النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: أصل الحوادث

  1. افتراضي أصل الحوادث

    السلام عليكم أيها الأعضاء الأفاضل. لدي سؤال يتردد في ذهني من حين لآخر. حسب مبدأ السببية نقول أن لكل حادث سبب وذلك السبب إن كان حادثا فله سبب آخر وهكذا إلى أن تنتهي سلسلة الحوادث إلى سبب أول ليس بحادث وبالتالي لا مسبب له . لماذا نقول ان هناك سبب واحد هو أصل كل الحوادث في سلسلة السببية ولا نقول أن هناك مسببات متعددة غير حادثة هي أصل كل الحوادث . هل يوجد دليل عقلي على ذلك . لدي أيضا سؤال آخر يتعلق به : كيف برهن أرسطو على أن المحرك الأول هو واحد ، أعني لماذا لا يكون هناك محركات متعددة أولى هي أصل كل حركة في العالم . وشكرا بارك الله فيكم.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    الدولة
    الأردن
    المشاركات
    261
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته ..
    يرجى الاطّلاع على الرّابط التّالي وفيه كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
    https://www.eltwhed.com/vb/showthrea...CD%E6%C7%CF%CB
    كتب مشرف 10 :
    من مضلات هذه المسألة أن تصوير أصلها مشكل، وتعزب عنه أكثر العقول، وذلك أن العقل البشري عاجز عن تصور اللانهاية، ومع ذلك يجب عليه أن يتعامل معها باعتبارها حقيقة، فإن لم يتكلف في تصورها، فلا يتعسف بنفيها. ومما يقرب ذلك ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية: الأزل ليس شيئاً محدوداً يقف عنده العقل، بل ما من غاية ينتهي إليها تقدير الفعل إلا والأزل قبل ذلك بلا غاية محدودة، حتى لو فرض وجود مدائن أضعاف مدائن الأرض في كل مدينة من الخردل ما يملؤها، وقدر أنه كلما مضت ألف ألف سنة فنيت خردلة - فني الخردل كله والأزل لم ينته، ولو قدر أضعاف ذلك أضعافاً لا ينتهي. فما من وقت يُقدَّر إلا والأزل قبل ذلك. وما من وقت صدر فيه الفعل إلا وقد كان قبل ذلك ممكناً. وإذا كان ممكناً فما الموجب لتخصيص حال الفعل بالخلق دون ما قبل ذلك فيما لا يتناهى؟ وأيضاً فالأزل معناه عدم الأولية، ليس الأزل شيئاً محدوداً، فقولنا: لم يزل قادراً، بمنزلة قولنا: هو قادر دائماً، وكونه قادراً وصف دائم لا ابتداء له، فكذلك إذا قيل لم يزل متكلماً إذا شاء، ولم يزل يفعل ما شاء، يقتضي دوام كونه متكلماً وفاعلاً بمشيئته وقدرته اهـ.

    ولذلك يقول الرياضيون: إنك لو افترضت رقماً هو عبارة عن واحد وعلى يمينه من الأصفار ما لو جعلت الأرض ورقة واحدة لوصل خط الأصفار إلى نهايتها، بل لو ضاعفت الورقة مليارات الأضعاف، ثم قارنت هذا الرقم باللانهاية لكانت نسبته هو والرقم 1 سواء.

    ومن إشكاليات هذه المسألة أيضا أن كثيرا ممن تكلم فيها لا يفرق بين نوع الحوادث وبين أعيانها وأفرادها، فإثبات قدم النوع هو مقتضى إثبات الفعل والإرادة والكلام لله تعالى أزلاً، بل هو مقتضى الحياة، لأن كل حي فاعل بحسب ما يليق به من أنواع الفعل، والله تعالى حي قيوم لا أول لذلك باتفاق المسلمين، فلزم إثبات فعله أزلاً.

    وأهل السنة مجمعون على إثبات نوع كلامه أزلاً وإن كانت آحاد كلامه – مثل تكليمه لموسى عليه السلام – حادثة، ولهذا سهل عليهم إثبات نوع الحوادث أزلاً؛ لأن فعله تعالى يكون بكلامه: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ {يس: 82}

    فثبت له تعالى نوع الكلام ونوع الخلق أزلاً كما ثبت له الحياة أزلاً. فهو تعالى لم يزل ولا يزال يخلق شيئاً بعد شيء أو عالَماً بعد عالَم بلا أول لذلك في الماضي ولا آخر للمستقبل، فإن عسر عليك فهم هذا فاعتبره بما لا يزال يخلق في الجنة من أنواع النعيم الذي لا ينتهي أبداً، وما قَدَّرْته مستقبلاً قَدِّرْه ماضياً، جاعلاً ذلك في النوع لا في الأفراد.

    وكم كنا نود أن يكون المجال فسيحا لتحرير هذه المسألة المهمة التي شنع بها كثير من الناس على شيخ الإسلام ابن تيمية، دون أن يقرءوا كلامه، أو لقصر أفهامهم عن إدراك معناه. ولكن مجال الفتوى لا يتسع لبسط الكلام على وجهه اللائق، ولذلك سنكتفي بإحالة السائل على مصدرين نقيين، تناولا هذه المسألة ببحث علمي رصين، وسيجد فيهما السائل الرد على دعوى الإجماع المزعوم، وبيان أن القول بإمكان حوادث لا أول لنوعها هو مقتضى أدلة الكتاب والسنة، وأن ذلك لا يستلزم القول بقدم العالم، كما سيجد فيها شرحا وافيا لحديث عمران بن حصين رضي الله عنه: كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء.

    وهذان المصدران هما:

    1ـ رسالة الدكتوراه للشيخ/ عبد الله بن صالح الغصن، وهي بعنوان (دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية عرض ونقد). فالفصل الثالث منه عن دعوى القول بقدم العالم، وفيه سيجد السائل المباحث المتعلقة بمعتقد أهل السنة في إمكان حوادث لا أول لها. وتعريف التسلسل وأقسامه. وبيان معنى الصفات الاختيارية. وشرح حديث عمران بن حصين. ومناقشة دعوى الخصوم أن قول شيخ الإسلام بإمكان حوادث لا أول لها يستلزم القول بقدم العالم.

    2ـ كتاب الأخت الفاضلة/ كاملة الكواري: (قدم العالم وتسلسل الحوادث بين ابن تيمية والفلاسفة، مع بيان من أخطأ في المسألة من السابقين والمعاصرين) وقد راجعه وقدم لـه الدكتور/ سفر الحوالي. وذكر في مقدمته خلاصة مفيدة لهذه المسألة.

    والله أعلم.
    وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .
    هناك إنسان .. صمت كلّ لحظات الحياة .. متفكّرا في صنع الله جلّ في علاه .. الّذي خلقه وعدله وفطره وسوّاه .. حتّى أنطقه الله سبحانه وتعالى آخر لحظة من لحظات حياته فقال: أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له .. وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا صلّى الله عليه وسلّم عبد الله ورسوله !!

  3. افتراضي

    شكرا أخي. الموضوع الذي نقلته يتحدث عن اللانهاية و الازل و إثبات حوادث لا أول لها عند ابن تيمية و مخالفيه ، لكن سؤالي لا يتعلق بهذا . سؤالي هو عن أصل الحوادث هل هو واحد أم متعدد .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2016
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    367
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله
    رد القراّن الكريم على ذلك بقوله تعالى( مَا اتخذ الله مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إله بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ سُبْحَانَ الله عَمَّا يَصِفُونَ )
    لو افترضنا وجود مسببين فأكثر للوجود المنتظم المتناسق جميعه مع بعضه الذى يخدم بعضه بعضا, واراد احدهم أن يخلق ذره واحده ولم يرد الاخرون ، فإن لم يحصل مراد كل واحد منهم كانوا عاجزين ، والواجب لا يكون أحدهم عاجزا ، ويمتنع اجتماع مرادهم , وبذلك هذا عقلا غير ممكن ومنافى لما عليه انتظام الوجود والموجودات
    وحتى لو اتفقوا على شىء بعينه فهل يعلم الصانع ما ستسببه صنعته تأثيرا فى ملكوت الصناع الاخرون فلو كان يعلم وهم لا يعلمون فلا يكونوا الهه ولو كانوا يعلمون ولم يخلقوه فتنتفى عنهم صفة الحكمه ولو كان هو لا يعلم فلا يكون اله ..( ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت )
    بأيِّ شيءٍ تحرِّكُ شفَتَيكَ يا أبا أمامةَ ؟ . فقلتُ : أذكرُ اللهَ يا رسولَ اللهِ ! فقال : ألا أُخبرُكَ بأكثرَ وأفضلَ من ذِكرِك باللَّيلِ والنَّهارِ ؟ . قلتُ : بلى يا رسولَ اللهِ ! قال : تقولُ : ( سبحان اللهِ عدَدَ ما خلق ، سبحان اللهِ مِلْءَ ما خلَق ، سبحان اللهِ عدَدَ ما في الأرضِ [والسماءِ] سبحان اللهِ مِلْءَ ما في الأرضِ والسماءِ ، سبحان اللهِ عدَدَ ما أحصى كتابُه ، سبحان اللهِ مِلْءَ ما أحصى كتابُه ، سبحان اللهِ عددَ كلِّ شيءٍ ، سبحانَ اللهِ مِلْءَ كلِّ شيءٍ ، والحمدُ للهِ مثل ذلك ) . صحيح

  5. افتراضي

    بارك الله فيك أخي ياسر ، وأرجو من باقي الاخوة أن يفيدونا أكثر في هذا الموضوع.

  6. افتراضي

    معنى قوله تعالى: لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا
    يشير المفسرون في تفسير هذه الآية، وكذلك قوله تعالى: مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ. إلى ما يعرف بدليل التمانع لدى المتكلمين، بمعنى أنه لو فرض صانعان فصاعدا ، فأراد واحد تحريك جسم وأراد الآخر سكونه ، فإن لم يحصل مراد كل واحد منهما كانا عاجزين ، والواجب لا يكون عاجزا ، ويمتنع اجتماع مراديهما للتضاد. وما جاء هذا المحال إلا من فرض التعدد ، فيكون محالا فأما إن حصل مراد أحدهما دون الآخر ، كان الغالب هو الواجب ، والآخر المغلوب ممكنا; لأنه لا يليق بصفة الواجب أن يكون مقهورا.
    إلا أن الملاحدة يطعنون على هذا الدليل بالقول: ماذا لو كان تعارض إراداتهم غير وارد لأنهم كلهم من الحكمة و العلم بمكان حيث لابد أن يعلموا ماهو الأصلح و لأنهم كاملون فهم عادلون عالمون و حكماء بحيث من المحال أن يختاروا إلا الأصلح و الأكمل و هذا يجعل التعارض فيما بينهم مستحيلا.
    و الجواب على ذلك في ثلاث مقامات
    الأول: أنه لو فرض أكثر من خالق إما أنهم متساوون في القدرة أو متفاوتون فإن كانوا متفاوتين فأقدرهم هو الإله و الآخرين ليسوا بآلهة لأن الأقدر يمكنه أن يقهر الآخرين وإن كانوا متساوين فلا يمكن لأحدهم أن يشاء خلاف الآخر لأنه يعني اجتماع الضدين اذا اراد كل منهم أن ينفذ مشيئته وهذا ممتنع لذاته و بالتالي فكلهم عاجزون و البشر بل و الدواب أكمل مشيئة منهم لأن البشر يمكن بعضهم أن يشاء خلاف البعض.
    الثاني: أن القرآن لا يقصد ما يشير إليه المتكلمون من دليل التمانع وإن كان ما يقصده يشبه ما ذهبوا إليه.
    الثالث: أن القرآن لا يعالج قضايا أرأيتية (من قولك أرأيت إن كان كذا وكذا) افتراضية لا وجود لها في الواقع. فعندما يتناول معتقدات أو تصورات ما لابد أن يكون لها وجود.
    وهذا التصور الذي يطرحه هؤلاء الطاعنون لا يعتنقه طائفة معروفة من بني آدم، بل هو مجرد افتراض جدلي.
    وعليه فالقرآن في الآيات آنفة الذكر لا يعالج تلك الفرضية المصطنعة لكن ما قصده القرآن هو تصورات المشركين عن آلهة متعددة متباينة متفاوتة كما كان يعتقد مشركوا اليونان قديما أن كرونوس انقلب على أبيه أورانوس كما انقلب زيوس على أبيه كرونس. و ليس هذا فقط في الميثيولجويا اليونانية. ففي ديانة الكنعانيين مثلا كان هناك مجمع الآلهة أو البانثيون و الذي يترأسه إل و عشتاروت ولهما سبعون ولداً كل منهم يحكم أمة من الأمم وكل منهم يعبد في نطاق معين وأن كل إله يتصرف فيما خلق ولا يمكنه التصرف في خلق غيره إلا أن يقهر هذا الغير. ومن هذا الباب قوله تعالى: قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَّابْتَغَوْا إِلَىٰ ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا. كما في قول ابن عباس و سعيد بن جبير.
    كما أن القرآن في تلك الآيات يعالج شرك الألوهية بمعنى الاعتقاد في آلهة متعددة كلها مستحقة للعبادة و الطاعة وليس مجرد الاعتقاد في أكثر من خالق ومدبر للكون كما يفترض هؤلاء. والدليل قوله تعالى: قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ. فإثبات الولد يلزم منه عبادة الولد أيضا لأنه إله كأبيه، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
    فلو كان هناك أكثر من إله مستحق للعبادة و الطاعة كما كان يعتقد المشركون فكل إله أولى بما خلق ولكان لكل واحد منهم تصرف مستقل فيما خلق ولما كان الكون على هذا النحو المشاهد من الانسجام و التناغم إلا أن يقهر أحدهم الآخرين ويغلبهم على ما خلقوا من الخلق وحينئذ لم يكن هؤلاء المقهورين جديرين بالألوهية والعبادة و الطاعة.
    كما أن قوله تعالى: وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ. هو رد في الجملة على زعم تعدد الأرباب. فالعقل يدل على أن هناك خالق مدبر. وهذه الفرضية الزائدة من أن هناك أرباب متعددين لا برهان عليها ولا داعي لها إلا أن يفترض أن واحدا فقط لا يمكنه أن يكون مسئولا عن خلق الكون و تدبيره بمفرده ويحتاج إلى من يعينه وهذا نقص لا يليق بمقام الألوهية. ولعل من هذا الباب قول يوسف عليه السلام: أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ.

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء