النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: النبي في ضوء تقليد و أسفار بني إسرائيل

  1. افتراضي النبي في ضوء تقليد و أسفار بني إسرائيل

    النبي في ضوء تقليد و أسفار بني إسرائيل

    هذا المقال ليس الغرض منه إقناع غير المسلمين بأن أسفار بني إسرائيل تنبأت بقدوم النبي صلى الله عليه وسلم فضلا عن إقامة الحجة على نبوته بذلك لكن لتوضيح أن الطرح القرآني بأن النبي صلى الله عليه سلم تنبأت به أسفارهم لا يمكن نفيه لوجود إشارات تنطبق عليه وأنه لا يوجد في تراثهم ما يتعارض - بما لا يدع مجالا للتوفيق - مع نبوته.

    أولا: في معنى النبي المذكور في الثنية 18.

    يظن البعض أن النبي المقصود في سفر التثنية 18 هو نبي بعينه، لكن السياق يدل على خلاف ذلك وإلى هذا ذهب الحاخام "شلومو يتسحاقي" Shlomo Yitzchaki - وغيره - في تفسير الفقرة 15 من نفس الإصحاح من أن المقصود أنه نبي يخلف نبي وهكذا دواليك.
    فهو يقول أولا: إِنَّ هؤُلاَءِ الأُمَمَ الَّذِينَ تَخْلُفُهُمْ يَسْمَعُونَ لِلْعَائِفِينَ وَالْعَرَّافِينَ. وَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ يَسْمَحْ لَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ هكَذَا.



    فلأجل هذا الغرض : يُقِيمُ لَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِكَ مِنْ إِخْوَتِكَ مِثْلِي. لَهُ تَسْمَعُونَ.
    ثم لأنه فِي حُورِيبَ يَوْمَ الاجْتِمَاعِ قال شعب إسرائيل: لاَ أَعُودُ أَسْمَعُ صَوْتَ الرَّبِّ إِلهِي وَلاَ أَرَى هذِهِ النَّارَ الْعَظِيمَةَ أَيْضًا لِئَلاَّ أَمُوتَ.
    لذلك قال الرب: أُقِيمُ لَهُمْ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلَكَ، وَأَجْعَلُ كَلاَمِي فِي فَمِهِ، فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ.
    فقوله وسط إخوتهم لا يختص ببني إسرائيل كما في التثنية 2 : أنتم مارون بتخم إخوتكم بني عيسو (التثنية 2/4)
    وعليه فهذا النبي قد يكون منهم أو من غيرهم ومن هذا الباب قول النبي صلى الله عليه وسلم: كَانَت بَنُو إسرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبياءُ، كُلَّما هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبيٌّ، وَإنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدي، وسَيَكُونُ بَعدي خُلَفَاءُ فَيَكثُرُونَ. متفق عليه



    والنبي عليه الصلاة و السلام أولى بالمقارنة بموسى عليه السلام من أنبياء بني إسرائيل كافة والذين لم يكن فيهم نبي مثل موسى بحسب سفر التثنية ( 34 في الفقرة العاشرة).
    تقول دائرة المعارف البريطانية Britannica تحت مادة "اليهودية" Judaism : مثل "محمد" في صدر الإسلام فقد تقلد موسى وظائف التنبؤ و التشريع و التنفيذ و قيادة العمليات العسكرية.

    ثانيا: في الأمة التي تخلف بني إسرائيل.

    لأجل أن بني إسرائيل أغضبوا الرب وعبدوا من دونه آلهة مصنوعة فقد توعدهم أن يستبدلهم بأمة أخرى يرونها أدنى منزلة منهم فقد ورد في الثنية 32 : هَيَّجُوا غَيْرَتِي بِعِبَادَةِ أَوْثَانِهِمْ، وَأَسْخَطُونِي بِأَصْنَامِهِمِ الْبَاطِلَةِ. لِذَلِكَ سَأُثِيرُ غَيْرَتَهُمْ بِشَعْبٍ مُتَوَحِّشٍ، وَأُغِيظُهُمْ بِأُمَّةٍ حَمْقَاءَ.
    وفي تفسير "الأمة الحمقاء" أو الغبية يزعم الحاخام "شلومو يتسحاقي" أن هؤلاء يقصد بهم "المهرطقون" !



    إلا أن مفهوم الاستبدال هو ما يوحي به النص. ويشهد لذلك أن اللفظ المستخدم في التعبير عن "الأمة" في قوله الأمة الغبية هو גֹּי gôy والذي بحسب معجم Brown-Driver-Briggs يعنى أمة من "الأممين" من غير الإسرائليين لاسيما الأمم المنحدرة من إبراهيم.
    وبالنظر إلى الواقع فلا يوجد أمة أولى تنطبق عليها تلك الأوصاف من العرب في الجاهلية. ومن هذا الباب قوله تعالى: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ.

    ثالثا: في أن النبي غير المسيح.
    اليهود كانوا ينتظرون نبيا يختلف عن المسيح ومن شواهد ذلك الآتي:
    1- النص الذي في الثنية 18 الذي يتكلم عن وعد الرب بإرسال نبي مثل موسى.
    2- ما ورد في إنجيل يوحنا من أن بعض الكهنة سألوا يوحنا المعمدان : «مَنْ أَنْتْ؟» فَاعْتَرَفَ وَلَمْ يُنْكِرْ، بَلْ أَكَّدَ قَائِلاً: «لَسْتُ أَنَا الْمَسِيحَ». فَسَأَلُوهُ: «مَاذَا إِذَنْ؟ هَلْ أَنْتَ إِيلِيَّا؟» قَالَ: «لَسْتُ إِيَّاهُ!». «أَوَ أَنْتَ النَّبِيُّ؟» فَأَجَابَ: «لا!».
    أما قولهم " هل أنت إيليا" فهو استنادا لسفر ملاخي الإصحاح 3 العدد 23 من أنه قبل مجىء المسيح يأتي إيليا أولا. أما "النبي" يدل على أنهم في زمان عيسى عليه السلام كانوا ينتظرون نبيا قبل مجىء المسيح ويؤيد ذلك النقطة التالية.
    3- فقد جاء في "تعاليم يعقوب" في الكتاب الخامس الفقرة 16 وهي وثيقة ترجع للعام 634 ميلادية وقد عاصر كاتبها فتح المسلمين للشام: عندما قتُل "سرجيوس" قائد الجيش البيزنطي في فلسطين على يد العرب كنت فى "قيسارية" و أبحرت منها في قارب إلى تل شيكمونة. وكان الناس يقولون أن قائد الجيش البيزنطي في فلسطين قد قتل و نحن "اليهود" كنا في غاية الفرح. وقد كانوا (أي اليهود) يقولون أن النبي قد ظهر, قادما مع العرب وأنه كان يعلن مجىء المسيح الذى كان يُنتظر مجيئه. ويؤيد ذلك النص المدراشى " أسرار الحاخام شمعون بن يوحاي" الذي يرجع للقرن الثامن والذي يصور مجىء النبي – مع إقراره بنبوته - و الفتح العربي على أنه خلاص لبني إسرائيل. وظل هذا التصور حتى أيام "موسى بن ميمون" والذي وإن كان لا يسلم بنبوة النبي إلا أنه يرى في ظهوره تمهيد لمجىء المسيح. (Melachim uMilchamot - Chapter 11)
    وإن كان موسى بن ميمون يرى أنه لا يحق لأي أحد يضيف وصايا أو يغير شىء في شريعة التوراة وأن من يدعي ذلك ليس بنبي، فرأي موسى بن ميمون هذا لا اعتبار له بل هو مجرد تنطع وتحكم في مقابل الإسلام ليس أكثر.
    إذا كيف لا يمكن إضافة وصايا؟ هل أصلا الشريعة المنصوص عليها في سفر توراة موسى تفي بحاجة اليهود في كل زمان ومكان؟ ألم يكن الأحبار ومنهم ابن ميمون نفسه يضعون لهم قواعد وقوانين تعالج الأمور المستجدة التي لم تتعرض لها شريعة التوراة؟

    وعلى خلاف ما زعمه من أن التقليد اليهودي ليس منفتحا على تعديل بعض شرائع التوراة فذهب طائفة من أحبار اليهود أن الطعام الذي حرم على بني إسرائيل لدى دخولهم إلى الأرض المقدسة سيأتي اليوم الذي يباح فيه مستقبلا (Midr. Teh. to Ps. cxlvi. 7)



    رابعا: في أن الأنبياء لا يلزم أن يكونوا من بني إسرائيل.
    حتى بحسب التقليد اليهودي لا يلزم لصحة النبوة أن يكون من بني إسرائيل ووما يدل على ذلك أن النبي "أيوب" في أحد الرأيين في التقليد اليهودي - وإن كان خطأ في نفس الأمر - هو من أنبياء الأمم على ما ورد في كتاب " سدر أولام رباح" Seder 'Olam R. xxi. ويشهد لذلك ما تقدم أيضا في الفقرة السابقة. ومن ذلك أيضا اعتبار ناتانئيل الفيومي في كتابه "بستان الحقول" أن النبي هو نبي للعرب باعتبار أن الله يرسل أنبياء بأديان للأمم الأخرى.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    415
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mahmoud Muhammad مشاهدة المشاركة
    أولا: في معنى النبي المذكور في الثنية 18.

    يظن البعض أن النبي المقصود في سفر التثنية 18 هو نبي بعينه، لكن السياق يدل على خلاف ذلك وإلى هذا ذهب الحاخام "شلومو يتسحاقي" Shlomo Yitzchaki - وغيره - في تفسير الفقرة 15 من نفس الإصحاح من أن المقصود أنه نبي يخلف نبي وهكذا دواليك.
    فهو يقول أولا: إِنَّ هؤُلاَءِ الأُمَمَ الَّذِينَ تَخْلُفُهُمْ يَسْمَعُونَ لِلْعَائِفِينَ وَالْعَرَّافِينَ. وَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ يَسْمَحْ لَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ هكَذَا..
    لا .. يا سيدي الفاضل ليس المقصود نبي يخلف نبي دواليت!! , ولكن المقصود يوضحه السياق نفسه :
    تثنية الإصحاح 18 :
    12 لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مَكْرُوهٌ عِنْدَ الرَّبِّ. وَبِسَبَبِ هذِهِ الأَرْجَاسِ، الرَّبُّ إِلهُكَ طَارِدُهُمْ مِنْ أَمَامِكَ.
    13 تَكُونُ كَامِلاً لَدَى الرَّبِّ إِلهِكَ.
    14 إِنَّ هؤُلاَءِ الأُمَمَ الَّذِينَ تَخْلُفُهُمْ يَسْمَعُونَ لِلْعَائِفِينَ وَالْعَرَّافِينَ. وَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ يَسْمَحْ لَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ هكَذَا.
    لاحظ موسى يقول للشعب : إن هؤلاء الأمم الذين تخلفهم ( يعني الذين تحل محلهم يا شعب إسرائيل بعد أن طاردهم الرب إلهك من أمامك هؤلاء الأمم كانوا ) يَسْمَعُونَ لِلْعَائِفِينَ وَالْعَرَّافِينَ. وَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ يَسْمَحْ لَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ هكَذَا.
    فلأجل هذا الغرض : يُقِيمُ لَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِكَ مِنْ إِخْوَتِكَ مِثْلِي. لَهُ تَسْمَعُونَ. .. ولا تسمعون لمثل هؤلاء العائفين والعرافين فيما بعد

    فقوله وسط إخوتهم لا يختص ببني إسرائيل كما في التثنية 2 : أنتم مارون بتخم إخوتكم بني عيسو (التثنية 2/4)
    وعليه فهذا النبي قد يكون منهم أو من غيرهم ومن هذا الباب قول النبي صلى الله عليه وسلم: كَانَت بَنُو إسرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبياءُ، كُلَّما هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبيٌّ، وَإنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدي، وسَيَكُونُ بَعدي خُلَفَاءُ فَيَكثُرُونَ. متفق عليه
    بني عيسو صحيح هم أخوة بني إسرائيل لكنك نسيت نقطتان هامتان وهما :
    1- أنه لابد من تحقق البركة في نسل إسماعيل وينال العهد كما وعد الله خليله إبراهيم في سفر التكوين 17 ( 20
    2- أنهم غير مستحقين لبركة أبيهم إسحاق يعني لم ينالو البركة كما جاء في سفر التثنية الإصحاح 27

    والنبي عليه الصلاة و السلام أولى بالمقارنة بموسى عليه السلام من أنبياء بني إسرائيل كافة والذين لم يكن فيهم نبي مثل موسى بحسب سفر التثنية ( 34 في الفقرة العاشرة).
    تقول دائرة المعارف البريطانية Britannica تحت مادة "اليهودية" Judaism : مثل "محمد" في صدر الإسلام فقد تقلد موسى وظائف التنبؤ و التشريع و التنفيذ و قيادة العمليات العسكرية.
    وهذا صحيح جميل جداً .. وفعلا الفقرة تقول : 10 وَلَمْ يَقُمْ بَعْدُ نَبِيٌّ فِي إِسْرَائِيلَ مِثْلُ مُوسَى الَّذِي عَرَفَهُ الرَّبُّ وَجْهًا لِوَجْهٍ،
    وجه المماثلة بين موسى وذلك النبي بصرف النظر عن المعجزات اللي بيتمسح فيها النصارى , لكن الأهم منها التشريع ( أي أن ذلك النبي لابد أن يأتي بشريعة مثل موسى )
    وبالطبع هذا لم يتحقق في المسيح اللي أتى ببشارة نقل ملكوت الله ( الشريعة ) من أمة بني إسرائيل إلى أمة تعمل أثماره

    تحياتي لك أخي الفاضل
    رسالتي في الحياة
    الدعوة إلى التوحيد الحقيقي
    ( جرأة في االحق - صدق في العرض - محبة في الحوار - إحترام للرأي الآخر )

  3. افتراضي

    ومما يشهد أن بأن أسفار اليهود تنبأت بما سيكون لأمة العرب من شأن ما ودر في سفر التكوين الإصحاح 21: وَسَمِعَ اللهُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَنَادَى مَلاكُ اللهِ هَاجَرَ مِنَ السَّمَاءِ وَقَالَ لَهَا: «مَا الَّذِي يُزْعِجُكِ يَا هَاجَرُ؟ لَا تَخَافِي، لأَنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ بُكَاءَ الصَّبِيِّ مِنْ حَيْثُ هُوَ مُلْقىً. * قُومِي وَاحْمِلِي الصَّبِيَّ، وَتَشَبَّثِي بِهِ لأَنَّنِي سَأَجْعَلُهُ أُمَّةً عَظِيمَةً.

    وعظيمة ههنا في الأصل العبراني: גָּדֹל gâdôl من الفعل גָּדַל gâdal تعنى عظيمة القدر وليس العدد كما يحاول أن يتأولها البعض بدليل السياق. فالملاك يخبر "هاجر" بهذه البشارة عزاءا لها، فأي عزاء في مجرد إخبارها أنه سيجعله أمة كبيرة العدد.

    ومثال ذلك الخروج 11: 3 في شأن موسى: ذَلِكَ لأَنَّ الرَّبَّ جَعَلَ الشَّعْبَ يَحْظَى بِرِضَى الْمِصْرِيِّينَ، كَمَا أَنَّ الرَّجُلَ مُوسَى كَانَ عَظِيماً فِي مِصْرَ فِي عُيُونِ حَاشِيَةِ فِرْعَوْنَ وَالشَّعْبِ. فكلمة عظيما في الأصل العبري أيضا גָּדֹל gâdôl.

    وكذلك المزامير 135: 5 في شأن الرب: قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ الرَّبَّ عَظِيمٌ، وَأَنَّ سَيِّدَنَا أَسْمَى مِنْ جَمِيعِ الآلِهَةِ. فكلمة عظيم في الأصل العبري أيضا גָּדֹל gâdôl

    والفعل גָּדַל gâdal يأتي بمعنى يصبح عظيما أو يعلو شأنه وتأتي بمعنى يحمد و يعظم ويعلي من شأن.

    و الجدير بالذكر أن أمة في الأصل أيضا גֹּי gôy والذي بحسب معجم Brown-Driver-Briggs كما تقدم يعني أمة من "الأممين" من غير بني إسرائيل لاسيما الأمم المنحدرة من إبراهيم.



    وهذا مما يدعم أن الأمة المقصودة في التثنية 32 هم العرب في الجاهلية أبناء إسماعيل.

  4. افتراضي

    رؤيا نبوخذ نصر في سفر دنيال الإصحاح الثاني.

    يتحدث الإصحاح عن رؤيا للملك "نبوخذ نصر" أراد من حكماء بابل أن يأولوها له ولكنهم أجابوه - بحسب الإصحاح - بأن مَطْلَبُ الْمَلِكِ مُتَعَذِّرٌ ولَا يُمْكِنُ لأَحَدٍ أَنْ يُنْبِئَ بِهِ الْمَلِكَ سِوَى الآلِهَةِ الَّذِينَ لَا يَسْكُنُونَ مَعَ الْبَشَر.ِعِنْدَ ذَلِكَ اسْتَشَاطَ الْمَلِكُ غَضَباً وَحَنَقاً وَأَمَرَ بِإِبَادَةِ كُلِّ حُكَمَاءِ بَابِلَ.
    وَهَكَذَا صَدَرَ الأَمْرُ بِقَتْلِ كُلِّ الْحُكَمَاءِ. وَجَاءَ مَنْ يَقْبِضُ عَلَى دَانِيَالَ وَرِفَاقِهِ لِلْقَضَاءِ عَلَيْهِمْ. فَخَاطَبَ دَانِيَالُ بِحِكْمَةٍ وَتَبَصُّرٍ أَرْيُوخَ قَائِدَ حَرَسِ الْمَلِكِ الَّذِي خَرَجَ لِيَقْتُلَ حُكَمَاءَ بَابِلَ، وَقَالَ لَهُ: «لِمَاذَا أَصْدَرَ الْمَلِكُ هَذَا الأَمْرَ الْعَنِيفَ؟» فَأَخْبَرَ أَرْيُوخُ دَانيالَ بِمَا حَدَث. فَمَثَلَ دَانِيَالُ أَمَامَ الْمَلِكِ وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَمْنَحَهُ وَقْتاً فَيُطْلِعُهُ عَلَى تَفْسِيرِ الْحُلْمِ.
    ثم لما انكشف لدنيال سر الرؤيا قال لأَرْيُوخَ الَّذِي كَلَّفَهُ الْمَلِكُ بِإِبَادَةِ حُكَمَاءِ بَابِلَ: «لا تَقْتُلْ حُكَمَاءَ بَابِلَ. أَدْخِلْنِي لِلْمُثُولِ أَمَامَ الْمَلِكِ فَأَكْشِفَ لَهُ عَنْ تَفْسِيرِ الْحُلْمِ».
    فلما دخل على نبوخذ نصر قال دَانِيَالُ للمَلِكَ: «لا يَسْتَطِيعُ سَاحِرٌ أَوْ حَكِيمٌ أَوْ مَجُوسِيٌّ أَوْ مُنَجِّمٌ أَنْ يُطْلِعَ الْمَلِكَ عَلَى السِّرِّ الَّذِي طَلَبَهُ. وَلَكِنْ هُنَاكَ إِلَهٌ فِي السَّمَاءِ يُعْلِنُ الْخَفَايَا. وَقَدْ عَرَّفَ الْمَلِكَ نَبُوخَذْنَصَّرَ عَمَّا سَيَحْدُثُ فِي آخِرِ الأَيَّامِ.
    ثم قص دنيال على نبوخذ نصر رؤياه التي رآها قائلا: رَأَيْتَ أَيُّهَا الْمَلِكُ وَإذَا بِتِمْثَالٍ عَظِيمٍ ضَخْمٍ كَثِيرِ الْبَهَاءِ وَاقِفاً أَمَامَكَ وَكَانَ مَنْظَرُهُ هَائِلاً. وَكَانَ رَأْسُ التِّمْثَالِ مِنْ ذَهَبٍ نَقِيٍّ، وَصَدْرُهُ وَذِرَاعَاهُ مِنْ فِضَّةٍ، وَبَطْنُهُ وَفَخْذَاهُ مِنْ نُحَاسٍ، وَسَاقَاهُ مِنْ حَدِيدٍ، وَقَدَمَاهُ خَلِيطٌ مِنْ حَدِيدٍ وَمِنْ خَزَفٍ. وَبَيْنَمَا أَنْتَ فِي الرُّؤْيَا انْقَضَّ حَجَرٌ لَمْ يُقْطَعْ بِيَدِ إِنْسَانٍ، وَضَرَبَ التِّمْثَالَ عَلَى قَدَمَيْهِ الْمَصْنُوعَتَيْنِ مِنْ خَلِيطِ الْحَدِيدِ وَالْخَزَفِ فَسَحَقَهُمَا، فَتَحَطَّمَ الْحَدِيدُ وَالْخَزَفُ وَالنُّحَاسُ وَالْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ مَعاً، وَانْسَحَقَتْ وَصَارَتْ كَعُصَافَةِ الْبَيْدَرِ فِي الصَّيْفِ .. إلخ
    ثم فسر الرؤيا بأن نبوخذ نصر هو الرَّأْسُ الَّذِي مِنْ ذَهَبٍ. ثُمَّ لَا تَلْبَثُ أَنْ تَقُومَ مِنْ بَعْدِكَ مَمْلَكَةٌ أُخْرَى أَقَلُّ شَأْناً مِنْكَ، وَتَلِيهَا مَمْلَكَةٌ ثَالِثَةٌ أُخْرَى مُمَثَّلَةٌ بِالنُّحَاسِ فَتَسُودُ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ. ثُمَّ تَعْقُبُهَا مَمْلَكَةٌ رَابِعَةٌ صَلْبَةٌ كَالْحَدِيدِ، فَتُحَطِّمُ وَتَسْحَقُ كُلَّ تِلْكَ الْمَمَالِكِ كَالْحَدِيدِ الَّذِي يَدُقُّ وَيَسْحَقُ كُلَّ شَيْءٍ. وَكَمَا رَأَيْتَ أَنَّ الْقَدَمَيْنِ وَالأَصَابِعَ هِيَ خَلِيطٌ مِنْ خَزَفٍ وَحَدِيدٍ، فَإِنَّ الْمَمْلَكَةَ تَكُونُ مُنْقَسِمَةً فَيَكُونُ فِيهَا مِنْ قُوَّةِ الْحَدِيدِ، بِمِقْدَارِ مَا شَاهَدْتَ فِيهَا مِنَ الْحَدِيدِ مُخْتَلِطاً بِالْخَزَفِ. وَكَمَا أَنَّ أَصَابِعَ الْقَدَمَيْنِ بَعْضُهَا مِنْ حَدِيدٍ وَالْبَعْضُ مِنْ خَزَفٍ، فَإِنَّ بَعْضَ الْمَمْلَكَةِ يَكُونُ صَلْباً وَالْبَعْضُ الآخَرُ هَشّاً. وَكَمَا رَأَيْتَ الْحَدِيدَ مُخْتَلِطاً بِخَزَفِ الطِّينِ، فَإِنَّ هَذِهِ الْمَمْلَكَةَ تَعْقِدُ صِلاتِ زَوَاجٍ مَعَ مَمَالِكِ النَّاسِ الأُخْرَى، إِنَّمَا لَا يَلْتَحِمُونَ مَعاً، كَمَا أَنَّ الْحَدِيدَ لَا يَخْتَلِطُ بِالْخَزَفِ. وَفِي عَهْدِ هَؤُلاءِ الْمُلُوكِ يُقِيمُ إِلَهُ السَّمَاوَاتِ مَمْلَكَةً لَا تَنْقَرِضُ إِلَى الأَبَدِ، وَلا يُتْرَكُ مُلْكُهَا لِشَعْبٍ آخَرَ، وَتَسْحَقُ وَتُبِيدُ جَمِيعَ هَذِهِ الْمَمَالِكِ. أَمَّا هِيَ فَتَخْلُدُ إِلَى الأَبَدِ. لأَنَّكَ رَأَيْتَ أَنَّ الْحَجَرَ الْمُنْقَضَّ الَّذِي لَمْ يُقْطَعْ مِنَ الْجَبَلِ بِيَدَيْنِ، قَدْ سَحَقَ الْحَدِيدَ وَالنُّحَاسَ وَالْخَزَفَ وَالْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ. إِنَّ اللهَ الْعَظِيمَ قَدْ أَطْلَعَ الْمَلِكَ عَمَّا سَيَحْدُثُ فِي الأَيَّامِ الآتِيَةِ؛ فَالْحُلْمُ حَقِيقَةٌ وَتَفْسِيرُهُ صِدْقٌ.
    فأما الرأس الذي هو من ذهب فقد فسره دنيال بأنه "نبوخذ نصر" و الصدر و الذراعان من فضة هي الإمبراطورية الأخمينية كما ذكر المفسرون من اليهود و النصارى وكذلك ذكروا ان المملكة الثالثة من النحاس – وهي بطن التمثال و فخذاه – هي إمبراطورية الإسكندر وما تفرع عنها من دولتي السلوقيين و البطالمة. ثم اختلفوا في الرابعة فقال بعضهم هي الإمبراطورية الرومانية وانقسامها إلى شرقية وغربية و انقسام الأخيرة إلى عدة ممالك نتيجة غزو " الهون" و الوندال و القوط بحلول القرن الخامس الميلاي وقال آخرون كسَعْدِيا بن يوسف وابن عزرا أنها مملكة "جوج" أو مملكة الترك.
    لكن الصواب الذي يبدو لي بناءا على أنه يتحدث عن تعاقب تلك الممالك على بلاد الرافدين موطىء قدم نبوخذ نصر ومملكته التي تعرف بمملكة الكلدان أو البابلية الحديثة أن الملكة الرابعة وهيا الساقان من حديد و القدمين من حديد وفخار أو خزف هي البارثية ثم الساسانية.
    عرف حكام الدولة الساسانية بتوطيد علاقتهم مع الممالك التابعة لهم أو المتحالفة معهم من خلال زواج ملوكها بفتيات الأسر الحاكمة مثلما روى من زواج "ساسان" من ابنة عائلة الـبازرنجين Bazrangids التي حكمت جنوب غرب إيران صوب نهاية عصر المملكة البارثية كعمال للبرثيين على هذه الناحية ومنها أنجب "بابك" حاكم "اصطخر" والذي وطد ملكه بمساعدة ابنيه "شابور" و "أردشير" - مؤسس الإمبراطورية الساسانية - وأطاح بآخر ملوك الـبازرنجين Bazrangids ثم استطاع الساسانيون أن يزيلوا ملك الـبازرنجين عن إيران و الخليج الفارسي.
    وكذلك زواج "خسرو" الأول من ابنة "خاقان" الهياطلة Kayēn Qāqin وهي جدة "خسرو الثاني" لأبيه. وقد أنهى "خسرو" الأول حكم الهياطلة بمساعدة حلفائه الجدد حكام خاقانية غوك تورك وقيل أنه تزوج من ابنة الخاقان بعد إبرام اتفاقية معهم.
    وكذلك ما روي عن زواج "خسرو" الثاني من ابنة " موريس " الإمبراطور الروماني الذي ساعده في استعادة ملكه من "بهرام جوبين".
    فضلا عن زواج الأسر النبيلة في المجتمع الفارسى – وأغلبهم بارثيون - من الأسر الساسانية وتقلدهم للمنصاب المدنية و العسكرية العليا.
    وما روي عن زواج شابور الأول من "النضيرة" ابنة ملك الحضر وكذلك زواجه من ابنة أوريليان الإمبراطور الروماني.
    وذكرت المصارد العربية في سبب معركة أو يوم ذي قار أن خسرو الثاني أراد أن يتزوج من ابنة "النعمان بن المنذر" فرفض فغضب عليه وسجنه و قتله بعد أن استدعاه ثم ولى إياس بن قبيصة على الحيرة وكلفه أن يأمر هانىء بن مسعود أن يحضر ماعنده ماعنده من نساء النعمان وسلاحه وعتاده.
    وقد حكم "المرازبة" – ومفردها مرزبان –الأقاليم الحدودية نيابة - "كأرمينيا" - عن الملك وكانت لهم عروش. وقد قام الملك "خسرو" الأول (أنوشيروان) بإصلاحات عسكرية حيث قام بتقسيم المناطق الحدودية إلى أربعة أقاليم تولى المسئولية فيها قادة عرفوا باسم Spāhbed كما اكتبست طبقة الدهاقنة – ومفردها دهقان وهم ملاك الأرض و التجار – نفوذا حيث أصبحوا بمثابة العمودى الفقري للجيش وتقلدوا منصب جباية الضرائب. غير أن هذه الإجراءات زادت من النفوذ العسكري للدهاقنة وأصبحوا بمرور الوقت أكثر استقلالا عن الحكومة المركزية كما تحولت الأقاليم الحدودية الأربعة إلى إقطاعات شبه مستقلة ما أدى في النهاية إلى تشظى الإمبراطورية.
    ولذا فالحجر الذي لَمْ يُقْطَعْ بِيَدِ إِنْسَانٍ، وَضَرَبَ التِّمْثَالَ عَلَى قَدَمَيْهِ الْمَصْنُوعَتَيْنِ مِنْ خَلِيطِ الْحَدِيدِ وَالْخَزَفِ (وهي الدولة الساسانية) فَسَحَقَهُمَا هي إشارة إلى الدولة الإسلامية التي أزالت دولة الساسانيين من الوجود وهي التي لَا تَنْقَرِضُ إِلَى الأَبَدِ، وَلا يُتْرَكُ مُلْكُهَا لِشَعْبٍ آخَرَ، وَتَسْحَقُ وَتُبِيدُ جَمِيعَ هَذِهِ الْمَمَالِكِ. أَمَّا هِيَ فَتَخْلُدُ إِلَى الأَبَدِ. وليس كما زعم أحبار اليهود أنها مملكة يهودية تكون على عهد المسيح المنتظر. ولا ما زعمه النصارى من أنها مملكة المسيح السماوية.
    وقد أشار المسيح إلى هذه النبوءة على ما ورد في الأناجيل كإنجيل متى 22 : أَلَمْ تَقْرَأُوا فِي الْكِتَابِ: الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبُنَاةُ، هُوَ نَفْسُهُ صَارَ حَجَرَ الزَّاوِيَةِ الأَسَاسَ. وهذا إشارة إلى المزمور 118 وهذا الحجر يأوله اليهود على أنه شعب إسرائيل ثم يتابع: ! لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَلَكُوتَ اللهِ سَيُنْزَعُ مِنْ أَيْدِيكُمْ وَيُسَلَّمُ إِلَى شَعْبٍ يُؤَدِّي ثَمَرَهُ. فَأَيُّ مَنْ يَقَعُ عَلَى هَذَا الْحَجَرِ يَتَكَسَّرُ، وَمَنْ يَقَعُ الْحَجَرُ عَلَيْهِ يَسْحَقُهُ سَحْقاً!.
    فهذه الأمة ليست هي بنى إسرائيل بل أمة أخرى كما قال المسيح لأن ملكوت الله ينزع منهم و يعطى لأمة أخرى تؤدي ثمره وعلى هذا كان مدار بشارة المسيح بملكوت السماوات كما في غير موضع من الأناجيل كما في متى 4:17 : مِنْ ذلِكَ الزَّمَانِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَكْرِزُ وَيَقُولُ: «تُوبُوا لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ.

  5. افتراضي

    البشارة بالنبي في سفر إشعياء الإصحاح 42.

    أولا في الزعم بأن عبدي في الإصحاح يقصد به شعب إسرائيل:
    ورد في الفقرة الأولى: هُوَذَا عَبْدِي الَّذِي أَعْضُدُهُ، مُخْتَارِي الَّذِي سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي
    استند الشراح من اليهود في زعمهم أن عبدي في هذا الإصحاح يقصد به شعب إسرائيل إلى الإشارة إلى شعب إسرائيل في موضع آخر بلفظي "عبدي ومختاري" كما في إشعياء 45:4 وكما في نهاية الإصحاح.
    غير أن هذا لا حجة فيه لأنه استخدم اللفظين "عبدي ومختاري" أيضا في الإشارة إلى شخص بعينه مثل "داود" في المزمور 89:3. وكذلك نزول او استقرار روح القدس جاء بمعنى النزول على شخص بعينه مثل نزوله على المسيح المنتظر كما في إشعياء 11. فكونه ينطبق على بني إسرايل كشعب لا ينفي انطباقه على شخص بعينه. بدليل أن من يتكلم عنه فيه مطلع الإصحاح يتكلم عنه في سياق الثناء عليه بخلاف الكلام على شعب إسرائيل في نهاية الإصحاح فهو في سياق الذم.

    ثانيا في معنى الحق و الأمم.
    في الفقرة الأولى من الأصحاح ورد: وَضَعْتُ رُوحِي عَلَيْهِ فَيُخْرِجُ الْحَقَّ لِلأُمَمِ
    فالكلمة المقابلة للحق في النص العبري هي מִשְׁפָּט mishpâṭ والتي تأتي بمعنى قانون إلهي كمفرد و جملة من القوانين الإلهية (القانون الإلهي) كما يقال قانون جستنيان وقانون موسى كما في إشعياء 51:4 (Gesenius' Hebrew and Chaldee Definition). وكذلك كلمة الأمم في الأصل العبري يقابلها גּוֹיִים goyيm ومفردها גֹּי gôy وهي الأمم من غير بني إسرائيل كما تقدم لاسيما ذرية إبراهيم (Brown-Driver-Briggs). وعلى هذا فالمعنى هو يخرج القانون الإلهي للأمم من غير بني إسرائيل.

    ثالثا في كونه عهدا لبني إسرائيل ونورا للأمم.
    ورد في الفقرة 6: أَنَا الرَّبَّ قَدْ دَعَوْتُكَ بِالْبِرِّ، فَأُمْسِكُ بِيَدِكَ وَأَحْفَظُكَ وَأَجْعَلُكَ عَهْدًا لِلشَّعْبِ وَنُورًا لِلأُمَمِ
    فكلمة شعب يقابلها עַם والتي قد تستخدم في الإشارة لشعب إسرائيل كما في إشعياء 62:12 (Brown-Driver-Briggs) و الأمم يقابلها גּוֹיִים goyيm أي الأمم من غير بني إسرائيل كما تقدم. وهذا كما في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. وقوله: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا. وهو عهد ברית berı̂yth بمعنى الوعد الإلهي خلال الأنبياء لصياغة دستور جديد كما في سفر إرميا 31: هَا أَيَّامٌ مُقْبِلَةٌ، يَقُولُ الرَّبُّ :أَقْطَعُ فِيهَا عَهْداً جَدِيداً مَعَ ذُرِّيَّةِ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا.(Brown-Driver-Briggs)
    وليس المقصود بهذا الكلام إشعياء كما زعم ابن عزرا و "راشي" ولا شعب اسرائيل كما زعم "ديفيد كيمحي" ولا المسيح عيسى عليه السلام كما زعم النصارى.

    رابعا في التهليل من أقاصي الأرض.
    ورد في الفقرة 10: غَنُّوا لِلرَّبِّ أُغْنِيَةً جَدِيدَةً، سَبِّحُوهُ مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ أَيُّهَا الْمُسَافِرُونَ فِي عُبَابِ الْبَحْرِ وَكُلُّ مَا فِيهِ وَيَا سُكَّانَ الْجَزَائِرِ.
    يقابل "سبحوه" في الأصل العبري ما معناه "أعلنوا حمده" ويقابل "حمده" في العبرية لفظ תְּהִלָּה tehillâh ويقابله في العربية "التهليل" ( Brown-Driver-Briggs) وهو رفع الصوت بقول لا إله إلا الله وأصلها من رفع الصوت بالقول.

    خامسا في معنى قيدار.
    جاء في الفقرة العاشرة: لِتَهْتِفِ الصَّحْرَاءُ وَمُدُنُهَا، وَدِيَارُ قِيدَارَ الْمَأْهُولَةُ. لِيَتَغَنَّ بِفَرَحٍ أَهْلُ سَالِعَ وَلْيَهْتِفُوا مِنْ قِمَمِ الْجِبَالِ
    قيدار קֵדָר qêdâr هو أحد أبناء إسماعيل وكذلك تشير الكلمة إلى ذرية قيدار ( Brown-Driver-Briggs) ويطلق عليهم أيضا בְּנֵי קֵדָר Bnei Kedar أي بني قيدار كما في إشعياء 21:17. وبحسب قاموس Gesenius' Hebrew and Chaldee فإن أحبار اليهود أطلقوا اسم بني قدار على سكان الجزيرة العربية بشكل عام وأطلقوا على اللغة العربية "لسان قيدار" לשון קדר.
    وهذه نبوءة واضحة بإيمان العرب وأنهم في في جملة المقصودين بالأمم الذين يخرج لهم القانون الإلهي.

    سادسا في الفقرات من 13 – 17.
    وهو الحديث عن نهوض الرب كجبار حرب גִּבּוֹר gibbor و غلبته على أعدائه وهذا وثيق الصلة بالحجر الذي تحدث عنه سفر دنيال في الإصحاح الثاني كما تقدم.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    415
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رمضان مطاوع مشاهدة المشاركة
    وهذا صحيح جميل جداً .. وفعلا الفقرة تقول : 10 وَلَمْ يَقُمْ بَعْدُ نَبِيٌّ فِي إِسْرَائِيلَ مِثْلُ مُوسَى الَّذِي عَرَفَهُ الرَّبُّ وَجْهًا لِوَجْهٍ،
    وجه المماثلة بين موسى وذلك النبي بصرف النظر عن المعجزات اللي بيتمسح فيها النصارى , لكن الأهم منها التشريع ( أي أن ذلك النبي لابد أن يأتي بشريعة مثل موسى )
    وبالطبع هذا لم يتحقق في المسيح اللي أتى ببشارة نقل ملكوت الله ( الشريعة ) من أمة بني إسرائيل إلى أمة تعمل أثماره
    وهذا الكلام توثقه هذه النبوءة أيضا : نبوءة النبي إشعياء الإصحاح 42
    1 «هُوَذَا عَبْدِي الَّذِي أَعْضُدُهُ، مُخْتَارِي الَّذِي سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي. وَضَعْتُ رُوحِي عَلَيْهِ فَيُخْرِجُ الْحَقَّ لِلأُمَمِ.
    2 لاَ يَصِيحُ وَلاَ يَرْفَعُ وَلاَ يُسْمِعُ فِي الشَّارِعِ صَوْتَهُ.
    3 قَصَبَةً مَرْضُوضَةً لاَ يَقْصِفُ، وَفَتِيلَةً خَامِدَةً لاَ يُطْفِئُ. إِلَى الأَمَانِ يُخْرِجُ الْحَقَّ.
    4 لاَ يَكِلُّ وَلاَ يَنْكَسِرُ حَتَّى يَضَعَ الْحَقَّ فِي الأَرْضِ، وَتَنْتَظِرُ الْجَزَائِرُ شَرِيعَتَهُ».
    رسالتي في الحياة
    الدعوة إلى التوحيد الحقيقي
    ( جرأة في االحق - صدق في العرض - محبة في الحوار - إحترام للرأي الآخر )

  7. افتراضي

    نبوءة سفر دنيال الإصحاح 9


    هذه النبوة أنُزلت على دانيال النبي وهو في أسر بابل و كان يدعو الله عزّ وجلّ متضرعا خاشعا بأن يفرج عنهم .. فأتاه جبريل عليه السلام بالبشارة بأن هناك إزالة للخطيئة ولكن الله سيعطيه علامات تدل على صدق تلك النبوءة .. فقد حدد الله سبعين أسبوعا من السنين (70×7 = 490 سنة)على بيت المقدس و بني إسرائيل كعلامة لابد أن تحدث و يراها بنو إسرائيل .. و ذلك حتى يأتي إفناء المعصية وإزالة الخطيئة والتكفير عن الإثم والإتيان بالبر الأبدي وختم الرؤيا والنبوة ومسح قدوس القدوسين أو أقدس بقعة على وجه الأرض على اختلاف في الترجمة.

    إن السبعين أسبوعا من السنين ( 490 عام ) هى الفترة ما بين وحى جبريل والخراب الثانى على يد الرومان. ومن وقت هذه النبوءة وحتى مجىء المسيح الملك Anointed king سبعة أسابيع من السنين ( 49 عام ) وهذا المسيح الملك هو كورش ملك الفرس والذى يسمى مسيح الرب (أشعياء 45 : 1 ، 13 ) .. ثم تمرُّ بعد ذلك فترة 434 عاماً وهي 62 أسبوعاً .. يظل خلالها بناء المدينة ( أورشاليم ) والهيكل بعد خرابهما الاول قائماً (حيث أعيد بناءهما ) حتى يحدث أن ينقطع الملك أو الإمارة من بني إسرائيل the Anointed will be cut off أى ينقطع وجوده وتعبير Anointed one قد تعنى أمير أو شخص ذو مكانة مرموقة وقد يكون هذا الأخير هو المسيح بن مريم والمقصود بانقطاعه أى رفعه إلى السماء أو يكون المقصود ملك اليهود أى انقطاع الملك وهو ما حدث مع الخراب الثانى لبيت المقدس على يد الرومان حيث كان آخر ملوك اليهود هو هيرودس أغربياس الثاني.
    حيث يأتي ملك ( الأمبراطور الرومانى ) وجيشه فيجتاح المدينة ويقوم هذا الملك بعمل عهود مع كثيرين من اليهود لمدة سبع سنوات ولكنه ينكث عهده في نصف مدة العهد و يأمر بوقف الأضاحي ويدنس البيت و بعدها يهجم على القدس و يقوم بهدم المدينة والهيكل ويتركها خربة .. وكان ذلك على يد تيطس Titus عام 70 م. و يظل البيت مهجورا وتظل المدينة خراباً حتى تأتي النهاية المقضية سلفاً بهلاك هذا الّذي قام بتخريب المدينة "الرومان". وكل هذه الأحداث السابقة ستكون سابقة لمجيء الصلاح الأبدي ويلاحظ وجود إشارة الى بناء سوق في زمن ضِيق قبيل انقطاع المسيح الثاني وهو بناء هيرودس الكبير للسوق الكبير بأورشليم ولبنائه لأسوارها الضخمة وشوارعها وحماماتها.

    وأخبر المسيح عيسى عليه السلام بأن هدم أورشليم الآتي هذا قد ذُكر بكتاب دانيال فقال "فاذا رأيتم المخرب الشنيع الذي تكلم عليه النبي دانيال قائما في المكان المقدس" وأنّ دمار القدس وخرابها وقتل أهلها المراد به في النبوة هو ذلك الخراب والقتل الذي وقع على اليهود من بعد المسيح بفترة قصيرة وفي إنجيل لوقا الإصحاح 21 نجد النص التالي "هذا الذي تنظرون اليه ستأتي أيام لن يترك منه حجر على حجر من غير أن ينقض .. فاذا رأيتم أورشليم قد حاصرتها الجيوش فاعلموا أن خرابها قد اقترب فمن كان يومئذ في اليهودية فليهرب الى الجبال ومن كان في وسط المدينة فليخرج منها ومن كان في الحقول فلا يدخلها لأن هذه الايام أيام نقمة يتم فيها جميع ما كتب الويل للحوامل والمرضعات في تلك الايام فستنـزل الشدة بهذا البلد وينـزل الغضب على هذا الشعب فيسقطون قتلى بحد السيف ويؤخذون أسرى إلى جميع الامم وتدوس أورشليم أقدام الوثنيين الى أن ينقضي عهد الوثنيين".
    وقد تتابع على بيت المقدس الرومان ثم رومان بيزنطة كامتداد للرومان ثم الفرس الساسانيون لوقت قصير ثم الرومان البيزنطيون مرة أخرى.

    و ما يعنينا هنا أن البشارة في سفر دنيال تختم بجملة تشير إلى إفناء المخرب (الوثنيين) و الجملة هي "و في جناح الهيكل تكون شناعة الخراب .. إلى أن ينصب الإفناء المقضي على المُخرِّب" .. وواضح أنّ ذلك الخراب الشنيع متبوع بإفناء المعصية وإزالة الخطيئة والتكفير عن الإثم والإتيان بالبر الأبدي وختم الرؤيا والنبوة ومسح قدوس القدوسين "سيد الأنبياء" أو اختيار أقدس بقعة على الأرض .. ومما يثبت أنّ بشارة البر الأبدي بشارة بالإسلام أنها اشتملت على التبشير به كدين لا ينسخ (البر الأبدي) وعلى التبشير بختم النبوة والوحي (وختم الرؤيا والنبوة).. واختيار أفضل البشر وسيد المرسلين (قدوس القديسين) و القديسون هم الأنبياء أو أقدس مكان وفقا لقراءة أخرى. وعلى هذا يكون المقصود هو مكة حيث تصبح هي أقدس البقاع.
    من الواضح أن المسيح عليه السلام لا يمكن أن يكون هو المقصود بهذه البشارة "قدوس القديسين ".. لأنه قد أتى قبل خراب الهيكل والمدينة و" قُطع " إن كان هو المقصود بالمسيح الثاني.
    ثم إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه و هو من أمة سيد المرسلين و خاتم النبيين هو من أزاح الروم و تسلم مفاتيح بيت المقدس من الذين خربوا بيت المقدس و حولوه لمزبلة تُلقي فيه النساء خِرَق الحيض.. وأمر هو و أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما بتنظيف مكانه ليعيدا بناءه مرة أخرى بعد أن ظل مزبلة تلقى فيها القاذورات طوال حكم الرومان الوثنيين للأرض المقدسة.

    منقول بتصرف

  8. افتراضي

    المعراج في سفر دنيال

    الوحوش الأربعة المذكورة في سفر دنيال الإصحاح 7 كما ذكر الحبر اليهودي "راشي" وغيره هم على الترتيب مملكة الكلدان و التي يرمز لها بالأسد و مملكة الفرس و يرمز لها بالدب و مملكة الإسكندر و يرمز لها بالنمر و المملكة الرابعة يرمز لها بالوحش ذو العشرة قرون وهو الإمبراطورية الرومانية ثم نبت في رأسه قرن آخر صغير اقتلعت أمامه ثلاثة قرون. أَمَّا الْقُرُونُ الْعَشَرَةُ مِنْ هَذِهِ الْمَمْلَكَةِ فَهِيَ عَشَرَةُ مُلُوكٍ يَتَوَلَّوْنَهَا، ثُمَّ يَقُومُ بَعْدَهُمْ مَلِكٌ آخَرُ يَخْتَلِفُ عَنِ الْمُلُوكِ السَّالِفِينَ، وَيُخْضِعُ ثَلاثَةَ مُلُوكٍ، وَيُعَيِّرُ الْعَلِيَّ وَيُنَكِّلُ بِقِدِّيسِيهِ، وَيُحَاوِلُ أَنْ يُغَيِّرَ الأَوْقَاتَ وَالْقَوَانِينَ، فَيُذِلُّ الْقِدِّيسيِنَ ثَلاثَ سَنَوَاتٍ وَنِصْفَ السَّنَةِ.
    و القرن الصغير الذي انكسر أمامه ثلاثة قرون أي ملوك هو إشارة للحكم الرباعي للأمبراطورية الرومانية الذي أنشأه ديوكلتيانوس.
    فقد عين "ديوكلتيانوس" القائد العسكري "مكسيميانوس" برتبة قيصر ثم أغسطس على الغرب بينما تولى هو شرق الإمبراطورية. ثم خلفهما "غاليريوس و قسطنطينوس كلوروس" . ثم خلفهم "فاليريوس سيفيروس" و "ماكسيمينوس دايا". ثم استولى "مكسنتيوس ابن مكسيميانوس" على لقب فاليريوس سيفيروس وأصبح قيصرا مكانه. ثم أصبح "ليسينيوس" أغسطس في الغرب و تشارك السلطة مع ماكسيمينوس دايا. ثم تولى "قسطنطين الأول ابن قسطنطينوس كلوروس" في الغرب واستطاع التغلب على تمرد مكسيميانوس وهزيمة ابنه مكسنتيوس وأحكم سيطرته على الغرب بينما سيطر ليسينيوس على الشرق بعد وفاة ماكسيمينوس دايا إلى أن هزم على يد قسطنطين.
    فالقرن هو قسطنطين الأول و الثلاثة قرون أي الملوك التي انكسرت أمامه هم مكسيميانوس وابنه مكسنتيوس ثم ليسينيوس. وهذا الإمبراطور هو الذي فرض عقيدة مجمع نيقية الذي تقررت فيه "ألوهية المسيح". وهذا ما يشير إليه الإصحاح بكونه ذا فَمٌ يَنْطِقُ بِعَظَائِمَ وبكونه َيُعَيِّرُ الْعَلِيَّ وَيُنَكِّلُ بِقِدِّيسِيهِ. فالعلي هو الرب جل وعلى، وقديسيه أي المؤمنون. كما أنه هو الذي فرض منع الاحتفال بالعشاء الأخير في اليوم الذي يسبق عيد الفصح اليهوي واستبدل التقويم اليهودي القمري بالتقويم اليولياني الشمسي في جميع الكنائس وهو ما مثل انفصالا حاسما للمسيحية عن التقليد اليهودي. وهذا ما يشير إليه السفر بكونه يُحَاوِلُ أَنْ يُغَيِّرَ الأَوْقَاتَ وَالْقَوَانِينَ. كما أنه قام بسن بعض القوانين ضد اليهود مثل عدم السماح بالتهويد أو بختان عبيدهم.
    وتعبير ثَلاثَ سَنَوَاتٍ وَنِصْفَ السَّنَةِ أو في ترجمة أخرى زمن و وزمنين ونصف زمن هو بحسب "راشي" تعبير مبهم لا يعرف معناه على وجه التحديد وإن كان فيه أقوالا.
    ثم يضيف الإصحاح: وَشَاهَدْتُ أَيْضاً فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَإذَا بِمِثْلِ ابْنِ الإِنْسَانِ مُقْبِلاً عَلَى سَحَابٍ حَتَّى بَلَغَ الأَزَلِيَّ فَقَرَّبُوهُ مِنْهُ. فَأَنْعَمَ عَلَيْهِ بِسُلْطَانٍ وَمَجْدٍ وَمَلَكُوتٍ لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ مِنْ كُلِّ لِسَانٍ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ لَا يَفْنَى، وَمُلْكُهُ لَا يَنْقَرِضُ.
    ولفظ يتعبد يقابله في العبرانية: פְלַח pelach بمعنى يخدم أو يوقر.
    و الأزلي هو الله وهذا إشارة لمعراج النبي صلى الله عليه وسلم إذ صعد به جبريل إلى السماء للقاء الله وأنه مرسل للناس كافة وتجب طاعته على الناس جميعا فليس مرسل لأمة دون أمة كما أن دينه وملك أمته لا ينقرض. ففي الحديث: فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ : أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا ، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً ، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ. وفي بقاء أمته وملكها قال: إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها، وأُعْطِيتُ الكَنْزَيْنِ الأحْمَرَ والأبْيَضَ (أي كنز كسرى وقيصر)، وإنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتي أنْ لا يُهْلِكَها بسَنَةٍ عامَّةٍ، وأَنْ لا يُسَلِّطَ عليهم عَدُوًّا مِن سِوَى أنْفُسِهِمْ، فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وإنَّ رَبِّي قالَ: يا مُحَمَّدُ إنِّي إذا قَضَيْتُ قَضاءً فإنَّه لا يُرَدُّ، وإنِّي أعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أنْ لا أُهْلِكَهُمْ بسَنَةٍ عامَّةٍ، وأَنْ لا أُسَلِّطَ عليهم عَدُوًّا مِن سِوَى أنْفُسِهِمْ، يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، ولَوِ اجْتَمع عليهم مَن بأَقْطارِها، أوْ قالَ مَن بيْنَ أقْطارِها، حتَّى يَكونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، ويَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا. والحديثان رواهما مسلم.

    ثم ورد في الإصحاح في تفسير الحلم: وَقَدْ شَهِدْتُ هَذَا الْقَرْنَ يُحَارِبُ الْقِدِّيسِينَ وَيَغْلِبُهُمْ. إِلَى أَنْ جَاءَ الأَزَلِيُّ وَانْعَقَدَ مَجْلِسُ الْقَضَاءِ الَّذِي فِيهِ تَبَرَّأَتْ سَاحَةُ قِدِّيسِي الْعَلِيِّ، وَأَزِفَ الْوَقْتُ الَّذِي فِيهِ امْتَلَكُوا الْمَمْلَكَةَ. وهي الخلافة الإسلامية.
    وهذا أيضا مرتبط بالنبوءة السابقة في الإصحاح الثاني من سفر دنيال والتي أشير فيها للملكة أو الخلافة الإسلامية بالحجر الذي يحطم التمثال الذي يرمز لنفس الممالك المذكورة في هذا الإصحاح.

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء