صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 42

الموضوع: النفس وعلاقتها بالجسد - وما هو الروح ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    469
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي النفس وعلاقتها بالجسد - وما هو الروح ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أرجو من الأخوة القراء الكرام التمهل والتريث والتفكر والتدبر جيدا في هذا الموضوع قبل إصدار أي أحكام أو اتهامات - لأنه في غاية الأهمية فهو موضوع حساس جدا لأنه من الغيبيات والله أعلم بالغيب - كل ما نفعله نحن البشر هو استنباط الحقيقة من الكتاب والسنة - فما وافق الكتاب والسنة فخذوه وما خالف ذلك فدعوه - وندعوا الله تعالى أن يوفقنا لما فيه الخير لصالح الإسلام وعزة المسلمين

    مقدمة يسيرة
    قديما كان فلاسفة اليونان يقولون بأن تركيبة الإنسان ثنائية - وكانوا يعتقدون أن في داخل جسد الإنسان شيء خفي! - فمرةً يسمونه النفس - و مرةً يسمونه العقل - ومرةً يسمونه الذات - وغير ذلك - ويعتقدون أن هذا الكائن الخفي هو السبب في وجود الوعي والإدراك - وهو السبب في حياة البدن وغيابه يعني الموت .
    وحين نزل القرآن الكريم من الله رب العالمين على رسوله الأمين ، تكلم القرآن عن النفس وخاطبها خطابا باعتبار أنها كيان مستقل ، وذكر أن من طبائعها الطمأنينة واللوم والأمر بالسوء - وتكلم عن شيء آخر هو الروح وسيأتي ذكره فيما بعد - واختلاف الأسماء يدل ولا شك على اختلاف الماهيات .
    وفقهاء المسلمين ، تكلموا عن أن تركيبة الإنسان ثنائية ، روح ( وهي النفس عندهم ) وجسد .
    وهم في هذا لا يتبعون المتفلسفة من اليونانيين ومن قاربهم من فلاسفة العرب ، وإنما نظروا إلى وضع كلمة ( روح ) و ( نفس ) في حديث النبي ــ فظنوا وجود الترادف بينهما . ولذا شاع بينهم أن النفس والروح شيء واحد . ودعم هذا القول أن اللغة العربية كانت ولا زالت تعتبر النفس هي الروح ، وتفسر كل منهما بالآخر .
    أولا : حقيقة النفس وعلاقتها بالجسد
    يقول تعالى عن النفس :
    - وَمَا أُبَرِّىءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ @
    - وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا
    رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا @
    - وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى @
    - يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ @ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً @ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي @ وَادْخُلِي جَنَّتِي @
    - وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ @
    - وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا
    وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ @
    - يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ @
    - يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا ........... @
    - وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (70)
    - يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ @
    - وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (22)
    - فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (54)
    - الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17)


    من النصوص الشرعية التي وردت فيها النفس ومشتقاتها سواء في الكتاب أو في السنة
    يتبين أن الإنسان مركب ثنائي التركيب - يعني يتركب من : ( نفس + جسد )
    النفس هي جوهر الإنسان أو حقيقته , الجسد هو الأداة أو الآلة التي تعمل بها النفس
    أما الروح فهو لفظ شرعي : ( أُطلق على الوحي كما ورد في القرآن - وأُطلق على النفس كما ورد في السنة )
    النفس هي الذات لأنها مصدر الحياة المادية ( البيولوجية ) للجسد - وهي حقيقة الكائن الحي المتحرك سواء في الغيب أو في الشهادة - وهي الجوهر الذي يتضمن الصفات وليس عرض - وهي التي شهدت بربوبية الله في عالم الغيب - وهي المستخلفة لتنفيذ إرادة الله في الأرض - وهي الذات التي قبلت حمل الأمانة والعمل بشرع الله - وهي التي خُلقت لتسبيح الله بحمده في الدنيا والآخرة من خلال العبادة المُكلفة بها - فمنها المطمأنة واللوامة والأمارة بالسوء - وهي التي تحيا الحياة الروحية في الدنيا عندما تستقيم على أمر الله - وهي التي يتوفى الله عملها حين الموت العملي ( سواء النهائي عند خروجها من الجسد أو المؤقت عند النوم ) - وهي التي يقبضها ملك الموت ويخرجها من جسدها المادي لعالم البرزخ - وهي التي يقبرها الملائكة في القبر الروحي في البرزخ والجسد يقبره البشر في المقبرة المادية في الدنيا - وهي التي تذوق نعيم أو عذاب القبر الروحي في البرزخ - وهي التي تُستوفى آثار أعمالها يوم البعث من القبر فتسكن جسدها مرة أخرى يوم البعث - وهي التي سوف تُحاسب يوم الفصل - وهي التي تُستوفى ما كسبت من حسنات وما اكتسبت من سيئات - وهي التي تُستوفى جزاءها بعد الحساب بدخولها النار أو الجنة
    علاقة النفس بالجسد :
    هي مصدر النشاط البيولوجي في خلايا الجسد المادي , وهي القوة المحركة لكافة أجهزة وخلايا جسد الدابة , وبواسطتها تتم تغذية وحركة وقيام وحياة هذا الجسد , ولولا وجودها في الجسد لتوقـف الجسد عن الحركة ولأصبح خامداً لا حراك فيه شأنه شأن سائر الجمادات , وهي التي تقود الجسد وما الجسد إلا أداة أو آلة للنفس تقوده مثل سائق السيارة , أي أن الجسد مجرد وسيط بينها وبين العالم الخارجي الموجودة فيه النفس , والنفس هي التي أطلق عليها لفظ القلب في القرآن المجيد , ويُقصد بالنفس ( القلب الروحي ) , لأنها تحيط بالقلب المادي المعروف ( مركز الجهاز الدوري ) وتُعتبر مفتاح أو أساس تشغيله , وبالتالي عمل القلب المادي يتوقف على وجود القلب الروحي , والقلب المادي هو مركز الجهاز الدوري الذي يجعل جميع خلايا الجسد حيّة تعمل , فالنفس ( القلب الروحي ) هي التي تجعل القلب المادي ينبض والدم يجري والمعدة تهضم والشعر ينمو وغير ذلك من جميع العمليات اللاإرادية , فضلا عن باقي العمليات الحيوية

    نفخ الروح ( النفس ) في جسد الجنين :
    الملائكة جنود الله في السموات عبارة عن أنفس داخل أجساد نورانية من طبيعة العالم النوراني المخلوقين منه وموجودين به - والبشر جنود الله في الأرض عبارة عن أنفس داخل أجساد مادية من طبيعة العالم المادي المخلوقين منه وموجودين به
    - وأنفس البشر هي المكلفة في الكتاب , وجميع الأنفس بلا استثناء هي أصلاً من عالم الغيب خُلقت فيه وله وليس من عالمنا المادي , وأنفس أهل الأرض سبق أن أشهدهم الله على أنفسهم بربوبيته وهم في عالم الغيب فقالوا شهدنا , وظلت جميع الأنفس موجودة في عالم الغيب حتى يأتي دور كل نفس في الدنيا , فإذا ما حان دور النفس أن تعمل في الدنيا بعث الله بها المَلك إلى الدنيا لينفخها في جسد مادي بيولوجي لا إرادي خُلق من نطفة , بعد أن مر هذا الجسد بثلاث مراحل تكوين في أربعة أشهر من الخلايا الحية للأبوين في رحم الأم , وعندما يقوم الملك بنفخ النفس في جسدها المقدر لها بكن فيكون بأمر الله ( كما نص على ذلك حديث نفخ الروح في الجنين ) , فتنشأ للجنين إرادة مستقلة بسبب النفس ( الروح ) التي نُفخت فيه , وتبدأ حركته الذاتية الإرادية المستقلة عن إرادة الأم أي الحياة العملية الخاصة به , يعني يتحرك رغم أنها حركة عشوائية ولكنها بإرادة مستقلة - فتقود هذه النفس ( الروح ) جسدها الذي يستمد غذاءه من غذاء الأم , والنفس تستخدم الجسد منذ نفخها فيه في رحم الأم ولكن بدون تكليف إلى أن تخرج بجسدها عند الولادة إلى الدنيا , فيبدأ الجسد يستمد غذاءه من عناصر مادة الأرض أي الطبيعة ,

    فإذا سويته ونفخت فيه من روحي :
    وعندما تخرج النفس بجسدها إلى الدنيا وتقوده فيها حتى يتم تسوية بنية هذا الجسد المادية فيصبح مهيأ لاستقبال الوحي , فإذا سوى الله بنية هذا الجسد المادية وصار إنسان سوي أي أن آليات الإحساس الجسدية أصبحت عند هذا الإنسان مهيأة لأن تستخدمها نفسه فتسمع وتُبصر بواسطة هذه الآليات وتفكر وتعقل شرع الله , عندئذٍ تُنفخ فيه ( أي في نفسه ) الروح الأخرى وهي الوحي بواسطة ملك الوحي جبريل عليه السلام , لتقود جسدها المادي بواسطة هذا الوحي أي أن النفس تلتزم بما جاء في الوحي من تعليمات وقوانين , فيضيف هذا الوحي ( الذي أطلق عليه في القرآن لفظ الروح ) الحياة الروحية إلى الحياة العملية للنفس ( التي أطلق عليها في السنة أيضا الروح ) إلى أجل مسمى , ونفخ الروح ( الوحي ) هذا هو ما تشرف به جميع الأنبياء , والله تعالى خلق النفس لتسعى بجسدها في الدنيا لكي يؤهلها لمرتبة العبادة ويختبرها في مدى تحملها الأمانة من عدمه حيث فيها تسبيح الله بحمده , ثم تموت يعني تسكن القبر ثم تبعث يوم القيامة إلى عالمها الذي جاءت منه قبل استخلافها في الدنيا ولابد من رجوعها إليه مرة أخرى لتنال الجزاء , ومن الملاحظ هنا أن ( النفس روح تُنفخ في الجسد - والوحي روح يُنفخ في النفس )

    ماهية النفس ومكانها في الجسد :
    النفس هي جوهر الإنسان القائم بذاته , والنفس ذاتها تفكر وتعقل وتحس وتشعر وفيها منطقة حديث النفس ومنطقة الكسب والشهوة والإرادة , وهي تتضمن خصائص ذاتية وُصِفت بها تسمى الصفات ( كالرحمة والعفو واللطف والحب والكراهية والغضب وغيرها , يعني 99 خاصية أو صفة ) والتي يُشتق منها الأسماء , والنفس شيء لطيف غير مادي يحيط بالقلب المادي المعروف في منطقة الصدر , ويُعتقد أنها توجد في المجال الكهرومغناطيسي النابع من أعصاب القلب المادي , وتتصل هذه النفس العاقلة بالمخ الذي هو بمثابة لوحة التحكم في الجسد عن طريق الحبل الشوكي الذي يصل أعصاب القلب بأعصاب المخ , واتصال النفس ( القلب الروحي ) بالقلب المادي المعروف بطريقة ما فتجعله حيا ينبض ما دامت متصلة به , وخط سير انتقال الأوامر والمعلومات بين النفس والجوارح كما يلي :
    ( الأمر ينتقل من النفس إلى أعصاب القلب ومنه إلى الحبل الشوكي ومنه إلى المخ ومنه إلى الجوارح ... ثم العكس )

    وتعب وإرهاق المخ ينتج عنه النعاس - فيحول النوم بين النفس الموجودة داخل الجسد وسيطرتها على الجوارح - فتتوقف عن العمل بصفة مؤقتة وهذا ما يسمى بالموت العملي أو الموتة الصغرى أو الموت المؤقت , وكذلك التخدير الكلي يؤدي إلى حجب النفس الموجودة داخل الجسد عن العالم الخارجي وبالتالي فقد الوعي ومن ثم فقد الإحساس والشعور - وفي القرآن أدلة كثيرة جدا على أن المقصود بالقلب هو ( النفس ) وليس القلب المادي المعروف , هذا لأنها بالفعل تحيط بالقلب المادي المعروف في منطقة الصدر - وهي التي تتدبر وهي التي تعقل وهي التي تؤمن وتنال السكينة ثم تزداد إيمان وهي التي تطمئن بذكر الله وهي التي تخشع له بدليل :
    قوله نعالى : { أَفَلاَ يَتَدَبّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىَ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ} وقوله :{ أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ } وقوله : { هُوَ الّذِيَ أَنزَلَ السّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوَاْ إِيمَاناً } وقوله : { أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنّ الْقُلُوبُ } وقوله : ( أَلَمْ يَأْنِ لِلّذِينَ آمَنُوَاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقّ }

    آليات إحساس وشعور النفس :
    الحواس الخمسة التي نحس بها هي ( السمع - البصر - الشم - التذوق - اللمس )
    والنفس تحس بالحواس الخمسة بواسطة إما آليات جسدية أو آليات نفسية كما يلي :
    1- آليات الإحساس الجسدية : مادية كـ ( الأذن - العين - الأنف - اللسان - الجلد )
    ودليلٌ على ذلك أن النفس تحس بالألم أو باللذة في هذا العالم المادي عبر مادة الجسد وهي الحواس الخمسة , فمثلا لو سمعنا صوتا أو شاهدنا منظرا أوشمينا رائحة أو تذوقنا طعما أو لمسنا شيء طيب أو خبيث , المخ هو الجسر الذي يعبر منه الإحساس بهذا العالم المادي إلى النفس , والنفس تحس بالألم أو باللذة يلازم هذا الإحساس شعور نفسي بالضيق أو بالمتعة وبالتالي الشقاء أو السعادة , والنفس لا تستخدم هذه الآليات الجسدية إلا في حالة الوعي التام للمخ أي اليقظة
    2- آليات الإحساس النفسية : غير مادية ( فلا نعلم كيفيتها ولكن نؤمن بوجودها ) بدليل :
    أثناء أحلامنا في النوم نحس بالألم أو باللذة يلازمه شعور بالضيق أو بالمتعة على الرغم من أن الجسد لم يتعرض لأي مؤثر مادي يؤدي إلى تلك الأحاسيس كي تشعر النفس النائمة بهذا الشعور , وبالتالي النفس لا تحتاج في إحساسها في العوالم غير المادية ( كالنوم ) للآليات الحسية الجسدية , ففي النوم يتم الإحساس من خلال حواس نفسية لا نعلم كيفية آليات هذه الحواس ، ورغم أنها حواس نفسية إلا أن الجسد أحياناً يستجيب لتلك الأحاسيس ، فعندما نفيق نجد أجسادنا أحياناً وكأنها هي من تعرض للتأثيرات التي تعرضنا لها في المنام ، وهذا الأمر يتعلق بالعلاقة بين النفس والجسد , وهذا دليل قاطع على أن النفس موجودة في الجسد أثناء النوم ولم تخرج منه , وتحس بآلياتها الخاصة بها يعني بدون آليات الإحساس الجسدية المادية المعروفة , والنفس لا تستخدم هذه الآليات النفسية إلا في حالة فقد الوعي التام للمخ أي النوم
    وفي كلا الحالتين النفس هي التي تحس سواء بالآليات الجسدية أو بالآليات النفسية , فهي التي تحس بالألم أو اللذة يلازم هذا الإحساس الشعور بالضيق أو المتعة فيُكسبها هذا الشعور إما الشقاء أو السعادة , ولذلك هي التي تشتهي الشيء اللذيذ الممتع الذي يكسبها السعادة , معدلة ( الألم + الضيق = الشقاء ) أما ( اللذة + المتعة = السعادة )
    والنفس تشتهي النعم الروحانية الخاصة بها والتي تشعرها بالمتعة وتُكسبها السعادة وهى أكبر نعمة يفضل الله بها نفس العبد الحقيقي عن غيرها , وأيضا تشتهي النعم المادية كالطعام والشراب والملبس الخاصة بجسدها المادي والتي تشعرها بالمتعة وتُكسبها السعادة أيضا - ولكن أي نعمة تساوي نعمة القرآن الروحانية الدائمة الخاصة بغذاء النفس وسعادتها , أما النعم المادية الخاصة بغذاء الجسد وسلامته فهي تنتهي بانتهاء العالم المادي
    رسالتي في الحياة
    الدعوة إلى التوحيد الحقيقي
    ( جرأة في االحق - صدق في العرض - محبة في الحوار - إحترام للرأي الآخر )

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    469
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    معنى موت النفس

    ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ )
    ولكن
    موت النفس ليس معناه العدم المحض بل معناه الإيقاف النهائي عن العمل في الدنيا لأن النفس من عالم البقاء وليس من عالم الفناء - وعندما يُذكر الموت في حق النفس فهو يعني إيقافها عن العمل فقط وحجزها في القبر الروحي وليس العدم المحض
    وبسبب هذا الإيقاف عن العمل لا تستطيع كسب حسنات أو سيئات حتى تُجازى على ما كسبت يوم القيامة
    وكل إنسان يموت وتُقبر نفسه في ( القبر الروحي ) ولكن ليس كل إنسان يموت ويُدفن جسده في ( القبر المادي )
    القبر الروحي : هو ( البرزخ ) الذي تذهب إليه نفس الإنسان بعد وفاته
    القبر المادي : هو ( المكان ) الذي يذهب إليه جسد الإنسان بعد وفاته

    تصور لتقريب الفهم :
    الإنسان في هذه الدنيا كالجنين في رحم الأم لا يستطيع أن يتصور الحياة التي سوف يحياها في هذه الدنيا بعد ولادته
    عملية ولادة الجنين وانتقال حياته من الحياة في الرحم إلى الحياة في الدنيا - العالم الذي لا يستطيع الجنين أن يتخيل حقيقته وهو يعيش في الرحم
    تماثل إلى حد ما :
    عملية موت الإنسان وانتقال حياته من الحياة في الدنيا إلى الحياة في الآخرة - العالم الذي لا يستطيع الإنسان أن يتخيل حقيقته وهو يعيش في الدنيا
    فالجنين عند الولادة ينفصل عن الغشاء حيث كان الوسيلة التي تمده بوسائل الحياة في الرحم
    وكذلك فإن :
    الإنسان عند الموت ينفصل عن الجسد حيث كان الوسيلة التي تمده بوسائل الحياة في الدنيا

    والجنين حينما كان في رحم الأم كان يقوم بوظائفه الحيوية بشكل يختلف تماما عن قيامه بوظائفه الحيوية بعد خروجه إلى الحياة الجديدة في الدنيا
    فهو يأكل ويشرب ويخرج ويتحرك ويتنفس ويتألم ويتمتع و,,,,,,,,,,,,,,,,,, الخ في الرحم بطريقة تختلف عن الطريقة التي يأكل ويشرب ويخرج ويتحرك ويتنفس ويتألم ويتمتع و ,,,,,,,,,,,,,,,,, الخ بها في الدنيا
    وباختصار فإنه يعيش في الرحم بطريقة تختلف تماما عن الطريقة التي يعيش بها في الدنيا ويمارس جميع وظائفه الحيوية في الرحم بطريقة تختلف تماما عن تلك التي يمارسها بها في الدنيا
    نستخلص من التصور السابق المقارنة التالية بين الجنين والنفس :
    الطفل أي ( الجنين ) حيث يمارس كل وظائفه الحيوية بواسطة الغشاء ( المشيمة ) وهو في الرحم
    وعندما يترك الغشاء ويخرج من الرحم إلى الدنيا تختلف كل وظائفه الحيوية عن تلك التي مارسها بها وهو في الرحم
    ويطلق لفظ الولادة على انتقال حياة الطفل ( الجنين ) من الرحم إلى الدنيا
    الإنسان أي ( النفس ) حيث يمارس كل وظائفه الحيوية بواسطة الجسد ( الهيكل ) وهو في الدنيا
    وعندما يترك الجسد ويخرج من الدنيا إلى الآخرة تختلف كل وظائفه الحيوية عن تلك التي مارسها بها وهو في الدنيا
    ويطلق لفظ الموت على انتقال حياة الإنسان ( النفس ) من الدنيا إلى الآخرة

    أنواع الموت
    أولا : الموت العملي ( نهائي - مؤقت ) ثانيا : الموت الروحي

    أولا : الموت العملي
    متى يسمى موت النفس بالموت العملي :
    عند النوم أو عند الخروج من الجسد نهائيا , فالنفس لا تعمل أثناء النوم ولا تعمل أيضا إذا خرجت نهائيا من الجسد بمفردها وذهبت إلى قبر البرزخ الروحي , وبما أنها خُلقت وجاءت من عالم الغيب إلى عالم الشهادة للعبادة في الدنيا والعبادة هي طاعة الله والامتثال لأمره أي العمل بشرعه , فإذا عملت وسعت هذه النفس في الدنيا وفق شرع الله كان العمل والسعي صالحا , وبالتالي تكسب حسنات أو سيئات ولا بد أن تنال الجزاء وفق العمل - والدليل :
    - يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا ........... @
    - وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (70)
    - يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ @
    - وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (22)
    - فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
    - الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17)
    - إن الساعة ءاتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى @
    - إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (13) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (14)


    وينقسم الموت العملي إلى قسمين ( نهائي - مؤقت )
    أ - موت عملي نهائي :
    خروج النفس من الجسد وانتقالها من الدنيا إلى القبر في عالم البرزخ - بهذا الخروج ينتهي عملها نهائيا أي تأخذ حكم بالإيقاف النهائي عن العمل في الدنيا إلى يوم البعث - وبهذا الخروج أيضا يتوقف النشاط البيولوجي لأداة العمل ( الجسد ) فيُقبر في مقبرة ويتحلل ويفنى في عالم الفناء
    أما النفس فتكون في حالة سبات وسكون أو إيقاف نهائي عن العمل وبالتالي لا يمكنها كسب حسنات أو سيئات مادامت في القبر الروحي ( البرزخ ) لأنها بدون أداة العمل يعني بدون جسد تعمل به , ورغم ذلك يُضاف لرصيدها آثار أعمالها التي سبق وأن عملتها بواسطة جسدها عندما كانت حية في الدنيا
    بمعنى أن النفس الميتة موت نهائي وهي في عالم البرزخ , لا تستطيع عمل أي شيء كما كانت تعمل في الدنيا لأنها بدون جسد تعمل به أيا كان نوعه , ولكن ( تجني ثمار أعمالها فقط ) ويضاف آثار أعمالها السابقة إلى رصيدها فتشعر بزيادة وهي في القبر إما بالنعيم أو الجحيم , فيكون قبرها إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار بسبب أعمالها السابقة وآثار تلك الأعمال , فضلا عن الجزاء الأكبر يوم القيامة وفي الدار الآخرة , وسوف تُوفىَ كل نفس ما كسبت سواء حسنات أو سيئات جراء أعمالها السابقة , المهم أن النفس في عالم البرزخ تكون مفعول بها وليست فاعلة , وهي من عالم الغيب تحيا عمليا في عالم الشهادة بجسد وتموت بدونه , والموت العملي النهائي للنفس ليس معناه العدم المحض وإلا كيف تذوق نعيم أو عذاب القبر؟!! , ومادامت النفس في العالم المادي يكون جسدها مادي , وعندما تنتقل إلى العالم النوراني فيتبدل جسدها المادي السابق هو هو ولكن إلى طبيعة نورانية أي جسد نوراني
    إذاً الجسد في الدنيا ينتمي لعالم مادي ، ويوم تبدل الأرض غير الأرض في النشأة الآخرة سوف ينتمي لعالم نوراني , فهو ليس أكثر من أداة أو آلة كوسيلة عمل تعمل به النفس التي تنتمي لعالمٍ روحاني في هذا العالم المادي , فتستخدمه ويستجيب لشهواتها ورغباتها ، وبالمقابل فإن النفس عندما تحل بهذا الجسد سواء مادي أو نوراني تصبح محكومة لإطار المكان والزمان الذي ينتمي إليه الجسد

    ب - موت عملي مؤقت :
    وهو إيقاف عملها مع بقائها في جسدها في الدنيا بسبب النوم فلا تغادره , لأنها سوف تواصل عملها في الدنيا عندما يفيق الإنسان من النوم - وينتج عن هذا النوم أيضا توقف النشاط الحيوي للجسد , يعني النفس موجودة داخل الجسد ولكنها لا تعمل لأن نوم الدماغ حال بينها وبين سيطرتها على الجسد وبالتالي لا تتحكم فيه - ونبض القلب المادي والإنسان نائم يتوقف على وجود النفس في المجال الكهرومغناطيسي لأعصاب القلب , يعني الجسد النائم حي مادامت النفس في داخله , والنوم ما هو إلا توقف عمل المخ بسبب التعب والإرهاق
    وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (60)
    في الآية الكريمة : الله يستوفي جميع أعمال النفس بالليل أي حين النوم ( الموت المؤقت ) , وعلمه سابق لما سيفعله الإنسان في النهار ورغم ذلك يبعثه من ذلك الموت المؤقت ليواصل عمله في النهار

    ماذا يحدث للنفس أثناء الموت العملي ( النهائي والمؤقت ) ؟
    عندما ينام الإنسان , يُصبح كأنه جثة هامدة , مع أن قلبه لا يزال ينبض ودمه يسري في العروق ورئتيه تعملان دون توقف , هو يغوص أثناء نومه في عالم آخر : عالم الأحلام الغريب فما الذي يحدث معه بالضبط ؟
    هل تخرج النفس من جسده أم تبقى كما هي ؟ - يقول تعالى :
    ( اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مِوْتِـهَا ... ) : يستوفيها أعمالها حين الموت العملي النهائي ( خروج النفس من الجسد ) والله تعالى وكل ملك الموت بهذه المهمة - وهذا الموت يؤدي إلى توقف النشاط البيولوجي للجسد المادي
    ( .... وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِـهَا .... ) : يستوفيها أعمالها حين الموت العملي المؤقت ( وجود النفس في الجسد مع حجبها عنه ) تبقى النفس في الجسد أثناء النوم لأنها موجودة ( هي ذاتها ) ولم تخرج من الجسد بدليل أن القلب ينبض وتعمل معه أعضاء الجسد اللاإرادية , ولذلك النفس تكمن في القلب وتعيش في الأحلام ولكنها محجوبة عن العالم الخارجي بسبب نوم ( المخ المادي ) نتيجة التعب والإرهاق - وهذا الموت يؤدي إلى توقف النشاط الحيوي فقط للجسد دون البيولوجي
    ( .... فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ .... ) : التي قضى عليها الموت النهائي أي التي خرجت من الجسد نهائيا , فيمسكها في عالم البرزخ عن العودة لهذه الدنيا مرة أخرى
    ( ... وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ... ) : الأخرى هي التي لم يُقضىَ عليها بالموت النهائي فهي لم تخرج من الجسد لأنه حي بوجودها فيه , ولكنها في الأحلام أي متوقفة عن العمل بسبب حجب المخ النائم لها, ولذلك الله تعالى يرسلها لاستئناف العمل مرة أخرى في الأرض بإزالة سبب الحجب ( أي عندما يفيق مخ الجسد من النوم أو التخدير ) فتواصل العمل مرة أخرى بجسدها إلى أجل مسمى , والإرسال ليس بالضرورة أن يأتي الرسول من عالم الغيب فالله تعالى يرسل الأنبياء وهم موجودين معنا في هذه الدنيا وأيضا الأنفس والطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ والصَّوَاعِقَ والرياح والمصائب والشياطين وسَيْلَ الْعَرِمِ والصيحة وحاصبا والطير الأبابيل و0000000 الخ

    ثانيا : الموت الروحي
    هو الانفصال عن الله أي خلو النفس من روح الله ( القرآن ) التي خُلقت لتعمل في الدنيا مستخدمةً جسدها وفق تعليمات خالقها , والنفس أيضا وهي في الدنيا إلى جانب أنها تحيا عمليا بجسدها وتسعى به في الدنيا - فيمكن لها أن تحيا روحيا بروح الله ( الوحي ) أي القرآن وتموت بدونه , وهذا الموت يسمى بالموت الروحي وهذا هو النوع الثاني من أنواع الموت , فالإنسان في الدنيا عندما تخلو نفسه من القرآن يكون حي عمليا وميت روحيا , وإذا كانت الغفلة أو النوم أو المرض سبب انفصال الإنسان عن تعليمات الخالق ( القرآن ) - فهو في هذه الحالات يُعَد حي عمليا وميت روحيا , لأن الحياة الحقيقية للنفس البشرية ليس مجرد العمل في الدنيا هكذا بدون ضابط أو أن تعمل وفق هواها أو تتبع الشيطان ولكن يجب أن تعمل بروح الله ( القرآن ) كتالوج الصانع وإليكم الدليل على الموت الروحي :
    - وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22)
    - إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (36)
    - وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (20) أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21)
    - فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79) إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80)
    - أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ......... @

    والبعث في بعض الآيات : ليس معناه البعث من الموت العملي ( الحقيقي أو المجازي ) ولكن يراد به البعث من الموت الروحي
    رسالتي في الحياة
    الدعوة إلى التوحيد الحقيقي
    ( جرأة في االحق - صدق في العرض - محبة في الحوار - إحترام للرأي الآخر )

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    469
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    ثانيا : ما هو الروح ؟
    بعد معرفة ماهية النفس وحقيقتها وعلاقتها بالجسد , لابد من معرفة أمر هام ألا وهو ( الروح ) - الروح هو لفظ شرعي ورد في الكتاب والسنة - ويطلق على كل ما به حياة الآخر - ( أطلقه الله تعالى على الوحي كما ورد في القرآن - وأطلقه الرسول على النفس كما ورد في السنة ) ولذلك لابد أن نفرق :
    بين ما ورد عن لفظ الروح في القرآن وما يُقصد به - وبين ما ورد عن لفظ الروح في السنة وما يُقصد به

    أولا : ما ورد عن لفظ الروح في القرآن وما يُقصد به :
    الروح لفظ شرعي ورد في القرآن يقصد به الوحي - بالوحي تحيا النفس الحياة الروحية - فهو روح بالنسبة لها - أي أن حياة النفس الروحية تتوقف على الوحي وهذا الوحي ورد في القرآن بلفظ الروح باعتبار أنه مصدر حياة النفس ( جوهر الإنسان ) - وهو الروح القدس الذي يؤيد الله به عباده كما أيد جميع الأنبياء به
    وسُمي أيضا جبريل بروح القدس الأمين لأن أفعاله كلها روح قدس ( أي يفعل ما يؤمر ولا يعصى الله ) - وفي نفس الوقت هو الحامل أيضا لروح القدس ( رسالة الله للبشرية ) - فالرسالة روح قدس وحاملها روح قدس
    إذاً الله ( المرسل ) , وجبريل ( الرسول ) - والوحي ( الرسالة ) , والنبي ( المرسل إليه )
    فالملك جبريل روح قدس وهو مخلوق - نزل بالوحي روح قدس وهو غير مخلوق
    يقول تعالى :
    - إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ @ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِين @
    - ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ @
    - وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ @
    - وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً @
    - رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ @
    - يُنَزِّلُ الْمَلآئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاتَّقُونِ @
    - قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِين @
    - إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً....@
    - (......... إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ....... @
    - تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ000 وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ 00@
    - ...... أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ...... @

    الانتقال من الموت الروحي إلى الحياة الروحية
    وما ورد في القرآن عن نزول الماء على الأرض ( كمثال فقط ) :
    لنفهم منه : كما أن الله يحيي الأرض بعد موتها بالماء - كذلك يحيي النفس بعد موتها بالوحي ؟
    بالماء تحيا الأرض الحياة النباتية فهو روح بالنسبة لها - أي أن حياة الأرض النباتية تتوقف على الماء وهذه الماء التي وردت في القرآن باعتبار أنها روح يحيي الله بها الأرض بعد موتها - كمثال للناس لعلهم يعقلون - كيف يخرج الله النفس ويحييها من الموت الروحي إلى الحياة الروحية بواسطة الوحي - وكما أن الأرض بدون الماء تعتبر ميتة - كذلك النفس بدون الوحي تعتبر ميتة
    والأرض مهما تكون صالحة للزراعة فلا قيمة لها بدون ماء الري الذي يرويها فتحيا به بعد موتها أي بعد هجرها وتركها بدون ري , فالسحاب المحمل بالماء هو السبب في جعل الأرض حية تخرج نباتها فيه من كل الثمرات رزقا لكل الدواب في الأرض , كل هذه نعم من الله وعلى الإنسان أن يسبح الله بهذه النعم التي رزقه إياها - والله لحكمة بالغة لا نعلمها يسوق السحاب بالماء على ما يشاء من القرى كما أنه يسوق الملائكة بالوحي على من يشاء من عباده
    ( الماء النازل على الأرض نعمة والنبات الخارج منها نعمة - والوحي النازل على النفس نعمة والفعل الخارج منها نعمة )
    والله سبحانه وتعالى ضرب لنا نظام إحياء الأرض بالماء كمثال صارخ نهتدي به لمعرفة نظام إحياء النفس بالوحي

    حيث يقول تعالى :
    - وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64) وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (65)
    - أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ (27)
    - أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (122)
    - فَانْظُرْ إِلَى آَثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (50)
    - وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22)
    - وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي .......... (260)
    - اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17)
    - يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19)
    - وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (57) وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ (58)
    - وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (11)
    - وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9) وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (10) رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (11)

