النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: تدريس الثقافة الجنسية للأطفال في الغرب: نجاح باهر يستحق التقليد

  1. #1

    افتراضي تدريس الثقافة الجنسية للأطفال في الغرب: نجاح باهر يستحق التقليد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تدريس الثقافة الجنسية لفئة الأطفال في الغرب " المتمدن" هل أعطى نتائج مشجعة
    مقدمة
    سوف يتبين لك من خلال تقييم سريع جدا فشل ما يعرف بتدريس " التربية الجنسية " لفئة الأطفال في الغرب االذي يصف نفسه ب" المتمدن" لأن تلك البرامج تعتمد على استخدام ألفاظ ووصف وضعيات مثيرة للغريزة الجنسية بحجة كبح جماح الأطفال الجنسي فتكون النتيجة عكسية كما قال أبو نواس عن الخمر " دع عنك لومي فان اللوم اغراء وداوني بالتي كانت هي الداء".
    ناهيك أن تلك البرامج تروج لفكرة الحرية الجنسية بمعنى ممارسة الجنس دون عقد زواج وتروج للواط على أنه اختيار طبيعي وعادي وغير ذلك من الأخطاء التشريعية الجسيمة....

    الاقتراح البديل والصحيح
    ما دامت هناك آيات وأحاديث تعلم البشرية السلوك الجنسي الصحيح فلا شك أن تعلم بعض الآداب الاسلامية والصحية المرتبطة بالعلاقة الزوجية أمر ضروري ولكن لدينا شرطان:
    الشرط الاول : عدم تدريس هاته المعلومات الا للمقبلين على الزواج الذين قاموا بالخطبة ويستعدون للبناء ويكون ذلك على شكل لقاءين أو ثلاثة على شكل ندوة مع مختصين في الفقه والطب.
    الشرط الثاني: الالتزام بالتشريع الرباني المتمثل في :
    -تحريم الزنا
    -تحريم اللواط
    -تحريم الجماع أثناء فترة الحيض
    -تحريم الجماع في الدبر
    -اعتبار العلاقة الزوجية مودة ورحمة
    .....الخ

    تجربة الغرب " المتمدن" :نجاح باهر يستحق التقليد

    تعتمد مقررات الثقافة الجنسية في الدول العلمانية أو الإلحادية على تعريف الأطفال بالأعضاء الجنسية وتشجيعهم على الحديث في مسائل الجنس والمتعة الجنسية ومواضيع أخرى مثل الحمل والاغتصاب وتشجيع الأطفال على الإبلاغ عن أي تعرض لعنف جنسي... وهكذا حتى يصبح الطف مهيأً لتقبل الزنا والشذوذ الجنسي ولكن بشرط ألا يحدث أي أضرار مادية أو معنوية.

    في هذه المقررات، الشذوذ الجنسي أو المثلية الجنسية تعتبر عملية طبيعية جداً وتُدرس على أنها خيار للإنسان إما أن يكون مختلف الجنس أو مثلي الجنس وهذه حرية شخصية.. وبالتالي فإن هذا يشجع الأطفال الصغار على تقبل أن تُفعل بهم الفاحشة.. وبالتالي نجد أكبر نسبة للمثليين في الدول الأكثر تطوراً والتي تُعنى بمثل هذه المقررات وتدرسها وتهتم بها.

    ما يسمى بالتربية الجنسية في الغرب (وهي أبعد ما يكون عن التربية) تعتمد أساساً على كسر حاجز الخجل والحياء، وكما نعلم فإن الحياء هو أحد أسس الأخلاق الإسلامية حتى إن نبينا عليه السلام يقول: (الحياء من الإيمان)، ولذلك أول خطوة يقومون بها في هذه المناهج هي إثارة الغرائز لدى الطفل وجعل العمل الجنسي شيئاً مألوفاً بالنسبة له.. وهذا ما ينعكس سلبياً عليه عندما يكبر ليجد أن الزنا أصبح شيئاً اعتيادياً وطبيعياً ومألوفاً..

    ولذلك فإن وضع هذه المقررات لم يحل المشكلة بل زادها تعقيداً.. ولم يحدّ من ممارسة الفاحشة بل زادت النسبة بصورة مرعبة.. وإليكم بعض الإحصائيات الحديثة للعنف الجنسي في هذه الدول المتقدمة:

    حسب وزارة العدل الأمريكية فإن 300 ألف امرأة تُغتصب كل عام في أمريكا. مع العلم أن 54 % من الحالات لا يتم الإبلاغ عنها، وبالتالي فإن العدد الحقيقي أكثر بكثير...

    احتمال اغتصاب أي امرأة في أمريكا تبلغ 20 %

    أي فتاة تدخل الجامعة فإن احتمال أن يتم اغتصابها تبلغ 20 % - 25 % ...

    تصوروا معي بلداً هو الأكثر تطوراً (الولايات المتحدة الأمريكية) فإنه كل دقيقتين هناك جريمة اغتصاب في مكان ما.. إن هذه النسبة تؤكد فشل الإلحاد والعلمانية في حماية المجتمع من هذه الظاهرة المدمرة.

    في أمريكا هناك من 25 – 30 % من الفتيات أصغر من 18 عاماً يتعرضن للعنف الجنسي.. كذلك هناك من 15-20 % من الذكور يتعرضوا للعنف الجنسي قبل سن 18 عاماً.. إنها نسبة مرعبة بالفعل (America Has an Incest Problem, 24-1-2013 - theatlantic.com ).. ولكن المفاجأة أن النسبة الغالبة من هذه الاعتداءات الجنسية تحدث ضمن الأسرة (أو ما يسمى بزنا المحارم).

    ويؤكد المقال المنشور على موقع the atlantic أن هذه النسبة معروفة جيداً لدى المتخصصين الذين يؤكدون أن زنا المحارم أصبح ظاهرة تجتاح المجتمع الأمريكي والأوربي، ولكن نادراً ما يتم الحديث عنها لأنها ظاهرة مدمرة بالفعل..
    .أشارت دراسات أخرى إلى أن السنوات الثلاث الماضية شهدت تشخيص إصابة 16 ألفا و707 أطفال دون سن الـ16 عاما بأمراض منقولة جنسيا في بريطانيا وبمعدل 15 طفلا في اليوم.......
    وقالت الأرقام إن الفتيات شكّلن 87% من الأطفال الذين تم تشخيص إصابتهم بالأمراض المنقولة جنسيا في كل سنة من السنوات الثلاث الماضية، وأن الأرقام تتضاعف سنوياً.. وبشكل مرعب.http://www.aljazeera.net/news/health...86%D9%8A%D8%A7

    فتأملوا معي الحال الذي وصلت إليه هذه المجتمعات المتطورة التي اتخذت من العلمانية والإلحاد أسلوباً لحياتها... فالحمد لله على نعمة الإسلام..

    ولذلك فإن ما يسمى بالتربية الجنسية لديهم كانت وبالاً على الأطفال بدلاً من إنقاذهم...

    التربية الجنسية في القرآن
    أول ما يجده االمسلم في القرآن من تربية جنسية هي الآيات التي تحذره من مخاطر الزنا.. (وَ لَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَ سَاءَ سَبِيلًا) [الإسراء: 32].. إن هذه الآية تفعل مفعول السحر عند المسلم وحتى عند الطفل، حيث يصبح لديه حذر شديد من الزنا، وبالطبع فإن الطفل يسأل أهله ما هو الزنا فيقوم الأهل بتعريفه بأنه شيء سيء عندما يقوم الرجل بالجلوس مع امرأة غير زوجته ويستمتع بها.. وهكذا يأخذ الطفل فكرة عن مخاطر الزنا وأنه من أسوأ الطرق التي يمكن أن يسلكها.

    ولكن القرآن لا يترك الطفل حائراً بل يعطيه الطريق الطبيعي وهو الزواج.. قال تعالى: (وَ مِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الروم: 21].. فهذه الآية تحفز في دماغ الطفل تقبل الزواج كوضع طبيعي ورفض الزنا والشذوذ باعتباره مخالف للفطرة السليمة ويعرض من يرتكبه لغضب الله تعالى.

    في القرآن الكريم، المثلية الجنسية هي جريمة خطيرة تخالف الفطرة وتجلب غضب الله، وعقوبته بأشد أنواع العذاب.. قال تعالى عن قوم لوط الذين كانوا يمارسون "المثلية" : (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَ أَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ) [هود: 82].. فهذه الآية تحدث ردة فعل قوية داخل الطفل فينشأ نشأة طبيعية متجنباً أي شهوات في المستقبل وبالتالي تكون هذه الآيات بمثابة وقاية للشاب من الانحراف، لأنه يدرك أن العقوبة أكبر بكثير مما يتصور.

    حتى إن القرآن الكريم يعلمنا الطريقة الصحيحة للمعاشرة الزوجية من دون أن يخدش الحياء أو يأتي بألفاظ مثيرة للشهوة.. قال تعالى: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَ قَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) [البقرة: 223]، في هاته الآية الكريمة يتعلم المسلم أن موضع النكاح مع الزوجة هو موضع الحرث أي موضع طلب الولد وفيه فائدة عظيم وهي تحريم جماع الزوجة في غير موضع الحرث أي الدبر كل هذا بألفاظ لا تخدش حياءا ولا تثير شهوة .
    القرآن دائماً يضع عينيك على المستقبل.. يقول لك إن الممارسة الجنسية ليس متعة فقط، بل هناك هدف عظيم يشبه حراثة الأرض.. حيث إن الذي يحرث أرضه ويضع فيها البذور.. ليس هدفه مجرد وضع هذه البذور بل الانتظار حتى حصاد الموسم والاستفادة من المزروعات والثمار.. كذلك الهدف من العملية الجنسية هو إنجاب الذرية الصالحة...

    هنا تعبير رائع في القرآن عن طريقة المعاشرة الزوجية بألفاظ رائعة تعلم الطفل الحياء والأدب واللباقة.. قال تعالى: (وَ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَ لَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) [البقرة: 222].. وفي هاته الآية يتعلم المسلم أن المحيض يتضمن أذى نفسي وجسدي للزوجين
    وأن فعل ذلك مخالف للشرع ويجلب له غضب الله عز وجل.
    كما أن القرآن لم ينسَ عقوبة الزنا في الدنيا ليحذر الأطفال من مساوئ هذه الفاحشة، قال تعالى: (الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ لَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [النور: 2]. إن هذا التحذير مهم جداً في تطوير نفسية الطفل وإنشاء جدار من الخوف لديه ضد ممارسة المحرمات، هذا الجدار سوف يحميه من مخاطر المستقبل وأمراض العصر.......الخ
    وهكذا فإن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يضمن لنا الحياة المستقرة بعيداً عن العنف والاضطرابات والأمراض النفسية والجنسية.. بعيداً عن الاكتئاب .. بعيداً عن ظاهرة الانتحار، ولكن بشرط أن نطبق ما جاء في هذا الدين الحنيف...
    بعض المراجع
    America Has an Incest Problem, 24-1-2013 http://www.theatlantic.com/national/...roblem/272459/

    Victims of Sexual Violence: Statistics, https://www.rainn.org/statistics/vic...exual-violence

    Perpetrators of Sexual Violence: Statistics, https://www.rainn.org/statistics/per...exual-violence

    50 Actual Facts About Rape, 8-12-2014 http://www.huffingtonpost.com/soraya...b_2019338.html

    Department of Justice, Office of Justice Programs, Bureau of Justice Statistics, National Crime Victimization Survey, 2010-2014.






  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    41
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    جزاك الله خيرا دكتور.

  3. #3

    افتراضي

    الشكر للدكتور قواسمية على هذه المعلومات والموضوع المفيد - وأود لفت النظر إلى نقطة مهمة - وهي أن الثقافة الجنسية بمفهومها العلمي والضروري مع المحافظة على الحياء والعفاف هي جزء من التعليم الفقهي والديني للمسلم منذ بدء الإسلام وليس فقط في العصر الحالي - الفقه الإسلامي يدرس أبواباً مختلفة تتعلق بحياة الإنسان وعباداته ومعاملاته ولا بد من وضوح المفهوم الجنسي لمن يتعلم الفقه من خلال تلك المسائل مع مبدأ فقهي معروف - وهو: لا حياء في الدين - أي لا حياء في تعلم المسائل الدينية والتفاصيل التي تخص الجنس كجزء من حياة المسلم. من أمثلة ذلك باب الطهارة من الحدث الأكبر وهو المعاشرة الزوجية أو الاحتلام - احكام الحيض والنفاس وما يترتب عليها - باب مفسدات الصوم ومنها المعاشرة الزوجية - أحكام الزواج والطلاق والميراث - المحارم من النساء والرجال - ستر العورة وتعريف العورة - سن البلوغ هو سن التكليف الشرعي وما هو تعريفه وكثير من المسائل التي يعتبر الجهل بها من السذاجة والتقصير ولا يعذر الشخص الجاهل بها بحجة الاستحياء
    ثلاث مهلكات: شح مطاع وهوىً متبع وإعجاب المرء بنفسه

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    بين المسلمين
    المشاركات
    2,908
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    أرى يا أستاذ عباد أن مقولة "لا حياء في الدين" غير دقيقة فالحياء شعبة من شعب الإيمان . و الأصح أن يقال أنه لا حياء في العلم أو في طلب العلم .

  5. #5

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبـــاد مشاهدة المشاركة
    الشكر للدكتور قواسمية على هذه المعلومات والموضوع المفيد - وأود لفت النظر إلى نقطة مهمة - وهي أن الثقافة الجنسية بمفهومها العلمي والضروري مع المحافظة على الحياء والعفاف هي جزء من التعليم الفقهي والديني للمسلم منذ بدء الإسلام وليس فقط في العصر الحالي - الفقه الإسلامي يدرس أبواباً مختلفة تتعلق بحياة الإنسان وعباداته ومعاملاته ولا بد من وضوح المفهوم الجنسي لمن يتعلم الفقه من خلال تلك المسائل مع مبدأ فقهي معروف - وهو: لا حياء في الدين - أي لا حياء في تعلم المسائل الدينية والتفاصيل التي تخص الجنس كجزء من حياة المسلم. من أمثلة ذلك باب الطهارة من الحدث الأكبر وهو المعاشرة الزوجية أو الاحتلام - احكام الحيض والنفاس وما يترتب عليها - باب مفسدات الصوم ومنها المعاشرة الزوجية - أحكام الزواج والطلاق والميراث - المحارم من النساء والرجال - ستر العورة وتعريف العورة - سن البلوغ هو سن التكليف الشرعي وما هو تعريفه وكثير من المسائل التي يعتبر الجهل بها من السذاجة والتقصير ولا يعذر الشخص الجاهل بها بحجة الاستحياء
    بارك الله فيك كثيرا...
    سررت بتعليقك الوجيه على الموضوع واهتمامك به....

  6. #6

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد سعيد لحضيري مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا دكتور.
    وبارك الله فيك أيضا...
    شكرا على تشجيعك لي....

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء