النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: خدعة الدين الابراهيمى الجديد للتقارب بين الاديان

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2016
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    296
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي خدعة الدين الابراهيمى الجديد للتقارب بين الاديان

    بسم الله الرحمن الرحيم
    في ظل الأحداث الدامية التي يموج بها عالمنا لبسط الهيمنة والنفوذ، وجد أصحاب المصالح متنفساً لمخططات شريرة للاستيلاء على دول ومناطق بأكملها دون إراقة قطرة دم واحدة. وكانت كلمة السر التي تفتح المغاليق هي "نشر الود والتسامح"، وانطوى ذلك على استحداث ديانة تشتق نواميسها من الأديان السماوية الثلاث - اليهودية والمسيحية والإسلام (حسب ترتيب نزولهم) - وتدعو إلى نشر التسامح وقبول الآخر. وبما أن الديانات السماوية تسمى بالديانات الإبراهيمية – نسبة إلى سيدنا إبراهيم أبو البشر والذي تعترف به الأديان الثلاثة، فالديانة المستحدثة أطلق عليها "الديانة الإبراهيمية الجديدة".
    ومصدر "الديانة الإبراهيمية الجديدة" مراكز بحثية ضخمة وغامضة، انتشرت مؤخراً في ربوع العالم، وأطلقت على نفسها اسم "مراكز الدبلوماسية الروحية"، ويعمل على تمويل تلك المراكز أكبر وأهم الجهات العالمية، مثل: الإتحاد الأوروبي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والولايات المتحدة الأميركية. والرؤية والرسالة الظاهرية لتلك المراكز البحثية تعتمد على توكيد أن "الأديان" هى السبب الرئيسي والجوهري لإشعال أشد الصراعات عنفاً على مر العصور؛ والسبب عدم تقبل الآخر بسبب عدم فهم نصوص ديانته.
    ومن ثم، أخذت "مراكز الدبلوماسية الروحية" التي تعمل في إطار نشر المحبة والتسامح على عاتقها مهمة دعوة كبار رجال الدين في الأديان الإبراهيمية الثلاث، من أجل إيجاد قيم عامة مشتركة بين الأديان، مثل: المحبة، والتسامح، المساواة، والتعايش، وتقبل الآخر، إلى غيرها من القيم الحميدة. ثم تشرع في بثها وخاصة بين الأجيال الجديدة من أجل غرس كره خفي للأديان التي يتبعونها، وخلق ميلاً إزاء اعتناق الدين الإبراهيمي الجديد. ولقد بدأت، بالفعل، "مراكز الدبلوماسية الروحية" في تنفيذ مخططاتها على نطاق واسع. وبما أن النشأ موضوعاً على رأس لفئات المستهدفة، قامت تلك المراكز بتوزيع كتيبات تنطوي على مجموعة من القيم السامية على المدارس الدولية (والمعروفة باسم المدارس الإنترناشيونال)، والتي تشتهر برفضها لتدريس مادة الدين، وبدلاً منه تحرص على تدريس مجموعة من القيم العامة تعطى للطلاب في شكل كتيبات تغطي قيم الدين الإبراهيمي الجديد. فما يحدث بالفعل هو عملية غسيل مخ للنشأ؛ بغرض إعداد أجيال تُقبل على اعتناق الديانة الإبراهيمية الجديدة عند طرحها في المستقبل القريب على أنها الدين العام العالمي. وعندئذِ، تتحول المراكز البحثية إلى أماكن ومزارات مقدسة تحل محل المعبد والكنيسة والجامع.

    تم توظيف الدين كأحد ركائز الحلول المطلقة لمعضلات سياسية. وبالفعل، تم اختبار ذلك في حيز محدود فيما يسمى بـ"مؤتمرات حوارات الأديان" التي ساهمت في تهدئة أوضاع متأزمة بين الدول، ولكن على نحو نخبوي. لكن إقرار السلام يتطلب حسابات أخرى تكفلت بها مراكز "الدبلوماسية الروحية" التي رأت أن حل الصراعات ممكن إذا أعيد تفسير النصوص الدينية بشكل تنويري يحقق السلام. وعند وجود أي نص عدائي أو يدعو للعنف، يأتي هنا دور القادة الروحيين في إعادة التفسير والتأويل. وذلك الإتجاه ليس بالغريب أو البعيد عن عالمنا المعاصر؛ حيث يطالعنا الإعلام في كل يوم بوجوه جديدة لا ترتدي عباءة رجال الدين، لكن تدعي التنوير والتدين، وتأخذ في إعادة تأويل النصوص الدينية، ونصوص التفسير لتمهيد الطريق لعمل مراكز "الدبلوماسية الروحية" التي تنتشر في مراكز الصراع، وتركز على قيم الود والتسامح، وخاصة ما يختص بالقضايا الشائكة في الشرق الأوسط. وعلى هذا، تُرسخ في الأذهان فكرة أن الأديان القائمة في شكلها الحالي ما هي إلا مصدر للمتاعب، ويجب إعادة تأويلها بشكل مسهب لدرجة تمنح الدين وقضاياه ميوعة لا يمكن بعدها تمييز قيم دين عن الآخر.
    ولتسهيل مهمة "مراكز الدبلوماسية الروحية"، كان من اللازم تقريبها للجمهور من الناس، وتقديمها مدنياً - تحت مسميات مختلفة - على أنها مراكز تنموية تقدم مساعدات مادية وعينية للمتضررين في أماكن الصراع. وبوصفها مراكز روحية، فإنها تعمل على تقديم الرعاية الطبية، وتقديم المساعدات العينية، وتمول المشروعات الصغيرة. وبالتأكيد، المعين الذي لا ينضب لتلك المراكز هو التمويلات الضخمة التي تتلقاها من صندوق النقد، والبنك الدولي، والإتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة. وشيئاً فشيئاً، يسهل الانصراف عن الأديان السماوية، واستبدالها بالدين الجديد، والذي اتخذ شكلاً ملموساً على أرض الواقع تجسد في اتجاه الكثيرين لاعتناق مجموعة من القيم والأفكار الروحية السامية، دون التطرق لمفاهيم الأديان وتعقيداتها.
    توظيف القوى الناعمة في حسم الصراعات لصالح الدول الباحثة عن الهيمنة وبسط النفوذ، يضمن أفضل النتائج بدون تكبد خسائر مادية، أو دفع فاتورة حرب باهظة الثمن. فمن خلال نشر قيم الدين الإبراهيمي الجديد، لن يجد الأفراد غضاضة في تقبل بسط دول أخرى نفوذها عليهم، حتى وإن كانت محفورة في الأذهان كدولة معادية. وبما أن المستهدف هو الجيل الجديد، كان لا بد من تشويه معالم أديان بعينها
    https://middle-east-online.com/%D8%A...A7%D9%85%D8%AD
    بأيِّ شيءٍ تحرِّكُ شفَتَيكَ يا أبا أمامةَ ؟ . فقلتُ : أذكرُ اللهَ يا رسولَ اللهِ ! فقال : ألا أُخبرُكَ بأكثرَ وأفضلَ من ذِكرِك باللَّيلِ والنَّهارِ ؟ . قلتُ : بلى يا رسولَ اللهِ ! قال : تقولُ : ( سبحان اللهِ عدَدَ ما خلق ، سبحان اللهِ مِلْءَ ما خلَق ، سبحان اللهِ عدَدَ ما في الأرضِ [والسماءِ] سبحان اللهِ مِلْءَ ما في الأرضِ والسماءِ ، سبحان اللهِ عدَدَ ما أحصى كتابُه ، سبحان اللهِ مِلْءَ ما أحصى كتابُه ، سبحان اللهِ عددَ كلِّ شيءٍ ، سبحانَ اللهِ مِلْءَ كلِّ شيءٍ ، والحمدُ للهِ مثل ذلك ) . صحيح

  2. #2

    افتراضي

    جزاك الله خيرا ايها الاخ الكريم
    اضيف تفسيرا للمرحوم محمد متولى الشعراوى للآية رقم 67 من سورة آل عمران

    ((مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٦٧ ))

    وبذلك يتأكد أن إبراهيم عليه السلام لم يكن يهودياً، لأن اليهودية جاءت من بعده. ولم يكن إبراهيم نصرانياً، لأن النصرانية جاءت من بعده، لكنه وهو خليل الرحمن {كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ}
    ونحن نفهم أن كلمة "حنيفاً" تعني الدين الصافي القادم من الله، والكلمة مأخوذة من المحسات .
    فالحنف هو ميل في الساقين من أسفل، أي اعوجاج في الرجلين، ثم نقل الحنف إلى كل أمر غير مستوٍ.
    وهنا يتساءل الإنسان، هل كان إبراهيم عليه السلام في العوج أو في الاستقامة؟ وكيف يكون حنيفاً، والحنف عوج؟
    وهنا نقول: إن إبراهيم عليه السلام كان على الاستقامة، ولكنه جاء على وثنية واعوجاج طاغ فالعالم كان معوجاً. وجاء إبراهيم ليخرج عن هذا العوج، وما دام منحرفاً عن العوج فهو مستقيم، لماذا؟
    لأن الرسل لا يأتون إلا على فساد عقدي وتشريعي طاغ. والحق سبحانه وتعالى ساعة ينزل منهجه يجعل في كل نفس خلية إيمانية. والخلية الإيمانية تستيقظ مرة، فتلتزم، وتغفل مرة، فتنحرف ،
    ثم يأتي الاستيقاظ بعد الانحراف، فيكون الانتباه ،
    وهكذا توجد النفس اللوامة، تلك النفس التي تهمس للإنسان عند الفعل الخاطئ: أن الله لم يأمر بذلك.
    ويعود الإنسان إلى منهج الله تائباً ومستغفراً ،
    فإن لم توجد النفس اللوامة صارت النفس أمارة بالسوء، وهي التي تتجه دائماً إلى الانحراف،
    وحول النفس الواحدة توجد نفوس متعددة تحاول أن تقاوم وتقوّم المعوج،
    وهي نفوس من البيئة والمجتمع،
    فمرة يكون الاعتدال والاتجاه إلى الصواب بعد الخطأ قادماً من ذات الإنسان أي من النفس اللوامة،
    ومرة لا توجد النفس اللوامة، بل توجد النفس الأمارة بالسوء،
    لكن المجتمع الذي حول هذا الإنسان لا يخلو من أن يكون فيه خلية من الخير تهديه إلى الصواب،
    أما إذا كانت كل الخلايا في المجتمع قد أصبحت أمارة بالسوء فمن الذي يعدلها ويصوبها؟
    هنا لابد أن يأتي الله برسول جديد،
    لأن الإنسان يفتقد الردع من ذاتية النفس بخلاياها الإيمانية،
    ويفتقد الردع من المجتمع الموجود لخلوه كذلك من تلك الخلايا الطيبة،
    وهكذا يطم الظلام ويعم،
    فيرسل الله رسولاً ليعيد شعلة الإيمان في النفوس.
    والله سبحانه وتعالى قد ضمن لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ألا يأتي لها نبي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم،
    ولهذا فمن الضروري أن يوجد فيها الخير ويبقى،
    فالخير يبقى في الذات المسلمة،
    فإذا كانت الغفلة فالنفس اللوامة تصوب،
    وإن كانت هناك نفس أمارة بالسوء فهناك قوم كثيرون مطمئنون يهدون النفس الأمارة إلى الصواب.
    وهكذا لن تخلو أمة محمد في أي عصر من العصور من الخير،
    أما الأمم الأخرى السابقة فأمرها مختلف؛ فإن الله يرسل لهم الرسل عندما تنطفئ كل شموع الخير في النفوس،
    ويعم ظلام الفساد فتتدخل السماء،
    وحين تتدخل السماء يقال: إن السماء قد تدخلت على عوج لتعدله وتقومه.
    إذن فإبراهيم عليه السلام جاء حنيفاً،
    أي مائلاً عن المائل،
    وما دام مائلاً عن المائل فهو مستقيم،
    فالحنفية السمحة هي الاستقامة.
    وهكذا نفهم قول الحق:
    {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ} [آل عمران: 67].
    إن إبراهيم هو أبو الأنبياء،
    ولو لم تكن اليهودية قد حُرفت وبدلت، وكذلك النصرانية لكان من المقبول أن يكون اليهود والنصارى على ملة إبراهيم؛
    لأن الأديان لا تختلف في أصولها،
    ولكن قد تختلف في بعض التشريعات المناسبة للعصور،
    ولذلك فسيدنا إبراهيم عليه السلام لا يمكن أن يكون يهودياً باعتبار التحريف الذي حدث منهم،
    أي لا يكون موافقاً لهم في عقيدتهم، وكذلك لا يمكن أن يكون نصرانياً للأسباب نفسها،
    لكنه
    {كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ} [آل عمران: 67]
    أي أنه مائل عن طريق الاعوجاج.
    قد يقول قائل: ولماذا لم يقل الله: "إن إبراهيم كان مستقيماً"
    ولماذا جاء بكلمة "حنيفاً" التي تدل على العوج؟
    ونقول: لو قال: "مستقيماً" لظن بعض الناس أنه كان على طريقة أهل زمانه وقد كانوا في عوج وضلال ولهذا يصف الحق إبراهيم بأنه
    {كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً} [آل عمران: 67]
    وكلمة "مسلماً" تقتضي "مسلماً إليه" وهو الله، أي أنه أسلم زمامه إلى الله، ومُسْلَماً فيه وهو الإيمان بالمنهج.
    وعندما أسلم إبراهيم زمامه إلى الله فقد أسلم في كل ما ورد بـ "افعل ولا تفعل"
    وإذا ما طبقنا هذا الاشتقاق على موكب الأنبياء والرسل فسنجد أن آدم عليه السلام كان مسلماً،
    ونوحاً عليه السلام كان مسلماً،
    وكل الأنبياء الذين سبقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا مسلمين.
    كان كل نبي ورسول من موكب الرسل يلقى زمامه في كل شيء إلى مُسْلَم إليه؛ وهو الله،
    ويطبق المنهج الذي نزل إليه،
    وبذلك كان الإسلام وصفاً لكل الأنبياء والمؤمنين بكتب سابقة،
    إلى أن نزل المنهج الكامل الذي اختُتمت به رسالة السماء على محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بـ "افعل ولا تفعل"
    ولم يعد هناك أمر جديد يأتي،
    ولن يشرع أحد إسلاماً لله غير ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    لقد اكتملت الغاية من الإسلام،
    ونزل المنهج بتمامه من الله.
    واستقر الإسلام كعقيدة مصفاة،
    وصار الإسلام علماً على الأمة المسلمة،
    أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهي التي لا يُستَدرك عليها لأنها أمة أسلمت لله في كل ما ورد ونزل على محمد صلى الله عليه وسلم.
    لذلك قال الحق:
    إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ۗ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (68)
    https://www.paldf.net/forum/showthread.php?t=1227695

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2016
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    296
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    جزاك الله خيرا استاذنا الفاضل - ممتن لمروركم العطر واثرائك الجميل للموضوع ..
    بأيِّ شيءٍ تحرِّكُ شفَتَيكَ يا أبا أمامةَ ؟ . فقلتُ : أذكرُ اللهَ يا رسولَ اللهِ ! فقال : ألا أُخبرُكَ بأكثرَ وأفضلَ من ذِكرِك باللَّيلِ والنَّهارِ ؟ . قلتُ : بلى يا رسولَ اللهِ ! قال : تقولُ : ( سبحان اللهِ عدَدَ ما خلق ، سبحان اللهِ مِلْءَ ما خلَق ، سبحان اللهِ عدَدَ ما في الأرضِ [والسماءِ] سبحان اللهِ مِلْءَ ما في الأرضِ والسماءِ ، سبحان اللهِ عدَدَ ما أحصى كتابُه ، سبحان اللهِ مِلْءَ ما أحصى كتابُه ، سبحان اللهِ عددَ كلِّ شيءٍ ، سبحانَ اللهِ مِلْءَ كلِّ شيءٍ ، والحمدُ للهِ مثل ذلك ) . صحيح

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء