إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد.
كانت لنا مع أهل الكفر والإلحاد مناوشات في هذا الموقع ، فكان أول صدام معهم في هذا الرابط
وكان هذا الصدام في يوم الجمعة 28 نوفمبر 2008 ، ثم في يوم الخميس 4 ديسمبر 2008 أي بعد أسبوع من أول صدام مع هؤلاء الملاحدة ظهرت لنا على صفحة (ليبيا وطننا) مقالات الأستاذ الملحد!! حكيم ، والحقيقة أنني تفاجئت من ترتيب مقالاته وفهرستها وحفظها ، وتسائلت في نفسي من الذي له الصلاحية أو القدرة على فعل مثل هذه التقنيات في موقع يهم كل الليبين؟!! وعلى كل لا تهمنا الإجابة كثيرا بقدر ما يهمنا أن نحصل جميعا على مثل هذه التقنيات وهذا من مقتضيات الفصل بين المتخاصمين بغض النظر عن المنهج والإعتقاد والتوجه الذي ينتهجه الحاكم بين هذه الخصومات!!.
وقد علقت على هذا الأمر في ذلك الوقت بقولي (..ويبدو أن السهام التي رمينا بها هؤلاء الضالين أصابت ءاخرين لا نعلمهم الله يعلمهم ، وإلا ما سر ظهور مقالات المدعو (حكيم) لصدور الصفحات من جديد!! ولا ندري حقيقة من بعثه من مرقده؟؟!! إلا أنني على يقين من أن هناك كما ذكرت من يمد هؤلاء الضالين في الخفاء أو إن شئت أن تقول يدعمهم دعما لوجستيا!! ، وعلى كل حال لا تهمنا جموعهم على الإطلاق ونحن لهم بالمرصاد ، ماداموا يتقصدون ديننا ، ولن نوقف عنهم الغارات وفينا عين تطرف ، اللهم إلا إذا ضاق علينا فضاء الإنترنت أو ضّيق!!.) انتهى.
وإظهار مقالات هذا الملحد من جديد له دلالات عدة ، منها أن هذا الملحد عظيم في قومه (الملاحدة) وعلم الله الذي لا تخفى عليه خافية أني ما قرأت ولا سمعت بكفر وإلحاد أعظم من إلحاده ، وهذا بعضا من كفره الذي لم أسمع بمثله من قبل ، يقول فض الله فاه:
(أما أن الإسلام دين محبة ورحمة فهو من المضحكات المبكيات وهو زعم لا يملك أصحابه أدلة عليه ويكفينا أن نورد هذه الآيات" التي يكشف فيها إله الإسلام عن خياله السادي المتلذذ بتعذيب البشر: "لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل" – الزمر… "خذه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً فاسلكوه" - الحاقة … "في سموم وحميم وظل من يحموم، لا بارد ولا كريم" – الواقعة … "قطعت لهم ثياب من نار.. يصب من فوق رؤوسهم الحميم .. يصهر به ما في بطونهم والجلود .. ولهم مقامع من حديد" – الحج.
هذا غيض من فيض، ولا يخفى على عاقل أن هذا الكلام لا يقوله شخص سويّ فضلاً عن إله محب رحيم..) انتهى
ويقول في موطن ءاخر يخاطب فتاة اسمها (إسراء) مصابة بمرض الإيدز:
(أعلم أن بقائك معنا لن يطول.. أعلم ان هذا المرض ليس منه شفاء.. ويوم ان يكون شفاء فسيكون على أيدي العلماء في معاملهم لا على يدي الله.. أعلم أن دعاءك ودعاء أبيك وأمك لن يغني شيئاً .. قولي لهم: فلتقوموا طوال الليل حتى تتفطر أقدامكم.. وأكثروا من الدعاء في السجود.. لا تغفلوا عن الدعاء في الثلث الأخير من الليل.. صوموا ما استطعتم وادعوا الله عند الإفطار.. لا تناموا لحظة واحدة في ليلة القدر.. بل لا تناموا ليلة واحدة في العشر الأواخر من رمضان.. وإذا كان في الجمعة ساعة مستجابة فلا تكلوا عن الدعاء طوال يوم الجمعة.. أدعوه في يوم عرفة.. تضرعوا إليه ما شئتم فلو استجاب لغيركم لاستجاب لكم...
هو يا عزيزتي إسراء عنك في شغل.. لعله يقلب الحجارة في النار الأبدية التي تنتظر "المجرمين".. هو عنك في شغل يا طفلتي.. إنه يعد اللحظات ليعذب الكثيرين ممن أسبلوا إزارهم وحلقوا لحاهم.. لعله يعد اللحظات ليصفي حساباته الأبدية مع البشر الضعفاء.. لم يكن في استطاعته أن يمنع عنك الداء ولا أن يرزقك الشفاء على الرغم من أصناف الدعاء.. فهو مشغول جداً .. لدرجة أنه لا يسمع..
لن يرحمك يا عزيزتي كما لم يرحم ريم وسهيلة وفاطمة وجميلة وهنادي وسماح وإسلام وعاشور ومنى وهبة وأمل وسالم ومعتز.. لن يرحمك كما لم يرحم أطفال التسونامي.. خمسون ألف طفل لاقوا حتفهم غرقاً لجرائم مزعومة ما كان لهم فيها ناقة ولا جمل..) انتهى.
وصدق الله حيث قال (وَكَانَ الْكَافِر عَلَى رَبّه ظَهِيرًا) يَقُول سَعِيد بْن جُبَيْر في تفسير هذه الأية ( أي عَوْنًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى رَبّه بِالْعَدَاوَةِ وَالشِّرْك) وإني أتسائل وأعجب وعلم الله إني لصادق في تسائلي هذا ، هل بلغ الشيطان هذا المبلغ من الكفر؟!!. ومما يحز في النفس ويملأ القلب هما وغما إعراض أهل الإسلام عن الدفاع عن الإسلام وخاتم النبيين ورب العالمين..إلخ ، وأعني بأهل الإسلام العلماء والدعاة وأهل الحق من الفقهاء والمحدثين واللغويين والأصوليين..إلخ
يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه إعلام الموقعين: ( وأي دين وأي خير في من يرى محارم الله تـُنتهك, وحدوده تُضاع, ودينه يُترك, وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُرغّب عنها, وهو بارد القلب ساكت اللسان شيطانٌ أخرس, كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق, وهل بلية الدين إلا من هؤلاء الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياساتهم, فلا مبالاة لما جرى على الدين, وخيارهم المتحزن المتلمظ, ولو نوزع في بعض ما فيه غضاضة عليه في جاهه أو ماله, بذل وتبذّل, وجد واجتهد, واستعمل مراتب الإنكار الثلاث, بحسب وسعه, وهؤلاء مع سقوطهم من عين الله, ومقت الله لهم, قد بلوا في الدنيا بأعظم بلية تكون وهم لا يشعرون, وهو موت القلوب, فإن القلب كل ما كانت حياته أتم كان غضبه لله ولرسوله أقوى, وانتصاره للدين أكمل..) انتهى.
والأسوأ حالا من هؤلاء من يزعم أن مثل هؤلاء الملاحدة الأولى بل الأوجب الإعراض عنهم!! ووالله إن الإنسان لا ينقضي عجبه من مثل هذه الأراء ، وقد يستدل بعضهم ببعض الأثار عن السلف في النهي عن مجالسة أهل البدع ومجادلتهم..إلخ
مع أننا نعيش في زمن غير زمن السلف الصالح ، فإن العامي في الزمن الأول ليس له إلا العلماء المشهود لهم بالعلم والصلاح ليتلقى منهم دينه فإذا قال الإمام مالك أو الشافعي أو أحمد أو أيوب السختياني..إلخ فلان مبتدع أو ضال يجب هجره وعدم الإصغاء إليه ، هجرته الأمة جميعا وبقي ذلك المبتدع منبوذا هو وبدعته!!. أما اليوم فليس عندنا في الأمة أئمة كمالك و الشافعي و أحمد..إلخ إذا قالوا وقفت الأمة عند قولهم.
وعلاوة على ذلك الفتنة والشبهة اليوم دخلت على الناس من كل حدب عبر القنوات والمواقع والمنتديات..إلخ فهذا القول إذا ـ عدم الرد ـ هو هروب من الواقع وتنصل من المسؤولية. وهؤلاء الملاحدة لهم جهود جبارة ـ وإن تعامينا نحن عنها ـ في نشر كفرهم وإلحادهم ، فهذا الملحد الليبي (المقصود حكيم وإذا أطلقت هذا اللفظ في مقالاتي فالمقصود هو ، إذ يستحيل أن أخاطبه بحكيم) له موقع خاص يطلع عليه الخاص والعام ، وله مقالات كثيرة جدا في مواقع أهل الكفر قاطبة من الملحدين والنصارى وو..إلخ أضف إلى ذلك إرشيف مقالاته في (ليبيا وطننا) الذي سيقفز إلى صدر الصفحة متى دعت الحاجة!! فقل لي بربك أخي الكريم ما فائدة إعراضك عنه بعد ذلك إذا كان عامة الناس تقرأ كفره وإلحاده؟!!.
فاليوم أخي الكريم يراد زعزعت الإسلام من أصله ، واليوم أخي الكريم الطعن والضرب في أصل المقدسات ، فلا يجوز لقادر بحال من الأحوال أن يقف متفرجا ، قال الله تعالى (..فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) قال ابن كثير (قَالَ تَعَالَى " فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ " أَيْ فَلَمَّا أَبَى الْفَاعِلُونَ قَبُول النَّصِيحَة " أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنْ السُّوء وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا " أَيْ اِرْتَكَبُوا الْمَعْصِيَة " بِعَذَابٍ بَئِيس " فَنَصَّ عَلَى نَجَاة النَّاهِينَ وَهَلَاك الظَّالِمِينَ وَسَكَتَ عَنْ السَّاكِتِينَ لِأَنَّ الْجَزَاء مِنْ جِنْس الْعَمَل فَهُمْ لَا يَسْتَحِقُّونَ مَدْحًا فَيُمْدَحُوا وَلَا اِرْتَكَبُوا عَظِيمًا فَيُذَمُّوا..) انتهى. فإذا كان هذا مصير السكوت عن المعصية ، والمعصية التي إرتكبها بنواسرائيل هو مخالفتهم لأمر الله في أيام صيد السمك ، فكيف نتصور مصير من يسكت عمن يسب الله جهرة؟!! وعمن يطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم جهرة؟!! وفي عرضه وأزواجه وأصحابه ودينه وشرعه؟!! راجع أخي الكريم كلام ابن القيم السالف فإنه يقرب لك الصورة.
يتبع والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل.
أما بعد.
كانت لنا مع أهل الكفر والإلحاد مناوشات في هذا الموقع ، فكان أول صدام معهم في هذا الرابط
وكان هذا الصدام في يوم الجمعة 28 نوفمبر 2008 ، ثم في يوم الخميس 4 ديسمبر 2008 أي بعد أسبوع من أول صدام مع هؤلاء الملاحدة ظهرت لنا على صفحة (ليبيا وطننا) مقالات الأستاذ الملحد!! حكيم ، والحقيقة أنني تفاجئت من ترتيب مقالاته وفهرستها وحفظها ، وتسائلت في نفسي من الذي له الصلاحية أو القدرة على فعل مثل هذه التقنيات في موقع يهم كل الليبين؟!! وعلى كل لا تهمنا الإجابة كثيرا بقدر ما يهمنا أن نحصل جميعا على مثل هذه التقنيات وهذا من مقتضيات الفصل بين المتخاصمين بغض النظر عن المنهج والإعتقاد والتوجه الذي ينتهجه الحاكم بين هذه الخصومات!!.
وقد علقت على هذا الأمر في ذلك الوقت بقولي (..ويبدو أن السهام التي رمينا بها هؤلاء الضالين أصابت ءاخرين لا نعلمهم الله يعلمهم ، وإلا ما سر ظهور مقالات المدعو (حكيم) لصدور الصفحات من جديد!! ولا ندري حقيقة من بعثه من مرقده؟؟!! إلا أنني على يقين من أن هناك كما ذكرت من يمد هؤلاء الضالين في الخفاء أو إن شئت أن تقول يدعمهم دعما لوجستيا!! ، وعلى كل حال لا تهمنا جموعهم على الإطلاق ونحن لهم بالمرصاد ، ماداموا يتقصدون ديننا ، ولن نوقف عنهم الغارات وفينا عين تطرف ، اللهم إلا إذا ضاق علينا فضاء الإنترنت أو ضّيق!!.) انتهى.
وإظهار مقالات هذا الملحد من جديد له دلالات عدة ، منها أن هذا الملحد عظيم في قومه (الملاحدة) وعلم الله الذي لا تخفى عليه خافية أني ما قرأت ولا سمعت بكفر وإلحاد أعظم من إلحاده ، وهذا بعضا من كفره الذي لم أسمع بمثله من قبل ، يقول فض الله فاه:
(أما أن الإسلام دين محبة ورحمة فهو من المضحكات المبكيات وهو زعم لا يملك أصحابه أدلة عليه ويكفينا أن نورد هذه الآيات" التي يكشف فيها إله الإسلام عن خياله السادي المتلذذ بتعذيب البشر: "لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل" – الزمر… "خذه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً فاسلكوه" - الحاقة … "في سموم وحميم وظل من يحموم، لا بارد ولا كريم" – الواقعة … "قطعت لهم ثياب من نار.. يصب من فوق رؤوسهم الحميم .. يصهر به ما في بطونهم والجلود .. ولهم مقامع من حديد" – الحج.
هذا غيض من فيض، ولا يخفى على عاقل أن هذا الكلام لا يقوله شخص سويّ فضلاً عن إله محب رحيم..) انتهى
ويقول في موطن ءاخر يخاطب فتاة اسمها (إسراء) مصابة بمرض الإيدز:
(أعلم أن بقائك معنا لن يطول.. أعلم ان هذا المرض ليس منه شفاء.. ويوم ان يكون شفاء فسيكون على أيدي العلماء في معاملهم لا على يدي الله.. أعلم أن دعاءك ودعاء أبيك وأمك لن يغني شيئاً .. قولي لهم: فلتقوموا طوال الليل حتى تتفطر أقدامكم.. وأكثروا من الدعاء في السجود.. لا تغفلوا عن الدعاء في الثلث الأخير من الليل.. صوموا ما استطعتم وادعوا الله عند الإفطار.. لا تناموا لحظة واحدة في ليلة القدر.. بل لا تناموا ليلة واحدة في العشر الأواخر من رمضان.. وإذا كان في الجمعة ساعة مستجابة فلا تكلوا عن الدعاء طوال يوم الجمعة.. أدعوه في يوم عرفة.. تضرعوا إليه ما شئتم فلو استجاب لغيركم لاستجاب لكم...
هو يا عزيزتي إسراء عنك في شغل.. لعله يقلب الحجارة في النار الأبدية التي تنتظر "المجرمين".. هو عنك في شغل يا طفلتي.. إنه يعد اللحظات ليعذب الكثيرين ممن أسبلوا إزارهم وحلقوا لحاهم.. لعله يعد اللحظات ليصفي حساباته الأبدية مع البشر الضعفاء.. لم يكن في استطاعته أن يمنع عنك الداء ولا أن يرزقك الشفاء على الرغم من أصناف الدعاء.. فهو مشغول جداً .. لدرجة أنه لا يسمع..
لن يرحمك يا عزيزتي كما لم يرحم ريم وسهيلة وفاطمة وجميلة وهنادي وسماح وإسلام وعاشور ومنى وهبة وأمل وسالم ومعتز.. لن يرحمك كما لم يرحم أطفال التسونامي.. خمسون ألف طفل لاقوا حتفهم غرقاً لجرائم مزعومة ما كان لهم فيها ناقة ولا جمل..) انتهى.
وصدق الله حيث قال (وَكَانَ الْكَافِر عَلَى رَبّه ظَهِيرًا) يَقُول سَعِيد بْن جُبَيْر في تفسير هذه الأية ( أي عَوْنًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى رَبّه بِالْعَدَاوَةِ وَالشِّرْك) وإني أتسائل وأعجب وعلم الله إني لصادق في تسائلي هذا ، هل بلغ الشيطان هذا المبلغ من الكفر؟!!. ومما يحز في النفس ويملأ القلب هما وغما إعراض أهل الإسلام عن الدفاع عن الإسلام وخاتم النبيين ورب العالمين..إلخ ، وأعني بأهل الإسلام العلماء والدعاة وأهل الحق من الفقهاء والمحدثين واللغويين والأصوليين..إلخ
يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه إعلام الموقعين: ( وأي دين وأي خير في من يرى محارم الله تـُنتهك, وحدوده تُضاع, ودينه يُترك, وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُرغّب عنها, وهو بارد القلب ساكت اللسان شيطانٌ أخرس, كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق, وهل بلية الدين إلا من هؤلاء الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياساتهم, فلا مبالاة لما جرى على الدين, وخيارهم المتحزن المتلمظ, ولو نوزع في بعض ما فيه غضاضة عليه في جاهه أو ماله, بذل وتبذّل, وجد واجتهد, واستعمل مراتب الإنكار الثلاث, بحسب وسعه, وهؤلاء مع سقوطهم من عين الله, ومقت الله لهم, قد بلوا في الدنيا بأعظم بلية تكون وهم لا يشعرون, وهو موت القلوب, فإن القلب كل ما كانت حياته أتم كان غضبه لله ولرسوله أقوى, وانتصاره للدين أكمل..) انتهى.
