تنبيه الغافلين من مزالق المنافقين باستهزائهم بالدين واهله المؤمنين

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • سلفي مغربي
    عضو
    • Nov 2010
    • 103

    #16
    أحسن الله إليك زالت هذه الشبهة بعدما لازمتني لمده سنه و انا أبحث بارك الله فيك أخي الكريم وأسال الله أن يجعلك ممن قال فيهم صلى الله عليه وسلم خلقان يحبهما الله، و خلقان يبغضهما الله، فأما اللذان يحبهما الله فالسخاء و السماحة، و أما اللذان يبغضهما الله فسوء الخلق و البخل، و إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله على قضاء حوائج الناس
    اللهم أمين
    أخي يقول الفلاسفه ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث وقد وافقهم على هذا المعتزله و الأشاعره فهل هذا الكلام فيه من الحق أم كله باطل وكيف نرد هذا الكلام
    الثاني هناك حديث يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ آيات الكرسي لن يقربه الشيطان حتى يصبح وحديث آخر يقول اذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه فإن الشيطان يبيت على يديه فكيف نرد هذا التعارض
    وآسف على اسئلتي الكثيره أخي الفاضل

    Comment

    • سلفي مغربي
      عضو
      • Nov 2010
      • 103

      #17
      بل قد أنكر القديانيون تكفيرهم بحديث أسامه بن زيد أن الرسول صلى الله عليه وسلم عاتبه بعد ما قتل رجلا قال لا إلا إلا الله
      وحديث من صلى صلاتنا وأكل ذبيحتنا.....الحديث
      فكيف نرد على هولاء المرجئه الجدد

      Comment

      • ماكـولا
        طالب علوم شرعية
        • May 2009
        • 1574

        #18
        حفظكم ربي , وشكر لك , ووفقك للما يحبه الله يرضاه

        بالنسبة اخي الكريم لما يروى
        خلقان يحبهما الله، و خلقان يبغضهما الله، فأما اللذان يحبهما الله فالسخاء و السماحة، و أما اللذان يبغضهما الله فسوء الخلق و البخل، و إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله على قضاء حوائج الناس
        ففيه الكديمي وقد ضعفه غير واحد واتهمه ابن حبان وغيره وحكم الالباني رحمه الله على الحديث بالوضع , وان كانت مفردات الحديث طيبة المعاني , ولها بمجموعها ما يشهد لها خاصة في المقطع الاخير من الحديث الا انه لا ينسب الى قول النبي صلى الله عليه سلم بعدما تبين لنا ضعفه . كما وارجو ان يمتعنا الله واياك من هذه المفردات التي ما شممنا لها من رائحة !

        اما قولك
        يقول الفلاسفه ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث وقد وافقهم على هذا المعتزله و الأشاعره فهل هذا الكلام فيه من الحق أم كله باطل وكيف نرد هذا الكلام
        الله جل في علاه هو الاول , وهو المبدي وهو خالق , فهو واجب الوجود , وهو الحي القيوم الذي لا حياة ولا قيومية بدونه سبحانه , وهو فعّال لما يريد .
        فقياس بعض القواعد الفلسفية الدنيوية على الخالق العظيم وعالم الغيب , خطأ منهجي محض في تصور الامر المرئي المحسوس على الامر الغيبي
        فقياس المخلوق المربوب على الرب المعبود , وقياس الاول الازلي على الحادث قياس فاسد !
        فالله جل في علاه " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير "
        فليس كمثله شيء في اسماءه ولا في صفاته ولا في افعاله ولا في خلقه ولا في تدبيره سبحانه

        فصفاته الاختيارية او الذاتية مغايرة لصفات المخلوق , فلا يلحق احدهما بالاخر للفارق بين من له الصفات المطلقة ومن له الصفات المقيدة الناقصة !
        فالله جل في علاه " فعّال لما يريد" و "يخلق ما يشاء و يختار " و قال سبحانه " إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون"

        فلا تلحق بأفعاله الظنون الكاذبة ولا الاوهام الشاردة حتى يعطل الرب ويشبه بالصنم , وقد قيل : ان المعطل يعبد عدماً والمشبه يعبد صنماً

        وقد قال ابن القيم رحمه الله : إلتزموا لأجله تعطيل الحي الفعّال عن كل فعل ، و التزموا لأجله حصول مفعولٍ بلا فعل ، و مخلوق بلا خلق ، فإن الفعل عندهم عين المفعول ، و الخلق نفس المخلوق ، و هذا مكابرة لصريح المعقول.

        وقد اوقعهم ذلك باضافة العجز للقوي العزيز من حيث ارادوا تنزيهه , ونقول " قل اتعلمون الله بدينكم "!

        فاقحام العقل في مثل هذه المسائل الغيبية يورث الخلل والخبل في الاعتقاد . وذلك لان شطر هذا الدين هو الايمان بالغيب الذي لا مدخل للعقل فيه وقد اثنى الله على اولئك اذ قال " هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب "
        وأيُّما جِهَةٍ أعرَضَ اللهُ عَنها ؛ أظلمت أرجاؤها , ودارت بها النُحوس !

        -ابن القيم-

        Comment

        • ماكـولا
          طالب علوم شرعية
          • May 2009
          • 1574

          #19
          هناك حديث يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ آيات الكرسي لن يقربه الشيطان حتى يصبح وحديث آخر يقول اذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه فإن الشيطان يبيت على يديه فكيف نرد هذا التعارض
          الاول عند البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال : وكلني رسول الله صلى الله عليه و سلم بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم - فذكر الحديث - فقال إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( صدقك وهو كذوب ذاك شيطان )

          والثاني وعنه ايضاً كما في الصحيحين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا استيقظ أحدكم من منامه؛ فليستنثر ثلاث مرَّات؛ فإِن الشيطان يبيت على خياشيمه"

          ويضاف اليه قوله صلى الله عليه سلم "يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب كل عقدة مكانها عليك ليل طويل فارقد فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة فإن توضأ انحلت عقدة فإن صلى انحلت عقده كلها فأصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان"

          والجمع بين هذه الاحاديث , أن من حصلت له القراءة بعلم وبصدق ويقين حصل المقصود من هذا الحفظ الالهي وعد الشيطان له .

          ولكن الحاصل أن القلب ما سمي قلباً الا لتقلبه , وان الايمان يزيد وينقص , وما من طاعة الا ولها شرّه وفتره , والانسان ما سميّ انساناً الا لكثرة نسيانه
          ولو كانت القلوب على ما ذكر دائماً من الصدق واليقين وزيادة الايمان وحضور القلب لما حامت الشياطين حول هذا الجسد ولتفشت عنه وهامت على وجهها في الطرقات تجأر لاصحابها حال قوى قلب هذا المؤمن النيّر , ولكنّ القلوب ضعيفة والفتنة خطافة , وقد يحصل الذكر باللسان دون حضور القلب واستشعار المعاني التي تضيف للقلوب الرقة والقوة والهيبة من الجليل .

          وكذلك الحال في بيني آدم مع عباداتهم وتفاوتهم في السبق في مضمار العبودية , ومراتبهم عند الله مختلفة والحفظ والكفاية والعناية متفاوتة بينهم

          وقد ذكر ابن القيم -رحمه الله - : أن الرجلين يكون مقامهما في الصف واحدا وبين صلاتهما في الفضل كما بين السماء والأرض.

          وكذلك الحال في الدعاء , والاستعانة , والاستغاثة به , وصدق اللجوء اليه , متفاوت بين الناس , فعلى قدر تحقيق الايمان يحصل المطلوب من الحفظ والرعاية والوقاية
          حتى يصير من أولياء الله , فقد قال الله : من عادى لي وليّاً فقد آذنته بالحرب .

          وحتى نقرّب هذا المعنى من تحقيق الذكر المطلوب الدافع لكل شر يقول ابن القيم - رحمه الله - : فلا بد من قول القلب وقول اللسان وقول القلب يتضمن من معرفتها والتصديق بها ومعرفة حقيقة ما تضمنته من النفي والإثبات ومعرفة حقيقة الإلهية المنفية عن غير الله المختصة به التي يستحيل ثبوتها لغيره

          وقيام هذا المعنى بالقلب علما ومعرفة ويقينا وحالا ما يوجب تحريم قائلها على النار وكل قول رتب الشارع ما رتب عليه من الثواب فإنما هو القول التام

          كقوله : من قال في يوم سبحان الله وبحمده مائة مرة حطت عنه خطاياه أو غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر وليس هذا مرتبا على مجرد قول اللسان نعم من قالها بلسانه غافلا عن معناها معرضا عن تدبرها ولم يواطىء قلبه لسانه ولا عرف قدرها وحقيقتها راجيا مع ذلك ثوابها حطت من خطاياه بحسب ما في قلبه فإن الأعمال لا تتفاضل بصورها وعددها وإنما تتفاضل بتفاضل ما في القلوب فتكون صورة العملين واحدة وبينهما في التفاضل كما بين السماء والأرض والرجلان يكون مقامهما في الصف واحدا وبين صلاتيهما كما بين السماء والأرض

          تأمل حديث البطاقة التي توضع في كفة ويقابلها تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر فتثقل البطاقة وتطيش السجلات فلا يعذب ومعلوم أن كل موحد له مثل هذه البطاقة وكثير منهم يدخل النار بذنوبه ولكن السر الذي ثقل بطاقة ذلك الرجل وطاشت لأجله السجلات لما لم يحصل لغيره من أرباب البطاقات انفردت بطاقته بالثقل والرزانة

          وإذا اردت زيادة الإيضاح لهذا المعنى فانظر إلى ذكر من قلبه ملآن بمحبتك وذكر من هو معرض عنك غافل ساه مشغول بغيرك قد انجذبت دواعي قلبه إلى محبة غيرك وإيثاره عليك هل يكون ذكرهما واحدا أم هل يكون ولداك اللذان هما بهذه المثابة أو عبداك أو زوجتاك عندك سواء

          وتأمل ما قام بقلب قاتل المائة من حقائق الإيمان التي لم تشغله عند السياق عن السير إلى القرية وحملته وهو في تلك الحال على أن جعل ينوء بصدره ويعالج سكرات الموت فهذا أمر آخر وإيمان آخر ولا جرم أن ألحق بالقرية الصالحة وجعل من أهلها

          وقريب من هذا ما قام بقلب البغي التي رأت ذلك الكلب وقد اشتد به العطش يأكل الثرى فقام بقلبها ذلك الوقت مع عدم الآلة وعدم المعين وعدم من ترائيه بعملها ما حملها على أن غررت بنفسها في نزول البئر وملء الماء في خفها ولم تعبأ بتعرضها للتلف وحملها خفها بفيها وهو ملآن حتى أمكنها الرقي من البئر ثم تواضعها لهذا المخلوق الذى جرت عادة الناس بضربه فأمسكت له الخف بيدها حتى شرب من غير أن ترجو منه جزاء ولا شكورا فأحرقت أنوار هذا القدر من التوحيد ما تقدم منها من البغاء فغفر لها فهكذا الأعمال والعمال عند الله والغافل في غفلة من هذا الإكسير الكيماوي الذي إذا وضع منه مثقال ذرة على قناطير من نحاس الأعمال قلبها ذهبا والله المستعان . أ.ه


          ففرق بين السيف الحاد وقوة الزناد الضارب , فمن تأمل ذلك ظهر له الفرق بين عباد الله واحوالهم في الحفظ والرعاية والتمكن و التمكين والقبول عند الخلق

          فلمثل هذا المعنى ارشد النبي صلى الله عليه وسلم لمثل هذا التحرز لعلمه ان في مداومتهم على ذلك لصافحتهم الملائكة في الطرقات ولكن الساعة والساعة التي يتقلب فيها المرء المؤمن بالزيادة والنقصان هي حاله , فذكر لهم الاستنشاق , وذكر الله عند الاستيقاظ , والوضوء وصلاة ركعيتين لتحل العقد الغالبة للحال الملازم للمرء .
          فإما ان يقوى المرء بالذكر على شيطانه واما ان يضعف امامه فيقوى عليه شيطانه وقد يخففه واما أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه .

          والله اعلم
          وأيُّما جِهَةٍ أعرَضَ اللهُ عَنها ؛ أظلمت أرجاؤها , ودارت بها النُحوس !

