الإيمان بالله تعالى ليس نظريا

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • متعلم أمازيغي
    عضو
    • Jan 2009
    • 613

    #16
    في كتاب "فصل المقال" كلام نفيس للامام ابن رشد الفيلسوف،رد فيه على الفقهاء الذين حرموا النظر في كتاب القدماء و نهوا عن الاشتغال بالفلسفة بنظرة فقهية شرعية ،فانطلق مما يسميه "فعل الفلسفة" و بين بالنص القرآني أنه واجب بالشرع ، اذ أن "فعل الفلسفة" أو "التفلسف" ليس الا النظر في الموجودات و اعتبارها من حيث دلالتها على الخالق و الصانع سبحانه و تعالى و هذا عين ما دعى اليه الباري سبحانه و تعالى بقوله "و اعتبروا يا أولي الأبصار"،و الاعتبار كما يقول المناطقة هي الوصول الى نتيجة مجهولة انطلاقا من مقدمة معلومة(هو نفسه القياس عند الفقهاء)،و مادام أن الله قال " اعتبروا" و هو فعل أمر و معلوم عند الأصوليين أن الأمر للوجوب،فيكون النظر العقلي أو الاعتبار واجب في اثبات الله عز وجل،و الله أعلم
    يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم

    Comment

    • أبو مريم
      دكتور باحث
      • Sep 2004
      • 4556

      #17
      في كتاب "فصل المقال" كلام نفيس للامام ابن رشد الفيلسوف،رد فيه على الفقهاء الذين حرموا النظر في كتاب القدماء و نهوا عن الاشتغال بالفلسفة بنظرة فقهية شرعية ،فانطلق مما يسميه "فعل الفلسفة" و بين بالنص القرآني أنه واجب بالشرع ، اذ أن "فعل الفلسفة" أو "التفلسف" ليس الا النظر في الموجودات و اعتبارها من حيث دلالتها على الخالق و الصانع سبحانه و تعالى و هذا عين ما دعى اليه الباري سبحانه و تعالى بقوله "و اعتبروا يا أولي الأبصار"،و الاعتبار كما يقول المناطقة هي الوصول الى نتيجة مجهولة انطلاقا من مقدمة معلومة(هو نفسه القياس عند الفقهاء)،و مادام أن الله قال " اعتبروا" و هو فعل أمر و معلوم عند الأصوليين أن الأمر للوجوب،فيكون النظر العقلي أو الاعتبار واجب في اثبات الله عز وجل،و الله أعلم
      لا تخلط يا أخى بين القول بأن معرفة الله تعالى فطرية ولا تحتاج لنظر واستدلال وبين القول بنفى النظر والاستدلال مطلقا .
      والآية الكريمة إنما يستدل بها الأصوليون على حجية القياس بصفة عامة ونحن لا ننازع فى ذلك ولا فى إمكانية الاستدلال على وجود الله تعالى بالدليل العقلى ومشروعية ذلك وإنما فى اعتبار ذلك ضروريا ولازما ولا تتم ولا تحصل المعرفة بالله تعالى إلا به كما زعم المعتزلة وكثير من الأشاعرة وبعض الحنابلة .
      Last edited by أبو مريم; 03-16-2009, 12:45 AM.
      قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

      Comment

      • متعلم أمازيغي
        عضو
        • Jan 2009
        • 613

        #18
        اذا كانت الآية دليل على وجوب القياس الشرعي الذي بوساطته نعرف الأحكام الشرعية للمكلفين فمن باب أولي أن تكون حجة على وجوب القياس العقلي لالثبات الله سبحانه وتعالى اذ العبرة بعموم اللفظ و كل الآيات المبدوءة ب " و من آياته.." فيها دعوة الى التأمل و استخدام العقل للوصول الى أسمى الغايات و هي معرفة واجب الوجود سبحانه و تعالى،و نحن لا نختلف معك أستاذنا الفاصل في جبلة الانسان على الايمان بالله،لكن أين دور العقل؟و ما موقعه من معرفة الله عز وجل؟الاعتماد على الفطرة فقط اقصاء لأفضل ما أوتي الانسان و مناط تكليفهم ألا و هو العقل،و حسبك أن المجنون غير مكلف،فتأمل!
        ثم دليل آخر استنبط منه العلماء وجوب معرفة الأصول الثلاثة (الله،الرسول،الاسلام) بالدليل سواء كان شرعي أو عقلي و هو سؤال الملك في القبر،فيقال من ربك فيجيب المقلد هاه هاه سمعت الناس يقولون شيئا فقلته،و هنا قرر العلماء أن "التقليد في العقائد كفر" و قد ذكر ذلك الشيخ صالح آل الشيخ في شرحه للأصول الثلاثة،و العلم لله.
        يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم

        Comment

        • أبو مريم
          دكتور باحث
          • Sep 2004
          • 4556

          #19
          اذا كانت الآية دليل على وجوب القياس الشرعي الذي بوساطته نعرف الأحكام الشرعية للمكلفين فمن باب أولي أن تكون حجة على وجوب القياس العقلي لالثبات الله سبحانه وتعالى اذ العبرة بعموم اللفظ و كل الآيات المبدوءة ب " و من آياته.." فيها دعوة الى التأمل و استخدام العقل للوصول الى أسمى الغايات و هي معرفة واجب الوجود سبحانه و تعالى،
          أخى الفاضل كلامك إنشائى وليس فيه أدلة على أن معرفة الله تعالى ليست فطرية ، والدعوة للتأمل ليست بالضرورة لإثبات وجود الله تعالى ابتداء بل قد تكون لزيادة الإيمان وجلاء الفطرة .
          و ما موقعه من معرفة الله عز وجل؟الاعتماد على الفطرة فقط اقصاء لأفضل ما أوتي الانسان و مناط تكليفهم ألا و هو العقل،و حسبك أن المجنون غير مكلف،فتأمل!
          بل قولك إنها لا تكون إلا بالعقل فيه نفى للفطرة التى فطر الله الناس عليها .وليس بالضرورة أن يكون للعقل ( النظرى ) دور فى كل شىء بل هناك قضايا نسلم بها دون نظر واستدلال كالبديهيات دون أن يعنى ذلك إقصاء العقل .
          ثم دليل آخر استنبط منه العلماء وجوب معرفة الأصول الثلاثة (الله،الرسول،الاسلام) بالدليل سواء كان شرعي أو عقلي و هو سؤال الملك في القبر،فيقال من ربك فيجيب المقلد هاه هاه سمعت الناس يقولون شيئا فقلته،و هنا قرر العلماء أن "التقليد في العقائد كفر" و قد ذكر ذلك الشيخ صالح آل الشيخ في شرحه للأصول الثلاثة،و العلم لله.
          ومن قال يا أخى إن الإيمان بالفطرة نوع من التقليد ؟!
          Last edited by أبو مريم; 03-16-2009, 04:04 PM.
          قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

          Comment

          • اخت مسلمة
            محاور
            • Nov 2005
            • 6338

            #20
            اختلف العلماء ياأخي في ايمان المقلد لايصح ان نجعله كفر فجداتنا واجدادنا كانوا غير متعلمين وليس لهم علاقة لابكتب ولابدراسات ولا باقوال علماء ولا اختلافاتهم وكانوا يعرفون واجباتهم الدينية ويقومون بها على اكمل وجه وهذه فطرة وتقليد في آن معا فلو الزمناهم مثلا بمنع التقليد والالتزام بالاجتهاد لالزمناهم بما لايطيقون هم يعرفون الله ويعرفون رسول عليه الصلاة والسلام ويعلمون مايجب ومالايجوز وعاشوا وماتوا على ذلك وحسنت ولله الحمد خواتيمهم منهم من مات وهو يصلي ومنهم من مات متوضئا فهل هؤلاء كفار ؟ هل يجوز تكفيرهم ؟
            فمابال الجارية التي عاشت في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وسالها اين الله قالت في السماء وسالها من انا (عليه الصلاة والسلام)قالت انت رسول الله فقال لصاحبها اعتقها فانها مؤمنة ,
            اذن الاختلاف في المسالة بين العلماء لايصل الى حد التكفير
            تحياتي
            أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
            وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

            Comment

            • أبو مريم
              دكتور باحث
              • Sep 2004
              • 4556

              #21
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اخت مسلمة مشاهدة المشاركة
              اختلف العلماء ياأخي في ايمان المقلد لايصح ان نجعله كفر فجداتنا واجدادنا كانوا غير متعلمين وليس لهم علاقة لابكتب ولابدراسات ولا باقوال علماء ولا اختلافاتهم وكانوا يعرفون واجباتهم الدينية ويقومون بها على اكمل وجه وهذه فطرة وتقليد في آن معا فلو الزمناهم مثلا بمنع التقليد والالتزام بالاجتهاد لالزمناهم بما لايطيقون هم يعرفون الله ويعرفون رسول عليه الصلاة والسلام ويعلمون مايجب ومالايجوز وعاشوا وماتوا على ذلك وحسنت ولله الحمد خواتيمهم منهم من مات وهو يصلي ومنهم من مات متوضئا فهل هؤلاء كفار ؟ هل يجوز تكفيرهم ؟
              فمابال الجارية التي عاشت في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وسالها اين الله قالت في السماء وسالها من انا (عليه الصلاة والسلام)قالت انت رسول الله فقال لصاحبها اعتقها فانها مؤمنة ,
              اذن الاختلاف في المسالة بين العلماء لايصل الى حد التكفير
              تحياتي
              هذا لا يسميه تقليدا إلا من اشترط فى حصول الإيمان النظر والاستدال وترتيب المقدمات أو ما يعرف بالاستدلال العقلى النظرى كما يدعى المعتزلة وهو فى الحقيقة ليس تقليدا بل اتباع للفطرة الصحيحة التى فطر الناس عليها .
              قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

              Comment

              • متعلم أمازيغي
                عضو
                • Jan 2009
                • 613

                #22
                يا عزيزي أنت بكلامك أقرب الى المعتزلة الذين استأثروا بالعقل فادعوا أن الحسن ما حسنه العقل و القبيح ما قبحه العقل من غير حاجة الى الشرائع ،و جعلوه من الألطاف الالهية –كذا يسمونه- حتى قيل أنهم أجلسوه فوق العرش –أي معبودهم- ، و ان كنا نشنع عليهم لأنهم استأثروا بالعقل في الحكم على الأشياء و اعطائها قيمة لتيقنهم بأن البديهيات العقلية لا تتعارض مع الشرع اذ كلاهما حق و الحق لا يضاد الحق،فكذلك جعل الفطرة أساس المعرفة بالله لوحدها يضاهي غلو المعتزلة في العقل .
                لو كانت الفطرة وحدها كافية للايمان بالله لما أرسل الله الرسل بل لكان فعله عبثا –تعالى الله- ،و معلوم أن المعرفة بالله كما يقول ابن قيم رحمه الله قسمان معرفة يشترك فيها الكل الفاجر و البار و الموحد و المشرك و هي التي تكون نابعة من الفطرة أي الاقرار بوجود الصانع مسبب الأسباب،أما المعرفة الحقيقية التي هي غاية ارسال الرسل و انزال الكتب و خلق الجنة و النار فهي التي تكون سبيلا لمحبته و هذه لا بد فيها من اتباع الرسل،و كم من فرقة تقر بوجود الاله(لا أقول مؤمنة لأن الايمان أعم،و أنت في عنوان الموضوع أشرت الى الايمان بمفهومه الاصطلاحي لا محالة) لا تؤمن بالنبوات؟ كالفلاسفة و هم أصحاب ذكاء الفطرة –كما يحلو لهم تسمية أنفسهم- قالوا اذا كان بعث السلطان لرسله الى أطراف الناس ممتنع فارسال الله للرسل الى الخلق يمتنع من باب أولى،فهل ايمان فطرتهم هذا يجدي شيئا؟
                ثم اذا كانت معرفة الله معرفة حب لا تكون الا بالقيام بما أمر و ترك ما نهى عنه و زجر ، فهل من دليل في الفطرة على تلك الأوامر و النواهي؟ هل من دليل في الفطرة على صفة الصلاة و كيفية أداء مناسك الحج؟بل بداهة الأمر يحتاج الى نظر في الأدلة الشرعية و فهم للنصوص و هذا لا يكون الا بالعقل،و قد علم أن الايمان شعب و القول بأن الايمان تصديق فقط سقوط في وحل الارجاء،فلا بد فيه من العمل،ليكون القيام بالعمل الصحيح شرط في صحة الايمان،و الاحاطة بهذا العمل يحتاج منا الى نطر و استدلال،و من هذا الباب دخل الشر على النصارى و ضلوا عن الصراط المستقيم لكونهم عملوا من غير علم،و الحاصل أن الذي يجعل الفطرة وحدها كفيلة لتحقيق المعرفة بالله فهو بجرثومة الارجاء ملوث لأنه حصر مفهوم الايمان في الاقرار بالله،و بالتالي فلا يضر مع الاقرار به اقتراف ذنب،بل عندهم ايمان ابليس و فرعون -لعنة الله عليهما- يوازي ايمان الأنبياء و الملائكة صلوات ربي و سلامه عليهم.
                ملحوظة : أعتذر أني لا أوثق كلامي لأنه ليس معي مراجع فنحن لا نتصل الا من مقاهي الأنترنت لغربتنا عن البلد الأم.
                ننتظر أيها الفاضل أدلتك بخصوص الموضوع(اشتراط الفطرة فقط في حصول الايمان)
                يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم

                Comment

                • أبو مريم
                  دكتور باحث
                  • Sep 2004
                  • 4556

                  #23
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متعلم أمازيغي مشاهدة المشاركة
                  يا عزيزي أنت بكلامك أقرب الى المعتزلة الذين استأثروا بالعقل فادعوا أن الحسن ما حسنه العقل و القبيح ما قبحه العقل من غير حاجة الى الشرائع ،و جعلوه من الألطاف الالهية –كذا يسمونه- حتى قيل أنهم أجلسوه فوق العرش –أي معبودهم- ، و ان كنا نشنع عليهم لأنهم استأثروا بالعقل في الحكم على الأشياء و اعطائها قيمة لتيقنهم بأن البديهيات العقلية لا تتعارض مع الشرع اذ كلاهما حق و الحق لا يضاد الحق،فكذلك جعل الفطرة أساس المعرفة بالله لوحدها يضاهي غلو المعتزلة في العقل .
                  أقرب للمعتزلة أم على النقيض من المعتزلة ؟
                  لقد عاب العلماء على من يجعل من لازم المذهب مذهب وأنت تجعل من نقيض المذهب مذهب !!
                  لا يا أخى الفاضل أنا لست قريبا من المعتزلة ولا شبيها بهم .وليس القول بأن الله تعالى قد فطر الناس على الإيمان به ومحبته من الغلو فى الفطرة.
                  لو كانت الفطرة وحدها كافية للايمان بالله لما أرسل الله الرسل بل لكان فعله عبثا –تعالى الله- ،
                  الرسل قد بعثت لإتمام مكارم الأخلاق وصيانة الفطرة وتبليغ الشرائع وإقامة الدين بين الناس ولم يقل أحد إن الفطرة تغنى عن كل ذلك فلا تحمل كلامى ما لا يحتمل لتستنتج منه ما تشاء .
                  و معلوم أن المعرفة بالله كما يقول ابن قيم رحمه الله قسمان معرفة يشترك فيها الكل الفاجر و البار و الموحد و المشرك و هي التي تكون نابعة من الفطرة أي الاقرار بوجود الصانع مسبب الأسباب،أما
                  هذا هو عين ما ذكرته ويبدو لى أنك لا تقرأ جيدا يا أخى راجع الموضوع مرة أخرى وتأمله جيدا .
                  المعرفة الحقيقية التي هي غاية ارسال الرسل و انزال الكتب و خلق الجنة و النار فهي التي تكون سبيلا لمحبته و هذه لا بد فيها من اتباع الرسل
                  وهل من قال إن الله تعالى يعرف بالفطرة وأن الناس مجبولة بفطرتها على الإقرار بوجود الله تعالى ومحبته وأن كل مولود يولد على تلك الفطرة وأن الله تعالى خلق عباده حنفاء فاجتالتهم الشياطين.. هل من يقول بذلك يكون كافرا بالرسل مستغنيا عنهم ؟!
                  ،و كم من فرقة تقر بوجود الاله(لا أقول مؤمنة لأن الايمان أعم،و أنت في عنوان الموضوع أشرت الى الايمان بمفهومه الاصطلاحي لا محالة) لا تؤمن بالنبوات؟ كالفلاسفة و هم أصحاب ذكاء الفطرة –كما يحلو لهم تسمية أنفسهم- قالوا اذا كان بعث السلطان لرسله الى أطراف الناس ممتنع فارسال الله للرسل الى الخلق يمتنع من باب أولى،فهل ايمان فطرتهم هذا يجدي شيئا؟
                  لا يا أخى الفلاسفة ليسوا متبعين للفطرة فلا تخبط شمالا ويمينا فى استدلالاتك ودقق كلامك وحققه .

                  ثم اذا كانت معرفة الله معرفة حب لا تكون الا بالقيام بما أمر و ترك ما نهى عنه و زجر ، فهل من دليل في الفطرة على تلك الأوامر و النواهي؟ هل من دليل في الفطرة على صفة الصلاة و كيفية أداء مناسك الحج؟بل بداهة الأمر يحتاج الى نظر في الأدلة الشرعية و فهم للنصوص و هذا لا يكون الا بالعقل،و قد علم أن الايمان شعب و القول بأن الايمان تصديق فقط سقوط في وحل الارجاء،فلا بد فيه من العمل،ليكون القيام بالعمل الصحيح شرط في صحة الايمان،و الاحاطة بهذا العمل يحتاج منا الى نطر و استدلال،و من هذا الباب دخل الشر على النصارى و ضلوا عن الصراط المستقيم لكونهم عملوا من غير علم،و الحاصل أن الذي يجعل الفطرة وحدها كفيلة لتحقيق المعرفة بالله فهو بجرثومة الارجاء ملوث لأنه حصر مفهوم الايمان في الاقرار بالله،و بالتالي فلا يضر مع الاقرار به اقتراف ذنب،بل عندهم ايمان ابليس و فرعون -لعنة الله عليهما- يوازي ايمان الأنبياء و الملائكة صلوات ربي و سلامه عليهم.
                  و الحاصل أن الذي يجعل الفطرة وحدها كفيلة لتحقيق المعرفة بالله فهو بجرثومة الارجاء ملوث لأنه حصر مفهوم الايمان في الاقرار بالله،و بالتالي فلا يضر مع الاقرار به اقتراف ذنب،بل عندهم ايمان ابليس و فرعون -لعنة الله عليهما- يوازي ايمان الأنبياء و الملائكة صلوات ربي و سلامه عليهم.
                  ولو طبقنا كلامك هذا لقلنا إن الحمزة رضى الله عنه لم يكن محبا لله تعالى ولا مؤمنا به لأنه قد مات قبل نزول أية تحريم الخمر وكان شاربا لها وكذلك سمية وزوجها رضى الله عنهما لأنهما لم يعرفا الصيام ولا الحج والزكاة لأنهما شرعا بالمدينة بعد ذلك، ومنهم من مات ولم يسجد لله سجدة رضى الله عنهم وأرضاهم .
                  لا طبعا، الإنسان بطبيعته مفطور على محبة الله والالتزام بشريعته متى عرفها كما أن الطفل الصغير يكون مفطورا على تقبل ثدى أمه متى أمكنه التوصل إليه، كما أنه لا علاقة لذلك بالاكتفاء بالإيمان القلبى أو اللفظى عن العمل بالشرائع كما تدعى ولا أدرى من أين ولا كيف تأتى بهذا الكلام الباطل الذى تلقيه على الناس جذافا .
                  والحاصل أن فى كلامك يا أخى جرثومة خنفشارية فأنت يا أخى العزيز لا تكتفى بجعل لازم المذهب مذهب بل وتدعى أن نقيض المذهب هو مذهب كذلك وتضع العبارات الإنشائية والخطابية وتستنتج منها بطريقة غير صحيحة أحكاما خاطئة وتحمل كلام الناس ما لا يحتمل لتستنتج منه ما تشاء ثم ترمى بالتهم والأوصاف جذافا وإلا خففتها بالرمى بجراثيم التهم والأصاف .
                  ملحوظة : أعتذر أني لا أوثق كلامي لأنه ليس معي مراجع فنحن لا نتصل الا من مقاهي الأنترنت لغربتنا عن البلد الأم.

                  ننتظر أيها الفاضل أدلتك بخصوص الموضوع(اشتراط الفطرة فقط في حصول الايمان)
                  إذن فأنت لا تشترط الفطرة فقط بل تشترط شروطا أخرى فأنت المطالب بذكر ما يزيد على ما تم الاتفاق عليه ..هذا هو جواب لفظك؛ يعنى ببساطة يا أخى أنت لا تعرف صياغة حتى السؤال الدال على عدم قراءتك لما يكتب ؟
                  طيب يا أخى سأفترض أن سؤالك على النحو التالى : ما هى أدلتك على أن الإيمان بالله تعالى فطرى :
                  ذكرت أكثر من دليل من القرآن الكريم منها قوله تعالى (( وإذ أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسكم ألست بربكم قالوا بلى )) .
                  Last edited by أبو مريم; 03-17-2009, 12:24 AM.
                  قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

                  Comment

                  • حمادة
                    طالب علم
                    • Jun 2008
                    • 1733

                    #24
                    عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏: ‏قال النبي ‏ ‏صلى الله ‏عليه وسلم : ‏ ‏كل مولود‏ يولد على الفطرة ‏ فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه....البشرية كلها مفطورة على الايمان بالله جل جلاله لدالك فالايمان بالله تعالى فطري والدليل على ذلك ان كل حضارة عبر التاريخ الا وكانت لها معابد تتعبد فيها وهناك ايضا من علماء الاجتماع من قام بعدة ابحاث حول تاريخ ظهور الايمان بالله تعالى فوجد ان الانسان مفطور على الايمان به بكلمة اخرى وجدوا ان الايمان بالله فطري بل وجدوا هناك بعض القبائل من كانوا يعبدون اله واحد خير حكيم عليم ... ولكن هذه الفطرة قد تنحرف بالانسان وتجعله يشرك مع الله اله اخر ولذلك
                    الرسل قد بعثت لإتمام مكارم الأخلاق وصيانة الفطرة وتبليغ الشرائع وإقامة الدين بين الناس ولم يقل أحد إن الفطرة تغنى عن كل ذلك فلا تحمل كلامى ما لا يحتمل لتستنتج منه ما تشاء
                    .
                    الإيمان بالله من البديهيات عند المؤمن وإلا ما وجد ملحدون والإيمان بالله اصل البديهيات عند جميع الناس مؤمنهم وكافرهم ويستدل على ذلك بوجود الملحدين فالإنسان يحركه ما يقلقه أو ما يحبه وهم يحبون ألا يكون للكون خالق يلزمهم بتكاليف الإيمان ويعرضهم لخطر العقاب إلى جانب الثواب فالبديهية موجودة عقولهم تتحرك بداخلهم ويحاولون طمسها بعقولهم أو بقلوبهم فهو صراع داخلى سواء اعترفوا به أو أنكروه ويدفعهم للحوار مع المؤمنين!
                    واهل الالحاد ينكروا الفطرة من حيث كونها موجودة , وهذا انكار عناد لاننا نعرف وجودها من المشاهد من تصرفات المخلوقات وافعال الناس , نجد ذلك في كل المخلوقات في اعمال تقوم بها قبل ان تتعلمها من احد : كبحث المولود عن الحليب في موضعه ومصه الحليب دون ان يعلمه احد من قبل .فهل تعلم المولود الرضاعة من احد ام انه عمل فطري بالغريزة ؟
                    ومن الفطرة معرفة وجود خالق يعرف بفضله على الناس والدين الحق يعطيكّ التفسير الحقيقي و المعقول لهذه الحياة و هذا هو التفسير الذي تتقبله الفطرة , بخلاف التفسير الإلحادي الشاذ و الزائغ .
                    والملحد تختلط لديه البديهيات بالأباطيل لأن منهجه فى تبرير الإلحاد قائم على مذهب السفسطة واللاأدرية.
                    فالايمان بالله فطري فلا يوجد انسان على فطرة سليمة ينكر وجود الله والا اتوني بانسان على فطرته ينكر وجود الله ؟!
                    جدتي وجدتك لا دخل لها باي علم كلام او شيء من هذا القبيل وتجدها اكثر ايمانا من المتكلمين وذلك باعتمادها فقط على الفطرة لا الوجود وواجب الوجود وممكن الوجود والجوهر والعرض !!!
                    Last edited by حمادة; 03-17-2009, 12:43 AM.
                    الله هو الواجب فلا موجود احق منه تعالى ان يكون موجودا فهو احق بالوجود من مثبتيه ونفاته ومن كل ما يتثبه المثبتون.وليس في الدنيا احمق واضل من نفاته او الشاكين في وجوده اذ يمكن كل شيء الا يكون موجودا او يشك في وجوده لانه ممكن يقبل الوجود والعدم ليس وجوده اذا اكان موجودا ,ضروريا ولا عدمه اذا كان معدوما ,,ولا يمكن الا يكون الله موجودا ,ولو فرض عدمه كان هذا فرض عدم من يجب وجوده ,وهو تناقض محال.(الشيخ مصطفى صبري).يقول حجة الإسلام الغزالي ( إن رد المذهب قبل فهمه و الاطلاع على كنهه هو رمي في عماية )

                    Comment

                    • متعلم أمازيغي
                      عضو
                      • Jan 2009
                      • 613

                      #25
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم مشاهدة المشاركة
                      أقرب للمعتزلة أم على النقيض من المعتزلة ؟
                      لقد عاب العلماء على من يجعل من لازم المذهب مذهب .
                      من الأمانة العلمية أن تذكر أن بين العلماء اختلاف في ما ان كان لازم المذهب مذهب

                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم مشاهدة المشاركة
                      لا يا أخى الفاضل أنا لست قريبا من المعتزلة ولا شبيها بهم .وليس القول بأن الله تعالى قد فطر الناس على الإيمان به ومحبته من الغلو فى الفطرة..
                      حلال علي حرام عليك؟ و هل من يبجل العقل باعتباره أشرف ما وهب الله للانسان و بواسطته نعلم الحق سبحانه و تعالى غلو و ابتداع!

                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم مشاهدة المشاركة
                      الرسل قد بعثت لإتمام مكارم الأخلاق..
                      ليس كذلك
                      الغاية الأسمى من بعث الرسل هي توحيد الله عز وجل و كل الآيات التي فند فيها سبحانه و تعالى الشرك عقلية كقوله تبارك وتعالى ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم؟ و هي براهين تلزم الخصم على الاقرار ببطلان الشرك


                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم مشاهدة المشاركة
                      لا يا أخى الفلاسفة ليسوا متبعين للفطرة فلا تخبط شمالا ويمينا فى استدلالاتك ودقق كلامك وحققه ..
                      ناقل الكفر ليس كافر، الفلاسفة يصفون أنفسهم بأنهم أصحاب فطر فائقة

                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم مشاهدة المشاركة
                      ولو طبقنا كلامك هذا لقلنا إن الحمزة رضى الله عنه لم يكن محبا لله تعالى ولا مؤمنا به لأنه قد مات قبل نزول أية تحريم الخمر وكان شاربا لها وكذلك سمية وزوجها رضى الله عنهما لأنهما لم يعرفا الصيام ولا الحج والزكاة لأنهما شرعا بالمدينة بعد ذلك، ومنهم من مات ولم يسجد لله سجدة رضى الله عنهم وأرضاهم .
                      كلام فارغ،و ليس في كلامي ما يدل على ذلك،و لن يقول ذلك من كانت له مسكة عقل،ثم لو كان حمزة رضي الله عنه في المرحلة المدنية حيث التشريعات و لم يعمل بها لما صح ايمانه،و من كان حيا و لم تبلغه الرسالة فليس عليه شئ،و ما ربك بظلام للعبيد..
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم مشاهدة المشاركة
                      والحاصل أن فى كلامك يا أخى جرثومة خنفشارية فأنت يا أخى العزيز لا تكتفى بجعل لازم المذهب مذهب بل وتدعى أن نقيض المذهب هو مذهب كذلك وتضع العبارات الإنشائية والخطابية وتستنتج منها بطريقة غير صحيحة أحكاما خاطئة وتحمل كلام الناس ما لا يحتمل لتستنتج منه ما تشاء ثم ترمى بالتهم والأوصاف جذافا وإلا خففتها بالرمى بجراثيم التهم والأصاف ...
                      رمتني بدائها و انسلت،ما تذب عنه يستمد قوته من الخطابية،و بالضرورة من لم يكن برهانيا أو جدليا فهو خطابي،و معلوم أن الذي جعل أتباع السلف ينهون عما أحدثه أهل الكلام هو عدم امكان العامة استيعاب ذلك،و لكن ابن رشد اشترط فيمن تعاطى لهذه العلوم ذكاء الفطرة و العدالة الشرعية و الخلقية،و هذا ما لا يتمتع به سائر البشر
                      من يصف نفسه بالمتعلم أبعد ما يكون خنفشاري يا عزيزي الأستاذ

                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم مشاهدة المشاركة
                      إذن فأنت لا تشترط الفطرة فقط بل تشترط شروطا أخرى فأنت المطالب بذكر ما يزيد على ما تم الاتفاق عليه...
                      أفهم من كلامك أنك تشترط في الايمان فقط التصديق بالفطرة من غير عمل؟سؤال و ليس استنتاج،و هذا احترازا من سيل شتائمك،ثم اني لم أتهمك بالارجاء و قد ميز العلماء بين قول الكفر و قائله،فليس كل من قال الكفر كافر بالضرورة،وقس على ذلك..
                      ذكرت أن النظر و الاستدلال الشرعيين و العقليين لا بد منهما لتحقيق الايمان المطلق(كماله)
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم مشاهدة المشاركة
                      أنت لا تعرف صياغة حتى السؤال الدال على عدم قراءتك لما يكتب ؟
                      دخلت منتداكم الطيب للنهل من علمكم الجم،و أنا نسبي في أفكاري مستعد لتجديدها ان أقنعتني بالدليل و البرهان،و لكن للاسف على غير المعهود كلامك خالي من أي حمولة علمية برهانية الى حد الآن،نأمل..

                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم مشاهدة المشاركة
                      ذكرت أكثر من دليل من القرآن الكريم منها قوله تعالى (( وإذ أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسكم ألست بربكم قالوا بلى )) .
                      لا أري أية دلالة في هذه الآية على كون الفطرة وحدها كافية لتحقيق الايمان،بل الفطرة تدل على هذا اللقاء،و ليس العكس!
                      ملحوظة : سأغيب عن منتداكم لظروف العمل في مناطق نائية،و سأعود ان شاء الله على أمل اقناعنا بطرحكم
                      يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم

                      Comment

                      • حمادة
                        طالب علم
                        • Jun 2008
                        • 1733

                        #26
                        يا اخي مهلا وخفف من حدة اسلوبك فانت لا تحاور ملحدا !
                        الله هو الواجب فلا موجود احق منه تعالى ان يكون موجودا فهو احق بالوجود من مثبتيه ونفاته ومن كل ما يتثبه المثبتون.وليس في الدنيا احمق واضل من نفاته او الشاكين في وجوده اذ يمكن كل شيء الا يكون موجودا او يشك في وجوده لانه ممكن يقبل الوجود والعدم ليس وجوده اذا اكان موجودا ,ضروريا ولا عدمه اذا كان معدوما ,,ولا يمكن الا يكون الله موجودا ,ولو فرض عدمه كان هذا فرض عدم من يجب وجوده ,وهو تناقض محال.(الشيخ مصطفى صبري).يقول حجة الإسلام الغزالي ( إن رد المذهب قبل فهمه و الاطلاع على كنهه هو رمي في عماية )

                        Comment

                        • أبو مريم
                          دكتور باحث
                          • Sep 2004
                          • 4556

                          #27
                          الأخ المتعلم الأمازيغى
                          أرجو أن تخفف من حدتك قليلا فلسنا فى معركة وكما قال لك الأخ الفاضل حمادة إننا لسنا فى حوار مع الملاحدة واعلم يا أخى أن ارتفاع الصوت والحدة دليل على ضعف الموقف .
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متعلم أمازيغي مشاهدة المشاركة
                          من الأمانة العلمية أن تذكر أن بين العلماء اختلاف في ما ان كان لازم المذهب مذهب
                          هل تقصد أن من يحفظ كلمتين يجب أن يتمنظر بهما ، أم تقصد التهرب من الاعتذار عن إلزامك الخصم بنقيض مذهبه ؟!

                          حلال علي حرام عليك؟ و هل من يبجل العقل باعتباره أشرف ما وهب الله للانسان و بواسطته نعلم الحق سبحانه و تعالى غلو و ابتداع!
                          من قال إن الإيمان موقوف على ترتيب أدلة معينة فهو مغال ومن نفى الفطرة فهو مغال .

                          ليس كذلك
                          الغاية الأسمى من بعث الرسل هي توحيد الله عز وجل و كل الآيات التي فند فيها سبحانه و تعالى الشرك عقلية كقوله تبارك وتعالى ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم؟ و هي براهين تلزم الخصم على الاقرار ببطلان الشرك
                          وهذا ما ذكرته لكنك يا أخى الفاضل تبدو متعجلا فى القراءة ، قلت : الرسل بعثوا لإتمام مكارم الأخلاق وصيانة الفطرة وإقامة الدين .

                          ناقل الكفر ليس كافر، الفلاسفة يصفون أنفسهم بأنهم أصحاب فطر فائقة
                          وما لنا بما يصف به الفلاسفة أنفسهم ؟ هل تقر أنت بأنهم أهل فطرة أم أهل ضلال وانحراف ؟إن كنت تقر بأنهم أهل فطرة فأنت على خطأ يا عزيزى الفاضل ، وإن كنت تقر بأنهم ليسوا أهل فطرة فما وجه استدلالك بهم ؟!

                          كلام فارغ،و ليس في كلامي ما يدل على ذلك،و لن يقول ذلك من كانت له مسكة عقل،ثم لو كان حمزة رضي الله عنه في المرحلة المدنية حيث التشريعات و لم يعمل بها لما صح ايمانه،و من كان حيا و لم تبلغه الرسالة فليس عليه شئ،و ما ربك بظلام للعبيد..
                          هو بالفعل كلام لا يقول به عاقل ولا ينطق به إلا شخص مخرف كالذى يقول إن مذهب السلف القائلين بأن الله تعالى فطر الناس على محبته هو نفسه مذهب من ينكرون العمل بالشرائع، لكنه للأسف الشديد لازم ظاهر قولك وقد أوقعك فى ذلك الاسترسال فى الكلام بغير ضابط حتى نسيت الموضوع وطفقت كالذى يرد على أقوام آخرين ليسوا معنا لكننى للأسف الشديد لم أنتبه لذلك إلا الآن .
                          رمتني بدائها و انسلت،ما تذب عنه يستمد قوته من الخطابية،و بالضرورة من لم يكن برهانيا أو جدليا فهو خطابي،و معلوم أن الذي جعل أتباع السلف ينهون عما أحدثه أهل الكلام هو عدم امكان العامة استيعاب ذلك،و لكن ابن رشد اشترط فيمن تعاطى لهذه العلوم ذكاء الفطرة و العدالة الشرعية و الخلقية،و هذا ما لا يتمتع به سائر البشر
                          من يصف نفسه بالمتعلم أبعد ما يكون خنفشاري يا عزيزي الأستاذ
                          أعذرنى يا أخى الفاضل فليس هناك داء لدى لأنسل منه ولله الحمد وليس فى كلامك هذا شىء يستحق الالتفات اللهم إلا حديثك عن أقسام سمعت عنها فى كتب المنطق لكن ما علاقة ذلك الوطيدة بموضوعنا .
                          أفهم من كلامك أنك تشترط في الايمان فقط التصديق بالفطرة من غير عمل؟سؤال و ليس استنتاج،و هذا احترازا من سيل شتائمك،ثم اني لم أتهمك بالارجاء و قد ميز العلماء بين قول الكفر و قائله،فليس كل من قال الكفر كافر بالضرورة،وقس على ذلك..
                          أفهم من كلامك أنك لم تفهم شيئا ؟ سؤال وليس استنتاج ، وهذا احتراز من سيل شتائمك ، ثم إنى لم أتهمك بالتنطع والتمنظر وعدم الفهم وتحميل الكلام ما لا يحتمل وقد ميز العلماء بين الكفر وناقله .. إلخ كلامك ومعذرة لاقتباس نفس عباراتك .
                          ذكرت أن النظر و الاستدلال الشرعيين و العقليين لا بد منهما لتحقيق الايمان المطلق(كماله)
                          هذا المعنى للإيمان الذى هو الإسلام لم أقصده فلا تحمل كلامى ما لا يحتمل .
                          دخلت منتداكم الطيب للنهل من علمكم الجم،و أنا نسبي في أفكاري مستعد لتجديدها ان أقنعتني بالدليل و البرهان،و لكن للاسف على غير المعهود كلامك خالي من أي حمولة علمية برهانية الى حد الآن،نأمل..
                          وأنا حاورتك طمعا فى الفائدة لى ولك وللقارئ ولكن للأسف على غير المعهود كلامك خالي من أي حمولة علمية برهانية الى حد الآن،نأمل.. ومعذرة لاقتباس نفس عبارتك

                          لا أري أية دلالة في هذه الآية على كون الفطرة وحدها كافية لتحقيق الايمان،بل الفطرة تدل على هذا اللقاء،و ليس العكس!
                          كلام مقتضب يقوم على دعوى فارغة ورأى شخصى عار عن الأدلة .
                          ملحوظة : سأغيب عن منتداكم لظروف العمل في مناطق نائية،و سأعود ان شاء الله على أمل اقناعنا بطرحكم
                          فى حفظ الله يا أخى
                          Last edited by أبو مريم; 03-17-2009, 07:28 AM.
                          قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

                          Comment

                          • أبو سعد الحنفي
                            عضو
                            • Mar 2007
                            • 71

                            #28
                            بسم الله الواحد المعبود ، بسم الله الواجب الوجود .

                            أما بعد ، فقبل أن أبدأ بتعليقات بسيطة على ما تفضل به الفاضل أبو مريم ، أقول ، قد يتساءل بعضكم عن ما أعتقده في جناب الله سبحانه ، بل ربما قد تسائل سواء تصريحا أو تلميحا ، و عليه فأقول بكل وضوح عبارة لا تحتاج إلى تأويل أو تفسير ، فأنا و لله الحمد و المنة على عقيدة أهل السنة و الجماعة ، السواد الأعظم من هذه الأمة على مر العصور ، و مصدر العقائد عندنا هو كتاب الله و سنة رسوله الكريم و العقل السليم ، أما مذهبي في تقرير العقائد ، هو مذهب الإمام الحافظ العلامة أبي جعفر الطحاوي الوراق رضي الله عنه و أرضاه ، و هي عقيدة فقهاء أهل الملة ، الإمام الأعظم و صاحبيه ، هذا ما أدين به ، و به أقر و عليه أنافح ، و من له استشكال مع العقيدة الطحاوية فهو مستشكل معي ، فكل ما أثبته و فصله و بينه الإمام الطحاوي أثبته و كل ما نفاه و فصل في نفيه أنفيه ، هذا اعتقادي ، من شاء قبل و من شاء رفض ، كيف لا و هذه عقيدة سلفية مسندة إلى فقهاء الملة من خير القرون التي أوصى الرسول بالاعتصام بفهمها .

                            هذا ما لدي بهذا الصدد ، و أرجو أن لا نعود لأسلوب التشكيك و الاستفزاز ، أما في معرض الدفاع و محاججة المخالف ، فأنا و لله الحمد أستفيد من كل المدارس الإسلامية ، خصوصا أهل الكلام ، فهناك فرق بين تقرير العقائد و الرد على المخالفين .

                            هذه تسمى سفسطة يا أخى الفاضل بدليل أنك لو استبدلت عبارة "الإيمان بالله تعالى" بعبارة "الإيمان بأن الواحد نصف الاثنين" فبنفس طريقتك ونفس عبارتك ستصل إلى أنها ليست بديهية وفطرية بل تحتاج لنظر واستدلال .
                            ليست بسفسطة أيها الفاضل بل هي عملية ضبط لمقدمات النقاش ، أي ضبط التعاريف ، و هل هذه تسمى سفسطة ؟؟؟
                            ثم إن قولك استبدال عبارة " الإيمان بالله " بعبارة " الواحد نصف الاثنين " يعطينا نفس الشيء مصادرة على محل النزاع ، فأنا أنازعك في عدم التماثل و قدمت الدليل ، و أنت اكتفيت بالإنشاء دون دليل !!!

                            كذلك ، الغريب أني لحد اللحظة و أنا أدرس المنطق و علم الكلام ، لم أسمع بشيء يسمى الإيمان بالبديهيات !!! فالذي أعلمه ( على حد علمي في انتظار أن تأتيني بخلاف هذا ) أن الإيمان لا يصح إطلاقه على الضروريات ، لأنها ، أي البديهيات تقع في نفس الشخص دون توقف على إرادته ، و ليس كذلك في الإيمان ، بل هو يحصل ضرورة في النفس بعد الدليل !!!

                            لقد قلت كلاما واضحا يفهمه القاصى والدانى وكررته مرارا ولا داعى من التقعر والتعنت فى شرح الكلام وهو أن معرفة الله تعالى تحصل للناس جميعا بالفطرة منذ نشأتهم وليست من العلوم النظرية التى تفتقر إلى النظر والاستدلال .
                            أخي الفاضل ، أنت تراه واضحا ، و غيرك لا ، ثم إنك لم تأتي بكلام إمام معتبر حتى نسلم لك ما تزعمه ، أما أن يقول بقولك أحد العلماء ( و إن كان علامة ) ، فلا يعني هذا عصمته ، بل إن احتمال غلطه أكبر ، و يد الله مع الجماعة ، فالزم جماعتهم .

                            ولو أننى تابعت كل كلامك وفندته وجاريتك فيه لدخلنا فى تفاريع الله وحده يعلم متى وأين وكيف ستنتهى فكثير من كلامك ونقولك يا أخى فى حد ذاتها ليست دقيقة ومن مصنفات لا توصف بالعلمية ولا بالدقيقة لا شأن لها عند الباحثين المتخصصن ويكفى ما نقلته من تعريف الاعتقاد أو الإيمان والصحيح أنه الاعتقاد الجازم المطابق للواقع عن دليل أو ضرورة ، يعنى هناك كلمة "ضرورة" أنت تجاهلتها أو ربما اخترت هذا الكتاب الذى تناساها وتجاهلها مع أن هناك ما لا يحصى من المراجع المعتبرة بهذا الصددا عندك مثلا وبما أنك تميل لمذهب الأشاعرة : الرازى فى معالم أصول الدين ص20، الجرجانى فى التعريفات ص199، ابن حجر فى نزهة النظر ص41، النووى فى المجموع ص 17/384 .
                            غفر الله لك أخي الفاضل ، و هل يحتاج مثل الإمام الأخضري أو العلامة الشيخ الإمام ميارة الفاسي شهادة منك أو مني ، هذه أخي الحبيب مجازفة أرجو أن لا تتكرر ، فليس تقييم العلماء من اختصاصي أو اختصاصك ، بل لو أنك قرأت " ميارة الكبير " لما قلت ما قلته ، أفنترك كلام من عدلهم و شهد لهم بالإمامة في الدين و العقليات و الفقه أهل زمانهم !!!

                            ثم إن في كلامك أخي الحبيب مغالطات واضحة ، أولها ، لم أقف على هذا التعريف الذي تفضلت به في كتاب " التعريفات " للشريف الجرجاني ، بل هو عرف الإيمان بالتعريف الشرعي ، حيث قال " الإيمان في اللغة التصديق بالقلب و في الشرع هو الاعتقاد بالقلب و الاقرار باللسان قيل من شهد و عمل و لم يعتقد فهو منافق و من شهد و لم يعمل و اعتقد فهو فاسق و من أخل بالشهادة فهو كافر " اه ( طبعة مكتبة لبنان ) ، فأين ما نسبته للرجل ؟؟؟؟

                            ثم إن تعريفك هذا ليس بتعريف أصلا ، أي ليس مراعيا لقواعد التعريف المعمول بها عند المناطقة ، لأن فيه حرف " أو " ، كذلك هذا التعريف ، لو سلمنا بصحته ، فهو متناقض ، يصفع أوله آخره ، كيف يكون عن دليل أو يكون عن ضرورة ، فهو إما عن دليل و بالتالي يكون نظريا ، أو يكون ضروري ، و لا معنى لهذا الجمع المتهافت .

                            ثم نقلك لتعريف الإيمان من كتابين جليلين لشيخا الإسلام ابن حجر و النووي ، فيه إيهام ، أولا لأن خلافهما في المعقولات لا يعتد به ، كما لا يعتد بقول الغزالي و الجويني في الحديث ، و بقول الذهبي في الفقه و الأصول...

                            ثم إن كنت ناقلا لتعريف الإيمان شرعا فهذا ما لا أخالفك فيه أصلا ، فليس هذا محل النزاع ، ثم للأسف لا أملك كتاب الإمام الرازي الذي نقلت منه ، و لكني أستطيع الجزم بأن هذا التعريف لا ينصر قولك في أي جزئية ، فهذا الكلام يمكن حمله على عدة محامل :

                            أولها ، أنه يقصد أن الإيمان يقع ضرورة في النفس بحيث لا يمكن دفعه ، و هذا يكون بعد الوقوف على الدليل ، و هذا أيضا لا أخالف فيه أيضا .

                            ثانيهما ، أنه ينقل قولا ضعيفا أو مرجوحا ، فالإمام الرازي كثير الاستطراد و النقل لكلام الخصوم ، بل ربما نقد هذا التعريف بعد ذلك .

                            طبعا ما ذكرته ليس كهانة أو عرافة لأن الإمام الرازي ، ينصر القول الذي أزعمه ، فكيف ينصر قولا و ينافح عنه ، ثم بعد ذلك ينسفه بتعريف متهافت !!!

                            الخلاصة أن في ما نقلته كلام غير دقيق و ليس مورد الاستشكال أصلا .

                            الإيمان بالله تعالى هو الإقرار بربوبية الله تعالى وألوهيته واتصافه بصفات الكمال وتنزهه عن صفات النقص وتعظيمه ومحبته ..وهذا متقرر فى أصل الفطرة قال تعالى (( وإذا أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى )) ولم يستثن منه أحد من البشر فى أصل خلقته .
                            هل هذا الإقرار بربوبية الله و ألوهيته يحصل دون أدلة !!!؟؟؟

                            يعني لا حاجة للرسل و للأبياء ما دام كل ما نحتاجه متقرر في أصل الفطرة ؟؟؟

                            يعني لا تدعي فقط الإيمان بوجوده سبحانه ، بل تزعم أن معرفة ألوهيته و ربوبيته سبحانه تكون بغير استدلال !!!

                            لا يسعني إلا أن أقول : من سلفك في هذا القول ؟؟؟؟

                            فحتى ابن تيمية لا يقول بهذا الكلام !!! فهو ينفي أن يكون وجوده سبحانه نظري لذلك شنع على المتكلمين في كونهم أفنوا أعمارهم في مسألة لا تحتاج إلى نظر ، و هو ما سماه بتوحيد الربوبية ، أما توحيد الألوهية فقد أوقفه على ورود الرسل ، و أنت تقول كل هذا فطري ؟؟؟

                            فكيف نفرق بين النبي و المتنبي ؟؟؟؟

                            ليس الدليل شرطا يا أخى لأن هناك أيضا الضرورة كإيمانك بأن الواحد نصف الاثنين فهذا لا يحتاج لدليل لأنك تعرفه بالضرورة .
                            ما هو دليلك على هذه المماثلة ؟؟؟
                            ثم إنك ادعيت أن قصدك بلفظة الإيمان بالله ، الإقرار بربوبيته و ألوهيته !!!
                            يعني كل الدين ( المتضمن في التوحيد ) لا يحتاج لدليل ، بل لو بقي الشخص متأملا قليلا ، لوصل لكل هذه الفزورة التي لأجلها طارت رؤوس و ذبحت أعناق .
                            بل حتى المعتزلة ، و قولهم بالصلاح و الأصلح لم يقولوا بهذا الكلام الغريب !!!

                            كلامك غير واضح يا أخى، وضح لو تكرمت
                            قصدي أنه قد نسلم لك جدلا أن مجرد وجوده سبحانه فطري و ضروري ، و لكن إثبات وجوب وجوده لا يكون كذلك ، لأنك بحاجة للوقوف على معنى الواجب و الممكن و المستحيل العقلي .
                            فلو سلمنا لك بالأولى ، لتناقضت ، لأنك تسلم معنا أن وجوده سبحانه ليس كأي وجود ، و بالتالي لا يطلق عليه لفظ إيمان ، لأن الإيمان لا يكون إلا مطابقا للواقع ، و هذا قد خالف الواقع !!!!


                            الواجب والممكن والممتنع من مبادئ التصورات التى يمكن التعبير عنها بأوضح منها كما قال إمامك الرازى فى المطالب العالية وغيره، وكون الخالق مغاير للمخلوق لا يحتاج لنظر واستدلال فمن علم أن للكون خالقا علم بنفس هذا العلم أن هذا الخالق غير هذا المخلوق كعلمك بأن الاثنين ضعف الواحد لا يقال إنه علم جديد يحتاج إلى استدلال بعد علمك بأن الواحد نصف الاثنين وكعلمك بأن أحد المتساويين مساو للآخر هو نفسه ما تعلم به أن الآخر مساو له وعلمك بأن هذا ابن لهذا هو نفسه ما تعلم به أن ذاك أب له.. ذكره من الأشاعرة الباقلانى والجوينى ورجحه الآمدى فى كتابه الأبكار.
                            سبحان الله !!!
                            تقول من علم أن للكون خالقا ، علم بنفس هذا العلم أنه مخالف لخلقه ، طيب لماذا لم يحقق هذه المغايرة كما هي في نفس الأمر إلا أهل السنة و الجماعة ، دون بقية الديانات و المذاهب !!!

                            أولا لكي يصح قولك ، لا بد أن نسلم لك بكون الشخص ضرورة يدرك معنى التغاير ، ثم يدرك ضرورة معنى الخالق و المخلوق ، ثم يستحيل أن تكون نتيجة الجمع بين هذه المقدمات ( التي افترضنا أنها ضرورية ) ضرورية أيضا !!!!؟؟؟؟؟

                            كلام لا يستقيم مطلقا بكل الوجوه ؟؟؟؟!!!!

                            كلامك يهدم العلم من أصله !!!!

                            ما ذا تقصد بقولك توهم وما علاقته بما بعده ؟
                            هل تقصد مثلا أن استئناسهم بهذا الحديث فقط جعلهم يتوهمون ذلك ، أم تدعى أنهم واهمون بدون أن يكون لديك دليل ثم تذكر كلاما عن حديث كنوع من النقل الذى تزين به كلامك ؟!
                            لست بحاجة لتذكيرك بمعنى توهم ، فلا يخفى عليك مقصودي بهذا الكلام !!!
                            فالذي حملهم على هذا المحمل ليس نفس الحديث ، بل ما توهموه أنه ثابت في نفس الأمر ، لذلك استأنسوا بهذا الحديث الذي لا يأدي مطلوبهم بل يعود على مذهبهم بالنقض كما وضحت .

                            فالنصوص الشرعية لها معان ثابتة في نفس الأمر و دور العالم هو اسنباطها وفق شروط الاسنتباط دون افتراض أحكام معينة ثم الاستدلال لها عن طريق النصوص !!!

                            لا يصح عقلا بمعنى أنه تحصيل لحاصل فهذا ما أوافقك فيه، أما أنه لا يستحيل أن نجعل البديهة نتيجة فى قياس مطلقا فهذا ليس صحيحا فمن ذا الذى يمنع من ذلك ؟!
                            ما معنى تحصيل حاصل أيها الفاضل ؟؟؟
                            أليس هو أحد المحالات العقلية ؟؟
                            كما قلت الضروري ما لا يكون بالاستدلال ، فجعله نتيجة لقياس هو قلب لماهيته ، فيكون نظريا و هذا خلف كما قلت آنفا .

                            ما معنى تعريف معتمد يا أخى ؟ يعنى عليه ختم النسر مثلا ؟
                            الكلام واضح يعلمه القاصى والدانى وقد أوضحته مرارا وتكرارا ولا أظن أن أحدا لا يعرف معنى أن الإيمان بالله تعالى فطرى ولا يحتاج لنظر واستدلال عقلى كما زعم المعتزلة وبعض الأشاعرة ، إلا إذا كنت تريد الدخول فى متاهات لفظية لا تنتهى
                            أضحك الله سنك أخي الفاضل .
                            طيب كيف حكمت على ميارة الكبير بأنه غير معتمد ، هل رأيت عليه طابع الخفاش دون النسر ؟؟!!!

