النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: الوحي العقل - 1

  1. Post الوحي العقل - 1

    بسم الله و الصلاة السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من و الاه ؛
    أما بعد . .
    فيشرفني أن أضع أول مشاركة لي في منتداكم المحترم . . و هي مقال كتبته كبداية لسلسلة مقالات إن شاء الله عز وجل . . و نسأل الله الإخلاص و القبول . .

    المقال : الوحي و العقل - 1

    ثمة سؤال سؤال شديد الخطورة , يطرح نفسه أحيانا أو يطرحه آخرون أحيانا أخرى .
    سؤال شديد الصواب و المنطقية أحيانا , شديد الخطأ و اللامنطقية أحيانا أخرى .
    سؤال كان سببا في ضلال و تخبط بعضٍ ممن كانو مهتدين , و كان سببا كذلك في هداية و رشد بعضٍ من كانوا ضالين .
    سؤال كان سببا في ( موضة ) مرض الإلحاد بين بعض من كانوا بالأمس مسلمين , ذلك المرض الذي لا يظهر إلا عندما ينحط عقل الإنسان إلى قاع سحيقة و يصبح كالريشة في اليوم العاصف , كما كان نفس السؤال سببا كذلك في اهتداء كثيرين , ليس فقط من أكابر و
    عقلاء الملحدين, بل من غير المسلمين من اليهود و النصارى و غيرهم .

    هذا السؤال هو :
    " إذا كان هناك عقائد و ملل و مذاهب أخرى غير التي أعتنق , و إذا كان أتباع كل منها يعتقدون أنهم على صواب لا لشيء إلا لأنهم ولدوا هكذا . . فلماذا لا أكون أنا الخطأ في اعتقادي و يكون أي أحد من هؤلاء هو الصواب ؟؟ "


    و في هذه السلسلة من المقالات إن شاء الله سوف نثبت بالأدلة العقلية القاطعة أمرين :

    الأول / أن الكتاب الوحيد الذي يعالج هذا السؤال و يجيب عليه هو القرآن :

    إن مثل هذا السؤال و إن كان سؤالا حتميا لابد أن يطرحه غير المسلم ليهتدي , إلا أن القرآن - و القرآن وحده - بما فيه من أدلة عقلية قاطعة معجزة قد أغنت قراءته المتدبرة أي مسلم عن مثل هذا السؤال , إذ أشبع القرآن حاجات الإنسان العقلية للدليل العقلي و البرهان القطعي على صحة المعتقد بشكل لا يأتيه الاحتمال أو الشك , فما على المسلم إلا أن يقرأ القرآن بتدبر و تفكر .


    بل إن القرآن و السنة الصحيحة - كما سنبين إن شاء الله - يقدمان لغير المسلم في وضوح و عمق مصحوب بالدليل العقلي الإجابات الحاسمة للأسئلة التي تفرض نفسها على أي عقل , بأدلتها القاطعة و حججها الملجئة للاقتناع , و تنوع أساليبها في بناء اليقين على أساس يحاور العقل , أي عقل يعمل بتجرد , فلا يستلزم ذلك أن يكون من يقرأ القرآن مسلما .

    إن القرآن يخاطب العقل و الروح معا , فيحدث بما فيه من الأدلة و الأساليب نفس الأثر , سواء كان هذا العقل مؤمنا سلفا أو غير مؤمن .

    لذا فإن الإنسان يحزن بشأن المسلم الذي يبحث عن الدين و الحقيقة في غير القرآن , فمثله كمثل رجل يملك ضيعة بها قصور و كنوز و حدائق و مراعي , ثم هو لم يدخلها يوما قط و اتفى بالتسكع حولها , و لما شعر بالجوع , رغب عن كل هذا إلى أكوام القمامة بحثا عما يسد به رمقه .

    إن هذه الضيعة الغناء و الكنوز التي فيها هي مثل الوحي و أعظم كنوزها هو القرآن , نعم فالقرآن يحتوي على سيل دفاق من الأدلة العقلية الدامغة تتلقف العقل – بغض النظر عن إيمان صاحبه - في رحلة من الحجج و البراهين الساطعة القاطعة التي يكفي الواحد منها ليثبت لأي عقل أن هناك إله و أن هذا الإله هو الذي أنزل هذا الكتاب و أن الإسلام حق و أن رسوله حق , و أن كلما في الوحي كمال لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه .




    الأمر الثاني :

    أننا لو تخيلنا أن كائنا عاقلا مدركا لا يحمل أي عقيدة سابقة , جاء من الفضاء الخارجي لا يعرف شيئا عن الأديان و لا الرسل و لا يعرف عن أهل الأرض شيئا , فقط يعرف القراءة , و لو أنه لم يجد في الأرض أحدا و لم يجد إلا مصحفاً , و فتحه و قرأه , فإنه سوف يؤمن بعقله قبل قلبه بالإسلام .
    و سوف نخوض رحلة تخيلية مع هذا الكائن , لنثبت أن الإسلام حتمية عقلية , و أن القرآن يقدم لأي عقل الأدلة ((العقلية الواضحة القاطعة )) على عدة أمور منها :

    1- حتمية وجود خالق .
    2- حتمية الإيمان بالرسل و الدين .
    3- حتمية الإيمان بأن القرآن كلام الله نزله على رسوله محمد رسول الإسلام صلى الله عليه و سلم .
    4- حتمية كمال كل ما جاء به الوحي سواء القرآن أو ما صح عن الرسول صلى الله عليه و سلم و لم يراجعه فيه الوحي حتى وفاته .

    و ذلك بأدلة حفلت بها آيات القرآن مثل :

    (أ) المعجزات من إخبار بالغيوب الماضية
    التي لا يستطيع متبحر في علوم التاريخ و مقارنة الأديان أن يعرفها و لا بدراسة متفرغة لعقود . . و كل هذا على لسان نبي أمي لم يقرأ كتابا و لم يخطه بيمينه . .

    (ب) الإخبار بالغيوب المستقبلية القريبة و البعيدة
    التي منها ما حدث في حياة النبي صلى الله عليه و سلم مثل ( انتصار الروم على الفرس في خلال اقل من تسع سنوات من نزول الآية و قد كان - و مثل فتح مكة و هيئة المسلمين و هم داخلوها - و غيرها كثير كثير .... ).

    (جـ) الإخبار بالغيوب العلمية
    التي لم يكن أحد من اهل الأرض يعلمها ( مثل التكوين الجنيني للإنسان , و غيرها كثير كثير .... )

    (د) المعجزة البلاغية
    التي لا تضاهى . . تحدى بلغاء العالم في تاريخ البلاغة فلم يأتوا بمثله . . و لا بعشر سور مثله . . و لا بسورة . . و كل من حاول إلى يومنا هذا كان حبيس أسلوب القرآن . . و لكن بشكل مشوه مضحك . .

    (هـ) معجزة التأثير في النفوس
    و الذي جعل مشركي مكة يقولون عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه ساحر . . رغم أن النبي صلى الله عليه و سلم عاش بينهم 40 سنة قبل البعثة , ما قال عن كلامه يوما إنه سحر . . ما قالوا هذا إلا بعد أن نزل القرآن .

    و غير ذلك من الأدلة التي يكفي دليل واحد فقط منها لمعرفة ليجعلك تؤمن عقلا ثم قلبا . . أن القرآن كلام الله . . و أن محمدا رسول الله . .
    فإلى سلسلة المقالات القادمة إن شاء الله نتناول فيها كل باب بالتفصيل .

    فتابعونا إن شاء الله . .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2014
    المشاركات
    966
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    متابع

  3. #3

    افتراضي

    متابع

  4. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    تسجيل متابعة وفقكم الله
    رُبَّ ما تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الأَمْرِ .. لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ

  5. افتراضي

    إخواني المكرمين . .
    أبو جعفر المنصور . .
    الدكتور قواسمية . .
    ابو علي الفلسطيني . .
    جزاكم الله خيرا على المتابعة الكريمة . . وشد الأزر . .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    3,525
    المذهب أو العقيدة
    مسلم
    مقالات المدونة
    3

    افتراضي

    سلمك الله....ننتظر بشغف
    لا يحزنك تهافت الجماهير على الباطل كتهافت الفراش على النار ، فالطبيب الحق هو الذي يؤدي واجبه مهما كثر المرضى ، ولو هديت واحداً فحسب فقد أنقصت عدد الهالكين


    العجب منّا معاشر البشر.نفقد حكمته سبحانه فيما ساءنا وضرنا، وقد آمنا بحكمته فيما نفعنا وسرّنا، أفلا قسنا ما غاب عنا على ما حضر؟ وما جهلنا على ما علمنا؟ أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً؟!


    جولة سياحية في جزيرة اللادينيين!!


    الرواية الرائعة التي ظلّت مفقودة زمنا طويلا : ((جبل التوبة))

  7. افتراضي

    نفع الله بك، متابعة إن شاء الله.
    قال الله سُبحانه وتعالى { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } الأنبياء:18


    تغيُّب

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء