النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: كيف أزيل الشك من قلبى ؟

  1. #1

    افتراضي كيف أزيل الشك من قلبى ؟

    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ..
    أنا أصلى و أصوم و أعمل ما أستطيع من خير و لكن هناك شك داخلى دائماً ما يأتينى ، فكيف أزيل هذا الشك ؟ و كيف أجمع راحة القلب مع قناعة العقل ؟
    أنا أفكر كثيراً جداً فى موضوع الإلحاد و الإسلام و كثيراً أفكر فى الانتحار حتى أستطيع التخلص من التفكير ، أنا أعلم أنى ضعيف الإيمان و لكن ما العمل ؟ قوة الإيمان نعمة من الله و لم يهدينى إياها ..
    منذ 3 أعوام و أنا أفكر و أسأل و فى كل مرة أقتنع بالإجابة و لكن قلبى لا يرتاح ، عذاب يومى و أظن أن العذاب النفسى أشد بكثير من العذاب البدنى ..
    و أصبحت أضحك أمام الناس ثم أبكى عندما أكون وحيداً ، تخيلوا بمجرد أن أكون وحيداً يكون النوم هو السبيل الوحيد للهروب من التفكير ..
    آسف إن أزعجتكم و لكن لا يوجد مكان آخر أتكلم فيه هكذا ، شكراً ..

  2. افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
    بالنسبة للشك هذا قد يكون جزءا من البناء النفسي لشخصيتك وفي مثل هذه الحالة: لا بد أن تجاهد نفسك، وأن تبني على اليقين وأن تحسن الظن بالناس وأن تكثر من الاستغفار وأن تستعيذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، فهذا أخي الكريم اجعله منهجا لحياتك فهذا أمر يحتاج منك إلى ثلاث وقفات تزيل عنك كل هذا الذي تجده بمن الله وكرمه فتأمل ذلك في قلبك وبعينيك واستبشر برحمة الله أن تعلم مصدر هذه الوساوس، فمصدرها هو الشيطان الرجيم الذي يوسوس لعباد الله، قال تعالى: (( فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ ))[طه:120]، وقال تعالى: (( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ))[الناس:1-6]، والنفس الأمارة بالسوء تتلقى هذا الكلام وربما سولت لصاحبها، قال تعالى: (( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ))[ق:16]، فهما يوسوسان بضر الإنسان، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ من وسوسة الشيطان ويستعيذ من وسوسة النفس الأمارة بالسوء بل ويجمع بينهما كما قال في دعائه الكريم: (اللهم فاطر السموات والأرض رب كل شيء ومليكَه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه وأن أقترف على نفسي سوءاً أو أجره إلى مسلم)، وكان من دعائه أيضاً: (ونعوذ بك من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا)، وكذلك كان من الدعاء العظيم الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم أمته: (اللهم ألهمنا رشدنا وأعذنا من شرور أنفسنا) والحديث قد خرجه الترمذي في سننه
    إذن: فمصدر هذه الوساوس هو الشيطان الذي يلقيها في النفس، فمصدرها إذن من عدوك الذي قال الله تعالى فيه: (( إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ))[فاطر:6]، وهذا يفيدك إفادة عظيمة وهي أن تعلم أن كل هذه الوساوس وكل هذه الخطرات إنما ترد من عدوك الذي يريد أن يضرك ويريد أن يحزنك، قال تعالى: (( لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
    الوقفة الثانية هي: ما هي حكم هذه الوساوس وهذه الخواطر التي ترد على النفس؟! فهل تضرك وتجعلك في حكم المنافقين كما قد تظن بنفسك؟!
    والجواب: إليك الحكم من النبي الأمين صلوات الله وسلامه عليه الذي لا ينطق عن الهوى، فقد أخرج مسلم في صحيحه أن نفراً من الصحابة جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكوا إليه ما يجدونه من هذه الوساوس -أي في أمر العقيدة وأمر الدين وأمر الله جل وعلا- واستعظامهم أن ينطقوا بهذه الأمور. فقال صلوات الله وسلامه عليه: (أوقد وجدتموه؟ -أي هل وجدتم ذلك؟ هل وجدتم تلك الوسوسة؟- قالوا: نعم -وهم يتألمون لذلك -، فقال صلوات الله وسلامه عليه: ذاك صريح الإيمان) أخرجه مسلم في صحيحه
    فبيَّن لهم صلوات الله وسلامه عليه أن هذه الوسوسة لا تضرهم أصلاً، ولا يترتب عليها أي حكم في الشرع ولله الحمد، وفوق ذلك شهد لهم صلوات الله وسلامه عليه بورود هذه الوسوسة ومدافعتها لهم؛ لأنهم مؤمنون، بل وليس فقط هذا بل وصريحوا الإيمان. فإن قلت: وكيف ذلك؟ فالجواب: لأنهم حزنوا لأجلها، ولأنهم كرهوها، ولأنهم يبذلون جهدهم في أن يتخلصوا منها، وهذا هو عين ما يحصل لك، فانظر إلى عبارتك كيف تعبر عن شدة خوفك فتقول: (فأنا أشد ما أخاف من سوء الخاتمة والكفر في نهاية العمر) فهذا هو عين ما قد حصل لبعض الصحابة الكرام رضوان الله علهيم، فأبشر إذن بشهادة النبي صلوات الله وسلامه عليه التي يشهد لك فيها بالإيمان، لأنك تدافع هذه الوسوسة ولا ترضاها، وأعظم من ذلك أن نبينا صلوات الله وسلامه عليه قد بيَّن أن هذه الوسوسة تدل على ضعف كيد الشيطان وقلة حيلته، فقد جاء نفر من الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكوا إليه ما يجدونه في أنفسهم من تلك الوساوس حتى إن أحدهم لأن يكون حمَمة – أي شيئاً محروقاً تالفاً – خيراً له من أن يتفوه بها، فقال صلوات الله وسلامه عليه: (الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الحمد له الذي رد كيده إلى الوسوسة) والحديث أخرجه أبو داود في السنن.
    فاستبشر وكبِّر فرحاً وشكراً لله عز وجل الذي ردَّ كيد الشيطان إلى الوسوسة، فلما عجز عن إغوائك وعجز عن أن يجعلك أن تكفر بالله عز وجل ويئس من ذلك لم يجد حيلة إلا بأن يوسوس هذه الوساوس التي لا طائل من ورائها والتي لا تضرك عند الله جل وعلا، بل هي بشهادة نبيك الأمين صلوات الله وسلامه عليه تدل على الإيمان الصريح ولله الحمد والمنة، فهذا فضل الله ورحمته الواسعة، فلتستبشر إذن ولتقر عيناً فإنك بحمد الله مؤمن صادق في إيمانك إن شاء الله، ولست بالمنافق ولا بالذي يرتاب في إيمانه، وهذه الوساوس حكمها أنها لغوٌ لا التفات لها
    فهذا الذي ينبغي أن تكون عليه صاحب بصيرة وصاحب يقين بأن هذه الوساوس لا تضرك ولا التفات لها بعد أن عرفت حكم النبي صلوات الله وسلامه عليه في هذا الأمر، بل حكم الكتاب العزيز، قال تعالى معلماً عباده المؤمنين: (( رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ))[البقرة:286]، وقد ثبت في صحيح مسلم أن الله تعالى يقول بعد كل دعاء من هذا الدعاء: نعم – أي قد فعلت -، ولذلك رفع الله جل وعلا عن عباده المؤمنين ما يقع في أنفسهم من خطرات فلا التفات إلى كل ذلك ولا يترتب عليه أي حكم، فلتستبشر ولتخر ساجداً شاكراً لله عز وجل على هذه النعمة
    فإن قلت: فهل من طريق لتندفع عني فإنها تؤذيني حتى لو عرفت أنها لا يترتب عليها حكم شرعي في حقي
    فالجواب: هي الوقفة الثالثة: نعم..فقد جاء ذلك على لسان النبي صلوات الله وسلامه عليه بالدواء الشافي والخطوات أربع
    (أ‌) أن تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، كأن تقول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) صيغة أولى، أو (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) صيغة ثانية، أو (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه) صيغة ثالثة، فكل ذلك واسع فأيهما قلت فلا حرج عليك فيه.
    (ب‌) أن تنتهي عن الفكرة في هذا الأمر وألا تلتفت إلى الوسوسة
    (جـ‌) أن تنفث عن يسارك ثلاثاً.
    (د) أن تقرأ قول الله جل وعلا: (( هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
    وكل ذلك ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وثبتت قراءة الآية المذكورة عن ابن عباس رضي الله عنهما. ومن ذلك أيضاً: أن تحرص على الرفقة الصالحة وأن تحرص على العلاقة الاجتماعية الطيبة لاسيما بالأخوة الصالحين؛ فإن ذلك يفيدك ويعينك على تجنب الوساوس
    ومن ذلك أيضاً أن تحرص على أن تكون مثمراً منتجاً مشتغلاً بالحق؛ فإن هذه النفس إن لم تشتغل بالحق اشتغلت بالباطل، فهنالك الدعوة إلى الله جل وعلا، هنالك حفظ شيء من كتاب الله عز وجل، هنالك القيام بالأنشطة المفيدة من الصدقات ونشر الخير بل ومن العلاقات الاجتماعية وزيارة الأرحام وغير ذلك من الأمور التي تجعلك مثمراً منتجاً، فتوكل على الله جل وعلا واعمل بما قد عرفت من الخير، فأنت بحمد الله عز وجل سليم معافى ولا تحتاج إلى أكثر من هذا القدر
    فثق وتأكد من أن هذه الوساوس لا تضرك ولا التفات لها، وعليك بشغل نفسك بطاعة الله، وأن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وأن تدعو إلى الله جل وعلا ولا تلتفت إلى أي وساوس أو خواطر ترد في هذا الأمر وأيضا فنوصيك بأن تداوم الكتابة إلى الشبكة الإسلامية أولا بأول في كل ما يعرض لك من هذه الأمور لتستفسر عن دينك وتجد الإرشاد والتوجيه من آبائك وإخوانك والله يتولاك برحمته ويرعاك بكرمه ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يجعلك من عباد الله الصالحين رزقك الله النفس الهادئة المطمئنة ورزقك الله الإيمان القوى ورزقك الله الفردوس الأعلى

  3. افتراضي

    اخي الكريم الله يكرمك أن من أسباب زيادة الإيمان : النظر في آية الله الشرعية وأن المقصود بالآيات الشرعية : هما القرآن والسنة والتأمل في القرآن هو نوع من أنواع النظر في الآيات الشرعية . نعم لم يرد التأمل بهذا اللفظ في القرآن صراحة إلا أن آيات القرآن الكريم أشارت إليه في العديد من الآيات التي تأمر بالنظر في آيات الله في الخلق، والاعتبار في رؤية عجائب الكون وآثار السابقين, بل إن كثيراً من الآيات نعت على المشركين عدم تأملهم فيما تقع عليه أعينهم وفيما يشاهدونه من عجائب قدرة الله عز وجل وإذا تأملنا في تلك الآيات نجد أنها قد اقترنت في كثير منها بأفعال تدل على الاستمرارية وإدامة النظر مثل ( يروا – ينظروا ) مثل قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللهُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ* قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الخَلْقَ ثُمَّ اللهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآَخِرَةَ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (العنكبوت/20).
    إن التأمل الذي دعا إليه القرآن ونعى على الكفار والمشركين عدم تنبههم له وإعراضهم وغفلتهم عنه مما أدي إلى تماديهم في الباطل وجعلهم في غيهم يعمهون يتعلق بأشياء كثيرة منها:
    التأمل في عجائب صنع الله عز وجل في الكون.
    التأمل في خلق الإنسان.
    التأمل في إحياء الأرض بعد موتها.
    التأمل في إثار الأمم السابقة وقصص الأقوام المكذبة.
    لقد كان التأمل في ذلك كله أو بعضه بعين التجرد ومعرفة الحق كفيلاً بأن يهدي إلى الصواب ويرد إلى الحق ويحمل على التصديق بوحدانية الله والإيمان بالبعث ولكن أنى لهم ذلك وقد صاروا كالبهائم التي لا تعقل ولا تستنبط شيئاً مما تراه الأعين قال تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ القُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [ يوسف/109 ].
    وحين ننظر إلى آيات التأمل في القرآن الكريم نجد أنها لا تحرج في الجملة عن المحاور التالية:
    1- التأمل في خلق السموات والأرض.
    2- التأمل فيما تنبت الأرض.
    3- التأمل في أحوال الأمم السابقة.
    4- التأمل في خلق الإنسان.
    5- التأمل في أحوال الطير.
    6- التأمل في نعم الله وعجائب مخلوقاته.
    والآن دعونا نبحر نحو بعض آيات التأمل في القرآن الكريم لنستخلص منها العبر والدروس ونعمل النظر في بعض الدلائل والمعاني التي اشتملت عليها لكن قبل ذلك يجب أن تكون النفوس مستعدة والقلوب واعية ليحصل الانتفاع .
    التأمل في خلق السموات والأرض
    يقول الله تبارك وتعالى: { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي البَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ المُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} ]البقرة:164[
    قال ابن كثير رحمه الله:
    "{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} تلك في لطافتها وارتفاعها واتساعها وكواكبها السيارة والثوابت ودوران فلكها، وهذه الأرض في كثافتها وانخفاضها وجبالها وبحارها وقفارها وَوِهَادها وعُمْرانها وما فيها من المنافع"
    "تأمل السماء ثم ارجع البصر إليها أخرى، انظر فيها وفي كواكبها، دورانها، وطلوعها، وغروبها، واختلاف ألوانها وكثرتها، وشمسها وقمرها، باختلاف مشارقها ومغاربها، حركتها من غير فتور ولا تغير في سيرها، تجري في منازل قد رتِّبت لها بحساب مُقدَّر لا يزيد ولا ينقص إلى أن يطويها فاطرها. تأمل تجد أنه ما من كوكب إلا ولله من خَلْقِه حِكْمَة، في مقداره، في شكله، في لونه، في موضعه في السماء، في قربه من وسطها وبُعْدِه، في قربه من الكواكب التي تليه وبعده، على صفحة سماوات ترونها أُمْسِكت مع عِظَمِها وَعِظَم ما فيها، فثبتت بلا علائق من فوقها، ولا عُمُدٍ من تحتها. {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} {وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الأرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ}
    إن مجموعة النظام الشمسي، تتألف من مائة مليار نجم، قد عُرِف وعرف منها الشمس، وتبدو هذه المجموعة كقرص قطره تسعون ألف سنة ضوئية، وسمكه خمسة آلاف سنة ضوئية، ومع هذا البعد الشاسع فإن ضوء الشمس يصلنا في لحظات، وكذلك نور القمر. بل هناك مجموعات تكبرها بعشرات المرات، أحصى منها مائة مليار مجموعة تجري، كلها في نظام دقيق بسرعة هائلة، كل في مساره الخاص دون اصطدام، كل يجري لأجل {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا}]الفرقان / 61[
    إن الشعور بالتصاغر لينتاب النفس البشرية حين يكون الحديث عن السموات واتساعها وعظمة خلقها ودقة تراكيبها {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}]غافر/57["
    {وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَار} هذا يجيء ثم يذهب ويخلفه الآخر ويعقبه، لا يتأخر عنه لحظة، كما قال تعالى: {لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: 40] وتارة يطول هذا ويقصر هذا، وتارة يأخذ هذا من هذا ثم يتقارضان، كما قال تعالى: {يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ} [الحج: 61] أي: يزيد من هذا في هذا، ومن هذا في هذا
    { وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ }
    أي: في تسخير البحر لحمل السفن من جانب إلى جانب لمعاش الناس، والانتفاع بما عند أهل ذلك الإقليم، ونقل هذا إلى هؤلاء وما عند أولئك إلى هؤلاء { وَمَا أَنزلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } كما قال تعالى: { وَآيَةٌ لَهُمُ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ * وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ * لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ } [يس: 33-36]{ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ } أي: على اختلاف أشكالها وألوانها ومنافعها وصغرها وكبرها، وهو يعلم ذلك كله ويرزقه لا يخفى عليه شيء من ذلك، كما قال تعالى: { وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ } [هود: 6]{ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ } أي: تارة تأتي بالرحمة وتارة تأتي بالعذاب، تارة تأتي مبشرة بين يدي السحاب، وتارة تسوقه، وتارة تجمعه، وتارة تفرقه، وتارة تصرفه، ثم تارة تأتي من الجنوب وهي الشامية، وتارة تأتي من ناحية اليمن وتارة صبا، وهي الشرقية التي تصدم وجه الكعبة، وتارة دبور وهي غربية تفد من ناحية دبر الكعبة والرياح تسمى كلها بحسب مرورها على الكعبة. وقد صنف الناس في الرياح والمطر والأنواء كتبا كثيرة فيما يتعلق بلغاتها وأحكامها، وبسط ذلك يطول هاهنا، والله أعلم
    { وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ } أي: سائر بين السماء والأرض يُسَخَّر إلى ما يشاء الله من الأراضي والأماكن، كما يصرفه تعالى: { لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } أي: في هذه الأشياء دلالات بينة على وحدانية الله تعالى، كما قال تعالى: { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأولِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران: 190، 191]
    وأجمل بما قاله سيد – رحمه الله – عندما ألقى بظِلاله على هذه الآية إذ يقول:
    { إن في خلق السماوات . . . . لآيات لقوم يعقلون } . .
    وهذه الطريقة في تنبيه الحواس والمشاعر جديرة بأن تفتح العين والقلب على عجائب هذا الكون . العجائب التي تفقدنا الألفة جدتها وغرابتها وإيحاءاتها للقلب والحس ، وهي دعوة للإنسان أن يرتاد هذا الكون كالذي يراه أول مرة مفتوح العين ، متوفز الحس ، حي القلب . وكم في هذه المشاهد المكرورة من عجيب . وكم فيها من غريب وكم اختلجت العيون والقلوب وهي تطلع عليها أول مرة؛ ثم الفتها ففقدت هزة المفاجأة ، ودهشة المباغتة ، وروعة النظرة الأولى إلى هذا المهرجان العجيب .
    تلك السماوات والأرض . . هذه الأبعاد الهائلة والأجرام الضخمة والآفاق المسحورة ، والعوالم المجهولة . . هذا التناسق في مواقعها وجريانها في ذلك الفضاء الهائل الذي يدير الرؤوس . . هذه الأسرار التي توصوص للنفس وتلتف في رداء المجهول . . هذه السماوات والأرض حتى دون أن يعرف الإنسان شيئاً عن حقيقة أبعادها وأحجامها وأسرارها التي يكشف الله للبشر عن بعضها حينما تنمو مداركهم وتسعفهم أبحاث العلوم . .
    {واختلاف الليل والنهار} . . تعاقب النور والظلام . . توالي الإشراق والعتمة . ذلك الفجر وذلك الغروب . . كم اهتزت لها مشاعر ، وكم وجفت لها قلوب ، وكم كانت أعجوبة الأعاجيب . . ثم فقد الإنسان وهلتها وروعتها مع التكرار . إلا القلب المؤمن الذي تتجدد في حسه هذه المشاهد؛ ويظل أبداً يذكر يد الله فيها فيتلقاها في كل مرة بروعة الخلق الجديد .
    {والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس}. . وأشهد ما أحسست ما في هذه اللفتة من عمق قدر ما أحسست ونقطة صغيرة في خضم المحيط تحملنا وتجري بنا ، والموج المتلاطم والزرقة المطلقة من حولنا . والفلك سابحة متناثرة هنا وهناك . ولا شيء إلا قدرة الله ، وإلا رعاية الله ، وإلا قانون الكون الذي جعله الله ، يحمل تلك النقطة الصغيرة على ثبج الأمواج وخضمها الرعيب!
    {وما أنزل الله من السماء من ماء ، فأحيا به الأرض بعد موتها ، وبث فيها من كل دابة} .وكلها مشاهد لو أعاد الإنسان تأملها - كما يوحي القرآن للقلب المؤمن - بعين مفتوحة وقلب واع ، لارتجف كيانه من عظمة القدرة ورحمتها. . تلك الحياة التي تنبعث من الأرض حينما يجودها الماء . . هذه الحياة المجهولة الكنه ، اللطيفة الجوهر ، التي تدب في لطف ، ثم تتبدى جاهرة معلنة قوية . . هذه الحياة من أين جاءت؟ كانت كامنة في الحبة والنواة! ولكن من أين جاءت إلى الحبة والنواة؟ أصلها؟ مصدرها الأول؟ إنه لا يجدي الهرب من مواجهة هذا السؤال الذي يلح على الفطرة . لقد حاول الملحدون تجاهل هذا السؤال الذي لا جواب عليه إلا وجود خالق قادر على إعطاء الحياة للموات . وحاولوا طويلاً أن يوهموا الناس أنهم في طريقهم إلى إنشاء الحياة - بلا حاجة إلى إله! - ثم أخيراً إذا هم في أرض الإلحاد الجاحد الكافر ينتهون إلى نفض أيديهم والإقرار بما يكرهون : استحالة خلق الحياة! وأعلم علماء روسيا الكافرة في موضوع الحياة هو الذي يقول هذا الآن! ومن قبل راغ دارون صاحب نظرية النشوء والارتقاء من مواجهة هذا السؤال!
    {وتصريف الرياح}ثم تلك الرياح المتحولة من وجهة إلى وجهة ، وذلك السحاب المحمول على هواء ، المسخر بين السماء والأرض ، الخاضع للناموس الذي أودعه الخالق هذا الوجود . . إنه لا يكفي أن تقول نظرية ما تقوله عن أسباب هبوب الريح ، وعن طريقة تكون السحاب . . إن السر الأعمق هو سر هذه الأسباب . . سر خلقة الكون بهذه الطبيعة وبهذه النسب وبهذه الأوضاع ، التي تسمح بنشأة الحياة ونموها وتوفير الأسباب الملائمة لها من رياح وسحاب ومطر وتربة . . سر هذه الموافقات التي يعد المعروف منها بالآلاف ، والتي لو اختلت واحدة منها ما نشأت الحياة أو ما سارت هذه السيرة . . سر التدبير الدقيق الذي يشي بالقصد والاختيار ، كما يشي بوحدة التصميم ورحمة التدبير . .
    إن في ذلك
    {لآيات لقوم يعقلون} . .
    نعم لو ألقى الإنسان عن عقله بلادة الألفة والغفلة ، فاستقبل مشاهد الكون بحس متجدد ، ونظرة مستطلعة ، وقلب نوّره الإيمان . ولو سار في هذا الكون كالرائد الذي يهبط إليه أول مرة . تلفت عينه كل ومضة ، وتلفت سمعه كل نأمة ، وتلفت حسه كل حركة ، وتهز كيانه تلك الأعاجيب التي ما تني تتوالى على الأبصار والقلوب والمشاعر . .
    إن هذا هو ما يصنعه الإيمان . هذا التفتح . هذه الحساسية . هذا التقدير للجمال والتناسق والكمال . . إن الإيمان رؤية جديدة للكون ، وإدراك جديد للجمال ، وحياة على الأرض في مهرجان من صنع الله ، آناء الليل وأطراف النهار . .
    ومع هذا فإن هناك من لا ينظر ولا يتعقل ، فيحيد عن التوحيد الذي يوحي به تصميم الوجود ، والنظر في وحدة الناموس الكوني العجيب.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    مغرب العقلاء و العاقلات
    المشاركات
    3,002
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي


    إضافة إلى ما تفضل به الأستاذ زيد أرجو أنك تستفيد من هذا الموضوع أخي .. و احرص على أن تقرأ كل التعليقات من الإخوة ففيها فائدة عظيمة إن شاء الله :
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread...4-%C7%E1%CD%DE

    أسأل الله أن يريحك من عناء الشك أخي و أن يطمئن قلبك بذكره و يسعدك بخشيته و عبادته و اتباع رسوله الأمين.

    التعديل الأخير تم 12-29-2016 الساعة 12:47 PM

  5. #5

    افتراضي

    يجب التفريق بين الشبهة و الوسوسة !
    الشبهات تُرد بالعلم الشرعي , و نوعية تقديم او طرح ذلك الععلم الشرعي مهم جدا للتخلص من الشبهات المعاصرة ! فلا ينفع أن تكون شبعا بالشبهات الفكرية الالحادية الماكرة ثم تُراجع شيخا لا يعلم من الدين إلا العرض التقليدي الذي لا ينفع في حالتك هذه ! تقول له : العلماء و نظرية التطور ! فيجيبك هؤلاء كفار ابتعد عنهم ! تقول : يقولون : من خلق ربك : فيجيب استغفر ربك ثم يستعيذ هو من الشيطان الرجيم و لا يعلم شيئا عن تسلسل العلل و الدور او امثال هذه الاجابات العقلية ... لذا انصحك ان تمسك عتبة منتدى التوحيد فهوى مستشفى متكامل لمثل حالتك
    الوساوس تحتاج الى مَلكة سيكولوجية و فنون نفسية و نوع من المباريات الفكرية للتخلص منها , و كل انسان هو أعلم الناس بالاطلاق بخبايا نفسه و ما يؤثر عليه سلبا او ايجابا و هو ادرى بمداخل نفسه الى نفسه ! و الكثير من الناس لا يجيدون القيام بدور المتجاهل ! و في حالة الوساوس فإن عامل الزمن يعمل دورا كبيرا في خبوت تلك الوساوس لأن المخ سيتكيف كيميائيا لها ولن يكون لها تأثير حتى ان عادت شرط أن تعلم كيف تدير هذه المباريات ...
    انقل لك هذا الجواب الشافي الكافي للدكتور هيثم طلعت الذي كتبه قبل ايام فقط .. من ادق ما ستجد من ردود :
    كيف يُعالج المتشكك نفسه؟
    أيها المتشكك أبشِر فالحق له نور

    إنَّ هناك كفرًا أساسُهُ الخيال أو الشعور الموقوت أو التأثر العاجل، وإيجادُ هذا الكفر سهلٌ، والاستمرارُ عليه مستحيل إلا لمرضى القلوب .
    أغلب الناس يختلف عليه الليل والنهار وهو مُحاصَرٌ بمآربه القريبة مصروفٌ بالمادة عما ورائها، محجوبٌ بالمظاهر عن الحقائق الكبيرة، ناسيًا أن استعماره في الأرض لحكمة ولأجل وتكليف ، وضُرب له موعدٌ للقاء رهيب يُحاسب فيه على ما قدَّم وأخر .
    وبعيدًا عن كارثة الشهوات، توجد كارثة الشبهات، والشخص المتشككٍ حائرِ الوجدان مُفتت الصدر، وهذا الشخص هو مَن سنقوم بتسليط الضوء عليه الآن.

    الزمنُ جزءٌ من العلاج
    أولاً إننا لا نُنكر أن الزمنَ جزءٌ من العلاج ...، وإذا كان على بني إسرائيل أن يتيهوا أربعين عامًا في صحراء سيناء، فيموت مَن ورثوا الذُلَّ والصَغار منهم، وتتأهب الأجيالُ الجديدة لفتح المدينة المُقدسة، فعلى المُتشكك أن يقضي زمانًا في تيه فكري وضياع وعدم تحديد هدف قبل أن تموت شُبهاته، ويكتشف أنها خُرافاتٌ لا تقوى على عامل الزمن.

    فالزمنُ جُزءٌ من العلاج لا مُحالة ...، قيل أن ثعلبًا جائعًا انطلق يبحث عن طعام ، فرأى مِن سرداب طويل إناءً مشحونًا بما لذ وطاب ، فوثب داخل السرداب الضيق وتَلَطَّف حتى بلغ الإناء ثم أخذ يكرع منه حتى امتلأ، وحاول العودة من حيث جاء فعجز لأن بدنه انتفخ فما يستطيع التقهقر، ولقيه في محبسه هذا ثعلبٌ عجوزٌ عرف القصة من بدايتها فقال للثعلب الصغير" : ابق في مكانك هذا زمنًا حتى يخف حِملك وساعتها ستكون أقدر على الخروج من هذا الخندق الضيق" فالزمن جزء من العلاج.

    فعلى المتشكك أن يبتعد عن معاطن الشبهات، وألا يجعل قلبه كالإسنفجة يتشرب كل شبهة جديدة؛ قال الذهبي - رحمه الله- فى ترجمة ابن الراوندي : " وكان يلازم الرافضة والملاحدة .. ،فإذا عوتب قال : إنما أريد أن أعرف أقوالهم إلى أن صار ملحداً، وحط على الدين والملة. نسأل الله السلامة والعافية فالقلوب ضعيفة والشُبَهُ خطافة ."

    كيفية غربلة الشُبهات
    ربما يكون الزمنُ وحدَهُ كافيًا لغربلة الشبهة، إلا أننا نلاحظ أنه في بعض الموازين التي يستغلها الباعة قد تميل إحدى الكفتين عن الأُخرى ميلاً عنيفاً لخلل في محور الارتكاز يقتضي علاجه أن تضع ثقلاً كبيرًا في الكفة الشائلة حتى تتساوى مع زميلتها ..، هذا العلاج المؤقت قد نتغلب به لفترة على الخلل الواقع ، بيد أن ذلك لا يُعطي الميزان صلاحية تُقيم العدلَ وتمنع الغش ، إنه لابد من علاج ناجع يفصل في القضية ويحسم المسألة.

    إذ لابد من مواجهة مع الشبهة، وللأسف الحرب مع الشُبهات تُشبه الحرب مع الأشباح ، فالشبهة لا قوامَ لها أصلاً ، والذين ينهزمون في المعركة لا ينهزمون إلا خوفًا وذُعراً من الأشباح، فهذه هزيمة خسيسة لم تتم فيها مواجهة عاقلة بناءة بل هناك استسلامٌ دنيءٌ، وفرارٌ خسيسٌ قد تم من المتشكك، وبهذا تنتهي المعركة بانتصار وهمي للشبهة على قلب صاحبها
    .
    إن هذه الشبهات كالأسماك ما أن تخرج إلا وتموت وحدها ،وكم من شُبهة تحولت مع النقد الرصين إلى دليل إعجازي ودليل شرفٍ وعِصمةٍ لهذا الدين !

    المهم أنه لابد من مَنع الذي لا يعرف السباحة من الاقتراب من الفُرات.

    علاج الشُبهات يتم على عِدة محاور .
    عندما مثلاً يتسائل الملحد:هل الله يحتاج لعبادته؟
    يكون الجواب نقلي- من القرآن والسنة الصحيحة- وقد تواترت الآيات بأن الله سبحانه غنيٌ عن العالمين، وفي الحديث القُدسي : " يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ،ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني.، يا عبادي لو أنَّ أولكم وآخرَكم وإنسَكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا، يا عبادي لو أنَّ أولكم وآخرَكم وإنسَكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا، يا عبادي لو أنَّ أولكم وآخرَكم وإنسَكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ،ثم أوفيكم إياها فمَن وجد خيرا فليَحْمَدِ الله، ومَن وجد غير ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفسَه "
    ولاحظ معي قول الحديث القدسي :-" يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ،ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفسه."

    ويكون الجواب عقلي: بأن خلق الشيء لا يلزم منه الحاجة عقلاً.

    ويكون الجواب معرفي: بأن طبيعة البشر لا يصلحها إلا العبادة، ومَن وهى دينه يُقاد من بطنه وفرجه أكثر مما يُقاد من عقله وضميره.

    ويكون الجواب منطقي: بأن خالقك أعلم بما يصلحك، فلا تنشغل إلا بما طُلب منك.

    ويكون الجواب مادي: عندما تلعب كرة قدم فأنت تلتزم بقواعد اللعبة، كذلك وأنت في هذه الحياة عليك أن تلتزم بالقواعد.

    وهكذا تتنوع المحاور حتى تنطفيء الشبهة ويخبت تلبيس الشيطان.

    تكرار غزو الشبهات
    إنَّ هناك ألغازًا كثيرة يطرحها العقل نظرًا لشُبهة طارئة أو عدم اطلاع، والعقل نفسه كفيل بصرفها إذا كان محايدًا باحثًا عن الحق ، لكن ما بالنا وهناك مَدَدٌ آخرُ بجانب العقل المُحايد، إنَّهُ مَددُ الوحي الإلهي .
    إن الشُبهة الغارقة في وحل من الرماد لن يُشعل فيها النارَ إلا سوءُ النية وخُبثُ الطَوية ..

    وقد زُوِّد الإنسانُ بعقلٍ يطمئنُ إلى وحدانية الله , وزُوِّد بقلبٍ يعرفُ الخير والشر , ويرضى به العدل ويسخط به الظُلم ، وبهذه الخصائص الإنسانية يُكَلَّفُ الإنسان .

    إن هُناك مواثيق ركزها الله في الأنفُس ، وهناك صبغة صبغ الله الخلق عليها، مثل صبغة القيمة الأخلاقية المغروزة في النفس الإنسانية والتي تأتي ضد المصلحة الشخصية وضد المادة ومع ذلك يتقبلها الخلق جيمعًا ملحدهم ومؤمنهم؛ وهذا هو الحقُّ الذي جُبلت عليه الأنفُس .. ، ودعا إليه الرسلُ وبه كُلف البشر .. ، ومن السهل أن يصنع البعضُ حولَ هذا الحقِّ دُخاناً يزكم الأُنوف أو يحجب الرؤية، لكن مهما كان الدخان ثقيلاً فإن نفخة بالفم تجعله ينقشع .

    إن المدافع عن الحق تأتيه أوقـات يكاد ينفلق فيها رأسه من الهم والحَزن لزخرفة الباطل وبهاء منظره ، وهُنـاك سماسرةٌ مَكَرَةٌ موظفون في ميادين إعلامية وسياسية لحراسة هذا الباطل واستدامته، لكن من فضل الله أن الحق فيه نورٌ ذاتيٌ، ومهما علا الدُخـان ومهما ثَقُل ومهما بُهرِج الباطل فإن الحق يبقى وللأبد له علامات تستقر إليها العقول، وتهدأ في زواياها النفوس، وتفني فى سبيلها الأرواح وهي هادئةً مُطمئنة.

    قالت لي إحدى النصرانيات أنها لا تقبل إراقة الدماء ولو في سبيل مجاهدة الأعداء، ولم تمض أيـامٌ إلا وقد وقع أحدُهم في شرفها، ونال من عِفتها بكلامٍ بذيء، فأخبرتني والحسرة تعلوها أنها لن تترك هذا المجرم أبداً، ولو وجدته أمامها الآن لذبحته، إنها كذبت على عقلها أولاً، واستسلمت لغرورها ثانيـًا ، والدين بين هذا وذاك تقوم مبادئه وتعلو تشريعاته- فلا يُقتل قاذف المحصنات وإنما يقام عليه الحد-.

    إنَّ غزوَ الشُبهات للقلوب الضعيفة والعقول التالفة هو غزوٌ بادي النجاح ، إنه بدل أن يَقتُل خِصمه يُغريه بالانتحـار، إن هُنـاك استسلامًا مُسبقًا للذبح مع أنَّ الذابحَ لا يملك سكينــًا، وهكذا يكون الانتصار الخسيس للشُبهات على القلب الضعيف الزاهد في الحق.

    المعصية بريـد الشُبهات
    إنَّ المرأةَ العاهرةَ هي أقدرُ الناس على تجريح الغافلات المُحصنات، والعقلُ التالف المُعطوب بصنوف الذنوب والمعاصي هو أقدرُ العقول على استبقاء الشُبهات وتجريح الحق، وعلى الرغم من أن البَوْنَ شاسعٌ بين شطحات الخيال وبين الحق الثابت المستقر إلا أن المعصية تُقرِّبُ المسافات بين الحق والباطل حتى يلتبس الحق بالباطل فلا يُدرَى ما الحقُّ وما الباطل ، وإذا وصل الإنسان لهذه المرحلة الأسيفة فلابُد ان يتدارك نفسه بالإقلاع عن المعاصي الظاهرة والباطنة وأن يَصدُق اللجوءَ إلى الله تعالى .

    إنَّ الشخصَ العاصي شذوذٌ في ملكوتٍ يُسبِّحُ بحمدِ بارئه ويخضع لأمره،ونُكتةٌ سوداءُ متمردةٌ في عالمٍ يسجدُ لله طوعا وكَرها، ويستمد منه حياته وبقاءه لحظة بعد أُخرى ،فالعِوج في هذا الكون المُستقيم المُطيع لأمر الله يجعل الأرجـاء تكاد ان تَنقض على العاصي فتُخفي رسمه ووسمه ،ويظلَّ صاحبُ الشُبهات حائرًا تائهًا بشُبهته طالما ظل قائمًا على معاصي الله، ولن يغير الله من حاله إلا إذا غَيَّر هذا من نفسه {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} (الرعد:11).

    فأروا الله من أنفسكم خيراً يا أصحاب الشبهات وأقلعوا عن المعاصي، إنَّ الدينـار إذا كان صحيحًا في أحد وجهيه دون الآخر أو في بعضه دون بعض فهو زائفٌ كلُّه، وكذلك الذي يَدَّعِي أنه يبحث عن الحق ، وأنه يريد الطُمأنينة والرضا بالله والقرب منه، وفي المقابل هو غارق في شهواته ومعاصيه ، فهذا شخصٌ زائفٌ يكذب على نفسه، وعلى مثل هذا يُخشى أن يُزَيَّنَ له الكفرُ فيراه حسنًا، ويصل لما وصل إليه الملاحدة من الرضا بالكفر بعد الإيمـان {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} (الكهف:104).
    نسأل الله السلامة .

    ----------------
    بعض الفقرات من كتابات الشيخ محمد الغزالي رحمه الله.
    الكُفْرُ يُعْمي و يُصِم

  6. افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    حيَّاكَ الله وبيَّاك ورمضانٌ مُبارَك، شهرُ الرَّحمةِ والغُفرانِ والعِتْقِ من النيران، فهوِّن عليْك، أسأل الله أن يكون لكَ من الرَّحمة والمغفرةٍ نصيبًا كبيرًا طيِّبًا مُباركًا، وأن يتفضَّل الله عليْك بالعتقِ من النَّار.. هو وليّ ذلك والقادر عليه لا إله إلاّ هو الرحمن الرّحيم.


    أخي الكريم بلال، من خلال مُشاركتك اتّضح لي والله أعلم أمريْن، وما تُعاني منه هو:
    أ- الشهبات : وأمرها هيِّن - بإذن الله - فإنَّها أشبه بالغبش الذي يُصيبُ العيْنيْن فوْر استيقاظ الإنسان من النّوم، وبعدَ بُرهَة يعودُ نظرك كما كان وترى الأمورُ على حقيقتها. إنَّ ما تحتاجُ إليْهِ ليْس التفكير وحسب بل القراءة، هذا الأمر العظيم الذي أمر الله به رسوله ، وهو أوَّل أمرٍ أُمِرَ به، وهذا لعظمته، فبه يحدُث العلم؛ والله عزَّ وجَل يقول { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ..}. ولا بد للشبهات من أن تُغسل من القلب لينجلي من وسخها، وتعود إليه الطمأنينة والراحة ويسكنه اليقين بإذن الله، فأعرض ما عندك من الشهبات ولا تسكُت عنها، واقرأ الردود عليْها بكل حرصٍ وتأنٍ، واعلَم أنَّ مامن سؤال في دين الإسلام إلاَّ وله جواب، ومامن شيء إقتصادي أو تعبُّدي أو تشريعي أو تعامُلي وإلى ما هُنالك مما نظنُّه خطأ أو جانبه الصواب إلاَّ وتجلت لنا حكمته عاجلاً أو آجلاً بشهادة العلم تارةً وتارةً بشهادة الواقع وآمنَّا معه بقصور أفهامنا وإدراكنا وخيبةِ أحكامنا وآرائنا، فهذا الدين حقٌّ أنزله الحقّ تبارك وتعالى وكتابه لا يأتيه الباطل من يديه ولا من خلفه، وهذا مما جعل الإسلام الديانة الأكثر نماءً في العالم من حيث عدد المُنتسبين/المتحولين إليه : وهم المعتنقين الجدد، حسب كتاب غينيس للأرقام القياسية. والحمد لله أولاً وأخيرًا. قال تعالى { رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ، لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا }.

    ب- الوساوس القهرية : وهي مجموعة أوهام وهجاوس وسؤالات تسمع صداها في عقلك ويرفضها قلبك وتدفعها نفسك ويضيق بها صدرك، بابشر ولا تهتم، واعلم أنّها من علامات الإيمان، واستعذ بالله منها ومن الشيطان، واشغل نفسك عنها بالأذكار وقراءة القرآن أو الرياضة وممارسة هواية. عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجدون من الوسوسة، وقالوا: يا رسول الله إنا لنجد شيئًا لو أن أحدنا خر من السماء كان أحب إليه من أن يتكلم به؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ذاك محض الإيمان» ". وعن أبي هريرة ‏قال: ‏" جاء ناس من ‏ ‏أصحاب النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به قال:‏ ‏«وقد وجدتموه» قالوا نعم قال: «ذاك ‏صريح ‏الإيمان» ".
    فالشيطان يُوسوس للمؤمنين، يُريد أن يزيغهم عن السراط المستقيم وفي الحديث " الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة "، فهذا كل ما يستطيعه فأعرض عنه ولا تنصاع له، وجديرٌ بالذكر أنَّ جموع المُسوسين قد يكونوا من شياطين الجن كما هُم من شياطين الإنس، فإن كنت تعرف من شياطين الإنس أحد فأعتزله وخصوصًا أوكار التشكيك ومنتديات الضلال، التي تمتلأ بالظلام الدامس والجهل المُدقع، قال تعالى { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6) } وقال { وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا } وقال سبحانه وتعالى { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ، وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ }.

    وختامًا أنقُلُ لكَ كلام قيِّم لابن القيِّم، يقول رحمه الله:
    "فمن أراد التخلص من هذه البلية فليستشعر أن الحق في أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله وفعله، وليعزم على سلوك طريقته، عزيمة من لا يشك أنه على الصراط المستقيم، وأن ما خالفه هو من تسويل إبليس ووسوسته، ويوقن أنه عدو له لا يدعوه إلى خير {..إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ}" [فاطر: 6].
    فإنه لا يشك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على الصراط المستقيم، ومن شك في هذا فليس بمسلم، ويقول لنفسه: "ألست تعلمين أن طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي الصراط المستقيم؟ فإذا قالت له: بلى، قال لها: فهل كان يفعل هذا؟ فستقول: لا، فقل لها: فماذا بعد الحق إلا الضلال؟ وهل بعد طريق الجنة إلا طريق النار؟ وهل بعد سبيل الله وسبيل رسوله إلا سبيل الشيطان؟ فإن اتبعت سبيله كنت قرينه، وستقولين: {حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ} [الزخرف: 38]. ولينظر أحوال السلف في متابعتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فليقتد بهم، وليختر طريقهم فقد روينا عن بعضهم أنه قال: "لقد تقدمني قوم لو لم يجاوزوا بالوضوء الظفر ما تجاوزته".



    ملأ الله قلبكَ سعادةً ورضىً ويقينًا، وكل عامٍ وأنتَ إلَى اللهِ أقرب.
    التعديل الأخير تم 07-02-2014 الساعة 06:02 PM
    قال الله سُبحانه وتعالى { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } الأنبياء:18


    تغيُّب

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    مغرب العقلاء و العاقلات
    المشاركات
    3,002
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    أرجو أن تتأمل هذا الفيديو و تعيد التأمل فيه مرارا و تكرارا :



    وفقك الله إلى كل خير



  8. #8

    افتراضي

    علاج الشك:
    تجاهل الشك حتى يتلاشى و يتبخر
    جرب ان تتجاهل التفكير فى المسالة و ستجد باذن الله انها ادبرت
    و اذا كنت مريضا بالوسواس القهرى فالعلاج ايضا تجاهل الفكرة

  9. افتراضي

    منتدى رائع بارك الله فى الاخوة القائمين

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    715
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    حسن عبد العظيم كل الشكر لهذا المرور الجميل
    التعديل الأخير تم 12-29-2016 الساعة 12:55 PM السبب: تصحيح

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    مغرب العقلاء و العاقلات
    المشاركات
    3,002
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء