الفصل الثاني: اللين والرفق، ويشتمل على أربعة مباحث
المبحث الأول: إسلامنا وخُلقَـا الرفق واللين
إن الله سبحانه أمرنا أن ندعو إليه بالتي هي أحسن وليس بالتي هي أخشن، فاللين في الخطاب والرحمة بالخَلق خلق الأنبياء، كما أن الفظاظة وغلظة القلب خلق الأعمياء، قال سبحانه مخاطباً موسى عندما بعثـه إلى فـرعــون: "اذْهَبْ إلَى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغَى، فَقُلْ هَل لَّكَ إلَى أَن تَزَكَّى، وَأَهْدِيَكَ إلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى" (57) وقال سبحانه: "اذْهَبَا إلَى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغَى، فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى" (58) وبيّن القرآن الكريم أن هذا الخلق الذي أمر به موسى
هو ذات خلق النبي
وفطرته فقال سبحانه "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ" (59).
ودعا النبي
إلى الرفق في أحاديث كثيرة منها: ما رواه خالد بن معدان عن النبي
: "إن الله رفيق يحب الرفق، ويرضى به، ويعين عليه ما لا يعين على العنف" (60) ، وعن جرير بن عبد الله عن النبي e: " من يحرم الرفق يحرم الخير" (61).
وكان يأمر
أصحابه رضوان الله عليهم به، فعندما بعث النبي
معاذََ بن جبل إلى اليمن قال له (إنك ستأتي قوما أهل كتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ...الحديث (62))
فأمره أن يدعوهم إلى رسالة التوحيد بكل حِلم وتأنٍّ، وقال لمعاذ وأبي موسى الأشعري: حين أرسلهم إلى اليمن: (يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تُنفرا ) (63)، وها هو ذا النبي
حتى في غزوة خيبر وهم يريدون فتح آخر حصن، يسأله عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه بعد ما اختاره لحمل الراية: (يا رسول الله! أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. فقال "انفذ على رسلك. حتى تنـزل بساحتهم. ثم ادعهم إلى الإسلام. وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه. فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم" (64)..
نعم هي خيبر التي كانت آخر معقل لليهود، وبعد كل ما فعلوا برسول الله
وبالمسلمين، وفيهم وسلام بن مشكم؛ وحيي بن أخطب، وكنانة بن الربيع وغيرهم، يقول رسول الله
ادعُهم إلى الإسلام أولا !!، إنها قمة في الرجاء والأمل بأن يهتدي أحدهم إلى الحق بإذنه سبحانه، فيسلم، فيفوز بخيري الدنيا والآخرة.
المبحث الأول: إسلامنا وخُلقَـا الرفق واللين
إن الله سبحانه أمرنا أن ندعو إليه بالتي هي أحسن وليس بالتي هي أخشن، فاللين في الخطاب والرحمة بالخَلق خلق الأنبياء، كما أن الفظاظة وغلظة القلب خلق الأعمياء، قال سبحانه مخاطباً موسى عندما بعثـه إلى فـرعــون: "اذْهَبْ إلَى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغَى، فَقُلْ هَل لَّكَ إلَى أَن تَزَكَّى، وَأَهْدِيَكَ إلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى" (57) وقال سبحانه: "اذْهَبَا إلَى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغَى، فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى" (58) وبيّن القرآن الكريم أن هذا الخلق الذي أمر به موسى
هو ذات خلق النبي
وفطرته فقال سبحانه "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ" (59). ودعا النبي
إلى الرفق في أحاديث كثيرة منها: ما رواه خالد بن معدان عن النبي
: "إن الله رفيق يحب الرفق، ويرضى به، ويعين عليه ما لا يعين على العنف" (60) ، وعن جرير بن عبد الله عن النبي e: " من يحرم الرفق يحرم الخير" (61).وكان يأمر
أصحابه رضوان الله عليهم به، فعندما بعث النبي
معاذََ بن جبل إلى اليمن قال له (إنك ستأتي قوما أهل كتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ...الحديث (62)) فأمره أن يدعوهم إلى رسالة التوحيد بكل حِلم وتأنٍّ، وقال لمعاذ وأبي موسى الأشعري: حين أرسلهم إلى اليمن: (يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تُنفرا ) (63)، وها هو ذا النبي
حتى في غزوة خيبر وهم يريدون فتح آخر حصن، يسأله عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه بعد ما اختاره لحمل الراية: (يا رسول الله! أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. فقال "انفذ على رسلك. حتى تنـزل بساحتهم. ثم ادعهم إلى الإسلام. وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه. فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم" (64).. نعم هي خيبر التي كانت آخر معقل لليهود، وبعد كل ما فعلوا برسول الله
وبالمسلمين، وفيهم وسلام بن مشكم؛ وحيي بن أخطب، وكنانة بن الربيع وغيرهم، يقول رسول الله
ادعُهم إلى الإسلام أولا !!، إنها قمة في الرجاء والأمل بأن يهتدي أحدهم إلى الحق بإذنه سبحانه، فيسلم، فيفوز بخيري الدنيا والآخرة.


Comment