المشاركة الأصلية كتبت بواسطة intrator
مشاهدة المشاركة
يا إنسان ، شئ مؤلم أن تكون معتدا ً بعقلك وتؤله عقلك وتأتي على مثل هذه الأسئلة ؟ إسأل نفسك قبل أن تبدأ بأسئلة هي محرجة لك قبل أن تتصور أنها محرجة لكل من آمن بالله ، لأن الحقيقة التي تتصورها بان كل مؤمن حقيقي وليس من أسلم بالتقليد الأعمى أو الوراثة ، سيكون في حيرة من أمره عند سؤالك هذا السؤال له ، تصور فاسد هذا .
يا بني إن الحقيقة التي آمن بها كل مؤمن هي حقيقة أكبر من هذا السؤال ، هو أن الله خالق كل شئ ، فهب أنك خلقت أنت شئ معين أو صنعته ، ماذا تريد منه ، تريد أن يكون صحيحا غير معتل ، وسالما لا يصله عطب ، لذلك تعطي أفضل الطرق في كيفية التعامل مع هذا الشئ ، وما هي الطريقة الأحسن لعمله ولإنتاجه ليحقق من خلقه الفائدة المرجوة له.
هنا يأتي كل من آمن بالله تعالى عن طريق عقله وآخذ الأسلوب الأرقى في طريقة التعامل مع هذا الخالق عن طريق أنبياءه والتابعين لهم من هذه الأمة ولا تقل لي بأنه لا يوجد صالحون .
لذلك أيها الإنسان كان هنالك خالق لهذه الأكوان ، وأعطانا هذه الطريقة ، ولا تقل لي بأنه لا يوجد طريقة ،قال الله لك عن طريق كل كتبه السماوية لا تظلم ، وكن صادقا ، وكن نزيها ، وكن كريما .... إلخ ، بالله عليك من قرر هذه الأشياء ألا يجب أن يكتبها على نفسه قبل ان يكتبها على خلقه ، لذلك إعلم أن خالق الخير وخالق الظلم هو الله ولك الخيار في أن تفكر كيف تكون خيرا أو أن تكون ظالما ، لأننا مكلفون رغما عنا شاء من شاء وأبى من أبى ، وهذا يأتيك بالإحساس وخير دليل على هذا هو سؤالك ، بأنك تريد أن تنفي الظلم عن الإنسان وتنسبه لخالق الأكوان ، نعم هو الذي خلقه لك ليبتليك به ولكي يعرف هل أنت تريد الظلم في هذه الحياة أم تريد الخير ، لأنك تملك عقلا أيها الإنسان، وهنالك يأتي الحساب في اليوم الآخر.
هذه الأخلاق تقررت وتكررت في كل كتبنا السماوية وأيضا في الأنظمة الوضعية .
وقال لك هذه الحياة التي أنت فيها ليست كل شئ ، ما دمت آمنت فيجب أن تبقى على إيمانك لأن هنالك حياة أخرى ، فتعال قارن معي ما هو الأسهل أن تؤمن بأن هنالك خالق لكل هذه الأكوان ، أم أن تؤمن أن هنالك حياة أخرى غير هذه الحياة ، بالتأكيد أي عاقل يقول أن تؤمن بأن هنالك حياة أخرى أسهل من أن تؤمن بأن هنالك خالق لكل ما في الكون ، لذلك نعود أن أصل كل بلاء أنك لا تؤمن أن الله خالق كل ما في الكون من آلاء ، لذلك من الطبيعي أن ينتفي الظلم عن الله سبحانه وتعالى ، وهذا مخبر لدينا في الأحاديث الشريفة والقرءان الكريم ، وعقلا يجب أن تعلم بأن هنالك تصفية حسابات بين كل الناس في الآخرة مؤمنهم وكافرهم ، وحتى بين الدواب وهذا مخبر لدينا في الحديث الشريف عن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم .
أيها الإنسان فلتعلم بأن دخولك الجنة ليس لأجل عملك ، هل تعلم أن لدينا أكثر من آية وأكثر من حديث تنفي عن كثير من من يصلون ويزكون ، بل من يأتون بأعمال كالجبال يجعلها الله هباءا منثورا لأنها لم تكن لوجهه خالصة أيها الإنسان ، فضع عقلك في رأسك ولا تسأل كيف سيكون هذا لأنه من الله سيكون ، ولأن الله خالق كل شئ ومصور كل شئ ، أيعجز في الآخرة أن يعلمك كيف أنت من ظلمت نفسك ليس الله من ظلمك ، وكل شئ يحصل مع الإنسان في هذه الحياة هو من سر الإبتلاء ، ولاحظ أنني قلت سر ، لأننا لسنا مجبرين على حل هذه الأسرار وإنما التعامل معها وعبادة خالق هذه الأسرار وهذه الأسباب ليس أكثر ، لأننا أصغر من أن نسأل هذه الأسئلة التي أنت وأنا وحتى فلاسفة الأرض مجتمعين عجزوا عنها من بدء خلق الإنسان إلى الآن لم يجيبوا عليها ولن يجيبوا ، فتعال معي ولا تفكر ولا تقارن بين حلاوة الإيمان ، وفهم معنى هذه الأسئلة التي ستبقيك في حيرة دوما ولن يأخذك عقلك إلا إلى الهاوية .
Comment