كَلامٌ أحْرَى أنْ يُكْتَبَ بِمَاءِ العُيونِ الخَاشِعَة ..

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • مالك مناع
    محاور
    • Jan 2005
    • 1012

    #16
    وقيل ليحيى بن معاذ الواعظ الزاهد: إنك لتحبّ الدنيا ..!

    فقال: أين السائل ؟!

    قال: هأنا ..

    قال: أخبرني أيها السائل عنها .. أبالطاعة تنال الآخرة أم بالمعصية ؟

    قال: لا، بل بالطاعة ..

    قال: فأخبرني عن الطاعة، أبالحياة تنال أم بالممات ؟

    قال: لا، بل بالحياة ..

    قال: فأخبرني عن الحياة، أبالقوت والطعام تنال أم بغيره ؟

    قال: لا، بل بالقوت والطعام..

    قال: فأخبرني عن القوت، أمن الدنيا هو أم من الآخرة ؟!

    قال: لا، بل من الدنيا ..

    قال: فكيف لا أحبّ دنيا قُدِّر لي فيها قوتٌ أكتسب به حياةً أُدرك بها طاعةً أنال بها الآخرة ؟!

    فقال الرجل: أشهد أن ذلك معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنّ من البيان لسحراً ).

    ***

    وَرِحَمَ اللهُ مَنْ قَال:
    " أَعْقَلُ النّاسِ مُحْسِنٌ خَائِف، وأَحْمَقُ النّاسِ مُسِئٌ آمِن" ..
    ----------------------------------
    إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

    اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
    ----------------------------------

    أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139

    Comment

    • مالك مناع
      محاور
      • Jan 2005
      • 1012

      #17
      أوَ نُؤجَرُ ويأثمونَ؟!

      كانَ إبراهيمُ النخعيُّ رحمهُ اللهُ تعالى أعورَ العينِ، وكانَ تلميذهُ سليمانُ بنُ مهرانٍ أعمشَ العينِ (ضعيفَ البصرِ).
      وقد روى عنهما ابنُ الجوزيّ في كتابهِ [المنتظم في التاريخ (7/15)]:

      " أنهما سارا في أحدِ طرقاتِ الكوفةِ يريدانِ الجامعَ، وبينما هما يسيرانِ في الطريقِ.

      قالَ الإمامُ النخعيُّ: يا سليمان! هل لكَ أن تأخذَ طريقًا وآخذَ آخرَ؟ فإني أخشى إن مررنا سويًا بسفهائها، لَيقولونَ أعورٌ ويقودُ أعمشَ! فيغتابوننا فيأثمونَ.

      فقالَ الأعمشُ: يا أبا عمران! وما عليك في أن نؤجرَ ويأثمونَ؟!

      فقال إبراهيم النخعي : يا سبحانَ اللهِ! بل نَسْلَمُ ويَسْلَمونُ خيرٌ من أن نؤجرَ ويأثمونَ ".


      سبحان الله! أيَّ نفوسٍ نقيةٍ هذهِ؟! والتي لا تريدُ أن تَسْلَمَ بنفسها .. بل تَسْلَمُ ويَسْلَمُ غيرُها ..

      وَرَضِيَ اللهُ عن عمرَ إذ كانَ يسألُ الرجلَ فيقولُ: كيف أنت؟ فإن حمدَ اللهَ.

      قال عمرُ : (( هذا الذي أردتُ منكَ )).

      أي: أردتك أن تحمدَ اللهَ فتؤجرَ.

      كانوا يسوقونَ الناسَ سوقًا للخيرِ؛ لينالوا الأجرَ ..!

      فأين نحن من ذلك ؟!

      أوَ ليسَ: نَسْلَمُ ويَسْلَمونَ .. خيرٌ من أن: نُؤجَرُ ويأثمونَ؟!
      Last edited by مالك مناع; 12-15-2009, 12:47 PM.
      ----------------------------------
      إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

      اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
      ----------------------------------

      أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
      http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139

      Comment

      Working...