( أنا أشك إذن أنا موجود )

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • سفيرالاسلام
    عضو
    • Apr 2009
    • 16

    #1

    ( أنا أشك إذن أنا موجود )

    قال ديكارت :

    " الإنسان يجب أن يشك و لو لمرة واحدة في حياته "

    و كان هذا دافعه للشـتك المنهجي الذي توصل به إلى اليقين الدائم
    و سأعرض الآن خطوات الشك عند ديكارت و كيف قادته لليقين




    أولا الشك في الحواس

    يرى ديكارت أن كل ما تلقاه و أدركه و وثق به كان عن طريق الحواس و لكنه وجد الحواس خداعة و من الحكمة أن لا نطمئن لمن خدعونا و لو لمرة واحدة
    المقصود بأن الحواس خداعة أي أن مثلا عندما ننظر لكوكب في السماء نراه في حجم الدرهم و هو أصلا أكبر من حجم الأرض


    ثانيا الشك في الحياة الشعورية:
    إننا كثيرا ما ننام و نحلم و نعتد اننا في الحقيقة
    و لكنا نستيقظ و نجده حلما فما أدرانا أننا ليس نحلم الآن؟


    ثالثا الشك في العقل شك ديكارت في العقل على لسان الشيطان الماكر
    فيقول أن هناك شيطان ماكر يضلله و يجعل عقله يوقعه في الظنون
    فشك في المعرفة العقلية




    يمتاز الشك المنهجى لديكارت بأنه ليس نهاية العقل الفلسفى بل هو البحث عن نقطة البداية ، النقطة التى يصح للفيلسوف أن يبدأ عندها ، فالشك هو المرحلة الأولى هو التأمل الأول للفلسفة.

    حتى وصل ديكارت لليقين كالآتي






    اليقين الأول : إثبات وجود نفسه (مبدأ الكوجيتو - Dubito Ergo Cogito, Cogito Ergo Sum)

    الإنسان يشك و مادام هو يشك فهو يفكر ، لأن الشك نوع من أنواع الفكر ، وطالما هو يفكر فهو ليس معدوم إذن فهو موجود حتما ، فإهتدى ديكارت إلى حقيقة أساسية لا سبيل إلى الشك فيها ، بل ويمتنع الشك فيها حتى إذا أراد ذلك وهى اليقين الأول حقيقة "الكوجيتو" : " أنا أشك إذا أنا أفكر ، وأنا أفكر إذا أنا موجود ".
    و تسائل ديكارت : " كيف يمكننا أن ندعي أننا لسنا موجودين حين نشك في الأشياء جميعا ؟؟ "



    اليقين الثاني : إثبات وجود الله

    الإنسان يشك إذن هو ناقص ... و ما دام يشعر أنه ناقص إذن فلديه فكرة عن الكمال
    فمن الذي أودع تلك الفكرة في عقله؟ بالطبع الكامل الوحيد هو الذي أودعها
    و الإنسان لا يمكن أن يوجد نفسه لأنه ناقص يشــك
    إذن هناك إله كامل هو الذي أوجده و هو الذي أودع في ذهنه فكرة الكمال.



    اليقين الثالث إثبات وجود العالم الخارجي

    ما دام الله كامل إذن فهو صادق لأن الكذب يتنافى مع الكمال
    و ما دام أوجدنا إذن فالحياة الشعورية موجودة و نحن لسنا في حلم لأنه صادقا




    و بذلك كانت فكرة الكمال الإلهي هي التي أدت إلى :

    1- إثبات وجود الحياة الشعورية
    2- رفض فكرة الشيطان الماكر
    3- التأكد من وجود الحقائق اليقينية


    أحـب الصالحيـن ولسـت منهـم

    لعلـي أن أنـال بـهـم شفـاعـة

    وأكـره مـن تجارتـه المعاصـي

    ولـو كنـا سـواء فـي البضاعـة

    ماذا حدث في وفاه النبي عليه الصلاه والسلام

    http://www.youtube.com/watch?v=vAnf3PLg_PQ
  • حمادة
    طالب علم
    • Jun 2008
    • 1733

    #2
    لا يمكن ان نتعتبر استدلال ديكارت على وجوده عن طريق فكره اسلوبا من اساليب الاستدلال العلمي فليس لانسان ان يبرهن على وجوده عن طريق فكره .!
    فديكارت حين يبدا بذاته ويستدل على وجودها بتلك الحقيقة قائلا (انا افكر فانااذن موجود) .
    ان كان يقصد البرهنة على وجوده بفكره الخاص فهذاغلط لان ديكارت حين يقول "انا افكر"فقد اثبت وجوده الخاص من اول الجملة وبالتالي اعترف بوجوده في نفس الجملة الاولى !
    وان كان يريد ان يجعل الفكر المطلق دليلا على وجوده فهذا خطا لأن الفكر المطلق يحكم بوجود مفكر مطلق لا مفكر خاص, واذن فالوجود الخاص لكل مفكر يجب ان يكون معلوماً له علماً أولياً بصرف النظر عن جميع الاعتبارات بما فيها شكه وفكره.!
    Last edited by حمادة; 04-27-2009, 02:03 AM.
    الله هو الواجب فلا موجود احق منه تعالى ان يكون موجودا فهو احق بالوجود من مثبتيه ونفاته ومن كل ما يتثبه المثبتون.وليس في الدنيا احمق واضل من نفاته او الشاكين في وجوده اذ يمكن كل شيء الا يكون موجودا او يشك في وجوده لانه ممكن يقبل الوجود والعدم ليس وجوده اذا اكان موجودا ,ضروريا ولا عدمه اذا كان معدوما ,,ولا يمكن الا يكون الله موجودا ,ولو فرض عدمه كان هذا فرض عدم من يجب وجوده ,وهو تناقض محال.(الشيخ مصطفى صبري).يقول حجة الإسلام الغزالي ( إن رد المذهب قبل فهمه و الاطلاع على كنهه هو رمي في عماية )

    Comment

    • أبو مريم
      دكتور باحث
      • Sep 2004
      • 4556

      #3
      أنت تشك إذا أنت دبوس !!
      قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

      Comment

      • محمد كمال فؤاد
        عضو
        • Apr 2009
        • 386

        #4
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم مشاهدة المشاركة
        أنت تشك إذا أنت دبوس !!

        صح
        ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار

        Comment

        • أمَة الرحمن
          عضو فعال
          • Apr 2009
          • 3251

          #5
          و لو أنني لا أتفق مع كل ما ذكرت، إلا أنني أعجبتني هذه الجملة جداً :-

          الإنسان يشك إذن هو ناقص ... و ما دام يشعر أنه ناقص إذن فلديه فكرة عن الكمال
          فمن الذي أودع تلك الفكرة في عقله؟ بالطبع الكامل الوحيد هو الذي أودعها
          صدقت أخي الكريم.
          {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

          Comment

          • أبو القاسم1
            عضو
            • Feb 2009
            • 59

            #6
            استدلال ديكارت على وجود نفسه لا يخلو من الخطأ
            لان علمه بوجود نفسه هو علم حضوري(ضروري او بديهي) لا يحتمل الخطأ ولا يحتاج غلى برهنة والدليل على ذلك قوله أنااااااا أفكر
            فهو اعترف بالانا قبل أن يكمل استدلاله

            Comment

            • اخت مسلمة
              محاور
              • Nov 2005
              • 6338

              #7
              لزوم الدور هناينفي كلام ديكارت بالكلية
              فهو شك , واستنتج انه فعل لابد له من فاعل , وهذا حكم عقلى منه لا يصح إلا عند التسليم بوجود العقل , ولا يصح التسليم بوجود العقل إلا بعد التسليم بالوجود نفسه.
              إذاً الترتيب الصحيح هو ( الوجود - العقل - الفعل ) هو عكس الترتيب وهذا خطأ وقع منه , ولذلك لا يصح اعتباره دليل على الوجود , ولكن يمكن اعتباره انه مجرد تنبيه للغافل مجرد تنبيه.
              فالوجود بدهى لا يستدل عليه ويستحيل عقلاً الاستدلال عليه , والأحكام العقلية ايضاً بدهية لا يمكن الإستدلال عليها ابداً , لأن اى إثبات يحتاج إلى التسليم بالوجود وبصحة الأحكام العقلية
              هناك دراسة لدكتورة اسمها راوية عبد المنعم نشرتها في كتابها(ديكارت والفلسفة العقلية) ذكرت بعض الامور وساضع بعض الفقرات للافادة لمن يهمهم الامر :
              (إن الشك عند ديكارت يختلف عن الشك الذي كان سائداً قبل عصره، فالشك عند ديكارت هو شك مؤقت يقوم على هدم الماضي في سبيل إصلاح ما فسد منه، أو إعادة النظر فيه، في حين أن الشك عند من سبقه هو الشك المطلق كما هو عند"مونتني" وفلاسفة إيطاليا في القرن السادس عشر نتيجة إعادة إحياء تراث اليونان وتغيير خريطة العالم ومنهج الشك الديكارتي قد يشبه منهج الشك عند الإمام الغزالي كما يفهم من قوله في (المنقذ من الضلال): "لقد كان التعطش إلى درك حقائق الأمور دأبي وديدني من أول أمري وريعان عمري غزيرة وفطرة من الله"

              وهذا ما ذهبت إليه الدكتورة راوية عبد المنعم إلا أنها فرقت بين المنهجين بقولها
              "وبالرغم من هذا التشابه الظاهري في استخدام منهج الشك عند كل من الفيلسوفين، إلا أن طريق الشك الذي انتهجه الأول يختلف عنه عند الثاني، الذي نتج من أزمة نفسية انشقت عنها حالة إشراق صوفي، بينما كانت الحقيقة المعقولة هي نتيجة الشك الديكارتي الذي لم يكن يرمي إلى إثبات روحية النفس، ويرتقي منها إلى معرفة الله".
              وهذا المنهج الذي سلكه ديكارت كان من أُولى ثماره إثبات الذات والتي نتج عنها النظرية الديكارتية المشهورة "أنا أفكر فأنا موجود"، وبعد ذلك توصل إلى اليقين بوجود الله ولعل هذا المنهج يصلح في البحث في الأمور العلمية البحتة، ويمكن الاستفادة من هذا المنهج في بحوثنا العلمية، لكننا لا نستطيع الاعتماد عليه وحده في البحوث المتعلقة بالشريعة، والأحكام، والعقائد، لأن الإيمان بالغيب، هو ركن أساسي من أركان الإيمان، بل إن أركان الإيمان كلها قائمة على الإيمان بالغيب، ومستندها: الأدلة النقلية، لا العقلية.
              وإذا كانت حضارة أوروبا قامت حين تخلوا عن التفكير الأسطوري، واتبعوا منهجاً عقلياً منضبطاً في العلم والتفكير، بظهور بعض العلماء والمفكرين، أمثال: ديكارت وبيكون وغيرهما، فأنتجوا علماً وأشادوا حضارة، فإن الأمة الإسلامية عندما سلكت المنهج الرباني في السلوك والتفكير، فإنهم لم ينتجوا حضارة فقط، بل كانوا أسياد الحضارات كلها، وأنتجوا علماء عاملين، وبرزوا في جميع العلوم الدينية والدنيوية، وسخروا هذه العلوم في خدمة الدين، والإنسان.)
              انتهي كلامها .

              تحياتي للموحدين
              أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
              وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

              Comment

              • عصام المغربي
                عضو
                • Jun 2007
                • 29

                #8
                إخوتي الكرام السلام لعيكم ورحمة الله بركاته
                أخي الكريم كل ما ذكرته عن ديكارت كان صحيحاً، لكن كان عليك إتمام ما قاله روني ديكارت.
                إن كتاب ديكارت قواعد في المنهج والذي يحتوي على هذه الأفكار منقسم إلى قسمين القسم الأول يتحدث عن الميثافيزيقا، والنصف الثاني يتحدث عن العلم، فكما نعلم أن ديكارت عالم رياضيات وهندسة. وديكارت لم يكتب القسم الخاص بالميثافيزيقا من أجل تنوير العقول، وإنما كي يمر العلم بسلام، ففي نفس الحقبة بل بأشهر قليلة تمت محاكمة جاليلي الشهيرة بسبب العلم. وذكاء ديكارت جعله يرضي الكنيسة كي يمر العلم بسلاسة. وإلا لم جعل ديكرات هذه الأفكار في نفس الكتاب الذي يتحدث فيه عن العلم وخاصة عن الهندسة، والانتشار الهندسي للضوء؟
                فديكرات اتبع كلامه قائلاً: سواء رضيتم أم رفضتم فالله موجود، ويبقى للعقل كافة الحرية في الإيمان أم الكفر.
                شكراً جزيلاً لع ىالموضوع النقاشي
                Last edited by عصام المغربي; 06-21-2009, 02:25 AM.
                عش ما شئت فإنك ميت ... واحبب من شئت فإنك مفارقه... واعمل ماشئت فإنك مجازى به... قبورنا تبنى ونحن ما تبنا... وياليتنا تبنا من قبل أن تبنى.
                إن للتاريخ مزبلة فكرية، يعيش منها كل ملحد ماركسي شيوعي، كما تعيش الكلاب الضالة من مزابل الشوارع...

                Comment

                Working...