الأسماء والصفات

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • ATmaCA
    • Dec 2004
    • 2149

    #1

    الأسماء والصفات

    المشاركة الاصلية بواسطة مجدى
    انه اسلوب القران المعجز الذي يطلب منك اخذ الحكمة والعبرة اكثر من خوضك في تفاصيل تعرف من السياق .
    وهو في القران كثير .
    القران نزل بلسان عربى مبين ( بليغ ) فيجب على المعترض معرفة اللغة العربية والبلاغة وفنونها قبل الخوض فيما لايعرف . .
    فى منتديات الملاحدة احد الملحدين يقول لى عن الاية ( يوم يكشف عن ساق ) . . فهم هذا الملحد ان لله ساق ( قدم ) من خلال الاية . .
    والاخر يقول عن الاية ( يد الله مغلولة ) . . ان الله لة يد ومغلولة كمان . .
    تعالى الله عن هذة الاوصاف . .
    والمشكلة ان هذة الايات كانت احد الاسباب التى جعلتة يترك الاسلام . .

    ربنا يشفى . .
    Last edited by ATmaCA; 05-09-2005, 08:04 AM.
  • مجدي
    محاور
    • Oct 2004
    • 1461

    #2
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ATmaCA
    القران نزل بلسان عربى مبين ( بليغ ) فيجب على المعترض معرفة اللغة العربية والبلاغة وفنونها قبل الخوض فيما لايعرف . .
    فى منتديات الملاحدة احد الملحدين يقول لى عن الاية ( يوم يكشف عن ساق ) . . فهم هذا الملحد ان لله ساق ( قدم ) من خلال الاية . .
    والاخر يقول عن الاية ( يد الله مغلولة ) . . ان الله لة يد ومغلولة كمان . .
    تعالى الله عن هذة الاوصاف . .
    والمشكلة ان هذة الايات كانت احد الاسباب التى جعلتة يترك الاسلام . .

    ربنا يشفى . .
    اخي اتماكا : الصفات الواردة في القران والسنة هي صفات لله عز وجل نؤمن بها ولا نتأول منها شيء ولا نتوهم .
    لان االله عز وجل لا يشبهنا في شيء ولكنه موجود وله صفات كما اخبرنا .فنثبت الصفة ولا نقول كيف ولا نتوهم في خيالنا ما يشابه ما نعلم لان الله ليس كمثله شيء.

    بالنسبة للاية الاخرى فهو قول اليهود ولذلك قال الله لهم غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا.
    اذا أبقت الدنيا على المرء دينه /////فما فاته منها فليس بضائر

    Comment

    • ATmaCA
      • Dec 2004
      • 2149

      #3
      المشاركة الاصلية بواسطة مجدى
      اخي اتماكا : الصفات الواردة في القران والسنة هي صفات لله عز وجل نؤمن بها ولا نتأول منها شيء ولا نتوهم .
      لان االله عز وجل لا يشبهنا في شيء ولكنه موجود وله صفات كما اخبرنا .فنثبت الصفة ولا نقول كيف ولا نتوهم في خيالنا ما يشابه ما نعلم لان الله ليس كمثله شيء.
      بالنسبة للاية الاخرى فهو قول اليهود ولذلك قال الله لهم غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا.
      شكراً اخى مجدى . . انا اقصد ان الملحدين لايستطيعوا فهم القرآن فهم جيد

      فمثلاً يقول الله تعالى ( يوم يكشف عن ساق ) القلم : 42 . . . فتوهم الملحد ان الله تعالى لة ساق اى قدم . . ولكن المعنى مختلف فى هذة الاية فيكشف عن ساق بمعنى يكشف عن شدة . . مثل مايقال ( وقامت الحرب بنا على ساق ) او قال آخرون : إذا شمرت عن ساقها الحرب شمرا.

      بالنسبة لليد

      منها مثلاً قوله تعالى : ( لما خلقت بيدي ) ص : 75 . اليد في اللغة : بمعنى النعمة والاحسان . ومثلاً قول اليهود ( يد الله مغلولة ) المائدة : 64 ، أي : محبوسة عن النفقة ، واليد : القوة ، يقولون : ما لنا بهذا الامر من يد . .
      وقوله : " لما خلقت بيدي " أي : بقدرتي ونعمتي ، وقال الحسن في قوله تعالى : ( يد الله فوق أيديهم ) الفتح : 10 ، أي : منته وإحسانه .
      مثلاً
      (ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ) المراد ما منعك أن تسجد لما خلقت أنا ولم يخلقه غيري وأنا ربك وربه . .

      تحيتى لك . .

      Comment

      • أميرة الجلباب
        محاور
        • Sep 2004
        • 1508

        #4
        الأخ الكريم بارك الله فيك..

        من دراستنا لتوحيد الأسماء والصفات.. نثبت لله عز وجل ما أثبته لنفسه من أسماء وصفات، وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تعطيل ولاتحريف ولا تكييف ولا تمثيل .

        وأرجو منك أن تطالع هذا الرابط،،

        أسس وقواعد في توحيد الأسماء والصفات ينبغي على كل موحد أن يعلمها:


        وأيضًا:

        يد الله

        وبارك الله فيك.
        Last edited by أميرة الجلباب; 05-09-2005, 12:15 PM.

        ((أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ))

        --- *** ---
        العلم بالحق والإيمان يصحبه ** أساس دينك فابن الدين مكتملا
        لا تبن إلا إذا أسست راسخة ** من القواعد واستكملتها عملا
        لا يرفع السقف ما لم يبن حامله ** ولا بناء لمن لم يرس ما حملا

        --- *** ---



        فضلاً : المراسلة على الخاص مع الأخوات فقط.

        Comment

        • ATmaCA
          • Dec 2004
          • 2149

          #5
          الاخت اميرة الجلباب . .

          انا اصفة كما وصف نفسة سبحانة وتعالى ( ليس كمثلة شىء )

          اليد فى القرآن تعنى النعمة والاحسان . . وليست يد بمعنى يد . .

          تحيتى لــك . .

          Comment

          • حازم
            طالب علم
            • Sep 2004
            • 1886

            #6
            اخى اتاماكا لو سمحت اكمل موضوع يد الله فى قسم التوحيد فهو غير مناسب هنا
            ويا حبذا لو اكملته فى الموضوع الذى احالتك اليه الاخت اميرة الجلباب
            إذا رضيت لنفسك بالهوان وجعلت من نفسك نعلاً فلا تلومن من انتعلك !
            روابط هامة :

            Comment

            • مجدي
              محاور
              • Oct 2004
              • 1461

              #7
              اخي اتماكا .
              في البداية اود ان اذكرك بامر مهم ان صفات الله انما نعرفها على وجهين :
              الاول عقلي .: وهي صفات تعرف وجودها من ما خلق الله عز وجل .
              فالتنظيم يدل على صانع واحد . والاتقان والتناسق يدلان على العلم والحكمة وثبات الدنيا من الزوال .
              الا ان باقي الصفات هي صفات لا تثبت الا بالسماع كاليد والعين والسمع والكلام .والنزول والاستواء.
              المشكلة هي مع من يظن ان هذا تشبيه للخالق بالمخلوق من وجوه :
              الاول ان من ظن هذا تشبيها انما ظنه كذلك لانه يتوهم ان ما يلزمه يلزم الخالق وهذا معروف فساده عقلا وشرعا .
              الثاني ان من ظن التشبيه بهذه الكيفية انما اثبت التشبيه بكيفية اخرى وهي الضد : فالموجد عكس المعدم والقوي كسه الضعيف ون يسمع عكس الاطرش ومن لا يرى عكس الاعمى وهكذا . وانما هذا القياس الذي قاسوا به الخالق بالمخلوق هو قياس فاسد لذلك فهم ينفو عن الله الشيء وضده بمحصلة تجده يصف لك العدم
              اما اهل التشبيه فيشبهون الله بعباده مشابهة .
              فكان الاول يعبد عدما والثاني يعبد صنما .
              بالنسبة للامثلة التي ذكرتها ليس المقصود بالنسبة للصفات ما قلت به . اذ ان مجرد ذكر الصفة هو اثبات لها لان اللغة العربية لا تجيز اجراء المجاز بين ادنى واعلى الا علا سبيل المدح ولا العكس الا على سبيل الذم .
              والذي اود منك ان ترجع له لمزيد من المعلومات كتب العقيدة كالطحاوية مثلا فهي مفيدة .
              خلاصة الامر انك لا تستطيع ان تثبت لله صفة الا بما اخبر الله به ولا يجوز تشبيه الصفة بصفات البشر ابدا ولا يجوز الوهم (رسم صورة بالذهن ) بل تمرر كما جائت نؤمن بها وبصدقها .
              اذا أبقت الدنيا على المرء دينه /////فما فاته منها فليس بضائر

              Comment

              • ATmaCA
                • Dec 2004
                • 2149

                #8
                الاخ مجدى . . صراحة انا لى رأى خاص فى هذة المسألة . . ولااريد ان اجادل فيها مع اخوانى المسلمين . . ولكن بأختصار ارى ان اثبات يد وقدم لله هو مجرد لغو كلام . . فنحن نملك يد لاننا نستخدمها ( لها وظيفة معينة ) الزرافة لها رقبة طويلة حتى تطول الشجر وتأكل منة . . . الطائر لة اجنحة لانها تساعدة فى مقاومة الجاذبية . . اما الله تعالى فهو لايحتاج الى مُعين . . او خاصية معينة تساعدة . . . فهو القائم بذاتة . . فأنا اختلف معك . . .

                واذا كان لله تعالى يد . . فما وظيفتها ؟؟

                الاترى ان هذا مجرد لغو كلام ؟؟!!

                وسابقاً قرائت لشيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية ــ واثبات صفات الله . . وارى انة مجرد كلام لمحاولة اثبات ( ذات لله ) . . حتى لايقع فى ماوقع فية الــ الجهمية و المعتزلة والأشاعرة وغيرهم .

                وكأن الله تعالى يحتاج لااثبات ( ذات ) .

                هذا يبعدنا كثيراً يااخ مجدى . . ويرجع بنا الى العهد القديم وسفر التكوين . . ( خلق الله االانسان على صورتة وشبهة ) .

                فما فائدة ان نقول ان لله يد ولكنها ليست كيد البشر . .

                او لة ساق ولكنها ليست كساق البشر . .

                Comment

                • مجدي
                  محاور
                  • Oct 2004
                  • 1461

                  #9
                  التشبيه له وجهان يا اخي فمنه تشبيه بمن له وتشبيه بمن ليس له الشيء
                  فلو سالتك عن الذنب فان من له ذنب يتبع فئة ومن ليس له ذنب يتبع فئة اخرى .
                  فمن له ذنب ليس متشابها بالذنب ومن ليس له ذنب ليس ايضا واحد.
                  اي انك موجود والله تعالى موجود ولكن وجودك متناسب مع ضعفك وفنائك ووجود الله عز وجل هو وجود مطلق ليس قابلا للفناء.
                  وكذا السمع فانت تسمع والله يسمع دعائك ولكن ليس سماعك الا نتيجة لعوامل كثيرة كوجود الهواء والاهتزاز وهو سمع محدود . اما الله تعالى فليس يخفى عليه شيء في السماء ولا في الارض وهو كامل في صفته ليس بحاجة لمخلوق في صفته.
                  اما اثبات الصفات فانه امر لا محالة منه في اللغة .
                  لانك ان قلت ليس لله يد ثم قلت يد الله استعارة كان معنى كلامك ذم والعياذ بالله لانه استعارة من اعلى الى اسفل واليك اربط http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=28256

                  والامر مستلزم ان لا تتوهم شيء من الصفات.
                  اذا أبقت الدنيا على المرء دينه /////فما فاته منها فليس بضائر

                  Comment

                  • ATmaCA
                    • Dec 2004
                    • 2149

                    #10
                    مشكور اخى مجدى . . وان شاء الله سأحاول ان استزيد في توحيد الأسماء والصفات وافهمها جيداً .
                    ونسأل الله الفهم الصحيح لدين الله . .
                    مع تحيتى لك . .

                    Comment

                    • د. هشام عزمي
                      باحث علمي
                      • Dec 2003
                      • 7007

                      #11
                      ليس كمثله شئ

                      أخي الحبيب اتماكا ،
                      السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،

                      أرجو أن تدرس عقيدة أهل السنة و الجماعة بطريقة منهجية سليمة أخي الحبيب حتى يكون إيمانك بالله و صفاته كاملاً و حاضرًا في قلبك ؛ فمن ذا الذي لا يشكر الله على عطاياه و نعمه عندما يعلم أنه يداه مبسوطتان ؟ و من ذا الذي لا يرتجف فؤاده عندما يعلم أن قلبه بين اصبعين من أصابع الرحمن ؟

                      و الله عز و جل صمد لا يتركب من أعضاء و جوارح كالمخلوقات و لا يخرج منه شيء و لا يدخل فيه شيء و لا ينبثق منه شيء و لا يتولد منه شيء ؛ فكوننا نثبت لله اليد و الوجه و العين و غيرها من الصفات الخبرية فهذا لا يعني أن هذه أعضاء لله - معاذ الله ! - بل مقصودنا أنها صفات أخبر بها الكتاب و السنة .. فنحن نثبتها كما هي دون تبعيض أو تجزيء أو تركيب لأن التجزيء و التركيب و التبعيض تنافي صمدية الله عز و جل .

                      و أنا لي بحث قصير في موضوع الأسماء و الصفات كنت قد جمعته من كتب أهل العلم ، سأضعه هنا إن شاء الله .
                      إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
                      [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
                      قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

                      Comment

                      • د. هشام عزمي
                        باحث علمي
                        • Dec 2003
                        • 7007

                        #12


                        و قد سارع النصارى إلى سرقة شبهات أهل التأويل الباطل و التعطيل من المخالفين لأهل السنة و الجماعة ، و قذفنا بها قائلين : ( أنكم تثبتون لله وجهًا و يدًا و عينًا و صورتموه جالسًا على عرش و كاتبًا للألواح و جعلتموه يحب و يرضى و يغضب و يمكر ) ظنًا منهم انهم قد ألزمونا بتجسيد الله فلا فرق بيننا و بينهم في هذه الناحية .

                        و لسان حالهم يقول : ( طالما أنتم تثبتون لله أعضاءً و جوارح فهذا يقتضي منكم الإيمان بكون الله جسدًا ، فلم إذن تنكرون علينا عقيدتنا في تجسد الإله ؟ )

                        و الجواب بعون الملك الوهاب :

                        أن أهل السنة و الجماعة المتبعين لعقيدة السلف الصالح من الصحابة و التابعين و من سار على نهجهم ينزهون الله تعالى عن أن يشبه شئ من صفاته صفات المخلوقين ، وهذا يدل عليه قوله تعالى : ( ليس كمثله شئ) ، (ولم يكن له كفوا أحد) ، (فلا تضربوا لله الأمثال) .

                        و في نفس الوقت فهم يثبتون له – جل و علا – كل ما وصف به نفسه في كتابه أو وصفه به سيد الخلق – عليه صلوات الله و سلامه – دون تشبيه أو تمثيل . و هذان الأصلان ( إثبات الصفات و التنزيه عن التشبيه ) هما اللذان سار عليهما أهل السنة و الجماعة .

                        قال الشهرستاني :
                        فأما أحمد بن حنبل وداود بن علي الأصفهاني وجماعة من أئمة السلف فجروا على منهاج السلف المتقدمين عليهم من أصحاب الحديث مثل مالك بن أنس ومقاتل بن سليمان وسلكوا طريق السلامة فقالوا: نؤمن بما ورد في الكتاب والسنة ولا نتعرض للتأويل بعد أن نعلم قطعاً أن الله عز وجل لا يشبه شيئاً من المخلوقات وأن كل ما تمثل في الوهم فإنه خالقه ومقدره .
                        ( الشهرستاني ، الملل و النحل ص604 )

                        وقال ابن خزيمة في كتابه (التوحيد) :
                        فنحن وجميع علمائنا من أهل الحجاز واليمن والعراق والشام ومصر مذهبنــا: أن نثبت لله ما أثبته الله لنفسه نقر بذلك بألسنتنا ونصدق بذلك في قلوبنا من غير أن نشبه وجه خالقنا بوجه أحد من المخلوقين وعز ربنا أن نشبهه بالمخلوقين ، وجل ربنا عن مقالة العاطلين وعز أن يكون كما قال المبطلون .
                        ( ابن خزيمة ، التوحيد و إثبات صفات الرب ص10 )

                        قال ابن قدامة المقدسي :
                        وعلى هذا درج السلف والخلف رضي الله عنهم متفقون على الإقرار والإمرار والإثبات لما ورد من الصفات في كتاب الله وسنة رسوله من غير تعرض لتأويله وقد أمرنا بالاقتفاء لآثارهم والاهتداء بمنارهم وحذرنا المحدثات وأخبرنا أنها ضلالات .
                        ( ابن قدامة المقدسي ، لمعة الاعتقاد ص4 )

                        وقال ابن عبدالبر :
                        أهل السنن مجمعون على الإقرار بهذه الصفات الواردة في الكتاب والسنة ، ولم يكيفوا شيئاً منها .
                        ( ابن حجر العسقلاني ، فتح الباري ج13 ص407 )

                        وقال الإمام الترمذي في سننه في باب فضل الصدقة :
                        ما ثبت بهذه الروايات فنؤمن بها ولا نتوهم ولا يقال كيف هذا ، هكذا روي عن مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وعبدالله بن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث: أَمِرُّها بلا كيف ، وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة .
                        ( سنن الترمذي ج3 ص87 )
                        إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
                        [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
                        قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

                        Comment

                        • د. هشام عزمي
                          باحث علمي
                          • Dec 2003
                          • 7007

                          #13
                          و رب معترض يقول :

                          أنا لا أفهم كيف تقول نثبت الصفات و في نفس الوقت تنفي التشبيه ! هذه سفسطة و مغالطة لا تخفى على أحد ؛ فأنت إن أثبت لله يدًا فلا يخطر ببالي سوى يد بها أصابع و عظم و عروق ، و لا أدري كيف يكون لله يد لا تشبه أيدي مخلوقاته !!

                          و الجواب بعون الملك الوهاب :

                          أولا :
                          اتفق جميع أهل الملل أن الله عالم قادر سميع بصير ، و هم مع ذلك لا يقولون أن علم الله كعلم أي من مخلوقاته كمًا أو كيفًا ، و لا أن قدرة الله كقدرة أي من مخلوقاته كمًا أو كيفًا ، و لا أن سمع الله كسمع أي من مخلوقاته ، و لا أن بصر الله كبصر أي من مخلوقاته . فلم يستلزم إثبات هذه الصفات أي تشبيه ، أليس كذلك ؟!
                          إذن من الطبيعي أن نتبع نفس المنهج مع كل ما أثبته الله لنفسه ، و هذا مما يقتضيه العقل و المنطق .

                          قال شيخ الإسلام في التدمرية :
                          القولُ في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر , فإن ما أثبت من الصفات على وجهٍ يليق بالله عز وجل , يلزمك الباقي على هذا الوجه اللائق بالله .
                          ( ابن تيمية ، العقيدة التدمرية ص46 و كذلك مجموع الفتاوى ج5 ص212 )

                          و قال في الجواب الصحيح :
                          ومن فرق بين صفة وصفة ، مع تساويهما في أسباب الحقيقة والمجاز ؛ كان متناقضاً في قولـه ، متهافتاً في مذهـبه ، مشابهاً لمن آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض .
                          ( ابن تيمية ، الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ج3 ص145 و كذلك مجموع الفتاوى ج9 ص290 )

                          و كذلك نحن جميعًا نثبت لله ذاتًا حقيقية و موجودة ، و في نفس الوقت لا نشبهها بذواتنا المخلوقة . فأولى بنا أن نتبع نفس المنهج و الأسلوب في إثبات الصفات كلها ، أليس كذلك ؟!

                          فكما أن ذاته حقيقية لا تشبه الذوات ؛ فهي متصفة بصفات حقيقية لا تشبه الصفات ، وكما أن إثبات الذات إثبات وجود لا إثبات كيفية ، كذلك إثبات الصفات .

                          يقول شيخ الإسلام :
                          إن الكلام في الصفات فرعٌ عن الكلام في الذات , فكما أننا نُثبت لله ذاتاً لا تُشبه ذوات المخلوقات , فيجب أن نثبت كل ما ثبت في الكتاب والسنة من الصفات دون أن يكون فيها مشابهةٌ للمخلوقات .
                          ( العقيدة التدمرية ص31 )

                          و هذا هو منهج أهل السنة و الجماعة مع كل ما وصف الله به نفسه أو وصفه به نبيه – صلى الله عليه و سلم – فهم يثبتون الصفة فقط و لا يثبتون المثل الموجود في المخلوقات .

                          قال العلامة الشنقيطي :
                          ومن ظن أن صفة خالق السموات والأرض تشبه شيئا من صفات الخلق فهذا مجنون جاهل، ملحد ضال، ومن آمن بصفات ربه جل وعلا منزها ربه عن تشبيه صفاته بصفات الخلق فهو مؤمن منزه سالم من ورطة التشبيه والتعطيل. وهذا التحقيق هو مضمون: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) فهده الآية فيها تعليم عظيم يحل جميع الإشكالات ويجيب عن جميع الأسئلة حول الموضوع. ذلك لأن الله قال: (وهو السميع البصير) بعد قوله (ليس كمثله: شئ). ومعلوم أن السمع والبصر من حيث هما سمع وبصر يتصف بهما جميع الحيوانات، فكأن الله يشير للخلق ألا ينفوا عنه صفة سمعه وبصره بادعاء أن الحوادث تسمع وتبصر وأن ذلك تشبيه بل عليهم أن يثبتوا له صفة سمعه وبصره على أساس (ليس كمثله شىء). فالله جل وعلا له صفات لائقة بكماله وجلاله والمخلوقات لهم صفات مناسبة لحالهم وكل هذا حق ثابت لا شك فيه.
                          إلا أن صفة رب السموات والأرض أعلى وأكل من أن تشبه صفات المخلوقين، فمن نفي عن الله وصفا أثبته لنفسه فقد جعل نفسه أعلم من الله (سبحانك هذا بهتان عظيم). من ظن أن صفة ربه تشبه شيثا من صفة الخلق فهذا مجنون ضال ملحد لا عقل له يدخل في قوله: (تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين). ومن يسوى رب العالمين بغيره فهو مجنون .

                          ( محمد الأمين الشنقيطي ، منهج و دراسات لآيات الأسماء و الصفات ص3 )

                          و قال شارح الطحاوية في شرحه لقول الإمام الطحاوي (ولا يشبه الأنام) :
                          ولكن المشهور من استعمال هذا اللفظ عند علماء السنة المشهورين : أنهم لا يريدون بنفي التشبيه نفي الصفات ، ولا يصفون به كل من أثبت الصفات . بل مرادهم أنه لا يشبه المخلوق في أسمائه وصفاته وأفعاله ، كما تقدم من كلام أبي حنيفة رحمه الله " أنه تعالى يعلم لا كعلمنا ، ويقدر لا كقدرتنا ، ويرى لا كرؤيتنا ". وهذا معنى قوله تعالى (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) . فنفى المثل وأثبت الصفة .
                          ( ابن أبي العز الحنفي ، شرح العقيدة الطحاوية ص26 )

                          ثانيًا :
                          كيفية الصفة تختلف حتمًا باختلاف الموصوف ، فأنت مثلاً عندما تقول أن زيدًا حي يتبادر إلى ذهنك أن الحياة في زيد عبارة عن سريان الدم في الأوعية الدموية و ضربات القلب و تردد الأنفاس . و لكن عندما تقول أن النبات حي فلا يتبادر لذهنك نفس المتبادر من نفس الصفة عند إثباتها لزيد . و لا يقول أحد أن في وصف النبات بالحياة تشبيه له بزيد ، فهذا من الهراء الذي لا يخطر على عقل بشر .

                          لذا فنحن عندما نقرأ في القرآن أن لله وجهًا أو يدًا أو عينًا لا يتبادر إلى أذهاننا نفس الأعضاء أو الجوارح المخلوقة ، بل يتجه تفكيرنا لوجهة أخرى تثبت هذه الصفات – و ليس الأعضاء لأن الله منزه عن الأعضاء و الأجزاء – بما يليق بكمال الله و جلاله تعالى عما يصفون .

                          و خلاصة الجواب :
                          أن دعوى النصارى بأن إثبات هذه الصفات في القرآن و الإيمان بها على ظاهرها يستلزم الإيمان بكون الله جسدًا و بالتالي فلا مناص لنا من الإقرار بتجسد الإله في شخص المسيح أو – على الأقل – عدم الاعتراض عليه من الناحية العقلية أو العقائدية ، هذه الدعوى لا تخرج عن كونها جهلاً فاضحًا بمعتقد أهل السنة و الجماعة في هذه الصفات أو تدليسًا على هذا المعتقد . و قد سبق توضيح معتقد أهل السنة و الجماعة في هذه الصفات و هو إثباتها كما هي على ظواهرها المفهومة من كلام العرب بلا تأويل أو نفي و في نفس الوقت بلا تشبيه أو تمثيل بالمخلوقات .

                          قال الصابوني في عقيدته :
                          أصحاب الحديث، حفظ الله أحياءهم ورحم أمواتهم، يشهدون لله تعالى بالوحدانية، وللرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالرسالة والنبوة، ويعرفون ربهم عز وجل بصفاته التي نطق بها وحيه وتنزيله، أو شهد له بها رسوله صلى الله عليه وسلم على ما وردت الأخبار الصحاح به، ونقلته العدول الثقات عنه، ويثبتون له جل جلاله ما أثبت لنفسه في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسم، ولا يعتقدون تشبيها لصفاته بصفات خلقه، فيقولون: إنه خلق آدم بيده، كما نص سبحانه عليه في قوله عز من قائل: (يا إبليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي) ولا يحرفون الكلام عن مواضعه بحمل اليدين على النعمتين، أو القوتين، تحريف المعتزلة الجهمية، أهلكهم الله، ولا يكيفونهما بكيف أو تشبيههما بأيدي المخلوقين، تشبيه المشبهة، خذلهم الله، وقد أعاذ الله تعالى أهل السنة من التحريف والتكييف، ومن عليهم بالتعريف والتفهيم، حتى سلكوا سبل التوحيد والتنزيه، وتركوا القول بالتعطيل والتشبيه، واتبعوا قول الله عز وجل: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير).

                          وكذلك يقولون في جميع الصفات التي نزل بذكرها القرآن، ووردت بها الأخبار الصحاح من السمع والبصر والعين والوجه والعلم والقوة والقدرة، والعزة والعظمة والإرادة، والمشيئة والقول والكلام، والرضا والسخط والحياة، واليقظة والفرح والضحك وغرها من غير تشبيه لشيء من ذلك بصفات المربوبين المخلوقين، بل ينتهون فيها إلى ما قاله الله تعالى، وقاله رسوله صلى الله عليه وآله وسلم من غير زيادة عليه ولا إضافة إليه، ولا تكييف له ولا تشبيه، ولا تحريف ولا تبديل ولا تغيير، ولا إزالة للفظ الخبر عما تعرفه العرب، وتضعه عليه بتأويل منكر، ويجرونه على الظاهر، ويكلون علمه إلى الله تعالى، ويقرون بأن تأويله لا يعلمه إلا الله، كما أخبر الله عن الراسخين في العلم أنهم يقولونه في قوله تعالى: (والراسخون في العلم يقولون: آمنا به، كل من عند ربنا. وما يذكر إلا أولو الألباب).

                          ( أبو عثمان الصابوني ، عقيدة السلف أهل الحديث ص1-2 )
                          إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
                          [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
                          قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

                          Comment

                          • ATmaCA
                            • Dec 2004
                            • 2149

                            #14
                            شكراً اخى الاستاذ هشام عزمى ( بحث مختصر ومفيد وسلس ان صح التعبير ـ وقد استفدت منة كثيراً ) . . تجد بعض البحوث الاخرى طويلة ومملة وبدون فائدة . .

                            Last edited by ATmaCA; 05-13-2005, 07:50 AM.

                            Comment

                            • ATmaCA
                              • Dec 2004
                              • 2149

                              #15
                              قمت بكتابة تعليق فى منتدى الجامع حول هذة المسألة .

                              Comment

                              Working...