السلام عليكم جميعا.
أحد الاعتراضات التي أقرأها في أدبيات الملحدين هي عن النار والعذاب الأبدي فهم يقولون لماذا يعاقب الله من يكفر به للأبد وبطريقة يعتقدون أنها سادية لا تدل على رحمة ولا عطف!
بداية إن الله سبحانه وتعالى قد أعطى الإنسان في هذه الحياة الحرية التامة في الإيمان أو الكفر به, فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. لكن من حق الله سبحانه وتعالى على الإنسان, الذي خلقه أساسا ووهبه كل شئ من عقل ورزق, أن يحاسبه إن أخطأ في حقه. لا يوجد جدال في هذه النقطة. وأي خطأ أعظم من إنكار الإنسان لوجود خالقه والتمرد عليه وإنكار كل النعم التي أنعمها الله عليه؟ إنه ذنب ما بعده ذنب.
ولأن الله مطلق وغير محدود, إذن فالكفر به وإلغاء وجوده كأنه لم يكن, هو أيضا ذنب غير محدود. وبما أن العدل يقتضي أن الجزاء يكون على حجم الفعل أو الذنب المرتكب, إذن فالعدل يقتضي أن يعاقب المنكر لوجود الله بعقاب غير محدود. وهذا العقاب غير المحدود هو الخلود في النار (عذاب غير محدود ولا يوصف) للأبد (فترة زمنية غير محدودة).
وقد يرد أحد الإستلحاديين النصاري ويقول: فما الفرق إذن بينكم وبين النصارى الذين يقولون أن الله قد أرسل إبنه (تعالى الله سبحانه وتعالى عن ذلك) ليكفر عن آدم وذريته بسبب معصيته لله. فآدم عليه السلام قد عصى الله, وهذا في عرفهم خطيئة غير محدودة! ولذلك استوجب الأمر كفارة غير محدودة! وهذه الكفارة غير المحدودة لا يمكن إلا أن تكون الله المتجسد في الإبن (تعالى الله سبحانه وتعالى عن ذلك).
والرد على هذا بسيط جدا, فهناك فرق شاسع بين الكفر بالله وإنكار وجوده كأنه لم يكن, وبين معصية أمر من أوامره مع الإيمان به تعالى. فالعدل يقتضي كما قلنا أن يكون الجزاء على مقدار الفعل أو الذنب, ولا مقارنة أساسا بين الكفر بالله تعالى وإنكار وجوده وبين معصية أمر من أوامره, وهو ذنب صغير, مع الإيمان بوجوده سبحانه وتعالى. إذن فموضوع الكفارة غير المحدودة بسبب خطيئة آدم هو أمر غير عادل وغير منطقي البتة وبدعة أتى بها بولس. فالله سبحانه وتعالى قد عفا عن آدم عليه السلام بعد أن تاب آدم إليه وهذا ما يقوله القرآن الكريم وحتى توراة اليهود إلى يومنا هذا! فهذا هو العدل يا سادة وهكذا تكون بأن يكون الجزاء على مقدار الذنب.
بالتالي يتضح لنا أن الخلود الأبدي في النار وآيات العذاب التي تجعل الإنسان يشفق على مصير كثير من الملحدين لا تنافي رحمة الله سبحانه وتعالى لأنها الجزاء العادل على ما ارتكبوه, والعدل لا ينفي الرحمة بتاتا بل هما صفتان متلازمتان.
أتمنى أن أرى تعليقات وردود الأعضاء مؤمنين وملحدين.
والسلام عليكم.
أحد الاعتراضات التي أقرأها في أدبيات الملحدين هي عن النار والعذاب الأبدي فهم يقولون لماذا يعاقب الله من يكفر به للأبد وبطريقة يعتقدون أنها سادية لا تدل على رحمة ولا عطف!
بداية إن الله سبحانه وتعالى قد أعطى الإنسان في هذه الحياة الحرية التامة في الإيمان أو الكفر به, فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. لكن من حق الله سبحانه وتعالى على الإنسان, الذي خلقه أساسا ووهبه كل شئ من عقل ورزق, أن يحاسبه إن أخطأ في حقه. لا يوجد جدال في هذه النقطة. وأي خطأ أعظم من إنكار الإنسان لوجود خالقه والتمرد عليه وإنكار كل النعم التي أنعمها الله عليه؟ إنه ذنب ما بعده ذنب.
ولأن الله مطلق وغير محدود, إذن فالكفر به وإلغاء وجوده كأنه لم يكن, هو أيضا ذنب غير محدود. وبما أن العدل يقتضي أن الجزاء يكون على حجم الفعل أو الذنب المرتكب, إذن فالعدل يقتضي أن يعاقب المنكر لوجود الله بعقاب غير محدود. وهذا العقاب غير المحدود هو الخلود في النار (عذاب غير محدود ولا يوصف) للأبد (فترة زمنية غير محدودة).
وقد يرد أحد الإستلحاديين النصاري ويقول: فما الفرق إذن بينكم وبين النصارى الذين يقولون أن الله قد أرسل إبنه (تعالى الله سبحانه وتعالى عن ذلك) ليكفر عن آدم وذريته بسبب معصيته لله. فآدم عليه السلام قد عصى الله, وهذا في عرفهم خطيئة غير محدودة! ولذلك استوجب الأمر كفارة غير محدودة! وهذه الكفارة غير المحدودة لا يمكن إلا أن تكون الله المتجسد في الإبن (تعالى الله سبحانه وتعالى عن ذلك).
والرد على هذا بسيط جدا, فهناك فرق شاسع بين الكفر بالله وإنكار وجوده كأنه لم يكن, وبين معصية أمر من أوامره مع الإيمان به تعالى. فالعدل يقتضي كما قلنا أن يكون الجزاء على مقدار الفعل أو الذنب, ولا مقارنة أساسا بين الكفر بالله تعالى وإنكار وجوده وبين معصية أمر من أوامره, وهو ذنب صغير, مع الإيمان بوجوده سبحانه وتعالى. إذن فموضوع الكفارة غير المحدودة بسبب خطيئة آدم هو أمر غير عادل وغير منطقي البتة وبدعة أتى بها بولس. فالله سبحانه وتعالى قد عفا عن آدم عليه السلام بعد أن تاب آدم إليه وهذا ما يقوله القرآن الكريم وحتى توراة اليهود إلى يومنا هذا! فهذا هو العدل يا سادة وهكذا تكون بأن يكون الجزاء على مقدار الذنب.
بالتالي يتضح لنا أن الخلود الأبدي في النار وآيات العذاب التي تجعل الإنسان يشفق على مصير كثير من الملحدين لا تنافي رحمة الله سبحانه وتعالى لأنها الجزاء العادل على ما ارتكبوه, والعدل لا ينفي الرحمة بتاتا بل هما صفتان متلازمتان.
أتمنى أن أرى تعليقات وردود الأعضاء مؤمنين وملحدين.
والسلام عليكم.
نبياً ورسولاً .


: (هذا فليذوقوه حميم وغساق * وآخر من شكله أزواج)، ومعلوم أن عذاب أهل النار أنواع، وخير ما يفسر به القرآن القرآن.
Comment