والأسوأ حالا من هؤلاء من يزعم أن مثل هؤلاء الملاحدة الأولى بل الأوجب الإعراض عنهم!! ووالله إن الإنسان لا ينقضي عجبه من مثل هذه الأراء ، وقد يستدل بعضهم ببعض الأثار عن السلف في النهي عن مجالسة أهل البدع ومجادلتهم..إلخ
مع أننا نعيش في زمن غير زمن السلف الصالح ، فإن العامي في الزمن الأول ليس له إلا العلماء المشهود لهم بالعلم والصلاح ليتلقى منهم دينه فإذا قال الإمام مالك أو الشافعي أو أحمد أو أيوب السختياني..إلخ فلان مبتدع أو ضال يجب هجره وعدم الإصغاء إليه ، هجرته الأمة جميعا وبقي ذلك المبتدع منبوذا هو وبدعته!!. أما اليوم فليس عندنا في الأمة أئمة كمالك و الشافعي و أحمد..إلخ إذا قالوا وقفت الأمة عند قولهم.
وعلاوة على ذلك الفتنة والشبهة اليوم دخلت على الناس من كل حدب عبر القنوات والمواقع والمنتديات..إلخ فهذا القول إذا ـ عدم الرد ـ هو هروب من الواقع وتنصل من المسؤولية. وهؤلاء الملاحدة لهم جهود جبارة ـ وإن تعامينا نحن عنها ـ في نشر كفرهم وإلحادهم ، فهذا الملحد الليبي (المقصود حكيم وإذا أطلقت هذا اللفظ في مقالاتي فالمقصود هو ، إذ يستحيل أن أخاطبه بحكيم) له موقع خاص يطلع عليه الخاص والعام ، وله مقالات كثيرة جدا في مواقع أهل الكفر قاطبة من الملحدين والنصارى وو..إلخ أضف إلى ذلك إرشيف مقالاته في (ليبيا وطننا) الذي سيقفز إلى صدر الصفحة متى دعت الحاجة!! فقل لي بربك أخي الكريم ما فائدة إعراضك عنه بعد ذلك إذا كان عامة الناس تقرأ كفره وإلحاده؟!!.
فاليوم أخي الكريم يراد زعزعت الإسلام من أصله ، واليوم أخي الكريم الطعن والضرب في أصل المقدسات ، فلا يجوز لقادر بحال من الأحوال أن يقف متفرجا ، قال الله تعالى (..فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) قال ابن كثير (قَالَ تَعَالَى " فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ " أَيْ فَلَمَّا أَبَى الْفَاعِلُونَ قَبُول النَّصِيحَة " أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنْ السُّوء وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا " أَيْ اِرْتَكَبُوا الْمَعْصِيَة " بِعَذَابٍ بَئِيس " فَنَصَّ عَلَى نَجَاة النَّاهِينَ وَهَلَاك الظَّالِمِينَ وَسَكَتَ عَنْ السَّاكِتِينَ لِأَنَّ الْجَزَاء مِنْ جِنْس الْعَمَل فَهُمْ لَا يَسْتَحِقُّونَ مَدْحًا فَيُمْدَحُوا وَلَا اِرْتَكَبُوا عَظِيمًا فَيُذَمُّوا..) انتهى. فإذا كان هذا مصير السكوت عن المعصية ، والمعصية التي إرتكبها بنواسرائيل هو مخالفتهم لأمر الله في أيام صيد السمك ، فكيف نتصور مصير من يسكت عمن يسب الله جهرة؟!! وعمن يطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم جهرة؟!! وفي عرضه وأزواجه وأصحابه ودينه وشرعه؟!! راجع أخي الكريم كلام ابن القيم السالف فإنه يقرب لك الصورة.
يتبع والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل.
Comment