

    والجواب أن الشمس كما قدمنا لها سجدتان: سجود عام مستديم وهو سجودها المذكور في آية النحل والحج مع سائر المخلوقات وسجود خاص يتحقق عند محاذاتها لباطن العرش فتكون ساجدة تحته وهو المذكور في الحديث وفي كلا الحالتين لا يلزم من سجودها أن يشابه سجود الآدميين لمجرد الاشتراك في لفظ الفعل الدال عليه. ومن أمثلة ذلك من واقعنا أن مشي الحيوان ليس كمشي الآدمي وسباحة السمك والحوت ليست كسباحة الإنسان وهكذا مع انهم يشتركون في مسمى الفعل وهما المشي والسباحة.

    هذه مسألة. أما المسألة الثانية فكما أنه يلزم من سجودنا التوقف عن الحركة لبرهة من الزمن وهو الإطمئنان الذي هو ركن في الصلاة فإنه لا يلزم بالمقابل أن يتوقف جريان الشمس لتحقيق صفة السجود. لأننا رأينا دلالة عموم لفظ السجود من آيتي الحج والنحل ومن شواهد لغة العرب على ان السجود هو مطلق الخضوع للخالق سبحانه. ومن المعلوم أن السجود عبادة والله قد تعبد مختلف مخلوقاته بما يناسب هيئاتها وصفاتها وطبائعها فكان الإنحناء والنزول للآدميين وكان غير ذلك من كيفيات السجود لسائر الكائنات والمخلوقات مع اشتراكهما في عموم معنى السجود الذي هو الخضوع لله تعالى طوعا او كرها.

    ومثال ذلك طواف الرجل حول الكعبة إذ لايلزمه أن يقف عند الحد الممتد من الحجر الأسود ليتحقق حساب طواف كامل إذ أنه حتى لو طاف وواصل مسيره وتجاوز الحد دون الوقوف لإستلامه فإنه يتحقق له شوط كامل ويكون قد قضى جزءا من شعيرة الطواف دون ان يقف عند الحد الذي ذكرنا ، وكذلك الشمس تجري في الفلك ونراها تشرق وتغرب دائبة ومع ذلك لها سمت او منتهى يقابلها على وجه الأرض تسجد عنده لله تعالى ويكون ذلك السمت او الحد مقابلاً في تلك اللحظة لمركز باطن العرش كما أشار إلى ذلك ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية.

    ومع أن الشمس و المخلوقات بأجمعها تحت العرش في كل وقت إلا أنه لا يلزم أن تكون المخلوقات بأجمعها مقابلة لمركز باطن العرش لأن العرش كالقبة على السماوات والمخلوقات ، والشمس في سجودها المخصوص إنما تحاذي مركز باطن العرش فتكون تحته بهذا الإعتبار كما ذكره ابن كثير في البداية بشأن المحاذاة التحتية للعرش ، وكما قرره ابن تيمية رحمه الله في فتاواه وسائر أئمة اهل السنة من حيث أن العرش كالقبة وهو معلوم من حديث الأعرابي الذي أقبل يستشفع بالرسول صلى الله عليه وسلم وقصته مشهورة ثابتة.

    وقد يسأل سائل فيقول:"إذاً كيف يكون الله بكل شيء محيط؟" والجواب أن الله عز وجل غير العرش. فالله جل جلاله مستوٍ عليه استواء يليق بجلاله وعظمته إذ أن الله هو المحيط بكل شيء وليس العرش وقد أنكر ابن تيمية على المخالفين الذي يرون أن العرش مستدير مع استدارة الأفلاك لأنهم تركوا صحيح المنقول من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نص على ان العرش كالقبة وليس كالدائرة. وهذا هو الصواب لموافقته للأدلة الثابتة. وهو ما دل عليه العقل قديما عند المتقدمين وحديثا عند الفيزيائيين بشأن إنحناء الكون ولكن لا يلزم من هذا القول باستدارة العرش استدارة كاملة لأن العرش غيرالسماوات من جهة ولأنه لو كان العرش مستديراً لكانت الشمس –والمخلوقات - "داخل" العرش لا "تحته" وظرف التحتية أنسب لحال العرش الذي هو كالقبة ولذلك قال اين تيمية في مجموع الفتاوى:" لم يثبت بدليل يعتمد عليه أن " العرش " فلك من الأفلاك المستديرة الكروية الشكل ؛ لا بدليل شرعي . ولا بدليل عقلي . وإنما ذكر هذا طائفة من المتأخرين الذين نظروا في " علم الهيئة " وغيرها من أجزاء الفلسفة فرأوا أن الأفلاك تسعة وأن التاسع - وهو الأطلس - محيط بها مستدير كاستدارتها وهو الذي يحركها الحركة المشرقية وإن كان لكل فلك حركة تخصه غير هذه الحركة العامة ثم سمعوا في أخبار الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ذكر " عرش الله " وذكر " كرسيه " وذكر " السموات السبع " فقالوا بطريق الظن إن " العرش " هو الفلك التاسع ؛ لاعتقادهم أنه ليس وراء التاسع شيء إما مطلقا وإما أنه ليس وراءه مخلوق" ا.هـ.

    وهذا السمت أو الحد او المنتهى المعبر عنه في الحديث بالحرف "حتى" للدلالة على الغاية والحد فهو كالسمت (ولا أقول هو السمت) الذي نصبه الجغرافيون على الخارطة الأرضية ويسمونه خطوط الطول الممتدة بأعداد متتالية من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب فإذا حاذت الشمس سمت أو حد السجدة مع محاذاتها في ذات الوقت لمركز باطن العرش فإنها تسجد سجودا على الكيفية التي لا يلزم منها ان توافق صفة سجود الآدميين وعلى هيئة لا تستلزم توقف الشمس عن الحركة وضربنا على ذلك مثال الطواف بالبيت.

    أما هذا السمت أو الحد أو المنتهى - كما قال الإمام ابن عاشور- فإنه لا قبل للناس بمعرفة مكانه. قال رحمه الله في التحرير والتنوير في تفسير قوله تعالى "والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم" :

    " وقد جعل الموضع الذي ينتهي إليه سيرها هو المعبر عنه بتحت العرش وهو سمت معيّن لا قبل للناس بمعرفته، وهو منتهى مسافة سيرها اليومي، وعنده ينقطع سيرها في إبان انقطاعه وذلك حين تطلع من مغربها، أي حين ينقطع سير الأرض حول شعاعها لأن حركة الأجرام التابعة لنظامها تنقطع تبعاً لانقطاع حركتها هي وذلك نهاية بقاء هذا العالم الدنيوي" ا.هـ.

    والخلاصة أن سجود الشمس على المعنى الذي ذكرناه غير ممتنع أبدا وبما ذكرنا يزول الإشكال إن شاء الله ولا يخالف الحديث صريح العقل إنما قد يخالف ما اعتاد عليه العقل وألفه وهذا ليس معياراً تقاس بها الممكنات في العقل فضلاً عن الممكنات في الشرع لأن الله على كل شيء قدير ولأن العادة نسبية باعتبار منشأ الناس واختلاف مشاربهم ومجتمعاتهم وعلمهم. والسامع مثلاً لما تخرج به علينا فيزياء الكم من العجائب والأسرار كنظرية ريتشارد فينمان و مبدأ اللاحتمية لهايزنبرج وغيرها من السنن والظواهر في هذا الكون مما يحير عقول العلماء يوقن بأن لله حكمة بالغة يطلع من يشاء عليها ويستأثر بما يشاء عنده، قال تعالى:"ويخلق ما لا تعلمون" ، وقال تعالى:"والله يعلم وأنتم لا تعلمون" ، وقال:"وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً" . والإنسان الأصل فيه الضعف والجهل ، قال تعالى:"وخلق الإنسان ضعيفا" وقال في آية الأحزاب:"إنه كان ظلوما جهولا" ولذلك فابن آدم يسعى على الدوام لدفع ذلك عن نفسه بطلب ضديهما وهما القوة والعلم . قال تعالى في صفة طالوت لما بعثه ملكا:"وزاده بسطة في العلم والجسم" فجمع له بين القوة العلمية والقوة العملية.

    هذا وبقي في الأحاديث عنه صلى الله عليه وسلم فائدتان لطيفتان تزيلان لبساَ كثيراً. الفائدة الأولى في قوله عليه الصلاة والسلام:" فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش" عند البخاري وغيره. ولم يقل عليه الصلاة والسلام أنها "تغرب تحت العرش" أو "حتى تغرب تحت العرش" وهذا فهم توهمه بعض الناس الذين أشكل عليهم هذا الحديث وهو فهم مردود لأن ألفاظ الحديث ترده. فقوله:"تذهب" دلالة على الجريان لا دلالة على مكان الغروب لأن الشمس لا تغرب في موقع حسي معين وإنما تغرب في جهة معينة وهي ما اصطلح عليه الناس باسم الغرب والغروب في اللغة التواري والذهاب كما ذكره ابن منظور وغيره يقال غرب الشيء أي توارى وذهب وتقول العرب أغرب فلان أي أبعد وذهب بعيداً عن المقصود.

    أما الفائدة الثانية فهي في قوله صلى الله عليه وسلم:" فتصبح طالعة من مطلعها ثم ‏ ‏تجري لا يستنكر الناس منها شيئا" والشاهد منه قوله صلى الله عليه وسلم:" لا يستنكر الناس منها شيئا". وكأن في هذا دلالة ضمنية بأن هناك من الناس ممن يبلغه هذا الحديث من قد يستشكله فيتوهم أن الشمس تقف أو تتباطأ للسجود فينكر الناس ذلك ويرهبونه. إلا أنه صلى الله عليه وسلم أشار في الحديث إلى جريان الشمس على عادتها مع انها تسجد ولكنه سجود غير سجود الآدميين ولذلك تصبح طالعة من مطلعها تجري لا يستنكر الناس منها شيئاً ويتضح من كلامه صلى الله عليه وسلم مفهوم المخالفة الدال على عدم استنكار الناس رغم سجود الشمس واستئذانها وكما قدمنا فإن سجود الشمس لا يستلزم وقوفها وهو اللبس الذي أزاله صلى الله عليه وسلم بقوله:" فتصبح طالعة من مطلعها ثم ‏ ‏تجري لا يستنكر الناس منها شيئا" كما أن العقل يدل على ذلك إذ أن فرق المسافة التي يقطعها الضوء القادم من الشمس إلى الأرض يبلغ حوالي ثمان دقائق وهذا يعني انه لو حدث خطب على الشمس أو فيها فإننا لا نراه إلا بعد ثمان دقائق من حصوله وعليه فلا يمنع أن تكون الشمس ساجدة في بعض هذا الوقت ولو بأجزاء من الثانية لله تعالى تحت عرشه ونحن لا نعلم عن ذلك لغفلتنا وانشغالنا بضيعات الدنيا. ولهذا يقول الله تعالى:"وكم من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون" والإعراض صور متعددة منها الغفلة واللهو عن تدبر الآيات كونية وشرعية ولذلك فإن البعض ممن ساء فهمهم لبعض الآيات و الأحاديث إنما أوتوا من قبل أنفسهم بعدم إمعان النظر في آيات الله الكونية وبهجرهم لتدبر كتاب الله وإعراضهم عن التفقه في سنة رسول الله مع عزوفهم عن الاستزادة من العلوم الدنيوية النافعة في هذا الباب.

    ومع هذا لو سلمنا بانعدام هذ الفارق الزمني مع أنه حاصل موجود فإننا قد أوضحنا أن الشمس تسجد على صفة مخصوصة منفصلة بهيئتها وصورتها عن معتاد التصور ولكن من حيث أصل المعنى داخلة في عموم معنى الخضوع الدال عليه لفظ السجود لغة لا اصطلاحاً كصنيعنا في الصلاة من حيث الهبوط والنزول والطمأنينة والتوقف لبعض الوقت ولو كان سجود الشمس كسجودنا لتعطلت مصالح العباد وفسدت معيشتهم والله تعالى يقول:"لا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون" والفلك من قول العرب تفلك ثدي الجارية إذا استدار وقال ابن عباس : في فلك مثل فلكة المغزل أ.هـ. وفلكة الغزل عندهم كانت مستديرة لتناسب إتمام نسج اللباس ومنه جاء معنى الاستدارة.

    ولكن بعد هذا كله لو قال قائل:"الخرور يكون من أعلى إلى أسفل ، ويُقال له ارتفعي : والإرتفاع يكون من أسفل إلى أعلى ، فهذا ظاهر أنها تذهب إلى تحت العرش مباشرة , تخر من أعلى إلى أسفل ، وثم ترتفع من أسفل إلى أعلى ، لا أنها تسجد وهي جارية فلفظ الحديث لا يدل عليه، وكذلك ألفاظ الإستئذان ، فإنها إن كانت جارية اثناء السجود ، فلماذا تستأذن الشمس في الجريان أصلا وهي جارية؟؟

    الجواب:

    أولا هناك بعض الاشكالات التي تعاود الظهور ويكثر حولها النقاش ، وهي منحصرة- على حد علمي - فيما يلي:

    1- هل يلزم من سجود الشمس وقوفها لفعل السجود الوارد في الحديث؟
    2- هل يلزم من خرور الشمس أن يكون خرورا ملحوظ المسافة طلوعاً ونزولاً؟
    3- هل يلزم من استئذان الشمس للطلوع وقوفها لذلك حتى يؤذن لها؟

    والجواب على الاشكالات كالتالي:

    لا يلزم من سجود الشمس أن تتوقف لفعل السجود لما يلي:

    أ- أن سجود الشمس من حيث الخصوص لا يلزم منه ان يكون كسجود الآدميين من حيث الوقوف للطمأنينة ونحوه.

    ب- أنه يحصل السجود منها وهي سائرة ، وهذا القول مني وجدت أنه لم يكن بدعاً من القول ولله الحمد فقد سبقني إليه الحافظ ابن كثير رحمه الله : قال في البداية والنهاية: "وعن ابن عباس انه قرأ:‏ والشمس تجري لا مستقر لها، اي‏:‏ ليست تستقر، فعلى هذا تسجد وهي سائرة‏.‏"

    ومن هنا ندرك فائدة علم القراءات في دفع كثير من الاشكالات. والفائدة الثانية كما هو معلوم اختيار ابن كثير لسجود الشمس وهي سائرة بناء على هذه القراءة عن ابن عباس رضي الله عنه.

    ويشبه هذا سجود المسافر الذي على دابته أو سجود الخائف على نفسه الهارب من عدو ونحوه إذ كلاهما يصح سجوده ويقع مع انتفاء وقوف أحدهما.

    ولكن لو قال قائل:"نقبل منك صحة السجود دون أن يلزم منه وقوف الشمس ولكن الشمس لابد أن تقف لأن هذا لازم الخرور والاستئذان وإن لم يكن لازم السجود؟"

    والجواب على هذا كما يلي:

    حتى لو لزم من الخرور والاستئذان ونحوه توقف الشمس فإنه لا يلزم من ذلك وقوفها وقوفاً يلاحظه الناس ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:"لا يستنكر الناس منها شيئا ". كما أن هناك نكتة خفية على البعض وهي أن مقدار وقوفها لم ينص عليه الحديث او يشر إليه الرسول صلى الله عليه وسلم ولذلك فلا يمنع أن يكون وقوفها للخرور والاستئذان (وكذلك السجود تنزلاً) حاصل في ثوانٍ أو أجزاء من الثانية وهذه الثوان تضمحل في فرق الثمان دقائق الذي يفصل بيننا وبين الشمس فلا يمكن ملاحظة فترة السجود حينئذٍ ، هذا للشخص الملاحظ المتابع ، فكيف بالبشرية المشغولة بضيعات الدنيا. وهذا صحيح شرعا وعقلاً ، فشرعاً (على افتراض أننا نشبه سجود الشمس بسجودنا) نجد أن الذي يسجد بتسبيحة واحدة قد صح منه السجود وأجزأه كما لو سجد مصلٍ بأكثر من تسبيحة ، والشاهد أن السجود وما يترتب عليه من خرور ويتبعه من استئذان لا يلزم من ذلك كله مقداراً معيناً من الوقت نضعه من أذهاننا قياساً على معتاد فعلنا لأن الحديث أبهم وأطلق المقدار الزمني لهذه الأفعال ولذلك فلا يمنع حدوثها في وقت قصير للغاية . وعلى الذين يتوقعون من الشمس تطويلاً أو مقداراً معيناً أن يأتوا بالدليل المقيد لإطلاق الحديث ، وترد حجتهم لمجرد أنهم قاسوا حال سجود الشمس على حال سجود الآدمي.

    هذه مسألة ، اما المسألة الثانية فهي أنه لا يلزم من خرور الشمس ، وذلك بالسفول والارتفاع كما في الحديث عند مسلم:"حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت" ، أقول لا يلزم من خرور الشمس أن تنزل نزولاً ملحوظ المقدار او ترتفع ارتفاعا ملحوظ المقدار كذلك ، فالحديث أطلق ولم يذكر مقدار مسافة الخرور سفولاً ولم يعين مقدار مسافة الارتفاع عندما تقضي سجودها واستئذانها كما ان الحديث (كما ذكرناه) لم يعين مقدار زمن سجودها وكذا استئذانها. ولنضرب على ذلك مثلاً: أليس يصح السجود بالإيماء البسيط الذي لا يكاد يرى من المريض الذي لا يستطيع الحراك؟ فهذا الذي يوميء بالسجود إيماء حتى ولو كان يسيراً جداً يصح سجوده ويقع منه، فكيف إذا علمنا ان سجود الشمس بطبعه مختلف ويرد على صفته (أي سجود الشمس) من الممكنات والاحتمالات ما لايرد ولا ينطبق على سجود الآدمي. وعليه فالذين يتوقعون أو يتصورون من خرور الشمس واستئذانها مسافة معينة او زماناً مقدراً عليهم الدليل الذي بموجبه اختاروا هذا التقييد. ولا يصح منهم تصورهم الذي يلزمون به أنفسهم أو يلزمون به غيرهم بناء على القياس والمقارنة بين سجود الشمس وخرورها وكذا سجود الآدمي وخروره. وبقي هنا فائدة لطيفة وهي أن الخرور قد يأتي بمعنى الركوع وعلى هذا المعنى لا يلزم أن يكون النزول كاملاً ملحوظاً كما لو كان في السجود الحقيقي الكامل ، كما في قوله تعالى:" وظن داود إنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا". وقياساً على هذا عموم هذا المعنى (لا قياساً على فعل الآدمي) نقول أنه لا يلزم من خرور الشمس أن يكون خروراً بالغ السفول بحيث يستنكر الناس منها ذلك. وقبل ذلك كله ذكرنا أن الحديث لم يبين مقدار مسافة السفول او مقدار مسافة الارتفاع فقد يقع منها الخرور والارتفاع بمقدار يسير لا يلحظه احد وذلك بسنتيمترات يسيرة مثلاً والحديث بإطلاقه لكيفية وصفة السجود لا يمنع من هذا الاحتمال.

    والله تعالى أعلم وأحكم وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

    كتبه ووحرره طالب المغفرة:
    عبدالله بن سعيد بن علي الشهري

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    2,498
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    للرفع

    {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    1,888
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2004
    الدولة
    egypt
    المشاركات
    2,148
    المذهب أو العقيدة
    مسلم
    وهو المقصود في قوله تعالى في آية الحج:" ألم تر ان الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فماله من مكرم إن الله يفعل ما يشاء"
    سورة الحج .

  5. #5

    افتراضي

    سؤال بسيط للكاتب
    وهل تغرب الشمس ؟؟
    الاشكال عزيزي ليس في السجود بل في الغروب
    الشمس لا تغرب ابدا
    او انها دائما في حالة غروب في مكان و شروق في مكان اخر
    اذا هي ساجدة ابدا و تنتظر الرجوع الي اي نفطة اذا كانت هي ايضا مشرقة ابدا
    الرسول كان يتكلم عن ما يراه بعينيه لا اكثر
    اما لو كان لا ينطق عن الهوي لقال غير ذلك
    لان هذه اللحظة التي يتكلم عنها لا تصلح الا غي جزيرة العرب
    الا اذا كان لكل جزء من الارض شمس و يتبادلون الادوار ذهابا و جيئة من و الى العرش


    انت جئت بالفائدة
    أنه إذا ثبت لدينا صحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه تحرينا الفهم الصحيح لمراده عليه الصلاة والسلام.
    المهم انه يطلع صح
    شكرا لاحترامك عقلي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    المشاركات
    4,556
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    أهلا وليد أين اختفيت يا رجل نحن فى اننظارك منذ فترة طويلة :
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=2826
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=2860
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=2741
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=2900
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=2901
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=2757
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=2758
    نحن لا ننسى وإنما انت تناسيت وفررت وجئت على رائحة الجبن الشيدر !!
    لا بد من المرور على تلك الموضوعات أولا يا ... وليد فإن طريقة الت... لا تليق برجل محترم .
    بالنسبة لما قلته هنا نعم الشمس فى حالة شروق وغروب مستمر ما المشكلة فى ذلك ؟!فلا معنى إذن لاستنتاجاتك (المتهتهة) فإن أبيت إلا التظاهر فلتكن موضوعيا وصغها فى صورة استنتاج منطقى سليم إن استطعت .
    أرجو ألا تجيب الآن حتى تعرج على تلك الروابط التى فررت منها .
    الأخ أبو جهاد ألم أقل لك إننى أعرف وليدا ودارون وأنهما سيعودان بعد أن تنتقل المصيدة إلى الصفحة الثانية وسوف تسمع صوتا خافتا : سؤال بسيط أو لمحة أو هباءة ... يتسلل شيئا فشيئا حتى يعود إلى إلقاء الشبهات الفقاقيع على طريقة التهتهة مرة أخرى فإن سألته مارس لعبة الأخطبوط فإن أحكمت عليه الحصار تجرذن واختفى فإن غفلت عنه عاود الكرة !!
    متى نجد لا دينيا يحترم نفسه ؟!!
    التعديل الأخير تم 10-14-2005 الساعة 03:35 PM
    قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

  7. #7

    افتراضي

    لا تقلق
    لن اكتب هتنا اي موضوع بعد ذلك
    فقط احببت ان اوضح لمن كتب الموضوع ماهي الشبهة لانه يرد علي شئ غير مهم وهو السجود بينما ترك الاص وهو ذهاب الشمس وقت الغروب
    فقط احببت ان الفت نظره
    اما عني فلن اكتب هنا شيئا
    لا تقلق تركت لك الجبن كله
    شكرا لاحترامك عقلي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    1,888
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    هل قرات البحث يا وليد قبل ان تضع ردك هذا ؟ لا اظن ذلك مطلقا

    سؤال بسيط للكاتب
    وهل تغرب الشمس ؟؟
    الاشكال عزيزي ليس في السجود بل في الغروب
    الشمس لا تغرب ابدا
    او انها دائما في حالة غروب في مكان و شروق في مكان اخر
    اذا هي ساجدة ابدا و تنتظر الرجوع الي اي نفطة اذا كانت هي ايضا مشرقة ابدا
    الرسول كان يتكلم عن ما يراه بعينيه لا اكثر
    اما لو كان لا ينطق عن الهوي لقال غير ذلك
    لان هذه اللحظة التي يتكلم عنها لا تصلح الا غي جزيرة العرب
    الا اذا كان لكل جزء من الارض شمس و يتبادلون الادوار ذهابا و جيئة من و الى العرش
    والجواب من نفس البحث دون اى اضافة فانت لم تاتى بجديد

    هذا وبقي في الأحاديث عنه صلى الله عليه وسلم فائدتان لطيفتان تزيلان لبساَ كثيراً. الفائدة الأولى في قوله عليه الصلاة والسلام:" فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش" عند البخاري وغيره. ولم يقل عليه الصلاة والسلام أنها "تغرب تحت العرش" أو "حتى تغرب تحت العرش" وهذا فهم توهمه بعض الناس الذين أشكل عليهم هذا الحديث وهو فهم مردود لأن ألفاظ الحديث ترده. فقوله:"تذهب" دلالة على الجريان لا دلالة على مكان الغروب لأن الشمس لا تغرب في موقع حسي معين وإنما تغرب في جهة معينة وهي ما اصطلح عليه الناس باسم الغرب والغروب في اللغة التواري والذهاب كما ذكره ابن منظور وغيره يقال غرب الشيء أي توارى وذهب وتقول العرب أغرب فلان أي أبعد وذهب بعيداً عن المقصود.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    المشاركات
    4,556
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وليد
    لا تقلق
    لن اكتب هتنا اي موضوع بعد ذلك
    فقط احببت ان اوضح لمن كتب الموضوع ماهي الشبهة لانه يرد علي شئ غير مهم وهو السجود بينما ترك الاص وهو ذهاب الشمس وقت الغروب
    فقط احببت ان الفت نظره
    اما عني فلن اكتب هنا شيئا
    لا تقلق تركت لك الجبن كله
    ومن قال لك إنى أقلق ؟!
    وقد أجبت عن موضوعك الذى تراه أنت مهما , وقلت لك إن الشمس فى حالة غروب وشروق مستمرين وهما صفتان لا زمتان للشمس ، وهى كذلك فى حالة سجود مستمر لله تعالى .
    المهم أنت لم تشر من قريب أو بعيد للروابط التى وضعتها لك ولم تأخذ من كلامى سوى كلمتين تحبهما كثيرا ( الجبن الشيدر ذو الرائحة النفاذة , عبارة : و أرجو أن لا تجيب حتى ..) وتركت ما بعد حتى ، حسنا لو كان لديك ما تريد أن تقوله فى هذا الرابط فأت به بدون تهتهة ، ولا تكرر مرة أخرى كلمة تقلق هذه لأننى بصراحة بخاف جدا من اللادينين وحججهم القاطعة واستدلالاتهم الساحقة الماحقة .
    فى انتظار ردك دون تهتهة ما أمكن .
    التعديل الأخير تم 10-14-2005 الساعة 07:24 PM
    قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

  10. افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وليد
    المهم انه يطلع صح
    لا تقلق فالحديث صحيح.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وليد
    وهل تغرب الشمس ؟؟
    .............
    الشمس لا تغرب ابدا
    هل سمعت عن نظرية النسبية يا وليد؟
    وماذا لو طلبنا من العضو دارون أن يجيب أسئلتك هذه؟
    ترى بماذا سيتحفنا فهو رجل علم خبير فى الأحياء والأموات أيضاً.
    التعديل الأخير تم 10-15-2005 الساعة 02:09 AM

  11. افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم
    متى نجد لا دينيا يحترم نفسه ؟!!
    ليس المهم أن يحترم نفسه المهم أن يحترم ربه.

  12. افتراضي

    بحث رائع جزاكم الله خيرا

  13. #13

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    نظرة وليد للموضوع نظرة غير منصفة ، فهل هو نسى أم تناسى أدلة الاعجاز العلمى فى القرآن والسنة ، وهى كثيرة جدااااا ، أم هم جاهل بها !!!!!!!! .
    فالأخ كاتب الموضوع لما قال " أنه إذا ثبت لدينا صحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه تحرينا الفهم الصحيح لمراده عليه الصلاة والسلام. "
    لم يقله عن هوى ، وانما هو قال ذالك احتراما لعقله وعقلك ، فتحرى الفهم الصحيح لما ثبت من صحة الخبر عن رسول الله هذا من المعقول ، لان اثبات نبوته صلى الله عليه وسلم قد حصلت بالدليل العقلى ، فكم من الأشياء التى توجب الايمان تحققت ، والتى يكفى الواحد منها أن يؤمن على مثله البشر ، فأين صوتك فيما ُأحكم أعجازه من القران والسنة ، فلما تعترض فى هذا الموضع المتشابه ( الذى يحتمل أكثر من احتمال ) وتأتى فى موضع أخر كان الأعجاز واضحا فيه كوضوح الشمس ، فلا يسمع أحد لك صوت . فأنت أمام هذه الأعجازات من الكتاب والسنة المحكمة ، من إعجاز غيبى وإعجاز علمى ،إن لم تسلم ، فانت بهذا سفهت عقلك ، ولم تحترم أنت عقلك .
    .
    ثم أعلم هداك الله الى الإسلام : أن اعتراضك ناتج عن قلة تصور ، وعدم ادراك بقدرة الله ، فالله صاحب القدرة المطلقة .
    فقولك "
    الاشكال عزيزي ليس في السجود بل في الغروب
    الشمس لا تغرب ابدا
    او انها دائما في حالة غروب في مكان و شروق في مكان اخر
    اذا هي ساجدة ابدا و تنتظر الرجوع الي اي نفطة اذا كانت هي ايضا مشرقة ابدا
    الرسول كان يتكلم عن ما يراه بعينيه لا اكثر
    اما لو كان لا ينطق عن الهوي لقال غير ذلك
    لان هذه اللحظة التي يتكلم عنها لا تصلح الا غي جزيرة العرب
    الا اذا كان لكل جزء من الارض شمس و يتبادلون الادوار ذهابا و جيئة من و الى العرش "
    فأول اشكال أن أزلته بنفسك ، قلت أن الشمس فى حالة غروب فى مكان وشروق فى مكان أخر ، فقول النبى لما سئل ابا ذر "أين تغرب الشمس قلت الله ورسوله أعلم قال فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فذلك قوله تعالى: ‏ والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقديرالعزيز العليم "
    كان هذا بحسب المكان وفى الوقت التى تغرب فى الشمس فى هذا المكان ، فلو أنا فى مكان معين فى وقت غروبها فى هذا المكان قلت " الشمس الأن تغرب " هل هذا معناه أنى أنكر أن الشمس تغرب من مكان وتشرق فى مكان أخر ،
    أما قولك هى ساجدة أبدا ، فالرد كان موجود فى الموضوع ، فلو احسنت قرأته ما استشكل عليك شى .
    ولكن أريد ان أوضح لك شى .
    ولكن هنا شى مهم أريد أن أذكره ، فإن كان صوابا فمن الله وحده ، وإن كان خطأ فمنى ومن الشيطان والله ورسوله من براء .
    أن مسألة الغروب والشروق ترجع الى دوران الأرض حول الشمس ، وهنا يظهر أمر مهم جدا ، أنه لا يلزم من كون أن الشمس تذهب فتسجد تحت عرش الرحمن عند غروبها من مكان معين ، لا يلزم من هذا أنها تكون دائما فى حالة سجود ، لأن الأمر يرجع الى سرعة دوران الأرض حول محورها وسرعة إرتفاع الشمس حتى تسجد تحت عرش الرحمن والوقت التى تمكسه الشمس وهى ساجدة .
    فلو ارتفعت الشمس بسرعة عالية وسجدت تحت عرش الرحمن فى وقت صغير جدا ثم عادت بسرعة عالية ، مع ما هو معلوم من سرعة دوران الأرض حول محورها ، بحيث لا تستطيع أجهزة القياس ملاحظة هذا التغير الطارىء على حركة الشمس ، فهل سيكون هناك اشكال . أليس من المعقول أن نثبت لله القدرة على فعل هذا .
    والمتأمل فى قول رسول الله " والناس لا يستنكرون منها شى " يجد ضالته المنشودة .
    إذا قولك يا وليد " اذا هي ساجدة ابدا و تنتظر الرجوع الي اي نفطة" ليس صوابا .
    والله أعلم .

  14. #14

    افتراضي

    إن مسألة الغروب ترجع الى دوران الارض بوجه عام سواء حول نفسها أو حول محورها ، المهم أن للدوران سرعة معينة ، غير السرعة التى تذهب بها الشمس فتسجد عند عرش الرحمن .

  15. افتراضي

    نخلص من هذا أن غروب الشمس متعلق بدوران الأرض حول الشمس ، ولكن سجود الشمس هذا يختلف عن الغروب ، فللشمس حركات أخرى مرصودة منها حركتها حول نفسها ، وحركتها - ومعها كواكب المجموعة الشمسية - حول مركز المجرة ، وهناك حركة للمجرة مع المجرات الأخرى حول مركز الكون. كما يقول الفيزيائيون وعلماء الفلك.
    ولا شك أن كل حركة من هذه الحركات ينشأ عنها أفعال مختلفة حسب كل نوع من أنواع هذه الحركات.
    فهل يوجد الآن تناقض بين مسألة الغروب وبين مسألة السجود!؟
    أفلا يتفكرون!؟

صفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. رفع اللبس عن حديث سجود الشمس
    بواسطة محب أهل الحديث في المنتدى قسم الحوار عن الإسلام
    مشاركات: 42
    آخر مشاركة: 12-10-2012, 01:19 AM
  2. وقفة مع حديث سجود الشمس,,,
    بواسطة أبوأمير الحمصي في المنتدى قسم السنة وعلومها
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 05-07-2012, 02:25 AM
  3. سؤال: حول حديث سجود الشمس وموافقته للعقل.
    بواسطة عُبَيْدُ الله في المنتدى قسم الحوار عن الإسلام
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 07-15-2011, 05:11 AM
  4. الرد على شبهة سجود الشمس
    بواسطة yousri777 في المنتدى قسم الحوار عن الإسلام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 10-03-2010, 12:06 AM
  5. حول حديث سجود الشمس تحت عرش الرحمن
    بواسطة سالم الحربي في المنتدى خنفشاريات
    مشاركات: 54
    آخر مشاركة: 11-19-2008, 06:50 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء