الماركسية لا تتحدث عن الفرد إلا على أساس أنه حيوان في قطيع يخضع لتوجهات القطيع التي تحكمهم ، و هذه التوجهات في الأساس أفكار تحمي مصالح هذا القطيع أو هذه الطبقة ،
و هنا يقع تناقض بين مصالح طبقة صغيرة من البورجوازيين يسعون للحفاظ على علاقات الإنتاج القائمة ، يقومون بإستغلال مجموعة بشرية كبيرة تسمى طبقة البروليتاريا التي تجد نفسها تسعى للتغير ، لأنها تتطور مع قوى الإنتاج التي تنزع نحو التقدم و التغيير ،
و هنا يحصل التناقض الرئيسي بين طبقة تسعى للتغيير تمشيا مع تطور قوى الإنتاج ، و بين طبقة تريد إبقاء الواقع كما هو و هذه هي التي تريد إبقاء علاقات الملكية كما هي لأنها تخدم مصالحها ، و هذا التناقض في صلب البنية التحتية يجد صداه في البنية الفوقية ، كيف ذلك ؟؟؟
أصحاب الطبقة الذي يسعون لإبقاء علاقات الملكية كما هي يكون لهم وعي يؤسس لهذا الواقع و يسعى لتجميده ( وعيهم إنعكاس لكينونتهم الإجتماعية التي هي طبقية ) ، فينشأ إعلام موجه و تنشأ أخلاق معينة تخدم هذا التوجه ، و ينشأ دين يسعى للحفاظ على هذا النمط من الإنتاج الذي يحمل في جذوره بذور فنائه ، فبإختصار يوجد وعي يعكس الحالة الإجتماعية التي تحياها هذه الطبقة .
على النقيض من هذا نجد أن الطبقة التي تسعى للتغير و التي تقف في صف قوى الإنتاج ، لها أخلاق أخرى ، ووعي مناقض تماما لوعي الطبقة الأخرى . فالماركسية ترى أن تفسير هذا التناقض الفكري بين الطبقيتين لا بد أن يفسر على أساس مادي ، لا على أساس حق و باطل و خير و شر ، لأن هذه المفاهيم نسبية و كل طبقة تضع لها ما يناسبها من مفاهيم انعكست نتيجة تموقعها الطبقي بما يحافظ على مصالحها ، و تسخر الماركسية ممن يتحدث عن حق و باطل دون أن يحدد الأساس المادي الذي تكون فيه هذا المفهوم .
فالحق و الخير عند الطبقة التي تسعى لإبقاء علاقات الإنتاج كما هي ، ليس نفس الخير و الحق عند من يقف في صف قوى الإنتاج ، فهناك تناقض بين قديم و جديد ، و لذلك يختلف مدلول هذه المعاني حسب تموقع الطبقة من طرفي التناقض ( في صف الجمود أو صف التقدم )
فالخلاصة أن الماركسية لا تتحدث عن الفرد بما هو فرد ، بل على أساس أنه فرد في قطيع ، فليس للفرد بما هو فرد وعي مختلف عن وعي طبقته ، إلا في إطار ما يسمى بالآثار الباقية ، و قد ضرب ستالين مثالا لذلك بالحذاء الجورجي الذي له مطامح البورجوازي الصغير .
طبعا من البديهي ان تكون هذه هي النتيجة التي وصل اليها كارل ماركس مادام يؤمن ان الوضع الاقتصادي هو الأساس الواقعي للمجتمع بكل نواحيه، فمن البديهي أن تفسر الأفكار والمعارف على أساسه ولذلك يؤكد كارل ماركس أن المعرفة الإنسانية، ليست وليدة النشاط الوظيفي للدماغ فحسب، وإنما يمكن سببها الأصيل، في الوضع الاقتصادي. ففكر الإنسان، انعكاس عقلي للأوضاع الاقتصادية، والعلاقات الاجتماعية، التي يعيشها وهو ينمو ويتطور، طبقاً لتطور تلك الأوضاع والعلاقات
ولكن ألا يحق لي أن أسال ماركس فاقول له: إذا كان الفكر ما هو إلا نتاج واقع معين وأنه انعكاس للظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الفرد، بنفس هذا المنطق يمكننا القول ان فكرك ما هو الا نتاج واقع معيشي وبالتالي لا يمكنك تعميمه على باقي الازمنة والامكنة وتعتبره حقيقة مطلقة لانه نسبي اي وليد مجتمع اي وليد تلك الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي انعكست لك فأشات لك فكرا، فأسست مذهبك؟
فاذا كان الفكر ما هو الا نتاج واقع، واذا كنت تؤمن بالنسبية التطورية، وإن المعرفة وليدة ظروفها الاقتصادية والاجتماعية، فهي ذات قيمة نسبية، محدودة بتلك الظروف، ومتطورة تبعاً له فلماذا يعتبر كارل ماركس قانونه مطلقا ما دام يعتبر ان الفكر ما هو الا نتاج واقع وان الحقيقة المنبثقة من الواقع نسبية ومتطورة تبعا له؟!!!
لماذا لا يطبق هذه النتيجة على المادية التاريخية نفسها او لماذا لا يطبق هذه النتيجة على فكره الماركسي اصلا ؟ !!!!
هل نفهم من هذا يا رفيق أن ماركس يتنزه عن الزمان والمكان! و فكره ليس نتاج واقع اي ليس نتاج واقع إجتماعي تشكل على إثر تناقض بين قوى الإنتاج و علاقاته ؟!!
و هنا يقع تناقض بين مصالح طبقة صغيرة من البورجوازيين يسعون للحفاظ على علاقات الإنتاج القائمة ، يقومون بإستغلال مجموعة بشرية كبيرة تسمى طبقة البروليتاريا التي تجد نفسها تسعى للتغير ، لأنها تتطور مع قوى الإنتاج التي تنزع نحو التقدم و التغيير ،
و هنا يحصل التناقض الرئيسي بين طبقة تسعى للتغيير تمشيا مع تطور قوى الإنتاج ، و بين طبقة تريد إبقاء الواقع كما هو و هذه هي التي تريد إبقاء علاقات الملكية كما هي لأنها تخدم مصالحها ، و هذا التناقض في صلب البنية التحتية يجد صداه في البنية الفوقية ، كيف ذلك ؟؟؟
أصحاب الطبقة الذي يسعون لإبقاء علاقات الملكية كما هي يكون لهم وعي يؤسس لهذا الواقع و يسعى لتجميده ( وعيهم إنعكاس لكينونتهم الإجتماعية التي هي طبقية ) ، فينشأ إعلام موجه و تنشأ أخلاق معينة تخدم هذا التوجه ، و ينشأ دين يسعى للحفاظ على هذا النمط من الإنتاج الذي يحمل في جذوره بذور فنائه ، فبإختصار يوجد وعي يعكس الحالة الإجتماعية التي تحياها هذه الطبقة .
على النقيض من هذا نجد أن الطبقة التي تسعى للتغير و التي تقف في صف قوى الإنتاج ، لها أخلاق أخرى ، ووعي مناقض تماما لوعي الطبقة الأخرى . فالماركسية ترى أن تفسير هذا التناقض الفكري بين الطبقيتين لا بد أن يفسر على أساس مادي ، لا على أساس حق و باطل و خير و شر ، لأن هذه المفاهيم نسبية و كل طبقة تضع لها ما يناسبها من مفاهيم انعكست نتيجة تموقعها الطبقي بما يحافظ على مصالحها ، و تسخر الماركسية ممن يتحدث عن حق و باطل دون أن يحدد الأساس المادي الذي تكون فيه هذا المفهوم .
فالحق و الخير عند الطبقة التي تسعى لإبقاء علاقات الإنتاج كما هي ، ليس نفس الخير و الحق عند من يقف في صف قوى الإنتاج ، فهناك تناقض بين قديم و جديد ، و لذلك يختلف مدلول هذه المعاني حسب تموقع الطبقة من طرفي التناقض ( في صف الجمود أو صف التقدم )
فالخلاصة أن الماركسية لا تتحدث عن الفرد بما هو فرد ، بل على أساس أنه فرد في قطيع ، فليس للفرد بما هو فرد وعي مختلف عن وعي طبقته ، إلا في إطار ما يسمى بالآثار الباقية ، و قد ضرب ستالين مثالا لذلك بالحذاء الجورجي الذي له مطامح البورجوازي الصغير .
طبعا من البديهي ان تكون هذه هي النتيجة التي وصل اليها كارل ماركس مادام يؤمن ان الوضع الاقتصادي هو الأساس الواقعي للمجتمع بكل نواحيه، فمن البديهي أن تفسر الأفكار والمعارف على أساسه ولذلك يؤكد كارل ماركس أن المعرفة الإنسانية، ليست وليدة النشاط الوظيفي للدماغ فحسب، وإنما يمكن سببها الأصيل، في الوضع الاقتصادي. ففكر الإنسان، انعكاس عقلي للأوضاع الاقتصادية، والعلاقات الاجتماعية، التي يعيشها وهو ينمو ويتطور، طبقاً لتطور تلك الأوضاع والعلاقات
ولكن ألا يحق لي أن أسال ماركس فاقول له: إذا كان الفكر ما هو إلا نتاج واقع معين وأنه انعكاس للظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الفرد، بنفس هذا المنطق يمكننا القول ان فكرك ما هو الا نتاج واقع معيشي وبالتالي لا يمكنك تعميمه على باقي الازمنة والامكنة وتعتبره حقيقة مطلقة لانه نسبي اي وليد مجتمع اي وليد تلك الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي انعكست لك فأشات لك فكرا، فأسست مذهبك؟
فاذا كان الفكر ما هو الا نتاج واقع، واذا كنت تؤمن بالنسبية التطورية، وإن المعرفة وليدة ظروفها الاقتصادية والاجتماعية، فهي ذات قيمة نسبية، محدودة بتلك الظروف، ومتطورة تبعاً له فلماذا يعتبر كارل ماركس قانونه مطلقا ما دام يعتبر ان الفكر ما هو الا نتاج واقع وان الحقيقة المنبثقة من الواقع نسبية ومتطورة تبعا له؟!!!
لماذا لا يطبق هذه النتيجة على المادية التاريخية نفسها او لماذا لا يطبق هذه النتيجة على فكره الماركسي اصلا ؟ !!!!
هل نفهم من هذا يا رفيق أن ماركس يتنزه عن الزمان والمكان! و فكره ليس نتاج واقع اي ليس نتاج واقع إجتماعي تشكل على إثر تناقض بين قوى الإنتاج و علاقاته ؟!!
......

نبياً و رسولاً
Comment