    المقصود بكلمة ( كذلك ) لبيان وجه المماثلة بين الأرض والنفس من حيث الخروج من الموت إلى الحياة :
    - كما أننا بواسطة نزول الماء على الأرض وريها به - نخرجها من حالة الموت النباتي ( أرض جرداء قاحلة بلا نبات ) إلى حالة حياة نباتية ( فأصبحت جنة بأشجارها )
    - كذلك بواسطة نزول الوحي على النفس وريها به - نخرجها من حالة الموت الروحي ( نفس جرداء خاوية بلا وحي ) إلى حالة حياة روحية ( فأصبحت جنة بأفعالها )

    ثانيا : ما ورد عن لفظ الروح في السنة وما يقصد به :
    الروح لفظ شرعي ورد في السنة يقصد به النفس - بالنفس يحيا الجسد الحياة المادية - فهي روح بالنسبة له - أي أن حياة الجسد المادية ( البيولوجية ) تتوقف على وجود النفس في داخله فهي وردت في السنة بلفظ الروح - والنفس والجسد قرينان يتوقف وجود كل منهما على وجود الآخر - أي أن كل منهما مصدر الحياة بالنسبة للآخر

    وهذا دليل شرعي في القرآن المجيد - قال تعالى :
    - وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12)
    نفخ الروح بواسطة الملك في هذه الآية المراد بها النفس ( بكن فيكون ) - حيث نفخ الملك قي فرج مريم بأمر الله ( النفس ) في بويضة السيدة العذراء الخالية من نطفة رجل فصارت هذه البويضة بشرا ( بكن فيكون ) ودبت فيها الحياة - فصارت هذه البويضة الخالية من نطفة رجل - جنين يتحرك وهو ( المسيح ) - وهذا هو الخلق الطبيعي من العدم كخلق آدم حيث نفخ الله تعالى أول نفس بشرية في الطين ( بكن فكان ) بشرا يتحرك ( آدم ) - ويُقصد من العدم هنا أن الطين أو البويضة لا يتحولان بذاتهما إلى جنين ذو إرادة مستقلة إلا بنفخ الروح ( النفس ) - إن مثل نفخ الروح ( النفس ) في فرج مريم كمثل نفخ الروح ( النفس ) في الطين
    أما الخلق الحيوي فهو موضوع آخر يختلف عن هذا تماما - وكما يدل عليه نفخ الروح ( النفس ) في حديث نفخ الروح في الجنين - كما سبق ذكره في الحديث عن النفس والتي هي جوهر الإنسان الحقيقي التي دلت عليها جميع الأحاديث النبوية الشريفة سواء باسمها الحقيقي ( النفس ) أو بلفظ ( الروح )

    ومن الأدلة الواردة في السنة النبوية الشريفة :
    أولا : تارة وردت النفس باسمها الصريح كما هي ( النفس ) ومنها الحديث التالي :
    حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن المؤمن تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا أخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب أخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج فيعرج بها حتى ينتهي بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقال فلان ابن فلان فيقال مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشرى بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله عز و جل وإذا كان الرجل السوء قال أخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث أخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج فلا يزال يقال لها حتى تخرج فينتهي بها إلى السماء فيقال من هذا فيقال فلان ابن فلان فيقال لا مرحبا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ارجعي ذميمة فإنه لا تفتح لك أبواب السماء فترسل إلى الأرض ثم تصير إلى القبر
    ثانيا : وتارة وردت النفس باللفظ ( الروح ) باعتبار أنها مصدر حياة الجسد - ومن الأحاديث الدالة على ذلك :
    1- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق : ( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم تكون علقة مثل ذلك ثم تكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله الملك فينفخ فيه الروح ثم يؤمر بأربع كلمات كتب رزقه وعمله وأجله وشقي هو أم سعيد فوالذي لا إله غيره أن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها وان أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها )
    2- ما رواه النسائي حدثنا أبو داود عن عفان عن حماد عن أبى جعفر عن عمارة بن خزيمة أن أباه قال رأيت في المنام كأني أسجد على جبهة النبي فأخبرته بذلك فقال إن الروح ليلقى الروح فأقنع رسول الله هكذا قال عفان برأسه إلى حلقه فوضع جبهته على جبهة النبي فأخبر أن الأرواح تتلاقى في المنام وقد تقدم قول ابن عباس تلتقي أرواح الأحياء والأموات في المنام فيتساءلون بينهم فيمسك الله أرواح الموتى


    وهناك أمر هام آخر :
    بالجسد تحيا النفس الحياة العملية فهو روح أيضا بالنسبة لها - أي أن حياة النفس العملية تتوقف على الجسد وهذا الجسد هو بمثابة روح بالنسبة للنفس - لأنها لا تستطيع العمل بدون جسد إطلاقا - فإذا فسد الجسد بمرض أو أي إصابة تؤدي إلى توقف القلب المادي - خرجت النفس ( القلب الروحي ) على الفور إلى عالم البرزخ وتركت الجسد في عالم الفناء - وعلى ذلك يمكن القول بأن سلامة وصحة الجسد لها دور في بقاء وحياة النفس في الدنيا - إلا إذا جاء أجلها - فتتركه وإن كان سليما معافا

    مقارنة لتوضيح علاقة النفس بالجسد
    النفس البشرية وعلاقتها بجسد النفس البشرية - كرائد الفضاء وعلاقته بزي رائد الفضاء
    الرحلة الأولى : ( من عالم الغيب إلى الأرض )
    النفس البشرية انتقلت من الغيب إلى كوكب الأرض لمهمة فضائية معينة - ومن المعروف أن لكل نفس جسد خاص بها للحماية من بيئة الكوكب محل الامتحان في الفضاء الخارجي , وعلى ذلك يكون الجسد بمثابة درع حماية كأن مرتديه موجود في الغيب - حيث أن جسد النفس صنع خصيصا لهذا الغرض - فهو من الداخل يناسب بيئة النفس ومن الخارج يناسب بيئة كوكب الأرض محل الامتحان - وإذا فسد جسد النفس عادت على الفور إلى بيئتها الأصلية لأنها لا تستطيع البقاء للحظة واحدة على كوكب الأرض
    الرحلة الثانية : ( من الأرض إلى المريخ )
    رائد الفضاء انتقل من الأرض إلى كوكب المريخ لمهمة فضائية معينة - ومن المعروف أن لكل رائد زي خاص به للحماية من بيئة الكوكب محل الاستكشاف في الفضاء الخارجي , وعلى ذلك يكون الزي بمثابة درع حماية كأن مرتديه موجود في الأرض - حيث أن زي الرائد صنع خصيصا لهذا الغرض - فهو من الداخل يناسب بيئة الرائد ومن الخارج يناسب بيئة كوكب المريخ محل الاستكشاف - وإذا فسد زي الرائد عاد على الفور إلى بيئته الأصلية لأنه لا يستطيع البقاء للحظة واحدة على كوكب المريخ

    ويمكن أن نشبه النفس أيضا وعلاقتها بالجسد والروح - كالسائق وعلاقته بالسيارة وتعليمات القيادة
    • فالسيارة ما هي إلا وسيلة لانتقال الإنسان وتحركه في البيئة الموجود فيها - تعليمات القيادة لسعادة القائد وسلامة سيارته
    • والجسد ما هو إلا وسيلة لانتقال النفس وتحركها في البيئة الموجودة فيها - ووحي القيادة لسعادة النفس وسلامة الجسد
    • والزي ما هو إلا وسيلة لانتقال الرائد وتحركه في البيئة الموجود فيها

    هذا والله أعلم
    رسالتي في الحياة
    الدعوة إلى التوحيد الحقيقي
    ( جرأة في االحق - صدق في العرض - محبة في الحوار - إحترام للرأي الآخر )

  4. #4

    افتراضي

    الكثير من الكلام مأخوذ من كتاب ماهية النفس للباحث احمد كرار أحمد الشنقيطي..فلا أنا قرأتُ الكتاب بالكامل ولا الأخ رمضان -من باب الأمانة- فصل كلامه عن كلام الرجل..
    على العموم عندى بعض المؤاخذات سواء أكان قائله صاحب الكتاب أم الأخ رمضان..ففي الأمر تقول على الله بغير علم..
    وكانوا يعتقدون أن في داخل جسد الإنسان شيء خفي!
    ليس أهل اليونان من قالوا..بل القرآن: (( يسألونك عن الروح قل روح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ))..يعني يوجد شيء خفي ولا شك في هذا..
    ويعتقدون أن هذا الكائن الخفي هو السبب في وجود الوعي والإدراك - وهو السبب في حياة البدن وغيابه يعني الموت
    ليس أهل اليونان من يعتقدون بل اهل القرآن كذلك يفعلون: (( فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ * فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ))..
    واختلاف الأسماء يدل ولا شك على اختلاف الماهيات
    لا تأخذ على إطلاقها..فالله تارة يقول بشر وأخرى يقول إنسان..فهل الإنسان غير البشر ؟
    أما الروح فهو لفظ شرعي
    والنفس كذلك لفظ شرعي ...
    فتسكن جسدها مرة أخرى يوم البعث - وهي التي سوف تُحاسب يوم الفصل - وهي التي تُستوفى ما كسبت من حسنات وما اكتسبت من سيئات - وهي التي تُستوفى جزاءها بعد الحساب بدخولها النار أو الجنة
    يعني الجسد يدخل معها النار أو لا يدخل ؟
    والنفس هي التي أطلق عليها لفظ القلب في القرآن المجيد , ويُقصد بالنفس ( القلب الروحي )
    أين بالضبط ذكر هذا القول في القرآن ؟
    لأنها تحيط بالقلب المادي المعروف ( مركز الجهاز الدوري ) وتُعتبر مفتاح أو أساس تشغيله , وبالتالي عمل القلب المادي يتوقف على وجود القلب الروحي , والقلب المادي هو مركز الجهاز الدوري الذي يجعل جميع خلايا الجسد حيّة تعمل , فالنفس ( القلب الروحي ) هي التي تجعل القلب المادي ينبض والدم يجري والمعدة تهضم والشعر ينمو وغير ذلك من جميع العمليات اللاإرادية , فضلا عن باقي العمليات الحيوية
    النفس هي القلب الروحي وتحيط بالقلب المادي وهي المشغل...من أين لك بهذه المعلومات ؟؟..
    ثم ما رأيك أن الله نسب التعقل للقلب المادي لا لما أسميته انتَ القلب الروحي..قال سبحانه: (( فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ))..فما دليلك على وجود قلب روحي ؟؟..ألديك دليل علمي ؟؟..ألديك دليل شرعي ؟؟
    فتنشأ للجنين إرادة مستقلة بسبب النفس ( الروح )
    فتقود هذه النفس ( الروح ) جسدها
    هنا صارت النفس هي الروح..فهل هي زلت قلم..اما ماذا بالضبط..
    وعندما تخرج النفس بجسدها إلى الدنيا وتقوده فيها حتى يتم تسوية بنية هذا الجسد المادية فيصبح مهيأ لاستقبال الوحي , فإذا سوى الله بنية هذا الجسد المادية وصار إنسان سوي أي أن آليات الإحساس الجسدية أصبحت عند هذا الإنسان مهيأة لأن تستخدمها نفسه فتسمع وتُبصر بواسطة هذه الآليات وتفكر وتعقل شرع الله , عندئذٍ تُنفخ فيه ( أي في نفسه ) الروح الأخرى وهي الوحي بواسطة ملك الوحي جبريل عليه السلام , لتقود جسدها المادي بواسطة هذا الوحي أي أن النفس تلتزم بما جاء في الوحي من تعليمات وقوانين , فيضيف هذا الوحي ( الذي أطلق عليه في القرآن لفظ الروح ) الحياة الروحية إلى الحياة العملية للنفس ( التي أطلق عليها في السنة أيضا الروح ) إلى أجل مسمى , ونفخ الروح ( الوحي ) هذا هو ما تشرف به جميع الأنبياء
    ما شاء الله !!..ما هذا الإبداع ..(( فإذا سويته ونفختُ فيه من روحي فقعوا له ساجدين ))..يعني ملك الوحي ينفخ روح في النفس والتي هي بدورها نفخت في الجسد !!
    ..أظنها نسخة كاربونية للرواية النصرانية عن عيسى عليه السلام....فالأنبياء صاروا ثلاثة في واحد..!
    ومن الملاحظ هنا أن ( النفس روح تُنفخ في الجسد - والوحي روح يُنفخ في النفس )
    لا واضح...!
    والنفس ذاتها تفكر وتعقل وتحس وتشعر وفيها منطقة حديث النفس ومنطقة الكسب والشهوة والإرادة , وهي تتضمن خصائص ذاتية وُصِفت بها تسمى الصفات ( كالرحمة والعفو واللطف والحب والكراهية والغضب وغيرها , يعني 99 خاصية أو صفة ) والتي يُشتق منها الأسماء
    ألم أقل أنها نسخة كاربونية للرواية النصارانية..فمن أين لك بالرقم 99..ألا يذكرنا هذا بحديث ((لله تسع وتسعون إسما )) !!
    يعني النبي يتكون من ثلاث أجزاء: نفس بتسع وتسعون إسما !...والروح القدس او روح روح القدس..والجسد الناسوتي..
    والنفس شيء لطيف غير مادي يحيط بالقلب المادي المعروف في منطقة الصدر , ويُعتقد أنها توجد في المجال الكهرومغناطيسي النابع من أعصاب القلب المادي , وتتصل هذه النفس العاقلة بالمخ الذي هو بمثابة لوحة التحكم في الجسد عن طريق الحبل الشوكي الذي يصل أعصاب القلب بأعصاب المخ , واتصال النفس ( القلب الروحي ) بالقلب المادي المعروف بطريقة ما فتجعله حيا ينبض ما دامت متصلة به , وخط سير انتقال الأوامر والمعلومات بين النفس والجوارح كما يلي :
    ( الأمر ينتقل من النفس إلى أعصاب القلب ومنه إلى الحبل الشوكي ومنه إلى المخ ومنه إلى الجوارح ... ثم العكس )
    ما هذا !!
    ويعتقد انها توجد في المجال الكهرومغناطيسي !!!...من هذا الذي يعتقد..ومن أين له بهذا الإعتقاد ؟؟..هل يوجد دليل علمي ؟؟...هل يوجد دليل شرعي ؟؟
    فيحول النوم بين النفس الموجودة داخل الجسد وسيطرتها على الجوارح - فتتوقف عن العمل بصفة مؤقتة وهذا ما يسمى بالموت العملي أو الموتة الصغرى أو الموت المؤقت , وكذلك التخدير الكلي يؤدي إلى حجب النفس الموجودة داخل الجسد عن العالم الخارجي وبالتالي فقد الوعي ومن ثم فقد الإحساس والشعور
    من أين لك هذا ؟؟؟؟؟
    وفي القرآن أدلة كثيرة جدا على أن المقصود بالقلب هو ( النفس ) وليس القلب المادي المعروف
    (( فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ))
    القرآن نزل بلسان عربي مبين..فهل تعرف العرب قلبا في الصدر غير القلب المادي..
    هذا لأنها بالفعل تحيط بالقلب المادي المعروف في منطقة الصدر - وهي التي تتدبر وهي التي تعقل وهي التي تؤمن وتنال السكينة ثم تزداد إيمان وهي التي تطمئن بذكر الله وهي التي تخشع له بدليل :
    قوله نعالى : { أَفَلاَ يَتَدَبّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىَ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ} وقوله :{ أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ } وقوله : { هُوَ الّذِيَ أَنزَلَ السّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوَاْ إِيمَاناً } وقوله : { أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنّ الْقُلُوبُ } وقوله : ( أَلَمْ يَأْنِ لِلّذِينَ آمَنُوَاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقّ }
    قرأتُ الآيات عديد المرات..فلم أجد ما يوحي بان النفس تحيط بالقلب المادي..فعلى أي أساس تقول: بدليل ؟
    ألأن القلب يعقل ؟..فالمخ يحلل ويفكر فهل هذا يعني ان الروح محيطة فقط بالدماغ..وهل لأن العين تبصر يعني أن الروح محيطة فقط بالعين..وقولك بوجود قلب غير مادي يحتاج منك دليلا لأن الله نسب التعقل للقلب المادي: (( فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ))
    1- آليات الإحساس الجسدية : مادية كـ ( الأذن - العين - الأنف - اللسان - الجلد )
    ودليلٌ على ذلك أن النفس تحس بالألم أو باللذة في هذا العالم المادي عبر مادة الجسد وهي الحواس الخمسة , فمثلا لو سمعنا صوتا أو شاهدنا منظرا أوشمينا رائحة أو تذوقنا طعما أو لمسنا شيء طيب أو خبيث , المخ هو الجسر الذي يعبر منه الإحساس بهذا العالم المادي إلى النفس , والنفس تحس بالألم أو باللذة يلازم هذا الإحساس شعور نفسي بالضيق أو بالمتعة وبالتالي الشقاء أو السعادة , والنفس لا تستخدم هذه الآليات الجسدية إلا في حالة الوعي التام للمخ أي اليقظة
    2- آليات الإحساس النفسية : غير مادية ( فلا نعلم كيفيتها ولكن نؤمن بوجودها ) بدليل :
    أثناء أحلامنا في النوم نحس بالألم أو باللذة يلازمه شعور بالضيق أو بالمتعة على الرغم من أن الجسد لم يتعرض لأي مؤثر مادي يؤدي إلى تلك الأحاسيس كي تشعر النفس النائمة بهذا الشعور , وبالتالي النفس لا تحتاج في إحساسها في العوالم غير المادية ( كالنوم ) للآليات الحسية الجسدية , ففي النوم يتم الإحساس من خلال حواس نفسية لا نعلم كيفية آليات هذه الحواس ، ورغم أنها حواس نفسية إلا أن الجسد أحياناً يستجيب لتلك الأحاسيس ، فعندما نفيق نجد أجسادنا أحياناً وكأنها هي من تعرض للتأثيرات التي تعرضنا لها في المنام ، وهذا الأمر يتعلق بالعلاقة بين النفس والجسد , وهذا دليل قاطع على أن النفس موجودة في الجسد أثناء النوم ولم تخرج منه , وتحس بآلياتها الخاصة بها يعني بدون آليات الإحساس الجسدية المادية المعروفة , والنفس لا تستخدم هذه الآليات النفسية إلا في حالة فقد الوعي التام للمخ أي النوم
    يوجد كلام نفيس لبن القيم رحمه الله يغنيك عن هذه اللخبطة الفكرية..يقول رحمه الله -ليس نقلا حرفيا-: (( خلق الله الدور ثلاث دار الدنيا ودار البرزخ ودار القرار إما جنة وإما نار..ففي دار الدنيا جعل الله الأحكام تسري على الأبدان والأرواح تبع لها (ومثل بإنهاك الجسد وتأثيره على حالة النفس) ..وفي دار البرزخ جعل الله الأحكام تسري على الأرواح والأجساد تبع لها (ومثل ذلك بالنائم حين يراوده حلم او كابوس فيتأثر جسده وهو نائم لم يتحرك)..وفي دار القرار جعل الله الأحكام تسري على الأرواح والأبدان معا ))
    خروج النفس من الجسد وانتقالها من الدنيا إلى القبر في عالم البرزخ - بهذا الخروج ينتهي عملها نهائيا أي تأخذ حكم بالإيقاف النهائي عن العمل في الدنيا إلى يوم البعث - وبهذا الخروج أيضا يتوقف النشاط البيولوجي لأداة العمل ( الجسد ) فيُقبر في مقبرة ويتحلل ويفنى في عالم الفناء
    أما النفس فتكون في حالة سبات وسكون أو إيقاف نهائي عن العمل وبالتالي لا يمكنها كسب حسنات أو سيئات مادامت في القبر الروحي ( البرزخ ) لأنها بدون أداة العمل يعني بدون جسد تعمل به , ورغم ذلك يُضاف لرصيدها آثار أعمالها التي سبق وأن عملتها بواسطة جسدها عندما كانت حية في الدنيا
    بمعنى أن النفس الميتة موت نهائي وهي في عالم البرزخ , لا تستطيع عمل أي شيء كما كانت تعمل في الدنيا لأنها بدون جسد تعمل به أيا كان نوعه , ولكن ( تجني ثمار أعمالها فقط ) ويضاف آثار أعمالها السابقة إلى رصيدها فتشعر بزيادة وهي في القبر إما بالنعيم أو الجحيم , فيكون قبرها إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار بسبب أعمالها السابقة وآثار تلك الأعمال , فضلا عن الجزاء الأكبر يوم القيامة وفي الدار الآخرة , وسوف تُوفىَ كل نفس ما كسبت سواء حسنات أو سيئات جراء أعمالها السابقة , المهم أن النفس في عالم البرزخ تكون مفعول بها وليست فاعلة , وهي من عالم الغيب تحيا عمليا في عالم الشهادة بجسد وتموت بدونه , والموت العملي النهائي للنفس ليس معناه العدم المحض وإلا كيف تذوق نعيم أو عذاب القبر؟!! , ومادامت النفس في العالم المادي يكون جسدها مادي , وعندما تنتقل إلى العالم النوراني فيتبدل جسدها المادي السابق هو هو ولكن إلى طبيعة نورانية أي جسد نوراني
    هذا الكلام فيه إنكار لرد الروح للجسد لسؤال القبر..وهو ما صح عن النبي..
    تبقى النفس في الجسد أثناء النوم لأنها موجودة ( هي ذاتها ) ولم تخرج من الجسد بدليل أن القلب ينبض وتعمل معه أعضاء الجسد اللاإرادية , ولذلك النفس تكمن في القلب وتعيش في الأحلام ولكنها محجوبة عن العالم الخارجي بسبب نوم ( المخ المادي ) نتيجة التعب والإرهاق - وهذا الموت يؤدي إلى توقف النشاط الحيوي فقط للجسد دون البيولوجي
    ما الدليل على هذا الكلام ؟
    ثبت أن النبي قال : (( إن الروح إذا قبض تبعه البصر ))..وقال في موضع آخر: (( فذلك حين يتبع بصره نفسه ))
    وقوله تعالى: (( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها ))..وقول النبي في الحديث الصحيح في حادثة النوم عن صلاة الفجر: (( ان الله قبض أرواحكم حين شاء وردها عليكم حيث شاء ))
    والنبي صلى الله عليه وسلم أوتيَ جوامع الكلم..فكيف نؤول هذه الاحاديث لنثبت ان الروح غير النفس وان النبي قصد شيئين متغايرين ؟
    هو الانفصال عن الله أي خلو النفس من روح الله ( القرآن ) التي خُلقت لتعمل في الدنيا مستخدمةً جسدها وفق تعليمات خالقها والنفس أيضا وهي في الدنيا إلى جانب أنها تحيا عمليا بجسدها وتسعى به في الدنيا - فيمكن لها أن تحيا روحيا بروح الله ( الوحي ) أي القرآن وتموت بدونه
    تسجيل تأكيد ثالث للنسخة النصرانية..
    لابد من معرفة أمر هام ألا وهو ( الروح ) - الروح هو لفظ شرعي ورد في الكتاب والسنة - ويطلق على كل ما به حياة الآخر - ( أطلقه الله تعالى على الوحي كما ورد في القرآن - وأطلقه الرسول على النفس كما ورد في السنة )
    القرآن أطلق لفظ الروح على الوحي..وأطلق كذلك على شيء آخر غير الوحي: (( إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون 28 فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين 29 فسجد الملائكة كلهم أجمعون ))..فهل نفخ الله جبريل عليه السلام في : بشرا من صلصال من حمإ مسنون !!!
    إذاً الله ( المرسل ) , وجبريل ( الرسول ) - والوحي ( الرسالة ) , والنبي ( المرسل إليه )
    فالملك جبريل روح قدس وهو مخلوق - نزل بالوحي روح قدس وهو غير مخلوق
    يقول تعالى :
    - إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ @ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِين @
    - ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ @
    ما علاقة روح القدس (جبريل عليه السلام)..بقوله تعالى عن آدم عليه السلام: فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي ؟
    الروح لفظ شرعي ورد في السنة يقصد به النفس - بالنفس يحيا الجسد الحياة المادية - فهي روح بالنسبة له - أي أن حياة الجسد المادية ( البيولوجية ) تتوقف على وجود النفس في داخله فهي وردت في السنة بلفظ الروح - والنفس والجسد قرينان يتوقف وجود كل منهما على وجود الآخر - أي أن كل منهما مصدر الحياة بالنسبة للآخر
    السياق الذي وردت فيه النفس على أنها الروح هو سياق القبض وهذا إشكال امامك ..لأنك تقول أن النفس فقط هي من يقبض -أو لنقل أحدهما- في حين ان النبي أشار لقبض الروح تارة وقبض للنفس تارة أخرى..لاحظ: (( إن الروح إذا قبض تبعه البصر ))..وقال في موضع آخر: (( فذلك حين يتبع بصره نفسه ))..وفي موضع آخر قال صلى الله عليه وسلم: (( ان الله قبض أرواحكم حين شاء وردها عليكم حيث شاء ))..
    التعديل الأخير تم 04-16-2014 الساعة 04:17 PM
    وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    469
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    سبحان الله والحمد لله
    كان قلبي حاسس بأنك سوف تكون في مقدمة من يبادر بالتعقيب على الموضوع , ولذلك كتبت ما يلي في البداية :
    أرجو من الأخوة القراء الكرام التمهل والتريث والتفكر والتدبر جيدا في هذا الموضوع قبل إصدار أي أحكام أو اتهامات - لأنه في غاية الأهمية فهو موضوع حساس جدا لأنه من الغيبيات والله أعلم بالغيب - كل ما نفعله نحن البشر هو استنباط الحقيقة من الكتاب والسنة - فما وافق الكتاب والسنة فخذوه وما خالف ذلك فدعوه - وندعوا الله تعالى أن يوفقنا لما فيه الخير لصالح الإسلام وعزة المسلمين
    على العموم مرحبا أخي الفاضل

    الكثير من الكلام مأخوذ من كتاب ماهية النفس للباحث احمد كرار أحمد الشنقيطي..فلا أنا قرأتُ الكتاب بالكامل ولا الأخ رمضان -من باب الأمانة- فصل كلامه عن كلام الرجل..
    على العموم عندى بعض المؤاخذات سواء أكان قائله صاحب الكتاب أم الأخ رمضان..ففي الأمر تقول على الله بغير علم..
    نعم .. كما تقول - ولكن المقدمة فقط وبالنص حرفيا - وهذه يا أخي هي المرة الأولى التي يصيب ظنك فيها

    لا تأخذ على إطلاقها..فالله تارة يقول بشر وأخرى يقول إنسان..فهل الإنسان غير البشر ؟
    معك حق في هذا - وكذلك : فالله تارة يقول نفس ( في القرآن ) وأخرى يقول روح ( في السنة على لسان رسوله ) .. فهل الروح غير النفس ؟ - بالطبع لا

    والنفس كذلك لفظ شرعي ...
    نعم .. وهل قلت غير ذلك ؟ كل لفظ ورد في الكتاب والسنة لفظ شرعي

    فتسكن جسدها مرة أخرى يوم البعث - وهي التي سوف تُحاسب يوم الفصل - وهي التي تُستوفى ما كسبت من حسنات وما اكتسبت من سيئات - وهي التي تُستوفى جزاءها بعد الحساب بدخولها النار أو الجنة
    يعني الجسد يدخل معها النار أو لا يدخل ؟
    ألم أقل أنها تسكن جسدها مرة أخرى يوم البعث - فكيف لا يدخل معها النار أو الجنة حتى تسأل هذا السؤال !!!!

    والنفس هي التي أطلق عليها لفظ القلب في القرآن المجيد , ويُقصد بالنفس ( القلب الروحي )
    أين بالضبط ذكر هذا القول في القرآن ؟
    إليك بعض ما جاء في القرآن المجيد حول القلب الروحي :
    {أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنّ الْقُلُوبُ} (28 الرعد), وقوله تعالى:{أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ } (الحج 46), وقوله عز وجل: {أَفَلاَ يَتَدَبّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىَ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ} (محمد 24), وقوله: {هُوَ الّذِيَ أَنزَلَ السّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوَاْ إِيمَاناً } (الفتح 4), وقوله: (أَلَمْ يَأْنِ لِلّذِينَ آمَنُوَاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقّ } (الحديد 16).
    ووصف سبحانه قلوب المنافقين والكافرين وأمراضها ووصف الران الذي يغطي القلب, والأكنّة التي تمنع القلب عن الهدى فلا ترى بصيصا من نور, ووصف القلوب القاسية الجاسية التي هي كالحجارة أو أشد قسوة من الحجارة, قال تعالى: {كَلاّ بَلْ رَانَ عَلَىَ قُلُوبِهِمْ مّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} (المطففين 14)
    وقال تعالى عن الكافرين: {خَتَمَ اللّهُ عَلَىَ قُلُوبِهمْ وَعَلَىَ سَمْعِهِمْ وَعَلَىَ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ } (البقرة 7), وقال يصف المنافقين: {فِي قُلُوبِهِم مّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً } (البقرة 10), وهو مرض الشك, وقال سبحانه وتعالى: {فَيَطْمَعَ الّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ } (الأحزاب 32) وهو مرض الشهوة, والآيات في هذا الباب كثيرة وفيما ذكرناه غنية.
    بعد كل هذه الأدلة تريد أن تقول أن القلب المادي العضلي الصنوبري الموجود في القفص الصدري في الجانب الأيسر منه هو المقصود - يعني هو الذي يسمع ويبصر ويعقل ويفقه - ولا يوجد في الجسد نفس بشرية هي المخاطبة وهي المأمورة وهي المكلفة وهي وهي وهي - كلا وألف كلا - بل هي النفس البشرية

    النفس هي القلب الروحي وتحيط بالقلب المادي وهي المشغل...من أين لك بهذه المعلومات ؟؟..
    ثم ما رأيك أن الله نسب التعقل للقلب المادي لا لما أسميته انتَ القلب الروحي..قال سبحانه: (( فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ))..فما دليلك على وجود قلب روحي ؟؟..ألديك دليل علمي ؟؟..ألديك دليل شرعي ؟؟
    قوله تعالى: {فَإِنّهَا لاَ تَعْمَى الأبْصَارُ وَلَـَكِن تَعْمَىَ الْقُلُوبُ الّتِي فِي الصّدُورِ} . وهذه أقوى آية وأصرحها في هذا الباب . ولا شك أن القلب العضلي موجود في الصدر وهو عضو من أعضاء الجسد , ولا ينتمي للعالم الروحاني بتاتا , وأما القلب الروحي الذي يصيبه النور أو العمى هو جوهر الإنسان هو ذاته وليس هو القلب العضلي , وإن كان بذات الإنسان نوع تعلق ما بهذا العضو الجسدي المادي وهو القلب المادي المعروف . ويوضح ابن كثير ذلك في تفسيره : «أي ليس العمى عمى البصر, وإنما العمى عمى البصيرة, وإن كانت القوة الباصرة سليمة فإنها لا تنفذ إلى العبر ولا تدري ما الخبر».
    وقال الإمام الغزالي: «وحيث ورد في القرآن والسنة لفظ القلب فالمراد به المعنى الذي يفقه من الإنسان ويعرف حقيقة الأشياء وقد يكنى عنه بالقلب الذي في الصدر لأن بين تلك اللطيفة وبين جسم القلب علاقة خاصة».

    فتنشأ للجنين إرادة مستقلة بسبب النفس ( الروح )
    فتقود هذه النفس ( الروح ) جسدها
    هنا صارت النفس هي الروح..فهل هي زلت قلم..اما ماذا بالضبط..
    نعم نفس الجنين هي روح بالنسبة لجسده - لأنها سببا لحياة الجسد ولولاها لتوقف النشاط البيولوجي لجسد الجنين ومات

    وعندما تخرج النفس بجسدها إلى الدنيا وتقوده فيها حتى يتم تسوية بنية هذا الجسد المادية فيصبح مهيأ لاستقبال الوحي , فإذا سوى الله بنية هذا الجسد المادية وصار إنسان سوي أي أن آليات الإحساس الجسدية أصبحت عند هذا الإنسان مهيأة لأن تستخدمها نفسه فتسمع وتُبصر بواسطة هذه الآليات وتفكر وتعقل شرع الله , عندئذٍ تُنفخ فيه ( أي في نفسه ) الروح الأخرى وهي الوحي بواسطة ملك الوحي جبريل عليه السلام , لتقود جسدها المادي بواسطة هذا الوحي أي أن النفس تلتزم بما جاء في الوحي من تعليمات وقوانين , فيضيف هذا الوحي ( الذي أطلق عليه في القرآن لفظ الروح ) الحياة الروحية إلى الحياة العملية للنفس ( التي أطلق عليها في السنة أيضا الروح ) إلى أجل مسمى , ونفخ الروح ( الوحي ) هذا هو ما تشرف به جميع الأنبياء
    ما شاء الله !!..ما هذا الإبداع ..(( فإذا سويته ونفختُ فيه من روحي فقعوا له ساجدين ))..يعني ملك الوحي ينفخ روح في النفس والتي هي بدورها نفخت في الجسد !!
    ..أظنها نسخة كاربونية للرواية النصرانية عن عيسى عليه السلام....فالأنبياء صاروا ثلاثة في واحد..
    !
    الأخ الفاضل - أنتم أهل العلم والإبداع وحال الأمة الآن خير دليل على علمكم وإبداعكم - والله تعالى ينهى عن أن يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم - الموضوع مع كل احترامي يبدو أنك لم تفهمه جيدا , مع العلم أن الأمر واضح وجلي , لكن السر يكمن في صعوبة الخروج مما نحن عليه
    الله تعالى ينفخ الروح في نفس الإنسان بعد تسوية بنيته يعني ينفخ الوحي بصفته روح بالنسبة لنفس الإنسان , وهذه الروح اللي هوه الوحي ينفخه الله تعالى بواسطة ملك الوحي اللي هوه الروح القدس - فالرسول المرسل من الله هو روح - والرسالة التي نزل بها هذا الرسول هي أيضا روح تحيا بها النفس - ( رسول نزل برسالة من الله - روح نزل بروح من الله )
    والظن لا يغني من الحق شيئا - أليس الأنبياء يا أخي أيدهم الله جميعا بروح القدس أي نفخها فيهم فصاروا مساقين بروح القدس اللي هوه الوحي - هل معنى ذلك أن كل نبي وروحه المساق بها أقنومين - يعني يا أخي عندما أقول أن الأنبياء تشرفوا بنزول ( رسول حاملا رسالة أو روح حاملا روح أو جبريل حاملا الوحي ) - هل يُفهم من ذلك أن النبي والروح التي نفخت في نفسه وأيده بها أنهم أصبحوا أقنومين والله ثالثهم والعياذ بالله - هذه عقيدة النصارى فعلا - وإن كنت أنت فهمت ذلك فأنت للأسف وقعت فيما وقعوا فيه

    ولي عودة أخرى إنشاء الله لاستكمال الرد على تعقيبكم
    رسالتي في الحياة
    الدعوة إلى التوحيد الحقيقي
    ( جرأة في االحق - صدق في العرض - محبة في الحوار - إحترام للرأي الآخر )

  6. #6

    افتراضي

    أخي رمضان..تعليقاتي موجهة لما قيل لا لمن قال..وسبق وأخبرتك أني لا أعرف قولك من قول غيرك..يعني لا شيء يدعو للحديث عن استهزاء بشخصك أو ما شابه..
    على العموم أكتفي بقولك:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رمضان مطاوع مشاهدة المشاركة
    معك حق في هذا - وكذلك : فالله تارة يقول نفس ( في القرآن ) وأخرى يقول روح ( في السنة على لسان رسوله ) .. فهل الروح غير النفس ؟ - بالطبع لا
    أما عن القلب المادي والتعقل سواء أكان هو مصدره أو سببا ضروريا في وقوعه..فالأمر ليس بالعجيب خصوصا مع الكشوفات العلمية المتتالية..والمنتدى مليئ بمواضيع تشير إلى هذا الأمر..لعل هذه تفيد:
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread...C7%E1%DE%E1%C8
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread...C7%E1%DE%E1%C8
    التعديل الأخير تم 04-17-2014 الساعة 01:19 AM
    وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ..

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    469
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    والنفس ذاتها تفكر وتعقل وتحس وتشعر وفيها منطقة حديث النفس ومنطقة الكسب والشهوة والإرادة , وهي تتضمن خصائص ذاتية وُصِفت بها تسمى الصفات ( كالرحمة والعفو واللطف والحب والكراهية والغضب وغيرها , يعني 99 خاصية أو صفة ) والتي يُشتق منها الأسماء
    ألم أقل أنها نسخة كاربونية للرواية النصارانية..فمن أين لك بالرقم 99..ألا يذكرنا هذا بحديث ((لله تسع وتسعون إسما )) !!
    ما لهذا والرواية النصرانية التي عششت في عقلك للأسف - يا أخي في الحديث المتفق على صحته «إن الله خلق آدم على صورته» فالله جل وعلا خلق آدم على صورة الرحمن سبحانه وتعالى؛ يعني على صفاته سبحانه، فخص آدم من بين المخلوقات بأن له من الصفات من جنس صفات الحق سبحانه وتعالى؛ يعني أن الله سبحانه وتعالى له وجه وجعل لآدم وجها، وله سمع وجعل لآدم سمعا، وله بصر وجعل لآدم بصرا، وله يد سبحانه وجعل لآدم يدا، وله جل وعلا قدمان وجعل لآدم قدمين، وله سبحانه ساق وجعل لآدم ساقا، إلى آخر ذلك , (فهذا اشتراك في الصفة، والاشتراك في الصفة لا يعني الاشتراك في الكيفية؛ لأن هذا باطل، فالله سبحانه وتعالى جعل لآدم من الصفات مثل الصفات التي ذكرنا؛ يعني الصفات سواء الذاتية أو الصفة القوة والغضب والرضا والكلام إلى آخره، هذه الصفات جعل صفات آدم على صفات الرحمن سبحانه وتعالى وكما جاء في الحديث هذا «خلق الله آدم على صورته» وعلى) ليست للتمثيل وليست للتشبيه، وإنما هي في اللغة للاشتراك)،وهذا الاشتراك حاصل بدلالة النصوص
    ثم تبني على ما عشش في عقلك مع احترامي وتقول ما يلي :
    يعني النبي يتكون من ثلاث أجزاء: نفس بتسع وتسعون إسما !...والروح القدس او روح روح القدس..والجسد الناسوتي..

    ما هذا !!
    ويعتقد انها توجد في المجال الكهرومغناطيسي !!!...من هذا الذي يعتقد..ومن أين له بهذا الإعتقاد ؟؟..هل يوجد دليل علمي ؟؟...هل يوجد دليل شرعي ؟؟
    هناك علاقة علمية ثابتة بين القلب المادي والمخ حيث يربط بينهما الحبل الشوكي - ومنها موضوع ( القلب هو الذي يعقل - شئت أم أبيت ) في قسم الحوار عن الإسلام في هذا المنتدى - وأيضا المجال الكهرومغناطيسي لأعصاب القلب المادي ثابت علميا , حيث توجد النفس ( ذات الإنسان ) فتتصل النفس بالمخ عن طريق الأعصاب , أم أن أعصاب القلب المادي هي التي تعقل وتفقه وتتدبر وتخشع وتسمع وتبصر وغير ذلك مما تنسبه النصوص الشرعية للقلب ؟
    (( فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ))
    القرآن نزل بلسان عربي مبين..فهل تعرف العرب قلبا في الصدر غير القلب المادي..
    هذا فهم حرفي
    قرأتُ الآيات عديد المرات..فلم أجد ما يوحي بان النفس تحيط بالقلب المادي..فعلى أي أساس تقول: بدليل ؟
    ألأن القلب يعقل ؟..فالمخ يحلل ويفكر فهل هذا يعني ان الروح محيطة فقط بالدماغ..وهل لأن العين تبصر يعني أن الروح محيطة فقط بالعين..وقولك بوجود قلب غير مادي يحتاج منك دليلا لأن الله نسب التعقل للقلب المادي: (( فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ))
    الآيات التي ذكرتها كانت دليلا على أن النفس ( القلب الروحي ) هي التي تتدبر وهي التي تعقل وهي التي تؤمن وتنال السكينة ثم تزداد إيمان وهي التي تطمئن بذكر الله وهي التي تخشع , وليس دليلا على أنها تحيط بالقلب المادي
    ثم إن فكر المخ وبصر العين وسمع الأذن وغير ذلك من آليات الإحساس ليس دليلا على وجود النفس في أحدها , إنما الدليل على وجودها في مجال أعصاب القلب , هو الأدلة العلمية على أن هناك علاقة بين القلب والمخ - القلب يعقل والمخ ينفذ ويتحكم في الجسد , وأيضا جميع النصوص الشرعية ترشدنا إلى أن التعقل من اختصاص القلوب التي في الصدور , ولم تحدد النصوص ماهية القلب وأذكرك أخي بالقاعدة التي تقول ( الاشتراك في اللفظ لا يلزم منه الإشتراك في المعنى والكيفية ) - فلفظ القلب ليس دليلا على أنه القلب المادي
    يوجد كلام نفيس لبن القيم رحمه الله يغنيك عن هذه اللخبطة الفكرية..يقول رحمه الله -ليس نقلا حرفيا-: (( خلق الله الدور ثلاث دار الدنيا ودار البرزخ ودار القرار إما جنة وإما نار..ففي دار الدنيا جعل الله الأحكام تسري على الأبدان والأرواح تبع لها (ومثل بإنهاك الجسد وتأثيره على حالة النفس) ..وفي دار البرزخ جعل الله الأحكام تسري على الأرواح والأجساد تبع لها (ومثل ذلك بالنائم حين يراوده حلم او كابوس فيتأثر جسده وهو نائم لم يتحرك)..وفي دار القرار جعل الله الأحكام تسري على الأرواح والأبدان معا ))
    أين اللخبطة الفكرية في كلامي - هذا واقع يا أخي
    ما الدليل على هذا الكلام ؟
    ثبت أن النبي قال : (( إن الروح إذا قبض تبعه البصر ))..وقال في موضع آخر: (( فذلك حين يتبع بصره نفسه ))
    وقوله تعالى: (( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها ))..وقول النبي في الحديث الصحيح في حادثة النوم عن صلاة الفجر: (( ان الله قبض أرواحكم حين شاء وردها عليكم حيث شاء ))
    والنبي صلى الله عليه وسلم أوتيَ جوامع الكلم..فكيف نؤول هذه الاحاديث لنثبت ان الروح غير النفس وان النبي قصد شيئين متغايرين ؟
    القبض يعني الموت العملي للنفس سواء المؤقت ( حين النوم ) أو النهائي ( الخروج من الجسد )
    وتوفي الأنفس (يعني استيفاء أعمالها) ضرورة حتمية يقوم بها ملك الموت قبل القبض أيا كان نوعه مؤقت أو نهائي
    لا يوجد فرق بين اسم النفس ومصطلح الروح في أحاديث الرسول , حيث تذكر النفس باسمها الحقيقي تارة وتذكرها بالمصطلح الشرعي الروح تارة أخرى
    أما الفرق فقط هو بين مصطلح الروح الذي ورد في السنة حيث يراد به النفس - وبين مصطلح الروح الذي ورد في القرآن حيث يراد به الوحي
    الوحي شيء بصفته روح بالنسبة للنفس - والنفس شيء بصفتها روح بالنسبة للجسد
    هو الانفصال عن الله أي خلو النفس من روح الله ( القرآن ) التي خُلقت لتعمل في الدنيا مستخدمةً جسدها وفق تعليمات خالقها والنفس أيضا وهي في الدنيا إلى جانب أنها تحيا عمليا بجسدها وتسعى به في الدنيا - فيمكن لها أن تحيا روحيا بروح الله ( الوحي ) أي القرآن وتموت بدونه
    تسجيل تأكيد ثالث للنسخة النصرانية..
    كلمة الانفصال عن الله هي التي جعلتك تسجل تأكيدات على النسخة النصرانية التي عششت في ذهنك ورميتني بها
    المهم : أليس بذكر الله تطمئن القلوب - والقلب ( النفس ) إذا خلا من ذكر الله يعني أمره شرعه كلامه - ألا يُختم على هذا القلب بالغشاوة ويكون غافلا عن الله قاسي القلب فاسد أي منفصلا عن الله وذكره ومتصلا بالشيطان
    أنت فهمت طبعا إني أقصد أن الروح ( اللاهوت ) حلت في الجسد ( الناسوت ) ولم يتبقى إلا الأقنوم الثالث
    أذكرك أخي أن الله تعالى يقول : مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ @
    القرآن أطلق لفظ الروح على الوحي..وأطلق كذلك على شيء آخر غير الوحي: (( إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون 28 فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين 29 فسجد الملائكة كلهم أجمعون ))..فهل نفخ الله جبريل عليه السلام في : بشرا من صلصال من حمإ مسنون !!!
    ما علاقة روح القدس (جبريل عليه السلام)..بقوله تعالى عن آدم عليه السلام: فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي ؟
    قلت سابقا أن
    المُرسل : الله
    الرسول : جبريل
    الرسالة : الوحي
    المرسل إليه : نفس الإنسان
    الله تعالى ينفخ الرسالة في نفس الإنسان بواسطة الرسول - ولا ينفخ الرسول في نفس الإنسان .. عجبا !!!!
    السياق الذي وردت فيه النفس على أنها الروح هو سياق القبض وهذا إشكال امامك ..لأنك تقول أن النفس فقط هي من يقبض -أو لنقل أحدهما- في حين ان النبي أشار لقبض الروح تارة وقبض للنفس تارة أخرى..لاحظ: (( إن الروح إذا قبض تبعه البصر ))..وقال في موضع آخر: (( فذلك حين يتبع بصره نفسه ))..وفي موضع آخر قال صلى الله عليه وسلم: (( ان الله قبض أرواحكم حين شاء وردها عليكم حيث شاء ))..
    ما هو الإشكال الذي أمامي ؟ راجع موضوعي جيدا وقولي ما هو الإشكال ؟
    رسالتي في الحياة
    الدعوة إلى التوحيد الحقيقي
    ( جرأة في االحق - صدق في العرض - محبة في الحوار - إحترام للرأي الآخر )

  8. #8

    افتراضي

    1-
    حيث توجد النفس ( ذات الإنسان ) فتتصل النفس بالمخ عن طريق الأعصاب
    مشكلتي معك في هذه الجملة..كيف عرفتَ أن الروح تتصل بالمخ عن طريق الأعصاب ؟

    2-
    كونك متعجب من أن القلب المادي مركز العقل..أو هو سببا ضروريا في وقوع التعقل..فمشلكتك مع الأبحاث والتجارب العلمية وليست معي..

    3- كون الله خلق آدم عليه السلام على صورته لا يعني أن آدم عليه السلام قد حاز صفات الربوبية والألوهية مثلا !..ولا يعني أن الله حاشاه سبحانه يتصف بصفات النقص التي يتصف بها هذا الإنسان..فمن صفات الله: الخالق..المحي..المميت..لا تأخذه سنة ولا نوم..فهل أن الإنسان: خالق..محي..مميت..لا تأخذه سنة ولا نوم ؟..يعني لم يشترك معه الإنسان في هذه الصفات فضلا على ان يحتلف معه في الكيفية!..ثم لو عدّدتُ لك صفات النقص والصفات المذمومة في الإنسان لتجاوز عددها التسع وتسعون!..ثم لو عددنا الصفات كأن نقول الإنسان يمشي..ينام..يتنفس..يبكي..يضحك..يتنعم.. أسنانه كذا..صفة العين كذا..القلب كذا..تقي..بشوش..إلخ إلخ..لوجدنا أننا نعدد نعم الله على هذا الإنسان..والله سبحانه وتعالى يقول: (( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ))..!

    4- تقول أن الله ينفخ الرسالة في الروح/النفس..وبالعودة لكلامك السابق وجدتك تقول: (( هو الانفصال عن الله أي خلو النفس من روح الله ( القرآن ) ))..الذي يعرفه الجميع أن القرآن هو كلام الله..فمن أين لك بعبارة القرآن روح الله ؟..ومن أين لك أن القرآن ينفخ في النفس والقرآن يقول يُنزَّلْ ويُلْقَى ؟..وروح الله هذه (الرسالة/القرآن) التي تنفخ في النفس هي مخلوقة أم غير مخلوقة ؟
    التعديل الأخير تم 04-17-2014 الساعة 11:30 AM
    وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ..

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    469
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    معك حق في هذا - وكذلك : فالله تارة يقول نفس ( في القرآن ) وأخرى يقول روح ( في السنة على لسان رسوله ) .. فهل الروح غير النفس ؟ - بالطبع لا
    أخي الفاضل : لكي لا يقع التباس في مسألة التفريق بين النفس والروح
    أولا : النفس التي وردت في القرآن هي النفس التي وردت في السنة ..... هذا اسم علم للذات البشرية لا شك فيه
    ثانيا : الروح الذي ورد في القرآن ليس هو الروح الذي ورد في السنة ...... لأن الروح وصف للوحي وللنفس
    ولذلك :
    • مصطلح الروح الذي ورد في القرآن يراد به ( الوحي ) - أو لنقل وصف للوحي
    • مصطلح الروح الذي ورد في السنة يراد به ( النفس ) - أو لنقل وصف للنفس
    الاســـم:	kkkk.png
المشاهدات: 22496
الحجـــم:	4.9 كيلوبايت
    وبالتالي :
    لا يوجد فرق بين النفس التي وردت ( في القرآن ) وبين الروح الذي ورد ( في السنة )
    وهذا ما قصدته أنا عندما قلت ( بالطبع لا ) - ومما جعلك تكتفي بها
    وإياك أن تظن أنه :
    لا يوجد فرق بين النفس والروح ( في القرآن الكريم )
    الصور المرفقة الصور المرفقة  
    رسالتي في الحياة
    الدعوة إلى التوحيد الحقيقي
    ( جرأة في االحق - صدق في العرض - محبة في الحوار - إحترام للرأي الآخر )

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    469
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    حيث توجد النفس ( ذات الإنسان ) فتتصل النفس بالمخ عن طريق الأعصاب
    مشكلتي معك في هذه الجملة..كيف عرفتَ أن الروح تتصل بالمخ عن طريق الأعصاب ؟
    الأخ مستفيد :
    المخ ( مركز الجهاز العصبي ) هو عضو جسدي يتصل بجميع أعضاء الجسد الداخلية والخارجية بواسطة :
    • أعصاب حسية تنقل إليه المعلومات والإشارات الواردة من جميع أعضاء الجسد الداخلية والخارجية
    • أعصاب حركية تنقل منه المعلومات والإشارات الصادرة إلى جميع أعضاء الجسد الداخلية والخارجية
    والقلب عضو عضلي من أعضاء الجسد يتصل بالمخ بواسطة أعصاب حسية وحركية لاإرادية كأي عضو آخر - أليس كذلك ؟
    ولو أن الله سبحانه وتعالى كان أوجد النفس حول أي عضو آخر غير القلب كالرئتين مثلا أو الكبد أو المعدة أو الكليتين أو ....... الخ , لكان مقرها أيضا المجال الكهرومغناطيسي لأعصاب ذلك العضو الآخر , ولاتصلت به بطريقة ما ولتفاعلت معه كما تتفاعل الآن مع القلب الذي بدوره يتصل بالمخ ويتفاعل معه , ولكن الله تعالى العليم البديع الحكيم الخبير بعلمه السابق للخلق يعلم أن القلب هو ( مركز الجهاز الدوري ) وهو العضو الجسدي الذي يغذي كل الخلايا الحية بالدم , أو لنقل هو المحرك ( الموتور ) الذي إذا دار دارت معه كل الأعضاء وجميع الخلايا , وإذا توقف هذا المحرك بسبب خروج النفس من مجاله لعالم البرزخ ( الموت العملي النهائي ) يعني انتهاء الأجل , أو توقف بسبب عطل فني في أي عضو من أعضاء الجسد بما فيها القلب نفسه ( كالمرض أو كالقتل ) , توقفت معه على الفور كل الأعضاء وجميع الخلايا أي ( توقف النشاط البيولوجي ) وهذا ما لا يوجد في أي عضو آخر غير القلب , ولذلك اقتضت حكمة الحكيم وإبداع البديع وخبرة الخبير أن يكون مقرها مجال هذا المحرك ( القلب المادي ) , ولذلك الرسول أطلق على النفس روح باعتبارها روح الجسد

    2-
    كونك متعجب من أن القلب المادي مركز العقل..أو هو سببا ضروريا في وقوع التعقل..فمشلكتك مع الأبحاث والتجارب العلمية وليست معي..
    من قال أني متعجب - وليس لدي أي مشكلة مع الأبحاث والتجارب العلمية الحديثة , القلب مصدر التعقل ولا اشكال في ذلك لكن لا تنسى أن الأبحاث والتجارب العلمية سابقا ظنت أن العقل كان في المخ , إلى أن أثبتت مؤخرا أن العقل في القلب وليس في المخ , وسوف يأتي يوم من الأيام ومع تقدم العلم والتكنولوجيا تثبت فيه هذه الأبحاث والتجارب أن المعلومات المتبادلة بين القلب والمخ ليست ذاتية نابعة من كلاهما , بل تدخل المعلومات من المؤثرات البيئية عبر آليات الإحساس الجسدية ( كالعين والأذن والأنف واللسان والجلد ) إلى المخ ومنه إلى القلب المادي ومنه إلى النفس الموجودة في المجال الكهرومغناطيسي لأعصابه , فيتم معالجة هذه المعلومات في النفس ( الذات ) وتعقلها وتفقهها واتخاذ القرارات وإرسالها مرة أخرى عبر نفس خط السير , يعني من النفس إلى القلب ومنه إلى المخ ومنه إلى باقي الأعضاء والحواس

    3- كون الله خلق آدم عليه السلام على صورته لا يعني أن آدم عليه السلام قد حاز صفات الربوبية والألوهية مثلا !..ولا يعني أن الله حاشاه سبحانه يتصف بصفات النقص التي يتصف بها هذا الإنسان..فمن صفات الله: الخالق..المحي..المميت..لا تأخذه سنة ولا نوم..فهل أن الإنسان: خالق..محي..مميت..لا تأخذه سنة ولا نوم ؟..يعني لم يشترك معه الإنسان في هذه الصفات فضلا على ان يحتلف معه في الكيفية!..ثم لو عدّدتُ لك صفات النقص والصفات المذمومة في الإنسان لتجاوز عددها التسع وتسعون!..ثم لو عددنا الصفات كأن نقول الإنسان يمشي..ينام..يتنفس..يبكي..يضحك..يتنعم.. أسنانه كذا..صفة العين كذا..القلب كذا..تقي..بشوش..إلخ إلخ..لوجدنا أننا نعدد نعم الله على هذا الإنسان..والله سبحانه وتعالى يقول: (( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ))..!
    ومن قال بذلك ؟ !! - آدم عليه السلام مجرد بشر والله تعالى استخلفه في الأرض ليعمل الأعمال التي أرادها الله تعالى أن تكون في الأرض , يعني ينفذوا مشيئته ويتخلقون بأخلاقه ويتصفون بصفاته ويصطبغون بصبغته , كالملائكة مثلا يفعلون ما يؤمرون وليس لهم أي عمل بإرادتهم الخاصة فهم مسيرين بإرادة الله , تخلقوا واتصفوا واصطبغوا بصبغة الله , هذه هي العبادة الحقيقية التي يجب أن يكون عليها العبد الحقيقي الرباني الذي يجب ألا يعمل عملا خارج عن أمر الله , ومهما تخلق واتصف واصطبغ العبد وبذل أقصى ما في وسعه ملاك كان أو بشر , فهو مجرد عبد محدود نسبي لا يمكن أن يحوز صفات الربوبية والألوهية الكامله , ولا يصح أن نأله هذا العبد ونعتبره إله مهما أيده الله بالروح ( الوحي ) القدس أو أيده بالمعجزات كما اعتقد النصارى , فهو لا يتعدى مجرد مخلوق لا يقدم ولا يؤخر ولا يملك من الله شيئا
    ولا يعني أن الله حاشاه سبحانه يتصف بصفات النقص التي يتصف بها هذا الإنسان , تعالى الله الحق المطلق الغير محدود عن ذلك

    4- تقول أن الله ينفخ الرسالة في الروح/النفس..وبالعودة لكلامك السابق وجدتك تقول: (( هو الانفصال عن الله أي خلو النفس من روح الله ( القرآن ) ))..الذي يعرفه الجميع أن القرآن هو كلام الله..فمن أين لك بعبارة القرآن روح الله ؟..
    جميع الآيات القرآنية التي ورد فيها ذكر الروح وسبق أن ذكرتها في موضوعي , وكذلك قوله تعالى (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51) وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52)
    ومن أين لك أن القرآن ينفخ في النفس والقرآن يقول يُنزَّلْ ويُلْقَى ؟..
    يُنزَّلْ ويُلْقَى في روع النبي أي نفسه / قلبه ( المرسل إليه ) , وذلك بواسطة ملك الوحي ( الرسول ) فيستقر في قلبه فيتكلم بكلام الله الذي نزل وأُلقي في قلبه , فلا ينسى منه شيء ويبلغ هذه الرسالة التي أُلقيت في نفسه / قلبه إلى العالمين , أليس كان النبي قرآن يمشي يهدي به الله من يشاء من عباده ؟ ويحيي بهذا الروح الأنفس الميتة ويخرج به الناس من الظلمات إلى النور
    وروح الله هذه (الرسالة/القرآن) التي تنفخ في النفس هي مخلوقة أم غير مخلوقة ؟
    من قال إن القرآن مخلوق فهو كافر ، وقد أجمع سلف الأمة على ذلك ، وعلى أن القرآن كلام الله ، ولم يُعرف القول بِخلق القرآن إلا لما نشأت البِدَع وظهرت الْمُبتَدِعة
    رسالتي في الحياة
    الدعوة إلى التوحيد الحقيقي
    ( جرأة في االحق - صدق في العرض - محبة في الحوار - إحترام للرأي الآخر )

  11. #11

    افتراضي

    النقطة الاولى:
    لم أسألك اخي الحبيب عن تعريف الدماغ ولا عن تعريف الموت الإكلينيكي ولا عن تعريف القلب ودوره ولا عن تعريف الأعصاب الحسية ودورها ولا عن تعريف الأعصاب الحركية ودورها..
    سألتك سؤال مباشر:
    كيف عرفتَ أن الروح تتصل بالمخ عن طريق الأعصاب ؟
    السؤال واضح لا يحتاج كثير شرح..

    النقطة الثانية:
    كون العجب لديك قد زال..فهذا يكفيني..وكلامي لم يكن سوى ردا على قولك: (( بعد كل هذه الأدلة تريد أن تقول أن القلب المادي العضلي الصنوبري الموجود في القفص الصدري في الجانب الأيسر منه هو المقصود ))..فأخبرتك أن هذا الكلام يوجه لأصحاب البحوث والتجارب ولا يوجه لي..

    النقطة الثالثة:
    تقول من قال بذلك ؟..أنتَ الذي قلتَ أخي الكريم فهل أنا من قال أن للإنسان تسع وتسعون صفة (قياسا على أسماء الخالق التسع وتسعون) ؟..هل أنا من احتج على هذا القول بحديث (( خلق الله آدم على صورته )) ؟

    النقطة الرابعة :
    يُنزَّلْ ويُلْقَى في روع النبي أي نفسه / قلبه ( المرسل إليه ) , وذلك بواسطة ملك الوحي ( الرسول ) فيستقر في قلبه فيتكلم بكلام الله الذي نزل وأُلقي في قلبه
    لا إشكال في هذا الكلام..بل وفي لفظ الحديث: (( نفث في روعي ))..قال الحافظ في الفتح: أي ألقى إلي وأوحي والروع النفس..
    المشكل أخي الكريم أنك تخلط بين معنى الإلهام والوحي المنزل ومعنى نفخ الروح في الجسد..وجعلتَ من كلاهما واحد بغير دليل..بل ما وجد من أدلة صحيحة مخالفة لما قلت.. فقصرك للفظ الروح في القرآن على معنى الوحي كما في قولك: (( مصطلح الروح الذي ورد في القرآن يراد به ( الوحي ) - أو لنقل وصف للوحي ))...وعليه فإن الروح المذكورة في قوله تعالى: (( فإذا نفختُ فيه من روحي فقعوا له ساجدين ))..هي عندك بمعنى الوحي (الرسالة) وليس الروح بمعنى النفس..مع أن سياق الآيات هو سياق الخلق أي تسوية الجسد مع نفخ الروح ( وقد جاء مثل ذلك في السنة: إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما وأربعين ليلة، ثم يكون علقة مثله، ثم يكون مضغة مثله، ثم يبعث إليه الملك فيؤذن بأربع كلمات فيكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد ثم ينفخ فيه الروح))..
    وعليه أيضا وحسب قولك فإن الروح المذكورة في قوله تعالى (( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما اوتيتم من العلم إلا قليلا )) لا تحتمل عندك أن تكون الروح هي النفس..!!..فهل تنطبق هذه الآية على جبريل عليه السلام ؟..فجبريل عليه السلام ذكرت صفاته في القرآن والسنة (( علمه شديد القوى..ذو مرة..ذى قوة عند ذى العرش مكين..مطاع ثم أمين..وقد رآه النبي على هيئته الحقيقية وكما في حديث بن مسعود ان له ستمائة جناح))..فلو كان سؤال اليهود عن الروح هو عن جبريل لأجابهم النبي..ولما قال الله ( علمها عند ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا )..واليهود أصلا يعرفون جبريل عليه السلام فقد سألوه صلى الله عليه وسلم في موضع آخر: من وليك من الملائكة ..؟ فقال عليه الصلاة والسلام : ولي من الملائكة جبريل..فقال اليهود : هذا الذي ينزل بالحرب والقتال..فلو كان وليك من الملائكة هذا الذي ينزل بالقطر والرحمة والغيث [ أي ميكال ] لاتبعناك.. فأنزل الله تعالى " قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين ، من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين "..
    إذن كيف يستقيم ؟
    ثم تقول:
    النفس التي وردت في القرآن هي النفس التي وردت في السنة ..... هذا اسم علم للذات البشرية لا شك فيه
    إذن ما يقبضه الله أو ما يتوفاه هو الإسم العلم ليس إلا ؟
    مصطلح الروح الذي ورد في السنة يراد به ( النفس ) - أو لنقل وصف للنفس
    الأحاديث أسمت جبريل عليه السلام بالروح.. يعني -مثل القرآن- وليس كما قلت..ثانيا عندما تقول أن النفس التي وردت في السنة هي النفس في القرآن..هنا أرجع بك للإشكال الذي عرضته عليك في أحاديث النبي وهو قوله صلى الله عليه وسلم (( إن الروح إذا قبض تبعه البصر ))..وفي موضع آخر: (( فذلك حين يتبع بصره نفسه ))..وتعريف النفس على أن انها الذات او اسم علم لا يحل الإشكال لوجود حديثين آخرين لا يقبلان إلا أن تكون النفس هي الروح وبالمعنى المتعارف عليه للروح..وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (( تحضر الملائكة فإذا كان الرجل صالحا قالوا اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب راض غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء ))..وقوله عليه الصلاة والسلام: (( إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان يصعدان بها ))..
    النفس في الحديث الأول أخرجت وعرج بها إلى السماء..وفي الثاني الروح هي من أخرج وعرج به إلى السماء..فهل أخرج واعرج بالإسم العلم أم بالرسالة أم بماذا بالضبط ؟!..
    من قال إن القرآن مخلوق فهو كافر ، وقد أجمع سلف الأمة على ذلك ، وعلى أن القرآن كلام الله ، ولم يُعرف القول بِخلق القرآن إلا لما نشأت البِدَع وظهرت الْمُبتَدِعة
    طيب جميل...قلتَ فيما سبق: (( الله تعالى ينفخ الروح في نفس الإنسان بعد تسوية بنيته يعني ينفخ الوحي بصفته روح بالنسبة لنفس الإنسان ))
    طيب ذكرت لنا الأحاديث أن ملكا من ملائكة الرحمن ينفخ الروح في الجنين..كما في حديث بن مسعود (( إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما وأربعين ليلة، ثم يكون علقة مثله، ثم يكون مضغة مثله، ثم يبعث إليه الملك فيؤذن بأربع كلمات فيكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد ثم ينفخ فيه الروح ))..
    أولا ألديك دليل أن هذا الملك الذي ينفخ الروح هو جبريل عليه السلام ؟..
    لأنك قلتَ:
    (( المُرسل : الله
    الرسول : جبريل
    الرسالة : الوحي
    المرسل إليه : نفس الإنسان
    الله تعالى ينفخ الرسالة في نفس الإنسان بواسطة الرسول
    ))

    ثانيا هذا يعني أن كل إنسان يتلقى الوحي وهو في بطن أمه -هذا على فرضك بأن نفخ الروح هو نفخ القرآن -..
    وكيف نوفق بين قولك وقوله تعالى: (( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ ))..
    التعديل الأخير تم 04-18-2014 الساعة 05:58 PM
    وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ..

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    469
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    النقطة الاولى:
    لم أسألك اخي الحبيب عن تعريف الدماغ ولا عن تعريف الموت الإكلينيكي ولا عن تعريف القلب ودوره ولا عن تعريف الأعصاب الحسية ودورها ولا عن تعريف الأعصاب الحركية ودورها..
    سألتك سؤال مباشر:
    كيف عرفتَ أن الروح تتصل بالمخ عن طريق الأعصاب ؟
    السؤال واضح لا يحتاج كثير شرح..
    استجابة لرغبتكم في عدم الشرح الكثير سأحاول الاختصار بقدر الإمكان - إنشاء الله
    الدليل الشرعي :
    1- الرجل الذي عاين ما عاين من كرامة الله تعالى: {قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين} تمنى على الله أن يعلم قومه بما عاين من كرامة الله وما هجم عليه. وقال ابن عباس: نصح قومه في حياته بقوله {يا قوم اتبعوا المرسلين} وبعد مماته في قوله {يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين}
    السؤال : أي عقل عقِل به هذا الرجل بعد مماته حتى فال ذلك , وقد هلك وفُني الجسد بكل محتوياته المادية بما فيها القلب مصدر التعقل ؟ !!!!
    2- نؤمن بعذاب القبر والأدلة كثيرة - إذا كان القلب المادي مصدر العقل فبأي عقل بعد الموت يعقل وبأي حاسة يذوق نعيم أو عذاب القبر ؟
    3- الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) - يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ @ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً @ - أيهما مطمئن القلب أم النفس ؟
    الدليل العلمي :
    أولا : من الثابت علميا أن المخ هو مركز الجهاز العصبي ويتصل بجميع أعضاء وحواس الجسد عن طرق الأعصاب , والقلب المادي المعروف عضو من أعضاء الجسد
    ثانيا :
    1- أن الأبحاث والتجارب العلمية سابقا ظنت أن المخ هو مصدر العقل ,
    2- إلى أن أثبتت هذه الأبحاث والتجارب العلمية أن القلب هو مصدر العقل وليس المخ
    2- سوف يأتي يوم من الأيام تثبت فيه هذه الأبحاث والتجارب أن النفس هي مصدر العقل وليس القلب
    إذا كان التقدم العلمي والتكنولوجي ومواصلة الأبحاث والتجارب أثبتت لنا رقم ( 2 ) فما العجب في أن تثبت لنا رقم ( 3 ) , وأن القلب المادي ما هو إلا ناقل لحديث النفس ( الروح ) وتعقلها وتفقهها وقراراتها إلى المخ عن طريق الأعصاب المعروفة
    الدليل العقلي :
    1- أنت الآن تتواصل معي ولكن ليس وجها لوجه ( مقابلة شخصية ) بل أنت تتعامل مع حاسوبك الشخصي الناقل لمعلوماتك وتعقيباتك عن طريق خطوط الاتصال السلكية واللاسلكية المعروفة , فالمعلومات والتعقيبات التي تصل إلي ليس مصدرها حاسوبك بل شخصك الكريم هو المصدر العاقل وليس الحاسوب , وما حاسوبك إلا ناقل لمعلوماتك وتعقيباتك - لو سألني أحد نفس السؤال : كيف عرفتَ أن الأخ مستفيد يتصل بك عن طريق الأسلاك ؟ , لأجبته بأقوى دليل عقلي وهو أن معلوماتك وتعقيباتك يا أخي التي شرُفت بها تظهر وتتجلى أمامي كالنور الساطع على شاشة الكمبيوتر , مع أني أجهل ماهية وطبيعة شخصكم الكريم تماما , وإن أردت أنت أن تبدي لي شيئا أبديته فيظهر ويتجلى أمامي كتابة أو صوت أو فيديو , وإن أردت أن تخفي عني شيئا أخفيته , وأنا مؤمن وعلى يقين تام بأن ما تتفضل به ويصلني من معلوماتك وتعقيباتك وأتفاعل أنا معها , لا دور لحاسوبك الشخصي فيها إلا أنه ناقل فقط رغم أنها تصلني من خلاله ولولاه لما عرفت عنك شيئا
    كذلك نفسك هي المصدر العاقل وليس قلبك ولولا قلبك الذي ينقل لي ما في نفسك إلى مخك عن طريق الأعصاب لما علمت عنك شيئا
    العقل الصريح والفطرة السليمة والواقع يقول ذلك


    النقطة الرابعة :
    لا إشكال في هذا الكلام..بل وفي لفظ الحديث: (( نفث في روعي ))..قال الحافظ في الفتح: أي ألقى إلي وأوحي والروع النفس..
    المشكل أخي الكريم أنك تخلط بين معنى الإلهام والوحي المنزل ومعنى نفخ الروح في الجسد..وجعلتَ من كلاهما واحد بغير دليل..بل ما وجد من أدلة صحيحة مخالفة لما قلت.. فقصرك للفظ الروح في القرآن على معنى الوحي كما في قولك: (( مصطلح الروح الذي ورد في القرآن يراد به ( الوحي ) - أو لنقل وصف للوحي ))...وعليه فإن الروح المذكورة في قوله تعالى: (( فإذا نفختُ فيه من روحي فقعوا له ساجدين ))..هي عندك بمعنى الوحي (الرسالة) وليس الروح بمعنى النفس..مع أن سياق الآيات هو سياق الخلق أي تسوية الجسد مع نفخ الروح ( وقد جاء مثل ذلك في السنة: إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما وأربعين ليلة، ثم يكون علقة مثله، ثم يكون مضغة مثله، ثم يبعث إليه الملك فيؤذن بأربع كلمات فيكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد ثم ينفخ فيه الروح))..
    كلا يا أخي الكريم أعي جيدا الفرق بين ( معنى الإلهام والوحي المنزل ومعنى نفخ الروح في الجسد )
    معنى نفخ الروح في الجسد : هو نفخ النفس ( الروح الوارد في السنة ) هذا عند الخلق بكن فيكون سواء :
    • عند الخلق الطبيعي من العدم كنفخ الروح ( النفس ) في الطين عند خلق آدم , وكنفخ الروح ( النفس ) في البويضة عند خلق عيسى , (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ
    • عند الخلق الحيوي من نطفة كنفخ الروح ( النفس ) في الجنين كما دل الحديث على ذلك ........... هذه هي مرحلة الخلق
    معنى الإلهام والوحي المنزل : هو نفخ الروح ( الوحي الوارد في القرآن ) في النفس البشرية التي استقرت في جسدها ب ( كن فيكون ) عند مرحلة الخلق السابقة للكائن البشري وبعد تسوية بنيته الجسدية أولا وصار إنسانا عاقلا سميعا بصيرا - عندئذ يقوم الروح القدس ( جبريل ) بنفخ الروح ( الوحي الوارد في القرآن )
    وعليه أيضا وحسب قولك فإن الروح المذكورة في قوله تعالى (( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما اوتيتم من العلم إلا قليلا )) لا تحتمل عندك أن تكون الروح هي النفس..!!..فهل تنطبق هذه الآية على جبريل عليه السلام



    إذن كيف يستقيم ؟
    الروح المذكورة في الآية الكريمة يراد بها ما أُنزل وأُلقي في نفس الرسول من علم ( الكتاب الأم في اللوح المحفوظ ) , وهذا القدر السامي من الهدى الرباني الذي يحيي الناس من الموت الروحي إلى حياة الناس الروحية , والذي أُنزل وتشرف به الرسول وسُمي بالقرآن فهو من أمر الله , ورغم أن تعاليم القرآن سامية ومهيمن على كل الكتب السابقة فهو قليل بالنسبة لعلم ( الكتاب الأم في اللوح المحفوظ ) , ولذلك قال تعالى ( .... وما أوتيتم من العلم إلا قليلا )
    ثم تقول:
    النفس التي وردت في القرآن هي النفس التي وردت في السنة ..... هذا اسم علم للذات البشرية لا شك فيه
    إذن ما يقبضه الله أو ما يتوفاه هو الإسم العلم ليس إلا ؟
    كلا يا أخي : الذات ( جوهر الإنسان ) سُمي هذا الذات أو الجوهر بالنفس فهو اسم علم دال على الذات - والله تعالى يقبض النفس ( الروح كما وصفها الرسول في سنته ) , لا يعني ذلك أن الله يقبض الاسم دون الذات أو العكس - كيف هذا يا أخي !!!!!!!!!
    الأحاديث أسمت جبريل عليه السلام بالروح.. يعني -مثل القرآن- وليس كما قلت..ثانيا عندما تقول أن النفس التي وردت في السنة هي النفس في القرآن..هنا أرجع بك للإشكال الذي عرضته عليك في أحاديث النبي وهو قوله صلى الله عليه وسلم (( إن الروح إذا قبض تبعه البصر ))..وفي موضع آخر: (( فذلك حين يتبع بصره نفسه ))..وتعريف النفس على أن انها الذات او اسم علم لا يحل الإشكال لوجود حديثين آخرين لا يقبلان إلا أن تكون النفس هي الروح وبالمعنى المتعارف عليه للروح..وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (( تحضر الملائكة فإذا كان الرجل صالحا قالوا اخرجي أيتهاالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب راض غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء ))..وقوله عليه الصلاة والسلام: (( إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان يصعدان بها ))..
    النفس في الحديث الأول أخرجت وعرج بها إلى السماء..وفي الثاني الروح هي من أخرج وعرج به إلى السماء..فهل أخرج واعرج بالإسم العلم أم بالرسالة أم بماذا بالضبط ؟!..
    جبريل عليه السلام سُمي ب ( الروح ) سواء في القرآن أو السنة ولم أقل غير ذلك - ولا إشكال في كون جبريل ( روح ) ينزل بالوحي ( روح )
    (( إن الروح إذا قبض تبعه البصر )) المراد بها النفس لكن الرسول وصفها بالروح - وفي موضع آخر (( فذلك حين يتبع بصره نفسه )) جاء هنا صريحة باسمها الحقيقي نفسه
    النفس في الحديث الأول أخرجت وعرج بها إلى السماء.. : هنا جاءت النفس صريحة باسمها الحقيقي دون وصف
    • وفي الثاني الروح هي من أخرج وعرج به إلى السماء .. : هنا المراد بها النفس لكن الرسول وصفها بالروح لأنها كانت سببا في حياة الجسد
    وعلى ذلك يكون من أُخرج من الجسد وأُعرج به إلى السماء بواسطة الملائكة هي النفس البشرية ( الذات ) , وتركت الجسد ليُدفن في المقبرة المادية إلى يوم البعث
    من قال إن القرآن مخلوق فهو كافر ، وقد أجمع سلف الأمة على ذلك ، وعلى أن القرآن كلام الله ، ولم يُعرف القول بِخلق القرآن إلا لما نشأت البِدَع وظهرت الْمُبتَدِعة
    طيب جميل...قلتَ فيما سبق: (( الله تعالى ينفخ الروح في نفس الإنسان بعد تسوية بنيته يعني ينفخ الوحي بصفته روح بالنسبة لنفس الإنسان ))
    طيب ذكرت لنا الأحاديث أن ملكا من ملائكة الرحمن ينفخ الروح في الجنين..كما في حديث بن مسعود (( إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما وأربعين ليلة، ثم يكون علقة مثله، ثم يكون مضغة مثله، ثم يبعث إليه الملك فيؤذن بأربع كلمات فيكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد ثم ينفخ فيه الروح ))..
    أولا ألديك دليل أن هذا الملك الذي ينفخ الروح هو جبريل عليه السلام ؟..
    لأنك قلتَ:
    (( المُرسل : الله
    الرسول : جبريل
    الرسالة : الوحي
    المرسل إليه : نفس الإنسان
    الله تعالى ينفخ الرسالة في نفس الإنسان بواسطة الرسول ))
    1- الله يصطفي من الملائكة رسلا هم ملائكة نفخ الروح ( النفس ) في الجنين عند الخلق وقبل التسوية , لا نعلم من هم بالضبط الله أعلم بهم
    2- أما الرسول : جبريل عليه السلام هو ملك نفخ الروح ( الوحي ) في النفس البشرية بعد تسويتها أي بعد أن ارتقى البشر وصار إنسانا عاقلا سميعا بصيرا

    ثانيا هذا يعني أن كل إنسان يتلقى الوحي وهو في بطن أمه -هذا على فرضك بأن نفخ الروح هو نفخ القرآن -..
    وكيف نوفق بين قولك وقوله تعالى: (( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ ))..
    كلا : ليس كذلك - الأمر كما ذكرته - والله أعلم
    رسالتي في الحياة
    الدعوة إلى التوحيد الحقيقي
    ( جرأة في االحق - صدق في العرض - محبة في الحوار - إحترام للرأي الآخر )

  13. #13

    افتراضي

    النقطة الأولى:
    أشكرك على المجهود أخي رمضان..ولكنه مجهود دون المنشود !..أين الإجابة عن هذا السؤال:
    كيف عرفتَ أن الروح تتصل بالمخ عن طريق الأعصاب ؟
    ظننتُ أن السؤال واضح ولا يحتاج كثير شرح..ومع ذلك نزيد الأمر توضيحا:
    الروح الموجودة في جسم الإنسان والتي تخرجها الملائكة وتفصلها عن الجسد عند الموت وتعرج بها إلى السماء وكما ثبت أنها تكفن بكفن من الجنة او من النار أعاذنا الله..تلك الروح قلت عنها تتصل بالمخ عن طريق الأعصاب..أي أنك وصّفتَ لنا طريقة اتصال هذا المخلوق الغيبي بالجسد المادي المشاهد..فقلتَ أنها تتصل بالمخ عن طريق الأعصاب..فسألتك: كيف عرفتَ أن الروح تتصل بالمخ عن طريق الأعصاب ؟..
    أرجو ألا تكون الإجابة في المرة المقبلة عن فقه التيمم أو عن صلاة الإستخارة !

    ثانيا لم تعقب على التسع وتسعون صفة..وكان عليك أن تقول خانني التعبير وأسحب الفكرة..لأنني لما عقبت على كلامك وقلت أن نفخ نفس في الإنسان بتسع وتسعون اسما أو صفة قياسا على عدد أسماء الخالق ( والتي تحوي صفات الألوهية والربوبية بالضرورة )..هو شبيه بقول النصارى في عيسى عليه السلام..قلتَ أنها فكرة عششت في ذهني وشنعت الأمر !..فلا حرج أن تقول خانني التعبير وأن الذي عشش في ذهني كانت له مسوغاته..

    جبريل عليه السلام سُمي ب ( الروح ) سواء في القرآن أو السنة ولم أقل غير ذلك
    بلى قلتَ غير ذلك !..بل وجعلتَ من هذا ((الغير ذلك )) أساس فكرتك !..وهذا كلامك:
    ((((((( •مصطلح الروح الذي ورد في القرآن يراد به ( الوحي )
    • مصطلح الروح الذي ورد في السنة يراد به ( النفس )
    وبالتالي :
    لا يوجد فرق بين النفس التي وردت ( في القرآن ) وبين الروح الذي ورد ( في السنة )
    وهذا ما قصدته أنا عندما قلت ( بالطبع لا ) - ومما جعلك تكتفي بها
    وإياك أن تظن أنه :
    لا يوجد فرق بين النفس والروح ( في القرآن الكريم )
    )))))))

    وبتراجعك عن هذا القول يبطل تقسيمك السابق..وبالتالي يسقط ما ترتب عنه..وبالتالي فإن التفرقة بين إن كان المقصود بالروح: الوحي أو النفس -سواء في القرآن أو في السنة- تكون حسب السياق لا حسب التقسيم الذي وضعتَه..فقد ثبُت بطلانه....وبالتالي أكتفي بما ذكرته من سياقات وما أثرته من إشكالات في مداخلتي السابقة..

    - أما الرسول : جبريل عليه السلام هو ملك نفخ الروح ( الوحي ) في النفس البشرية بعد تسويتها أي بعد أن ارتقى البشر وصار إنسانا عاقلا سميعا بصيرا
    في هذه الجملة إشكاليتان..لا تقل إحداهما عن الأخرى:
    الأولى:
    أن الإنسان يوحى إليه من ملك الوحي جبريل عليه السلام..والله سبحانه وتعالى يقول: (( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ ))!!!!!!!
    ويقول سبحانه وتعالى: (( وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ))..حسب كلام الأخ رمضان يعني أنه قد نُزل على الرجلين !!!!
    ويقول سبحانه وتعالى: (( وَإِذَا جَاءتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللّهِ اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ))..حسب كلام الأخ رمضان يعني أنهم قد أوتوا مثل ما أوتيَ الرسل وأأن الله قد جعل رسالته في جميع البشر !!!!!!!

    الثانية:
    إنكار انقطاع الوحي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم..وفي هذا تكذيب للنبي الأكرم في قوله: (( إن الرسالة والنبوة قد انقطعت ولا نبي ولا رسول بعدي ))..قال ابن التين : معنى الحديث أن الوحي ينقطع بموتي..
    وفي صحيح مسلم عن أنس -رضي الله عنه- قال: قال أبو بكر لعمر رضي الله عنهما: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها، فلما انتهيا إليها بكت، فقالا لها: ما يبكيك! ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم، فقالت: ما أبكي أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم، ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها. ))

    كلا : ليس كذلك - الأمر كما ذكرته - والله أعلم
    ليس له إلا ان يكون كذلك..فلازم القول يقع محل القول.. !
    التعديل الأخير تم 04-20-2014 الساعة 09:38 AM
    وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ..

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    469
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    النقطة الأولى:
    أشكرك على المجهود أخي رمضان..ولكنه مجهود دون المنشود !..أين الإجابة عن هذا السؤال:
    كيف عرفتَ أن الروح تتصل بالمخ عن طريق الأعصاب ؟
    ظننتُ أن السؤال واضح ولا يحتاج كثير شرح..ومع ذلك نزيد الأمر توضيحا:
    الروح الموجودة في جسم الإنسان والتي تخرجها الملائكة وتفصلها عن الجسد عند الموت وتعرج بها إلى السماء وكما ثبت أنها تكفن بكفن من الجنة او من النار أعاذنا الله..تلك الروح قلت عنها تتصل بالمخ عن طريق الأعصاب..أي أنك وصّفتَ لنا طريقة اتصال هذا المخلوق الغيبي بالجسد المادي المشاهد..فقلتَ أنها تتصل بالمخ عن طريق الأعصاب..فسألتك: كيف عرفتَ أن الروح تتصل بالمخ عن طريق الأعصاب ؟..
    أرجو ألا تكون الإجابة في المرة المقبلة عن فقه التيمم أو عن صلاة الإستخارة !
    الأخ مستفيد : سؤالك واضح وإجابتي أوضح وفيها ما يكفي لكل من أراد الحق وزيادة - وطريقتك هذه بتفكرني بالمثل المصري القائل : ( العيار اللي ما يصيبش بيدوش )
    يعني عندما قلت أنا :
    أن النفس هي التي أطلق عليها لفظ القلب في القرآن المجيد , ويُقصد بالنفس ( القلب الروحي )
    لم توافقني وقلت لي :
    أين بالضبط ذكر هذا القول في القرآن ؟
    أتيتك بأدلة وفي نهيتها قلت لك :
    بعد كل هذه الأدلة تريد أن تقول أن القلب المادي العضلي الصنوبري الموجود في القفص الصدري في الجانب الأيسر منه هو المقصود - يعني هو الذي يسمع ويبصر ويعقل ويفقه - ولا يوجد في الجسد نفس بشرية هي المخاطبة وهي المأمورة وهي المكلفة وهي وهي وهي - كلا وألف كلا - بل هي النفس البشرية
    قلت لي :
    كونك متعجب من أن القلب المادي مركز العقل..أو هو سببا ضروريا في وقوع التعقل..فمشلكتك مع الأبحاث والتجارب العلمية وليست معي..
    ولما وافقتك على فرض أن القلب مصدر التعقل وليس النفس كما أثبتت الأبحاث العلمية , مع عدم إيماني بهذه الفرضية لأنها تتعارض مع الأدلة الشرعية التي ذكرتها في المشاركة السابقة , ورغم ذلك قلت لك :
    من قال أني متعجب - وليس لدي أي مشكلة مع الأبحاث والتجارب العلمية الحديثة , القلب مصدر التعقل ولا اشكال في ذلك
    كان هذا ردك :
    كون العجب لديك قد زال..فهذا يكفيني.
    ومن هذا المنطلق قدمت لك أدلتي النقلية والعلمية والعقلية في مشاركتي السابقة , والتي خلاصتها أنني يا أخ مستفيد عرفت عن طريق العلم أن العقل في القلب المادي - وأن القلب المادي متصل بالمخ عن طريق الأعصاب العلم هو الذي قال وليس أنا , وأن القلب هو الذي يعقل ويأمر المخ الذي بدوره يتحكم في الجوارح , وعرفت أيضا من القرآن أن القرآن يخاطب العقل البشري , فمثلا عند سماع القرآن نسمعه بالأذن يدخل كلام الله إلى مركز السمع في المخ ومنه إلى العقل الذي في القلب المادي عن طريق الأعصاب الحسية كما قال العلم , فيتدبر ويعقل القرآن فتطمئن له النفس وتشعر بالراحة أو تأمر بالسوء أو تلوم نفسها على ما اقترفت من معاصي , المهم إن فيه علاقة لا ننكرها بين العقل الذي نفترض وجوده في القلب المادي وبين النفس بصرف النظر عن النصوص الشرعية الدالة على مكان هذه النفس في الجسد , وبصرف النظر عن طبيعة هذه العلاقة أو هذا التفاعل أو هذا الاتصال , المهم إن النفس تتفاعل وتتجاوب مع العقل بطريقة ما , والعقل يتفاعل مع المخ عن طريق الأعصاب , إذا ما يدخل إلى المخ يصل إلى النفس وما يصدر عن النفس فهو يصل إلى المخ , هذا ما جعلني أقول أن النفس تتصل بالمخ عن طريق الأعصاب - فما العجب في ذلك ؟؟؟!!!!!!
    وأخيرا بدلا من أن تناقشني في الأدلة التي قدمتها ترجع وتكرر سؤالك المطروح سابقا ثم تقول لي :
    أرجو ألا تكون الإجابة في المرة المقبلة عن فقه التيمم أو عن صلاة الإستخارة !
    اسمح لنا أخانا الكريم مع كل احترام وتقدير فهمك حرفي ومحدود للغاية وليس لدي إجابة عن هذا السؤال سوى ما قدمت - صدق أو لا تصدك .. أنت وشأنك

    ثانيا لم تعقب على التسع وتسعون صفة..وكان عليك أن تقول خانني التعبير وأسحب الفكرة..لأنني لما عقبت على كلامك وقلت أن نفخ نفس في الإنسان بتسع وتسعون اسما أو صفة قياسا على عدد أسماء الخالق ( والتي تحوي صفات الألوهية والربوبية بالضرورة )..هو شبيه بقول النصارى في عيسى عليه السلام..قلتَ أنها فكرة عششت في ذهني وشنعت الأمر !..فلا حرج أن تقول خانني التعبير وأن الذي عشش في ذهني كانت له مسوغاته..
    العدد المذكور في الحديث الشريف ( أي الـ 99 جزء من الرحمة ) .. ونفخ النفس في الإنسان ب 99 صفة المراد به الكثرة لا الرقم حرفيا !! - وهذا وارد في لغة العرب - ولا يصح أن نقيس المخلوق على الخالق ومهما اتصفت النفس البشرية المحدودة فأين هي من نفس الله الغير محدود هذا هو كل ما أرته - نعم خانني التعبير بالرقم ويمكن سحب الرقم فقط لا الفكرة لأن الفكرة تكمن في أن الله تعالى كما أنه رحيم يمكن للإنسان أن يكون رحيم في حدود القدرة البشرية , وكما أن الله رءوف يمكن للإنسان أن يكون رءوف في حدود القدرة البشرية , وقس على ذلك باقي الصفات - عدا صفات الألوهية والربوبية الخاصة بالذات الإلهية بالضرورة فلا يصح أن ننسرب مثل هذه الصفات للإنسان , ولا يصح أن ننسب لله تعالى صفات النقص التي يتصف بها الإنسان , وعندما ذكرت الرقم 99 كما كان في لغة العرب , تقول ألم أقل أنها نسخة كاربونية للرواية النصارانية وتريد سحب الفكرة بالكامل بسبب الرقم !!!!!!

    جبريل عليه السلام سُمي ب ( الروح ) سواء في القرآن أو السنة ولم أقل غير ذلك
    بلى قلتَ غير ذلك !..بل وجعلتَ من هذا ((الغير ذلك )) أساس فكرتك !..وهذا كلامك:
    • مصطلح الروح الذي ورد في القرآن يراد به ( الوحي )
    • مصطلح الروح الذي ورد في السنة يراد به ( النفس )
    يا أخي الكريم : أكرمك الله - ملك الوحي جبريل عليه السلام أنا أخرجته من التقسيم ليس لأنه ليس روح , بل لأننا نتكلم عن الرسالة ( الوحي ) التي وصفها القرآن بالروح , وعن المرسل إليه ( النفس ) التي وصفتها السنة بالروح - أما الرسول السماوي ( جبريل عيه السلام ) فهو معروف أنه روح ووصفه القرآن بالروح القدس والروح الأمين ولا شك في ذلك - أما اللبس والخلط الحاصل عند بعض الناس هو مصطلح الروح ما بين القرآن والسنة , ولم يخطر ببالي أنك تفهم من هذه الجملة ( مصطلح الروح الذي ورد في القرآن يراد به ( الوحي ) في بداية التقسيم , أن ملك الوحي ليس روح وهذا في زعمكم تراجع مني في الكلام مما جعلك سرعان ما أبطلت التقسيم , ولو أنك قرأت أصل الموضوع جيدا لوجدت التالي :
    وسُمي أيضا جبريل بروح القدس الأمين لأن أفعاله كلها روح قدس ( أي يفعل ما يؤمر ولا يعصى الله ) - وفي نفس الوقت هو الحامل أيضا لروح القدس ( رسالة الله للبشرية ) - فالرسالة روح قدس وحاملها روح قدس

    - أما الرسول : جبريل عليه السلام هو ملك نفخ الروح ( الوحي ) في النفس البشرية بعد تسويتها أي بعد أن ارتقى البشر وصار إنسانا عاقلا سميعا بصيرا
    هذه الجملة للإيضاح فقط ولا تؤخذ النفس البشرية على إطلاقها بأن ملك الوحي جبريل عليه السلام ينفخ الروح ( الوحي ) في جميع الأنفس البشرية بلا استثناء للصالح والطالح , وأي إنسان على وجه الأرض مسلم كان أو من أي ملة يعلم تماما أن الله يرسل ملك الوحي لينفخ الروح في أنفس الأنبياء المصطفين فقط - وهذا ما أبطل إشكالياتك المصطنعة
    ولو أنك قرأت موضوعي الأصلي جيدا لوجدت التالي :
    فيضيف هذا الوحي ( الذي أطلق عليه في القرآن لفظ الروح ) الحياة الروحية إلى الحياة العملية للنفس ( التي أطلق عليها في السنة أيضا الروح ) إلى أجل مسمى , ونفخ الروح ( الوحي ) هذا هو ما تشرف به جميع الأنبياء

    ليس له إلا ان يكون كذلك..فلازم القول يقع محل القول.. !
    الأخ مستفيد : أكرمك الله - إذا أردت مناقشة أي نقطة في أي موضوع مع أي كاتب الرجاء قراءة موضوعه جيدا وعدم التسرع بإلقاء التهم جزافا , والأهم من ذلك عدم تصنيف أي كاتب ضمن أي فرقة من الفرق الضالة قبل التحقق من عقيدته , ومعرفة نواياه فيمكن أن يكون سوء تعبير عما في قلبه - وأنت ضمن أهل العلم في هذا المنتدى الذي أحترم وأقدر علمهم , فخاطب الناس على قدر عقولهم , وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير
    وأعتذر عن بعض الألفاظ التي قد تضايقك في مشاركاتي .. وأرجو ألا تحرمني دائما من تعقيباتك المفيدة للناس
    رسالتي في الحياة
    الدعوة إلى التوحيد الحقيقي
    ( جرأة في االحق - صدق في العرض - محبة في الحوار - إحترام للرأي الآخر )

  15. #15

    افتراضي

    والتي خلاصتها أنني يا أخ مستفيد عرفت عن طريق العلم أن العقل في القلب المادي - وأن القلب المادي متصل بالمخ عن طريق الأعصاب العلم هو الذي قال وليس أنا
    كون القلب المادي متصل بالمخ عن طريق الأعصاب..لا يعني أن الروح متصلة بالمخ عن طريق الأعصاب..
    طيب ما رأيك أخي الكريم أن قلب الجنين ينبض ويضخ الدم لبقية أعضاء الجسد قبل نفخ الروح..
    يا أخي الروح غيب..ولا أحد في هذا الكون أحاط بماهيتها..وبالتالي لا أحد يستطيع الخوض في مثل هذه التفاصيل..هذا ما أردتُ إيصاله لك..ولا وجود لعيارات لا تصيب ولا تدوش..

    العدد المذكور في الحديث الشريف ( أي الـ 99 جزء من الرحمة )
    عن أبي هريرة أن النبي قال: (( إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ))..!
    أجزاء الرحمة حديث آخر..

    ولم يخطر ببالي أنك تفهم من هذه الجملة ( مصطلح الروح الذي ورد في القرآن يراد به ( الوحي ) في بداية التقسيم , أن ملك الوحي ليس روح وهذا في زعمكم تراجع مني في الكلام مما جعلك سرعان ما أبطلت التقسيم
    لم ازعم أنك أنكرتَ وصف جبريل بالروح في القرآن..ولا لهذا بطل التقسيم..بل لهذا: ((مصطلح الروح الذي ورد في السنة يراد به ( النفس ) ))
    ثم بعد قولك: (( جبريل عليه السلام سُمي ب ( الروح ) سواء في القرآن أو السنة ولم أقل غير ذلك ))..إذن ما فائدة التقسيم ؟..وما فائدة التفرقة بين مصطلح القرآن ومصطلح السنة ؟...إلا أن يكون بالسياق هنا أو هناك..فسياق التخليق غير سياق إنزال الوحي..كما ذكرت في المداخلات السابقة ..

    هذه الجملة للإيضاح فقط ولا تؤخذ النفس البشرية على إطلاقها بأن ملك الوحي جبريل عليه السلام ينفخ الروح ( الوحي ) في جميع الأنفس البشرية بلا استثناء للصالح والطالح , وأي إنسان على وجه الأرض مسلم كان أو من أي ملة يعلم تماما أن الله يرسل ملك الوحي لينفخ الروح في أنفس الأنبياء المصطفين فقط - وهذا ما أبطل إشكالياتك المصطنعة
    يا أخي الكريم المشكلة في كلامك..وليس في فهمي..وأي شخص يقرأ مثل هذا القول: (( معنى الإلهام والوحي المنزل : هو نفخ الروح ( الوحي الوارد في القرآن ) في النفس البشرية التي استقرت في جسدها ب ( كن فيكون ) عند مرحلة الخلق السابقة للكائن البشري وبعد تسوية بنيته الجسدية أولا وصار إنسانا عاقلا سميعا بصيرا - عندئذ يقوم الروح القدس ( جبريل ) بنفخ الروح ( الوحي الوارد في القرآن ) ))..لن يفهم غير الذي فهمت..وكون كلامك يضرب بعضه بعضا فهذه مشكلة في الطرح لا مشكلة في المتلقي..وقد سقطتَ في هذا الخطأ اكثر من مرة كقولك اول الموضوع: (( كانوا يعتقدون أن في داخل جسد الإنسان شيء خفي! ))..فأي شخص يقرأ هذا الكلام -بنقطة التعجب تلك- لن يفهم غير الذي فهمت..أو كأن تقول نفخ نفس بتسع وتسعون اسما..فبالله عليك أي شخص يقرأ هذا الكلام كيف سيعرف أن الأخ رمضان لا يقصد ما في السطور وإنما يقصد ما بين السطور أو ما تحتها!..فلا داعِ إذن أخي الكريم للعصبية كأن تحيلني في كل مرة إلى إعادة قراءة الموضوع فلربما قرأته اكثر منك وأنتَ كاتبه..ولا تعتقد اني أفرح إن ثبت العكس معاذ الله..وأربأ بنفسي أن أكون مثل الذي قال لداوود الظاهري: إذا كنت تقول كذا وكذا..فقد كفرت و الحمد لله..فقال له: لا حول ولا قوة إلا بالله !! كيف تفرح لكفر أخيك المسلم ؟؟..
    والمشكل كذلك في عباراتك أخي الكريم فاستخدام مصطلح النفخ في غير محله يفسد المعنى..واستخدامه في سياق نزول القرآن غير سليم..ويفسد المعنى....ومصطلح النفخ لم يستخدم أبدا عند الحديث عن القرآن ..وهناك فرق بين أن ينفخ القرآن وبين أن يوحى..حتى عندما عبر الله عن القرآن بالروح قال: أوحينا إليك ولم يقل نفخنا..
    التعديل الأخير تم 04-21-2014 الساعة 04:08 PM
    وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ..

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. قنبلة emp وعلاقتها بعلامات الساعة الكبرى
    بواسطة lightline في المنتدى قسم الاستراحة والمقترحات والإعلانات
    مشاركات: 26
    آخر مشاركة: 10-16-2013, 08:01 PM
  2. سؤالي عن الروح ما هي الروح ...؟؟؟؟؟؟
    بواسطة الزبير في المنتدى قسم الحوار العام
    مشاركات: 25
    آخر مشاركة: 07-20-2007, 10:28 PM
  3. ((النفس و الروح)) للدكتور مصطفى محمود
    بواسطة فكر في المنتدى قسم الحوار عن الإسلام
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 09-19-2005, 12:13 PM

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء