ان تساؤلات الاخ السائل كلها اجابتها واحدة وهي ((الحكمة)) حكمة الله عز وجل في تصريفه للكون إذا كان المالك للشيء في الدنيا يتصرف فيه كيف شاء دون أن يحاسبه الخلق على ذلك لأن هذا الشيء هو ملكه ؛ فإن الله الخالق الذي ليس كمثله شيء له أن يتصرف في ملكه كيف يشاء ، ونوقن نحن المسلمين أن ربنا الذي خلقنا له الحكمة البالغة التي لايمكن أن يتطرق إليها أدنى نقص بأي وجه من الوجوه ،بل وكل مؤمن بوجود الرب وقد رضي به ربا يلزمه أن يؤمن بذلك وإلا فهو يؤمن برب ناقص ومعلوم عند من له أدنى عقل وإيمان أن الرب لا يمكن أن يكون ربا حتى يكون كاملا من كل وجه بعيدا عن أي نقص ، وإلا فهو ليس برب على الحقيقة . ونحن بدورنا ولأننا خلق من خلق الله ، لايمكن أن نصل إلى إدراك شيء يسير من حكمته إلا بعد تعليمه لنا فما علّمناه من حِكم أفعاله فهمناه ، و صدقناه . وما كتمه عنا مما اختص بعلمه آمنا به وعلمنا أنه لا يفعل شيئا إلا لحكمة عظيمة ،لأنه هو الحكيم العليم ، ولايمكن بحال أن يتطرق إلى قلوبنا احتمال أن نحاسبه على ما يفعل في ملكه وخلقه ، وإلا فقد تعدينا على مقام الربوبية وتعدينا طورنا وزعمنا أن بإمكاننا أن نعلم ما يعلمه سبحانه ،فالمصائب والكوارث التي ذكرت والتي نراها تجري وبهذا يتبين لك أن المصائب التي تجري على الأبرياء في نظرنا ، بل وعلى جميع الناس ليس بالضرورة أن تكون عقوبة ؛ بل قد تكون رحمة من الله لكن لأن عقولنا قاصرة فإننا في كثير من الأحيان نعجز عن فهم حكمة الله في ذلك ، فإما أن نكون مؤمنين بأن الله أعدل منا وأحكم وأعلم وأرحم بخلقه ، فنسلّم له ، ونرضى ونحن مقرين بعجزنا لمعرفتنا بحقيقة أنفسنا ، وإما أن نتبجح بعقولنا القاصرة ونغتر بأنفسنا الضعيفة ونأبى إلا محاسبة الله والاعتراض عليه ، وهذا لا يمكن أن يخطر بقلب أي مؤمن بوجود ربٍ خالقٍ مالك حكيم كامل من كل وجه . ولو فعلنا فقد عرضنا أنفسنا لغضب الله ومقته، ولن يضر الله شيئا .ولذا فقد نبه الله على ذلك بقوله
(لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ) )
كما أن من ضعف الإنسان وقصر نظره ؛أن يقتصر على رؤية المصائب ولا يتفطن لما فيها من الفوائد ، ولا ينظر في بقية النعم الأخرى له وفيما حوله ، فنِعم الله على بني البشر لا تقارن بمقدار ما يصيبهم به من المصائب .ولو كان هناك إنسانٌ كثير الإحسان ولكنه لا يحسن أحياناً فإن نسيان إحسانه يعد من الجحود والنكران ، فكيف بالله سبحانه وله المثل الأعلى ، فكل تصرفاته في الكون هي خير ولا يمكن أن تكون شراً من جميع الوجوه.
فلو اقتربت من حياة من قلت انهم يعانون طول عمرهم من كوارث وزلازل وحروب لوجدت لديهم نعما لاتوجد عند منن في ظنك يحيون مرفهين ومنعمين اذا هي الحكمة حكمة الخالق عز وجل _اسفه ان اطلت _تحياتي
(لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ) )كما أن من ضعف الإنسان وقصر نظره ؛أن يقتصر على رؤية المصائب ولا يتفطن لما فيها من الفوائد ، ولا ينظر في بقية النعم الأخرى له وفيما حوله ، فنِعم الله على بني البشر لا تقارن بمقدار ما يصيبهم به من المصائب .ولو كان هناك إنسانٌ كثير الإحسان ولكنه لا يحسن أحياناً فإن نسيان إحسانه يعد من الجحود والنكران ، فكيف بالله سبحانه وله المثل الأعلى ، فكل تصرفاته في الكون هي خير ولا يمكن أن تكون شراً من جميع الوجوه.
فلو اقتربت من حياة من قلت انهم يعانون طول عمرهم من كوارث وزلازل وحروب لوجدت لديهم نعما لاتوجد عند منن في ظنك يحيون مرفهين ومنعمين اذا هي الحكمة حكمة الخالق عز وجل _اسفه ان اطلت _تحياتي
Comment