تحياتي للجميع
اود ان انقل لكم هذا المقال (قمت باختصاره على شكل نقاط) عن نظرة الشيوعية للاديان, لعلنا نستفيد من النقاش:
كون الماركسية علم بحت يعني انها لا تؤمن بأية قوة خارجة عن الطبيعة تسيطر على حركة الطبيعة او تسيرها وفقا لهواها بل تعتبر الطبيعة، الكون، مادة في حركة تسير وتتطور وفقا لقوانين معينة توصل الانسان الى اكتشاف بعضها وما زال يجهل الكثير منها وان الانسان يكتشف خلال تطوره المزيد من القوانين التي تسير الطبيعة وتحدد شكلها في حركتها وتطورها وتغيرها, لذلك
1- تعتبر الماركسية الاديان كلها مرحلة من مراحل تطور الفكر الانساني. فقد جابه الانسان لدى خروجه عن نطاق الاحياء الاخرى طبيعة قاسية كان من الصعب عليه التغلب عليها فكان يطلب المساعدة من قوى تصور انها قادرة على مساعدته او انها سبب معاناته. فعبد كفه مثلا لان كفه كانت وسيلته الكبرى للحصول على طعامه وعبد الحيوان الذي كان يعيش على اصطياده وفي مراحل اكثر تقدما عبد الشمس او القمر او النجوم وفقا لما اوحاه له تفكيره البدائي حول الطبيعة والقوى المسيرة لها. وكان التفكير بوجود الالهة باشكالها وانواعها مرحلة عالية من تطور الفكر البشري بلغت اقصاها في التفكير بوجود اله واحد هو الخالق للعالم والمسيطر عليه ومسيره وفقا لهواه ورغباته.
2- تبدأ الديانات كحركة تلبي بعض حاجات المجتمع في حينها سرعان ما تنسجم مع التكوين الطبقي للمجتمع. فكما ان المجتمع في كافة المراحل يتكون من طبقات مستغلة وطبقات مستغلة تصبح الديانات ايضا جزءا من هذا التركيب الطبقي. فتتألف فئات دينية تشكل جزءا من الطبقات المستغلة وجزءا لا يتجزأ من دكتاتورية الدولة القائمة بينما تتحول الاغلبية الساحقة من اتباع تلك الديانات الى جزء من الطبقات المستغَلة. وبذلك تتحول الديانة الى ادوات استغلال لتابعيها ولاتباع الديانات الاخرى اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا على حد سواء.
3- تميز الماركسية بين الديانات بصفتها سلطة ووسيلة استغلال للكادحين وبين الديانات كتقاليد راسخة في اذهان الناس البسطاء والكادحين عن ايمان واعتقاد. فهي تفضح بشدة سيطرة الدولة والمؤسسات الدينية على جماهير الشعب واستغلالها وتكافح ضد كل انواع التمييز الديني واضطهاد الديانة الرسمية للديانات الاخرى واستخدامها وسائل لخلق العنعنات والتصادمات التي تبعد الكادحين عن وحدتهم في النضال ضد الطبقات المستغلة دينية كانت ام دنيوية. ومن الناحية الثانية تستخدم التثقيف والاقناع بين الجماهير الكادحة لابعادها عن التعصب وعن التصادمات بين الديانات المختلفة والتيارات المختلفة في ديانة واحدة. وفي الوقت الذي تكافح ضد كل انواع الاستغلال الديني تراعي الناس البسطاء في معتقداتهم ولا تبدي عداء لهم بسبب تدينهم.
4- فصل الدين عن الدولة تبقى ثمة علاقة بين الدولة والسلطات الدينية. وهذا يعني انه لا تبقى ديانة رسمية للدولة ولا ديانة سائدة وديانات ثانوية. والدولة هي دولة علمانية تعامل الناس بصفتهم مواطنين بصرف النظر عن صفاتهم الدينية. وهذا من شأنه ان يزيل كافة النزاعات الدينية وما يرافقها من مجازر واضطهادات وتمييز الاشخاص وفقا لدياناتهم.
5- فصل الدين عن الثقافة العامةو فلا يسمح بالتثقيف الديني في المدارس بل يقتصر تثقيف الاجيال الجديدة على الثقافة العلمية البحتة. وايقاف اية اعانات مالية لمؤسسات دينية ايا كان شكلها. والخلاصة هي ان على الدكتاتورية البرولتارية ان تمنع اية وسيلة من وسائل الاستغلال على اساس ديني. ولكن هناك مهام ديمقراطية بصدد موقف الماركسية من الدين. فالصفات الديمقراطية لدكتاتورية البروليتاريا تجاه الدين هي اعلان حق كل انسان بان يعتنق دينا او ان لا يعتنق اي دين. فدولة دكاتورية البروليتاريا تمنح لكل شخص الحق في ان يعتنق الدين الذي يؤمن به ولا تضطهد او تميز شخصا في اي مجال من مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية بسبب ممارسته تقاليده الدينية او بسبب عدم تدينه. فالاشخاص متساوون في حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بصرف النظر عن تدينهم او عدم تدينهم ولا توجد في بطاقات هوية اي شخص اشارة الى الدين الذي ينتمي اليه ولا يحق لاي مسؤول ان يسأل عن ديانة شخص اثناء توجهه للدولة من اجل اية قضية او اي استخدام.
اود ان انقل لكم هذا المقال (قمت باختصاره على شكل نقاط) عن نظرة الشيوعية للاديان, لعلنا نستفيد من النقاش:
كون الماركسية علم بحت يعني انها لا تؤمن بأية قوة خارجة عن الطبيعة تسيطر على حركة الطبيعة او تسيرها وفقا لهواها بل تعتبر الطبيعة، الكون، مادة في حركة تسير وتتطور وفقا لقوانين معينة توصل الانسان الى اكتشاف بعضها وما زال يجهل الكثير منها وان الانسان يكتشف خلال تطوره المزيد من القوانين التي تسير الطبيعة وتحدد شكلها في حركتها وتطورها وتغيرها, لذلك
1- تعتبر الماركسية الاديان كلها مرحلة من مراحل تطور الفكر الانساني. فقد جابه الانسان لدى خروجه عن نطاق الاحياء الاخرى طبيعة قاسية كان من الصعب عليه التغلب عليها فكان يطلب المساعدة من قوى تصور انها قادرة على مساعدته او انها سبب معاناته. فعبد كفه مثلا لان كفه كانت وسيلته الكبرى للحصول على طعامه وعبد الحيوان الذي كان يعيش على اصطياده وفي مراحل اكثر تقدما عبد الشمس او القمر او النجوم وفقا لما اوحاه له تفكيره البدائي حول الطبيعة والقوى المسيرة لها. وكان التفكير بوجود الالهة باشكالها وانواعها مرحلة عالية من تطور الفكر البشري بلغت اقصاها في التفكير بوجود اله واحد هو الخالق للعالم والمسيطر عليه ومسيره وفقا لهواه ورغباته.
2- تبدأ الديانات كحركة تلبي بعض حاجات المجتمع في حينها سرعان ما تنسجم مع التكوين الطبقي للمجتمع. فكما ان المجتمع في كافة المراحل يتكون من طبقات مستغلة وطبقات مستغلة تصبح الديانات ايضا جزءا من هذا التركيب الطبقي. فتتألف فئات دينية تشكل جزءا من الطبقات المستغلة وجزءا لا يتجزأ من دكتاتورية الدولة القائمة بينما تتحول الاغلبية الساحقة من اتباع تلك الديانات الى جزء من الطبقات المستغَلة. وبذلك تتحول الديانة الى ادوات استغلال لتابعيها ولاتباع الديانات الاخرى اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا على حد سواء.
3- تميز الماركسية بين الديانات بصفتها سلطة ووسيلة استغلال للكادحين وبين الديانات كتقاليد راسخة في اذهان الناس البسطاء والكادحين عن ايمان واعتقاد. فهي تفضح بشدة سيطرة الدولة والمؤسسات الدينية على جماهير الشعب واستغلالها وتكافح ضد كل انواع التمييز الديني واضطهاد الديانة الرسمية للديانات الاخرى واستخدامها وسائل لخلق العنعنات والتصادمات التي تبعد الكادحين عن وحدتهم في النضال ضد الطبقات المستغلة دينية كانت ام دنيوية. ومن الناحية الثانية تستخدم التثقيف والاقناع بين الجماهير الكادحة لابعادها عن التعصب وعن التصادمات بين الديانات المختلفة والتيارات المختلفة في ديانة واحدة. وفي الوقت الذي تكافح ضد كل انواع الاستغلال الديني تراعي الناس البسطاء في معتقداتهم ولا تبدي عداء لهم بسبب تدينهم.
4- فصل الدين عن الدولة تبقى ثمة علاقة بين الدولة والسلطات الدينية. وهذا يعني انه لا تبقى ديانة رسمية للدولة ولا ديانة سائدة وديانات ثانوية. والدولة هي دولة علمانية تعامل الناس بصفتهم مواطنين بصرف النظر عن صفاتهم الدينية. وهذا من شأنه ان يزيل كافة النزاعات الدينية وما يرافقها من مجازر واضطهادات وتمييز الاشخاص وفقا لدياناتهم.
5- فصل الدين عن الثقافة العامةو فلا يسمح بالتثقيف الديني في المدارس بل يقتصر تثقيف الاجيال الجديدة على الثقافة العلمية البحتة. وايقاف اية اعانات مالية لمؤسسات دينية ايا كان شكلها. والخلاصة هي ان على الدكتاتورية البرولتارية ان تمنع اية وسيلة من وسائل الاستغلال على اساس ديني. ولكن هناك مهام ديمقراطية بصدد موقف الماركسية من الدين. فالصفات الديمقراطية لدكتاتورية البروليتاريا تجاه الدين هي اعلان حق كل انسان بان يعتنق دينا او ان لا يعتنق اي دين. فدولة دكاتورية البروليتاريا تمنح لكل شخص الحق في ان يعتنق الدين الذي يؤمن به ولا تضطهد او تميز شخصا في اي مجال من مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية بسبب ممارسته تقاليده الدينية او بسبب عدم تدينه. فالاشخاص متساوون في حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بصرف النظر عن تدينهم او عدم تدينهم ولا توجد في بطاقات هوية اي شخص اشارة الى الدين الذي ينتمي اليه ولا يحق لاي مسؤول ان يسأل عن ديانة شخص اثناء توجهه للدولة من اجل اية قضية او اي استخدام.

Comment