محمد نجيب بلحاج حسين
عِطْرُ أُمِّي...
هُوَ هَذَا ... خَيْرُعِطْرٍ عِنْدَ أُُمِّــــي ...
أَعْطِنِيــــــهِ...
عَلَّنِي ... بِالْعِطْرِ أُشْفَى مِنْ حَنِينِي ...
أَشْتَرِيـــــــهِ ...
قَدْ تُلاَقِي رُوحُ أُمِّـي... شَوْقَ قَلْبِي ...
تَخْتَلِيــــــهِ ...
أَرْتَوِي مِنْهَا عِنَـــــاقًا ...
كُلُّ بِرِّ الْكَوْنِ فِيهِ...
***
مَرْمَرُ الْقَبْرِ الَّذِي ... وَارَى بَهَاهَا ...
عِطْرُ أُمِّي ... يَرْتَجِيهِ...
أَنْ أَرَاهَا!... أَنْ أُغَذَّى مِنْ شَذَاهَا!...
وَيْلَتِي!... كَمْ أَشْتَهِيهِ!...
***
أَذْهَبُ الْيَـــــوْمَ لأُِمِّـــــي ...
فِي مَكَـــانٍ مُقْفِرٍ ... لاَ حَيَّ فِيهِ ...
سَوْفَ أَدْنُو مِنْ ثَرَاهَـــا ... فِي وُجُومٍ ...
تَعْتَرِيـــــهِ ...
حَيْرَةُ الْمَوْتِ الَّذِي ...
مَا مِنْ فِدَاءٍ يَفْتَدِيهِ ...
سَوْفَ لاَ أَلْقَـى ابْتِسَــــامًا ...
فِي مُحَيَّاهَا النَّبِيهِ ...
سَوْفَ تَهْوِي ... مِنْ عُيُــــونِي ...
دَمْعَتَــــانْ ...
تَذْكُرَانِ الْحُبَّ ... حَيًّا ... نَـــــاطِقًا ...
دُونَ شَبِيـــهِ ...
تَذْكُرَانِ النُّـــــــورَ يَمْشِي ...
فَوْقَ سَطْحِ الأَرْضِ ...
فِي زَهْوٍ ... وَ تِيهِ...
***
أَيْنَ أَلْقَــــــى الْعَطْفَ ...
جَيَّاشًا ... ثَرِيًّا ...
مِثْلَمَا كَانَ لأُمِّي؟...
أَقْتَفِيـــــهِ ...
أَيْنَ أَلْقَــى ...
مَنْ بِشَوْقِ الْعِشْقِ يَشْقَى ...
يَرْتَقِي ... رِفْقًا وَذَوْقَـــــا ...
دُونَ مَنٍّ يَبْتَغِيهِ...؟
أَيْنَ مِنِّي ...
صَوْتُ شُحْرُورٍ يُغَنِّي...
بِابْتِهَــــالاَتِ التَّمَنِّي...
دُونَ تلْحِينٍ سَفِيهِ ؟...
كُلُّ مَــــا فِي الأَرْضِ ...
مِنْ بَرٍّ ... وَ بَحْرٍ ...
وَ اتِّسَـاعٍ ... وَ امْتِـــــــدَادٍ ...
صَدْرُ أُمِّـــــي ...
حِينَ كَانَتْ ...
يَحْتَوِيـــــــهِ ...
أَسْأَلُ اللَّهَ ابْتِهَالاً...
أَنَّنِي أَلْقَــــــى عُلاَهَا...
عِنْدَمَا أُدْعَى إِلَيْهِ ...
أَلْتَقِيـــــــهِ ...