ان صنعت زجاجة بلاستيكية ثم أحرقتها لا شئ علىّ !

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • الدرادو
    عضو
    • May 2009
    • 233

    #16
    انظرى يا إيمان , انا أحاول أن أكتم غضبى من ساعة دخلت هذا المنتدى بسبب الإهانات التى توجه إلى , وبسبب الرد على شئ لم أقول به.

    لذا , لن أتحدث فى أكثر من مسألة واحدة كل مرة.

    الآن بالنسبة لعدم تعليل أفعال الله , دليلى هو بطلان التسلسل اياً كان نوعه فاللانهاية مستحيلة الوجود , وعليه فهناك فعل اول وحادث اول , وهذا الفعل نائى عن الإرادة وليس لها علة.

    وانظرى دليل بطلان التسلسل الذى قدمته بهذا الرابط :

    ( مناظرات ومحاورات للمذاهب الفكرية المادية والإيديولوجيات المعاصرة )


    فمن هذا يتبين أن أفعال الله لا تعلل بعلة , ولا بحكمة , وعليك الآن أن تنقضى الدليل وتبينى ( وجوب ) التسلسل فى الأفعال.

    وارجو أن لا تحيلينى على مواضيع أخرى سواء لابن تيمية أو لأى موضوع آخر , فضعى الدليل مباشرة ولا تحيلينى إلى موضوع آخر.

    شكراً

    Comment

    • ايمان نور
      طالب علم
      • Feb 2008
      • 1178

      #17
      أيضا لم ترد على الموضوع الأصلى والعنوان المشوه المقتبس من كلامك !
      كونك تكتم غضبك فهذا غريب
      فماذا نقول نحن وأنت تضع تعليقات وتترك الرد عليها وترفض الحوار ( الهادف )

      بعد كل ماذكرته لك من أن صفات الله أزلية وبالتالى أفعاله من نوع التسلسل الواجب عقلا وشرعا فهو حى لا يموت وأفعاله من لوازم حياته صفات الله أزلية وهو حى لا يموت وقدرته أزلية باقية وإرادته وبالتالى كل صفاته وأفعاله لم يزل خالقا رزاقا وهابا متكلما ولو امتنع ذلك لكان نقصا وهذا محال . وبالتالى تدخل الحابل فى النابل وتتحدث عن التسلسل فى المؤثرين
      علامة تعجب
      فمن هذا يتبين أن أفعال الله لا تعلل بعلة , ولا بحكمة , وعليك الآن أن تنقضى الدليل وتبينى ( وجوب ) التسلسل فى الأفعال.
      أنظر أعلى ولا تخلط التسلسل الممنوع فى التسلسل الواجب .

      وإعتراضك على وجود علة وحكمة لأفعال الله يجيب عليه الشيخ ابن تيمية أيضا إن قرأت فخير لك
      سئل شيخ الإسلام رحمه الله تعالى عن حسن إرادة الله تعالى لخلق الخلق وإنشاء الأنام، وهل يخلق لعلة أو لغير علة‏؟‏ فإن قيل‏:‏ لا لعلة فهو عبث تعالى الله عنه وإن قيل‏:‏ لعلة ،فإن قلتم‏:‏ إنها لم تزل، لزم أن يكون المعلول لم يزل، وإن قلتم‏:‏ إنها محدثة، لزم أن يكون لها علة، والتسلسل محال‏.‏
      فأجاب‏:‏: إجابة طويلة شافية بعرض الفرق والأقوال إلى أن قال :
      إبطال شبهة منكري تعليل أفعاله تعالى من خمسة أوجه

      فهذا ونحوه يحتج به الجمهور الذين يثبتون لأفعاله حكمة تتعلق به يحبها ويرضاها ويفعل لأجلها. قالوا: وقول القائل إن هذا يقتضي أنه مستكمل بغيره فيكون ناقصا قبل ذلك فعنه أجوبة:

      أحدها: أن هذا منقوض بنفس ما يفعله من المفعولات فما كان جوابا في المفعولات كان جوابا عن هذا، ونحن لا نعقل في الشاهد فاعلا إلا مستكملا بفعله.
      الثاني:
      أنهم قالوا: كما له أن يكون لا يزال قادرا على الفعل بحكمة، فلو قدر كونه غير قادر على ذلك لكان ناقصا.

      الثالث: قول القائل إنه مستكمل بغيره باطل، فإن ذلك إنما حصل بقدرته ومشيئته لا شريك له في ذلك فلم يكن في ذلك محتاجا إلى غيره، وإذا قيل كمل بفعله الذي لا يحتاج فيه إلى غيره كان كما لو قيل كمل بصفاته أو بذاته.

      الرابع: قول القائل كان قبل ذلك ناقصا إن أراد به عدم ما تجدد فلا نسلم إن عدمه قبل ذلك الوقت الذي اقتضت الحكمة وجوده فيه يكون نقصا، وإن أراد بكونه ناقصا معنى غير ذلك فهو ممنوع، بل يقال عدم الشيء في الوقت الذي لم تقتض الحكمة وجوده فيه من الكمال، كما أن وجوده في وقت اقتضاء الحكمة وجوده كمال. فليس عدم كل شيء نقصا، بل عدم ما يصلح وجوده هو النقص، كما أن وجود ما لا يصلح وجوده نقص، فتبين أن وجود هذه الأمور حين اقتضت الحكمة عدمها هو النقص لا أن عدمها هو النقص. ولهذا كان الرب تعالى موصوفا بالصفات الثبوتية المتضمنة لكماله وموصوفا بالصفات السلبية المستلزمة لكماله أيضا. فكان عدم ما ينفي عنه هو من الكمال كما أن وجود ما يستحق ثبوته من الكمال. وإذا عقل مثل هذا في الصفات فكذلك في الأفعال ونحوها، وليس كل زيادة يقدرها الذهن من الكمال، بل كثير من الزيادات تكون نقصا في كمال المزيد، كما يعقل مثل ذلك في كثير من الموجودات. والإنسان قد يكون وجود أشياء في وقت نقصا وعيبا في حقه وفي وقت آخر كمالا ومدحا في حقه، كما يكون في وقت مضرة له وفي وقت منفعة له.

      الخامس: إنا إذا قدرنا من يقدر على إحداث الحوادث لحكمة ومن لا يقدر على ذلك كان معلوما ببديهة العقل أن القادر على ذلك أكمل، مع أن الحوادث لا يمكن وجودها إلا حوادث لا تكون قديمة، وإذا كانت القدرة على ذلك أكمل وهذا المقدور لا يكون إلا حادثا كان وجوده هو الكمال وعدمه قبل ذلك من تمام الكمال، إذا عدم الممتنع الذي هو شرط في وجود الكمال.

      تعليل أفعال الله بحكمة له فيها كمال، والفرق القائلة بقدمها وقدم رضاه وسخطه

      ثم الجمهور القائلون بهذا الأصل هنا ثلاث فرق:

      (فرقة) تقول إرادته وحبه ورضاه ونحو هذا قديم، ولم يزل راضيا عمن علم أنه يموت مؤمنا، ولم يزل ساخطا على من علم أنه يموت كافرا، كما يقول ذلك من يقوله من الكلابية وأهل الحديث والفقهاء والصوفية، فهؤلاء لا يلزمهم التسلسل لأجل حلول الحوادث، لكن يعارضهم الأكثرون الذين ينازعونهم في الحكمة المحبوبة كما ينازعمونهم في الإرادة، فإنهم قالوا: إذا كانت الإرادة قديمة لم تزل ونسبتها إلى جميع الأزمنة والحوادث سواء فاختصاص زمان دون زمان بالحدوث ومفعول دون مفعول تخصيص بلا مخصص. قال أولئك: الإرادة من شأنها أن تخصص. قال لهم المعارضون: من شأنها جنس التخصيص. وأما تخصيص هذا المعين على هذا المعين فليس من لوازم الإرادة بل لا بد من سبب يوجب اختصاص أحدهما بالإرادة دون الآخر. والإنسان يجد من نفسه أنه يخصص بإرادته، ولكنه يعلم أنه لا يريد هذا دون هذا إلا لسبب اقتضى التخصيص، وإلا فلو تساوى ما يمكن إرادته من جميع الوجوه امتنع تخصيص الإرادة لواحد من ذلك دون أمثاله، فإن هذا ترجيح بلا مرجح. ومتى جوز هذا انسد باب إثبات الصانع، قالوا: ومن تدبر هذا وأمعن النظر فيه علمه حقيقة، وإنما ينازع فيه من يقلد قولا قاله غيره من غير اعتبار لحقيقته.

      وهكذا يقول الجمهور إذا كان الله تعالى راضيا في أزله ومحبا وفرحا بما يحدثه قبل أن يحدثه فإذا أحدثه هل حصل بإحداثه حكمة يحبها ويرضاها ويفرح بها أو لم يحصل إلا ما كان في الأزل؟ فإن قلتم لم يحصل إلا ما كان في الأزل. قيل ذاك كان حاصلا بدون ما أحدثه من المفعولات، فامتنع أن تكون المفعولات فعلت لكي يحصل ذاك، فقولكم كما تضمن أن المفعولات تحدث بلا سبب يحدثه الله تتضمن أنه يفعلها بلا حكمة يحبها ويرضاها، قالوا: فقولكم يتضمن نفي إرادته المقارنة ومحبته وحكمته التي لا يحصل الفعل إلا بها.

      الفرقة القائلة إن حكمته المتعلقة بأفعاله تحصل له بمشيئته كأفعاله

      والفرقة الثانية: قالوا إن الحكمة المتعلقة به تحصل بمشيئته وقدرته كما يحصل الفعل بمشيئته وقدرته، كما يقول ذلك من يقوله من الكلابية وأهل الحديث والصوفية، قالوا وإن قام ذلك بذاته فهو كقيام سائر ما أخبر به من صفاته وأفعاله بذاته. والمعتزلة تنفي قيام الصفات والأفعال به وتسمى الصفات أعراضا والأفعال حوادث، ويقولون لا تقوم به الأعراض ولا الحوادث، فيتوهم من لم يعرف حقيقة قولهم أنهم ينزهون الله تعالى عن النقائص والعيوب والآفات. ولا ريب أن الله يحب تنزيهه عن كل عيب ونقص وآفة، فإنه القدوس السلام الصمد السيد الكامل في كل نعت من نعوت الكمال كمالا يدرك الخلق حقيقته، منزه عن كل نقص تنزيها لا يدرك الخلق كماله. وكل كمال ثبت لموجود من غير استلزام نقص فالخالق تعالى أحق به وأكمل فيه منه، وكل نقص تنزه عنه مخلوق فالخالق أحق بتنزيهه عنه وأولى ببراءته منه.

      كماله تعالى وتفسير اسم "الصمد" بالذي كمل في كل صفات الكمال

      روينا من طريق غير واحد كعثمان بن سعيد الدارمي وأبي جعفر الطبري والبيهقي وغيرهم في تفسير علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى (الصمد) قال: السيد الذي قد كمل في سؤدده، والشريف الذي قد كمل في شرفه، والعظيم الذي قد كمل في عظمته، والحكيم الذي قد كمل في حكمته، والغني الذي قد كمل في غناه، والجبار الذي قد كمل في جبروته، والعالم الذي قد كمل في علمه، والحليم الذي قد كمل في حلمه، وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد، وهو الله عز وجل، هذه صفته لا تنبغي إلا له ليس له كفؤ ولا كمثله شيء، سبحانه الواحد القهار.

      وهذا التفسير ثابت عن عبد الله بن أبي صالح عن علي بن أبي طلحة الوالبي، لكن يقال إنه لم يسمع التفسير من ابن عباس، ولكن مثل هذا الكلام ثابت عن السلف، وروي عن سعيد بن جبير أنه قال: الصمد الكامل في صفاته وأفعاله. وثبت عن أبي وائل شقيق بن سلمة أنه قال: الصمد السيد الذي انتهى سؤدده. وهذه الأقوال وما أشبهها لا تنافي ما قاله كثير من السلف كسعيد بن المسيب وابن جبير ومجاهد والحسن والسدي والضحاك وغيرهم من أن الصمد هو الذي لا جوف له، وهذا منقول عن ابن مسعود وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه موقوفا أو مرفوعا، فإن كلا القولين حق كما بسط الكلام عليه.

      ظاهر مذهب المعتزلة "التنزيه" وحقيقته "التعطيل"

      ولفظ الأعراض في اللغة قد يفهم منه ما يعرض للإنسان من الأمراض ونحوها، وكذلك لفظ الحوادث والمحدثات قد يفهم ما يحدثه الإنسان من الأفعال المذمومة والبدع التي ليست مشروعة، أو ما يحدث للإنسان من الأمراض ونحو ذلك. والله تعالى يجب تنزيهه عما هو فوق ذلك مما فيه نوع نقص فكيف تنزيهه عن هذه الأمور؟ ولكن لم يكن مقصود المعتزلة بقولهم هو منزه عن الأعراض والحوادث إلا نفي صفاته وأفعاله، فعندهم لا يقوم به علم ولا قدرة ولا مشيئة ولا رحمة ولا حب ولا رضى ولا فرح ولا خلق ولا إحسان ولا عدل ولا إتيان ولا مجيء ولا نزول ولا استواء ولا غير ذلك من صفاته وأفعاله.

      وجماهير المسلمين يخالفونهم في ذلك، ومن الطوائف من ينازعهم في الصفات دون الأفعال، ومنهم من ينازعهم في بعض الصفات دون بعض، ومن الناس من ينازعهم في العلم القديم ويقول إن فعله قديم وإن كان المفعول محدثا، كما يقول في نظير من يقوله في الإرادة. وبسط هذه الأقوال وذكر قائليها وأدلتهم مذكورة في غير هذا الموضع.

      والمقصود هنا التنبيه على مجامع أجوبة الناس عن السؤال المذكور.

      وهذا الفريق الثاني إذا قال لهم الناس إذا أثبتم حكمة حدثت بعد أن لم تكن لزمكم التسلسل، قالوا: القول في حدوث الحكمة كالقول في سائر ما أحدثه من المفعولات، ونحن نخاطب من يسلم لنا أنه إذا أحدث المحدثات بعد أن لم تكن، فإذا قلنا إنه أحدثها بحكمة حادثة لم يكن له أن يقول هذا يستلزم التسلسل، فإذا قلنا إنه أحدثنا بحكمة حادثة لم يكن له أن يقول هذا يستلزم التسلسل، بل نقول له: القول في حدوث الحكمة كالقول في حدوث المفعول الذي ترتبت عليه الحكمة ما كان جوابك عن هذا كان جوابنا عن هذا.

      قول الفريق الثالث "الدور والتسلسل قسمان: ممتنع وجائز"

      فلما خصم الفريق الثاني الفريق الأول قال لهم الفريق الثالث من أئمة الحديث والفقهاء والصوفية وأهل الكلام: هذه حجة جدلية إلزامية ولم تشفوا الغليل بهذا الجواب، وليس معكم من الأدلة الشرعية ولا العقلية ما ينفى مثل هذا التسلسل، بل التسلسل نوعان والدور نوعان، أحدهما التسلسل في العلل والمعلولات فهذا ممتنع وفاقا. والثاني التسلسل في الشروط والآثار فهذا في جوازه قولان معروفان للمسلمين وغيرهم. وطوائف من أهل الكلام والحديث والفلسفة يجوزون هذا ومن هؤلاء السلف والأئمة الذين يقولون لم يزل الله متكلما إذا شاء، وأنه لم يزل يقوم به ما يتعلق بمشيئته وقدرته من الأفعال وغيرها.

      وبين هؤلاء أن ما استدل به منازعوهم على نفي التسلسل في الآثار وامتناع وجود ما لا يتناهى في الماضي أدلة ضعيفة، كدليل المطابقة بين الجملتين مع زيادة أحدهما، وكزيادة الشفع والوتر ونحو ذلك من الأدلة التي بين هؤلاء فسادها ونقضوها عليهم بالحوادث في المستقبل، وبعقود الأعداد وبمعلومات الله مع مقدوراته وغير ذلك مما قد بسط في موضعه.

      والدور نوعان: فالدور القبلي السبقي ممتنع، وأما الدور المعي الاقتراني وهو أن لا يكون هذا إلا مع هذا فهذا الدور في الشروط وما أشبهها من المتضايقات والمتلازمات، ومثل هذا جائز.

      حصر الأقوال في التعليل وعدمه

      فهذه مجامع أجوبة الناس عن هذا السؤال. وهي عدة أقوال:

      (الأول) قول من لا يعلل لا أفعاله ولا أحكامه.

      (والثاني) قول من يعلل ذلك بأمور مباينة له منفصلة عنه من جملة مفعولاتها.

      (والثالث) قول من يعلل ذلك بأمور قائمة به متعلقة بقدرته ومشيئته لكن يقول جنسها حادث.

      (والخامس) قول من يعلل ذلك بأمور متعلقة بمشيئته وقدرته. فإن كان الفعل المفضي للحكمة حادث النوع كانت الحكمة كذلك، وإن قدر أنه قام به كلام أو فعل متعلق بمشيئته وأنه لم يزل كذلك كانت الحكمة كذلك، فيكون النوع قديما وإن كانت آحاده حادثة.
      ثم قال :
      التسلسل في العلل والمؤثرات ممتنع دون التسلسل في الشروط والآثار

      ويمكن الجواب عن السؤال بتقسيم حاصر، بأن يقال: لا ريب أن الله عز وجل يحدث مفعولات لم تكن، فإما أن تكون الأفعال المحدثة يجب أن يكون لها ابتداء ويجوز أن تكون غير متناهية في الابتداء كما هي غير متناهية في الانتهاء، فإن وجب أن يكون لها ابتداء أمكن حدوث الحوادث بدون تسلسلها، فإذا قال القائل لو فعل لعلة محدثة لكان القول في حدوث تلك العلة كالقول في حدوث معلولها ويلزم التسلسل. كان جوابه على هذا التقدير أن الحوادث يجب أن يكون لها ابتداء، وإذا فعل الفعل لحكمة محدثة كان الفعل وحكمته محدثين، ولا يجب أن يكون للعلة المحدثة علة محدثة إلا إذا حاز أن لا يكون للحوادث ابتداء، فأما إذا جاز أن يكون لها ابتداء بطل هذا السؤال، فكيف إذا وجب أن يكون لها ابتداء؟

      وإن قيل يجوز أن تكون الحوادث غير متناهية في الابتداء كما أنها غير متناهية في الانتهاء عند المسلمين وسائر أهل الحق،
      ولم ينازع في ذلك إلا بعض أهل البدع الذين يقولون بفناء الجنة والنار كما يقوله الجهم بن صفوان، أو بفناء حركات أهل الجنة، كما يقوله أبو الهذيل، فإن هذين أوجبا أن يكون لجنس الحوادث انتهاء كما يجوز أن يكون لها عندهم ابتداء وأكثر الذين وافقوهم على وجوب الابتداء خالفوهم في الانتهاء وقالوا لها ابتداء وليس لها انتهاء. والأقوال الثلاثة معروفة في طوائف المسلمين.

      والمقصود هنا أن الجواب يحصل على التقديرين، فمن جوز أن يكون لها نهاية في الابتداء جوز تسلسل الحوادث وقال هذا تسلسل في الآثار والشروط لا تسلسل في العلل والمؤثرات والممتنع إنما هو الثاني دون الأول، وقال إنه لا يقوم دليل على امتناع الثاني كما يقول ذلك طوائف من متقدمي أهل الكلام ومتأخريهم. ومن أوجب أن يكون لها ابتداء. قال في حدوث العلة ما يقوله في حدوث المفعول إذ لا فرق بينهما في هذا المعنى.

      ومن الأجوبة الحاصرة أن يقال: خلق الله إما أن يجوز تعليله أو لا، إن لم يجز تعليله كان هذا هو التقرير الأول. وعلى هذا التقرير فلا يسمى هذا عبثا، وإذا سماه المسمي عبثا لم تكن تسميته عبثا قدحا فيما تحقق، فإنا نتكلم على تقدير امتناع التعليل، وإذا كان التعليل ممتنعا واجب القول به، ولو سماه المسمي بأي شيء سماه، وإن جاز تعليله فلا يخلو إما أن يجوز تعليله بعلة حادثة وإما أن لا يجوز، فإن قيل لا يجوز ذلك لزم كون العلة قديمة وامتنع على هذا التقدير قدم المعلول. فإنا نتكلم على تقدير جواز تعليل المفعول الحادث بعلة قديمة، وإن قيل يجوز تعليله بعلة حادثة أمكن القول بذلك.

      ثم إما أن يقال: يجوز تعليل الحوادث بعلة متناهية للفاعل لئلا يلزم أن يقوم به شيء حادث يجب أن يقوم به لحكمة، وإن كانت مقدورة مرادة له، فإن قيل بالأول لزم كون العلة الحادثة منفصلة عنه ولزم على هذا كون الفاعل يحدث الحوادث بعد أن لم تكن حادثة بغيره من غير حدوث سبب يوجب أول الحوادث ولا قيام حادث بالمحدث وإن قيل بل لا يجوز أن يحدث الحوادث لغير معنى يعود إليه بل يجب أن يقوم به ما هو السبب والحكمة في حدوث الحوادث فإنه يجب القول بذلك.

      ثم إما أن يقال هذا يستلزم التسلسل أو لا يستلزمه، فإن قيل لا يستلزمه لم يكن التسلسل على هذا التقدير محذورا لأن التقدير أنه يجوز تعليل أفعاله بعلة حادثة وإن ذلك يستلزم التسلسل.

      الجائز لا يستلزم ممتنعا، والتسلسل على هذا غير ممتنع

      ومن المعلوم أن الأمر الجائز لا يستلزم ممتنعا، فإنه لو استلزم ممتنعا لكان ممتنعا بغيره وإن كان جائزا بنفسه، والتقدير أنه جائز جوازا مطلقا لا امتناع فيه. وما كان جائزا جوازا مطلقا لا امتناع فيه لم يلزمه ما يمتنع ثبوته فيكون التسلسل على هذا التقدير غير ممتنع.

      الجواب عن أصل السؤال يمنع مقدماته الست

      فهذا جواب عن السؤال من غير التزام قول بعينه، بل نبين أنه ليس في نفس الأمر محذور، ولكن السؤال مبني على ست مقدمات: لزوم العبث، وإنه منتف، ولزوم قدم المفعول، وأنه منتف، ولزوم التسلسل، وأنه منتف.

      فصاحب القول الأول يقول: لا أسلم أنه يلزم العبث، وصاحب القول الثاني يقول: لا أسلم أنه يلزم قدم المفعول، وصاحب القول الثالث يقول: لا أسلم أنه يلزم التسلسل، أو يقول لا أسلم أن التسلسل في الآثار ممتنع. فهذه أربع ممانعات لا بد منها. ويمتنع أن تكون كلها فاسدة بل لا بد من صحة واحد منها وأيها صح اندفع السؤال به وهو المقصود. وذلك لأن القسمة العقلية تحصر من الأقسام فيما ذكر فمن توجه عنده أحد الأقسام قال به، ونحن قد بسطنا الكلام على أصول هذه المسألة ولوازمها وأقوال الناس فيها في غير هذا الموضع.

      والمقصود هنا الذب عن مجموع المسلمين، فإن هذا السؤال مما أورده على الناس القائلون بقدم العالم، وقد ذكرنا عنه أجوبة متعددة فيما كتبناه في جواب شبهة القائلين بقدم العالم.

      ومن جملة أجوبتهم أن يقال: هذا السؤال ليس مختصا بحدوث العالم بل هو وارد في كل ما يحدث في الوجود من الحوادث، والحدوث مشهود محسوس متفق عليه بين العقلاء. فكل ما يورده على حدوث خلق السموات والأرض يورد عليه نظيره في الحوادث المشهودة.

      وقد نبهنا على جنس ما تحتج به كل طائفة من الطوائف في هذا المقام يقصد هنا
      تركت كل المنتديات واسأل الله الفرج القريب .
      دردشة مع ملحد لادينى
      تتمة الدردشة
      نـــــور * مدونتى لطلبة العلم **نـــور على نـــور مدونتى لى ولكل التائبين
      رضيت بما قَسم الله لى ، وقلتُ ياقلبى يكفيك الجليل مدبراً لى ولا علم لى فحسبى الله ونعم الوكيل .كلمة أعجبتنى .
      وإني لأدعو الله حتى كأنني أرى بجميل الظن ما الله صانع .كلمة أعجبتني .

      Comment

      Working...