بسم الله الرحمن الرحيم
إلى كل من ينكر صفة القدم لله تعالى فإليك ما يلي:
لو كان لوجود الإله أول لاحتاج إلى محدث،ومحثه إلى يحتاج إلى محدث،وهكذا...، إما أن يتسلسل إلى غير نهاية وإما أن يرجع إلى الأول، زكل من الدور والتسلسل مستحيل.
أما استحالة الدور فلما يترتب عليه من التناقض والتهافت، مثال ذلك أن تقول:زيد أوجد عمراً، وعمرو أوجد زيداً ،فزيد سابق في الوجود على عمرو لأنه أوجده ،ومسبوق لأنه موجَد له،وهكذا عمرو سابق لأنه موجِد ومسبوق لأنه موجَد...والشيء الواحد لا يكون سابقاً ومسبوقاً في آن واحد لأنه تناقض مستحيل فإذن الدور مستحيل....
والتسلسل مستحيل لما يترتب عليه من اجتماع متناقضين أيضاً لأنه لو فرضنا أن هذا العالم متوقف على الذي قبله، والذي قبله متوقف على الذي قبله،والذي قبله متوقف على الذي قبله، إلى غير نهاية في جانب الماضي فتقول إن كل حادث من هذه الحوادث عدمه سابق عليه، فإعدام هذه الحوادث جميعها قديمة أزلية، فلو تسلسل الوجود إلى غير نهاية وتسلسل العدم السابق على وجود هذه الحوادث إلى غير نهاية أيضاً لاجتمع في الأزل وجود شيء مع عدمه وهو مستحيل فإذن التسلسل مستحيل.
وإذا استحال الدور والتسلسل ثبت القدم لله تعالى.
وهذا تحدٍ لكل ملحد يستطيع إنكار كلامي ولو بدليل واحد.
والحمد لله رب العالمين
لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم)التين3
Comment