الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق وإمام المرسلين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، وبعد:
عرف العلماء العلم: بأنه إدراك الشئ على ما هو عليه إدراكاً جازماً، وجعلوا المنهج المؤدي لهذا الإدراك: إما بالحس أو النظر (العقل) أو الخبر الصحيح (وهو مركب منهما)، فإذا سلك الإنسان إحدى هذه السبل المناسبة لمحل البحث فلا بد أن يصل إلى الحقيقة المبحوث عنها.
والحاصل أن طرق العلم كما أسلفنا ثلاث:
أحدها: الحس الباطن والظاهر، وهو الذي تعلم به الأمور الموجودة بأعيانها.
والثاني: الاعتبار بالنظر والقياس وإنما يحصل العلم به بعد العلم بالحس، فما أفاده الحس معينا يفيده العقل والقياس كليا مطلقا، فهو لا يفيد بنفسه علم شيء معين، لكن يجعل الخاص عاما والمعين مطلقا فإن الكليات إنما تعلم بالعقل كما أن المعينات إنما تعلم بالإحساس.
والثالث: الخبر، والخبر يتناول الكليات والمعينات والشاهد والغائب فهو أعم وأشمل، لكن الحس والعيان أتم وأكمل.
والأصل في مذاهب الناس كلهم تجاه هذه الطرق ثلاث مقالات: القول بالحس حسبُ وهو مذهب الدهرية، فإنهم قالوا بما يدركه الحس، ولم يقولوا بمعقول ولا خبر، وقال قوم بالحس والمعقول حسب ولم يقولوا بالخبر، وهو مذهب الفلاسفة، لأنهم لا يثبتون النبوة، وقال أهل المقالة الثالثة بالحس والنظر والخبر وهم جماعة المسلمين.
ومن المعلوم أن أخبار الصادقين وشهاداتهم وإثباتاتهم تتعاون وتتعاضد وتتناصر وتتساعد، لا تتناقض ولا تتعارض، وإن قدر أن أحدهم يغلط خطأ أو يكذب أحيانا، فلا بد أن يظهر خطؤه وكذبه، وهذا مما استقراه الناس في أحاديث المحدثين للأحاديث النبوية، ولا يعرف أن أحدا منهم غلط أو كذب إلا وظهر لأهله وقومه فضلاً عن خصومه الذين يتربصون به الدوائر كذبه أو خطؤه، وكذلك أهل النظر والاستدلال في الأدلة السمعية أو العقلية ما يكاد يغلط غالط منهم إلا ويعرف الناس غلطه من أبناء جنسه وغيرهم.
ومعلوم أن إحدى طرق إثبات وجود الله تبارك وتعالى هي النظر في الأخبار التي نقلها لنا النبي صلى الله عليه وسلم، حتى إذا علمنا بالبراهين اليقينية المتعلقة بتحقيق النقول والأخبار صدق النبي صلى الله عليه وسلم (وهو معلوم لدينا ولله الحمد) لم يسع الخصم إلا التصديق بكل ما جاء به " الصادق الأمين" من أخبار .
هذا ما أود من الزميل godfather التحاور فيه وهو لصيق بما يطرحه الزميل هنا وهناك عن صفات النبي صلى الله عليه وسلم، لكن الفرق أن الثمرة هنا ستكون ظاهرة والحجة قائمة لكل من أنصف وعدل في حكمه أما المعاند والمكابر فليس لنا عليه من سبيل .
فإن سلم لنا الخصم بهذه المقدمة .. مضينا قدما في إثباتها .. ثم لا يسعه إلا التسليم بالنتيجة وإلا كان معانداً ..!
والله المستعان ..
عرف العلماء العلم: بأنه إدراك الشئ على ما هو عليه إدراكاً جازماً، وجعلوا المنهج المؤدي لهذا الإدراك: إما بالحس أو النظر (العقل) أو الخبر الصحيح (وهو مركب منهما)، فإذا سلك الإنسان إحدى هذه السبل المناسبة لمحل البحث فلا بد أن يصل إلى الحقيقة المبحوث عنها.
والحاصل أن طرق العلم كما أسلفنا ثلاث:
أحدها: الحس الباطن والظاهر، وهو الذي تعلم به الأمور الموجودة بأعيانها.
والثاني: الاعتبار بالنظر والقياس وإنما يحصل العلم به بعد العلم بالحس، فما أفاده الحس معينا يفيده العقل والقياس كليا مطلقا، فهو لا يفيد بنفسه علم شيء معين، لكن يجعل الخاص عاما والمعين مطلقا فإن الكليات إنما تعلم بالعقل كما أن المعينات إنما تعلم بالإحساس.
والثالث: الخبر، والخبر يتناول الكليات والمعينات والشاهد والغائب فهو أعم وأشمل، لكن الحس والعيان أتم وأكمل.
والأصل في مذاهب الناس كلهم تجاه هذه الطرق ثلاث مقالات: القول بالحس حسبُ وهو مذهب الدهرية، فإنهم قالوا بما يدركه الحس، ولم يقولوا بمعقول ولا خبر، وقال قوم بالحس والمعقول حسب ولم يقولوا بالخبر، وهو مذهب الفلاسفة، لأنهم لا يثبتون النبوة، وقال أهل المقالة الثالثة بالحس والنظر والخبر وهم جماعة المسلمين.
ومن المعلوم أن أخبار الصادقين وشهاداتهم وإثباتاتهم تتعاون وتتعاضد وتتناصر وتتساعد، لا تتناقض ولا تتعارض، وإن قدر أن أحدهم يغلط خطأ أو يكذب أحيانا، فلا بد أن يظهر خطؤه وكذبه، وهذا مما استقراه الناس في أحاديث المحدثين للأحاديث النبوية، ولا يعرف أن أحدا منهم غلط أو كذب إلا وظهر لأهله وقومه فضلاً عن خصومه الذين يتربصون به الدوائر كذبه أو خطؤه، وكذلك أهل النظر والاستدلال في الأدلة السمعية أو العقلية ما يكاد يغلط غالط منهم إلا ويعرف الناس غلطه من أبناء جنسه وغيرهم.
ومعلوم أن إحدى طرق إثبات وجود الله تبارك وتعالى هي النظر في الأخبار التي نقلها لنا النبي صلى الله عليه وسلم، حتى إذا علمنا بالبراهين اليقينية المتعلقة بتحقيق النقول والأخبار صدق النبي صلى الله عليه وسلم (وهو معلوم لدينا ولله الحمد) لم يسع الخصم إلا التصديق بكل ما جاء به " الصادق الأمين" من أخبار .
هذا ما أود من الزميل godfather التحاور فيه وهو لصيق بما يطرحه الزميل هنا وهناك عن صفات النبي صلى الله عليه وسلم، لكن الفرق أن الثمرة هنا ستكون ظاهرة والحجة قائمة لكل من أنصف وعدل في حكمه أما المعاند والمكابر فليس لنا عليه من سبيل .
فإن سلم لنا الخصم بهذه المقدمة .. مضينا قدما في إثباتها .. ثم لا يسعه إلا التسليم بالنتيجة وإلا كان معانداً ..!
والله المستعان ..
Comment