                            ما الذى تقصده بالدليل ؟ إن كنت تقصد المعنى الاصطلاحى وهو ما يتوصل بصحيح النظر فيه إلى المطلوب ومثاله الاستدال على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم أو على أن القرآن من عند الله تعالى فأنت لم تأت حتى الآن بما يثبت أنه واجب الإتيان به لمعرفة الله تعالى ، وإن كنت تقصد المعنى اللغوى الذى يصح معه لغة أن نقول عرفنا الله تعالى بدليل الفطرة فلا وجه لاعتراضك ، أما إن كنت تستعملهما معا أو لا تعرف على وجه التحديد أيهما تستعمل فتلك مغالطة لفظية .
                            الدليل لغة هو الأمارة ، و اصطلاحا " ما يتوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري " .
                            و مذهب أهل السنة و الجماعة خلافا للمعتزلة يرى أن المعاني الشرعية الاصطلاحية لها أصل في المعاني اللغوية .

                            فماذا تقول أيها الفاضل !!!
                            فاطلاقي و إن كنت أقصد المعنى الاصطلاحي ، صحيح بأي وجه كان !!!


                            وأين أنت من هذا يا أخى ؟
                            هل اشترطت ورود الألفاظ أم معانيها متبعا بذلك سنة فطاحل العلماء ، ألم أقل أن البعرة و البعير دليل صحيح و عقلي و إن كان إجماليا !!!

                            هل تريد مني أن أضعه لك في مقدمات و أضبط شكله و أبين من أي الأضرب هو حتى تقتنع بكلامي أعلاه ؟؟؟

                            ولو سألت العجائز عن أدلتهم على وجود الله تعالى فلن تظفر منهن بشىء يقبله هؤلاء المتكلمون ، وهذا يدل على تناقض المتكلمين لأنهم قالوا بصحة إيمان هؤلاء العجائز استنادا لتلك الأدلة التى لا تصح أصلا فكأنهم يقرون بإيمان على أدلة باطلة وقد صرح بذلك بعضهم بالفعل فى كتابه إلجام العوام وقال إن المقصود هو حصول الإيمان بغض النظر عن الدليل وهو ما لا يقر به أحد من المتكلمين وما كان أغناهم عن هذا التناقض لو أنهم سلموا بدليل القرآن وقالوا بأن الله تعالى يعرف بالفطرة وليس العلم بالله تعالى موقوفا على الأدلة العقلية .
                            هل المعنى متحقق في نفوسهم أم لا ؟؟؟
                            لا يهم إن عبروا بطريقة صحيحة أم لا ؟؟؟
                            قلت المهم المعاني التي هي في نفوسهم ، فإن لم تحصل فهم لا شك كفار كما قال الإمام السنوسي و لا كرامة ، إذ سبحانه قد أعطاهم العقل و هم لفظوه ، فأنا يكون لهم إيمان .
                            و أؤكد لك أنهم مدركون لما يقولون ، إلا أن يرفع عنهم التكليف ، فلا معنى للحديث عنهم فحكمهم حكم الأطفال حينئذ .

                            هذا مفروغ منه لكن ليس من بينها دليل على وجود الله تعالى بل دليلا على أن ذلك هو صميم الفطرة التى فطر الناس عليها وأنه ليس موضعا للشك أصلا وأن التشكيك فيه ضرب من الجنون والهذيان وأما قوله تعالى أم خلقوا من غير شىء أم هم الخالقون فليس للاستدلال على وجود الله تعالى لأن السياق يخاطب المشركين من كفار مكة ومن على شاكلتهم وليس ملاحدة يكفرون بوجود الله تعالى، ويستدل على ذلك أيضا باستعمال لفظة خلقوا وليس أتوا أو وجدوا يعنى أنهم كانوا يقرون بفكرة الخلق ووجود الخالق .
                            طيب ، لماذا لم يعرفوا بنفس الفطرة أنه سبحانه مخالف لخلقه !!!
                            لماذا انحرفت هذه الفطرة في هذه الجزئية ؟؟؟ مع أن كلامك يشملها !!!!؟؟؟
                            ثم كما قلت ، هم ليس مؤمنين بوجوده كما عرفت الإيمان سابقا ، لأنهم جعلوا وجوده كوجود المخلوقات ، و نفس الأمر لليهود و النصارى ، و هذا أمر مخالف للأمر في نفسه ، فالإيمان لا يصح إطلاقه عليهم إلا من حيثية اللغة !!!!

                            أما أن لا تشترط المطابقة للواقع في الإيمان كما بينته لك ، فأنت من باب أولى تصحح إيمان الكفار و العياذ بالله .

                            فماذا تقول ؟؟؟؟

                            فحتى لو سلمنا لك جدلا أن وجوده سبحانه يكون فطريا ، فمعرفة وجوب وجوده يستحيل أن تكون كذلك .

                            كما قلت آنفا ليس معنى أننا نستدل على وجود الله تعالى بأدلة عقلية أن ذلك هو طريق معرفة الله تعالى وأن الإيمان بالله تعالى ليس فطريا، وما من قضية بديهية فطرية إلا ويمكن أن تجعلها نتيجة فى قياس صحيح لكنك ستجدها دائما أعرف من المقدمات .
                            في الحقيقة كلام غير دقيق ، كيف يكون الشيء ضروريا و مع ذلك نستدل عليه !!!؟؟؟
                            ثم إن كلامك أشم فيه قول من يزعم أن المنطق لا توجد فيه معرفة جديدة ، فالنتيجة أصلا موجودة في المقدمة !!!
                            إن كنت من أصحاب هذا القول ، فذاك موضوع آخر و كلام آخر ليس هنا محله .
                            يقول حجة الإسلام الغزالي ( إن رد المذهب قبل فهمه و الاطلاع على كنهه هو رمي في عماية )
                            ويقول أيضا ( انظر إلى قولي و لا تنظر إلى عملي ينفعك قولي و لا يضرك تقصيري )

                            Comment

                            • أبو سعد الحنفي
                              عضو
                              • Mar 2007
                              • 71

                              #29
                              لم أقرأ كامل مداخلات الأخ " متعلم أمازيغي " ، لكن لفت انتباهي مداخلته الموجودة في أعلى الصفحة حيث قال :

                              و الاعتبار كما يقول المناطقة هي الوصول الى نتيجة مجهولة انطلاقا من مقدمة معلومة(هو نفسه القياس عند الفقهاء)
                              أقول هذا الكلام غلط ، فالقياس المنطقي شيء و القياس الفقهي شيء آخر ، و يسمى القياس الفقهي كذلك بقياس التمثيل ، فالحاصل أن تعريفك ليس بسديد ، و دعوى المماثلة كذلك .

                              فراجع التعاريف ، ثم أخبرني ، هل أصبت في انتقادي أم لا ؟؟؟ ( أنصحك بكتاب حجة الإسلام " معيار العلم في المنطق " )

                              ثم إن نصيحتي إلى شخصك الكريم أن تبتعد عن أسلوبك هذا ، و أن تنزل الناس منازلهم ، فنحن إن شاء الله نتباحث و لسنا نتناحر ، و إن كان التناحر لازما لهذا الحوار ، فلا داعي له أصلا ، فأخوة المسلمين مقدمة على مثل هذه المضايق .
                              يقول حجة الإسلام الغزالي ( إن رد المذهب قبل فهمه و الاطلاع على كنهه هو رمي في عماية )
                              ويقول أيضا ( انظر إلى قولي و لا تنظر إلى عملي ينفعك قولي و لا يضرك تقصيري )

                              Comment

                              • رائد الخير
                                عضو
                                • Oct 2008
                                • 174

                                #30
                                أعتقد أن كلام الأخ د. أبو مريم واضح.

                                مسألة كنت أفكر فيها هو هل نحن الآن هنا متفقين على مفهوم العقل و ما يراد به؟ و هل تشغيل العقل بالتفكر في الخلق يوصلنا إلى الايمان بالخالق أم أن العقل يوصلنا إلى تحريك الفطرة ؟ لابد و أن تكون هناك علاقة ما: النية, العقل و الفطرة.
                                أو لا ؟

                                Comment

                                Working...