الصوارم الحداد في نحور أهل الكفر والإلحاد.. (وفيه الرد على شبهات حكيم

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • Ahmed-DK
    عضو
    • Apr 2009
    • 227

    #46
    جزاك الله خير أخي المحمودي

    بالنسبه لبنو قريضة فقد وقع في بعض الأحاديث بأسانيد صحيحة بالأمر بقتل من كان محتلما أو من نبت شعره فإذا وجد الملحد ممسكا بخصوص نبات الشعر( و هي غير ذلك ) سألناه كيف أخرج البالغ من دائرة الرجال و إعتبرهم أطفال في سن العاشرة؟


    217655 - أنهم عرضوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فمن كان محتلما أو نبتت عانته قتل ومن لم يكن محتلما أو لم تنبت عانته ترك
    الراوي: أبناء قريظة المحدث: الجورقاني - المصدر: الأباطيل والمناكير - الصفحة أو الرقم: 2/210
    خلاصة الدرجة: صحيح
    ------------------------------------
    62137 - عن كثير بن السائب قال : عرضنا يوم قريظة فمن كان محتلما أو نبت له عانة قتل ، ومن لا ترك
    الراوي: كثير بن السائب القرظي المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: الإصابة - الصفحة أو الرقم: 3/286
    خلاصة الدرجة: إسناده حسن
    ------------------------------------
    32491 - أنهم عرضوا على رسول الله يوم قريظة ، فمن كان محتلما ، أو نبتت عانته : قتل ، ومن لم يكن محتلما ، أو لم تنبت عانته : ترك
    الراوي: ابنا قريظة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 3429
    خلاصة الدرجة: صحيح [لغيره]

    Comment

    • المحمودي
      عضو
      • May 2009
      • 69

      #47
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ahmed-dk مشاهدة المشاركة
      جزاك الله خير أخي المحمودي

      بالنسبه لبنو قريضة فقد وقع في بعض الأحاديث بأسانيد صحيحة بالأمر بقتل من كان محتلما أو من نبت شعره فإذا وجد الملحد ممسكا بخصوص نبات الشعر( و هي غير ذلك ) سألناه كيف أخرج البالغ من دائرة الرجال و إعتبرهم أطفال في سن العاشرة؟


      217655 - أنهم عرضوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فمن كان محتلما أو نبتت عانته قتل ومن لم يكن محتلما أو لم تنبت عانته ترك
      الراوي: أبناء قريظة المحدث: الجورقاني - المصدر: الأباطيل والمناكير - الصفحة أو الرقم: 2/210
      خلاصة الدرجة: صحيح
      ------------------------------------
      62137 - عن كثير بن السائب قال : عرضنا يوم قريظة فمن كان محتلما أو نبت له عانة قتل ، ومن لا ترك
      الراوي: كثير بن السائب القرظي المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: الإصابة - الصفحة أو الرقم: 3/286
      خلاصة الدرجة: إسناده حسن
      ------------------------------------
      32491 - أنهم عرضوا على رسول الله يوم قريظة ، فمن كان محتلما ، أو نبتت عانته : قتل ، ومن لم يكن محتلما ، أو لم تنبت عانته : ترك
      الراوي: ابنا قريظة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 3429
      خلاصة الدرجة: صحيح [لغيره]
      جزاك الله خيرا أخي أحمد على متابعتك للموضوع وعلى إضافاتك الطيبة

      Comment

      • المحمودي
        عضو
        • May 2009
        • 69

        #48
        قبل الإستمرار في بيان جهل (الملحد) وبيان عدم موضوعيته في تعرضه لديننا ومقدساتنا ، نريد أن نتناول قضية مهمة لها علاقة ببعض شبهاته ، وهذه القضية متمثلة في السؤال التالي:

        هل تخفى على الصحابي ـ مهما كان فضله ـ بعض السنن وأحكام الشريعة؟!!.


        الجواب نعم وهذه بعض أدلتنا:

        ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال (أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ لقيه أهل الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام قال بن عباس فقال عمر ادع لي المهاجرين الأولين فدعوتهم فاستشارهم وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام فاختلفوا فقال بعضهم قد خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه وقال بعضهم معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء فقال ارتفعوا عني ثم قال ادع لي الأنصار فدعوتهم له فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم فقال عني ثم قال ادع لي من كان ههنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح فدعوتهم فلم يختلف عليه رجلان فقالوا نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء فنادى عمر في الناس إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه فقال أبو عبيدة بن الجراح أفرارا من قدر الله فقال عمر لو غيرك قالها يا أبا عبيدة وكان عمر يكره خلافه نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله أرأيت لو كانت لك إبل فهبطت واديا له عدوتان إحداهما خصبة والأخرى جدبة أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله قال فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبا في بعض حاجته فقال إن عندي من هذا علما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه قال فحمد الله عمر بن الخطاب ثم انصرف).


        ففي هذه القصة دليل على أن أمر الطاعون قد خفي على عامة الصحابة ، فاجتهدوا في أمر الطاعون ثم لما جاء عبدالرحمن بن عوف أخبرهم أنه سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه..الحديث).


        وهذا الأمر ـ خفاء بعض أحكام الشريعة عن بعض الصحابة ـ له أسباب كثيرة ، من أهمها أنهم لم يكونوا جميعا ملازمين له صلى الله عليه وسلم ، فيحضر هذا ويغيب الأخر ، وتسمع عائشة وحفصة وزينب..إلخ ما لم يسمع أبوبكر وعمر وعثمان..إلخ ويسمع أبوهريرة وهو في الصفة ـ مكان بالمسجد ـ ما لم يسمع عثمان أو عبد الرحمن بن عوف الذي في السوق وهكذا ، فالصحابة رضي الله عنهم بشر لهم أزواج وذرية ومزارع وبساتين ، وبعضهم يكون في الجهاد ، وبعضهم يكون في الدعوة إلى الله في اليمن أو في غيرها ، الشاهد أنهم ليسوا دائما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمعون حديثه .


        يقول ابن حزم رحمه الله (..وفي ضرورة العلم بما قَدَّمْنا مِن تغيُّب بعضهم عن مَجْلسِ النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض الأوقات، وحُضُور غيره، ثم تغيُّب الذي حَضَر أمس، وحضور الذي غاب، فيدرس كلُّ واحد منهما ما حضر، ويفوته ما غاب عنه، هذا معلوم ببدهيَّة العقل) انتهى.


        ويقول أيضا (وقد كان عِلم التَّيَمُّم عند عَمَّار وغيره، وجَهِلَهُ عمَر وابن مسعود، فقالا: لا يَتَيَمَّم الجُنُب، ولو لم يجدِ الماء شهرين، وكان حكم المَسْح عند علي وحُذيفة - رضي الله عنهما - وغيرهما، وجَهِلَتْه عائشة، وابن عمر، وأبو هريرة، وهم مَدَنِيُّون، وكان توريث بنت الابن مع البنت عند ابن مسعود، وجَهِله أبو موسى، وكان حكم الاستئذان عند أبي موسى، وعند أبي سعيد، وأُبَي، وجَهِله عمر، وكان حكم الإذن للحائض في أن تنفر قبل أن تطوفَ عند ابن عباس، وأم سُليم، وجَهِله عمر، وزيد بن ثابت، وكان حكم تحريم المُتعة والحُمُر الأهليَّة عند علي وغيره، وجَهِلَه ابن عباس، وكان حكم الصَّرف عند عمر، وأبي سعيد، وغيرهما، وجَهِلَه طلحة، وابن عباس، وابن عمر، وكان حُكم إجلاء أهل الذِّمَّة من بلاد العرب عند ابن عباس وعمر، فنَسِيه عمر سنين، فتركهم حتى ذُكِّر فَذَكَر فأجْلاهم، وكان عِلم الكلالة عند بعضهم، ولم يعلمه عمر، وكان النَّهي عن بيع الحُمُر عند عمر، وجَهِله سَمُرة، وكان حُكم الجَدَّة عند المُغيرة، ومحمد بن مسلمة، وَجَهِله أبو بكر وعمر، وكان حكم أَخْذ الجِزية منَ المجوس، وألا يقدم على بلد فيه طاعون عند عبدالرحمن بن عوف، وجَهِله عمَر وأبو عبيدة وجمهور الصَّحابة - رضوان الله عليهم - وكان حُكم ميراث الجَد عند معقل بن سنان، وجَهِله عمر، ومثل هذا كثير) انتهى.


        وثبت في الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله" تناظر حول فهم هذا الحديث والإستدلال به الصديق والفاروق في قضية قتال المرتدين المشهورة ، فقال عمر كيف تقاتل أناسا قالوا لا إله إلا الله؟ فقال أبوبكر والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة..الحديث.

        فهنا أبوبكر وعمر يجتهدان في قتال مانعي الزكاة مع وجود النص الذي خفي عنهما!! وهذا النص هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله" وهو في الصحيحين أيضا لكنه كان مع عبد الله بن عمر بن الخطاب ومع أبي هريرة وخفي عن الشيخين الجبلين العظيمين.


        يقول الحافظ ابن حجر في فتح البارئ رحمه الله (.. وفي القصة دليل على أن السنة قد تخفى على بعض أكابر الصحابة ويطلع عليها آحادهم ، ولهذا لا يلتفت إلى الآراء ولو قويت مع وجود سنة تخالفها ، ولا يقال كيف خفي ذا على فلان؟ والله الموفق) انتهى.


        يقول (الملحد) في مقاله (تلاشي الأوهام وتهاوي الأصنام) وبالمناسبة هذا المقال موجه كله للرد على على الأخ طارق القزيري ـ ولعل القارئ الكريم يلاحظ من خلال النقول التي أنقلها من مقالات حكيم أن اسم الأخ طارق ورد كثيرا ـ وكما ذكرت أن الأخ طارق تناول موضوع (حكيم) سواء بالرد عليه ، وأنا والله الذي لا إله غيره إني لأثمن له موقفه هذا ـ بغض النظر فيما أصاب وفيما أخظأ ـ ولكنه في الوقت ذاته اتخذ موقفا حادا مع من حاور (حكيم) أو التيار التقليدي إن صح التعبير ، فعليه والحالة هذه أن يعيد النظر فيما أصدر من أحكام سواء المتعلقة بحكيم أو المتعلقة بإخوانه ، خاصة أنه يدرك ويبصر كما يبصر القراء عموما أن أفكار (حكيم) وشبهاته صارت تتهاوى واحدة تلو الأخرى وأن (حكيم) نفسه لا يعدوا كونه إنسان ماهر في بتر النصوص والتزوير والكذب..إلخ وكل ما ذكرنا مثبت بأدلته راجعه إن شئت متكرما في كل الحلقات الماضية.

        Comment

        • المحمودي
          عضو
          • May 2009
          • 69

          #49
          نعود لكلام (حكيم) يقول:السؤال العاشر: "لماذا أبيح للأعراب نكاح الأسيرات المتزوجات بعد حيضة واحدة فقط؟"

          هكذا ورد سؤاله للوهلة الأولى ثم أوحى إليه شيطانه أن يتراجع عن هذا السؤال!! فتراجع بقوله:


          الحقيقة أن هذا السؤال فيه خطأ أيضاً لم ينتبه اليه كبار العلماء والمتحمسين الذين ردوا علينا، ولكن لحسن الحظ أن الخطأ هذه المرة في صالحي، إذ أن القصة أبشع من ذلك، فقد أبيح للأعراب نكاح السبايا المتزوجات بدون حيضة الاستبراء !!! ولا أملك نفسي هنا من أن أوجه هذا لكل من اتهمنا بعدم الرغبة في حفظ الأنساب!!


          السؤال العاشر : " لماذا أبيح للأعراب نكاح الأسيرات المتزوجات بدون حيضة الإستبراء؟"

          ولا أظن أن أحدا يخالفني في هذه ، إذ تراجعه واضح وكلامه صريح ، وبالمناسبة أيضا يلاحظ القارئ الكريم أن (الملحد) كذب أكثر من مرة ، بل كذب على ربنا وكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما قلت سابقا قد بينت هذا مفصلا في الحلقات الماضية ، وكذب علي (المحامي الفاشل ) في قضية روبرت فسك الشهيرة وفي غيرها ، وأنا والله الذي لا إله غيره لا أستطيع أن أقولهم حرفا واحدا لم يقولوه فضلا عن أكذب عليهم ، ومن وجد أني أضفت عليهم حرفا واحدا فليدلني عليه متكرما ووالله سأتراجع عنه وأعتذر على رؤوس الأشهاد ، وهذا يبين لك أخي الكريم بوضوح بين ثقافتنا وثقافة الكفر والإلحاد ، فإن الذي يمنعني من أن أكذب عليهم أو أضيف أو أنقص في كلامهم هو استشعاري بأن الله يعلم سري وجهري ، واستشعاري بأن الله قد حرم الكذب والظلم ، فأما في ثقافتهم فالجواب ما ترى ما لا تسمع!!.


          أعود إلى شبهة (الملحد الليبي) التافهة فأقول ، إن هذا الكلام محض كذب لا غير ، ودعنا أخي الكريم نترك له الفرصة ليبين لنا كيف وصل إلى هذه النتيجة ثم بعد ذلك نبين كذبه ، يقول في نفس المقال:

          ولأني أفترض أن ليس كل القراء على علم بتفاصيل هذه القصة فسأشرحها باختصار: كان من المعلوم في الجاهلية أن العرب كان يتحرجون من مواقعة السبايا إذا كن ذوات أزواج عسى أن يفديهن أزواجهن أو أبناؤهن من الأسر قبل أن تنتهك أعراضهن، وخوفاً من أن يكن قد علقن شيئأ من أزواجهن، وهذه عادة حميدة قضى عليها الإسلام ومن المعلوم أيضاً ان الحكم الشرعي هو أن تستبرأ الأمة بحيضة واحدة ولكن الصحابة على الرغم من علمهم بالحكم الشرعي سألوا النبي ان كان يمكن لهم أن ينكحوا السبايا بدون استبراء رحم، ولم يكن الرسول في موقف يسمح له باغضاب المحاربين فكان أن حلت هذه المعضلة بآية سريعة (والمحصنات من النساء الا ما ملكت أيمانكم)


          فلنا أن نسأل هذا السؤال ، هل هذا الكلام مبني على أثارة من علم؟!! أم هو من فهم (حكيم)؟!! فإن كان الجواب مبني على علم ـ من نصوص القرءان والسنة وأقوال السلف..إلخ ـ فكان عليه أن يدعم كلامه بهذا العلم ، خاصة وأنه يدعي أن كلامه كله مدعوم بنصوص الكتاب والسنة!!.

          يقول في مقاله (إفلاس الطبري وانتحار ابن كثير)

          لعلك تذكر عزيزي القارىء أني اتُهمتُ في بداية هذا الحوار بترديد كلام المستشرقين، وتعهدت للقارىء الكريم اني لن أورد كلمة لمستشرق وانما سأستشهد بالقرآن والأحاديث الصحيحة، وكلام العلماء والمفسرين الأجلاء..


          فأين نصوص القرءان والأحاديث الصحيحة وكلام العلماء والمفسرين الأجلاء في هذا الهذيان الذي يطلق عليه (حكيم) أنه سؤالا؟!! فلا يوجد علم على الإطلاق يدعم كذبه هذا كما سنبين لاحقا.

          بقي الخيار الثاني وهو أن هذا الهذيان من فهمه هو لهذه الأية ، وقد بينا بالأدلة القطعية أنه لا يملك فهما صحيحا ، كفهمه لموضوع عرض الإسلام على بني قريضة ، وقتل الأطفال ، وقتل كعب بن الأشرف ، وأبي رافع وزواج صفية..إلخ

          وكم من عائب قولا صحيحا...وعلته من الفهم السقيم

          تبين بما لا مجال للشك فيه أن فهمه سقيم ، وهذا كما قلنا أفضل الغاوين ، أما سائرهم فكما مر معنا أخي الكريم فليس منهم رجل رشيد ، ولا يملكون علما ولا فهما سوى النهيق والشهيق!! أما سمعت بخبر النبيذ؟! والدجاجة التي تبيض؟!! فمازال هذا حالهم حتى برزت لهم مقالاتنا ففضحتهم أجمعين ، فظلت أعناقهم لها خاضعين ، والحمد لله إن معي ربي سيهدين.

          ذكرت أخي الكريم في الحلقة الماضية بعض الأدلة التي تحرم وطئ السبايا حتى تستبرئ ، ووعدت بالمزيد في هذه الحلقة وهذا هو المزيد:

          ثبت في صحيح مسلم ( من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بامرأة مجح ـ الحامل التي على وشك الولادة ـ على باب فسطاط فقال " لعله يريد أن يلم بها " . فقالوا : نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه قبره كيف يورثه وهو لا يحل له كيف يستخدمه وهو لا يحل له).

          وثبت في السنن عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبايا أوطاس ) لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير حامل حتى تحيض حيضة ).

          لاحظ أخي الكريم أن هذا الحديث ورد في نفس الموقف التي نزلت فيه الأية (والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم) فالأية نزلت في سبايا أوطاس كما سيأتي من كلام المفسرين وكذلك الحديث.

          وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم وطء السبايا حتى يضعن ما في بطونهن).
          هذه النصوص واضحة وصريحة تحرم إتيان السبايا حتى يستبرئن إما بوضع الحمل وإما بالطهر من الحيض ، وهذا كلام علماء التفسير الأجلاء:

          يقول ابن كثير في تفسير هذه الأية (وقوله تعالى " والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم " أي وحرم عليكم من الأجنبيات المحصنات وهي المزوجات إلا ما ملكت أيمانكم يعني إلا ما ملكتموهن بالسبي فإنه يحل لكم وطؤهن إذا استبرأتموهن فإن الآية نزلت في ذلك . وقال الإمام أحمد : عن أبي سعيد الخدري قال : أصبنا سبيا من سبي أوطاس ولهن أزواج فكرهنا أن نقع عليهن ولهن أزواج فسألنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنزلت هذه الآية " والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم " فاستحللنا بها فروجهن وهكذا رواه الترمذي عن أحمد بن منيع عن هشيم ورواه النسائي من حديث سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج ثلاثتهم عن عثمان البتي ورواه ابن ماجه من حديث أشعث بن سوار عن عثمان البتي ورواه مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري فذكره وهكذا رواه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أبي الخليل عن أبي سعيد الخدري به وروي من وجه آخر عن أبي الخليل عن أبي علقمة الهاشمي عن أبي سعيد الخدري قال الإمام أحمد : حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن أبي الخليل عن أبي علقمة عن أبي سعيد الخدري أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصابوا سبيا يوم أوطاس لهن أزواج من أهل الشرك فكان أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كفوا وتأثموا من غشيانهن قال : فنزلت هذه الآية في ذلك " والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم..) انتهى مختصرا.

          ويقول القرطبي في تفسيره (..فقد اختلف العلماء في تأويل هذه الآية ; فقال ابن عباس وأبو قلابة وابن زيد ومكحول والزهري وأبو سعيد الخدري : المراد بالمحصنات هنا المسبيات ذوات الأزواج خاصة , أي هن محرمات إلا ما ملكت اليمين بالسبي من أرض الحرب , فإن تلك حلال للذي تقع في سهمه وإن كان لها زوج . وهو قول الشافعي في أن السباء يقطع العصمة ; وقاله ابن وهب وابن عبد الحكم وروياه عن مالك , وقال به أشهب . يدل عليه ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بعث جيشا إلى أوطاس فلقوا العدو فقاتلوهم وظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا ; فكان ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين , فأنزل الله عز وجل في ذلك " والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم " . أي فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن . وهذا نص صحيح صريح في أن الآية نزلت بسبب تحرج أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن وطء المسبيات ذوات الأزواج ; فأنزل الله تعالى في جوابهم " إلا ما ملكت أيمانكم " . وبه قال مالك وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور , وهو الصحيح إن شاء الله تعالى . واختلفوا في استبرائها بماذا يكون ; فقال الحسن : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يستبرئون المسبية بحيضة ; وقد روي ذلك من حديث أبي سعيد الخدري في سبايا أوطاس ( لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض ) . ولم يجعل لفراش الزوج السابق أثرا حتى يقال إن المسبية مملوكة ولكنها كانت زوجة زال نكاحها فتعتد عدة الإماء , على ما نقل عن الحسن بن صالح قال : عليها العدة حيضتان إذا كان لها زوج في دار الحرب . وكافة العلماء رأوا استبراءها واستبراء التي لا زوج لها واحدا في أن الجميع بحيضة واحدة) انتهى.

          فأنت كما ترى أخي الكريم لا يوجد أي دليل على كلامه التالف السالف ، إنما هي مجرد أماني ، والأماني رأس مال المفاليس!! وأنا أعرف من أين دخل عليه اللبس في هذا الموضوع ، وهو قوله (..الصحابة على الرغم من علمهم بالحكم الشرعي سألوا النبي إن كان يمكن لهم أن ينكحوا السبايا بدون استبراء رحم..)

          وهذا الكلام باطل من وجهين:

          1. الوجه الأول: أن الذي سأل عنه الصحابة ليس هل يمكن لهم أن ينكحوا السبايا بدون استبراء رحم؟!! كما يكذب (الملحد ) ، إنما الذي سأل عنه الصحابة هو ( أصبنا سبيا من سبي أوطاس ولهن أزواج فكرهنا أن نقع عليهن ولهن أزواج فسألنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم..) فالفرق واضح جدا بين كذب (الملحد ) وبين الحقيقة ، فهل عمله هذا يوافق ويطابق شروط البحث والنقد العلمي في جامعة كامبردج؟! وهذا الصارم السابع عشر الذي نغرزه في نحر هذا الملحد.


          2. الوجه الثاني: أن سؤال بعض الصحابة عن هذه المسألة دليل على أنها كانت خافية عليهم ، ولم يقفوا على حكم الإسلام فيها ، فهم يعرفون أن كثيرا من أحكام الجاهلية قد هدمها الإسلام ، خاصة وأن هؤلاء الذين تسائلوا هم بعض الصحابة وليس كلهم كما في الرواية السالفة ، وقد بينت لك أخي الكريم أن بعض مسائل الدين قد تخفى على أبي بكر وعمر وعثمان وعلي فما دونهم رضي الله عنهم أولى.

          قد يقول قائل أن الصحابة رضي الله عنهم قد أصابوا سبيا قبل هذه الغزوة ـ خيبر مثلا ـ فكيف يخفى عليهم مثل هذا الحكم؟!! فنقول للجواب على هذا السؤال أن الصحابة الذين حضروا غزوة خيبر كان عددهم ألف وأربعمائة صحابي وهم الذين بايعوا تحت الشجرة ، ولم يأذن النبي صلى الله عليه وسلم للمنافقين أن يخرجوا معه لهذه الغزوة ، وقال لا يخرج معي إلا أصحاب السمرة ، وأما هذه الغزوة ـ أوطاس أو حنين ـ خرج معه عليه الصلاة والسلام أكثر من اثني عشر ألف صحابي، فطبيعي جدا أن يغيب عن عامتهم كثير من أحكام الشريعة ولذلك نزلت هذه الأية حتى تظل حكما عاما لهم ولمن بعدهم.

          وقد حدثت حادثة أخرى في هذه الغزوة أعظم من هذه الحادثة بكثير (عن أبي واقد الليثي أن الحارث بن مالك قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حديثوا عهد بالجاهلية قال فسرنا معه إلى حنين قال وكانت لكفار قريش ومن سواهم من العرب شجرة عظيمة خضراء يقال لها ذات أنواط يأتونها كل سنة فيعلقون أسلحتهم عليها ويذبحون عندها ويعكفون عليها يوما قال فرأينا ونحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سدرة خضراء عظيمة قال فتنادينا من جنبات الطريق يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر قلتم والذي نفسي بيده كما قال قوم موسى لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون إنها السنن لتركبن سنن من كان قبلكم) رواه الترمذي وقال حسن صحيح.

          فهنا بعض الصحابة خفي عليهم الشرك الأكبر ، فبين لهم الرسول صلى الله عليه وسلم أن هذا عين الشرك الذي وقع فيه بنواسرائيل.

          ولازلت أعيد وأكرر أخي الكريم أن الخطر الأكبر الذي ينتهجه هؤلاء الملاحدة أنهم يتعاملون مع ديننا مجزءا ، فكما ترى (الملحد ) جاء لقول الله (والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم) فقال هذه الأية تبيح للمسلم أن ينكح المسبيات بدون استبراء!!.

          وهذا منهج خطير جدا ، فلو قال قائل إن الله يقول (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) فبناء على هذه الأية أريد أن أتزوج أختين في يوم واحد!! ويقول أخر أريد أن أتزوج امرأة وعمتها و خالتها في يوم واحد!! ويقول ثالث أريد أن أبني (يدخل عليها) بأهلي وهي حائض!! ويقول رابع أريد أن ءاتي أهلي وهي نفساء!! ويقول خامس أريد أن ءاتي أهلي وهي محرمة!! ويقول سادس وسابع..إلخ فكل هؤلاء ليس في الأية السالفة تحريم لأفعالهم!! لكن كل مسلم يعلم أن الأعمال التي يسأل عنها السائلون محرمة بنصوص أخرى ، وهذه من الأمور التي لا تخفى حتى على الصبيان!!.

          Comment

          • Ahmed-DK
            عضو
            • Apr 2009
            • 227

            #50
            بارك الله فيك أخي الفاضل

            Comment

            • المحمودي
              عضو
              • May 2009
              • 69

              #51
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ahmed-dk مشاهدة المشاركة
              بارك الله فيك أخي الفاضل
              وفيك بارك أخي الفاضل أحمد ، وجزاك الله خيرا على اهتمامك

              وكعادة الملاحدة بكلام ساقط تافه كهذا يقيمون أحكاما جائرة تكاد الجبال تهد لهولها هدا ، يقول (المرتد)

              فهل يدرك القارئ الآن كيف .. ومتى .. ولم .. تنزل الآيات؟ هل أريد من هذا السؤال محاربة الخرافة كما ظن الأستاذ طارق؟ طبعاً لا! ولكننا نريد إلقاء الضوء على آليات إنزال النص والتي كانت تتفق تماماً مع رغبات وشهوات المحاربين ولا تتأخر كما تأخرت في قصة براءة عائشة.

              فهو كما ترى أخي الكريم يتهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنه ينزل الأيات من عنده ـ كما صرح بهذا في موطن أخر ـ لإرضاء الصحابة ـ المحاربين ، وسوف نتعرض لهذا الأمر قريبا في الحلقات القادمة إن شاء الله ، فهل قوله أبيح للأعراب نكاح الأسيرات المتزوجات بدون حيضة الإستبراء يوافق ويطابق شروط البحث والنقد العلمي في جامعة كامبردج؟! وهذا الصارم الثامن عشر الذي نغرزه في نحر هذا الملحد.


              يتبع ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن الملحدين لا يفقهون.

              Comment

              • المحمودي
                عضو
                • May 2009
                • 69

                #52
                إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد. أجبنا في الحلقة الماضية على هذا السؤال (هل تخفى على الصحابي ـ مهما كان فضله ـ بعض السنن وأحكام الشريعة؟!!) وفي هذه الحلقة نريد أن نجيب عن سؤال أخر وهو:

                هل الصحابي مهما كان فضله معصوم من الخطأ؟!!

                الصحابي مهما بلغ فضله إلا أنه غير معصوم من الخطأ ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (كل ابن أدم خطاء) وغير ذلك من النصوص القرءانية والنبوية ، والخطأ هنا غير مقيد فيدخل فيه الكبائر والصغائر .

                وكنت قد ذكرت في موطن أخر كلاما أجدني بحاجة لتكراره (..الصحابة الكرام الذين هم أفضل الناس بعد الأنبياء والمرسلين فيهم من شرب الخمر ـ أبو محجن الثقفي ـ ومن زنى ـ ماعز والغامدية رضي الله عنهما ـ ومن فر من الزحف ـ عثمان وغيره رضي الله عنهم ـ ومن راسل العدو يخبرهم بتحرك جيش النبي صلى الله عليه وسلم نحوهم ـ حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه ـ ومنهم من رمى المحصنات ـ حسان بن ثابت وغيره رضي الله عنهم ـ وغير ذلك من الأعمال ولكن مع ذلك قال الله عنهم (رضي الله عنهم ورضوا عنه) وذلك أن هذه المعاصي يقابلها حسنات عظيمة جدا كالصدق في محبة الله ورسوله والجهاد والبذل والتضحية والفداء والنصرة للدين..إلخ فتنغمر تلك السيئات في بحر هذه الحسنات (وإذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث). ولا يوجد عالم من علماء الإسلام (أهل السنة) يقول بأن الصحابة رضي الله عنهم معصومون من الخطأ والزلل ، يقول الذهبي رحمه الله (.. فالقوم ـ الصحابة ـ لهم سوابق وأعمال مكفرة لما وقع بينهم ، وجهاد محاء ، وعبادة ممحصة ، ولسنا ممن يغلو في أحد منهم، ولا ندعي فيهم العصمة) انتهى.


                ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية (..فاعتقادنا بعدالة الصحابة لا يستلزم العصمة ، فالعدالة استقامة السيرة والدين ، ويرجع حاصلها إلى هيئة راسخة في النفس تحمل على ملازمة التقوى والمروءة جميعا ، حتى تحصل ثقة النفس بصدقه...ثم لا خلاف في أنه لا يشترط العصمة من جميع المعاصي ، ومع ذلك يجب الكف عن ذكر معايبهم ومساوئهم مطلقا ، وإن دعت الضرورة إلى ذكر زلة أو خطأ صحابي ، فلا بد أن يقترن بذلك منزلة هذا الصحابي من توبته أو جهاده وسابقته - فمثلا من الظلم أن نذكر زلة حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه دون ذكر توبته التي لو تابها صاحب مكس لقبل منه...) انتهى.


                وهذا الأمر معلوم كما قلت لا خلاف فيه بين علماء الإسلام (أهل السنة) أما غيرنا (الشيعة الإثنى عشرية ، الرافضة) من الطوائف الأخرى التي تنتسب للأسلام زورا وبهتانا(1) ، فلهم معتقد في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يخالف ما عليه أهل الإسلام (أهل السنة) ، فإن الرافضة يعتقدون عصمة (إثنا عشر إماما) منهم ثلاثة صحابة ، علي بن أبي طالب وولداه الحسن والحسين رضي الله عنهم جميعا ، أما سائر التسعة فهم من سلالة الحسين ، أما باقي الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان وسائر العشرة والمهاجرين الأولين والأنصار وأهل بدر وأصحاب الشجرة..إلخ فكل هؤلاء(2) عندهم كفار قد ارتدوا بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

                قال الإمام مالك رحمه الله ( الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس له نصيب في الإسلام) وقال الإمام أحمد بن حنبل عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة: ما أراه على الإسلام. وهذا الأمر ـ الفرق بين أهل السنة والرافضة ـ واضح حتى عند (حكيم) نفسه!! بدليل أن شبهاته كلها منصبة على الإسلام الذي يمثله (أهل السنة) ولذلك يحتج علينا من كتبنا كالبخاري ومسلم..إلخ وأقوال علمائنا كالطبري وابن كثير والقرطبي..إلخ ولم أجد على الإطلاق في مقالات (حكيم) استدلالات بمراجع الرافضة وأقوال علمائهم ، وهذا دليل على أنه حتى الملحدين يعرفون أن الإسلام هو ما يمثله (أهل السنة) ولا عزاء للرافضة!!.

                نعود إلى أصل الموضوع وهو أن الصحابي مهما بلغ فضله إلا أنه معرض للخطأ والنسيان والمعصية..إلخ وقد بينا هذا بأدلته ، فإذا علم هذا تعلم بطلان قول (حكيم) التالي في مقاله (فجعلنا عاليها سافلها):

                ولعلك تلحظ أيها القارىء أن ممن نهشوا عرض عائشة هو مسطح وهو رجل شهد بدراً وربما رأى حيزوم شخصياً، وحمنة أخت زينب بنت جحش، وحسان بن ثابت الذي يؤيده روح القدس، ويبدو أنه حتى روح القدس ينخدع في الناس، فهل هذا هو المجتمع الفاضل الذي تتباكون على فقدانه؟ مجتمع نزعت منه الرحمة فلا يصون عرض فتاة لم تبلغ الرابعة عشر حتى ولو كانت زوجة نبيهم؟

                ولنا على كلام (الملحد الليبي) التعليقات التالية:



                1. نؤكد ما قاله (حكيم) من أن هؤلاء الصحابة الكرام رضي الله عنهم قد تكلموا في عرض عائشة رضي الله عنها.

                2. ونؤكد أمرا أخرا يتعلق بهذا الأمر ، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أقام على هؤلاء الأبرار!! الحد (جلدهم) ، ومن المعلوم الذي لا يخفى إلا من كان على شاكلة (الملحد الليبي) أن إقامة الحد في الدنيا هو كفارة لمن إقيم عليه الحد من ذلك الذنب الذي اقترفه.

                3. أضف إلى ما تقدم أن هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم تابوا من هذا الأمر ، حتى إن حسان بن ثابت قال في أم المؤمنين شعرا يمدح عفتها وطهارتها ورزانتها يقول في مطلعها:

                حصان رزان ما تزن بريبة...وتصبح غرثى من لحوم الغوافل حليلة خير الناس دينا ومنصبا...نبي الهدى والمكرمات الفواضل

                وقبل هذا كله هم من جملة بني أدم الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (كل ابن أدم خطاء).

                تصور أخي الكريم لو أنك أستاذا لفصل به مجموعة من الطلاب تدرسهم من سنوات ، وهؤلاء الطلاب من أحسن الناس خلقا وعلما وأدبا وتواضعا وعفة..إلخ وهذا حالهم على طول السنوات التي تدرسهم فيها ، في يوم ما صدر من بعضهم بعض التصرفات الخاطئة ، فما كان منك إلا أن ذكرتهم أو عاقبتهم ، وما كان منهم إلا أن عادوا إلا مثل ما كانوا عليه أو أفضل ، أيعقل بحال من الأحوال أن يقال أن هذا الفصل وهؤلاء الطلاب جميعا عديمي الخلق والتربية وجهلة أغبياء؟!! هل يستقيم هذا الكلام عند العقلاء؟!! ، ومن هنا تعلم أخي الكريم أن هذا (الملحد) ليس قصده على الإطلاق دراسة الإسلام من ناحية نقدية ، بل هو إنسان حاقد على ديننا ورموزنا الأطهار.

                4. تأمل في الأحكام الظالمة التي بناها (الملحد الليبي) بناء على فهمه السقيم حيث قال (..هذا هو المجتمع الفاضل الذي تتباكون على فقدانه؟ مجتمع نزعت منه الرحمة..إلخ) انتهى. بالله عليك أخي الكريم هل رأيت ظلما وجورا وتعديا وطغيانا في الأحكام مثل هذا؟!! أغمض عينيه وأصم أذنيه عن كل تلك الصور المشرقة التي جسدها الصحابة الكرام في حياتهم ، من البذل والعطاء والصبر والتضحية والوفاء والعفة والطهر والحياء..إلخ وجاء إلى زلة من زلات البشر وقال هذا هو مجتمع الصحابة!!.

                5. فهل حكمه على مجتمع الصحابة رضي الله عنهم بقوله (..هذا هو المجتمع الفاضل الذي تتباكون على فقدانه؟ مجتمع نزعت منه الرحمة..إلخ) حكما صحيحا؟! وهل حكمه هذا يوافق ويطابق شروط البحث والنقد العلمي في جامعة كامبردج؟! وهذا الصارم التاسع عشر الذي نغرزه في نحر هذا الملحد

                يتبع



                1. المراد الطائفة وليس الأفراد ، الطائفة التي تعتقد العقائد الكفرية مثل أن القرءان محرف ، وأن الأئمة يعلمون الغيب ، وأن عامة الصحابة من المهاجرين والأنصار فد كفروا ، وأن عائشة زانية..إلخ هذه الطائفة قال فيها ابن حزم وغيره (إن الروافض ليسوا من المسلمين وإنما هي فرقة حدثت أولاً بعد موت رسول الله بخمس وعشرين سنة وكان مبدؤها إجابة من خذله الله لدعوة من كاد للإسلام وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر).

                2. يستثني الرافضة من هؤلاء بضعة نفر من الصحابة كعمار بن ياسر و أبو ذر الغفاري و سلمان الفارسي و العباس بن عبدالمطلب..إلخ.

                Comment

                Working...