رد الاستاذ عبد الواحد على هذا الكلام
الزميل بعد بحث عاد ليقر أن الاحتمال الأول لا يفيد أي حتمية.. وهذه شجاعة أدبية منه يُشكر عليها. لكنه علق آماله على الاحتمال الثاني. وفي الحقيقة لم يعلق آماله إلا على ما يهدم الإلحاد أيضاً إذ يقول: ("أما لو كان الحال هو الحالة الثانية، أي أن كل طاقة قابلة للتقسيم إلى ما لانهاية -ولن تصل إلى الصفر-، يصير من المستحيل إثبات حتمية سلوك جزيء من المادة اعتماداً على سلوك الجزء الأصغر"). وفي هذا الكلام مغالطة ربما لم يقصدها الزميل.. لأن "التقسيم إلى ما لانهاية" هو فقط طريقة استدلال وتسلسل منطقي في عقولنا.. ولا يُشرط أن يحدث ذلك التسلسل اللانهائي في الواقع الخارجي حتى نقول أننا لن نصل إلى منتهاه. ويكفي أن نعلم يقينا ان أصغر وحدة (للمادة/والطاقة) إما تكون وحدة صفرية أو تكون وحدة لها كم غير قابل للتقسيم. ولا يوجد إحتمال ثالث لان من البديهيات أن الجملة ونقيضها يغطيان كل الاحتمالات. وسواء كانت المادة تمتلك أصغر وحدة أو كانت قابلة للتقسيم الى ما لا نهاية.. ففي الحالتين لا يوجد أي قانون رياضي يحتم عليها أي سلوك دون آخر، وبما أن عالم الجبر لا توجد فيه نتائج غير حتمية إذاً يستحيل أن يظهر السلوك الفيزيائي نفسه في عالم جبري غني عن إرادة حرة أزلية.
لذا، أنا في انتظار أن يُثبت لنا علماء الفيزياء:
1- إما وجود أصغر مكون من مكونات المادة، وعندها يكون علينا التسليم بسلوكه دون التأكد من حتمية هذا السلوك، ولوجوب وجود ضامن ثبات هذا السلوك يكون الخيار هو الألوهية.
2- أو أن يثبتوا أن المادة والوجود ذوي طبيعة لانهائية بشكل ما رياضياً، مقدمين التفاسير والمعادلات المطلوبة، وعندها لن يكون هناك إلا الإلحاد طريقاً.
وفي كلتا الحالتين القوانين الفيزيائية ليست حتمية.
1- إما وجود أصغر مكون من مكونات المادة، وعندها يكون علينا التسليم بسلوكه دون التأكد من حتمية هذا السلوك، ولوجوب وجود ضامن ثبات هذا السلوك يكون الخيار هو الألوهية.
2- أو أن يثبتوا أن المادة والوجود ذوي طبيعة لانهائية بشكل ما رياضياً، مقدمين التفاسير والمعادلات المطلوبة، وعندها لن يكون هناك إلا الإلحاد طريقاً.
وفي كلتا الحالتين القوانين الفيزيائية ليست حتمية.
Comment