          -ابن القيم-

          Comment

          • ماكـولا
            طالب علوم شرعية
            • May 2009
            • 1574

            #20
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلفي مغربي مشاهدة المشاركة
            بل قد أنكر القديانيون تكفيرهم بحديث أسامه بن زيد أن الرسول صلى الله عليه وسلم عاتبه بعد ما قتل رجلا قال لا إلا إلا الله
            وحديث من صلى صلاتنا وأكل ذبيحتنا.....الحديث
            فكيف نرد على هولاء المرجئه الجدد
            المسلم يخرج من الاسلام اذا فعل ناقضاً من نواقض لا اله الا الله محمدً رسول الله , وان صام وصلى وزعم انه مسلم ! تماماً كحال المرتدين أصحاب مسيلمة
            فمن اتى بنقاض قولي أو فعلي أو اعتقادي فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم , كنفيه للنار او الجنة او الملائكة او الجن , او تكذيبه للقدر والكفر بآية من القرآن او او التفريق بين الرسل والكتب وعدم الايمان ببعضها او بشيء من صفاتها كهيمنة القرآن والاسلام على سائر الكتب والديانات ونسخها لها , او اضافة نبيّ لم يرسله الله والتقوّل على الله في ذلك , فقد كفر المرء وخلع ربقة الاسلام من عنقه , وان صام وصلى وزعم أنه مسلم .

            ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث الجيش فيقول لقائده : فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله

            فالقتال يكون لأجل أن يفرد الله تعالى بالعبادة فهذا الشطر الاول من الشهادتين والاخرى بأن يؤمن المرء بأن النبي صلى الله عليه وسلم من رسول من عند الله وخاتم النبيين وآخرهم , فكما قاتل النبي صلى الله عليه وسلم المشركين حتى يقولوا لا اله الا الله , فكذلك القتال حتى يؤمنوا ب محمداً رسول الله صلى الله عليه سلم , وآخر الانبياء ولا نبي بعده

            ولا يصح استدلالهم بحديث اسامة بن زيد - رضي الله عنهما - ففيه مفارقات , فقد روى البخاري وغيره ان أسامة بن زيد رضي الله عنهما يقول بعثنا رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم فلما غشيناه قال لا إله إلا الله فكف الأنصاري عنه فطعنته برمحي حتى قتلته فلما قدمنا بلغ النبي صلى الله عليه و سلم فقال ( يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله ) . قلت كان متعوذا فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم


            1- ان القتال كان مع المشركين من الحرقة ولم يكونوا مرتدين , كما عند مسلم من حديث جندب بن عبد الله في هذه القصة زيادات ولفظه " بعث بعثا من المسلمين إلى قوم من المشركين فالتقوا فأوجع رجل من المشركين فيهم فأبلغ ، فقصد رجل من المسلمين غيلته - كنا نتحدث أنه أسامة بن زيد - فلما رفع عليه السيف قال : لا إله إلا الله فقتله " الحديث. فالحال مختلف , فهؤلاء يُسكت عنهم حال الشهادة , والمرتدين يسكت عنهم حال الرجوع عن الكفر الذي حُوربوا من أجله .

            2- ان الرجل قالها تعوذاً , ولم ينطق بالشهادة المتخللة لمعاني الكفر التي قوتل من اجل أن نبياً يدعى ميرزا غلام , فكذلك كان القتال مع مسيلمة الكذاب وغيره من الكذبة حتى يكفروا بمسيلمة ويؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين واخرهم .

            3- قد وقع قتال الصحابة لمن ارتد من العرب كما عند البخاري وقاتل تلاميذ النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء ومنهم وزيرا النبي صلى الله عليه وسلم , حيث قاتلوا من فرق بين الصلاة والزكاة , فكيف بمن فرّق بين الله ورسله وقد قال الله " إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا "

            قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله- : فحكم عليهم بالكفر المحقق، إذ آمنوا ببعض الرسل وكفروا ببعضهم.."


            ووجه كفرهم :-
            أنهم افتروا على الله الكذب في اضافة نبيّ لم يرسله الله .
            أنهم كفروا بالنبي صلى الله عليه وسلم خاتماً للنبين وآخرهم .
            وكفرهم بالشريعة الالهية خاتمة الشرائع .


            وقد قال أبو هريرة -رضي الله عنه- قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان أبو بكر رضي الله عنه وكفر من كفر ( وفي رواية: وارتد من ارتد ) من العرب فقال عمر رضي الله عنه كيف تقاتل الناس ؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله ) . فقال والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم لقاتلتهم على منعها . قال عمر رضي الله عنه فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر رضي الله عنه فعرفت أنه الحق "

            فقوتلوا على الزكاة لقولهم انا كنا نؤديها الى محمد , وقد مات فلا نؤديها , فقوتلوا على ذلك , وهم يقولوا لا اله الا الله
            فكيف بمن قال بوجود نبيّ بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم والنبوة حق الله , حريٌ بأن يقاتل عليها حتى يرجع عن غيّه وكفره وضلاله !

            وقال النووي : ولا بد مع هذا من الإيمان بجميع ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في الرواية الأخرى لأبي هريرة: " حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به " .


            وقد قال الحافظ ابن رجب : ومن حقها ارتكابُ ما يُبيح دمَ المسلم من المحرمات، وقد ورد تفسيرُ حقها بذلك، خرَّجه الطبراني وابنُ جرير الطبري من حديث أنس ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال : ( أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ الناسَ حتّى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها ، عَصَمُوا منِّي دماءهُم وأموالَهم إلا بحقِّها ، وحِسَابُهم على الله - عز وجل - )

            قيل : وما حَقُّها ؟ قال : ( زِنىً بعد إحصانٍ ، وكفرٌ بعد إيمانٍ ، وقتلُ نفسٍ ، فيُقتل بها ) ولعلَّ آخِرَه من قولِ أنس ، وقد قيل : إنَّ الصوابَ وقفُ الحديث كله عليه .
            ويشهدُ لهذا ما في الصحيحين عن ابن مسعود ، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال : ( لا يَحِلُّ دمُ امرئٍ مُسلم يَشْهَدُ أنْ لا إله إلا الله ، وأني رسولُ الله إلاّ بإحدى ثلاثٍ : الثَّيِّبِ الزَّاني ، والنفسِ بالنفسِ ، والتَّاركِ لدينه المفارق للجماعة ) .ا.ه

            وذكر محمود العسقلاني : ان تحقيق شهادة أن محمدًا رسول الله تقتضي أن تؤمن أنه خاتم الأنبياء والمرسلين وأن دعوى النبوة بعده كفر وضلال وهوى، قال -تعالى-: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ)(الأحزاب: من الآية40)

            في حديث الشفاعة: (فيأتوني فيقولون: يا محمد: أنت رسول الله وخاتم النبيين وغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا).

            وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (وإنه سيكون من أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين، لا نبي بعدي، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله).

            وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (مثلي في النبيين كمثل رجل بنى دارًا فأحسنها وأكملها وأجملها وترك فيها موضع لبنة لم يضعها، فجعل الناس يطوفون بالبنيان ويعجبون منه ويقولون: لو تم موضع هذه اللبنة، فأنا من النبيين موضع تلك اللبنة).

            وقال -صلى الله عليه وسلم-: (فضلت على الأنبياء بست، أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت في الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، أرسلت على الخلق كافة، وختم بي النبيون).

            والله العاصم
            وأيُّما جِهَةٍ أعرَضَ اللهُ عَنها ؛ أظلمت أرجاؤها , ودارت بها النُحوس !

            -ابن القيم-

            Comment

            • سلفي مغربي
              عضو
              • Nov 2010
              • 103

              #21
              الله جل في علاه هو الاول , وهو المبدي وهو خالق , فهو واجب الوجود , وهو الحي القيوم الذي لا حياة ولا قيومية بدونه سبحانه , وهو فعّال لما يريد .
              فقياس بعض القواعد الفلسفية الدنيوية على الخالق العظيم وعالم الغيب , خطأ منهجي محض في تصور الامر المرئي المحسوس على الامر الغيبي
              فقياس المخلوق المربوب على الرب المعبود , وقياس الاول الازلي على الحادث قياس فاسد !
              فالله جل في علاه " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير "
              فليس كمثله شيء في اسماءه ولا في صفاته ولا في افعاله ولا في خلقه ولا في تدبيره سبحانه

              فصفاته الاختيارية او الذاتية مغايرة لصفات المخلوق , فلا يلحق احدهما بالاخر للفارق بين من له الصفات المطلقة ومن له الصفات المقيدة الناقصة !
              فالله جل في علاه " فعّال لما يريد" و "يخلق ما يشاء و يختار " و قال سبحانه " إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون"

              فلا تلحق بأفعاله الظنون الكاذبة ولا الاوهام الشاردة حتى يعطل الرب ويشبه بالصنم , وقد قيل : ان المعطل يعبد عدماً والمشبه يعبد صنماً

              وقد قال ابن القيم رحمه الله : إلتزموا لأجله تعطيل الحي الفعّال عن كل فعل ، و التزموا لأجله حصول مفعولٍ بلا فعل ، و مخلوق بلا خلق ، فإن الفعل عندهم عين المفعول ، و الخلق نفس المخلوق ، و هذا مكابرة لصريح المعقول.

              وقد اوقعهم ذلك باضافة العجز للقوي العزيز من حيث ارادوا تنزيهه , ونقول " قل اتعلمون الله بدينكم "!

              فاقحام العقل في مثل هذه المسائل الغيبية يورث الخلل والخبل في الاعتقاد . وذلك لان شطر هذا الدين هو الايمان بالغيب الذي لا مدخل للعقل فيه وقد اثنى الله على اولئك اذ قال " هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب "[/quote]
              بارك الله فيك أخي الكريم على هذا المجهود المشكور المأجور بإذن الله
              افهم من كلامك أخي أنه لا يجوز أن نقيس على صفات الله عز وجل الأفعال الدنيويه
              فهل قياس الشاهد على الغائب عندنا نحن أهل السنه والجماعة مردود أم ان هذا موضوع آخر
              النقطه الثانيه أخي
              لما سئل الإمام مالك عن قوله تعالى الرحمن على العرش استوى قال الإستواء معلوم والكيف مجهول
              ففسرنا نحن أن الإستواء هو الإرتفاع بينما قال بعض المفوضه لا يجوز حمله على هذا الكلام وإلا قولوا مثل قولكم في اليد اليد معلومه والكيفيه مجهوله واشرحوا لنا اليد بمعنى الجارجه ؟؟؟
              أسال الله أن ينفع بك أخي الكريم هذه آخر شبهة عندي وحياكم الله

              Comment

              • ماكـولا
                طالب علوم شرعية
                • May 2009
                • 1574

                #22
                وفقكم الرحمن

                افهم من كلامك أخي أنه لا يجوز أن نقيس على صفات الله عز وجل الأفعال الدنيويه
                فهل قياس الشاهد على الغائب عندنا نحن أهل السنه والجماعة مردود أم ان هذا موضوع آخر
                بلى لقوله تعالى : "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير "

                فأثبت لنفسه سبحانه سمع وبصر لا يماثل سمع وبصر المخلوقين مع علمهم بمعنى السمع والبصر وقصور علمهم عن ادراك هذا السمع والبصر الذي وسع هذه الدعوات على اختلاف لغاتها وطلباتها والحاهها , وعليه سائر الصفات

                والقياس التمثيلي والتقريبي هو لتقريب الامثلة للاذهان حتى تعي وتفهم , ولا يكون هذا التمثيل حقيقياً لقوله تعالى " فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون" وهو نظير قوله " ليس كمثله شيء .." فمهما دار في الخيال فالله أعلى وأعظم شأناً سبحانه جلّ جلاله

                لما سئل الإمام مالك عن قوله تعالى الرحمن على العرش استوى قال الإستواء معلوم والكيف مجهول
                ففسرنا نحن أن الإستواء هو الإرتفاع بينما قال بعض المفوضه لا يجوز حمله على هذا الكلام وإلا قولوا مثل قولكم في اليد اليد معلومه والكيفيه مجهوله واشرحوا لنا اليد بمعنى الجارجه ؟؟؟
                الاستواء معلوم وهو على وصعد وارتفع وهو علوٌ خاص على العرش , ولقد جاءت آيات كثيرة تذكر الاستواء المخلوق على الخلوق " فاذا استويت انت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله " وقال " واستوت على الجوديّ "

                فلا يقاس هذا الاستقرار والعلو على الخالق مع علمنا لهذا العلو الخاص والاستقرار , فيقال انه وصف يليق بالله سبحانه لا يماثل المخلوق فيه كسائر صفاته وافعاله
                ومنهم من فسره بالجلوس ويكون كسائر الصفات الفعلية التي تليق به من الصفات كالنزول والقرب والاتيان والمجيء والغضب والرحمة .. الخ
                فنثبتها لله من غير تأويل ولا تكييف ولا تمثيل ولاتفويض , اذ ان فيه تعطيل للمعنى الاصلي وتأويلاً لمعنى مرجوح وان توقف فيه
                والله خاطبنا باللسان العربي المبين

                والله الهادي
                وأيُّما جِهَةٍ أعرَضَ اللهُ عَنها ؛ أظلمت أرجاؤها , ودارت بها النُحوس !

                -ابن القيم-

                Comment

                • سلفي مغربي
                  عضو
                  • Nov 2010
                  • 103

                  #23
                  بارك الله فيكم أخي الكريم .
                  جعل الله هذه الأجوبه في ميزان حسناتك .ونفعك الله بعلمك يوما تلقاه.

                  Comment

                  Working...