سبحان الله
الأخ الكريم سفيان الثوري:
جزاك الله كل خير، نعم الإعجاز العددي في القرآن الكريم حقيقة واقعة لا يمكن تجاهلها، و ما سورة النمل إلا مثال على هذا الباب من الإعجاز الذي لم يتبين إلا مؤخرا باستخدام الحواسب الإلكترونية وقد كتب فيه الكثير (انظر مثلا موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن و السنة، لعبد الدائم الكحيل – باب لطائف عددية و غيره ستجد من ذلك الكثير ، إلا أني اعتقد أن البحث لم يعط حقه بعد، و يحتاج إلى الكثير من الجهد المخلص لبيان كافة الارتباطات و العلاقات العددية و الله أعلم.
إن أهمية الإعجاز العددي تأتي من أن القرآن نزل باللغة العربية و إنما رحمة للعالمين،فالإعجاز العددي – بالإضافة إلى الإعجاز العلمي - آية لمن لا يستوعب الفصاحة اللغوية التي جاء بها القرآن ممن لا يتقنون اللغة العربية، و هكذا نكتشف جزءا من التحدي الذي وضع أمام الإنس و الجن في أن يأتوا بآية من مثله
و على ذكر الإعجاز العلمي اسمحوا لي أن أخرج قليلا عن الموضوع و أشير إلى الآية 88 من سورة النمل نفسها
وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ {88}
نجد هنا إشارة إلى دوران الأرض حول محورها و حول الشمس من خلال التنبيه إلى مرور الجبال (أوتاد الأرض) مرورا لطيفا أمام الناظر.
لقد كانت هذه الآية الكريمة مثارا للجدل بيني (باسم آخر) و بين آخرين في منتدى اللادينيين العرب الذين ادعوا أن الآية تتحدث عن يوم القيامة، بدليل الآية التي تسبقها، لكن هذا الإدعاء لا يستقيم مع الحديث عن هول ما يحدث للجبال يوم القيامة . انظر مثلا الآيات الكريمة التالية:
و إذا الجبال نسفت
يوم ترجف الأرض و الجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا
و تكون الجبال كالعهن
و حملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة
ثم إن إنهاء الآية الكريمة بقوله تعالى، "صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون" لا يتناسب أيضا مع الحديث عن يوم القيامة عندما تتبدل الأرض غير الأرض و السماء غير السماء
و أخيرا إذا أخذنا الآيات من 86 إلى 89 نجد أنها تبدأ بالحديث عن آية الليل و النهار (في الدنيا)، ثم تنتقل إلى الحديث عن يوم القيامة يوم ينفخ في الصور (الآخرة)، ثم حركة الجبال (الآية 88)، ثم مرة أخرى ينتقل الحديث إلى الآخرة في الآية 89 ، فا لتسلسل المنطقي أن يكون الحديث في الآية 88 عن الدنيا. و قد لونت ما للآخرة بالأخضر و ما للدنيا بالأحمر فيما يلي لتتضح الفكرة،
أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {86} وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ {87} وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ {88} مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
فسبحان الله
"سنريهم آياتنا في الآفاق و في أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق، أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد"
الأخ الكريم سفيان الثوري:
جزاك الله كل خير، نعم الإعجاز العددي في القرآن الكريم حقيقة واقعة لا يمكن تجاهلها، و ما سورة النمل إلا مثال على هذا الباب من الإعجاز الذي لم يتبين إلا مؤخرا باستخدام الحواسب الإلكترونية وقد كتب فيه الكثير (انظر مثلا موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن و السنة، لعبد الدائم الكحيل – باب لطائف عددية و غيره ستجد من ذلك الكثير ، إلا أني اعتقد أن البحث لم يعط حقه بعد، و يحتاج إلى الكثير من الجهد المخلص لبيان كافة الارتباطات و العلاقات العددية و الله أعلم.
إن أهمية الإعجاز العددي تأتي من أن القرآن نزل باللغة العربية و إنما رحمة للعالمين،فالإعجاز العددي – بالإضافة إلى الإعجاز العلمي - آية لمن لا يستوعب الفصاحة اللغوية التي جاء بها القرآن ممن لا يتقنون اللغة العربية، و هكذا نكتشف جزءا من التحدي الذي وضع أمام الإنس و الجن في أن يأتوا بآية من مثله
و على ذكر الإعجاز العلمي اسمحوا لي أن أخرج قليلا عن الموضوع و أشير إلى الآية 88 من سورة النمل نفسها
وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ {88}
نجد هنا إشارة إلى دوران الأرض حول محورها و حول الشمس من خلال التنبيه إلى مرور الجبال (أوتاد الأرض) مرورا لطيفا أمام الناظر.
لقد كانت هذه الآية الكريمة مثارا للجدل بيني (باسم آخر) و بين آخرين في منتدى اللادينيين العرب الذين ادعوا أن الآية تتحدث عن يوم القيامة، بدليل الآية التي تسبقها، لكن هذا الإدعاء لا يستقيم مع الحديث عن هول ما يحدث للجبال يوم القيامة . انظر مثلا الآيات الكريمة التالية:
و إذا الجبال نسفت
يوم ترجف الأرض و الجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا
و تكون الجبال كالعهن
و حملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة
ثم إن إنهاء الآية الكريمة بقوله تعالى، "صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون" لا يتناسب أيضا مع الحديث عن يوم القيامة عندما تتبدل الأرض غير الأرض و السماء غير السماء
و أخيرا إذا أخذنا الآيات من 86 إلى 89 نجد أنها تبدأ بالحديث عن آية الليل و النهار (في الدنيا)، ثم تنتقل إلى الحديث عن يوم القيامة يوم ينفخ في الصور (الآخرة)، ثم حركة الجبال (الآية 88)، ثم مرة أخرى ينتقل الحديث إلى الآخرة في الآية 89 ، فا لتسلسل المنطقي أن يكون الحديث في الآية 88 عن الدنيا. و قد لونت ما للآخرة بالأخضر و ما للدنيا بالأحمر فيما يلي لتتضح الفكرة،
أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {86} وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ {87} وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ {88} مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
فسبحان الله
"سنريهم آياتنا في الآفاق و في أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق، أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد"
Comment