النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    473
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين
    والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
    سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين
    أما بعد
    ---------------------------------------------
    يقول تعالى :
    وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) الأعراف


    أولا - تعريف الفطرة
    أ ) تعريف الفطرة عند الحيوان :
    • الفطرة هي المُوجِّه الطبيعي الذاتي اللا إرادي لسلوك وقناعات وميول ورغبات الحيوان , لأن الحيوان ليس لديه عقل يتحكم به في إرادته , وطالما الموجه الطبيعي الذاتي اللا إرادي يوجه الحيوان الغير عاقل لسلوك وقناعات وميول ورغبات شاذة! لا يمكنه التحكم فيها لعدم وجود العقل .. فهذه فطرة سليمة
    ب ) تعريف الفطرة عند الإنسان :
    • الفطرة هي المُوجِّه الطبيعي الذاتي الإرادي لسلوك وقناعات وميول ورغبات الإنســــــــــــــان , لأن الإنســــــــــــان لديه عقل يتحكم به في إرادته , وطالما الموجه الطبيــعي الذاتـــي الإرادي يوجه الإنســــان العـاقل لسلوك وقناعات وميول ورغبات شاذة! يمكنه التحكم فيها بوجود العقل لديه .. فهذه ليس فطرة سليمة

    وبناءاً على هذه التعريفات :
    يتبيّن أن الكلب من اللاهثين و الكافر من الكاذبين
    الكلب يلهث دائماً لأن اللهث عنده فطرة , والكافر يكذّب دائماً لكن الكذب عنده ليس فطرة! , فلابد أن نفرق!



    ثانيا - تفسير الآية

    هذا تفسير ابن كثير للآية الكريمة :
    https://quran4all.net/ar/tafsir/3/7/176
    وقوله تعالى : ( فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ) اختلف المفسرون في معناه فأما على سياق ابن إسحاق ، عن سالم بن أبي النضر : أن بلعام اندلع لسانه على صدره - فتشبيهه بالكلب في لهثه في كلتا حالتيه إن زجر وإن ترك . وقيل : معناه : فصار مثله في ضلاله واستمراره فيه ، وعدم انتفاعه بالدعاء إلى الإيمان وعدم الدعاء ، كالكلب في لهثه في حالتيه ، إن حملت عليه وإن تركته ، هو يلهث في الحالين ، فكذلك هذا لا ينتفع بالموعظة والدعوة إلى الإيمان ولا عدمه ; كما قال تعالى : ( سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) [ البقرة : 6 ] ، ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ) [ التوبة : 80 ] ونحو ذلك .

    وهذا تفسير الميزان ( الذي يستشهد به الملاحدة ) للآية الكريمة :
    https://holyquran.net/search/sindex.php
    و قوله: «فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث» أي إنه ذو هذه السجية لا يتركها سواء زجرته و منعته أو تركته و «تحمل» من الحملة لا من الحمل «ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا» فالتكذيب منهم سجية و هيئة نفسانية خبيثة لازمة فلا تزال آياتنا تتكرر على حواسهم و يتكرر التكذيب بها منهم «فاقصص القصص» و هو مصدر أي اقصص قصصا أو اسم مصدر أي اقصص القصة «لعلهم يتفكرون» فينقادوا للحق و ينتزعوا عن الباطل.

    وبناءاً على هذه التفسيرات :
    يتبيّن أن الغرض من المماثلة أو التشبيه في الآية ( فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ ) هو بيان وجه مقارنة بين :
    • حالة اللهث عند الكلب : سواء حملته حمل ثقيل أو لم تُحمِله! , فدوام حالة اللهث هذه هي فطرة أي سجية أو طبيعة ملازمة له , لم ولن تتغيّر سواء قبل الحمل أو بعده
    • حالة الكذب عند الكافر : سواء حملته تكليفات أو لم تُحمِله! , فدوام حالة الكذب هذه أصبحت وكأنها فطرة أي سجية أو طبيعة ملازمة له , لم ولن تتغيّر سواء قبل الحمل أو بعده
    فالغرض هنا من التشبيه والمماثلة هو المقارنة بين الكلب اللاهث دائماً والكافر المكذّب دائماً , حيث أن كلٍ منهما على السواء لم ولن تتغيّر حالته سواء قبل الحمل أو بعده , وليس الغرض أن الله خلق مخلوق ما ( كالكلب اللاهث مثلاً أو الحمار الغير عاقل أو ما شابه ذلك ) بالفطرة السليمة الكاملة التي ينبغي أن يكون عليها هذا المخلوق حتى يتحقق الغرض من وجوده ثم يأتي في النهاية كي يعيب على كماله الظاهر في خلقه الذي خلقه!! , ولذلك من المستحيل أن يخلق الإله الكلب بهذه الصّورة ثمّ "يعيب "عليه أن يلهث!! ( كما اشتبه الأمر على الملاحدة! )
    فاللهث عند الكلب فطرة سليمة أما الكذب عند الإنسان ليس فطرة! فلابد أن نفرق! وإلا وقعنا في الشبهات التي وقع فيها الملاحدة! , لا شك أن الكلب مفطور على اللهث ( لتنظيم درجة الحرارة من خلال تدوير الهواء البارد عبر أجسامهم وتبْخِير الماء من الفم بديلًا عن التّعرَّق ) , أما الإنسان الكافر ليس مفطور على الكذب ولكن بكذبه الدائم المتواصل هو اللي وصّل نفسه لمثل هذه الحالة! وكأنه مفطور على الكذب! ( وما هو بفطرة! ) .

    هذا وبالله التوفيق
    -------------------------------------------------
    والله تعالى أعلى وأعلم

  2. افتراضي

    اخى الحبيب:
    تفول:
    حالة اللهث عند الكلب : سواء حملته حمل ثقيل أو لم تُحمِله!
    خى ما فهمته من التفاسير ان معنى تحمل عليه ليس ان تضع حملا فوقه بل معنها : ان تهجم عليه
    الله اعلم
    قولوا:
    لا اله الا الله
    تفلحوا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    473
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف محمود مشاهدة المشاركة
    اخى الحبيب:
    تفول:
    خى ما فهمته من التفاسير ان معنى تحمل عليه ليس ان تضع حملا فوقه بل معنها : ان تهجم عليه
    الله اعلم
    أهلا بك أخي الفاضل .. جزاكم الله خيرا
    أنا قلت في موضوعي :
    فالغرض هنا من التشبيه والمماثلة هو المقارنة بين الكلب اللاهث دائماً والكافر المكذّب دائماً , حيث أن كلٍ منهما على السواء لم ولن تتغيّر حالته سواء قبل الحمل أو بعده ,
    حتى لا نترك الغرض المنشود من المماثلة وندخل في جدالات لا طائل منها من وراء الاختلاف في المعاني ,
    يا أخي الكريم : أظن أن المماثلة تكمن في عدم تغيير الحالة سواء قبل الحمل أو بعده بصرف النظر عن معنى الحمل نفسه في كلا الحالتين سواء عند الكلب اللاهث أو الإنسان المُكذّب
    والله تعالى أعلى وأعلم

    تحياتي لك وللجميع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء