صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 36

الموضوع: ? هل هناك محكمة في دولة ملحدستان ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    2,498
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي ? هل هناك محكمة في دولة ملحدستان ؟

    الإلحاد ثوب قصير لا يمكن تغطية صاحبه.
    فإن تجمل بإنسانيته وبالعدل وبمسؤوليته عن أفعاله .. حينها تسقط كل أقواله عن حدوث الحياة صدفة ودون قصد.
    وإن تمسك بقوله أن الحياة حدثت دون قصد.. حينها يضطر أن يتعرى من إنسانيته ومن صفة الإرادة التي تميزه عن الفطريات والطحالب.

    وخير مثال على ذلك الزميل ثنيك القائل أن الحياة عموماً - وحياته خصوصاً - لم تصدر عن قوة مريدة قاصدة للخلق.
    (هنا لم يجادل في مفهوم القصد الذي أنكر إتصاف الخالق به)
    فسألته كيف ظهرت القوة التي فيك والتي تتمتع بالإرادة والقصد؟
    وهنا تغير فجأة مفهوم القصد عنده وأصبح مجرد نتيجة لتفاعلات كيميائية وبيولوجية...

    فسألته هل أنت كملحد تؤمن ان القلم مرفوع عنك؟
    أي لا تلام إذا سببت أحداً ولا تحاسب إذا قتلت لان ذلك صدر عن تفاعلات لا دخل لك بها
    فأجاب :
    ----------------
    يا سيدي الفاضل أنا بالتلاعب بكيمياء عقلك يمكن أن أجعلك شخصا أخر...

    أنا بقرص كيميائي يمكن أن أجعلك تضحك حتى لو كنت في مأتم.
    بقرص كيميائي يمكن أن أجعلك تبكي حتى و كنت في فرح.
    بقرص كيميائي يمكن أن أجعلك تهذي و تهلوس.
    بقرص كيميائي يمكن أن أجعلك تفقد وعيك و تفقد الأنا الخاصة بك.
    بقرص كيميائي تصمت إلى الابد.

    --------------------

    نعم بقرص كيميائي يمكنك أن تجعلني اقتل واضحك وازني وامشي عاريا.
    لكن لو ثبت في المحكمة أني كنت تحت تأثير تفاعلات كيميائية حينها ستبرئني المحكمة.

    والسؤال الآن: متى تستحق العقاب ومتى تتحمل مسؤولية أفعالك أمام القاضي؟
    حسب كلامك فالإنسان لا يستحق أن يحاكم مهما فعل لان كل أفعاله هي نتيجة تفاعلات مادية.
    حسب كلامك لا داعي لإقامة العدل في إلحادسـتـان لان المجتمع ليس مسئولاً عن أفعاله.


    ونصيحتي للملحد ان يستغني عن المحاكم ويشطب من فكره أي شيء متعلق بالعدل , وذلك حتى تستقيم عقيدته المنكرة للخالق القاصد لما خلق.

    وفي الحالة المعاكسة ,
    إن اقر بالعدل
    أقر بمسؤوليته عن أفعاله
    وهذا لا يتسنى له إلا إذا أقر بتمتعه بقوة قاصدة لما تفعل وليس فقط تفاعلات مادية
    ومتى قبل ذلك بقي عليه أن يختار : إما أن قوة القصد عنده أزلية أو أنها حادثة خلقتها عن قصد قوة أزلية.

    {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

  2. #2

    افتراضي

    والسؤال الآن: متى تستحق العقاب ومتى تتحمل مسؤولية أفعالك أمام القاضي؟
    اذا ارتكبت جريمة و تعديت على حقوق غيرك ستعاقب لردعك عن تكرار جرمك ثانية

    هناك ذكور يولدون بشذوذ صبغي Xyy و يسبب ميلهم نحو الاجرام فهل سنعفيهم من المحاكمة اذا ارتكبوا جريمة ???????

    العلم يصف الطبيعة و يصمت بعد ذلك دون ان يدعوا الى شيء

    اما القانون فهو موجود لتنظيم العلاقات بين البشر

    حينما اقول ان "القوي ياكل الضعيف في الغاب" فلا ادعوا الى ذلك بل اصف ما يحدث في الطبيعة و هذه هي وظيفة العلم "وصف الظواهر"

    سعينا كبشر هو تحسين حياتنا نحو الافضل فلم لا تفكر بهذه الطريقة :

    لم لا نعالج مرضى الاكتئاب بالادوية و ننقذهم من الانتحار

    لم لا نعالج مرضى الالزهايمر بالادوية (الكيميائية) و ننقذ ذاكرتهم

    لم لا نستغل هذه الحقائق (التي نهرب منها) في ما ينفع

    لم التفكير في الاجرام هو ما تتجه اليه عقلية المؤمن

    لا ادري فقد يكون مشفرا في حمضه النووي !!!!!!!!!!!!!
    التعديل الأخير تم 01-20-2007 الساعة 02:30 AM

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    2,498
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    الزميل ثينك لا أنكر أن المادة تؤثر في سلوك البشر سواء كانت دواء أو داء. إذاً دعك من الإتيان بالأمثلة على تأثير المادة على الإنسان.
    مشكلتك هي في إدعائك أن المادة والمادة فقط هي مصدر كل سلوك للبشر. وسرعان ما تنسى هذا الادعاء, فمثلاً تقول:
    اذا ارتكبت جريمة و تعديت على حقوق غيرك ستعاقب لردعك عن تكرار جرمك ثانية
    كيف يردعك العقاب اذا كانت جريمتك المحتملة القادمة هي ليست قرار حر منك بل هي فقط تفاعلات كيميائية كما تدعي؟
    كيف ستردع تلك التفاعلات حتى لا تقودك إلى ارتكاب جريمة أخرى.
    هل التفاعلات المادية ترتدع يا رجل؟
    كأنك تقول سأعاقب شبكة الكهرباء حتى لا تقتل الناس مرة أخرى.
    وستردع البحر حتى لا يبتلع الناس.

    أرأيت انك عاجز على الذهاب بمنطقك هذا شبراً واحداً؟
    لن تستطيع التحدث عن الأخلاق وإصلاح المجتمع إذا بقيت مصراً أن مصدر القصد في الانسان هي التفاعلات المادية.
    تأمل كلامك التالي :
    --القانون فهو موجود لتنظيم العلاقات بين البشر.. سعينا كبشر هو تحسين حياتنا نحو الافضل
    إذاً لديك سعي وهذا السعي هو في الحقيقة ليس لك بل هو مجرد نتيجة قهرية لأحداث مادية (هذا كلامك)
    تفاعلات مادية فكرت ثم قررت أن تحسن أخلاقياً من سلوكها !!!
    تلك التفاعلات -وليس أنت- هي من قررت إنشاء المحاكم.
    وهكذا نسبت للخلايا والأعصاب ما نفيت عن نفسك من حرية القرار.


    حاول مرة أخرى وأخبرني مشكوراً: من قرر إنشاء المحاكم وإقامة العدل وتحسين سلوك البشر؟

    أنت أم المادة الصماء؟

    {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

  4. #4

    افتراضي

    مشكلتك هي في إدعائك أن المادة والمادة فقط هي مصدر كل سلوك للبشر. وسرعان ما تنسى هذا الادعاء
    لا ادعي ذلك بل اقول ان العلم البيولوجي ينظر للانسان نظرة مادية و هذا هو المطلوب منه ...

    عالم البيولوجيا ينظر للوعي و الذاكرة و حتى الانفعالات النفسية كجزء من وظائف الدماغ

    العالم البيولوجي ليس شاعرا يا عبد الواحد بل وظيفته ان يصف اليات عمل الاجسام الحية و يسكت بعد ذلك

    و حتى علماء النفس اصبحوا باغلبية ساحقة يؤمنون بالعلاج بالادوية بعد ان كان دعاة هذه الطريقة يعدون على رؤوس الاصابع في الستينيات
    كيف يردعك العقاب اذا كانت جريمتك المحتملة القادمة هي ليست قرار حر منك بل هي فقط تفاعلات كيميائية كما تدعي؟
    كيف ستردع تلك التفاعلات حتى لا تقودك إلى ارتكاب جريمة أخرى.
    هل التفاعلات المادية ترتدع يا رجل؟
    كأنك تقول سأعاقب شبكة الكهرباء حتى لا تقتل الناس مرة أخرى.
    وستردع البحر حتى لا يبتلع الناس.

    أرأيت انك عاجز على الذهاب بمنطقك هذا شبراً واحداً؟
    بل انا ارى لهجة استعمائية لا يمكن الحوار مع صاحبها و مع ذلك اواصل النقاش معك

    الانسان ليس شبكة كهربائية او بحرا فلا تكابر يا رجل

    الوعي لدى الجمادات يرتبط بالمادة دون ان يدرك العلم ماهيته الفيروسات مثلا تتصرف كالجمادات احيانا فتموت ثم تعود للحياة ثانية دون ان يفهم العلم سر ذلك

    لكن ان نقفز على العلم الى الميتافيزيقيات فهذا سيوقعنا في مازق اكبر و اسئلة جديدة لا جواب لها (ما هي الروح و غيرها من الغيبيات)

    المنطق العلمي يدرس الظواهر التي لها وجود مادي و تخضع لقوانين المادة و يقف عند هذه الحدود


    لن تستطيع التحدث عن الأخلاق وإصلاح المجتمع إذا بقيت مصراً أن مصدر القصد في الانسان هي التفاعلات المادية.
    لا بل استطيع لو نقلنا الحديث من علم البيولوجيا الى علم الاخلاق و الاجتماع البشري

    إذاً لديك سعي وهذا السعي هو في الحقيقة ليس لك بل هو مجرد نتيجة قهرية لأحداث مادية (هذا كلامك)
    تفاعلات مادية فكرت ثم قررت أن تحسن أخلاقياً من سلوكها !!!
    تلك التفاعلات -وليس أنت- هي من قررت إنشاء المحاكم.
    وهكذا نسبت للخلايا والأعصاب ما نفيت عن نفسك من حرية القرار.
    ان يسبق الوعي او المادة فسؤال حار فيه كبار العلماء و فشلت فيه تجارب عديدة فكيف تاتي حضرتك بجرة قلم و ترص هذه الكلمات التي لا معنى لها

    القانون حاجة لتنظيم الاجتماع الانساني

    البيولوجيا تدرس الانسان كباقي الكائنات ماديا و هذه هي وظيفتها رجاء لا تخلط الامور


    حاول مرة أخرى وأخبرني مشكوراً: من قرر إنشاء المحاكم وإقامة العدل وتحسين سلوك البشر؟

    أنت أم المادة الصماء؟
    لا يوجد تعريف علمي للانا و المادة الصماء تؤثر على الانا دون ان نعتبرهما شيئا واحدا

    لذا فسؤالك نوع من السفسطة ... فحتى لو اجبتك "بانا و هي" فستستمر بالمشاكسة

    تحياتي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    2,498
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    الزميل ثينك,
    هذه بعض الأسئلة التي لم تجب عليها بعد :
    لماذا تبرئ الشخص إذا كان تحت تأثير مخدر بحجة أن ذلك تسبب في تفاعلات مادية قادت إلى ما فعله.
    ولا تبرئ نفس الشخص إذا شرب الشاي رغم انك تدعي أن كل أفعاله هي مجرد نتيجة لتفاعلات مادية.

    كيف تحاول المادة إصلاح نفسها أخلاقياً؟ (تذكر انك قلت أنكم كبشر تسعون إلى تحسين القيم وما إلى ذلك) فهل تؤمن ان التفاعلات المادية تقيّم الأخلاق؟
    ولا أدري لماذا انزعجت من هذا السؤال : هل المادة هي من قررت إنشاء المحاكم لإقامة العدل؟ انزعجت منه لأنك تعلم في قرارة نفسك أن هذا الكلام الهراء وهو نتيجة حتمية لما تقول.
    --لا ادعي ذلك بل اقول ان العلم البيولوجي ينظر للانسان نظرة مادية و هذا هو المطلوب منه ...
    عالم البيولوجيا ينظر للوعي و الذاكرة و حتى الانفعالات النفسية كجزء من وظائف الدماغ
    العالم البيولوجي ليس شاعرا يا عبد الواحد بل وظيفته ان يصف اليات عمل الاجسام الحية و يسكت بعد ذلك
    ليس صحيحاً. فالطبيب أو الصيدلي حين يُستدعى للمحكمة للشهادة حول مسؤولية المتهم عن أفعاله..
    فهو يفرق بين أفعاله الصادرة عن إرادته وبين أفعاله الصادرة عن تأثيرات كيميائية مثلاً.
    إذاً أنت كذبت على كل علماء البيولوجيا وادعيت أنهم ينظرون إلى الإنسان نظرة مادية بحتة.
    ولو كان ذلك صحيحاً لشهد كل طبيب ببراءة كل متهم بحجة أن إرادته هي مجرد تفاعلات مادية.

    في كل الثقافات والأديان وفي كل القوانين السماوية والوضعية على السواء - هناك إجماع أن للإنسان إرادة مسئول عنها ومصدرها الأصيل ليس مادي. ولا اذكر ذلك حتى أستعمله كحجة بل حتى لا تعد تستشهد بما يناقض كلامك.

    أما حجتي عليك فهي عقلية لا تقبل المراوغة:
    ما هي المادة؟ هي عبارة عن نقاط اعتبار في الفضاء (وهذا التعريف يشمل كل التعاريف الفيزيائية والكيميائية والبيولوية..)
    ولماذا تسمى نقاط إعتبار؟ لان هناك منظومة من القوانين تأخذ بعين الاعتبار بعض النقاط في الفضاء فتسمى مادة.

    وحسب كلامك فالإنسان = (مجموعة من النقاط في حيز من الفضاء تتحكم فيها منظومة من القوانين)
    فيا ترى من المسئول عن الجريمة؟ النقاط في الفضاء أم منظومة القوانين؟
    لن تجرؤ على القول أن النقطة مسئولة أخلاقياً عن أي حدث.
    ولن تستطيع تحميل القانون المادي مسؤولية أفعالك لأنه ثابت لا يختار ولا يرتدع ولا يتعظ.

    ولاحظ أن هذه المنظومة من القوانين هي نفسها التي تتحكم في جسد المجرم والبريء, نفس السنن في الجسدين.
    إذاً عقلا يستحيل تجريم ذات المنظومة وتبرئتها في نفس الوقت.
    ولا يعقل تقييم - أخلاقيا- ذات المنظومة المتناسقة بالنقيضين.
    ثم قل لي من الذي يتعظ؟ ومن الذي يرتدع؟ ومن الذي يندم؟ هل القانون الثابت أم النقاط التي تحتل حيز من الفضاء؟


    الآن أمامك خيارين لا ثالث لهما:
    1- إما أن تنزل بنا إلى مستوى عيش البكتيريا حيث لا قيم ولا أخلاق ولا مسؤولية عن أي فعل. فقط مادة تتحكم بها القوانين الثابتة, وبالتالي لا معنى للمحاكم ولا للعدل.
    2- وإما أن تقبل البقاء في مستوى إنسانيتك بشرط ان تقر بوجود عامل ثالث - غير المادة والقوانين المادية- وهذا العامل الثالث هو الذي يختار ويتحمل فعل صاحبه.


    تحياتي

    {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

  6. #6

    افتراضي

    الزميل عبد الواحد
    تحية طيبة

    ارى انك قد خرجت من نقاش علمي الى نقاش معضلات اجتماعية و اخلاقية لا يناقشها العلم
    و لابين لك مغالطاتك المنهجية المبنية اما عن تصديق ذاتي او غرور انساني لا بد ان تتجرد من مواقفك تجاه الملحدين حتى تخرج من نطاق ضيق الى اخر اوسع و اعمق

    لماذا تبرئ الشخص إذا كان تحت تأثير مخدر بحجة أن ذلك تسبب في تفاعلات مادية قادت إلى ما فعله.
    ولا تبرئ نفس الشخص إذا شرب الشاي رغم انك تدعي أن كل أفعاله هي مجرد نتيجة لتفاعلات مادية.
    لا ابرؤ و لا اتهم احدا فليست هذه وظيفتي بل وظيفة القانون و من يصيغه ... فانا في النهاية اصف النشاطات الفيزيولوجية المرتبطة بالوعي و الادراك و الانا و الانفعالات النفسية و العصبية التي تتبعها ... اصفها و اقف عند هذا الحد ... و بعدها يبدؤ دور القانون الذي ينطلق من ضرورات الاجتماع البشري و المصالح المتابدلة

    القانون هو الذي يعاقب المرتكب لجريمة بكامل وعيه و يعتبر اخر غير مسؤول قانونيا اما انا فاصف الحالتين بيولوجيا

    سؤالك خال من المعنى لو تاملت

    كيف تحاول المادة إصلاح نفسها أخلاقياً؟ (تذكر انك قلت أنكم كبشر تسعون إلى تحسين القيم وما إلى ذلك) فهل تؤمن ان التفاعلات المادية تقيّم الأخلاق؟
    ولا أدري لماذا انزعجت من هذا السؤال : هل المادة هي من قررت إنشاء المحاكم لإقامة العدل؟ انزعجت منه لأنك تعلم في قرارة نفسك أن هذا الكلام الهراء وهو نتيجة حتمية لما تقول.
    ما تعتبره نتيجة حتمية لاقوالي هو مكمن الخلل في فهمك

    انا حينما اقول لك ان المادة لا تنفصل عن الوعي و الانفعالات اكون في موقع الواصف المحلل و ليس الحكم .... و ضرورات الاجتماع الانساني هي التي تملي الاخلاق و القانون

    ليس صحيحاً. فالطبيب أو الصيدلي حين يُستدعى للمحكمة للشهادة حول مسؤولية المتهم عن أفعاله..
    فهو يفرق بين أفعاله الصادرة عن إرادته وبين أفعاله الصادرة عن تأثيرات كيميائية مثلاً.
    إذاً أنت كذبت على كل علماء البيولوجيا وادعيت أنهم ينظرون إلى الإنسان نظرة مادية بحتة.
    ولو كان ذلك صحيحاً لشهد كل طبيب ببراءة كل متهم بحجة أن إرادته هي مجرد تفاعلات مادية.
    لا يا اخي الفاضل

    العالم او الطبيب بدوره خاضع لسلطة القانون الذي يميز الواقع تحت تاثير المخدرات و الموجود في كامل وعيه

    الوعي بالذات هو الذي يحمل الانسان مسؤولية افعاله

    في كل الثقافات والأديان وفي كل القوانين السماوية والوضعية على السواء - هناك إجماع أن للإنسان إرادة مسئول عنها ومصدرها الأصيل ليس مادي. ولا اذكر ذلك حتى أستعمله كحجة بل حتى لا تعد تستشهد بما يناقض كلامك.
    الإرادة الفردية الحرة وماذا يمكن ان يترتب على كونها ليست حرة بالمفهوم القديم سؤال شغل الفلاسفة عدة قرون وسيعطي الفيزيائيين واختصاصي الاعصاب وعلماء النفس عمل مجهد

    المهم الا تنسى ان الارادة يمكن سلبها باثر مادي

    وحسب كلامك فالإنسان = (مجموعة من النقاط في حيز من الفضاء تتحكم فيها منظومة من القوانين)
    فيا ترى من المسئول عن الجريمة؟ النقاط في الفضاء أم منظومة القوانين؟
    لن تجرؤ على القول أن النقطة مسئولة أخلاقياً عن أي حدث.
    ولن تستطيع تحميل القانون المادي مسؤولية أفعالك لأنه ثابت لا يختار ولا يرتدع ولا يتعظ.
    ليس كلامي فانا قلت ان الانسان كائن لا ينفصل عن المادة ...اما كيف يدرك اناه و كيف يعي وجوده فلا تفسير علمي لذلك حتى الان
    ولاحظ أن هذه المنظومة من القوانين هي نفسها التي تتحكم في جسد المجرم والبريء, نفس السنن في الجسدين.
    إذاً عقلا يستحيل تجريم ذات المنظومة وتبرئتها في نفس الوقت.
    ولا يعقل تقييم - أخلاقيا- ذات المنظومة المتناسقة بالنقيضين.
    ثم قل لي من الذي يتعظ؟ ومن الذي يرتدع؟ ومن الذي يندم؟ هل القانون الثابت أم النقاط التي تحتل حيز من الفضاء؟
    للمنظومتين نفس الية الاشتغال و بالتالي لهما نفس الدوافع لارتكاب الجريمة لكن القانون يعاقب من ارتكبها و اخل بمتطلبات استقرار المجتمع الانساني

    الآن أمامك خيارين لا ثالث لهما:
    1- إما أن تنزل بنا إلى مستوى عيش البكتيريا حيث لا قيم ولا أخلاق ولا مسؤولية عن أي فعل. فقط مادة تتحكم بها القوانين الثابتة, وبالتالي لا معنى للمحاكم ولا للعدل.
    2- وإما أن تقبل البقاء في مستوى إنسانيتك بشرط ان تقر بوجود عامل ثالث - غير المادة والقوانين المادية- وهذا العامل الثالث هو الذي يختار ويتحمل فعل صاحبه.
    هذا تعبير عن ترفع انساني و عاطفي بالدرجة الاولى
    قد اتفق معك ان البكتريا لم يثبت ان لها سلوكا "اخلاقيا" لكن لا يعني هذا ان الاخلاق حكر على الانسانالبحوث في عالم الحيوان تظهر وجود "ضمير" أخلاقي عند القردة وكذلك الثديات الأخرى، والاختلاف عن الانسان يبدو من حيث الدرجة وليس من حيث الجوهر.
    بمعنى أن جوهر أخلاق الانسان (تحريم القتل مع الاستثناءات، التعاون وتوزيع العمل، العناية بالأطفال والشيوخ، مفهوم للعدالة في التوزيع مع مراعاة المركز الاجتماعي، المعاملة بالمثل والخوف من العقوبة)، هو ذو أصل بيولوجي وليس مكتسبا من الأديان، علما بأن هذه الأخلاق تسري فقط على أبناء الاسرة أو العشيرة الواحدة..

    في النهاية ارى اننا نناقش في موضوع بعيد عن الفكرة التي طرحتها

    و عليه اطلب منك ان تجيب دون مراوغة عن الاسئلة التالية :

    هل يرتبط الادراك الانا بالدماغ ام لا

    هل ترتبط الانفعالات النفسية و العاطفية بكيمياء الدماغ ام لا

    هل تستطيع ان تفصل الذاكرة عن المادة ام لا

    امل اجابة واضحة منك

    تحياتي
    التعديل الأخير تم 01-21-2007 الساعة 05:53 AM

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    2,498
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    الزميل ثينك,
    سألتك لماذا تبرئ الشخص إذا كان تحت تأثير مخدر ولا تبرئه إذا شرب الشاي رغم انك تدعي أن كل أفعاله هي مجرد نتيجة لتفاعلات مادية؟
    فأجبتَ: (لا ابرؤ و لا اتهم احدا فليست هذه وظيفتي بل وظيفة القانون و من يصيغه )
    هذا تهرب يا عزيزي , سألتك أنت عن مجتمع ملحد يؤمن بما تؤمن به وصاغ قانوناً لا يتناقض مع الفكر المادي. وجوابك بالغ الصراحة : لا جواب .
    لان المحكمة ستكفر بالفكر المادي عند محاكمة الشخص الذي تثبت مسؤوليته. لن يقول له القاضي اذهب انك بريئ لان أفعالك - كل أفعالك - هي نتيجة لتفاعلات مادية فقط. او كما تقول أنت ( اما انا فاصف الحالتين بيولوجيا ).

    ------

    سألتك بعد ذلك هل المادة هي من قررت إنشاء المحاكم لإقامة العدل؟ فاجبت :
    --ما تعتبره نتيجة حتمية لاقوالي هو مكمن الخلل في فهمك انا حينما اقول لك ان المادة لا تنفصل عن الوعي و الانفعالات اكون في موقع الواصف المحلل و ليس الحكم .... و ضرورات الاجتماع الانساني هي التي تملي الاخلاق و القانون

    لنرى هل في فهمي خلل, حين تقول أن المادة لا تنفصل عن الضمير مثلاً , فأنت تستعمل جملة مطاطة تقبل معنيين مختلفين تماماً:
    1- المعنى الأول أن المادة والضمير كيانين مختلفين لا ينفصلان وهذا إقرار منك بقوة غير مادية هي مصدر القرار في الإنسان.
    2- المعنى الثاني أن الضمير ما هو إلا شكل هندسي من أشكال المادة. وهذا يعني أن الأشكال الهندسية هي التي قررت إقامة العدل وإنشاء المحاكم! وتتفق معي أن هذه نتيجة ساذجة لمقدمة خاطئة.

    -----

    تقول بعد ذلك (الوعي بالذات هو الذي يحمل الانسان مسؤولية افعاله)
    هل هذا إقرار أن للوعي كيان غير مادي. أم انك تقصد المعنى الثاني أي أن الوعي هو شكل هندسي للمادة . والقاضي يعاقب ذلك الشكل؟؟

    ثم تقول (لا تنسى ان الارادة يمكن سلبها باثر مادي)
    نعم يمكن ان اسلبها بمطرقة اهوي بها على رأس من لا يعجبني. هذا لا يعني انه لم يكن حر الإرادة.

    ------

    --تقول (فانا قلت ان الانسان كائن لا ينفصل عن المادة ...اما كيف يدرك اناه و كيف يعي وجوده فلا تفسير علمي لذلك حتى الان)
    صدقني لن تجد كملحد حلاً أفضل من القول انه لا يوجد تفسير علمي لكيفية إدراك القيم والأخلاق. لذلك وفرت عليك كل تلك التعقيدات البيولوجية وقفزت إلى الأصل المجرد - اصغر جزء في المادة ألا وهي النقطة.
    أليس الإنسان في نظرك مجموعة من النقاط في حيز من الفضاء تتحكم فيها منظومة من القوانين؟
    فلما لم تجب: من المسئول أخلاقياً عن الجريمة: مجموعة النقاط المكونة للمادة أم منظومة القوانين؟

    أكيد أنت تبرئ القانون المادي من أي ذنب أخلاقي والدليل في كلامك التالي :
    --(للمنظومتين نفس الية الاشتغال و بالتالي لهما نفس الدوافع لارتكاب الجريمة لكن القانون يعاقب من ارتكبها و اخل بمتطلبات استقرار المجتمع الانساني)
    اذاً السنن التي تسري على جسد المجرم هي نفسها التي تسري على الصالح. ومع ذلك تقول ان المحكمة تعاقب الجسد - المادة - البريئة التي كانت تحت سطوة القانون المادي !
    فأين العدل هنا؟ انت لم تتطرق للعدل بل فقط ذكرت أن العقاب هدفه استقرار المجتمع وإن
    كان المُعاقب مظلوماً. بعبارة أخرى لا توجد محكمة عادلة في مدينة الملحد الفاضلة.

    تقول : قد اتفق معك ان البكتريا لم يثبت ان لها سلوكا "اخلاقيا" لكن لا يعني هذا ان الاخلاق حكر على الانسانالبحوث في عالم الحيوان تظهر وجود "ضمير" أخلاقي عند القردة وكذلك الثديات الأخرى

    لكنك تجد صعوبة في إثبات وجود ضمير للإنسان الملحد الذي يرى نفسه مجرد كثلة من المادة المساقة من طرف القوانين الثابتة. وحين تقول أن مصدر كل تلك القيم هو بيولوجي أعود بك إلى ما سبق:
    الحياة البيولوجية = مجموعة نقاط في فضاء تُحكم بسنن بيولوجية. وأعود أسألك من منهما المسئول أخلاقياً؟ وستعود إلى تبرئة القانون البيولوجي وبدوي سأبرئ المادة لأنها محكومة ولانها لا تخرج عن شكل هندسي.

    تقول :--في النهاية ارى اننا نناقش في موضوع بعيد عن الفكرة التي طرحتها
    و عليه اطلب منك ان تجيب دون مراوغة عن الاسئلة التالية :
    هل يرتبط الادراك الانا بالدماغ ام لا
    هل ترتبط الانفعالات النفسية و العاطفية بكيمياء الدماغ ام لا
    هل تستطيع ان تفصل الذاكرة عن المادة ام لا
    امل اجابة واضحة منك


    إجابة واضحة طبعاً: خلطك بين الذاكرة من جهة وبين إدراك الأخلاق يدل انك لم تركز قبل الكتابة. فلم اقل أن الذاكرة لا تأخذ شكل مادي بل يمكن أن تخزن المعلومات في الدماغ أو الحاسوب او في الكتاب. لكن هل احد من مخازن الذاكرة يعي أخلاقياً ما يحويه؟

    ثانياً لا يهمني إذا كان الإدراك والضمير مرتبط بالدماغ أو بالأصبع الأيمن لليد اليسرى.
    فقد سلمت لك منذ البداية أن القوة التي تمثل الضمير والتي تتحمل مسؤولية اختياراتها..... تلك القوة مرتبطة بالجسد. وأنها تتأثر بما يسري على الجسد ليس فقط بسبب كيمياء الدماغ بل أيضاً بسبب مطرقة نجار إذا هوت على رأسك فالأمر سيان. من الآخر أنت تريد ان تقول ببساطة :
    مادامت ظروف السيارة وفيزياء المحرك تؤثر في السائق هذا يعني أن السائق لا وجود له. ومادامت كيمياء الدماغ او مطرقة النجار تؤثر في النفس هذا يعني أن النفس لا وجود لها. ليس بهذا المنطقالأعوج ننفي او نثبت وجود النفس.

    لا تدع عبارة كيمياء الدماغ تخيفك ولا تحوال اخافتي بها, فمهما بلغ تعقيد تلك الظاهرة ومهما لفها الغموض او تجادل حولها العلماء .. ففي النهاية هي مجموعة من نقاط في حيز من الفضاء محكومة بقانون مادي. وسبق أن اتفقنا أن لا الشكل الهندسي للمادة ولا القانون الكيميائي مسئول أخلاقياً عن أي إشارة يرسلها الدماغ.

    فمن المسئول أخلقياً -غير النفس- في رأيك؟

    {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

  8. افتراضي

    و عليه اطلب منك ان تجيب دون مراوغة عن الاسئلة التالية :
    هل يرتبط الادراك الانا بالدماغ ام لا
    هل ترتبط الانفعالات النفسية و العاطفية بكيمياء الدماغ ام لا
    هل تستطيع ان تفصل الذاكرة عن المادة ام لا
    امل اجابة واضحة منك
    تحياتي


    من الواضح أن هذا السؤال يخلط -ربما عمداً دون قصد - بين أمرين :
    الأول شق غير مرصود لكنه موصوف وهو قابلية تكون ما يسمى بالذاكرة الإنسانية ..
    والثانى هو رصد الإستحقاقات المادية لهذا النشاط العقلى !

    فحين نقول مثلاً أن عملية الإبصار ليست إلا تحولات بيوكيميئاية وكهربية تحدث بسرعة ضوئية فى صبغيات الشبكية ، يتم نقلها كهربياً لمكان محدد فى المخ لتتكون الصورة .. فإننا بهذا التوصيف قد قمنا باختزالٍ يتسم بالتسطيح .. لأننى ربما سأسألك بتلقائية -أى صدفة إلحادية - عن مكان الفراغ المادى الذى تتجسم فيه الصورة ثلاثية الأبعاد لمنظر يعادل 115 درجة انفراجية من زاوية الإبصار لكلتا العينين !؟ .. ولن أخوض فى تفاصيل أكثر عن هذا النشاط الحسى "الأولى" لعلمية الإبصار ، إذ أننا كلما دعتنا الضرورة للخوض فإننا سنتحدث عن مستويات فائقة التعقيد فى هذه العلمية تتعلق بالقدرة على الإدراك .. والفصل .. وتعيين الإختلاف .. والحفظ باحتمالات متعددة .. والإستثارة الزمنية .. ألخ ..!

    ما نفعله فى واقع الأمر لا يخرج عن كونه "رصد منهجى" يقرر حقيقية ما عن تلك الأنشطة العقلية ، لكن ليس جزءً من الآليات ولا النتائج التى تتعلق بمثل هذه البحوث التعامل مع الجزء الأول من الحدوتة .. وهو كيفية تحول الحس إلى إدراك .. وكيف يتحول الإدراك إلى تراكمات خبراتية فائقة التصور تسمى الذاكرة .. وكيف تستخدم الذاكرة التراكمية مبدأ التنوع بين الخبرة الحسية الذاتية والخبرة الناتجة عن التخيل .. وأين يقع الحيز الهائل المسمى بالتخيل فى الدماغ البشرية !؟

    ثم يلطمنا الحديث عن الضرورة البيولوجية لتولد مثل هذه النشاطات الفرعية المرتبطة بالأصل ، فما الضرورة التى دعت لنشوء الذاكرة على النحو المعقد الذى يتميز بفصل تام بين شقى الإدراك والتخزين التراكمى ؟! هذا إن كانت الصدفة المدعومة بالإحتمالات المرجحة هى المسؤولة عن مثل هذه التخليقات .. فما الضرورة للترجيح هنا !؟

    علومنا وأنشطتنا المعملية تتحدث عن رصد للظواهر البيوكيميائية والكهربية التى تصاحب النشاط وتدل على وجوده .. كالعفريت الذى يلبس حذاءً يترك أثراً على الأرض .. لا ترى إلى الجزء المصاحب للنشاط وهو الشق الكيميائى (إن صح التعبير) !

    حتى الحديث عن العلاقات البيولوجية لا يخرج عن كونه تصور خاضع لأسلوب الإختزال العقلى للظواهر ، ونتائجة لا ترقى للحتميات .. بل جدليات معملية قائمة ترتبط صحتها ومدى قبولها بمقدار الكشف عن قرائن جديدة مصاحبة للنشاط العقلى ، إذن نحن مازلنا بعيدون عن منطقة النشاط نفسه بكل تأكيد .. ورصده على وجه الحقيقة ليس متاحاً .. بل الرصد يتعلق بمنطقة سلبية فكرياً .. تقوم على الرصد والوصف التحليلى للمتلازمات الكيميائية التى تصاحبه !

    أما الشق الثانى فهو المعنى بتحويل النشاط العقلى إلى مادة يمكن رصدها .. وهذا أمر لا خلاف فيه بين أحد .. لأن الحكم فيه هو المنهج العلمى القائم على التجربة والرصد الصحيح ، وقبول هامش الخطأ لا يخرج بنا عن المنهج الصحيح ، لأن هذا الحيز يسع تلك الأخطاء بكل تأكيد . ومن المؤكد أن رصد النشاط عن طريق رصد الظواهر المصاحبة له أمر مقبول علمياً كدليل على حدوث هذا النشاط .. وهو أمر مقبول فيزيائياً وأصل هام لتفسير الظواهر الفلكية والكونية ، إلا أنه مازال بعيداً عن رصد ماهية حقيقية لتلك الأنشطة .. أو إدعاء أنها أنشطة مادية محضة .. لأنها لو كانت مادية لأمكننا رصدها "مادياً" .. أو على الأقل تصور ذلك ، ولأخضعنا أصلها لأساليب الرصد المتنوعة والتى برع فيها أهل العلم !


    من الثابت علمياً .. بل يرقى لدرجة غير المختلف عليه اتفاقاً ، أن جميع العلوم الفسيولوجية والبيولوجية الحية ، المعنية ببحث منطقة الوعى والإدراك وتكوين الذاكرة ، تقوم على فكرة الرصد المادى لنشاطات انسانية لا وجود لها -تشريحياً- فى خريطة الإنسان المادية. بمعنى أن المفهوم المتعلق بدراسة تكوين الذاكرة يقوم على رصد التغيرات البيوكيميائية والكهربية لأجزاء المخ المختلفة خلال تجربة تعتمد على تحفيز الذاكرة بمكوناتها الحسية الستة المعروفة ، ثم رصد أماكن وطبيعة النشاط ، ثم وصف العملية التى حدثت بلغة بيوكيميائية وكهربية !

    والذاكرة مجموعة من العلاقات العقلية تقوم بشكل (غير معلوم) على الربط بين ملايين -بل بلايين- المردودات الفسيولوجية ، للخروج بتسلسل (غير مدرك) لا نهائى من الخبرات الحسية الذاتية والتخيلية ، يمكن تسجيلها مادياً بشكل غير مفهوم .. فى مكان مجهول .. يسهل من خلاله استدعاء تلك الخبرات بصورة غير معلومة لشاشة الإدراك (حتى مع إختفاء المؤثر الأصلى) .. وترجمة هذا النشاط فى النهاية إلى فعل أو إلى رد فعل برابط فسيولوجى غير مفهوم .. !

    الشئ الوحيد الذى يمكننا لمسه وتخيله (بمنهج إختزالى فى كثير من الاحيان) هو رصد التغيرات المصاحبة للنشاط !

    هناك مساحة فراغية هائلة فى مكان ما يحدث فيها نشاط عقلى آخر اسمه "التخيل" .. وهى منطقة خاضعة لرقابة صارمة من مخزون الذاكرة التراكمى .. كما أنها تحوى مرصداً رياضياً ضخماً مسؤول عن حساب الإحتمالات الرياضية التى يمكن قبولها داخل حيز الرصيد المخزون من الذاكرة ، للتعرف على ماهية المؤثر الحسى .. هل هو تخيل محض أم مادى محسوس أم خليط .. وبأى درجة .. وهل هناك حاجة لتعديل الخبرة المخزونة لإستعياب مواصفات جديدة .. إلخ .. !

    مثال لذلك : الطفل الصغير لم تتكون لديه ذاكرة تراكمية للحد الذى يسمح له بالتعرف على أشياء كثيرة لم يكتسبها من خلال معاينته الحسية الذاتية ، ومع ذلك هو قادر على قبولها وإضافتها لمحتوى الذاكرة لمجرد أنه فى مكان ما فى "العقل" قام باختبارها بمنطق الإحتمالات فى حيز التخيل وقبلها إدراكه ، فهو يتخيل حبة الطماطم كوحش ضخم له شعر أخضر ، إلا أن هذه الخبرة تتعرض للحذف والتعديل على الرغم من أنه لم يختبرها بنفسه !

    وكذلك حين ترى شخصاً بهيئة معينة وفى سن معين .. ثم بعد سنوات رأيته وقد تغير فيها شكله .. وقام بعدة عمليات جراحية .. وتغير لون شعره .. إلا أنك تستطيع من خلال استخدام الفراغ التخيلى للذاكرة أن تحذف من الصورة الأصلية وتعيد تركيبها بعدة ملايين من الإحتمالات فى لا زمان .. لتتوقف ربما لثوان معدودة قبل أن تخرج بالنتيجة التى تصل بك إلى التعرف (أو شبه ذلك) على الوجه المألوف !

    الذى يحدث فى المعامل هو رصد بيوكيميائى وكهربى لمثل هذه العمليات .. ومحاولة التعرف الربط أولاً بشكل يقينى وبين هذه الأنشطة العقلية ، لنخرج بنتيجة علمية تقول : أن الذاكرة نشاط غير مفهوم .. غير محدد المكان .. إلا أن له دلائل كيميائية تشير إلى حدوثه وتدل على مرضه وترصد وتيرته ! تماماً كعملية رصد كهربية المخ والقلب .. عملية الرصد البيوكيميائى فى ذاتها تختلف عن رصد النشاط العقلى نفسه .. فرصد النقص الحادث فى مادة الـ GABA مثلاً ليست إلا رصداً لحالة الضعف الذى يعترى الذاكرة .. لكن لا يعنى ذلك أن الذاكرة ليست إلا حزيئات الجابا !! ونعلم أن إمداد المريض ببعض الجزئيات التى تعينه على ذلك قد يحسن قدرته على الذاكرة ، ولكن هذا التحسن لا علاقة له بحيز الإدراك (الشق الأول) .. بل بتحسين قدرة المريض على تخزين الذاكرة المتحولة إلى مادة (الشق الثانى) !! .. وهى عملية لا تشرح لنا أى شئ عن إدراك المريض وقدرته على استيعاب المؤثر الحسى فى شكل خبرة تراكمية ، ولا تقدم لنا قياساً علمياً مقبولاً لكفاءة هذه الجزئية تحديداً .. بل الحديث دوماً عن المرحلة اللاحقة لهذا النشاط .. وهى التخزين المادى ، مما يؤكد على أن الذاكرة ليست نشاطاً مادياً .. بل هى استيعاب عقلى غير مفهوم .. يتحول لنشاط مادى يمكن رصده !!

  9. افتراضي

    السلام على أهل الإسلام و رحمة الله وبركاته.
    سؤال لوسمحتم بني لا دين وأرجو أن لا أكون خرجت عن الموضوع بطرحه.
    إذا كان البشر, جميع تصرفاته ناتجة عن تفاعلات كميائية كما تزعمون, فلما لا يمكن إرجاع الموتى للحياة بإيجاد نفس التفاعلات التي تحركهم و تحدد قرارتهم قبل موتهم ؟؟؟؟؟؟
    بناءا على وصفكم للظواهر هذا ممكن !!!!!نقبل النتيجة حتى بإختلاف بسيط عن الحال التي كان عليها الميت قبل موته).

    سؤال آخر لو سمحتم التفاعلات الكميائية ناتجة طبعا عن وجود مواد كميائية في بدن البشر( صوبوني إن أخطأت) فعليه في نفس الظروف و في بفس المقادير (هذا ليس بمستحيل وجوده حتى لو كان في ظروف مخبرية) ردات الفعل تكون متقاربة بدرجة مرتفعة إلا أنه ما يلاحظ تياين كبير في ردات الأفعال و التصرفات. ما سبب هذا التباين الكبير إذا أخذنا بعين الإعتبار كما سبق أن جميع الظروف المحيطة و المقادير المستعملة هي هي لا إختلاف فيها.؟؟؟؟؟؟
    السلام على أهل الإسلام و رحمة الله وبركاته.
    التعديل الأخير تم 01-23-2007 الساعة 03:58 AM

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    2,498
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    جزاكم الله خيراً أستاذي الفارس مفروس على هذه الإضافة القيمة, الملاحظ أن فور ارتفاع مستوى المداخلة اختفى صديقنا ثينك فلم يعد يقوى على "الثينك"

    أهلاً وسهلا بالأخ أبو أبونسرين بين إخوانك. بخصوص سؤالك, حاول احدهم التدليس بان ادعى إعادة الحياة لذئب بعد موته واتضح انها فضيحة علمية وكذبة يتمنى الملاحدة تحقيقها.

    {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

  11. #11

    افتراضي

    المداخلات هي نوع من جر الشكل و التجديف بعيدا و بلا اطار لنتحدث فيه

    الموضوع من اساسه ينطلق من مغالطة انني ادعيت ان الانسان مجموعة نقط مادية في الفضاء او "كائنا سباينيا" او نوعا من "الزومبي" يخضع للتفاعلات الكيميائية من اوله لاخره

    لقد سبق و اوضحت ان الماهيات و الماورائيات لا يعنى بها العلم بل يعنى بقياس الظواهر المحسوسة في العالم المادي معتمدا على المراقبة والافتراض والرياضيات.

    و فكرة أن العلم يجيب على الأسئلة التي عنيت بها الفلسفة قديماً وحديثًا غير صحيحة، لأن العلم يكتفي بدراسة ظواهر هذا الكون و نظمه و قوانينه. أما الفلسفة فتبحث في أصل الكون وعلته وحقيقته، ومن البحث في الكون و علته تكونت (فلسفة الوجود) ومن البحث في العقل وكنهه وقدرته تكونت (فلسفة المعرفة) ومن البحث في كنه الخير والجمال تكونت (فلسفة القيم)

    العلم لا يحاول أن يشرح أمورا أكبر من استطاعته. وحذر جدا في تعميماته، ويحاول تأكيدها باستخدام التجربة و المراقبة ... لذا فقولي ان الذاكرة و الوعي و حتى الانفعالات النفسية تتاثر بالمادة قول سليم تدعمه التطبيقات الطبية في علاج بعض الامراض كالالزهايمر و الاكتئاب و العديد من الامراض النفسية

  12. افتراضي

    العلم لا يحاول أن يشرح أمورا أكبر من استطاعته. وحذر جدا في تعميماته، ويحاول تأكيدها باستخدام التجربة و المراقبة ... لذا فقولي ان الذاكرة و الوعي و حتى الانفعالات النفسية تتاثر بالمادة قول سليم تدعمه التطبيقات الطبية في علاج بعض الامراض كالالزهايمر و الاكتئاب و العديد من الامراض النفسية
    صحيح .. لكن هل الذاكرة و الوعي و الانفعالات النفسية تقتصر على المادة؟
    هذا هو السؤال
    هل العقل يمكن قصره على المخ؟
    هذا هو السؤال

    انا معك ان العلم التجريبي قد لا يكون تخصصه ان يجيب على سؤال ما هو العقل, و لكن بماذا نفسر الرغبة المحمومة للعلماء لاثبات ذلك؟ الا تتفق معي انه من الغير منطقي ان نقول ان العقل ليس الا نشاط من انشطة المخ و انه ليس مجرد ذرات؟
    حتى الان لا توجد حتى مجرد نظرية كاملة تشرح كيفية انبثاق العقل من المخ و لكن اغلب المختصين بهذا المجال يؤمنون ان الاثنين شيء واحد, و السبب معروف و هو انكار وجود عقل غير مادي للانسان لأن هذا له توابع اخرى عديدة لا تعجب الفكر الالحادي.
    و هناك مقولة شهيرة تقول انه لو كان العقل فعلا عبارة عن ذرات و جزيئات (اى انه هو المخ) فانه لا يوجد سببا واحدا لنثق في اى شيء يقول به هذا العقل, ولا حتى في انه (العقل) مكون من ذرات و جزيئات.
    The history of organic life is undemonstrable; we cannot prove a whole lot in evolutionary biology, and our findings will always be hypothesis.

    Jeffrey H. Schwartz, Professor of Biological Anthropology, University of Pittsburgh, February 9, 2007

    we must concede that there are presently no detailed Darwinian accounts of the evolution of any biochemical system, only a variety of wishful speculations.
    Prof. Franklin Harold, "The Way of the Cell", Oxford University Press, 2001

  13. افتراضي

    ثينك ..

    اسمع ..

    أنت تتحدث عن شئ اسمه العلم .. وتصفه كمن يصف عملية هز وسط فى ساعة تجلى !
    فالعلم عندك معنىّ بما تفهمه أنت .. ثم إنه لا علاقة له بعد ذلك بأى شئ ينأى عن طموحك الفكرى !

    يا ضنايا ظننتك ممن يفهم تلك اللغة التى أتيت سعادتك بها هنا ، ربما منتعلاً حذاء المعرفة وكوتشى المفهومية !
    هدمت بنيانك الذى بنيته فى قلوب المعجبين .. أنها والله محنة عويصة
    وقديماً قالوا : تكلم .. أقل لك فى أى سنة تم رفدك من المدرسة !
    وخلينى أكلمك شويتين حلمنتيشى يمكن تقدر تعيد بناء مجدك مرة أخرى :

    العلم معنىٌّ -بكل أسف .. كان بودنا نخدمك- بما هو غير مفهوم ، ولكنه يقول لنا بكل ثقة ومنطقية أن هناك منطقة أخرى -يقيناً لا همبكةً- تسمى الوعى ومحل الإدراك ، وهم يتفقون رغم أنفك أن هذه المنطقة موجودة لكنها غير مرئية ، تماماً كهذا الإلكترون الذى تدرسه فى ثالثة دبلون يقولون أنه غير مرصود لكنه مفهوم موجود !

    لا أدرى من أين أتيت بمفهومك الشخصى عن حدود العلم .. من أنه غير معنى إلا بالرصد .. وكأننا نتحدث عن ناضورجى !
    التحليل العلمى -المنهجى- للظواهر الخارجة عن حدود الرصد يتبعه فهم وإدراك لحقائق تنتظم إما بالنظريات المعتبرة أو بالتجريد العقلى .. هذا لمن يملكون هذا العضو المهم (العقل) بكل تأكيد ، ونحن لا نتحدث عن تليوباثيات أو ميتافيزيقيات ولا لوغاريتمات فكرية تحتقن بها العقول ، بل مساحات من الفهم تأكدت ربما قبل أن تتنازل جنابك طواعية عن البامبرز !

    ثم .. أنت مازلت تخلط عن عمد لكنه تلقائى كصدفة التطور ..و ربما دون قصد لأنك تنفى هذه الآفة عن نفسك مراراً !
    الخلط بين ما هو "إدراكى" يتعلق بمنطقة التلقى وقابلية الإستفادة من الخبرة التراكمية لمفهوم الذاكرة ، وبين عملية التخزين !!!
    التخزين المعلوماتى له شق مادى معروف ويرتبط أداءً ونتيجة بالتحولات البيوكيميائية .. حلو الكلام يا اسطى ؟
    أما الشق الإدراكى فهذا لا علاقة له (فى تكوينه) بالمادة .. وراجع دروسك قبل أن تنفى أو ترفض !
    ودليل ذلك أن هناك فرق بين فقدان الذاكرة التى تتعلق بالقدرة على تخزين الذاكرة الجديدة .. وبين فقدان مخزون الذاكرة القديم ، وهو المعروف بـ Short-term Memory loss .. أضف إلى ذلك قدرة الطفل على تكوين الخبرات المحدودة الوقتية .. لكنه غير قادر على تكوين خبرات تراكمية إلا بعد سن ثلاث سنوات !

    نعم المادة والأدوية الكيميائية تؤثر فى منطقة الوعى وقابلية الإدراك .. لكنها لا تكوّن مفردات تلك المنطقة .. ارجوك افهم !
    أما المنطقة التى تدخل المادة فى حيز مكوناتها فهى منطقة التخزين .. وهى مرحلة لاحقة تأتى بعد مرحلة الإدراك العقلى !
    وتم فصل بعض المواد الناقلة من المخ ترتبط بهذا النشاط (Neurotransmitters ) .. ابو العنجليزى !!

    طبعاً يمكنك الرد على هذا الكلام بقولك : لكنى على يقين أن المادة تؤثر فى الوعى !!!!
    لأنى أعتقد انك لا تملك غير هذه الجملة ..

    يلا مع السلامة

  14. #14

    افتراضي

    الزميل الفارس المغوار

    اترك البامبرز و القذارة جانبا و اجبني بوضوح دون اتحافي بمنقولاتك التي تشرح بها امورا طبية انت ابو العظمة فيها

    اعذرني انا الجاهل الضال المضل و ارحم ضعفي انا العبد الفقير و اجب دون قص و لصق النصوص العلمية

    اجب بوضوح يا ابا عارف ....

    هل هذه الاسباب "المادية" تؤدي الى اضعاف و احيانا فقدان الذاكرة ام لا ???????

    نعم ............... ام لا ????????

    - إصابة في الرأس

    - الإدمان على الكحول أو المخدرات

    - السكتة الدماغية

    - العلاج بالصدمات الكهربائية لفترة طويلة

    - أثر جانبي لبعض الادوية

    افهم اولا ما يقوله الاخرون قبل ان تصيبهم بجهالة و تطلق العنان لبذاءة لسانك و تنفخ ريشك كالطاووس

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    المشاركات
    1,955
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    العضو think يبدو أن الصبر عليك لا يزيدك إلا وقاحة وسوء أدب مع محاوريك ، لذا فقد تقرر إيقافك ثلاثة أيام حتى تتعلم شىء من الأدب .
    الحق فضيلة واجبة الاتباع والباطل رذيلة موجبة الاقتلاع .

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. ليس هناك دين ودولة بل دولة مسلمة د. حمزة بن محمد السالم
    بواسطة سالم في المنتدى قسم الحوار العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-04-2010, 01:13 PM
  2. خبر: في فرنسا.. محكمة تفتيش لباحث في الإسلاميات.
    بواسطة أمَة الرحمن في المنتدى قسم الحوار العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-04-2009, 12:51 PM
  3. كتاب أحكمت آياته
    بواسطة الحسن الهاشمي في المنتدى قسم الحوار عن الإسلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-09-2007, 12:13 PM

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء