هل الإنسان مخير أم مسير.....سؤال يطرحه الكثيرون

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • الحكيم
    عضو
    • Feb 2009
    • 33

    #16
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أريد القول بأن مثل هذه الأمور يجب أن تفوض لله تعالى بحسث لا يكثر الجدل بمثل هذه الأمور
    فلقد كان الصحابة يتورعون عن الخوض في الأمور التي يكثر فيها الجدل والأخذ والرد
    ولكننا نوضح المسألة بحيث لا ندخل في التشعبات التي ليس للكلام فيها فائدة
    والحمد لله أولاً وآخراً
    إذا كان الله معي فمن علي

    Comment

    • الحكيم
      عضو
      • Feb 2009
      • 33

      #17
      بسم الله الرحمن الرحيم
      الأخت خادمة القرآن الكريم:
      القوة التي يقوم بها العبد ويتدخل في أمور حدوث القدر أو منعه إنما هي قوة وهمية لا يمكن تسميتها قوة لأن القوة الحقيقية من الله تعالى وهو يمدنا بالقوة التي نملكها.... فقوتنا ليست نابعة من ذاتنا إنما هي من عند الله تعالى لذلك لا تسمى قوة بالمعنى الحقيقي وبذلك يصبح التأثير الذي نحدثه إنما هو تأثير مصحوب بقوة الله تعالى وإمداده لنا بالقوة التي نتمتع بها
      فإذاً تأثيره للشيء الذي يحدث له تأثير ضعيف لأنه لا يملك أن يقوم بذاته أي بدون الله تعالى فلذلك هو تأثير بالأشياء لكن تأثير ليس نابعاً من الإنسان نفسه بل هو مصحوب بإمداد من الله تعالى
      وربما هذا ما اشتبه عليك أختي الكريمة من الكلمة التي أثارت حفيظتك
      إذا كان الله معي فمن علي

      Comment

      • ناصر التوحيد
        محاور - رحمه الله
        • Nov 2005
        • 5513

        #18
        نعم

        يقول الله تعالى في سورة الزلزلة :

        فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ
        وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
        للحق وجه واحد
        ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
        "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

        Comment

        • خادمة القرآن الكريم
          عضو
          • Jan 2009
          • 109

          #19
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحكيم مشاهدة المشاركة
          بسم الله الرحمن الرحيم
          الأخت خادمة القرآن الكريم:
          القوة التي يقوم بها العبد ويتدخل في أمور حدوث القدر أو منعه إنما هي قوة وهمية لا يمكن تسميتها قوة لأن القوة الحقيقية من الله تعالى وهو يمدنا بالقوة التي نملكها.... فقوتنا ليست نابعة من ذاتنا إنما هي من عند الله تعالى لذلك لا تسمى قوة بالمعنى الحقيقي وبذلك يصبح التأثير الذي نحدثه إنما هو تأثير مصحوب بقوة الله تعالى وإمداده لنا بالقوة التي نتمتع بها
          فإذاً تأثيره للشيء الذي يحدث له تأثير ضعيف لأنه لا يملك أن يقوم بذاته أي بدون الله تعالى فلذلك هو تأثير بالأشياء لكن تأثير ليس نابعاً من الإنسان نفسه بل هو مصحوب بإمداد من الله تعالى
          وربما هذا ما اشتبه عليك أختي الكريمة من الكلمة التي أثارت حفيظتك
          أخي في الله الحكيم كلامك هذا صحيح وانا اقر به بان القوة لله وان الانسان ضعيف امام قوة الله وان الله تعالى هو من يمدنا بتلك القوة وهذا قلته في ردي ان كل ما يحصل بمشيئة الله وبرضاه
          وانا سعيدة بكلماتك التي تؤيد وجهة نظري(( بل هو مصحوب بإمداد من الله تعالى )) مصحوب (اي له اساس نابع من اختيار الانسان)

          التأثير الذي نحدثه ((هذا جوهر كلامي يوجد تأثير نحدثه وهو نتيجة عن اختيارنا ))

          بارك الله بك اخي وزادك حكمة ومعرفة وما قصدي الا بتحميل الانسان ما يحصل له نتيجة اختياره وابعاد صفة الظلم عن الله تعالى حاشاه من ذلك التي يلصقها الملحدون لتخبطهم بمفهوم التسيير والتخيير

          فكلامي ليس موجه للحكماء امثالك وانما لهم ليفهموا الحقيقة وعدل الله سبحانه وتعالى
          والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) 16 النحل
          الملحد انسان مسكين تائه عن الحق وغارق في ضوضاء فكرية ونفسية ومفتقد لغذاء الروح وللسكينة وللاستقرار ومن حقه علينا نحن المسلمون المتنعمون بحلاوة الإيمان أن ننيردربه ونأخذ بيده الى بر الأمان بحسن المجادلة وبالحكمة والموعظة الحسنة بمحاكاة وجدانية نفسية ورؤيا تحليلية موضوعية تخاطب العقل والروح.

          Comment

          • الحكيم
            عضو
            • Feb 2009
            • 33

            #20
            بسم الله الرحمن الرحيم
            أولاً أريد القول أن ما يريده العبد لاينفذ ولا ينطبق على أرض الواقع إن لم يسمح الله تعالى به وليس من الضروري أن يكون الله تعالى راضياً عن هذا الفعل فمن يختار طريق الكفر والإلحاد لن يستطيع سلوك هذا الطريق إن لم يأذن الله تعالى به ويسمح له ولكنه تعالى لا يرضى لعباده الكفر ولكن يوجد من الناس من هم كفار فهذا يقتضي بالضرورة أن الله تعالى قد سمح لهذا الشيء أن يحصل لأنه لا يوجد شيء في هذا الوجود بدون علم وإذن الله تعالى كما أن الله تعالى منزه أن يفعل شيئاً من باب العبث واللهو فلكل أمر يفعله تعالى حكمة قد تخفى علينا...
            الأخت أميرة الجلباب:
            للرد على الحديث الذي أوردته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم جالسا وفي يده عود ينكت به، فرفع رأسه فقال: "ما منكم من نفس إلا وقد علم منزلها من الجنة والنار"، قالوا : يا رسول الله فلم نعمل؟ أفلا نتكل؟!
            قال: "لا، اعملوا، فكل ميسر لما خلق له " فهذا الحديث يضطرنا إلى الكلام عن علم الله تعالى فأقول:
            "علم الله تعالى كاشف وليس مؤثراً ومثال ذلك ولله المثل الأعلى كمثل رجل دخل غرفة مظلمة فأشعل فيها ضوءاً فرأى ما في الغرفة من أثاث وأغراض فالضوء هذا قد كشف عن ماهية هذه الأغراض ولكنه لم يؤثر فيها بشء ولله المثل الأعلى فإن علم الله تعالى كاشف يكشف عن الأمور وعن ماهيتها وكنهها ولكنه لا يؤثر فيها وهذا ليس عجزاً منه سبحانه حاشاه بل هو ذروة العدل وكمال المساواة فلو كان علم الله تعالى مؤثراً وعلمه تعالى يحيط بكل شيء في الموجودات والمعدومات فلو أثر بها علم الله تعالى لبطلت الحكمة من خلق المخلوقات لامتحانهم وخلق الجنة والنار والعقاب والجزاء ولكن مقتضى العدل الإلهي أن الإنسان يفعل ما يشاء في الأمور التكليفية فهو يسلم أو لا يسلم فهل من آية أو حديث ورد في السنة النبوية أن الإنسان مجبر على الإسلام والإيمان بالله تعالى وإلا فلا فائدة من الثواب والعقاب....
            الأخت خادمة القرآن الكريم:
            لو قلنا أن للإنسان تأثير في أفعاله لأشركنا بالله تعالى ولكن الإنسان مجرد عبد لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ولا حياة ولا نشوراً وإنما ما يقوم به من الأفعال يضاف إلى الإنسان على نحو المجاز لا على نحو الحقيقة فنقول: فلان امتلك بيتاً جديداً.. وهل الملك إلا لله تعالى فهذا الرجل يملك هذا الشقة لأن الله تعالى قد أقام هذا الكون على أسباب ومسببات والأسباب تقتضي أن من يملك ثمن الشقة وصاحب الشقة يريد بيعها وهو يرغب في شرائها أن تتم الصفقة ويقتني هذا الرجل الشقة ولكن كل هذا تم بحول الله تعالى وقوته وقدرته والملك في الحقيقة لله تعالى وليس لعبد من العباد أي شيء يملكه في هذه الحياة ملكاً حقيقياً فلولا أن الله تعالى ييسر له أن يفعل بها ما يريد لما استطاع فهل تسمين هذا الرجل مستطيعاً أو مؤثراً في اعماله على وجه التحقق والثبوت لا على نحو الإضافة والمجاز فأنا لا أنكر أن الواحد منا يشتري ويبيع ويملك ويذهب ويأتي ويفعل ما يريد وإلا لقلنا أن الإنسان جثة هامدة لا يفعل شيئاً وهذا لا يقوله عاقل لكنني أقول أن إضافة هذه الأفعال للإنسان هي من باب المجاز لا التحقق وهذا الكلام لا يدل على الجبرية ولا المعطلة ولا القدرية ولا المعتزلة الذين ذهبوا في طرق شتى وابتعدوا عن طريق الصواب والحق...
            وهذه الدنيا دار ابتلاء وامتحان قد وهبنا الله تعالى مطلق الحرية بالتصرف في الأمور التكليفية فالمرء يسلم أو يكفر يصلي أو لا يصلي وهكذا ولكن الشرع قد وضع حدوداً لمن يخالف الشرع ولكن إن أبى المرء أن يصلي فليس فالشرع يحكم عليه بالحبس والاستتابة وإقامة البرهان فإن أبى الصلاة جاحدة أو انكرها قتل ولكن لم يحكم عليه الشرع بان يمسكه عدة رجال ويبدأوا بإخضاع جسده لسلسلة حركات توافق الصلاة وهذا خير دليل على كلامي فالمرء عندما يدخل الإسلام فهذا بمثابة عهد يقطه هذا المرء على نفسه بأن يطبق أحكامه فإذا ما أخل بهذا العهد كان لزاماً عليه العقاب ولكنه يبقى على حريته أيتوب ام يصر على عصيانه...
            أما قصة صاحب البقالية فهو عندما اكل مال اليتيم لم يكن هذا سبباً مباشراً في تعرضه لتلك الرصاصة فاختيار أكل مال اليتامى ليس لزاماً أن العقوبة هي رصاصة تفضي إلى الموت فقد ياكل رجل مال اليتامى ومال الربا ويفعل المعاصي والموبقات ولكن الله تعالى يزيده من النعيم في الدنيا لكي يقيم عليه الحجة يوم القيامة فكلامك أن هذا الرجل باختياره أكل مال اليتامى قد تسبب في ما جرى له ليس دقيقاً..
            أما بالنسبة للجملة التي لم تفهميها:"وما اختياره المسبق للعمل الذي سيقوم به إلا نوع من الأشياء الإختيارية لهذا الإنسان" فمعناها أن اختيار الإنسان لنوع العمل الذي سيقوم به مستقبلاً خاضع لسلطان إرادته إن شاء فعل وإن شاء أحجم..
            والدعاء سبب في دفع القدر وكذلك الصدقة فالمرء يمرض ثم يدعو الله تعالى فإما أن يرفع عنه المرض أو يبقيه مريضاً فهكذا يتبين لنا أن الدعاء ليس من الضروري أن يرفع البلاء فقد يؤجله الله تعالى لهذا الشخص ويدخر له ثوابه فقد يصاب والدي بمرض يدنيه من الموت فأدعو الله تعالى له أن يشفيه فقد يشفى وقد لا يشفى فالدعاء غير ملزم برفع القضاء وإنما هو سبب قد يساعد برفع القدر بإذن الله تعالى و قد لا يساعد في رفعه وكل شيء يقع تحت سلطان قدرة الله تعالى ومشيئته...
            وفي هذا الشأن أريد ذكر قصة سيدنا عيسى عليه السلام في إحياء الموتى وكذلك باقي معجزات الأنبياء وكرامات الأولياء فكل هذا قد جرى على أيدي عباد الله تهالى من أنبياء وأولياء ولكن الله تعالى هو الذي وهبهم القدرة على ذلك وأذن لهم بذلك فتمت لهم تلك المعجزات وهكذا أقول أن الأنبياء قد فعلوا المعجزات بأنفسهم وبقوته التي منهم إياها الله تعالى وبقدرتهم التي اعطاهم إياها الله تعالى فإضافة هذه الأفعال إلى العباد إضافة مجاز وإضافتها إلى الله جل شأنه إضافة تحقق وثبوت وعلى وجه الحقيقة وهذا مختصر الكلام....
            وأسباب هذا الكون تقتضي أن من يعمل خيراً يجز به ومن يعمل سوءاً يجز به فالإنسان يعاقب أو يثاب نتيجة لعمله وأفعاله ولا تزر وازرة وزر أخرى ولن يعاقب الإنسان على شيء لم يفعله لأن العدالة الإلهية تقتضي ذلك...
            وكمثال آخر أقول:
            أنا في هذا المنتدى عضو ولست مشرفاً ولا إدارياً فبهذه الصفة لي أنا مجبر في كوني عضواً فلا أستطيع أن أتحكم في إدارة الموقع أو ألغي عضوية واحد من أعضائه أو ألغي موضوعاً أو أفعل أي شيء ليس من صلاحياتي ولكنني مخير(كعضو في المنتدى) ان أكتب موضوعاً جديداً في مجال معين أو أشارك في أحد الموضوعات أو لا أفعل شيئاً أو أتصفح المشاركات الجديدة أو أي شيء من صلاحياتي كعضو وإذا ما أسقطنا هذا الكلام على واقعنا المعاش أدركنا القضية بكل وضوح لا يدع لأحد مجالاً في الإعتراض والقدح في هذا الموضوع....
            وأما قولي أن الدعاء لا يدفع القدر بل هو سبب في دفع القدر هو بمثابة شرح للحديث ولكلامي السابق أي أن الدعاء لا يؤثر من ذاته أي من كونه دعاءً فقط يستطيع بثوة ذاتية منه أن يدفع القدر ومن يقول هذا فقد أشرك بالله تعالى ولكن الدعاء سبب في رفع القدر فليس من المحتم أن من دعا ربا ربه أن يشفيه من مرضه أنه سيشفى لا محالة وهذا تشرحه أخرى تقسم الدعاء إلى ثلاثة أنواع إما أن ينفذ الدعاء ويتحقق أو أن يتأخر إلى أمر يحتاجه المرء أكثر يرفع به الله تعالى قدراً آخر يكون الإنسان بحاجة إلى الدعاء أكثر أو ان ينسأ إلى يوم القيامة يزيد من درجاته وحسناته وأظن أن هذا الكلام يزيل الحيرة في عدم فهمك لمرادي في هذا الموضوع الذي أثار الجدال والنقاش حوله بين العلماء.
            ولا يشترط لنفوذ القدر والقضاء الإلهي أن يكون هذا الشخص بالغاً أو لا فولد في سن السابعة يمسك مسدساً ويفرغ طلقة منه في رأسه ويموت فهذا الفعل قد تسبب في وفاته مع أن هذا الغلام ليس مكلفاً ولا بالغاً.....
            وجزاك الله خيراً اختي الكريمة..

            والأخ ناصر التوحيد قد أجاد وأفاد في كلامه هذا وقد أصاب عين الحق فجزاه الله خيراً.

            الأخ علاء فريد: يا أخي الكريم أنا أتكلم عن النوم لا عن موعده وكيفية النوم فأنا وأنت نذهب متى نشاء إلى النوم لكننا لا نستطيع أن لاننام فهذا أمر يجبر فيه الإنسان على فعله ولسنا في صدد الكلام عن طريقة وموعد وكيفية النوم فإن أنت نمت باكراً أو متأخراً فأولاً وآخراً ستنام لا محالة لأنك مجبر على النوم ومجبول عليه وهل تستطيع أن لا تأكل أو لا تشرب وأن تحافظ على حياتك في نفس الوقت.
            وأما استفسارك:وأنه عبد لله تعالى فهو لا يستطيع الإنفكاك عن سلطان هذه العبودية وإن لم يكن يريدها إذاً فهو عبد لله تعالى على وجه الإجبار

            ماذا تقصد بهذه الجملة؟
            أقول: الإنسان مسلم أو كافر هو عبد لله تعالى وهذه العبودية ملزم بها الإنسان مسلماً وكافراً سواء تمثلها أم لا فأسألك هل يستطيع الإنسان أن يصبح إلها؟ الجواب: لا
            لأن العبد لا يستطيع التفلت من سلطان هذه العبودية فهذه الصفة ملازمة للإنسان ومجبر عليها لا يستطيع أحد من المخلوقات أن يدعي أنه ليس عبداً لله لأن ذلك يقوده إلى إدعاء الالوهية لأن الإله ليس عبد والعبد ليس إله.
            وأرجو أن يكون هذا الموضوع قد أخذ كل حيثياته وشمل كل مسائله بحيث يفهمه الجميع ومن لديه استفسار أرجو أن يكتب لنا وأرجو المزيد من المشاركات والردود وجزاكم الله خيراً.....
            والحمد لله رب العالمين
            إذا كان الله معي فمن علي

            Comment

            • no name
              عضو
              • Dec 2010
              • 5

              #21
              أولاً أريد القول أن ما يريده العبد لاينفذ ولا ينطبق على أرض الواقع إن لم يسمح الله تعالى به وليس من الضروري أن يكون الله تعالى راضياً عن هذا الفعل فمن يختار طريق الكفر والإلحاد لن يستطيع سلوك هذا الطريق إن لم يأذن الله تعالى به ويسمح له ولكنه تعالى لا يرضى لعباده الكفر ولكن يوجد من الناس من هم كفار فهذا يقتضي بالضرورة أن الله تعالى قد سمح لهذا الشيء أن يحصل لأنه لا يوجد شيء في هذا الوجود بدون علم وإذن الله تعالى كما أن الله تعالى منزه أن يفعل شيئاً من باب العبث واللهو فلكل أمر يفعله تعالى حكمة قد تخفى علينا...
              أخي الحكيم لدي سؤال متعلق بكلامك بأن الله قد سمح بوجود الكفر
              ولكن كيف يختار الانسان هذا الطريق ؟؟
              سيختاره بسبب وجود العقل الذي وضعه الله لنا لكي نختار من خلاله
              ولكن السؤال الحقيقي يأتي هنا بما أن الله هو الذي خلق العقل إذا أصبح الانسان مسيرا بذلك لأنو العقل من صنع الله أليس كذلك فكل ما يدور في هذا العقل من أفكار هي من صنع الله لأنه وضع العقول وصنفها باختياره وجعلنا نفكر من خلال ما صنع
              وهنا اذا كيف يعتبر الانسان مخيرا في اختيار الطريق نحو الاسلام أو المسيحية او الالحاد ......... اذا كان العقل الذي يحمله هو من صنع الله تعالى ؟؟؟

              Comment

              • ماكـولا
                طالب علوم شرعية
                • May 2009
                • 1574

                #22
                فرق بين خلق الله -سبحانه جلّ شأنه- الافعال , وبين فعل العبد لها , فالعبد فاعل لافعاله ولا ينسب ذلك لله ! والا لما فرّقت بين الخالق والمخلوق , وبين الرب والمربوب , والكل عندك شيء واحد وهذا ظاهر البطلان !
                فالله خلق الكفر واراده كوناً ولم يرده شرعاً ولا احبه . فارادته للكفر لابتلاء عباده , وليجازي من جاهد للوصول الى الحق بالجنان ومن عاند بالكفران بالنيران !
                فكما انك جاهدت نفسك الى الوصول الى اللاادرية كذلك جاهدت نفسي حتى صرت مسلماً ثم طالب علم , وما ذلك الا بكثرة القراءات والصلوات والدعوات حتى صرنا الى ماصرنا اليه . ولا نزال نطلبه ليزداد ايماننا

                وكذلك الامر في اي فن من الفنون , من الهندسة او الطب او التجارة , وان كان الله يهدي اليها بالفطرة الا انها وحدها لا تكفي للرقي بها بمعزل عن طلبها تعلماً وقراءةً
                وأيُّما جِهَةٍ أعرَضَ اللهُ عَنها ؛ أظلمت أرجاؤها , ودارت بها النُحوس !

                -ابن القيم-

                Comment

                • no name
                  عضو
                  • Dec 2010
                  • 5

                  #23
                  كلامك صائب أخي الكريم ماكولا العبد فاعل لأفعاله ولا علاقة لله تعالى في ذلك ولكن هذه الأفعال اليست صادرة من عقل هذا الانسان ام من أين صدرت؟؟؟؟؟

                  Comment

                  • ماكـولا
                    طالب علوم شرعية
                    • May 2009
                    • 1574

                    #24
                    العبد فاعل لأفعاله = صادرة من عقل هذا الانسان

                    وليس هنالك معنى للمحاكمة التي تريد فقولك
                    سيختاره بسبب وجود العقل الذي وضعه الله لنا لكي نختار من خلاله
                    و
                    بما أن الله هو الذي خلق العقل إذا أصبح الانسان مسيرا
                    وهذا الاستنتاج خطأ وخاطئ ! لان الله لما خلق لك العقل الذي يحجزك عن الوقوع فيما لا يحمد , جعل الله لك فيه ما تميز به بين الخير والشر , والخطأ والصواب .
                    كما وقد جعلك صاحب ارادة لسلوك الخير او الشر !
                    أفلا ترى انك عند اختيار الاكلات والاصحاب والمواطن والمساكن والزوجات والمركوبات تكون مخيراً ؟!
                    وأيُّما جِهَةٍ أعرَضَ اللهُ عَنها ؛ أظلمت أرجاؤها , ودارت بها النُحوس !

                    -ابن القيم-

                    Comment

                    Working...